; المجتمع الثقافي ( 1583) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي ( 1583)

الكاتب : مبارك عبدالله

تاريخ النشر السبت 03-يناير-2004

مشاهدات 70

نشر في العدد 1583

نشر في الصفحة 48

السبت 03-يناير-2004

وصفي عاشور أبوزيد 
 الهيئة المصرية العامة للكتاب تجني على التاريخ والموضوعية
للهيئة المصرية العامة للكتاب فضل على الثقافة في مصر، فقد أصدرت العديد من أمهات الكتب والموسوعات التراثية والمعاصرة منها: موسوعة الحضارة لوول ديورانت وموسوعة تاريخ مصر العلماء الحملة الفرنسية، وموسوعة تاريخ الإسلام في دولة الأندلس لمحمد عبد الله عنان وعجائب الآثار في التراجم والأخبار لعبد الرحمن الجبرتي وعبقريات العقاد، بالإضافة إلى الكتب المهتمة بالإنسانيات والفلسفات والعلميات، وكتب الفكر الإسلامي.
لكن التعصب الفكري والسياسة يتدخلان في كل شيء، وما كان للجانب الثقافي وجانب النشر- بهذا المنطق- أن يكون بمعزل عن تحكمات السياسة وتسييرها للأمور، وقد تمثل ذلك فيما فعلته وتفعله مكتبة الأسرة.
تنشر مكتبة الأسرة أحيانًا كثيرة كتبًا لأعلام الفكر الإسلامي، ومنهم الشيخ محمد الغزالي، لكنهم لا ينشرون من كتبه غالبًا إلا ما يُشكل على عوام المثقفين فمن المقرر أن ينشر للشيخ الغزالي كتاب السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، وهو كتاب لا يصح أن يقرأه العوام لأن كثيرًا من كلام الشيخ سيشكل عليهم ويفهمونه على غير وجهه إضافة إلى ما فيه من تجاوزات، فهو كتاب لا تطيقه عقولهم ولا يقرؤه إلا العلماء، وقد قال سيدنا على رضي الله عنه: حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون أتريدون أن يكذب الله ورسوله وقال أبن مسعود رضي الله عنه: «ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تدركه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة، وبعد ذلك يتحدثون ويتشدقون بأنهم ينشرون لأعلام الفكر الإسلامي، وفي هذا جناية على الحقائق والموضوعية فمن يقرأ هذا الكتاب للشيخ الغزالي سوف ينطبع في عقله أن هذا هو فكر الشيخ، والموضوعية في النشر تقتضي غير هذا.
جانب آخر خطير في منهج مكتبة الأسرة في النشر، يمثل بدوره جناية على التاريخ المعاصر، وهو أن أي شيء يتصل بالحركة الإسلامية المعاصرة- على رأسها حركة الإخوان المسلمين- يبين حقيقتها وطبيعتها ومنهجها لا تنشره حتى ولو كان موجودًا في الطبعة الأصلية إذ يتم حذفه وينشر الكتاب بدونه! وهذا ما حدث في كتاب وحي القلم، لأديب العربية والإسلام مصطفى صادق الرافعي، فقد نشروه بعنوان من وحي القلم لكنك ما إن تفتح الغلاف حتى تجد العنوان من الداخل وحي القلم.
مرتين في صفحتين متتاليتين، وإنما وضعوا على الغلاف الخارجي هذا العنوان ليسوغوا به لأنفسهم أن يحذفوا ما يشاءون ويثبتوا ما يشاءون، فيشوهوا الحقائق، ويزوروا التاريخ ويسيئوا إلى المؤلف الذي إن كان حيًا لما رضي بهذا التزوير والتشويه.
تحدث الرافعي في الجزء الثاني تحت عنوان: قصة الأيدي المتوضئة عن الخطابة واستعمال الخطيب للسيف الخشبي، ثم تحدث عن مجموعة من الشباب يقصد بهم شباب الإخوان المسلمين، مبينًا طريقتهم في الحديث والإصلاح، ومنهجهم في عرض الإسلام واهتمامهم بقضايا أمتهم على رأسها قضية فلسطين، مما أستغرق في النسخة الأصلية ست صفحات ونصفًا، من صفحة ٢٤٤ إلى ٢٥٠، في حين أن مكتبة الأسرة نشرتها في صفحة وثلاثة أسطر في الجزء الثاني من طبعتها للكتاب من صفحة ٢١٥- ٢١٦. ولم تكتف بذلك، بل إنها دلست في الكتاب وفي الموضوع نفسه، وبعد أن أنت على الكلام الخاص بالحركة الإسلامية من القواعد أدخلت كلامًا آخر غير موجود بالموضوع في الطبعة الأصلية، وفي هذا إساءات أربع إساءة للتاريخ وإساءة للحقائق والموضوعية، وإساءة للقارئ، وإساءة للكاتب رحمه الله والعجيب أنني طابقت هذا الجزء من وحي القلم بطبعته الأصلية فلم أجد محذوفًا منه سوى التصرف الكبير في قصة الأيدي المتوضئة، مما ينبئ عن نية السوء المتعمدة لهذا الأمر.
ويكمل هذا الجانب في منهج النشر الذي تتبناه مكتبة الأسرة أنها تنشر كتبًا تهاجم الحركة الإسلامية، وتشوه صورتها وتزور أحداثها وتاريخها، وهو ما يؤكده نشرها لمذكرات رفعت السعيد الذي ينتمي إلى حزب التجمع، وهو مشهور بعدائه السافر للحركة الإسلامية. 
 

 الرواية العبرية بشرت بإفلاس اليهود والصهيونية
صلاح حسن رشید 
ناقش مؤتمر «ترجمة الرواية من اللغات الشرقية وإليها»، الذي أنعقد مؤخرًا بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة مجموعة من الأبحاث المتعلقة بالأدب العبري، وأبرز قضايا الرواية العبرية، وإسقاطاتها السياسية والأيديولوجية على صانع القرار هناك، ومدى تبشير الروائيين الإسرائيليين بقيام دولتهم المزعومة، ومساندتها والدفاع عنها ضد السياسات والثقافات الأخرى، بل وذهاب هذه الرواية إلى إعلان فشل المشروع التوراتي وما صاحبها من تحريف متعمد للحقائق.
الرواية العبرية.. تقر بإفلاس الصهيونية
وفي بحثه المعنون بــ «الرواية العبرية من مبشر بالصهيونية إلى مقر بإفلاسها»، أوضح الدكتور محمد محمود أبو غدير- رئيس قسم اللغة العبرية وآدابها بجامعة طنطا بمصر أن الأدب العبري بعامة، والرواية بخاصة لعب دورًا في خدمة الأهداف الصهيونية قبل وبعد قيام الكيان الصهيوني، وكيف أن الرواية العبرية بالذات كانت من أبرز المبشرين بالفكرة الصهيونية منذ القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وحتى قيام دولتهم مؤكدًا أن الروايات الإسرائيلية بدأت- بعد ذلك- توجه لإسرائيل سهام النقد، وتقر بإفلاس الفكرة والمشروع الصهيوني وانتهاء دورها بإقامة الدولة، لتتحول الفكرة الصهيونية بعد ذلك إلى مجرد أسطورة تنضاف إلى مجموعة من الأساطير التي يتمسكون بها في إسرائيل، كلما تعاظمت المشاكل الداخلية. وعلى رأسها مشكلة الهوية الإسرائيلية لمنع تفسخ المجتمع اليهودي.
أضاف الدكتور أبو غدير أن بعض هذه الروايات كانت ضعيفة فنيًا، لكنها قوية فكريًا وتعزف على الوتر الحساس وتبرز مدى الاضطهاد والظلم والقتل والإساءة والكراهية والعنصرية التي تعرض لها اليهودي على مر التاريخ في دول العالم، ومنها الدول العربية والإسلامية، مركزة تلك الروايات أساسًا على فلسطين التي يعلمون- وقتها- بإقامة دولتهم النورانية عليها، مشيرًا إلى أن هؤلاء الروائيين نجحوا- بالفعل- في توجيه أنظار فرنسا وبريطانيا في ذلك الوقت، إلى التعاطف مع قضيتهم، والإحساس بمحنتهم التي يزعمون حدوثها، وأنه واقعيًا.. قامت الرواية الإسرائيلية بالحديث عن دولة إسرائيل كدولة فعلية قبل أن تقوم وأن هؤلاء الأدباء كانوا، بمثابة- المؤشر الحساس بالنسبة للساسة هناك، لمعرفة مدى استجابة قادة العالم لمطالبهم وحقوقهم، وتلبيتها على الفور، وقال: إنه بمجرد أن قامت إسرائيل كدولة عام ١٩٤٨م، إلا وحدث اصطدام لدى هؤلاء الروائيين الذين كانوا يعلمون بهذه الدولة كحلم ينتشلهم من الضياع، ويحقق لهم العدل والأمن، لكنهم رفضوها- واقعيًا- بسبب التجاوزات والاضطهاد الذي اقترفوه بحق العرب والمسلمين على حد سواء، ويسبب أن الشعارات العادلة التي حملوها لم تكن إلا ذرًا للرماد، ومن ثم خالفوا المواثيق الدولية وحقوق الإنسان والأسرى، ومارسوا الإرهاب المنظم عالميًا، ولذلك بشر هؤلاء الروائيون بإفلاس الصهيونية كحركة لا تتضمن عوامل بقائها لأنها ليست سوى مجموعة من التلفيقات والتخرصات والأباطيل التي لا يصدقها عقل، كما أنها تصادم العلم والدين على حد سواء. 
وقالوا: إن الصهيونية ليست من التوراة في شيء، وأنها إرهابية الفكر والمعتقد والهدف.
خيانة الترجمة والمترجم
وتحت هذا العنوان استعرض الدكتور محمد جلاء إدريس- أستاذ العبرية بكلية الآداب جامعة قناة السويس- الجرائم التي يرتكبها المترجم العبري بحق النص الأصلي، ومدى خيانته للسياق لخدمة أهداف أيديولوجية وسياسية معًا موضحًا بشيء من التفصيل أن رواية، «الحرب في بر مصر» للروائي المصري يوسف القعيد التي ترجمت إلى العبرية في تل أبيب عام ۱۹۸۸م. وقامت بترجمتها راحيل حلبا وأعدتها حانا عميت، تضمنت مخالفات صريحة عند مقارنتها بالأصل فهناك إضافات للأحداث من المترجم، وحذف وإسقاط وتغيير تام في النص، وتلاعب بألفاظ المؤلف وتحويرها، والتدخل السافر في الوقائع والأحداث التاريخية المعروفة، وتفسيرها وفقًا للغرض والهوى.
أضاف الدكتور إدريس أنه لا يعقل أن روایات عاموس عوز المرشح- بقوة- من اللوبي الصهيوني العالمي لنيل جائزة نوبل للآداب لهذا العام لم تترجم للعربية حتى الآن، وأن ما هو مترجم قليل ولا يتناسب مع مقدار الأغاليط والأخطاء التي يبثها هذا الكاتب العنصري في رواياته وإهاناته للعرب ووصفهم بأنهم إرهابيون.


 إصدارات
كمال الشريعة وعجز القانون الوضعي
للمستشار سالم البهنساوي
يهدف هذا الكتاب إلى إعلان مبادئ الحل الإسلامي للمشكلات القانونية والاجتماعية التي تعاني منها مجتمعاتنا المعاصرة ويقدم البديل الإسلامي للقوانين الوضعية كاشفًا زيف مزاعم خصوم الشريعة الإسلامية في عدم صلاحيتها للتطبيق، ومبرهنا على فشل القانون الوضعي المستمد من القانون الفرنسي في معالجة مشكلات المجتمعات الإسلامية.
كما يناشد أهل الرأي أن يدركوا أن استمرار فرض القانون الوضعي على الشعوب هو السبب في الاختلال والاعتلال الذي تعاني منه المجتمعات وهو من دوافع التطرف والإرهاب، ويخاطب الذين يقدمون القوانين الوضعية على الشريعة الإسلامية- بزعم أنهم مضطرون إلى ذلك- بأن هذا العذر أقبح من الذنب، فلا خيار أمامنا إلا تحكيم الشريعة الإسلامية، إذا أردنا ويبين النجاة بسفينة المجتمع من مهاوي الردى.
ويبين الكتاب الفوارق بين الشريعة والقانون الوضعي في مفهوم العدل والحقوق والحريات والفوارق بينها وبين القانون الروماني، كما يبين المصدر الإسلامي للقواعد القانونية التي تنسب إلى أوروبا وأهمها:
1- لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.
2- المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
3- عدم سريان القانون على الماضي.
4- إقليمية القانون.
5- الفصل بين السلطات.
6- البينة على المدعي.
7- المساواة أمام القانون
كما يتناول الكتاب الشبهات المثارة حول الشريعة والعقوبات الشرعية وحقيقة التخوف من شريعة الله، مبينًا أن ضمانات الشريعة للأفراد لم تصل إليها قوانين البشر حتى اليوم ومبينًا فشل القانون الوضعي وعجزه.
والكتاب صدر عن دار الوفاء بمصر ومكتبة المنار الإسلامية بالكويت.
 

الرابط المختصر :