; المجتمع الأسري (1466) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1466)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-سبتمبر-2001

مشاهدات 55

نشر في العدد 1466

نشر في الصفحة 60

السبت 01-سبتمبر-2001

تريدين الزواج؟! حسنًا لا تتعجلي:

أخيتي بالأمس كنت طفلة لا تعلمين ما الغد، والآن أنت يانعة تتطلعين للمستقبل وترغبين في الزواج، تتمنين إنجاب الأطفال وإكمال رسالتك في الحياة، تتمنين زوجًا مثاليًا وبيتًا جميلًا، وأطفالًا كثيرين، وحياة سعيدة، لا ضير في ذلك المهم أن لا تتعجلي فاستعجالك لن يغير من الأمر شيئًا، إذ إن الله تعالى كتب الأقدار قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة. روي مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة.

 أعلم أن الزواج أقصـى أماني المرأة، لكن الزواج لا يتأتى حتى يقدره الله لك، فلا تستعجلي ولا تقدمي على أمور قد يكون فيها الندامة والحسرة في الدارين. 

أخيتي إن بعض الفتيات تتكلم في الهاتف مع الشباب، وتخدع نفسها بأنها تبحث عن الزوج، ويوهمها بأنه على صواب، وهذا عبث. إن القاعدة عند الرجال أن يتزوجوا العفيفة الشريفة الفاضلة، لا ممن تسمح لنفسها بالتحدث مع الرجال، تلك هي القاعدة، ولا يشذ عنها إلا ما ندر.

الشباب عندما يتحدثون باللين واللطف مع النساء في الهاتف أو في الشارع أو في أي مكان إنما يريدون التمهيد - كما يظنون - لشيء واحد. إنهم عندما يرونك في كامل كسوتك ينظرون إليك. وهم يتصورنك في خيالاتهم، وقد جردوك – في مخيلتهم - من كامل ما تلبسين. 

أخيتي: انتبهي لنفسك، واحذري ولا تغتري بكلامهم المعسول وما يظهرونه من الصفات الجميلة، وتذكري قول المتنبي:

إذا رأيت نيوب الليث بارزة   *** فلا تظنن أن الليث يبتسم

إن بعض الأخطاء لا يغتفر ولا يقبلها أحد، لأن نتائجها وخيمة، فالبسي ثوب العفاف واجعلي صفحة سمعتك بيضاء، عندها يطلبك للزواج كل رجل، ويتمناك زوجة كل شاب وتنالين رضا ربك، ومن ثم رضا الناس وستكونين قدوة صالحة في الأمة.

خالد بن منير حجازي

كلمات هادئة إلى زوج:

جرفتك الحياة بأعبائها فلم تعد تلك الواحة التي تظللنا بالحب والدفء والحنان:

ماجدة شحاتة

لقد وافقت على الزواج بك، وإني لأدعو الله سبحانه أن يرزق كل منا حب الآخر فتكون صفة الزوج الحبيب هي التي تجمع بيني وبينك. ومنذ أول يوم في حياتنا الزوجية سلمت لك قيادي كله، برغم ما كان لي من صولة وجولة في دنيا العقل والفكر والرأي وقوة الشخصية وانعكاس ذلك على معاملات الناس معي من الحب والاحترام.

لقد صارحتك بما رزقني الله من حبك، حتى إنك في سويداء قلبي وأعماق نفسي، وكذلك كنت تشعرني، وعلى ذلك سارت حياتنا فترة من الزمن وأشهد الله أني مازلت أجد في إقبالي عليك تلك المشاعر نفسها التي كنت أجدها أيام أول زواجنا ولا أنكر حبك لي، وإقبالك على إقبال المحب الراغب، غير أنك بكلمات الود شحيح ضنين كأنك تدفع لها مقابلًا حين استخرجها منك استخراجًا أو حين استنطق مشاعرك نحوي استنطاقًا 

تعاطي المشاعر يخفف جفاف الحياة:

 لقد أصبحت حياتنا تسير كما عليه كثير من الناس، آلية تلقائية سمها أي اسم غير ما كنت أريده لحياتنا الخاصة، لقد جرفتك الحياة بأعبائها فانجرفت معها، ولم تعد حياتنا تلك الواحة التي تظللنا بكثير من الحب الذي يسكن المشاعر ويهدي العواطف أعلم أنني أيضًا مشغولة بكثير من الشواغل في البيت والعمل غير أنني برغم ذلك لا يفوتني أبدًا أن أعبر لك عن فيض مشاعري اشفق عليك أحيانًا لما تجد من وعثاء الحياة ولأوائها، لكني أوقن أن تعاطي المشاعر والالتفات إليها واستجاشتها يخفف كثيرًا من جفاف الحياة بل يجعلنا نقبل عليها بلا تأفف أو تململ، ثم إن انسياب العاطفة الحارة والدافئة من الزوجين يكون له انعكاساته على الأسرة كلها

أرأيت زوجي - حين تمتد بنا الأيام رتيبة بلا تحاب أو تواد عبر كلمات هنا وهناك عن إحسان وإجادة في سلوك أو موقف أو حتى أكلة شهية لم نعتد طهيها أرأيت كيف تكون جافًا مع الأولاد وكيف أكون متبرمة من إثقال أحدهم على ببعض المطالب إن إشباع الحاجات النفسية للزوجين مهم لا سيما تلك التي ترتبط بعاطفة أو شعور يبديه كل منهما للآخر، ولا يكاد يفوته أو يفوته دون كلمة هادئة، أو همسة دافئة، أو لمسة حانية، أو نظرة معجبة.

الحاجة للإشباع العاطفي:

في حياة النساء غرائب وعجائب، قد تندهش من إحداهن إذا لخصت ما تطلبه من زوجها إشباع عاطفي ترويه، ولا تكاد تجده. فمثل هذه قد يذنب الزوج إذا لم يدغدغ مشاعرها، ويحلق بها في سماء حب يثمر المودة والرحمة والسكن، فمما لم يعده رسول الله لهوًا: مداعبة الرجل أهله أو زوجه.

قد يفتقد بعض الزوجات كثيرًا من الحب والحنان في التنشئة الأولى فيكون هذا الصنف أحوج ما يكون إلى الشعور بدفء الزوج وحبه وحنانه وإشفاقه ورحمته ومودته ألم يقل الله تعالى:  ( وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ ) ﵝالرُّوم : ﵑﵒﵜ 

فكانت المودة سابقة للرحمة مثمرة إياها مؤدية إليها؟ إن تجاهل الزوج نفسية الزوجة فيما يرضيها عاطفيًا وفيما يشعرها بحبه وبحنانه أمر خطير قد يؤدي إلى نظرها - معاذ الله - فيما سواه، وأعتقد أن منشأ كثير من التنافر بين الزوجين حاجة أحدهما أو كليهما إلى إشباع عاطفي يحوطهما، ويملأ عليهما كيانهما ومشاعرهما، فتغدو حياتهما في دعة، ورقة، وهدوء وسكينة.

زوجي الحبيب إن ما بيننا ميثاق غليظ إن لم يحط بعناية ورعاية أوشك أن يتداعى أو يسير خبط عشواء كيفما أريد له، فتفقد الحياة معناها بفقدانها الحب الذي يجددها ويحييها.

أي مصير ينتظر الأطفال بعد انهيار الزيجات المختلطة؟

الطفل العربي إلى أمه الأجنبية والأب إلى السجن!

تجدد الاهتمام قضية «اختطاف مواطنين عرب لأطفالهم من زيجات أجنبية إثر ندلاع قضية جديدة في هذا الصدد بألمانيا. 

فقد قام مغترب بناني بمغادرة ألمانيا قبل أيام، مصطحبًا معه طفلته البالغة من العمر ثلاثة أعوام، رغمًا عن نف والدتها الألمانية التي سبق أن انفصل عنها على أمل أن تنشأ الطفلة في رعايتها لكن الأم - التي تبلغ من العمر أربعين سنة - قررت فجأة - أن تستعيد ابنتها من لبنان برغم رفض الأب. 

لذا لجأت إلى القضاء من أجل مساعدتها في انتزاع الطفلة من أيدي الوالد - الذي كان قد غادر الجمهورية الاتحادية على حين غرة ليقوم على تربية ابنته - كما أعلنت في مؤتمر صحافي عقدته في مدينة جوترلوه الألمانية أنها تنوي الاستعانة بوزارة الخارجية الألمانية لكي تمارس مساعيها في استعادة الطفلة ابنة الأعوام الثلاثة.

وكان الأب الذي يبلغ من العمر ٣٨ عامًا قد نجح في اختطاف ابنته بعد أن حصل على موافقة قضائية بزيارتها دون رقابة برغم تحذيرات الأم بأنه قد يقوم باختطافها.

ليس بدون ابنتي!

الواقع أن قضايا كهذه قد أصبحت في دائرة الضوء منذ أن اشتهرت قصة الأمريكية بيتي محمودي التي صدرت قبل أكثر من عشر سنوات في رواية ليس بدون ابنتي وحققت رواجًا عالميًا بعد أن أخرجتها هوليوود آنذاك في فيلم شهير أيضًا. 

كما صدر العديد من الروايات والأعمال السينمائية التي تعالج هذه الظاهرة المتزايدة منها فيلم أمريكي يحمل اسم ليس بدون ابني استعرض قصة مهاجر أردني في الولايات المتحدة يقوم باصطحاب طفله إلى الأردن برغم رفض الأم الأمريكي، لكن الأخيرة تنجح في استرجاعه بمساعدة عناصر من مشاة البحرية الأمريكية (!) وبعد أن اتسع نطاق الظاهرة، وتفاقمت النزاعات حول مصير الأطفال من الزيجات المختلطة المنهارة : توجهت دول أوروبية وعربية إلى عقد اتفاقات ثنائية في السنوات الأخيرة لإيجاد حلول قانونية المصير هذه الفئة من الأطفال، لكن معظم هذه القضايا ما زالت عالقة وما زالت الظاهرة في حاجة إلى حل خاصة أن الأمر ينتهى فى كثير من الأحيان بحصول الأم الأجنبية -غير المسلمة- على الطفل، وربما وضع الأب في سجن في بلده. كما حدث مع الأب المصري الذي حوكم قبل أيام بخمسة عشر عامًا أشغالًا مؤيدة وتمكنت زوجته الألمانية من الحصول على طفلتهما عنوة، بمساعدة سلطات بلادها.

نحن القابضات على الجمر:

لا يخفى على ذي لب وبصيرة ما تعانيه الفتاة الملتزمة وتواجهه من العقبات الكأداء في مجتمعها وداخل بيتها. 

إن كان أهلها غير ملتزمين - ففي داخل البيت جهاز يترنم به أحد المطربين، وفي ركن آخر قناة فضائية تبث السم الزعاف، وإذا ما رفعت بصرها يطالعها حائط مليء بصور الفنانين والمطربين، وإذا صوبت نظرها إلى الأسفل وقع على مجلات خليعة وجرائد هزلية.

 تخرج الملتزمة إلى السوق لقضاء حاجاتها ومتطلباتها فتعانقها المنكرات التي تعج بها الأسواق نساء متبرجات كاسيات عاريات ومعاكسات وبذاءات، فتعود وهي تقول في نفسها: نحن القابضات على الجمر ومسئوليتنا كبيرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الخزامي بنت عبد الله

ظاهرة تنتعش في اليمن: أطفال الصناديق الورقية!

أطفال الصناديق الورقية هو المسمى الذي أطلقه الأطفال اليمنيون المشردون في الشوارع على أنفسهم فهم لا يجدون سوى هذه الصناديق الورقية لتقيهم الحر والبرد والضجيج.

وفي دراسة قدمها الدكتور عبده على عثمان أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء إلى منظمة اليونيسيف مؤخرًا حول التصدى لظاهرة أطفال الشوارع، قدر عدد هؤلاء الأطفال في العاصمة صنعاء وحدها بنحو ٢٩ ألف طفل وطفلة مع نهاية العام الماضي بمعدل نمو سنوى نسبته 4% عن آخر إحصائية لهم في عام ١٩٩٤ أما عدد الأطفال المتسولين فيبلغ ٤٩٦٠ ألف طفل وطفلة. وكشفت الدراسة - التي شملت ٦٣٨ طفلا - أن ٥١% منهم ينتمون إلى أسر تقيم في الريف، وأن معظمهم قادمون من محافظات أخرى، فيما احتلت محافظة أب وسط اليمن المركز الأول في معدل القادمين من الريف للعمل في العاصمة بنسبة تبلغ ٣٦ ثم مدينة ذمار ٣٠ فمحافظة صنعاء ٥ ثم تعز ١٠٢ وأوضحت الدراسة أيضًا أن من بين ٣٨ طفلة هناك ٢٤ طفلة متسولة، وأن عدد الأسر في الأحياء العشوائية في العاصمة يفوق عدد المساكن حيث تقيم في المسكن الواحد أكثر من أسرة كما أن معدل التحاق أطفال الشوارع في صنعاء بالتعليم يبلغ 62.9 % فقط، ويعود ذلك إلى أن معظمهم ينتمون إلى أسر فقيرة لا تستطيع تحمل نفقات تعليمهم.

الدراسة تطرقت المأساة لا ترتبط بعمالة الأطفال فحسب، وإنما بأولئك الذين يعيشون حالة من التشرد والضياع، ويتخذون من الشوارع مأوى لهم، ومن الصناديق الورقية اسقفًا تقيهم الشمس والرياح وبرودة الطقس. واستنادا إلى تعداد عام ١٩٩٤ فإن هناك أكثر من ۲۳۱ ألف طفل يعملون في اليمن تتراوح أعمارهم ما بين ١٠ و١٤ عامًا منهم 48.3 % من الإناث أما غير الملتحقين بالتعليم في صنعاء وحدها فقد بلغ عددهم نحو ۳۸ ألفًا و ٥٠٠ طفل وطفلة.

الرابط المختصر :