; المجتمع التربوي -(العدد 1209) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع التربوي -(العدد 1209)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يوليو-1996

مشاهدات 55

نشر في العدد 1209

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 23-يوليو-1996

قطوف تربوية حول قصة أصحاب الكهف «الحلقة السابعة والأخيرة»

القيادة والمختلفون

بقلم: د. حمدي شعيب

عدم الانشغال بالجزئيات، وتأمل ما تنبأ به القرآن، مما سيحدث من البعض عندما تتحول القضية عندهم إلى مجرد خلاف حول العدد: ﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ (سورة الكهف: 22) أي سينقسم الناس إلى أفرقة ثلاثة الأول سيقول: إنهم ثلاثة رجال ومعهم كلبهم، والفريق الثاني سيقول: إنهم خمسة رجال ومعهم كلبهم، وهؤلاء وهؤلاء -وقيل إنهم نصارى نجران- يقذفون بالظن غير متيقنين، أما الفريق الثالث- وقيل إنهم هم المؤمنون فسيقول: إنهم سبعة وثامنهم كلبهم، وهو الرأي الذي سكت عنه وقرره سبحانه، وهو ما رجحه ابن عباس -رضي الله عنه- فقال: أنا من القليل الذي استثنى الله -عز وجل- كانوا سبعة «تفسير القرآن العظيم: ابن كثير ۸۲/۳ و ۸۳ بتصرف».

فتدبر هذا الخلاف والتنازع على أمور فرعية وجزئيات، قد ألمح السياق القرآني إليها، وفهمها القليل فأعلنوها، فهذا الجدل حول عددهم لا طائل وراءه، «والعبرة في أمرهم حاصلة بالقليل وبالكثير لذلك يوجه القرآن الرسول إلى ترك الجدل في هذه القضية، وإلى عدم استفتاء أحد من المتجادلين في شأنهم، تمشيًا مع منهج الإسلام في صيانة الطاقة العقلية أن تبدد في غير ما يفيد، وفي ألا يقفو المسلم ما ليس له به علم وثيق، وهذا الحادث الذي طواه الزمن هو من الغيب الموكول إلى علم الله، فليترك إلى علم الله» «في ظلال القرآن: سيد قطب ٢٢٦٥/١٥». 

وهذا الملمح يعطينا تحذيرًا، حول تلك الظاهرة الاعتلالية الغريبة، وهي ظاهرة الولوع بسفاسف الأمور، وهي حب التنازع والخلاف على أمور فرعية، فتأتي على حساب الأصول والكليات وأولويات كل مرحلة، وهنا يكون دور المربي والقيادي الرباني الذي يرجع الأمور إلى نصابها فينهي الخلاف والتنازع، ويقوم المعوج وبعدل لا يشوبه تحيز الفريق دون فريق فيمنع الانحراف عن الغاية، ويوجه الناس إلى معالي الأمور وهذه هي الركيزة الرابعة والعشرون.

میزان الحركة الدعوية

۳۱- الركيزة الخامسة والعشرون دور القيادة الواعية، فمن خلال ورود التوجيهات النهائية المباشرة، شأنما يأتي غالبًا في نهاية القصص القرآني التي تأتي موجهة إلى الرسول القائد والمربي في نهاية القصة، فإنها تترك مغزى عميقًا في النفس، فما أنت إلا من أجل التركيز والفصل في بعض القضايا التي ما كانت لتصل إلى أفراد الصف إلا من خلال القيادة فهي الركيزة الأهم، وهي الميزان الذي يضبط الأمور، وهو المعلم الدعوي الذي بصلاحه ينتظم المجموع، وبحسن اختيارها وإعدادها، يكون التوازن الحركي والتربوي بين تعميق الأصول وتوضيح الفروع، وبين المحافظة على الثوابت والمفاضلة بين المتغيرات، وبحكمتها يتم التوفيق بين الأطراف والفئات، فتتجمع حولها ومعها، وتدور معها وبها مع الحق حيث دار. 

ولنتأمل مغزى تلك التوجيهات التي تبني القيادة الربانية، ثم الصف من بعدها: 

  1. القيادة دومًا في حاجة إلى تطور وتربية وهذا ما نلمحه من تكرار قوله سبحانه للحبيب صلى الله عليه وسلم: «قل» فهي حركة توجيهية دائمة. 
  2. الربانية وهو رد كل شيء إليه سبحانه وهذا ما نلمحه في قوله سبحانه: ﴿قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ﴾ (الكهف: 22) وهو توجيه للرسول إلى إرجاع قضية عدد هؤلاء الفتية إليه سبحانه. 
  3. المحافظة على الطاقة العقلية، وعلى الوقت وهذا ما نلمحه من قوله سبحانه: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ (الكهف: 22) فإن كان التوجيه خاص بقضية الفتية، فالفائدة -كما يقولون- بعموم اللفظ لا خصوص السبب، وهو ترك الجدل في قضايا غيب الماضي وفي كل ما لا طائل وراءه في أية قضية.
  4. العدل وهي ضد الجور، وهو يبرز في قوله سبحانه: ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ أي لا تستفت أحدًا من التجادلين في شأن الفتية وعددهم فالقائد يكون دومًا عادلًا، لا يميل لفريق دون آخر لشخص دون آخر، فيدور مع الحق، ويحدوه شرع الله. 

هـ- الالتزام بأدب وشرعية التخطيط أو شرعية النظرة الاستشرافية وهو المعروف في عصرنا بعلم المستقبليات والذي يجب أن يكون منضبطًا بالشرع، وهو ما تستشعره النفس من توجيهه سبحانه: ﴿ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا﴾ (الكهف: 23-24) أي يجب أن يكون علم غيب المستقبل مرتبطًا بالاستثناء، وهو قول: إن شاء الله، فالفاعلية الفردية والمشيئة البشرية دائرة داخل المشيئة الإلهية، وإذا نسى العبد هذا التوجيه فليذكر ربه وليرجع إليه، وقيل إذا نسي الاستثناء فليذكره فيما بعد وإذا سئل العبد عن شيء في المستقبل فليدعوه سبحانه ليوفقه لما هو أصوب أو أقرب لذلك، وتدير هذا التوجيه والعتاب للحبيب بعد أن سئل عن صحاب الكهف فقال: غدًا أجيبكم ولم يستثن فتأخر الوحي عنه خمس عشرة ليلة. 

  1. المرجعية الأولى ومصدر التلقي هو كتابه سبحانه: وهذا ما نلمحه من هذا الخبر الصادق الذي يأتي في وقته وفي دوره: ﴿ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ۖ لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أحدا﴾ (الكهف: 25-26) وهكذا وببساطة يأتي الحق من مصدره من كتابه سبحانه الذي يكون فيه فصل الخطاب في قضية الفتية، بل وفي كل قضية، فقد لبثوا ثلاثمائة سنة شمسية أو ثلاثمائة وتسع بحساب السنة القمرية، ويختم هذا الخبر الصادق بأن علم الغيب عند مالك الملك سبحانه، لا شريك له في أمره، ولا شريك له في ملكه. 
  2. الاعتصام بكتابه سبحانه وهو ما يبرزه توجيهه سبحانه: ﴿ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ (سورة الكهف: 27) وهو توجيه إلى تلاوة كتابه سبحانه فهو الحق وفيه فصل الخطاب، وهو الأساس المتين للتربية الإيمانية. 
  3. وزن الناس والأشياء بميزان السماء كما يبدو في هذا التوجيه الرباني: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾(الكهف: 28) وهو توجيه للحبيب الله أن يصبر نفسه مع الذين يتجهون إلى الله وأن يغفل ويهمل الذين يغفلون عن ذكر الله.
  4. لا مجاملة على حساب العقيدة: فالحق لا ينثني ولا ينحني، فمن شاء قبله ومن شاء رفضه ﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ﴾ (الكهف: 29) والداعية يعرض فكرته كاملة غير منقوصة مراعيًا ظروف الوقت وأحوال الناس، ثم يضع الناس على الخيار، ولا يطلب ثمرًا لم يحن قطافه وليشعر أن فكرته سامية وأن دعوته عزيزة.

القيادي الرباني يـعـيـد الأمــور إلى نصابها ويقوم المعوج بعدل لا يشوبه تحيز لفريق ويوجه الناس إلى معالي الأمور.

تعال نؤمن ساعة

بسمة حزن

قد يعجب من يقرأ هذا العنوان ويصده الاستغراب عن التصديق ويتساءل: هل للحزن بسمة؟ كيف يكون ذلك وهو الذي قد أقض المضاجع، وأبكى العيون وضيق الصدور؟ وكيف يكون ذلك وقد أفقد أصلب الناس وأتقاهم وهم الرسل والأنبياء لأبصارهم من شدته وقسوته؟! كسيدنا يعقوب -عليه السلام- ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ (يوسف: ٨٤)، أبعد هذا كله يكون للحزن بسمة؟! 

ولكن سرعان ما يزول هذا الاستغراب حينما يقرأ حديث الرسول الله الذي يقول فيه: ما يصيب المؤمن من تعب ولا نصب ولا وصب، ولا هم ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله له بها من خطاياه. «البخاري»، فحينئذ يعلم المسلم بأنه مأجور على هذا الحزن وهذا البلاء فلا يتمالك نفسه إلا وابتسامة الرضى تعلو على شفتيه وهو يقول بلسان الحال رضيت ربي. 

والصحابة الكرام -رضي الله عنهم- ضربوا لنا خير مثال على ذلك، «فهذا أحدهم يطعن بظهره فيقول فزت ورب الكعبة !!»، أي فوز هذا يتحدث عنه الرجل؟ أفي الموت فوز؟! نعم والله عندما يكون في سبيل الله، فكل شيء في سبيل الله في الدنيا يهون.

وهذا بلال -رضي الله عنه- يعذب في الرمضاء أشد العذاب فيصبر، فقيل له كيف صبرت على هذا العذاب والألم فما كان جوابه إلا أن قال: «كنا ندمج حلاوة الإيمان بمرارة العذاب فتطغى حلاوة الإيمان فنصبر».

والمتدبر لأحوال الصالحين من بعد يدرك هذا المعني حق الإدراك، فهذه المرأة الصالحة تعثرت في مشيها فانكسر ظفرها، فابتسمت وقالت: في سبيل الله لهذا كان لزامًا على العبد المسلم الصبر واحتساب الأجر عند نزول المصائب وحلول الأحزان، وهذا ابن عباس -رضي الله عنه- يصف لنا حال المؤمن عند نزول المصائب فيقول: ليس من أحد إلا وهو يحزن ويفرح، ولكن المؤمن يجعل مصيبته صبرًا وغنيمته شكرًا «مواقف إيمانية ١٧٤/٢».

وليد السبع

إن ربك لبالمرصاد

روي ابن كثير في البداية والنهاية في حوادث سنة ٤٠٨ هـ: أن رجلًا قتله بعض غلمانه، فشكت زوجة الرجل ما حل بزوجها إلى الوزير محمد ابن خلف «فخر الملك» ورفعت قصتها فلم يلتفت الوزير إلى ذلك، ولا أعاره اهتمامًا.

وذات يوم برزت المرأة للوزير -وهو في محفله- فقالت له: أيها الوزير أرأيت الشكاية التي رفعتها إليك فلم تلتفت إليها؟ أعلمك أني قد رفعتها إلى الله -عز وجل- وأنا أنتظر التوقيع عليها. 

فلم يمض طويل وقت حتى صادر سلطان الدولة الوزير وأودعه السجن، وفي السجن ذكر مقالة المرأة، فاستعبر، وقال: قد -والله- خرج التوقيع، وحكم القدير بما نرى. «ج۱۲ ص۷ بتصرف يسير».

واقع مرير

ما أكثر ما يتعامى أولو الشأن عما يسوء الناس ويؤذيهم؟ وما أكثر ما يتصامون عن أصوات شكواهم، وسماع دعواهم- يعرضون عنهم غير مبالين، ويمضون سادرين في مصالحهم، لا يخفق لهم قلب برحمة، ولا ترق منهم عاطفة بحنان ولا يصرفون أبصارهم إلا تلقاء ما يحقق مصالحهم الخاصة، أو يزيدها نماء وثراء. 

وكم ضاع في غمرة -هذه الحال- من حقوق، وحقها أن تحفظا وكم أهدر من طاقات وأوقات كانت حرية أن تسهم في مسيرة الأمة التنموية لو أحسن استغلالها، وسارت في مسارها الصحيح!

فتنة المناصب

للمنصب غراء وفتنة، ينخدع بها الكثيرون، لاسيما من تولوه دون أحقية ولا أهلية، حيث يفاجأ الواحد منهم بثقل ما أنيط به من واجبات وضخامة ما التي عليه من مسئوليات، ذلك أن إمكاناته متواضعة، وقدراته محدودة، وتطلعاته محصورة في شهوات نفسه، ونزوات غرائزه، فتراه -من أجل الحصول عليها- مستعدًا لركوب أخشن المراكب وأعصاها، وسلوك أوعر الطرق وأضناها.

فأني لهذا الطراز من البشر أن يُنيل جدًا، أو يهتز لندى؟ فضلًا عن أن يسعف صارخًا أو يلبي ضارعًا، إنه يسعى نحو الفشل، ويكتب نهاية واقعه بسوء فعاله، ودناءة أماله، وتلك هي النهاية الطبيعية التي تتجلى فيها عدالة الخالق عز وجل.

فالقدر لا يحابي أحدًا ولا يداريه، وحين يمنح ما يمنح من الجاه أو المركز، فإنما يضع أصحابه على محك الامتحان.

فمن ظهرت أصالة معدنه وكريم محتده- منح المزيد، وأعين بالتوفيق والتسديد، ومن بان خبثه أخذ بذنبه، وعوقب بسوء فعله، واستحق العقاب والنكال.

ولا عجب فمثله لا يزداد بالنعمة إلا عتوًا وفسادًا، وإضاعة لحقوق الناس والله لا يحب الفساد، فهلا تنبه الغافلون قبل فجأة العقاب، وسوء الحساب؟ فإن للقدر عينا ساهرة وجنودًا حاضرة وما يعلم جنود ربك إلا هو فكم من باغ قصم وهوى، وكان يحسب أنه أمنع من عقاب الجو، وكم من جبار سحق بعدما عنا وزها وظن أن حصونه مانعته من الله، وكم من سادر في لهوه، غافل عن مستقبل أمره صحا على قوارع دقت عنقه وسلبت نعمته وتركته لقى على مزابل التاريخ، ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (الرعد: ۳۱).

فالعاقل من كان من الخطر على حذر، واعتبر بمصارع من سبق ممن سادوا وشادوا، وزرعوا وغرسوا، ثم كان عاقبة أمرهم خسرًا وبوارًا، لأنهم أعرضوا عن منهج الله، وحسبوا السلامة فيما هم فيه ﴿ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (النحل: ٢٦).

نعم لقد دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها وهو -سبحانه- لأمثالهم بالمرصاد ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ (إبراهيم: ٤٢-٤٣)

محمد الجاهوش

الرابط المختصر :