; المجتمع الأسري (العدد 1401) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1401)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مايو-2000

مشاهدات 68

نشر في العدد 1401

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 23-مايو-2000

في بيتنا طفل يتلعثم

الأسباب قد تكون نفسية منزلية.. والعلاج بنفض القلق وبث الثقة

عندما يتعثر الكلام على لسان الطفل، يكون ذلك تهديدًا لتواصله مع المجتمع، مما قد يؤدي به إلى الانزواء، وعدم التوازن النفسي، فمن أين تنبع هذه العلة؟ وكيف السبيل إلى التخلص منها؟

هذا ما يجيب عنه الدكتور علاء غنام المتخصص في طب الأطفال.

يقول: يعتبر الكلام علامة فارقة في حياة كل طفل فهو أداة لتقويم نموه وذكائه، وأداة تشخيص حساسة لطبيب الأسرة، بالنظر لعلاقته بالمشكلات العصبية والنفسية والاجتماعية والسلوكية، لذا زادت أهمية فحص أداء الطفل اللغوي والكلامي في السنوات الأخيرة، ذلك أن اللغة ليست وسيلة للاتصال فقط، بل هي أداة للتفكير أيضًا.

علل الكلام

التلعثم أو «التهتهة» من أكثر صعوبات الكلام عند الطفل شيوعًا، إذ يمثل نسبة 1% بين الأطفال، کحالات دائمة تحتاج إلى علاج، ويمثل ٤ إلى ٥ % كحالات مؤقتة، قد تزول دون علاج، وبرغم أنه أصبح معروفًا، أن الطفل مبرمج لاكتساب الكلام من خلال عملية تمثيل نوعي لنصفي المخ «مركز الكلام يوجد في النصف الأيسر من المخ عند الأطفال الذين يكتبون باليد اليمني، أما الذين يكتبون باليسرى فعلى العكس من ذلك»، وهذا كان يرجح العامل العضوي للتلعثم عند الأطفال، إلا أن الأبحاث الحديثة أكدت أهمية الجانب النفسي والاجتماعي والبيئي للتلعثم، مما يفتح الباب لعلاج كل حالة كأنها قائمة بذاتها .

آلية التلعثم:

التلعثم عبارة عن تقلص غير إرادي في نطق الطفل للكلام، يتم فيه تهشيم وإعادة وتكرار الكلمة الواحدة بسبب خلل في تناسق وانسجام أعضاء الكلام، وهذا التقلص يحدث قبل بدء الكلمة أو بمجرد نطقها، أو خلال مرور الصوت أو في كل هذه المراحل، وقد يبدأ من سن عامين حتى أربعة أعوام «فترة اكتساب ونمو الكلام»، ولكنه يظهر بشكل كبير على الطفل في سن دخول المدرسة، وفي البداية لا يكون الطفل واعيًا بما يفعل، لكنه عند دخول المدرسة يتعرض لضغوط الأم والأب والمجتمع المدرسي، مما يجعله يحس بأنه مشكلة، وعندما يحاول التخلص منها تتفاقم حدتها، وتلك هي المرحلة الأخطر، إذ يتعلم القلق والخوف من الكلام ليخفي إعاقته. 

كما يعتبر دخول الطفل إلى المدرسة حجر زاوية في حياته لأنها عالمه الصغير الأمن المألوف، وبه تتم إزاحة جزء من مسؤولية والديه إلى المدرسة ومؤسسات المجتمع الأخرى، وفي الوقت نفسه يدعى الطفل لاكتساب مهارات جديدة وسلوكيات تتلاءم مع متطلبات البيئة الجديدة والآخرين. 

ولا نتوقع في أغلب الأحوال أن يحلق الطفل من عشه الهادئ إلى تلك المرتفعات الشاهقة، والأرجح أن التلعثم ما هو إلى عرض لصعوبات متعددة: نفسية وعضوية تتحرك على قماشة من بيئة مضادة للطفل، وهو ينمو وينظر إليه باعتباره حالة من حالات العصاب المصحوب بصعوبة في الكلام نظرًا لعدم نضج وهشاشة وظائف العقل العليا لديه، ويسبب ضعف دفاعاته في مواجهة الضغوط النفسية.

