العنوان المجتمع في حوار مع الدكتور حلمي محمد القاعود: متى يستريح المقاتل بالقلم؟
الكاتب حسن علي دبا
تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1992
مشاهدات 61
نشر في العدد 1024
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 10-نوفمبر-1992
منذ حمل السلاح
وهو يدافع عن الإسلام بقطرات مداده.. مادام يرى أعداء فكره يهاجمون
دينه، إنه مقاتل لا يهدأ وقلم لا يجف.
عبر الاعتصام ظل
يدافع ويرد، بل يقذف بكرات اللهب الكاشفة على كل أصحاب الفكر المعادي
للإسلام من العلمانيين والشيوعيين والناصريين والمترتزقة.
لماذا هذا الصوت
العالي؟ أما آن للمقاتل أن يستريح، وللقلم أن يهدأ، هل يمكن أن
يكون الحوار بديلًا عن تلك الكلمات؟ وما صورة الحوار المطلوب؟ وهل
الإسلاميون انغلاقيون؟ وما حكاية الديمقراطية؟ وما حقيقة المكاسب والإنجازات
وسائر الإيجابيات التي تحققت في عهود سابقة ساد فيها الفكر المخالف
للإسلام؟
حول هذه القضايا
كانت تلك الجولة في عقل هذا المقاتل بسلاح القلم الأستاذ الدكتور حلمي محمد
القاعود الكاتب الإسلامي المعروف، والمؤلف لأكثر من عشرين كتابًا في
الفكر الإسلامي والأدب والنقد، وأستاذ النقد والأدب بجامعة طنطا بمصر،
وبكلية المعلمين بالرياض.
المجتمع: هل
توقف القلم المقاتل لفترة من الزمن منذ ابتدأ جهاده، ولماذا؟
د. القاعود: القلم
مقاتل.. هذا أكبر من الحقيقة، إنما أقول ما أحس به کقارئ، ويشعر به قراء
آخرون، فإذا كان قول الحق قتالًا فليكن القلم قائلًا للحق، ولا يقول غير ما
يؤمن به وما يعتقده ويصدر عن يقين ثابت وراسخ بأن هذا هو الصواب كما
يراه.. لكنك تعلم أن هذا القلم أجبر على السكون وعلى الهدوء عندما
أغلقت المنابر التي كان يكتب فيها على سجيته دون أن تطاله الأقلام الحمراء
بالشطب أو الحذف بصورة أو بأخرى (يشير د. القاعود إلى
إغلاق الاعتصام خاصة).
المجتمع: هل
قضية القلم هنا إجبار على السكون أم للراحة وإعادة ترتيب للأوراق؟
د. القاعود: ترتيب
الأوراق كما تعلم يأتي عن عدم وضوح الرؤية، أو نتيجة خلل في الحركة، لكن
عندما يكون تصورك واضحًا واقتناعك كاملًا
وتعينك راسخًا، فالمسألة ليست في حاجة لترتيب الأوراق، لأن هذا السكون
لم يكن من جانبنا بالدرجة الأولى.. ولكن عندما تجد أن المنابر التي كنت
تعبر فيها، وتشارك من خلالها في حركة المجتمع وفي قضاياه وفي شجونه
وهمومه، وفي أفراحه أيضًا.. هذه المنابر قد أغلقت، فلابد هنا أن
تتوقف لأنك لا تستطيع أن تصدر شيئًا حتى ولو في مجلة حائط!
ما في الساحة إنشائي!
المجتمع: لكن
منابر أخرى غير تلك التي تعبر من خلالها من قبل مفتوحة للتعبير عن آلام وآمال
المجتمع الإسلامي؟
د القاعود: إن
الساحة الآن لا ترحب إلا بكل ما هو إنشائي، وكل ما هو معادٌ ومكرر وزائد، ولا
طعم له ولا لون.. فهذا هو السائد الآن لكي تسلم من المؤاخذة، ويسلم
الناشر أيضًا.. إن بعض الجهات لا تحب الآن بصورة من الصور أن تسمع الحق
بالرغم أنها تعرفه جيدًا، وما يقال وما يكتب الآن خارج الدائرة الحقيقية
أو الميدان الحقيقي.
