; المجتمع الثقافي (1874) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1874)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 24-أكتوبر-2009

مشاهدات 55

نشر في العدد 1874

نشر في الصفحة 44

السبت 24-أكتوبر-2009

قصة قصيرة

محمد السيد: كاتب سوري

لا.. لن نغادر!

تكلم نزار فقال: لا تسأليني فالسؤال إهانة نيران «إسرائيل» تحرق أهلنا وبلادنا وتراثنا الباقي ونحن جليد!!

غزة بين يديك وبرد «ديسمبر» عاجز عن إطفاء الحريق السماء نار فسفورية والأرض تحترق والصغار الذين كان يجب أن يكونوا آمنين على مقاعد الدرس في ذلك الصباح البارد، لم يبق في عيونهم ما يقولونه سوى الرعب ثم الانتقال من المقاعد إلى المستشفيات أشلاء محترفة أو مقطعة لقد غادرهم الأمن لحظة سقوط غادرات متفجرات يهود ضحى السابع والعشرينمن ديسمبر، وغام في ذاكرتهم ذلك الحلم الجميل بيوم يكون لهم فيه وطن.

أواه...! أين أبحث عن ذلك الأمل؟ فقد طار شعر الفرسان من كتب بلادي، والتجأ السيف إلى عمده حزينا؛ فالفارس الأصيل رحل إلى الأقبية، وأصبحت أوراقنا خاوية إلا من رسائل بائسة يغنيها الباحثون عن قامات في قمامات بني يهود. 

لم يبق لي إلا أن الاحق الشاشة الصغيرة التي خصصت ليلها ونهارها لبث مشاهد ومشاعر غزة: علني أجد فيها شيئًا مما افتقدته في شوارع الأعراب، وتفاجئك أنياب الطائرات تمزق الجثث جماعات وأفرادا، ويلتقط بصرك صورة أولئك الأطفال الثلاثة الذين قضوا تحت وطأة تلك الأنياب الهمجية التي ترجمت التلمود بلغة بربرية ولا أفحش ولا أوجع.. كانوا ممددين في المستشفى، وكأنهم نيام، بوجوه هي أشبه بوجوه الملائكة براءة ورضا، وكأن اللحظة الأخيرة التي كانوا فيها أحياء بين الناس قبضت فيها أبصارهم أنوار بشرى بيوت آمنة وشوارع مطمئنة، تأوي فيها إلى جنب الله طيورا خضرًا تحفها قناديل من نور رباني رسم تلك التضاريس المطمئنة على الوجوه التي تبادرك بتحية البقاء لا العدم..

ومرة أخرى تخونني الذاكرة فمنذ زمن بعيد غادرتنا جمل كنا نتغنى بها على مقاعد الدرس أيام كنا صغارًا كأطفال غزة المتروكين أشلاء على أرصفة ديسمبر كان المعلمون يصرون على أن تهتز قلوبنا، وتختزن بقول القائد الفذ من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى «نقفور» كلب الروم: «الجواب ما تراه لا ما تسمعه»..! وتنبعث أسئلة من داخلي كانت تصل إلى حنجرتي خارجة من بين شفتي كالأنين كيف نسينا..؟ هل تجمدت الأحاسيس..؟ لقد افتقدنا موسم الثلج هذا العام، فمن أين تسرب الجليد إلى مروءتنا إلى نجدتنا؟!! فلم يترك بين أيدينا سوى لقيمات أو بضع قطع غيار نقدمها إلى غزة آخر معاقل الشام الحبيب. 

وإذا فأين ضاعت نخوة المعتصم..؟! لقد اختبأت خلف سورة الجبن والضياع فلم تفصح عن أي حراك أمام مشهد تلك الطفلة الغزية التي فقدت ساقيها بفعل همجية التلمود؛ فأبصرناها على سرير الشفاء تقول لزائرها مراسل القناة الفضائية: «لقد حاولوا إنهاء مستقبلي، ولكني إن شاء الله سأكون صحفية أفضح جرائم يهود سوف أتابع وأتغلب على الوضع الجديد، ولسوف أرمم ما هدموه إن شاء الله فلا يأس.. أين العالم..؟! يجب أن يساعدونا».

