العنوان المجتمع الأسرى (1470)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 29-سبتمبر-2001
مشاهدات 64
نشر في العدد 1470
نشر في الصفحة 60
السبت 29-سبتمبر-2001
رسالة من الشهيد محمد الدرة:
إنهم يسرقون كل شيء يا زهرتي.. وحياتنا تقتصر على إنقاذ اليوم الذي نعيشه
أليف كزر أوغلو طالبة تركية عمرها ١٤ عامًا، تدرس في الصف الثاني الإعدادي وقد كتبت رسالة تحت عنوان: «وداعًا يا زهرتي» على لسان الشهيد محمد الدرة، وفازت عنها بدرجة «أفضل رسالة» في المسابقة التي أجرتها مديرية البريد العامة في تركيا للعام ٢٠٠١م.
تقول بعض سطور الرسالة المؤثرة:
وداعًا يا زهرتي
إني ذاهب، ذاهب لأنني مجبر على فراقك، ذاهب وتارك لك العشرات من الذكريات التي عشناها معًا، وأرجو منك أن تحافظي عليها.
أود أن أبوح لك بسر يا زهرتي... أنا لم أستطع أن أتكيف مع نبضات الحياة ولا بأي شكل من الأشكال لم أستطع أن أفهم ما يجري، وخاصة الحجارة «الثقافة»، كيف أصبحت جزءًا من حياتنا؟ في طريقنا إلى المدرسة، نملأ إحدى جيوب حقائبنا المدرسية بالحجارة الصغيرة، وتسألنا والدتنا على سبيل الاحتياط هل قمنا بذلك الواجب، كأنها تؤكد علينا ألا ننسى سندويتشاتنا. وبعدها ننطلق ونبدأ اللعب: نقسم أنفسنا إلى مجموعتين، فلسطينية وإسرائيلية، ونبدأ التدرب على استخدام «النقافة» نعم على استخدام «النقافة» يا زهرتي.
لقد كبرتم
وبينما نحن غارقون في حياة طفولتنا، وبداية التمتع بها، وبداية فهمنا لها لا ندري كيف تنهال الهراوات على أيدينا بقوة، كفى... كفى... لقد كبرتم! كل شيء عندنا على عجل، وحسب الفرص. حتى التعليم عندنا يتم تحت الخوف والرعب وحسب الفرص حتى... لو قلت لكم إن الخيال أصبح محظورًا علينا هل تصدقونني...؟
نعم يا زهرتي إنه كذلك لقد حرمنا من تخيلنا، وأصبحت حياتنا اليومية تقتصر على اللجوء إلى ميناء الأمان لإنقاذ اليوم الذي نعيشه، وأحيانًا أنتهز الفرصة، وأهرب من هذا الواقع وأطير طائرة الورق، على أمل أن تجول بحرية بين الغيوم هي على الأقل، ولكن فجأة أجد نفسي أمام شاشة التلفاز.. أتابع نشرة الأخبار، وسرعان ما نسمع الضجيج وأصوات السلاح والطائرات المروحية، وما ندري شيئًا عما حدث في هذه الأثناء نقوم نحن الأطفال باحتضان نقافاتنا كأننا نحتضن أسلحة أوتوماتيكية.
طائرة الورق تهبط رويدًا رويدًا منثنية كأنها تبكي وأحيانًا تعلق على أسلاك الهاتف. أما أنا فإنني أجد صعوبة كبيرة في تخيل ما أعيشه من حقائق عندما أرى سلسلة من الأحداث التي لا يتصورها عقل، نحن الأطفال تثيرنا الدهشة والحيرة، في مجتمع المعرفة، عندما تنهمر علينا زخات الرصاص، يعني أن حياتنا أصبحت تتدحرج في الظلام.
أقصد أنهم يسرقون كل شيء يا زهرتي.... إنهم يسرقون الزهور التي لم تتفتح بعد، يسرقون الأغاني التي لم تغن بعد، إنهم يسرقون السنابل الصفراء للربيع القادم، يسرقون أمالنا.... يسرقون مستقبلنا..... يسرقون طفولتنا يا زهرتي....
في كل يوم عندنا هنا يقع شهداء جدد. تلف بالأعلام وتحمل على الأكتاف. لقد اعتدنا على هذه المشاهد. ويبدأ يومنا برصاصة من فوهة بندقية.
سرطان المجتمع
أنتم أيها الكبار اتركوا البسمة تكتمل على شفاه الأطفال. أنا أعرف جيدًا أن مشكلاتكم لا تنتهي ولكن أرجو منكم الآن أن تصغوا إلى قلبي الكبير. ما أقوله أيضًا سمعته منكم. تقولون إن الخلية السرطانية تؤثر في الخلايا الأخرى وتحول خواصها وتجعلها مثلها وبعدها تستفحل وتنتشر في هذه الخلايا. هذا كالإنسان الذي يطلب من الجميع أن يفكر مثله، ليحمل نفس الخواص ومن ثم يقوم بالعمل بنفس الأسلوب، أليس هذا هو سرطان المجتمع بأم عينه؟ فإن كان الجواب لا. فماذا إذن؟
يا أسفا، حتى المحبة أصبحت مشروطة في يومنا هذا يا زهرتي فأصبحنا لا نحب إلا من أجل شيء من أجل أنك جميلة، أو من أجل أنك ثرية، وعندما ينتهي الجمال أو الثراء تنتهي المحبة، وإذا تحقق الشرط تحققت المحبة.
ولكن المحبة عندي يا زهرتي مقترنة بعبارة: بالرغم من، بالرغم من كل شيء، أحبك، بالرغم من كذا وكذا أحبك. وخير معنى ما قاله الشاعر: الحب هو القبض على الوردة بشوكها، حتى لو أدمت يديك.
وليس من حقك أن تحاكم الوردة على ذلك. وأما الشاعر الذي قال: سقيت ألف شوكة من أجل وردة، فكأنه عاش فترة معلومة بالعواصف ولا أعرف الظرف الذي يعيشه الآن.
عندما يحل الظلام ونرى السيارات وهي تحترق، والبراميل المثقوبة من الرصاص، والحجارة التي حازت رمز التمرد تأخذ مكانها على جوانب الطرقات. نحن الأطفال نأخذ مكانًا، نبدأ بإعداد «نقافاتنا» وإطارات السيارات استعدادًا لمجابهة يوم غد. اليوم نجحنا في البقاء على قيد الحياة، ولكن من يدري غدًا على من سيكون الدور بالاستشهاد.
ذكرى قبل الفراق
كثير من الصرخات صرخنا ولكن لم تجد لها أي صدى حتى الآن. وجميع صراخنا ذهب سدى كأنه في بئر ليس له قاع. إنني أعرف أن المقهور لا أحد يسمع صوته.
ولكن نحن أشعلنا شموعنا عندما حاولنا عبور البحر بسفننا، ودموعنا مخنوقة. ولكن لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي يا زهرتي... عليه ألا يسرق الورود التي لم تتفتح بعد، الشموس التي لم تشرق بعد، وعليه ألا يسرق بسمات الأطفال، يا زهرتي إنه من الصعب علي أن أقول لك وداعًا. أفارقك لأنني تخليت عنك، وأترك لك العشرات من الذكريات، فأرجو منك أن تحافظي عليها. هل ستفعلين ذلك؟
بالرغم من كل شيء أقول لك: حياك وأهلًا وسهلًا بك يا زهرتي ولا تقطعي أملك من المحبة لأن عدم المحبة يعني الموت، وتمسكي بالحياة بشدة ولكن أرجوك ألا تدوسي على زهرات البرية. ولا تنسي أنه شيء يليق بقلبي بقدر اشتياقي إليك. وداعًا يا دنيا وداعًا يا زهرتي:
محمد رامي الدرة.. إنه كان زهرة أقحوان.◘
اللجوء «اللاأخلاقي»
فضيحة: مسلمون يدعون الشذوذ للحصول على حق اللجوء في السويد
استكهولم: يحيى أبو زكريا
أدى تدفق اللاجئين من العالم العربي والإسلامي على السويد والغرب عمومًا إلى قيام الجهات المانحة للجوء بإغلاق العديد من الأبواب التي كان يلجها هؤلاء اللاجئون للحصول على حق البقاء في السويد متمتعين بامتيازات الإقامة الدائمة التي تمنح الحكومة السويدية بموجبها للمقيم شقة وراتبًا شهريًّا وعلاجًا مجانيًّا وما إلى ذلك من الامتيازات.
في سبيل الوصول إلى هذا الهدف كان الآلاف من العرب والمسلمين يؤلفون قصصًا وينسجون مبررات يصبح بموجبها بائع البطاطا في وطنه مناضلًا وزعيم معارضة ومواجهًا شرسًا لحكومته. وحتى يستجاب لطالب اللجوء عليه أن يقدم المبررات والأسباب التي تصوره مضطهدًا في بلاده وأنه في حال إعادته سيتم اعتقاله أو إعدامه. وفي حال لم يتمكن طالب اللجوء من تقديم أسباب سياسية فإنه يدعي أنه كان جائعًا في وطنه ولا يملك سكنًا وما إلى ذلك من العوامل الإنسانية ليحصل على ما يسمى باللجوء الإنساني. وقد أصبح هناك خبراء في قضايا اللجوء اطلعوا على القوانين السويدية ويحاولون استغلال ما فيها لتسهيل الحصول على اللجوء في أقرب وقت.
بدعة جديدة
لقد ابتدع مجموعة من الإيرانيين الفارين من إيران بدعة جديدة، إذ إن إيران تعيش الآن وضعًا سياسيًّا مستقرًا ولا يوجد فيها أزمات أمنية ولم يعد مناسبًا ادعاء طالب اللجوء من إيران أنه فار من الحرب أو من الاضطراب الأمني، لذا فقد راح هؤلاء يدعون أنهم شاذون جنسيون ولواطيون وفي حال إعادتهم إلى إيران سوف يتم رجمهم بالحجارة في الساحات العامة!
والغريب أن هؤلاء ذكروا ذلك ببرودة دم ولم يبالوا بموقف الجالية العربية والمسلمة منهم، فالمهم أن يحصلوا على اللجوء وبالتالي البقاء في السويد حتى لو كان البقاء بعنوان اللواط!
وقد حصل في وقت سابق العديد من الإيرانيين على حق الإقامة الدائمة بتلك الحجة، لكن السلطات السويدية بدأت ترفض طلباتهم مؤخرًا ومنهم أمير سرنجار الذي تناقلت الصحف السويدية قصته ونشرت صورته، وقد قام بكل مجهوداته لإقناع السلطات السويدية بأنه شاذ ويحق له البقاء في السويد، خصوصًا أن المنظمات الدولية من قبيل مفوضية شؤون اللاجئين ومنظمة العفو الدولية تقر أن اللواط محظور في إيران وأن الشاذ يتعرض لعقوبات تصل إلى حد القتل والرمي من جبل مرتفع.
حجج لم تعد مقنعة
غير أن السلطات السويدية لم تعد مقتنعة بمبررات الشاذين الإيرانيين أو مدعي الشذوذ. ولم يتوقف مدعو الشذوذ عند مسألة الاتصال بالمسؤولين في دائرة الهجرة السويدية ومحاولة إقناعهم بضرورة إبقائهم، كما لم يكتفوا بإيصال قضيتهم إلى الصحافة، بل راحوا يتصلون بمنظمات وجمعيات الشاذين التي تحركت وراحت تطالب بتوفير الحماية لأقرانهم الإيرانيين! وفيما يتعلق بالإيراني أمير فقد ادعى أنه يعاشر شابًا سويديًّا وبينهما حب مقدس!
وفي السابق كان المهاجر المسلم أو العربي يتزوج من سويدية ليحصل على حق اللجوء، أما الآن فالبعض يعاشر الرجال من مثليي الجنس، ومعروف أن القانون السويدي لا يحظر الشذوذ الذي أصبحت له جمعيات، إذ بات الشاذون يطالبون بحق تبني الأولاد، وهو ملف ما زال يناقش في البرلمان السويدي الذي لم يوافق إلى الآن على السماح لهم بتبني الأطفال.
وبرغم الضغوط التي مارسها الشاذ الإيراني وغيره على السلطات السويدية للسماح لهم بالبقاء، إلا أنها مصرة على طردهم، وخصوصًا بعد أن باتت آلاف الأكاذيب التي نسجها عرب ومسلمون حول مبررات لجوئهم مكشوفة.
ويُذكر أن السويد طردت مؤخرًا أربعة آلاف كردي عراقي مع عوائلهم بعد اتفاق بين السويد وتركيا لترحيلهم عبر الأراضي التركية إلى كردستان العراق التي باتت الدول المانحة للجوء تعتبرها منطقة آمنة .
كيف نعوَّد أولادنا على الصلاة؟
من وسائل إيقاظ الحس بالصلاة لدى الأولاد أن يسمعوا ارتباط المواعيد بالصلاة فمثلًا: ستقابل فلانًا في صلاة العصر، سيحضر لزيارتنا بعد صلاة المغرب.
إذا حدث أن مرض الصغير خاصة بعد سن العاشرة فعلينا أن نعوده أداء الصلاة حسب استطاعته، وحتى ينشأ ويتعلم ويتعود أنه لا عذر له في ترك الصلاة حتى لو كان مريضًا.
إذا كنت في سفر فعليك أن تعلم ولدك رخصة القصر والجمع، وتعلمه نعمة الله في الرخص وأن الإسلام تشريع مملوء بالرحمة.
وتدرج في تعليم ولدك النوافل بعد أن تعلمه الفرائض واغرس فيه الشجاعة في دعوة زملائه للصلاة، وألا يجد حرجًا في إنهاء مكالمة هاتفية أو حديث مع شخص بالمدرسة أو النادي، أو غير ذلك من أجل أن يلحق الصلاة بالمسجد جماعة.
أيضًا أغرس فيه ألا يسخر من زملائه الذين يهملون أداء الصلاة بل يدعوهم إلى هذا الخير.
وعلى الأم والأب أن يجلسا مع الأولاد كل يوم جمعة للقيام بسننها مثل قراءة سورة الكهف والإكثار من الصلاة على النبي ﷺ ولينشأ الأطفال بينكما، وأنتما على هذا الخير، إذ يشتركون معكما فيه.
وهذه بعض الوصايا المهمة للآباء تجاه الأولاد:
•عرفوهم بين يدي من سيقفون، إنهم يقفون بين يدي العليم الخبير الذي لا يغفل ولا ينام.
•أعينوا أولادكم على الخشوع وتقوى الله.
•أرشدوهم إلى إخلاص النية لأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم.
•طهروا رزقكم ولا تطعموا أولادكم إلا من الرزق الحلال فإن الجسد الذي ينبت من حرام النار أولى به.
•اقرأ القرآن وعلم ولدك حسن تلاوته واشرح له المعاني التي اشتمل عليها هذا الكتاب العظيم.
•ذكر أولادك بنعم الله واجعلهم يتفكرون في آياته في السماء وفي الأرض وفي النفس وكل ما حولهم.
•أكثروا من الدعاء لأولادكم، ولا تدعوا عليهم مخافة أن يصادق الدعاء لحظة إجابة فتندموا .
سمية عبد العزيز
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل