العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1865)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 15-أغسطس-2009
مشاهدات 79
نشر في العدد 1865
نشر في الصفحة 45
السبت 15-أغسطس-2009
مقاطع
سينمائية للتعريف بالنبي ﷺ في الغرب
أعلن
د. عادل بن علي الشدي الأمين العام للمركز العالمي للتعريف بالرسول ﷺ ونصرته بالرياض عن إنتاج المركز لخمسة مقاطع سينمائية للتعريف بالرسول ﷺ، بثماني لغات عالمية، كما أشار إلى أن المركز قام بتدريب وتأهيل ٨٥٠
داعية وإمام ومسؤول مركز إسلامي في أوروبا والأمريكتين للتعريف بالنبي الكريم.
وقال
د. الشدي: إن هذه المقاطع أنتجت بلغات عالمية هي: الإنجليزية، والتركية، والأردية،
والصينية، والفرنسية، والدانماركية، والألمانية، وتناولت خمسة موضوعات أردنا أن
نعرف من خلالها بالصورة المعبرة عن أخلاق وشمائل وسيرة الرسول ﷺ، وتناولت موضوعات: الرحمة بالطفل، وبر الوالدين، والرحمة بالحيوان،
وإماطة الأذى عن الطريق، واتق النار ولو بشق تمرة.
ونوه
د. الشدي إلى أن تصوير هذه المقاطع السينمائية تم في تركيا لقرب البيئة هناك
بالبيئة الأوروبية التي نتوجه لها بخطابنا التعريفي والإعلامي، وروعي فيها المهنية
العالية، لتكون معبرة تعبيرًا دقيقًا ومباشرًا عن الخلق أو القيمة التي يتناولها
المقطع السينمائي.
وأضاف
أن ٢٣ قناة تلفزيونية بدأت بث هذه المقاطع التي قدمها المركز العالمي للتعريف
بالرسول ﷺ هدية
لها، مشيرًا إلى أن «هناك العديد من القنوات التي طلبتها للبث، وكان- ولله الحمد -مردودها
إيجابيا، ورد فعلها متميزًا؛ فقد أكد قطاع كبير ممن شاهدوها على ضرورة الاستمرار
في إنتاج مثل هذه المقاطع».
وعن
الشركة المنتجة لها، قال د. الشدي: قامت بإنتاجها شركة سعودية، بعد أن رحبت
بالفكرة وسخرت إمكاناتها لإنتاج هذه المقاطع بحرفية ومهنية متميزة، كما رعتها
مشكورة شركة «الاتصالات السعودية».
واحة
الشعر
سلام
على القدس
«شعر:
صبر أحمد الضمور»
حين
تغيب النجوم ويشرق في الأفق
نور
النهار
سلام
عليها
على
قبتيها
على
الأرض مضرجة بالدماء
على
الصبية اللاهثين
يرمون
وجه الزمان المشوه بأحجارهم
بألعابهم..
يصنعون الفتيل
كأن
الزمان توقف ليطلب إيذانها
سلام
على أبوابها
وحيطانها
وبقايا
السبيل
وجدرانها
الملأى بأشعار من يرحلون
أو يزحفون
أو
يرجعون
سلام
على أسواقها
وحبات
زيتونها
ورائحة
الخبز والزيت تعلو بأجوائها
ترد
الجياع لأحضانها
وترسم
بالدمع أناتها
سلام
عليها بأصباغها
وأوراقها
وكتابها
وأحيائها
وإعجاز
قرآنها
يصافح
ليل المآذن بأندى
وأجمل
أصواتها
سلام
على صخرة معراجها
ومسجدها
الذي يزلزل الهدم
سناه
وأركانها
سلام
على القدس كل صباح وكل مساء
وما
غرد في الجو أطيارها
سلام
من محب لها
يطوف
بوجد الهوى بمحرابها
عروس
المدائن حين تمر على
صهوة
الخيل ركبانها
وأسيافها
من
بقايا الفتوح
وحطين
تعلم أبطالها
هنا
وقف الفاروق يزف الفتوح د
ويقرع
بالعدل أبوابها
هنا
أو هناك بقايا الجيوش
التي
حررتها
وتسمع
في الليل خيالها
هي
القدس
عروس
تزين في الفجر أثوابها
تحني
جدائلها بالدماء الزكية
وتلثم
في الليل أبناءها
تمد
يديها برغم الجراح
لتجمع
في الحرب أقواتها
وتبقى
لتعلو على كل جرح
كان
دواء الجراح بإثخانها
سلام
عليها وأي سلام
سيعلن
في القدس ميلادها
وزحف
الجموع إليها يسير
ليكسر
بالنصر أغلالها
تمهل
.. وابحث عن السبب!
«رجاء
محمد الجاهوش»
«انظري..
كم هو قاس!».
«ألم
تسمع قولها الذي ينم عن سوء أخلاقها؟!».
«إنه
رجل فظ غليظ، بدأت أكرهه!».
عبارات
نفث فيها الشيطان من ناره ثم ألقاها في أفواهنا لتقذفها بغضب عندما يسيء لنا
الآخرون، وقد لا نكتفي بهذا القدر من القول الحاد، فنرخي لألسنتنا العنان حتى تقسو
القلوب ويكسوها الشلل(۱)، وتكبر الهوة بيننا وبين الصفح والتماس العذر، وتتلبد
سماء المودة بغيوم سوداء من خصومة وعداوة وبغضاء!
يحصل
كل هذا عندما نتعامل مع إساءة الآخرين بطريقة غير علمية، وكما قيل: العلم نور وهو
كذلك: نور يبدد ظلمات القلوب والعقول، ويمنحها من سناه فهما وفقها وتقى!
العلم
يخبرنا: «إنه إذا حدث حادث ما، فلا بد لهذا الحادث من سبب جعله يحدث».
وبمعنى
آخر: يحاول العلم دومًا أن يجيب عن سؤال: «لماذا..؟».
لماذا
حصل هذا..؟
ويتبع
هذا المنهج في جميع علومه على اختلاف تخصصاتها، ولا سيما العلوم الإنسانية.
فعندما
يساء لك اسأل نفسك: لماذا صدر هذا السلوك- غير المحبب -من الطرف الآخر؟
ما
السبب الذي دفعه إلى فعل ما فعله، وإلى قول ما قاله؟
قد
يتكشف لك السبب دون كبير عناء، وقد يكون خفيًا، يخفيه الطرف الآخر في أعماقه فيصعب
عليك بداية معرفته!
لا
تيأس- إن كنت حريصًا على استمرار العلاقة -واجتهد في البحث والتقصي، قم باستدعاء
كل ما في الذاكرة من مواقف وأقوال، ثم حاول أن تربط الأحداث ببعضها، لا تغفل شيئًا،
تفكر في الأمر الصغير قبل الكبير، وفي لغة الجسد قبل لغة اللسان، واستعن بالدعاء
الصادق.. حتمًا ستكتشف السبب.
اكتشافك
للسبب سيجعلك أكثر قدرة على الفضل في عواطفك بين المرء وسلوكه، وأكثر موضوعية في
الحكم على الأشخاص، فقد يبدر من الشخص المهذب ما فيه فظاظة كردة فعل فقط!
فهل
من العدل أن نسمه بأنه فظ غليظ هكذا بالمطلق؟!
كما
أن اكتشافك للأسباب وسيلتك لضبط السلوك وتوجيهه إن أنت أحسنت التعامل معها.
وتذكر
في كل مرة أن: «كل ابن آدم خطاء..»، وأن الرغبة الحقيقية في إعادة جسور التواصل
ابتغاء مرضاة الله- سبحانه -كفيلة بأن تجعل الصفح حلو المذاق.
«الهوامش»
(١) الشلل
في الثوب: أن يصيبه سواد أو غيره، فإذا غسل لم يذهب. يقال: ما هذا الشلل؟! «لسان
العرب».