لقد كان الكلام الرسمي فاضحًا، وكانت الشوارع تموج، ولكنها في مكانها تراوح وانتظر فرسان غزة المدد ولكنه لم يغادر الشفاء فديجوا وحدهم قصائد الزمان، مسكونة بحروف البنادق مزهوة بقوافي المعجزات حتى إذا أطل الشانتون القابعون على أطراف الأفق يُخذلون الركب نجمت فوق تخوم الديار نضارة الكلمات الغالية متدحرجة من شفاه جراح الأطفال الغزيين متدفقة بنور المعجزات فكأنها حجزت لها تذكرة على أول طائرة مغادرة سوق النفاق. 

وبينما كانت عيناك تغمضان وتتفتحان بين الغفو والـصـحـو، وقد اخضلنا بدمعتين حارتين سقطت لؤلؤتاهما فوق الوجنتين، ثم تتابعت حتى تبللت شعرات اللحية الخفيفة التي تزين وجهك، إذ بمشهد غامر الطفلة غزية عامرة بالحياة غادرت منذ زمن سوق النفاق، تتحدث أمام بيتها المهدم في أ أحد أحياء غزة المدمرة لقد وهنت الذاكرة، فلم تستطع الاحتفاظ باسمه أهو حي التفاح الذي كان مزهوا ببساتين التفاح؟ أم هو حي عزبة عبد ربه على كل حال كانت الطفلة تتدفق بلغة فصيحة وكأنها تقرأ من كتاب مفتوح: «فقدت أخي، فقدت ابن عمي كنت العب معهما، فقدت أمي.. أمي التي كانت تعلمني، وتحفظني القرآن وتشتري لي ما أحتاجه، وتضمني بحنان..! لماذا قتلوا أمي وهدموا بيتنا؟ من أين لي بأم؟ ولكن لن تغادر أرضنا، فهنا أرض المحشر والمنشر».

غادرك النوم، وانتصبت جالسًا، وعيناك تحملقان بتلك المعجزة وهي تتابع: لا لن نيأس، لن نغادر نحن أصحاب الأرض.

وتنهدت تنهيدة حرّى قائلًا: رباه لقد وجدتها ولكن:

- من أين لأطفال غزة تلك الفصاحة 

- من أين لهم تلك الشجاعة والصمود؟ 

- من أين لهم ذلك الصبر الفذ والتحمل الذي ضاع منا نحن المتفرجين الخاوين؟ 

- كيف حازوا على كل ذلك القول المعجز؟

لن نغادر أرضنا..! آه.. لا بد أنهم تعلموها من الفرسان، الذين صنعوا قصائد الزمان: فهم في مدارس المساجد تخرجوا، وعلى الأيدي المتوضئة تربوا وترعرعوا.

- وماذا عساك تفعلين أيتها البنت الفصيحة الصامدة وأنت ساهمة تنظرين إلى بيتك المهدم وللتو ودعت جثث الأحبة؟

وخلت أن بضع كلمات تدحرجت على شفتي الطفلة تقول:

صحيح أنني حزينة، ولكن حزني قوة وعزم، لن يقعدني أبدا..!

لقد حرقوا مزارعكم: التفاح والبرتقال والزيتون والرمان والعنب، دمرتها أنياب الجرافات، والأحباب غادروا وأنت صغيرة وخيل إليك أن الطفلة بعد أن أرسلت ناظريها إلى الأفق الموصول بالبحر تجيبك بلسان الحال:

- أنا صغيرة ولكن أمالي كبيرة، وهمتي لم تهن، بل تعملقت، ولن نغادر أرضنا ولسوف نعيد الحياة لكل شيء إن شاء الله. لقد بعثت هذه الكلمات في ذاكرتك إنشادًا لشاعر يقول: 

أنا مسؤول عن هذا الوطن الجميل 

الذي رسمته مرة بانتصاراتي 

ومرة بفتوحاتي وأوسمتي 

ومرة بانكساراتي ودموعي 

ووددت لو أن جملة: لن نغادر تستنسخ في كل آفاقنا، لتردد كل الشوارع كم كبا الجواد ثم نهض فكان طودًا هزم كل الظلام.

نظرات في كتاب الله، لزينب الغزالي

أول تفسير للقرآن الكريم تكتبه امرأة 

القاهرة: بدر محمد بدر

أخيرًا بعد سنوات من الانتظار صدر أول تفسير للقرآن الكريم تكتبه امرأة على مدى التاريخ الإسلامي كله، فقد نظرات أصدرت دار التوزيع والنشر الإسلامية في كتاب الله بالقاهرة تفسير القرآن الكريم المسمى «نظرات في كتاب الله» للداعية الإسلامية الراحلة السيدة زينب الغزالي  وذلك بعد وفاتها بأكثر من أربعة أعوام (توفيت في الثالث من أغسطس ٢٠٠٥م). 

