العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1207)
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1996
مشاهدات 103
نشر في العدد 1207
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 09-يوليو-1996
مبارك عبد الله
ومضة:
ليس الشجي كالخلي، مثل احتفظت به الذاكرة بهذه الصيغة المخففة، وعندما رجعت إلى القاموس وجدت عبارته أكثر عمقًا وأشد مرارة وأدق تصويرًا لواقع الحال... صحيح أنه ليس الشجي كالخلي، ولكن الصحيح أيضًا أن الشجي الذي شجاه الهم والحزن يؤرقه ويؤلمه عدم اهتمام الخلي ولا مبالاته ومن هنا حق للمثل أن يقول: « ويل للشجي من الخلي».
تذكرت هذا المثل وأنا أتابع المؤتمرات تعقبها المؤتمرات التي عقدت أو ستعقد لتدارس الموقف بعد الانتخابات الإسرائيلية. وقلت لنفسي، لو كان عندنا مشروع واضح وخطة محكمة في التعامل السياسي والاستعداد العسكري والاقتصادي، لما اضطرينا هذا الاضطراب، ولما رهنا مصائر شعوبنا بفوز هذا الحزب أو ذاك في تلك الدولة التي لا تضمر لنا إلا العداوة والبغضاء .
هذه الشعوب التي تحلم بالتحرر، وتتطلع إلى التخلص من كل أشكال الهيمنة ووسائل الاستعمار الحديث رغم ما تعانيه من حرمان يضطرها للوقوف ساعات طويلة أمام الجمعيات والمؤسسات الاستهلاكية والمخابز ومحلات المواد الغذائية.. أو يلجئها إلى المهانة والذل وهي تصطف في طوابير طويلة على أبواب السفارات طلبًا للهجرة إلى بلاد توفر قسطًا من الحرية إن تحقق لها ما تصبو إليه من رفاهية ومتعة.
فمتى تتحول أحلامنا إلى حقائق وتطلعاتنا إلى واقع يزدهي بالأمجاد؟، ونحن نرى أنفسنا مكبلين بالقيود، ومحرومين من نسائم الحرية. لا تتوفر لكثير منا أبسط مظاهر العيش الكريم.
وكيف ننتظر أن يكون لنا مشروعنا السياسي العسكري وفينا من لا يحس ألم جراحنا وحجم معاناتنا ولا يستشعر بؤسنا وتشوقنا إلى الإنصاف والحرية «ليس الشجي كالخلي»، بحكم الواقع وويل للشجي من الخلي لأن أحدهما كون نفسه ونمي ثروته على حساب ضعف الآخر وحاجته.
إصدارات مختارة
عندما تتكلم الدماء:
برزت خلال الانتفاضة الفلسطينية والمواجهات الدامية ضد قوات الاحتلال اليهودية في الآونة الأخيرة مواقف بطولية وتضحيات جهادية رائعة أحيت في الأمة مآثر السلف في جهادهم التاريخي المتواصل ضد اليهود. وأشعلت جذوة النفير في جسد الشعب الفلسطيني الذي ظن اليهود أنه استسلم للخنوع وحمدت فيه حرارة الجهاد إلى الأبد...
ويأتي هذا الكتاب «عندما تتكلم الدماء» ليسطر فيه المؤلف مجموعة من القصص والمواقف الجهادية للشعب الفلسطيني وهو يجود بدمائه بسخاء في كنف بيت المقدس فداءً للدين ودفاعًا عن الأرض المقدسة، وقد صيغت هذه الوقائع بصورة أدبية مشوقة كان قد نشر بعضها في مجلة المجتمع، وجاءت في هذا الوقت لتسد فراغًا أدبيًا في هذا المجال، ولتنضم إلى مجموعات قليلة عالجت هذه القضية بنفس الأسلوب، ولتنقل صورة ناصعة للمواجهات اليومية يحتوي الكتاب على إهداء ومقدمة وسبع عشرة على ثرى الأرض المباركة.
قصة أولاها بعنوان: «لن تعيشوا بسلام»، بالإضافة إلى خاتمة اشتملت على خلاصة توضح الغاية التي رمى إليها المؤلف في صياغة قصصه، وتبين أن جهاد شعب فلسطين ما هو إلا خطوة على الطريق الطويل لتحرير الأرض وإعلاء كلمة التوحيد فوق ربوع الأقصى الأسير على أيدي المؤمنين أولى البأس الشديد!!
هذا وقد أبرز المؤلف خلال عرضه جانب التمسك بالعقيدة وحب الجهاد، ومعاني الفضيلة والبذل والإيثار، والترابط والأخوة والإقدام، والثبات والعزيمة والإصرار على مواصلة الجهاد ورفض كل أنواع الاستسلام!. وتكمن أهمية الكتاب في صدوره في هذا الوقت الذي تخمد فيه مثل هذه الأصوات وسط الدعوات الهائجة للتصالح مع ألد أعداء الدين اليهود، ونبذ حربهم واتهام كل من يدعو إلى ذلك بالإرهاب والتطرف!.
الكتاب: عندما تتكلم الدماء «قصص ومواقف واقعية من وحي الجهاد في فلسطين».
المؤلف: عبد الناصر محمد مغنم.
توزيع الندوة العالمية للشباب الإسلامي-لجنة شباب فلسطين - الرياض ت ٤٦٤١٦٦٣ - ٤٦٤١٦٦٩ - فاكس: ٤٦٤١٧١٠.
عدد صفحات الكتاب: ١٠٤ صفحات (١٤.٥سم× ٢١ سم).
تاريخ الإصدار: ١٤١٧هـ.
محكمة الأبرياء «مسرحية شعرية»:
أصدرت رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب البلاد العربية، ضمن إصداراتها الأدبية والنقدية الكتاب رقم ۱۲، وهو عبارة عن مسرحية شعرية بعنوان: محكمة الأبرياء من تأليف الشاعر الدكتور غازي طليمات.
تتناول المسرحية مأساة البوسنة والهرسك وافتقاد العدل في عالم ظالم لا يعترف إلا بالقوة ولا يؤمن إلا بمعطياتها، حيث لا مكان فيه للضعفاء، وتقع المسرحية في فصلين تتحرك من خلالهما الشخصيات العديدة التي تشمل أفرادا عاديين وحراسًا وضباطًا بالإضافة إلى القاضي وتكشف أحداث المسرحية عن مفارقات الظلم والطغيان عبر صياغة شعرية تراوح بين الالتزام بالوزن والقافية والنسج اعتمادًا على التفعيلة وحدها.. وفي كل الأحوال تحرص المسرحية على الأوزان المجزوءة التي تتناسب مع لغة الحوار المسرحي.
تعد المسرحية إضافة جديدة إلى المسرح الشعري العربي الإسلامي المعاصر، الذي يعاني من قلة الإنتاج والإبداع، كما تتميز المسرحية بصلاحيتها للأداء المسرحي في أي مكان دون أن يتحمل الإخراج تكاليف باهظة أو «ديكورًا» متغيرًا أو نقلات متعددة فضلًا عن لغة شعرية مرهفة وبسيطة تثير التفاعل بين الممثلين والجمهور.
الكتاب: محكمة الأبرياء مسرحية شعرية.
الشاعر: د. غازي طليمات.
الناشر: رابطة الأدب الإسلامي العالمية.