دور الآباء:

عند حدوث صدمة عاطفية للطفل، قد تشل قدرته على الكلام، ثم عندما يستعيد هذه القدرة 

تكون كلماته مصحوبة بالتهتهة والتلعثم وفي حالات أخرى تؤدي الصدمة إلى الخوف من الكلام ثم التلعثم كنتيجة للخوف، فالطفل القلق الخائف أكثر قابلية للتلعثم، وهو يتكلم بطلاقة عندما ينشأ على المبادأة والشجاعة، وذلك العصاب «الخوف والقلق»، يسيطر تدريجيًّا علي نمو الشخصية، فيصبح الطفل أكثر جمودًا وسلبية ثم يغلق أبوابه على نفسه بعيدًا عن الجميع ويتجنب المواجهة، وتلك هي البداية المبكرة لما يسمى بالشخصية شبه الفصامية، أو يقف على أعتاب ما يسمى بالوسواس القهري فيصبح مرتابًا تجاه حالته، والآخرين. 

وقد سئل بعض الأمهات اللاتي يتلعثم أطفالهن فوجد أن الطفل يعيش على الأغلب في بيئة معاكسة لنموه السليم، وأن أباهم شخصيات مسيطرة متوترة دائمًا، وناقدة، ويطلبون مستويات أداء عالية وغير معقولة لأطفالهم.

وقد أكدت الدراسات أن الطفل المتلعثم تنشأ خبراته النفسية المؤلمة من خلال الصدمات والحوادث والعمليات الجراحية غير المتوقعة، وذلك في منزل مفكك تعيس، أو عند طلاق الوالدين، أو موت الأم، أو تغيير المدرسة، أو الهجرة، أو من خلال دور الأب الصارم كثير الأوامر.

علاج التلعثم:

لم يثبت أن هناك طريقة ناجحة لكل الأطفال -ضحايا التلعثم- فالدراسة تؤكد أهمية إجراء تقويم كامل لحالة كل طفل، ووضع خطة برنامج علاجي، تنفذه مجموعة عمل من الأسرة والمدرسة والأخصائي النفسي، والمعالج الكلامي، وآخرين، وقد يشمل العلاج «علاجًا نفسيًّا جماعيًّا» وعلاجًا للأسرة وآخر باللعب... إلخ 

كما تمارس عمليات تنظيم لتنفس الطفل كنوع من التدريب العلاجي مع الكلام، وكذلك تستخدم طريقة «التظليل» وتستطيع الأم تنفيذها، إذ يقوم الطفل بالقراءة من كتاب أمامها فيما تسجل هي قراءته على جهاز مسجل، ثم يطلب منه إعادة القراءة «كلمة -كلمة» ويسجل ذلك أيضًا، وفي هذه المرة يتم عزل العامل المؤثر للتلعثم «عامل القلق» الذي يتلاشى بسماعه لصوته متلعثمًا، ومسجلًا، بحيث يتم إزاحة قلقه، وبالتدريج يكتسب الثقة بنفسه، ويستطيع القراءة والكلام بمعدل أقل من القلق، وبقدر أقل من التلعثم كما أن هناك بعضًا من الأدوية التي قد ينصح بها الطبيب المختص.

نصائح للأم:

على الأم أن: 

-تزيح التوتر عن الطفل، وتجعل الكلام وسيلة للاستمتاع.

-تساعد طفلها على التنفيس عن مشاعره. 

-تزاوج الكلام باللعب والمتعة بحيث تجعله يتكلم، ويلعب في الوقت نفسه حتى يختلط الكلام باللعب ويلعب بالكلام. 

-تجعله يتقبل حالته كما هي فيتلعثم بقدر أقل.

-تجعله يحاول أن يكتشف كيف يتكلم الآخرون، وأن يكلم نفسه عندما يكون وحيدًا، وأن يتعلم كيف يصلح من عيوبه بنفسه، وهكذا: تتكون لديه صورة عقلية عن ذاته، ويستطيع إصلاح ما علق بها من نواقص .

سمية عبد العزيز

الداعية شيرين.. والصحافة الصفراء

القاهرة: حازم غراب

تخرجت في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وتربت في بيت من بيوتات مصر الراقية، لأب قائد عسكري كبير وفي بيئة أقرب إلى إفراز فتاة مدللة متغربة، وهي منطقة مصر الجديدة، ولكن الله شاء أن يضمها إلى قافلة الدعوة، فانخرطت في حفظ القرآن، ودرست بأحد المعاهد الإسلامية المتخصصة، لأنها أرادت أن تكون ممن يدعون إلى الله على علم، وتقدمت لاختبارات تعقدها الجهات الدعوية المتخصصة في وزارة الأوقاف، ونجحت بتفوق، ولمزيد من التأكد من أهليتها، حضر مفتش الأوقاف عددًا من الدروس والمحاضرات التي سمحوا لها بأن تلقيها في أحد مساجد المنطقة، فشهد بأن «الأخت» شيرين أضحت على أحسن ما تكون الداعية علمًا، وإلقاء، وتدرجًا في الأخذ بيد الناس من الظلمات إلى النور، ومن حياة الدعة واللهو إلى الطاعة والتوبة.

شاع صيت الداعية شيرين في أوساط منطقة مصر الجديدة وما حولها، فأصرت كثيرات من بنات جنسها على أن يلتحقن بدروسها، ويتعلمن من محاضراتها، وجن جنون شياطين العلمانية وأبواقها، وبالتحديد إحدى مطبوعاتهم الأسبوعية -المجلة الصفراء- التي توظفها جهات معينة لجذب الشباب، بعيدًا عن الدين بواسطة القصص والصور الإباحية، والتشنيع على الدعاة الجماهيريين الذين أثبتوا كفاءة في استنقاذ الناس من المعاصي والضياع إلى التقوى والصلاح. 

شنت المجلة الصفراء حملة شعواء على «الشيخة» شيرين في أعداد متتالية، وذهب محرر مأفون معروف بعدائه لنور الهداية وجمهور الدعاة إلى وزير الأوقاف، وبث سمومه وتحريضه ضد الداعية الشابة، وبمنتهى الاندفاع والظلم، صدر القرار بإيقافها عن إلقاء دروسها، وهللت المجلة في عددها التالي لمقالتها المنشورة مع الوزير، وكاد الغم يحيط بكل من عرفوا حقيقة الأخت شيرين، ولم يكد يمر على القرار أيام، حتى كانت تجليات المولى عز وجل تترى: 

آلاف البرقيات المعبرة عن الغضب والاحتجاج أرسلها أهل المنطقة نساء ورجالًا إلى وزارة الأوقاف.

مئات الرسائل إلى الصحف اليومية خاصة جريدة الأهرام تشهد شهادات حق للداعية وأسلوبها في الدعوة بالحسنى والموعظة الحسنة، وتعرض ثمرات دعوتها في كثير من البيوت، ومع البنات والسيدات.

وفي مقابل صفحات تنضح بالسم، والكذب، والحقد في المجلة الحكومية، محدودة التوزيع، نشرت «الأهرام» لأكثر من مرة رسائل للقراء تنطق بالنور والحق لصالح الداعية. 

أمام هذا الفيض من الشهادات والبرقيات، وسطوع شمس الحقيقة، تراجعت وزارة الأوقاف عن قرارها بمنع الداعية، وازدادت جماهيرية الداعية شيرين وسط المصريين جميعًا، وليس أهالي مصر الجديدة فقط. 

وهكذا عادت الداعية الإسلامية إلى جمهورها من النساء والفتيات تدعوهن بالحكمة وعلى بصيرة.. فاللهم بارك لها، وزدها علمًا.

أما الذين يريدون أن يطفئوا نور الله فندعو لهم «اللهم اغفر لهم، فإنهم لا يعلمون، ولا يتعلمون وأهدنا وإياهم إلى صراطك المستقيم» .

ضحايا العنف ضد المرأة في أوروبا أكثر من ضحايا السرطان والحوادث

كشفت مصادر برلمانية أوروبية النقاب عن خطورة ظاهرة العنف ضد المرأة في أرجاء القارة، إذ تتعرض واحدة من بين كل خمس نساء أوروبيات للعنف النفسي أو الاعتداء الجسدي!

وتوصلت بيانات مثيرة إلى أن العنف الواقع على المرأة الأوروبية في نطاقها العائلي هو الصورة الأكثر تفشيًا من بين أشكال العنف، وبالرغم من ذلك، فإن هذا النوع تحديدًا يتميز بعدم ظهوره بالمقارنة مع غيره من أشكال العنف!. 

وتبين أن مشكلة العنف ضد النساء الأوروبيات قد حققت معدلات خطيرة بالشكل الذي يجعلها مسؤولة عن وقوع أعداد من الضحايا والجرحى تفوق ما ينتج عن الأمراض الخطيرة، مثل السرطان أو حوادث الطرق من ضحايا في الدول الأوروبية كل عام!.

وطالب برلمانيون عن مجلس أوروبا باستحداث برنامج جديد لمكافحة تلك الظواهر، والوصول إلى إجراءات وقائية أكثر فاعلية لحماية المرأة من الاعتداءات وأشكال العنف، مع توفير ضمانات مجدية للدفاع عن النساء من تعديات الأزواج العدوانيين .

مشكلة وحل أريد أن أستيقظ لصلاة الصبح

السؤال: ما الإرشادات التي بإمكاني اتباعها للاستيقاظ لصلاة الفجر؟ 

الإجابة للدكتور أحمد عبد الله الأستاذ بجامعة القاهرة:

نحمد لك حرصك على صلاة الفجر، ولعلك تقصد «صلاة الصبح»، والرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه يقول: «من صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله» (أخرجه مسلم) وكان من دعائه -كما ورد-: «اللهم بارك لأمتي في بكورها». 

ومنذ أن تركت الأمة صلاة الصبح في جماعة، وأهملت البكور وساعاته المباركة، أصبح الوقت ضيقًا، والصدور أكثر ضيقًا، فمن المعروف علميًّا أن هرمونًا -ضد القلق والتوتر- يتم إفرازه في البكور، وشرط الإفراز أن يكون الإنسان مستيقظًا.. يفوز المستيقظ إذن بالأجر والفائدة، ويحرم النائمون الخير كله، وللاستيقاظ في موعد الصلاة ننصح بالتالي: 

۱-النوم مبكرًا، فالجسم الطبيعي يحتاج إلى متوسط ٦ - ٨ ساعات يوميًّا، تزيد في مرحلة الطفولة، والمراهقة بمقدار ساعة إضافية أو ساعتين، وينبغي الحصول على غالب هذه الفترة في المساء، خاصة في الفترة «بين العشاء والفجر».

۲-الوضوء قبل النوم، وتلاوة أذكار النوم، والنوم على الشق الأيمن في مكان هادئ، ومريح. 

3-ينصح بعدم تناول العشاء قبل النوم مباشرة، بل بفترة أقلها ساعة، كما ينصح بالتريض مشيًا لمدة نصف ساعة داخل المنزل أو خارجه. 

4-ترتيب مسألة القيام من النوم، والذهاب إلى المسجد، والبعض يرتب هذا بالتعاون مع المصلين في المسجد بأن يتصل أحدهم تلفونيًّا به، أو يمر عليه ليذهبا سويًّا.. إلخ، بما لا يزعج البيت طبعًا.

5-من المفيد أيضًا أن يتعاون أهل البيت الواحد في هذا الأمر، والباب مفتوح أمام وسائل أخرى كثيرة للاستيقاظ لصلاة الصبح، تقبل الله منك ومنا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 35

118

الثلاثاء 10-نوفمبر-1970

صلاة التراويح

نشر في العدد 356

71

الثلاثاء 28-يونيو-1977

من مائدة النبوة (356)