; المجتمع الأسرى (العدد 1488) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسرى (العدد 1488)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-فبراير-2002

مشاهدات 61

نشر في العدد 1488

نشر في الصفحة 60

السبت 09-فبراير-2002

الطفل يتحرر باللعب

جزء أساسي من النمو العقلي للطفل وفرصة للتخلص من القيود

ناصرة الكريم

من لعب طفلك تحدد شخصيته، ولا تقلق من كونه سابحًا في الخيال، ولا تدهش عندما يضع «سلطانية» على رأسه في أثناء اللعب أو تنزعج إذا كسرها، فاللعب عند الطفل ليس عبثًا أو هراءً بل هو إبداع واستكشاف، ومن خلاله تستطيع أن تتعرف شخصيته.

يقول الدكتور محمد عماد الدين إسماعيل الخبير التربوي في دراسة له عن لعب الأطفال: إن اللعب يهيئ للطفل فرصة فريدة للتحرر من الواقع المليء بالالتزامات والقيود والأوامر والنواهي، إنه انطلاقة يحل بها الطفل ولو وقتيًّا التناقض القائم بينه وبين الكبار المحيطين به، بل إنه أيضًا انطلاقة للتحرر من قيود القوانين الطبيعية، وذلك النشاط الحر لا يحدث فقط على سبيل الترفيه وإنما هو الفرصة المثالية التي يجد فيها الطفل مجالًا لتحقيق أهداف النمو ذاتها، واكتساب المهارات الحركية.

معارف جديدة

ويضيف: اللعب أيضًا يكسب الطفل معارف جديدة، فعندما يقوم وكله سعادة، بصب الماء من أنية إلى أخرى، ويستمر في ذلك وقتًا طويلًا نسبيًّا فإنه يتعلم من ذلك أشياء كثيرة قد لا يعرفها. فقد يعرف مثلًا أنه إذا أراد الحصول على كوب من اللبن فإن وعاء أسطوانيًّا قصيرًا يمكنه أن يحتفظ بالسائل بشكل أفضل من الطبق.

 مشاجرات وهمية 

وغالبًا ما يبدأ الصغار أو الضعاف، والأكثر خنوعًا من الأطفال في الدخول في مشاجرات وهمية مع إخوتهم الكبار وإذا تصورنا أن تلك المعارك أو المشاجرات كانت حقيقية فإن هؤلاء البادئين بافتعالها كانوا سيصبحون حتمًا هم الخاسرين ولكنهم في أثناء اللعب من هذا النوع يكون موقفهم مختلفًا، إنهم يستمتعون بأنهم يستطيعون أن يضربوا بل وغالبًا ما يبالغون في تصور الضرب والتهديد وتوجيه الضربات القوية ولكن في الهواء. وفي جميع هذه الحالات يمارس الأطفال إشباعًا لدوافع لا يملكون إشباعًا لها في واقع الأمر.

ويؤكد الدكتور عماد الدين إسماعيل أنه يمكن ملاحظة السلوك الاستطلاعي لدى الأطفال عادة عندما يتلقون هدية في شكل لعبة جديدة خاصة إذا كانت تحتوي على أزرار ومحولات وأدوات تشغيل أخرى، فعندئذ نشاهد الطفل غالبًا وهو يتناول اللعبة بالفحص ويأخذ في استكشافها عن طريق الضغط على الأزرار، ويجرب كل شيء حتى يستنفد جميع الإمكانات التي يتضمنها تشغيلها.

أما الأسئلة التي تصدر عن الأطفال فتعد مظهرًا آخر من مظاهر السلوك الاستطلاعي وهناك ثلاثة عوامل تدعو الطفل إلى تناول الأشياء واستكشافها وهي أن تكون جديدة ومعقدة، وغريبة، مشيرًا إلى أنه لو أخذت هذه العوامل الثلاثة في الاعتبار عند وضع مواد طرق التدريس فإنها تساعد -إلى حد كبير- على جذب انتباه الطفل والتدرج إلى مواقف التعلم الجديدة دون ملل أو نفور.