حكاية ارتفاع الصوت
المجتمع: عادة
ما يبدأ الكاتب بنوع من ارتفاع الصوت، ويكون صوته عالي النبرة، ثم تأتي عليه
فترات تهدأ فيها الأمور، ويكون الحوار هو الأساس بينه وبين الأفكار
الأخرى.. لكن من الملاحظ أن الدكتور حلمي يكتب منذ عشرات السنين، لكن
صوته العالي مازال مستمرًا، والهجوم على الاتجاهات الفكرية الأخرى قائم
عبر الخطاب الذي يحمله دفاعًا عن الاتجاه الإسلامي؟
د القاعود: قضية
ارتفاع الصوت أنا لا أعرف دلالتها إلا إذا كان قول الحق نوعًا من ارتفاع
الصوت.. لقد تعود الناس أن يدوروا ويلفوا حول الحقيقة، لكنني أؤثر أن
أتحدث عنها مباشرة، فأنا أتحدث عن قضيتي مباشرة دون مراوغة ودون لف أو
دوران كما يقولون، فهذا ما تعودت
عليه وهذا ما أمارسه، وأنا كما تعلم فلّاح بالدرجة الأولى يرى
الأرض منبسطة أمامه، ولا يرى تغايرًا ولا يرى كمًّا هائلًا من التضاريس تتيح
مجالًا للمراوغة، ولاسيما التضاريس بالأبيض والأسود- إذا صح التعبير-
لأن قضايا الفكر هكذا، إما أن تكون داخل دائرة الإسلام أو خارج
هذه الدائرة، وإن كان هذا لا يمنعنا من إنصاف من يقدمون الخير للبشر،
ومن يتخذون مواقف نبيلة.
لم أتحامل على أحد
المجتمع: هل
هذه الصورة هي خلاصة تجربتك في مجلة الاعتصام؟ وكيف اتسقت الأمور لديك
لتقاس دائمًا بمنظار واحد من خلال الأبيض والأسود؟
د. القاعود: لم
أهمل من يقدمون الخير للبشر، ولم أتحامل على أحد إطلاقًا..
والقضية أن الناس تعودت في خلال فترة الإرهاب الفكري الشرس طوال حكم عبدالناصر
ألا يتكلموا، وأن يخافتوا بأصواتهم فيتكلمون من وراء حجاب، أما أنا فأتكلم
مباشرة، ولعل هذا ما يجعل بعضهم يقول بارتفاع الصوت أو ارتفاع النبرة
هل الآخرون مستعدون للحوار؟
المجتمع: لقد
ظل الشيوعيون والناصريون دائمًا أمامك هدفًا للهجوم أو الرد على ادعاءاتهم
نحو الإسلاميين.. ألا ترى بعدُ ضرورة للحوار؟
د القاعود: الحوار
مطلوب دائمًا والحوار مع أعداء الإسلام مطلوب مادام لديهم استعداد لمثل هذا
الحوار.. وأنا أولًا وغيري لا نهاجم أحدًا أساسًا، ولا نفتح النار على
أحد، بل هو هجوم مبرر، لكننا ندافع عن ديننا وعن عقيدتنا، فعندما ترى مثلًا
أن النصرانية أو اليهودية، وحتى البوذية لا يهاجمها أحد ولا ينتقدها أحد
ولو بكلمة صغيرة.. لكن عندما يتعلق الأمر بالإسلام فكل شيء فيه منتقد..
وكل شيء فيه محل اعتراض، ومحل انتقاد! أليس من أبسط الأشياء أن يترك للناس
حرية الاعتقاد.. إذا كنا نحن الأغلبية في بلادنا، ولا نملك هذه الحرية؟ يطاردنا
الشيوعيون والناصريون والعلمانيون، ويطاردنا من لا ملة لهم، والانتهازيون
والمرتزقة مرتزقة الفكر والمأجورون، لماذا هذه الحملة على الإسلام؟ أليس لنا
بحكم المواثيق الدولية، وبحكم منظمات حقوق الإنسان، وبحكم ما يقوله
العالم كله عن حرية الاعتقاد أن نؤمن بالإسلام ونرتضي عقيدته، ونرتضي شريعته؟
لماذا يهاجمون الإسلام وحده؟ هذا هو السؤال، هم يهاجمون الإسلام ونحن نرد هذه
الهجمات، ندافع ونثق بالناس، ونقول لهم هذا هو الصواب، وهذا هو الحق، وهذه
أيضًا هي الأكاذيب التي يطلقها الذين لا يحبون الإسلام ولا يحبون
المسلمين.
مع اليهود نعم، مع الإسلاميين لا!
المجتمع: أنت
قد خضت معارك فكرية عدة مع عدد من رموز المجتمع الذين كانوا ضيوفًا دائمًا لهجومك
في الاعتصام مثل أحمد بهاء الدين، وموسى صبري.. وغيرهم. لكن هذه
الرموز عندما حاورهم رجل إسلامي مثل عمر التلمساني بأسلوبه الهادئ، استطاع
أن ينتزع منهم اعترافا واقتناعا، وعندما مات كتب كل هؤلاء الرموز مشيدين
به وبفكره وبمواقفه.. هل يمكن القول إن الحوار الهادئ بينك وبين رموز
المجتمع مفتقد، ولو توافر لتغيرت الصورة إلى الأحسن؟
د. القاعود: هذه
أمنية من الأمنيات التي نتمناها، وندعو الله سبحانه أن تتحقق،
ولكن هؤلاء أساسًا ليس لديهم حوار مع الإسلاميين.
لكننا رددنا على
هجماتهم المعادية للإسلام، ولن نتنازل عن
الرد لأن معنى الصمت قبول بوجهة نظرهم وإقرارهم على ما يقولون، ثم صدقني: إن
هؤلاء وهم في ذروة أو قمة العمل الصحفي لا يسمحون ولو بمجرد الرد في
بريد القراء، وكما ترى فإن معظم تلاميذهم الآن سواء أكانوا ناصريين أو
يساريين أو طائفيين يسيطرون على الصحافة، ولا يسمحون برد لأحد حتى ولو في
بريد القراء.
المجتمع: هذا
كلام يحتاج إلى شيء من الإثبات.
د. القاعود: المناظرة
التي جرت في معرض الكتاب، لقد تحدثوا عنها، وصوروها، ولم يتح للطرف الآخر (الإسلاميين) أن
يعبر عن هذه المناظرة لا صحفيًا ولا فكريًا إلا في أثناء
المناظرة.
الآخرون: أقلام للإيجار
المجتمع: في
حوار لي مع المستشار سالم البهنساوي ذكر أن الحوار مع الشيوعيين أو اليساريين
ممكن أن يفيد مع من يريد منهم، وليس مع إطلاقهم، وليس مع من يعتنقون
الشيوعية كفكر وكحياة أو كمذهب للحياة كاملًا.. ما رؤيتكم في هذا
الحوار؟
د.القاعود: من
يبحث عن الحقيقة فسوف يحاور حوارًا موضوعيًا، وسوف يتقبل الحق إذا استطعت أن
تثبت له وتقدم له الدليل، وسوف تتوصل معه وتخرج بالحوار معه إلى نتيجة مفيدة
للطرفين بلاشك.. لكن ما يحدث الآن هو نوع من الهجاء وليس حوارًا.. إن كتاب
الشيوعيين واليساريين قليل منهم هو الباحث عن الحقيقة، وهؤلاء القلة عندما
توضع أمامهم الحقائق يقتنعون بها ويسلمون بها على الإطلاق.. أما الآخرون
الذين تخصصوا في الهجوم على الإسلام فقط، فليس لديهم أي استعداد.
المجتمع: هل
جربت معهم شيئًا من ذلك؟
القرآن الكريم مفتوح للحوار
المجتمع: في
تصوركم من هم الكتاب والمفكرون الذين أجري معهم الحوار في الفكر الحديث،
واستطاعوا أن يقتربوا من الحقيقة، وحدث نوع من التحول لديهم نتيجة لهذا
الحوار؟
د. القاعود: هناك
كتاب كثيرون تحاوروا مع الإسلام، وليس حوارًا معي لشخصي أو مع آخرين،
وإنما تحاوروا مع الإسلام حوارًا طبيعيًا، وهذا ما نريده.. نحن نريد من
لديه تصور أو من لديه فكرة خاطئة عن الإسلام أن يتحاور مع الإسلام ذاته،
وهناك القرآن الكريم يعرض نفسه مجانًا لكل من يريد أن يتحاور معه، ومع
الإسلام، ومن يريد أن يتحاور مع الإسلاميين، وهناك كتب عظيمة ألفها المفسرون
القدماء للقرآن الكريم والحديث الشريف تبين خصائص الإسلام، وتبين دلالاته وغاياته
ومقاصد الشريعة.. من أراد الحوار فليتحاور مع القرآن ففيه كل شيء، ويستطيع أن
يصل فيه، وأن يعرف الإسلام حقيقة، وما بعد ذلك فنحن بشر.
دائرة د. محمد عمارة
المجتمع: هل يمكن
أن نعتبر د.محمد عمارة قد مارس هذا التحاور الذي تقصده؟
د. القاعود : د. محمد
عمارة انتقل من «حديقته» إلى دائرة الدفاع عن الإسلام ومحمد جلال كشك
وطارق البشري.. هؤلاء انتقلوا من حدائقهم إلى دائرة الدفاع عن الإسلام..
من المنظومة القومية إلى المنظومة الإسلامية.
لدينا كثيرون
تحولوا بطريقة تلقائية، عندما يقتنعون وعندما يتحاورون مع الإسلام،
وعندما يجدون أن الطرف الآخر ليس لديه الحق الكامل أو الحقيقة كلها،
ويجدونها عند الإسلام وفي الإسلام، وهذا الشيء يبشر بأن الإسلام لديه
خاصية ذاتية في الاقناع، وفي الحوار وفي إقناع الغير بخصائصه وبصفاته
وبإمكاناته المذهلة، لأنه شرع رب العالمين وليس شرعًا بشريًا.
الإسلاميون انغلاقيون: مصادرة واضحة
المجتمع: هناك
اتهام موجه للإسلاميين عادة بأنهم انغلاقيون، بمعنى أنهم لا
يقدرون وجهة النظر الأخرى، هل تؤمن بتعدد الأفكار في المجتمع الإسلامي
وتعدد الاتجاهات الفكرية؟
د. القاعود: نعم
البشر مختلفون بلاشك.. الطبيعة البشرية ليست واحدة، والمجتمع الإسلامي في
ذروته ضم كثيرًا من الشعوب، وكثيرًا من
الأفكار والعقائد، تحاور معها وأعطاها الفرصة مادامت تعترف به
وتقر بسيادته.
والحقيقة إنني
أقدر أن هناك بعض الإسلاميين قاصري الفهم الذين ليست لديهم رحابة الفكر
ورحابة الصدر للتحاور والتعامل مع الغير، ولكن ليس كل الإسلاميين كذلك، بل إن
التيارات الأصيلة والصحيحة والناضجة في الحركة الإسلامية لديها هذا الاستعداد
للحوار، ولديها الاستعداد لتفهم الظروف التي يعيش فيها الأطراف الأخرى.
لكن القضية أن
هناك حكمًا عامًا صادرًا ضد الحركة الإسلامية من الأغلبية المسيطرة
على حركة الإعلام والصحافة في مصر ومعظم البلاد العربية.. وهذا
الحكم العام هو مصادرة الطرف الإسلامي مصادرة كاملة دون أية هوادة ودون
أية رحمة.. صحيح هناك أصوات عاقلة لكنها قليلة جدًا، ولا تملك التأثير
في التيار العام المعادي للحركة الإسلامية.
أحزاب مخالفة للإسلام.. أمر واقع
المجتمع: إذن
هل يمكن أن نستنتج من ذلك أنكم تؤمنون بإمكانية قيام أحزاب فكرية مخالفة
للإسلام في المجتمع المصري؟
د .القاعود: أحزاب
مخالفة للإسلام هذا أمر واقع، سواء أشئنا أم أبينا، هناك عقائد غير
إسلامية موجودة في المجتمعات الإسلامية، وهناك أحزاب تؤمن
بالشيوعية، وهناك أحزاب تؤمن بالحضارة الغربية كاملة غير
منقوصة.. وهذا أمر واقع ينبغي الاعتراف به، ولكن هناك نقطة مهمة جدا، إذا
كانت هذه الأقليات الفكرية والعقدية موجودة، وأنا أعترف بها، فليس معنى
ذلك أنها تصادرني كما يحدث الآن في جنوب السودان، حيث يوجد مثلًا 7% من الوثنيين والنصارى، وهؤلاء الـ7% من سكان الجنوب وليس من سكان
السودان، تريد أن تفرض على السودان كله إلغاء الشريعة الإسلامية، وأظن أن هذا
ليس عدلًا وليس معمولًا به في أي بلد أوروبي متحضر أن تتحكم الأقلية في
الأغلبية وتفرض شروطها عليها.. أنا أؤمن وأعترف بوجود هذه الأحزاب، ووجود
هذه التيارات وأؤمن بأنها تعمل في إطار مشروع، ولكن بشرط ألا
تلغيني كأغلبية ذات عقيدة واحدة مشتركة.
أؤمن بالديمقراطية بلا حدود
المجتمع: هل يمكن
اعتبار ذلك إيمانًا منك بالديمقراطية طريقة للحياة في المجتمع المسلم؟
د. القاعود: أنا
أؤمن بالديمقراطية، وأؤمن بها بلا
حدود؛ ولأنها هي الشورى الإسلامية التي تفرض عليّ أو تفرض حكم الأغلبية.
فإذا جاءت
الديمقراطية فلا عيب فيها أبدًا، ولكنها صيغة من صيغ تسيير الحياة بالقانون.. بالضبط
إذا لم يكن عندي في الإسلام قانون مرور، وعندما جاء الإسلام وفي بداياته
الأولي وحتى العصور المتأخرة لم يكن هناك قانون أو نظام للمرور.. هذا
النظام نقلناه من الغرب أليس كذلك؟ إذن أنا أسيّر به حركة المجتمع
اليومية ولو أنني تخليت عن هذا القانون الآن لما تحرك الناس في
مدينة مزدحمة مثل القاهرة مثلًا، هذا نوع جديد من التنظيم الإداري الذي
يقبله الإسلام ويرحب به بكل قوة أعني الديمقراطية.. إنني بها
سأحقق للأغلبية الإسلامية وجودها في المجتمع وتطبيق شريعته وضمان عدم
محاربة الإسلام وعدم إذلال دعاته أو أنصاره أو المنادي به، وفي
الوقت نفسه أستطيع أن أضمن أن الأقلية تقدر تأخذ حقها في إطار هذا
النظام الديمقراطي المشهور.
منع الديمقراطية ليس ديمقراطيًا
المجتمع: إذن أنت لا ترى الديمقراطية شرًا مطلقًا أو على الأقل كلمة غريبة مستهجنة كما يري ذلك بعض الإسلاميين؟
د. القاعود: لا.. بعض
الإسلاميين يعطون الفرصة للآخرين بربطهم الديمقراطية بالأطراف المعادية، فيصف
الآخرون الإسلام بالطغيان والدموية.. إلى آخر هذه التهم
البذيئة التي لا أساس لها في الواقع، الديمقراطية ضرورية جدًا.. ويمكن
من خلالها أن تتحقق الهياكل الديمقراطية وتتخذ على أساسها القرارات.
آداب الحوار
المجتمع: ما آداب الحوار كما ترونها ليتم ويكون قائمًا بين التيارات الفكرية المختلفة المضادة للفكرة الإسلامية وبين الإسلاميين؟
د. القاعود: أولًا
أنا أؤمن بعدم التجريح وعدم المساومة على إظهار الحق تحت أي اعتبار من
الاعتبارات.
المجتمع: في
الختام ماذا تعني بالمساومة بالضبط؟
د. القاعود: أعني بها التغاضي عن بعض الحقائق الإسلامية، وبعض ما
يخص العقيدة والشريعة، فهذا نوع من المساومة، كذلك العلاقات الشخصية
ينبغي ألا تدخل في هذا الإطار بل ينبغي أن تظهر الحقيقة الإسلامية بكل
جلاء ووضوح دون تجريح.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل