; المجتمع الثقافي (العدد 1401) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1401)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مايو-2000

مشاهدات 82

نشر في العدد 1401

نشر في الصفحة 51

الثلاثاء 23-مايو-2000

واحة الشعر

نشرة الأخبار

شعر: محمد عبد السلام الباشا

نشرةُ الأخبار قالت

نحنُ في أعلى الهرم

من رياضات تعالت باعتبار 

لا تُساوي همة فيمن زَعَمْ

كاذبُ من قال عن بُخل كرم 

إنها.. إن قلت حقًا 

لم تكُن إلا شهيقًا أو زفيرًا 

ضاعَ في بحر العَدَم

بعدها يأتي صَفير 

من جماهير أراها قد تُحاكي

لو رفعنا شأنها سوقَ الغَنَم والأغاني

ويح نفسي.. كم نُعاني؟!

إنها فيض السقم

كم دَهتنا؟!

هذه الآهاتُ فِي جَوْفِ الظُّلَمُ 

أينَ أصحابُ القيَم؟!

صارَ مَنْ لا يستحي مما نُعاني 

قمة بين القمم 

ليتها كانت بعلم 

فيه تخفيفُ الألَم 

ليتها كانت بسبق 

في مسارات الأمم 

خاملات يا رغابًا 

أورثت فينا الندم 

صورتنا للأعادي

في الملاهي أو كرات للقدِم 

صورتنا دون فهم 

ما عرفنا راسيات من حكم 

هُم لعلم في فضاء 

أو نماء أو رخاء 

أو لتخطيط بدا فيمن هجم 

هم لتحقيق الأماني 

مجدنُا الماضي انهدم 

نحن في ساحات وَهم 

لا أرى إلا الغرم 

سعيُنا حمق مريب باتَ فينا كالعلم 

لا نرى إلا خمولًا 

لا نرى إلا كسولًا 

أو جهولًا في صراخ 

من بغيض دون جدوى 

لا نرى إلا النهم 

أمتي باتت تُعاني 

كل أنواع التواني 

رغم هذا يعتلي فينا الوَرَم 

نزعم التفكير والتدبير والدُّنيا تَرانا 

في خبال هكذا صرنا نُعاني 

عاتيات من صمم 

أين أصحاب الذمم؟! أين ماضٍ يُحترم؟!

ضاعَ مجدُ في رُبانا

كَم نعاني من أَلَم؟!

العدد الأخير من مجلة «التقوى»

صدر العدد ٩٢ من مجلة التقوى وهي مجلة إسلامية أسبوعية مستقلة تصدر من لبنان غرة كل شهر عربي مؤقتًا، زاخرًا بالمواضيع والأبحاث، فقد جاءت الكلمة الأولى عن عقوبة الإعدام التي أثارت جدلًا واسعًا على الساحة اللبنانية وتناولت عقوبة الإعدام من وجهة نظر إسلامية وانعكاساتها الإيجابية على المجتمع -وكتب الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي عن الهجرة النبوية بحثًا بعنوان «هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم عبر وعظات»، وتحت عنوان الإعجاز القرآني تنشر المجلة مقالًا حمل عنوان الغلاف وهو «موت النجوم وفناؤها» يتناول هذا المقال موضوع النجوم وما توصل العلم الحديث إليها من معلومات تحدث عنها القرآن الكريم. 

ويكتب في هذا العدد الشيخ حسن عبد الله الشيخ مدير عام الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف اليمنية مقالًا بعنوان «واقع المسلمين اليوم»، وفيالمجلة حوار مع الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي حول جهود الرابطة وواقع الأمة الإسلامية والأهداف التي تعمل الرابطة على تحقيقها. 

وتحت عنوان من أعلام وعلماء العالم الإسلامي تنشر المجلة ترجمة للشيخ السيد سابق رحمه الله، وكتب عمر إدريس الرمشا مقالًا بعنوان: الغزو الفكري والثقافي وسائله وسبل مواجهته، وكانت القصة في هذا العدد الحلقة الأولى عن «يوسف عليه السلام»، وتنشر المجلة تحقيقًا عن الجنادرية بعنوان: الجنادرية.. عبق الماضي بأصالته وحضارته، أما مراصد التقوى في هذا العدد فقد خصصها الصحافي عبد القادر الأسمر عن رحلة الحج في هذا العام، حيث ضمت العديد من العناوين وفيض من المشاعر وجملة وافرة من الصور المشرقة في أداء أحد أركان الإسلام..

عنوان المجلة: طرابلس -لبنان- ص.ب: ٣١٦ - هاتف وفاكس: ٠٦/٤٤٢٠٥٢

الشعوبية الحديثة.. وأعشاب البحر

يعج المشهد الثقافي بالتناقضات، ويحفل بالعديد من الرؤى التي تذهب كل واحدة منها في اتجاه مغاير للأخرى، مما يسبب إرباكًا لمن يحاول من النظارة أن يفهم المشهد أو يستوعب أحداثه. 

إلا أن التناقض يظهر بجلاء في حالتين ثقافيتين تتدافعان بلا هوادة على أمل أن تحرز إحداهما نقطة أو نقاطًا تحقق لها الفوز في مربع الحلبة.