التفسير صدر في حوالي ۱۳۰۰ صفحة من القطع المتوسط في مجلدين اثنين وراجعه وقدم له د. عبد الحي الفرماوي أستاذ التفسير بجامعة الأزهر الشريف الذي أشار في المقدمة إلى المنهج الذي | اعتمدته الداعية الكبيرة في إعداد التفسير، ولخصه في شرح الآيات وكشف معانيها بعبارات سهلة وأسلوب واضح لا غموض فيه ولا غرابة ولا إبهام وربط معاني القرآن الكريم وأحكامه بالواقع الذي نعيشه، في محاولة صادقة لتقويم هذا الواقع على هدي أحكام الإسلام، وكذلك التركيز الشديد على الجانب العملي في الإسلام الذي يقوم على بناء الفرد المسلم والبيت المسلم، والمجتمع المسلم، وتكوين الأمة المسلمة، فأستاذية العالم.

كانت الداعية الكبيرة قد انتهت من كتابة التفسير في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، وصدر المجلد الأول عن دار الشروق في عام ١٩٩٤م، ولكن بعد وفاة صاحب دار الشروق، الأستاذ محمد المعلم توقفت الدار عن استكمال طبع التفسير حتى تمكنت دار التوزيع والنشر الإسلامية من طبعه كاملًا.

قراءة في كتاب «الإسلام بين الشرق والغرب» للرئيس علي عزت بيجوفيتش (٤)

في الحلقات الماضية من تناول كتاب الإسلام بين الشرق والغرب، قدم المؤلف الإسلام للشباب بأدوات عصرية ومفاهيم واضحة بسيطة وعلمية، وتحدث عن الإسلام في إطار الوحدة ثنائية القطب التي تضم قضيتين منفصلتين متصادمتين في العقل الغربي الروح والمادة السماء والأرض الإنسان والحيوان الدين والدنيا.

قراءة وعرض: د. هشام الحمامي

الإسلام والأديان

الصلاة في حقيقتها تعبير عملي عن الطريقة التي يريد بها الإسلام تنظيم العالم.

العهد القديم يؤيد فكرة الأذى بالأذى والعهد الجديد يؤكد العفو والإسلام يجمع الاثنين.

وأكد الكاتب أن هذه الثنائية الكامنة في الإسلام جعلته يجمع المتناقضين في كيان واحد وهذا الجمع جمع تفاعل وتزاوج تنتج عنه كائنات جيدة متكاملة العناصر مثل الطبيعة عندما تلتحم ذرات عناصر مختلفة فتنتج عناصر ذات خصائص جديدة.

وفي هذه الحلقة، يتناول الكتاب علاقة الإسلام بفكرة الدين بشكل عام؛ فالصلاة في الإسلام ليست تعبيرًا عن موقفه من العالم وإنما هي في حقيقتها انعكاس للطريقة التي يريد الإسلام تنظيم العالم بها.

كما يرى الكاتب أن العهد القديم يؤيد فكرة الأذى بالأذى والعهد الجديد يؤكد العفو، والإسلام يجمع الاثنين.

الصلاة ليست تعبيرًا عن موقف الإسلام من العالم، إنما انعكاس للطريق التي يريد بها الإسلام تنظيم العالم. 

الصلاة تتعلق بأمرين أساسيين:

١- هناك هدفان إنسانيان

٢- يجب توحيد هذين الهدفين.

الصلاة أكمل تصوير للوحدة (ثنائية القطب) في الإسلام.. الصلاة في الإسلام باطلة بدون وضوء، بينما في الدين المجرد يمكن أداء الصلاة مع وجود (القذارة المقدسة) التي عرفتها بعض نظم الرهبنة في المسيحية والهندوسية.

الرهبان الذين يتجنبون النظافة يشعرون شعورًا دينيًا أصيلًا بإغفال البدن الذي يقوي العنصر الروحي، وكانوا يتباهون بأن الماء لم يمس أقدامهم إلا عند عبور الأنهار.. الوضوء والحركات في الصلاة يشكلان جانبها العقلي.. فهي ليست تأملا روحيًا فقط، وإنما نشاط عملي.

هناك شيء من الروح العسكرية في الوضوء لصلاة الفجر، وهذا ما رأه أحد الجنود في القادسية، فقال: إنهم يؤدون تدريباتهم العسكرية.

الإسلام رفع الطهارة إلى مستوى الفكرة حين ربطها بالصلاة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾(البقرة: 222)

يذكر أن الحمامات العامة التي بناها الرومان اختفت بعد انتشار المسيحية، وكانت الكنيسة تغلق الحمامات وتبني الأديرة.

الإسلام كان يبني الحمامات قرب المساجد، ولا يوجد مسجد في العالم بدون «ميضأة».

مواعيد الصلاة تعتمد على حقائق فلكية.. وكان التطور السريع لعلم الفلك وثيق الصلة بحاجة المسلمين إلى تحديد الزمان والمكان.

الصلاة في المسجد مناسبة للعلاقات الشخصية المباشرة، وبهذا تكون الصلاة ضد الفردية والسلبية والانعزال.. الحياة تفرق الناس والمسجد يجمعهم.

صلاة الجمعة تقام في الإجازة الأسبوعية في مسجد مركزي جامع بحضرة بعض رجال الدولة وخطبة الجمعة رسالة سياسية..

مجتمع المدينة كان اللحظة التاريخية التي تحولت فيها الجماعة الروحية إلى «دولة».

بإعلان الزكاة بدأ الإسلام يتخذ وضع الحركة الاجتماعية.

الزكاة وردت في السور المكية (۸) مرات، وفي السور المدنية (۲۲) مرة. «الفقر» ليس قضية اجتماعية بحتة فالحرمان هو الجانب الخارجي، أما الجانب الباطني فهو «الجشع». 

جل الفقر ليس فقط في تغيير العلاقات الاقتصادية، إنما أيضًا العلاقات الإنسانية.

غاية الإسلام ليست القضاء على الأغنياء ولكن القضاء على الفقر (نقص الأشياء الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها للحياة العادية).. مهمة الإسلام لا تمتد إلى تسوية الملكيات للجميع.. المبررات الاجتماعية أو الاقتصادية لهذه التسوية مشكوك فيها.

التدخل الاجتماعي للدولة هو أكثر الطرق فاعلية لتحقيق العدالة.. (المؤسسات الاجتماعية). 

في المجتمع الإسلامي أقصى درجات  الإنسانية وأقصى كفاءة.

فلسفة الزكاة ليست كم تعطي مما تملك لمن؟.. فمبدأ التضامن هو الأهم.. نظرية أو فكرة (الضريبة المعكوسة) لـ ملتون فريدمان، الحائز على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية طبقا لهذه الفكرة تدفع وزارة المالية هذه الضريبة لكل من يكسب أقل مما يكفيه.. الفقر ممكن أن يختفي تماما لو وجهت هذه الضريبة المعكوسة فعلًا لمن يستحقها. 

ذكر الإلزام بالعطاء أو التوصية به (۸۲) مرة في القرآن، ونتيجة لثورة هادئة في المجتمعات المسلمة تكون ما يسمى(بالأوقاف). 

نظرية الوقف، مناقضة تمامًا لما يسمى به القوانين الطبيعية للاقتصاد وثبت بها أن هناك نوعًا من الاقتصاد بواعثه روحية إنسانية.

الزكاة لا تؤثر على جهود الناس لتحسين ظروفهم بواسطة أعمالهم كما يظن البعض.

عام ١٩٦٥م خصصت الحكومة الأمريكية بليون دولار لـ ٣٥ مليون فقير في ذلك الوقت.

ليستر ثرو الأستاذ في معهد «ماساشوستیس» للتكنولوجيا، قرر أنه لا يوجد تصادم بين العدل الاجتماعي والكفاءة الاقتصادية، وأن البرامج الاجتماعية هي منتج اقتصادي.

هناك اتفاق على أن هناك تعزيزًا متبادلًا بين الصلاة كعبادة شخصية والزكاة كموقف اجتماعي والبعض ذهب إلى بطلان الصلاة بدون زكاة.

آمن وافعل الخير هي معنى قل آمنت بالله ثم استقم.

الصوم مظهر الروح الجماعة.

الصوم يمارس في قصور الملوك وأكواخ الفقراء وفي بيوت الفلاسفة والعمال.

الحج شعيرة دينية وسوق تجاري وتجمع سياسي.

الأعمال الاجتماعية مقدمة على الأعمال الروحية؛ فنجد أن اللغو في الأيمان كفارته إطعام ١٠ مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة.. فإن لم يوجد فالبديل هو الصيام.

العهد القديم، يؤكد فكرة الأذى بالأذى، و«العهد الجديد» يؤكد فكرة العفو... والإسلام يكون جزيئا من هاتين الذرتين ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾(الشورى: 40). 

«العمارة» فن اجتماعي يساعد الناس على أن يحيوا حياة أكثر ثراء.

ثنائية مصادر الإسلام القرآن والسنة.. الإلهام والخبرة الخلود والزمن.. التفكير والممارسة.. الفكرة والحياة.

لا يحتوي القرآن على حقائق علمية جاهزة، لكنه يتضمن موقفا علميا من العالم الخارجي، وهو غير مألوف في الأديان.

«القرآن» يحتوي على آيات توقظ الفضول وتعطي قوة دافعة للعقل المكتشف.

من المستحيل تطبيق الإسلام في الممارسة العملية انطلاقًا من مستوى بدائي... فالصلاة لا يمكن ضبطها إلا بضبط الوقت والاتجاه.

الأعمدة الخمسة للإسلام.. بتطبيقها تبلغ حدا أدنى من الحضارة. وهذا معناه أن الإنسان لا يستطيع أن يكون مسلما ويبقى متخلفا فلن يستطيع إقامة الدين.

أي مكان يتجمع فيه أناس مخلصون سواء كان مدرسة أو ناديًا أو سوقًا - يعتبر مسجدا.

المدرسة النظامية في بغداد نموذج للمدرسة في كل مكان.

في باكستان عهد إلى أئمة المساجد بتنفيذ برامج محو الأمية، وفي إيران تكون الخدمة العسكرية للمجندين المتعلمين هو تعليم الأميين القراءة والكتابة.

الإسلام يحقق الهدف المستحيل في نظر المسيحية وهو واقعية العالم.. بل إن الآيات التي تتناول المتعة البدنية والصحة تبدو غريبة جدا عندهم.

الإسلام لا يتعسف بتنمية خصال لها جذور في الإنسان.. بل يميل لجعل الإنسان إنسانا.. يحيا ويفكر ويحب ويرغب ويسعد ويتمتع. وهذا هو سبب سوء فهم العقل الغربي لهذا الدين.

الإسلام ينظر إلى الطبيعة والثراء والسياسة والعلم والقوة والمعرفة والسعادة بطريقة مختلفة عما اعتاد عليه الناس في الغرب. 

الرغبات والأخلاق يتعارضان نظريًا. لكنهما يتحدان أمام أعيننا. 

يتناول الإسلام الغرائز متفهمًا لا متهمًا.

ألا يتضمن سجود الملائكة للإنسان تفوق ما هو إنساني على ما هو ملائكي.. كما أن الدراما أكثر حقيقة من المثل المجردة. 

الناس ليسوا كائنات نبيلة حلوة الشمائل، ولكنهم مهيؤون لفعل الخير. 

حين تفصل الإنسان عن الأرض تفصله عن الحياة.. وحيث لا حياة لا فضيلة.

الإسلام يحقق اتساق الإنسان مع نفسه.. اتساق مثله العليا مع رغباته المادية والاجتماعية والفكرية. لأن الصراع فيها مصدر هو الأمراض العصبية.

ما يجعل الإنسان كائنًا اجتماعيًا ليس صفاته الخاصة بل صفاته التي يشترك فيها مع الآخرين.

الإسلام يعلم المسلم كيف يتوحد كفرد وكمواطن.

في المسيحية الكنيسة ترعى الروح والدولة ترعى الأجسام.

لا يستطيع الإنسان أن يحيا وفقًا ل عيسى، ولا أن يحيا ضده، ولكن الإسلام يعترف بالثنائية في طبيعته الإنسان بطبيعته الثنائية أكبر حجة للإسلام.

لكي تقوى روح الطفل لا بد أن نقوي عضلاته.

«العمل» دفاع ضد الهوى ودفاع ضد الفقر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

222

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!

نشر في العدد 4

118

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 3

135

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة