العنوان المجتمع الثقافي العدد 1285
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1998
مشاهدات 73
نشر في العدد 1285
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 20-يناير-1998
المجتمع الثقافي
ندوة مصادر المعلومات عن العالم الإسلامي
تحتل المعلومة «الصحيحة والوافية» أهمية كبرى في إيصال الحقائق والتعبير عن الأشياء. وغياب المعلومة الصحيحة إحدى المشكلات التي عانى ويعاني منها عالمنا الإسلامي، وخاصة في عصرنا الحاضر الذي يشهد ثورة في هذا المجال، وفي مقابل هذا امتلأت الساحة بمعلومات خاطئة ومكذوبة أسهمت كثيرًا في تكوين صورة ذهنية سيئة عن الإسلام والمسلمين، إضافة إلى التعتيم على قضاياه ومشكلاته.ولعل: «ندوة مصادر المعلومات عن العالم الإسلامي» تكون قد جاءت في الوقت المناسب لتسهم في إشباع هذه الحاجة، وتصل في نهاية مطافها إلى تقديم رؤية علمية إستراتيجية في مجال تنظيم المعلومات عن عالمنا الإسلامي وتوفيرها للباحثين هذه الندوة التي تعتزم مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية تنظيمها، يوم الأحد العاشر من جمادي الآخرة ١٤٢٠هـ، الموافق ١٩ سبتمبر ۱۹۹۹م.تسعى الندوة إلى تحقيق جملة من الأهداف ذات العلاقة بالمعلومات عن العالم الإسلامي، من حيث دقتها، جدتها، مراكزها، مصداقيتها وأنماطها، بغية الوصول إلى خطة علمية مستقبلية لتنظيم المعلومات عن العالم الإسلامي، وتوفيرها للباحثين.
محاور الدراسات والبحوث
تركز أبحاث الندوة على دراسة مصادر المعلومات ذات العلاقة بالعالم الإسلامي المعاصر على النحو التالي:
أ-دراسات مصادر المعلومات
ب -دراسات على المراكز المنتجة للمعلومات عن قضايا العالم الإسلامي المعاصر.
ج -دراسة سبل التعاون المتوافرة حاليًا بين مراكز المعلومات في العالم الإسلامي.
د -التخطيط لإنشاء شبكة معلومات إسلامية.
استقبال المشاركات في الندوة:
تستقبل رغبات الاشتراك في الندوة بتقديم فكرة عن البحث في حدود ثلاث صفحات في موعد أقصاه نهاية شهر رمضان ١٤١٨هـ الموافق ٢٨ يناير ۱۹۹۸م على العنوان الآتي:
سكرتارية ندوة مصادر المعلومات عن العالم الإسلامي
ص ب ٨٦٤٨٦ الرياض ١١٦٢٢
هاتف: ٤۹۱۱۳۰۰ - فاكس: ٤٩١١٩٤٩
يتم إبلاغ الباحثين بالموافقة على الموضوع في موعد أقصاه نهاية شهر ذي الحجة ١٤١٨هـ الموافق ٢٦ أبريل ۱۹۹۸م.
- آخر موعد لتلقي الأبحاث آخر شهر جمادى الآخرة ١٤١٩هـ الموافق ۲۰ أكتوبر ۱۹۹۸م.
آخر موعد لتسلم التعديل آخر شهر محرم ١٤٢٠هـ الموافق ١٥ مايو ۱۹۹۹م.
إصدار مرئي
برنامج «حياة الضواري - قانون الغاب»
تم طرح هذا المنتج لأول مرة في معرض الكمبيوتر والاتصالات الرابع عشر والذي أقيم بالظهران في الخامس من أكتوبر، وقد حاز إعجاب العديد من مستخدمي الحاسب الآلي والمهتمين بعالم الحيوان.
وهو يحكي قصة الحيوانات المفترسة وسلوكها في توحشها والتهامها الفرائس حيث يجمع بين المادة الموسوعية العلمية من جهة وبين المادة الترفيهية من جهة أخرى. يحوي البرنامج أكثر من ١٠٠٠ صورة عالية الوضوح والعشرات من لقطات الفيديو تحكي قصة الغابات والأحراش وشريعة الغاب التي تكتنفها.
بالبرنامج يتم التجول بالصوت والصورة وبالتفصيل الأنواع الحيوانات المفترسة مثل التماسيح بأنواعها الخمسة أو الأفاعي التي تربو على عشرة أنواع، أو الثدييات المشهورة والغريبة.
في كل حيوان يتم سماع صوته أو معرفة تصنيفه العلمي، شكله وحجمه ووزنه مكان معيشته جغرافيًّا وطبيعيًّا، سلوكه العام وغذاؤه.
- يمكن للمستخدم من خلال البرنامج طباعة الصور مباشرة من خلال البرنامج أو نسخ المعلومات والصور للحافظة لاستخدامها في التطبيقيات الأخرى.
يتم الدخول للبرنامج عبر مداخله المتنوعة سواء كان أبجديًّا أو بتصنيفه العلمي أو بمكان معيشته قاريًّا، وزود البرنامج بألعاب ترفيهية علمية مرتبطة بالحيوانات.
يقع البرنامج في علبة تحوي قرص ليزر وبطاقة ودليل المستخدم وسعره للمستخدم (۳۸ دولارًا، ۱۳۹ريالًا).
يطلب من المعالم للحاسب الآلي: هاتف ٦٥١٣٣۷۰ - ٢ - ١٩٦٦ ٦٥٢١ - ٩٦٦٢۲۳۲
إصدار صوتي:
نشيد المستقبل
لا زال الإنتاج الموجه إلى الجيل الناشئ إنتاجًا محدودًا خاصة حين يتم الاهتمام بالمضمون وبالشكل معًا. وفي هذا الإطار وزعت «سنا» للإنتاج والنشر والتوزيع في جدة، إصدارها الجديد من سلسلة دوحة النشيد يحمل الرقم (۲) تحت عنوان نشيد المستقبل، وهو أخ شقيق لإصدار ملأ الأسماع بالصدى الطيب المؤثر إلا وهو «الطفل والبحر». نشيد المستقبل، شريط كاسيت يحوي ثمانية أناشيد بصوت طفولي بريء، ولحن عذب ساحر ينطق بكلمات الشاعر سليم عبد القادر في عناق إبداعي من أجمل ما عرفته المكتبة الإسلامية الصوتية، وقد ضمت باقة الأناشيد من الصور والمواضيع ما يهذب النفس ويسمو بالروح في إطار من الجمال والشفافية. جدير بالذكر أن هذا الإصدار الصوتي يوزع مع كتيب أنيق يحوي كلمات القصائد كاملة.
للحصول على نسختك اتصل بـ: سنا للإنتاج والنشر والتوزيع جدة هـ / ف ٦٥١٨٩٩ ص ب ٣٤٧٠٣ جدة ٢١٤٧٨
التدهور التشريعي في الحضارة الغربية
ظلت البشرية على مر العصور تنظر إلى فعل قوم لوط على أنه سلوك مشين وغير طبيعي وكان يتبع هذا نبذ واحتقار وعقاب من يجاهر بهذا السلوك ولذلك بقي محاصرًا في ركن ضيق في أي مجتمع بشري، يخجل منه فاعله ويتوارى عن أعين الناس وكان لذلك أثر نفسي واجتماعي يؤدي إلى حصر الظاهرة في أضيق نطاق ممكن، وجاء الإسلام فوضع لهذا الفعل عقوبات رادعة تصل إلى حد الموت، وكان لذلك أثر كبير في إخماد الميول الشاذة لدى بعض الأشخاص وفي حماية المجتمع من انتشار هذه الرذيلة إلى أن سادت الحضارة الغربية وبدأت تلعب التشريعات والثوابت العقلية والنقلية، فحتى عام ١٩٦٠م كان الشذوذ الجنسي يوضع في تقسيم الأمراض (I-DSM ) تحت طائفة الشخصيات المضطربة اجتماعيًّا.وفي عام ١٩٦٨م في التقسيم الثاني للأمراض DSM - II) ) ،حذفت طائفة الشخصيات المضطربة اجتماعيًّا من التقسيم لكن الشئون الجنسي بقي في تقسيمات الأمراض تحت عنوان الانحرافات الجنسية، وفي عام ۱۹۷۳م نشطت جماعات الشواذ وزادت ضغوطها، ولوحوا بتأثيرهم في الانتخابات وأصبح لهم لوبي في كل مكان حتى في الهيئات العلمية، ولذلك ثار جدل كبير في الجمعية الأمريكية للطب النفسي حول اعتبار اللواط سلوكًا شاذًا من عدمه، فلجأوا للتصويت وكانت نتيجته أن ٥٨ قالوا بأنه سلوك عادي وطبقًا لهذه النتيجة جاء تقسيم الأمراض الثالث DSM - III) ) عام ١٩٨٠ م دون وضع الشذوذ كسلوك منحرف، وإنما وضعه تحت اسم غامض هو «الجنسية المثلية المضعفة للأناة» إلى أن جاء التقسيم الرابع المعدل للأمراض DSM - HIR) ) فاختفى منه الشذوذ الجنسي نهائيًّا معلنًا للناس جميعًا أن أعلى هيئة علمية في الطب النفسي في أمريكا تعتبره سلوكًا عاديًّا، وقد استثمر الشواذ هذا الاعتراف وبدؤوا يظهرون بوقاحة ويسيرون المسيرات والتظاهرات ويطالبون باعتراف المجتمع واحترامه، وقد حصلوا بالفعل على الكثير من ذلك ولكن بقيت أمامهم عقبة وهي منعهم من دخول الجيش والخدمة فيه، إلى أن كانت الانتخابات الأمريكية الأخيرة، فلوحوا بأصواتهم الانتخابية وأخذوا وعدًا بالسماح لهم بالخدمة في الجيش، وقد كان.بقي أن نقول إن تركيبة أعضاء جمعية الطب تسمح بإباحة الشذوذ، فقد أجريت دراسة أمريكية على هذه الجمعية وكانت نتيجتها أن ٤٣% فقط من أعضاء هذه الجمعية يؤمنون بوجود الله، أي أن ٥٧ % من أعضاء الجمعية لا يؤمنون بوجود الله ناهيك عن عبادته، فلو حدث أننا عرضنا على هذه الجمعية قضية الإيمان بالله فإن نتيجة التصويت لديهم سوف تقول بأن الإيمان بالله سلوك غير طبيعي «والعياذ بالله»، وهذا يبين لنا إلى أي مدى يضل التشريع حين يكون بأيدي البشر حتى كانوا أعضاء في لجان علمية عالية المستوى.
د. محمد المهدي
محاكمة جارودي .... دلائل ومؤشرات
مع مثول هذا العدد للطباعة تكون قد انتهت الجلسات الثلاث المحاكمة المفكر الفرنسي جارودي الذي اقترب من دخول العقد التاسع من عمره والذي مر بثلاث مراحل متناقضة غير أنها كانت عجيبة بدأت باعتناقه للفكر الإلحادي ثم الديانة البروتستانتية وانتهاء بالإسلام الذي كانت له معه قصة طريفة ترجع إلى أيام الاحتلال الفرنسي البغيض للجزائر وتحديدًا في أوائل الستينيات وتتمثل طرافة القصة في أن واحدًا من المجاهدين الجزائريين لم ينبس ببنت شفة عن محاسن الإسلام ولم يذكر آية ولا حديثًا لبيان فضائل الإسلام غير أن المعاملة الحسنة التي لقيها من المجاهدين جعلته يشهر إسلامه بعد تفكير عميق في وقت رأى فيه بأم عينيه كيف يعامل المحتلون الفرنسيون الشعب الجزائري؟ خصوصًا حينما يقعون أسرى في أيديهم، هذه المقابلة العجيبة بين السلوكين جعلته ينفض عن قلبه غبار الإلحاد القديم ورواسب البروتستانتية التي كان عليها ويتجه إلى الإسلام العظيم بعد أن كان قد قدم الجزائر كجندي محتل، قد جاوز العقد الثامن من عمره بتهمة لا خطام لها ولا زمام إلا وهي معاداة السامية، وتذكرنا بما كان يسمى بمحكمة الشعب أيام الحكم الناصري التي حوكم فيها عبد القادر عودة وإخوانه وأعدموا في ديسمبر عام ١٩٥٤م في ظروف كان الخصم فيها هو الحكم مما يعد وصمة عار ومهزلة من المهازل في تاريخ المحاكمات في العصر الحالي. وينبغي أن نقف مع هذه التهمة ونتساءل: لماذا حوكم جارودي بهذه التهمة التي لا يساوم عليها اليهود في بلد لا يشكل اليهود فيه أكثر من 2% غير أنهم يسيطرون هناك على الصحف الرئيسية ومنها صحيفة لوموند التي رفضت نشر مقال الجارودي يرد فيه على ما ذكرته تلك الجريدة عن اتهامه بالعداء للسامية.لقد ألف جارودي كتابًا سماه «ملف إسرائيل دراسة للصهيونية السياسية» ترجم إلى ١٩ لغة كان سببًا لأن تقوم المنظمة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية « ليكوا» برفع دعوى قضائية اتهمته فيها بالعداء للسامية والتفرقة العنصرية فبرأ القضاء ساحته على الرغم من الطعن المقدم في الحكم أمام محكمة الاستئناف: ، ثم النقض، وألف بعد ذلك جارودي كتابًا ثانيًا في الموضوع وهو فلسطين أرض الرسالات الإلهية، يدحض المزاعم الصهيونية في فلسطين، ثم ظهر الكتاب الثالث المسمى بـ «الأساطير» المؤسسة للسياسة الإسرائيلية، الذي أقلق الصهاينة وجعلهم بما يملكون من وسائل إعلامية ضخمة يستعدون الرأي العام الفرنسي وقدموه للمحاكمة لأنه اجترأ على مناقشة أساطير الحركة الصهيونية وكشف ألاعيب السياسية الإسرائيلية، والذي أرعب الصهاينة حقًا هو أن المؤلف قد كشف بجلاء عن مدى المبالغة في ذلك الرقم الذي جعله اليهود ستة ملايين لضحايا النازية منهم مع حرص المفكر الفيلسوف على التأكيد على أن قتل شخص واحد بغض النظر عن انتمائه يعتبر جريمة في حق الإنسانية، إلا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن يتمسك اليهود برقم وهمي للضحايا، فهو من المبالغات التي برع اليهود في حشدها لاستدرار عطف العالم. يقف المفكر البالغ من العمر خمسة وثمانين عامًا وحيدًا أمام أربعة عشر محاميًا حشدتهم الصهيونية العالمية مقابل محام واحد صديق الجارودي، وسط صمت مطبق عربي وإسلامي بشكل رهيب اللهم إلا مجموعة من المثقفين في قطر تجمعوا للتعبير عن تضامنهم مع هذا المفكر بما يمكن أن نشبهه بسد ضعيف يحاول أن يتصدى لطوفان مدمر، غير أنه تحركٌ مشكور لا ينبغي إنكاره أو غض الطرف عنه لعله يساهم ولو بشيء رمزي في إيقاف حالة الشتات الفكري والبيات العقلي الذي تعيشه أمتنا منذ مدة ليست بالقصيرة.إن العطر الفرنسي الذي يتغنى به الفرنسيون ويفخرون به على الدوام بدأنا نشم منه الرائحة الحقيقية للعفن الفكري الذي تعيشه الأمة الأوروبية التي انفضحت شعاراتها البراقة حول الحرية التي لا يتسع هامشها ولا تنفك قيودها إلا حين تحاكم الإسلام، وهذا امتداد طبيعي لقضية الحجاب، ناهيك عن منعها لكتاب الدكتور يوسف القرضاوي «الحلال والحرام» الذي أفرج عنه فيما بعد، بعد أن لم يجدوا سببًا حقيقيًا مقنعًا منطقيًا لمنعه.وإذا كان لنا بعد هذا السياق من مطمع. وأتمنى ألا نكون مبالغين في مطمعنا - أن تحدث هذه الضجة شعاعًا من الأمل علَّهُ يخترق هذا الركام من اليأس القابع في نفوسنا وقد يكون هذا الشعاع هذه المرة من فرنسا فهل هذا مستحيل؟ وما ذلك على الله بعزيز.
علي تني العجمي