الإيهام

الطفل في هذه المرحلة يقوم باللعب النموذجي إذ يعامل كرسيًّا مقلوبًا كما لو كان سيارة أو قطعة خشب، ويعامل قطعة من الصلصال كما لو كانت كعكة، ويجعل من أبريق الشاي اللعبة أبريقًا حقيقيًّا مليئًا بالشاي، ويصب منه، ويتظاهر بالشرب!.

ويأسف الخبير التربوي لأولئك الذين لا يشجعون الطفل على الاندماج في مثل ذلك اللعب... بل ويحجبون عنه كل ما يساعده على ذلك من الألعاب، حتى لا يغرق في الخيال أو يصبح إنسانًا غير واقعي.

فأهم ما يتضمنه هذا اللعب هو التعبير الرمزي أي تحويل البيئة الطبيعية المباشرة إلى رموز، والذي يجعل من هذه الرمزية في التعبير شيئًا مهمًا هو أنها الأساس الذي يقوم عليه كل تفكير ناضج فيما بعد فالرياضيات والاستدلال المنطقي واللغة هي جميعًا تفكير في الأفعال والأشياء بطريقة رمزية. 

وعندما يضع الطفل على رأسه سلطانية، أو وعاء طهي صغيرًا في مقابل الخوذة التي يلبسها رجال المطافئ أو عندما يعمل من كيس النايلون بالونًا.. أو عندما يأخذ قطعة كبيرة من البلاستيك ويربط حوافها بالجبال ليعمل منها مظلة واقية يقفز بها من الطائرة، ففي كل هذه الأحوال يعيد الطفل تنظيم أشياء أو مواد مألوفة لكي يستخدمها في مواقف أو لأغراض غير مألوفة.

 ويؤكد الدكتور إسماعيل أن استحداث استخدامات جديدة لأشياء أو لمواد مألوفة هو شكل من أشكال التفكير الإبداعي والأطفال دائبو البحث عن مواد مألوفة حولهم لاستخدامها أساسًا في لعبهم الإيهامي هم في الواقع أطفال أذكياء.

ويشير إلى أن الطفل ذا الخيال الخصب يمكن أن يجلس بهدوء مدة أطول من تلك التي يقدر عليها الطفل ذو القدرة الأقل من حيث التخيل أي أن الطفل الهادئ من الناحية المزاجية تكون فرصته أوسع للقيام بعملية تخيل أشد خصوبة وأطول مدى من الطفل غير المستقر.. فالهدوء والصبر صفتان أساسيتان من صفات الشخصية التي ترتبط بالقدرة على التخيل. 

ويشدد الدكتور عماد الدين إسماعيل في ختام دراسته على أن اللعب الإيهامي جزء أساسي من عملية النمو، ولا بد أن يمر به الطفل قبل أن يصبح كبيرًا.

فقد يقلق بعض الآباء من أن طفله يقضي وقتًا طويلًا في اللعب الإيهامي بدلًا من الاتصال بالأطفال الآخرين، وقد يقلق البعض الآخر من أن طفله يقضي وقته كله في اللعب بدلًا من العمل أو النشاط الجاد، ولكن ذلك القلق في غير محله وعلى العكس فإن الآباء في إمكانهم أن يبذلوا جهدًا واعيًا لتسهيل نمو هذا اللون من اللعب وذلك دون خوف أو قلق عن طريق تقديرهم للتخيل، وتوفير الفرص للطفل لكي يقضي وقته في هذا النشاط الإبداعي.

ضياع النخبة الإسلامية في الغرب

استكهولم يحيى أبو زكريا

وجد المئات بل الآلاف من الكفاءات العربية أنفسهم لاجئين في السويد فرارًا من الواقع العربي، واذا كانت هذه الطاقات تنعم بالطمأنينة والأمان فإنها تشكو من معضلة ما زالت قائمة تقض مضاجعها هي عدم وجود مكان في خارطة سوق العمل لها. فحتى يتم الاعتراف بالطبيب أو المهندس ناهيك عن أصحاب الاختصاصات الإنسانية والاجتماعية، يجب أن يبدأ المهاجر من جديد في دورات لتعلم اللغة قد تستمر سنوات للحصول على مؤهل بلغة بلد المهجر يضمن استمرار صاحب الكفاءة في مزاولة عمله أو ممارسة عمل أخر لذلك كثيرًا ما تجد في السويد هجرة من دائرة اختصاص إلى أخرى أبعد ما تكون عن الأولى، فالطبيب يصبح مساعد ممرض بيطريّا والمهندس يصبح صاحب مشروع تجاري صغير قد يكون محلًا للفلافل أو غيرها أما أصحاب الاختصاصات في مجال العلوم الإنسانية كعلوم النفس والاجتماع والاقتصاد، فهم يحتاجون أكثر من غيرهم لإيجاد أي موقع في دوائر العمل، مؤسسة الإحصاء المركزي السويدي أجرت استطلاعًا لمعرفة مدى الاستفادة من الكفاءات المهاجرة، فاتضح أن ۸۰% منها تعيش تحت وطأة البطالة وأن العديد منها تحاول أن تتقمص شخصية جديدة، وقد يكون ميلاد الشخصية الجديدة لا علاقة له البتة بالشخصية القديمة.

أما المهاجرون الذين وجدوا وظائف فيتقاضون رواتب أدنى بكثير من رواتب نظرائهم من أهل البلد علمًا بأن أصحاب الأسماء المهاجرة أو الأجنبية أقل حظًا في الحصول على عمل، لدرجة أن بعض الإيرانيين اضطر إلى تغيير اسمه للحصول على وظيفة على اعتبار أن العديد من أرباب العمل عنصريون لا يستسيغون وجود أجانب في شركاتهم. صحيح أن الحكومة السويدية تحظر هذا التمييز، ويحق للأجنبي الذي يمارس التمييز بحقه أن يرفع دعوى على رب العمل، إلا أن المشكلة تكمن في ضياع مستقبل النخبة التي كانت تأمل في أن تؤكد نفسها وتعطي وتبدع، لكن اتضح لها أن تأكيد الذات في الواقع الغربي أعقد وأصعب من الهجرة الجغرافية، وأن الحضارة الغربية وبرغم سمة الاعتراف بالآخر التي تميزها نظريًّا، إلا أن الانغلاق هو السمة الواقعية لها، وخصوصًا لجهة التعامل مع القادمين من العالم العربي والإسلامي!.

الهيئات النسائية بالأردن تستنكر الصمت على جرائم الاحتلال

استنكرت الهيئات النسائية في الأردن صمت المجتمع الدولي «إزاء الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني لاسيما الأطفال والنساء والشيوخ منذ أكثر من عام ونصف العام».

وطالبت الهيئات «بفك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، ووقف العدوان العسكري الصهيوني على الشعب الأعزل وعمليات الاغتيال والخطف، والتمثيل بالجثث وقتل الأبرياء». كما دعت إلى توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، والإقرار بحقه في تقرير مصيره بنفسه وعودة لاجئيه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

 واعتبرت الهيئات النسائية الأردنية أن الاحتلال لا يزال يشكل عقبة تاريخية في وجه حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وتهديدًا استراتيجيًّا لمصالح شعوبنا العربية ووحدة وطننا العربي من المحيط إلى الخليج.

سيدتي: لا تكبتي الغضب

سيدتي.. لا تخفي مشاعر الغضب.. هذه هي النتيجة التي خلصت إليها دراسة أجرتها إحدى الجامعات البريطانية على النساء وأثبتت أن إخفاء السيدات مشاعر الغضب يجعلهن أشد غضبًا وتوترًا بشكل أكبر من الرجال بكثير.

وأكد الأطباء المشرفون على الدراسة أن كبت السيدات مشاعر الغضب يزيد من ثورتهن الداخلية وغضبهن المكتوم، وبالتالي يؤثر سلبًا على صحتهن.

وحثت الدراسة النساء على عدم التعبير عن الغضب بالصراخ أو البكاء، بل بالإمساك بقلم وكتابة كل ما يشعرن به على الورق، وذلك كأكثر الوسائل الصحية تعبيرًا عن الغضب.

معركة الحجاب مع العلمانية

لا يختلف اثنان من المسلمين الذين يعرفون أحكام شريعتهم، ويحبون دينهم بشأن وجوب ارتداء المرأة المسلمة الحجاب، لكن لغوًا كثيرًا طفا مؤخرًا على سطح حياتنا المعاصرة يتناول هذا الموضوع بنظرتين مخالفتين لشريعتنا:

 النظرة الأولى: أنه موضوع قديم، لا يجب أن ننشغل به في عصرنا وحياتنا، حياة الموضات النسائية!.

النظرة الثانية: أن الملابس موضوع حرية شخصية لكل إنسان أن يسلك فيه مسلكه الخاص!.

والنظرتان تنبثقان من التصور العلماني للحياة، فلا يوجد في المعتقد العلماني _الله_ وبالتالي لا تعترف العلمانية بالشريعة، وليس يخفى أن العلمانية مناوئة للدين منذ نشأتها في أحد وجهيها، يعني أنها تحارب الدين بأقصى أسلحة الدمار الشامل.

أما الوجه الثاني للعلمانية فهو الملاينة، ولكن تلك الملاينة تفصل الدين عن الحياة فيبقى الدين علاقة خاصة بين الإنسان وبين ما يعتقده، سواء كان محل العقيدة «الله»، أو «بوذا».. ولكن موقف العلمانية من الله شديد العنف، ويستدعي إرهابًا أقسى نظرًا لوجود إطارين محددين للعقيدة، والتشريع.

لقد وقع حجاب المرأة المسلمة بين فكي الكماشة العلمانية، ومنذ خلعت صفية زوجة سعد زغلول حجابها في ميدان الإسماعيلية -التحرير حاليًا- والمعركة على أشدها بدءً من الاستخفاف بالحجاب والمحجبات، وانتهاءً بالطرد من المدارس والجامعات والبرلمانات والنوادي الاجتماعية للطبقات الأرستقراطية، بل وصل الأمر في بعض البلدان إلى تدخل العنصر الأمني لخلع الحجاب من على رؤوس المسلمات في الشوارع، كما حدث في أثناء مأساة حماة على أيدي النصيريين، وكما حدث في «تونس» في العقد الأخير.

ويتعمد المعسكر العلماني بفصيليه الملحد المناوئ والمحايد الملاين (سابقًا) أن يفتعل بعض المعارك مع المحجبات، ومع الرأي العام الإسلامي، بل مع فقه الحجاب، وهو فقه الفريضة الشرعية، ولذلك فإن المسار الطبيعي لهذا المسلك العلماني الهجومي سوف ينتهي بحرب، نعم بحرب! ألم يتحرك الجيش الإسلامي، بقيادة النبي ﷺ له من أجل امرأة ساومها اليهود لخلع حجابها؟!

يجب أن يتصور الجميع في كل بلد مسلم قضية الحجاب بهذا الحجم، حتى لا يعبث العابثون بالنار، وحتى يدرك أولو الأمر خطورة التطرف العلماني في مواجهة الحجاب والفقه الإسلامي، وحتى ندرك جميعًا عواقب العبث بشريعة الأمة.

عبد القادر أحمد عبد القادر

صحة الأسرة

مطهر للجروح ومضاد للبكتيريا

عسل النحل.. أقدم علاج استخدمه الإنسان

حسام العيسى

تكلفته الاقتصادية محدودة لأنه يقلل التدخلات الجراحية وفترة البقاء بالمستشفى.

اكتشاف قدرته على تحسين الدورة الدموية والتخفيف من الآلام.. وثورة طبية لاستخدامه كعلاج بديل.

يتميز عسل النحل بالكثير من الفوائد الصحية، التي تجعل منه شفاء للكثير من الأمراض، وفيه قال الله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ﴾ (النحل : ٦٩).

يعتبر العسل أقدم ما استخدمه البشر في تضميد الجروح، ويعود تاريخ استخدامه إلى ما يقرب من أربعة آلاف عام مضت حين اكتشف الإنسان أهميته العلاجية الكبيرة فهو يمتاز بكونه واسع الانتشار في معظم المجتمعات البشرية إن لم يكن فيها كلها.

وتذهب بعض الدراسات إلى أنه على الرغم من أن الغموض ما زال يكتنف الخصائص التركيبية للعسل، وطرق تأثيره العلاجية، إلا أن الوقت قد حان ليأخذ الطب الحديث بعين الاعتبار هذا النوع من العلاج الشعبي، خاصة في ظل الاهتمام بالطب البديل، وظهور سلالات جديدة من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية المستخدمة في العلاج الطبي، وهو ما يجعل العسل علاجًا بديلًا ناجعًا.

خصائص مميزة

ويعتقد الخبراء أن للعسل خصائص مميزة تجعله يؤدي دورًا بارزًا في مداواة وعلاج الجروح منها على سبيل المثال أنه سهل الاستخدام في تضميد الجروح، بسبب خاصيته السائلة، ولكونه لا يسبب الالتصاقات التي تؤدي لتلف النسيج الحبيبي، فينمو النسيج ويشفى الجرح بدون ندبات فضلًا عن كونه يحرم الكائنات الدقيقة من الماء اللازم لنموها، بما يحتويه من نسبة عالية من السكريات.

 وحسب المعطيات التي استُخلصت من عدد من الأبحاث فإن العسل يحفز نمو الأنسجة، بما يضمه من أحماض أمينية وفيتامين (ج)، وبخاصية الحمضية التي يمتاز بها، إضافة إلى كونه يحتوي على نسبة ضئيلة من البروتينات، وذلك يحرم البكتيريا من مادة النيتروجين الضرورية لنموها، كما أنه يمتاز باحتوائه على مادتي (الهيدروجين بيروكسيد - الماء الأكسجيني) ومضادات المؤكسد، اللذين يثبطان من نمو البكتيريا.

وعلاوة على ذلك، يعتقد أن خاصية العسل المحبة للماء، تمنحه القدرة على امتصاص بخاره من الوسط المحيط بالجرح، مما يحفز التئام الجرح بدون ندبات يخلفها.

الاستخدامات العلاجية

بالنسبة للاستخدمات العلاجية المتنوعة للعسل فإنه مضاد للبكتيريا ومطهر للجروح، وكان مجلس الاستطباب الأسترالي أقر في السنوات الأخيرة العسل كعلاج طبي مرخص به و بادرت شركات الأدوية الأسترالية إلى إنتاجه كضمادات للجروح. 

جاءت هذه الخطوات بعد أن دلت الملاحظات السريرية والدراسات المخبرية، على أن للعسل دورًا فعالًا في مكافحة البكتيريا ومقاومة الالتهابات، فهو يمتاز بقدرته على إزالة القيح والأنسجة الميتة دون ألم يذكر، كما أثبتت إحدى الدراسات العشوائية فاعلية العسل في التحكم بالتهابات الحروق بشكل يفوق النتائج المسجلة باستخدام Silver Sulphadi azike الواسع الانتشار والمستخدم في مثل هذه الحالات بمعظم المستشفيات.

 وتشير الأبحاث العلمية إلى أن العسل أظهر فاعلية واضحة في القضاء الكامل على البكتيريا العنقودية الذهبية Staph aures،  وما يقرب من ۲٠ سلالة من البكتيريا الزائفةPseudomom  وسلالاتMRSA  المسببة للالتهابات الحرجة للجروح، والعديد من الأنواع الأخرى التي لم تظهر استجابة للعلاجات المعروفة طبيًّا.

 وأثبتت الدراسات التي أجريت على الأنسجة في جروح الحيوانات المخبرية كذلك أن للعسل القدرة على التقليل من الودمات والإفرازات النضحية للجروح، مما يسهم في تحسين الدورة الدموية الخاصة بها، ويقلل من الألم.

والعسل أيضًا محفز لنمو الأنسجة، وهذا التأثير ينتج عن قدرة العسل على تكوين وتحفيز الأنسجة الحبيبية السليمة والتظهرنepithaliza tion  مما يساعد الجلد على اكتساب ليونته الطبيعية، دون الحاجة للتدخل الجراحي المتمثل في الجراحات التجميلية، فضلًا عن كونه يعطي الجلد التغذية اللازمة للالتئام السريع، ويخلصه من الأنسجة الميتة.

ضمادة طبية ومقاومة الأورام

تؤكد الدراسات أهمية العسل كضمادات طبية في جروح العمليات الجراحية، فإذا استخدم في مثل هذه الأنواع من الجروح، فإنه يحمي المريض من الإصابة بالالتهابات الناتجة عن بقائه في المستشفى التي تتسبب بها عادة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. كما أنه أظهر فاعلية واضحة في تطهير وتنظيف الجروح القيحية والجروح المصابة بسلالات MRSA المتعددة.