أما الحالة الأولى فتعمل من خلال قدرات أصحابها ومواهبهم على إعادة البنية الأساسية للثقافة وتثبيت الكيان الذاتي لها، بغية إيجاد المناعة الحضارية التي تحقق الذات وتقف بقوة في وجه الاختراقات ومحاولات الغزو الخارجي، وهي وإن انفتحت على الآخرين فبمقدار ما يسهم الانفتاح في تلاقح الثقافات وتبادل المعارف.. أما الذوبان أو الانهيار أو التبعية فلها من بنيتها المتماسكة وكينونتها المستقرة ومصادرها الثرية ما يحول دون وقوعها في إحدى هذه الوهدات.

الحالة الأخرى تعكس الآية، فبدل أن تنطلق من ذاتها، فإنها تعمل على اتهامها وازدرائها وجلدها والتخلص من مكوناتها، وفي الوقت ذاته، تستعير من الآخر أو تستجدي منه كل ما يعوضها عما فقدته في المرحلة السابقة التي خرجت فيها من جلدها، وتنكرت لهويتها. 

ولأنها تسير عكس الاتجاه، وتتعرض لكثير من الضغوط التي تتراوح بين الاستهجان والاتهام بترويج البضاعة الأجنبية على حساب البضاعة الأصلية، فإنها لا تقوى على الاستمرار إلا بالاستعانة بالمؤسسات الخارجية أو الداخلية -صاحبة النفوذ والإمكانات التي تؤمن لها الحماية وتتيح لها فرصة القيام بدورها المرسوم، في مقابل أن تؤمن لأصحاب هذه المؤسسات ما يحتاجون إليه من المديح والثناء، أو التبجيل وإضفاء معاني العظمة والاقتدار والتقديس الذي يستر التجاوزات والأخطاء، ويتجاهل الظلم والاضطهاد، ويتعامى عن الخطايا التي ترتكب في حق البلاد والعباد.

من هنا تأتي جراتهم على الاستهانة بالمقدسات والمس بالحرمات لأنهم آمنون من العقاب الذي سينالهم لو أن هذه الاستهانة، وذلك المس أصاب واحدًا ممن يملكون أدوات العقاب وخزائن الثواب، وكأنهم لا يحسبون حسابًا لليوم الذي ﴿تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ (إبراهيم: 42-43).

شيء آخر هو أن الثقافة تعبير عن مكونات الأمة الفكرية والعلمية والوجدانية، وفي مقدمة ذلك كله الدين الذي هو ضمير الشعب ونبض الحياة فيه.. وكل اعتداء على هذه المكونات هو اعتداء على كيان الأمة ومحاولة لتهديمها وتحطيم مقاومتها من الداخل.

بعد ذلك نأتي إلى الوصف الذي يطلقونه على الأعمال الثقافية التي تتجاوز الخطوط الحمراء وهو وصف الإبداع وكأن إبداعهم لا يتجلَّى إلا في الهجوم على المقدسات والاستهانة بالمحرمات.

وليكن مثالنا من الرواية المثيرة للجدل «وليمة لأعشاب البحر» حيث يلتقط الكاتب الألفاظ النابية التي تدور عادة على ألسنة المشردين، وأطفال الشوارع، ليضعها في روايته كما هي دون تهذيب أو تعديل، ثم يدعي أو يدعي له بعض النقاد الذين يتعيشون من المواقف المخزية التي لا تخرج عن التعليمات.. يدعى أو يدعون له أنه يمارس عملًا إبداعيًّا.. لكن، كيف يكون الأدب المبتذل والثقافة الهابطة والأداء السقيم إن لم تكن هذه الرواية هي النموذج الواضح لهذا السقوط الثقافي؟!.

وأي جهد بذله للارتقاء بهذه المفردات التي تستخدم في البيئات البعيدة عن أماكن العلم والمجافية لروح المعرفة والمتناقضة مع ماهية الثقافة التي تتضمن مع كلمة الأدب معنى التهذيب وتدريب اللسان على الارتفاع في ألفاظه والسمو فيمعانيه، فضلًا عن الارتقاء في مجال السلوك لتأهيل المثقف أو المتأدب للمراتب التي لا يصلح لها الجهلة أو المشردون أو أبناء الشوارع؟!. 

بقي أن أقول: إن أخشى ما أخشاه، أن تكون الشعوبية المنقرضة التي حاولت قديمًا تقويض مجتمعنا العربي الإسلامي هي التي تطل بقرونها هذه الأيام لإجهاض بوادر النهوض التي بدت في كل مكان من محيطنا العربي وعالمنا الإسلامي.

هذهالشعوبية الحديثة بطروحاتها وبيئاتها وفئاتها التي ساعدت على إحيائها وانتشارها تظهر مجددًا بعناوين مغايرة وتسميات فيها الكثير من المراوغة والخداع .

موسوعة للأطفال تعتبر القدس عاصمة لإسرائيل!

تقوم شركة مصرية بترويج وبيع موسوعة الطفل المتضمنة أن القدس عاصمة إسرائيل، وكانتالهيئة المصرية العامة للكتاب قد أعلنت أنها سحبت نسخ الموسوعة من الأسواق وحذفت من الطبعة الجديدة هذه الأكذوبة.. الترويج والبيع يتم بنشاط مكثف بواسطة مندوبين يطرقون أبواب المنازلوالشركات في القاهرة والأقاليم، ويغري مندوبو البيع المشترين بخصومات خاصة على السعر الأساسي أو يبيعونها لهم بالتقسيط المريح!

معظم مندوبي البيع لا يعلمون أن الموسوعة الأمريكية الأصل والتي ترجمتها الهيئة العامة للكتاب، تتضمن الكذبة المتعمدة القائلة إن القدس هي عاصمة إسرائيل. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2059

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 1

1113

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان