; المجتمع الثقافي (عدد 1194) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (عدد 1194)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 02-أبريل-1996

مشاهدات 79

نشر في العدد 1194

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 02-أبريل-1996

▪ ومضة

التذوق الأدبي، هل هو مهارة يكتسبها الإنسان بالدربة والمران أم هو علم يحصل عليه بالسهر والنظر في طيات الكتب؟ أم هو موهبة تنشأ مع تفتح الحياة ورؤية النور كما السمع والبصر؟

قد يتعجل الفكر في الإجابة بنعم، على واحدة من هذه التساؤلات، ولكن لماذا العجلة والأمر أعمق من أن تحيط به عجلتنا أو يصل إليه تسرعنا.

وقد يختار المنطق إحدى وجهات النظر آنفة الذكر، لكن ما شأن المنطق في خصوصية فطرية، لا تخضع لتقسيماته وقوانينه، وتخرج عن مجاله الرتيب وأحكامه الصارمة.

لم يبق إلا أن ندخل بموضوعنا إلى مختبر التجربة، لنسلط عليه كل الأضواء ومن كل الجوانب.. والحل- رغم تعقيد المحاولة- أبسط مما نتصور!!

لنأتِ بهذه القصيدة، ولنعرضها على صاحب الدربة والمران، فنرى أنه سيحفظها بعد تكرارها مرات عدة.

ثم لنضعها بين يدي العالم الذي يتعرف على معاني كلماتها ومرامي أبياتها.. وينقدها فيكشف ضعفها وقوتها، واستقامة وزنها أو اختلاله.

وأخيرًا نأتي إلى صاحب الموهبة فيلمح منها لمحات خاطفة، ويهوم في أفيائها تهويمات حالمة، ويخرج منها بمعان ذات أبعاد، قد لا ينتبه لها العالم أو لا يستطيع متابعتها بخياله، وهي بالتأكيد لا تخطر ببال ممتهن الحفظ، ولا تحظى منه بأدنى اهتمام.

ولا شك أن الدربة تخدم الموهبة والعلم ينميها ولكنهما مجتمعان لا يقدران على إنشاء أو زرع مثل هذه الحاسة الفنية العجيبة.

▪ إصدارات مختارة

اللسان العربي

الكتاب: اللسان العربي- الهوية- الأزمة- المخرج.

المؤلف: عبد الوارث مبروك سعيد.

الناشر: دار الوفاء- المنصورة- مصر.

ت: ٣٤٧٤٢٣ ص. ب: ۲۳۰ فاکس ۳٥۹۷۷۸.

ضم هذا الكتاب مجموعة من المقالات القصيرة المركزَّة كانت قد نشرت في مجلة «المجتمع» في الفترة ما بين 16/ 3/ 1993م حتى 18/ 7/ 1995م.

كان المنطلق الأساسي لكتابتها شعور مؤرق بحال اللغة العربية المتدهور اليوم في بلادها على مختلف المستويات تعليمًا وإعلامًا، ونظرًا لتقاعس أبنائها المخجل أمام المؤامرات الشرسة من قبل أعدائها.

وهذه المحاولة غايتها إيقاظ المشاعر وتحريك الهمم والطاقات ووضع إشارات على الطريق نحو «توبة» لغوية نصوح تعود بلغة القرآن لغة الإسلام وحضارته وأمته إلى مكانتها ورسالتها الطبيعية لغة للعلم والثقافة والاتصال الحي بين أبناء الأمة في كل أمر ذي بال وهو ما تنعم به معظم لغات الأمم الأخرى وتحرم منه العربية التي هي أعظم منها جميعًا.. غِنًى في الطاقات وكفاءة في الأداء وشرفًا في الرسالة.

قسَّم المؤلف كتابه إلى فصلين؛ أولهما يتحدث فيه عن اللسان العربي من حيث هويته وأصالته من خلال العناوين التالية:

عن الهوية والصراع- لسان فريد- بين الصحة والجمال- بين الفصاحة والبلاغة- القصر والفصل والإيجاز- كائنات لغوية دقيقة- الترقيم في التراث- التذكير والتأنيث في الكون وفي اللغات- التذكير والتأنيث والأزمة النسائية.

أما الفصل الثاني: فيتناول جانبين الأول أزمة اللسان العربي والإشكالات التي تعترض سبيله فيبدأ بالحديث عن نعمة البيان بين الحصر والهذر، ثم يتبعها بالمرونة اللغوية- الأصوات المظلومة- بين الفصيحة والعامية- مصير العربية بين الشكوى والإهمال- ويناقش في القسم الثاني من هذا الفصل المَخرج من الأزمة ويقترح بعض الحلول لحل هذا الإشكال تحت العناوين التالية الفيروسات القاتلة- من التصحيح إلى التفصيح- جمعية أصدقاء الفصحى- التعريب والأسلمة توأمان- الحاسة اللغوية- التركيب بعد التحليل- نماذج للاقتداء- اقتحام العربية.

والكتاب بعد ذلك يجمع بين الفائدة لعموم القرَّاء والمتعة خاصة لعشاق اللسان العربي ورواد أدائه الرائع ومنطقه المبين.

DISTANT NEIGHBOURS

لندن: هشام العوضي

اسم الكتاب: الجيران المتباعدون

المؤلف: «إعداد» نزيه أيوبي.

Itheca press Reading الناشر:

يتناول هذا الكتاب الذي أعده مجموعة من الخبراء طبيعة العلاقة الاقتصادية- السياسية التي تربط بين أوروبا والشرق الأوسط- شمال إفريقيا، وذلك في محاولة أكاديمية جادة للبحث في العقبات التي تعتري هذه العلاقة، وسبل إزالتها من أجل تعاون يستفيد منه كلا الطرفين.

يقرر معد الكتاب «الدراسة»- نزيه أيوبي- بأن حرب الخليج الثانية قد أثبتت غياب سياسة أوروبية موحدة وواضحة نحو الشرق الأوسط (!) بحيث دفع هذا الغياب إلى التساؤل وعلى مستوى الوحدة الأوروبية هذه المرة: هل هناك سياسة اقتصادية مبلورة بين أوروبا والشرق الأوسط وهل هناك علاقة منظمة وموحدة بين الدول الأوروبية نفسها؟ على مثل هذه الأسئلة تجيب الفصول الاثنا عشر من هذا الكتاب، والتي أعدها مجموعة من الخبراء المتخصصين وذلك باللغتين الإنجليزية والفرنسية.

يتساءل الفصل الأول عن طبيعة الطريق الذي تسير نحوه العلاقات الأوروبية- الشرق أوسطية، أما الفصل الثاني فيتناول هذه العلاقة من منظور تجاري، أما الفصول التالية فتفصل هذه العلاقة مع الدول العربية بشكل فردي: فهنا فصل عن سورية وعلاقتها التجارية مع أوروبا، وفصل آخر عن تونس والمغرب، أما الفصل الأخيرة فتتناول هذه العلاقة من جانب الدول الأوروبية بالتفصيل، فهناك فصل يتحدث عن طبيعة الاستثمارات الفرنسية في الدول العربية بما في ذلك شمال إفريقيا، وفصل آخر يتحدث عن الحكومة الألمانية.

هذا والكتاب مليء بالجداول التوضيحية والإحصائيات، مما يضفي على الكتاب نكات معلوماتية واضحة.

الرابط المختصر :