أما بالنسبة للحروق فقد أظهر العسل نتائج فعالة تفوق ما نتج عن الاستخدام الطبي لمواد Opsite silver sulphadiazine  خاصة في الحروق متوسطة الدرجة، فالعسل يحفز التئام المنطقة المحترقة، دون أن يتسبب بتهيج الأنسجة، ويقلل من فرصة ظهور الندوب المتضخمةhyper tropic star  كما أنه يمنع نمو المستعمرات البكتيرية على المنطقة المصابة.

 وقد أسهم العلاج بالعسل أيضًا في اختفاء الروائح الكريهة، التي كانت مصاحبة دومًا للعلاجات الأخرى للحروق. كما يستخدم العسل كضمادات ملطفة للعناية بالأورام الكمئية الخبيثة، وكذلك في التقليل من فرصة غرس الخلايا السرطانية في الجلد، بعد إزالة الأورام.

شروط استخدامه وكيفيته

على الرغم من ثبوت فاعليته في علاج البالغين والأطفال ممن تجاوزوا السنتين من العمر، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن هناك بعض الاحترازات المهمة التي يجب اتباعها عند استخدام العسل علاجيًّا، فقد أظهر بعض الأشخاص عوارض ناتجة عن حساسيتهم تجاه بعض المركبات البروتينية الموجودة في العسل وهذا يدفع الأطباء إلى التنبيه على ضرورة المراجعة الطبية للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه لسعات النحل، وفي حالات الحمل أيضًا.

وينصح المرضى الذين أظهروا إحساسًا مشابهًا للسعات النحل، التي استمرت لما يزيد على ١٥ دقيقة بعد استخدام العسل كضمادة للجرح، بأن يتوقفوا عن استخدامه، لأن هذه الأعراض قد تدل على حساسية تجاه العسل.

فوائد كثيرة

على العموم فإن فوائد العسل تبدو من خلال استخدامه لحماية الجروح من الالتهابات، ولكونه يوفر بيئة رطبة ملائمة لالتئام الجرح لا تسمح للبكتيريا بالنمو وفي حالة إصابة الجرح، فالعسل قادر على تطهيره من الالتهابات، بما فيها ما تسببه البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

ويساعد العسل أيضًا على التقليل من التدخلات الجراحية لتنظيف الجروح وإزالة الأنسجة الميتة ويحفز الدورة اللمفاوية، بسبب تأثيره الإسموزي مما يسهم في تنظيف قاعدة الجرح، كما يساعد في التئام الجروح دون ندوب وبقايا متضخمة من الجلد.

ويسبب سهولة إضافته وإزالته عن الجروح، فإن العسل يجعل تغيير الضمادات غير مؤلم للمرضى، كما يستعمل أيضًا كضمادة للالتهابات، مما يساعد على تحسين الدورة الدموية، ويقلل من الألم.

 ويرى العلماء أنه إضافة للمزايا الطبية الناتجة عن استخدام العسل كمضادات للجروح، فهو يتمتع بمزايا اقتصادية منها أنه يقلل من التكلفة العامة لتغيير الضمادات، ويقلل أيضًا من فترة البقاء في المستشفى، كما يقلل تنظيفه للجروح من الحاجة للتدخلات الجراحية، وما يترتب على ذلك من تكلفة اقتصادية.

٧ أسرار لحياة .. أكثر سعادة

للحياة السعيدة أسرار عدة كشف عن بعضها الباحثون في كلية هارفرد الطبية الذين أكدوا أن بقاء الإنسان على قيد الحياة لمدة طويلة سعيدًا يرتبط بالقرارات والخيارات الشخصية له.

فقد وجد المشرفون على دراسة بدأت في عام ١٩٤٠م تابعوا فيها الصحة البدنية والعقلية لنحو ٧٢٤ رجلًا على مدى ستين عامًا وهي أطول دراسة في العالم تتعلق بالصحة البدنية والذهنية أن هناك سبعة عوامل تنبئ بحياة أكثر سعادة، وتشمل الابتعاد عن شرب الكحول والزواج المستقر والرياضة والمحافظة على وزن الجسم المثالي وممارسة الاسترخاء والتحمل وعدم الإصابة بالكآبة.

وبينت الفحوص البدنية التي أجراها الباحثون بشكل دوري منتظم كل خمس سنوات على المتطوعين والاختبارات النفسية التي أجريت كل سنتين أن الاكتئاب هو العامل الوحيد الذي أثر في نوعية الحياة في مراحل الشيخوخة دون أن يكون للفرد يد فيه، وقد لوحظ أن مستوى التعليم والثقافة والانخراط في الحياة الاجتماعية والعملية، وليس المال أو الطبقة الاجتماعية هو ما يؤدي أيضًا إلى السعادة في الحياة.

الرياضه في الصغر تحفظ عظامك في الكبر 

ممارسة الرياضة والنشاطات الحيوية في مراحل الطفولة يحفظ العظام قوية وسليمة عند البلوغ، وفي مراحل الشيخوخة.

فقد قام باحثون كنديون بمتابعة ۳۸۳ طفلًا مارس نصفهم رياضة قاسية لمدة عشر دقائق ثلاث مرات أسبوعيًّا، في حين قام النصف الآخر بأداء تمرينات الإحماء و تمارين شد بسيطة في الوقت نفسه، ثم قاسوا بعد ذلك كثافتهم العظمية، فوجدوا أن الأطفال الرياضيين اكتسبوا عظامًا سليمة وقوية عندما كبروا، إذ زادت الكثافة العظمية عند الذين مارسوا الجري والقفز بنسبة ٢% بعد مرور سنة مقارنة مع من قاموا بتمارين الشد البسيطة، كما زادت هذه النسبة إلى 5% بعد مرور سنتين.

وأوضح الباحثون أن الإنسان يخسر نحو ربع كثافته العظمية عند تقدمه في السن مما يضعف العظام، وخاصة إذا لم يكن بناؤها صحيحًا وقويًّا منذ الطفولة، مشيرين إلى أن الأطفال الذين يواظبون على ممارسة نشاطات بدنية كثيرة قبل سنتين من بلوغهم وهي الفترة التي يصل فيها التمعدن العظمى إلى أقصى زيادة له، سيكتسبون عظامًا قوية وصحية.

 ويؤكد الخبراء أن هذه الدراسة قد تسهم في تغيير الطريقة التعليمية المستخدمة في المدارس لإضافة النشاطات البدنية كجزء أساسي من المنهاج الدراسي.

التصوير الحراري يكشف الكذابين

طريقة جديدة نجح الباحثون في تطويرها للكشف عن الكذب والمساعدة على التعرف إلى الكذابين والمنافقين.

 التقنية الجديدة عبارة عن تصوير حراري عالي الوضوح قادر على تحديد الذنب والكذب بدقة أكبر من فحوص كشف الكذب العادية ولضمان فاعليتها: قام الباحثون بمعهد كشف الكذب التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، بمراقبة ۲۰ شخصًا، طلب منهم طعن إحدى الدمى أو سرقة أموالها، ثم إنكار جريمتهم، والإجابة عن أسئلة التحقيق في أثناء أخذ صور حرارية لوجوههم ووصلهم بآلة كشف الكذب التي تحدد الكاذبين بدقة تصل إلى ٧٠%، بينما يبلغ معدل الدقة باستخدام الصور الحرارية الطريقة الجديدة  ٨٣%.

وأعرب الباحثون عن اعتقادهم بأن الكذب الواقع تحت الضغط يزيد تدفق الدم إلى العيون، الأمر الذي يزيد درجة الحرارة حول الوجه لكنهم مع ذلك يرون أن كاميرا التصوير الحراري على الرغم من دقتها العالية، تملك عيوب فحوص الكذب التقليدية نفسها، نظرًا لعدم وجود كاشف للكذب صحيح مائة في المائة.

وعمومًا: يقول الباحثون إن الإنسان عادة ما يظهر تفاعلات وردود فعل طبيعية تشمل زيادة نبضات القلب وتوسع حدقة العين وتعرق اليدين عند اتهامه بجريمة سواء كان بريئًا أو مذنبًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

199

الثلاثاء 24-مارس-1970

أخبار رياضية

نشر في العدد 2

173

الثلاثاء 24-مارس-1970

الرياضة كما نفهمها

نشر في العدد 3

162

الثلاثاء 31-مارس-1970

ركن الطلبة