; المجتمع الثقافي (1757) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1757)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 23-يونيو-2007

مشاهدات 60

نشر في العدد 1757

نشر في الصفحة 48

السبت 23-يونيو-2007

الطبعة الرابعة من كتاب: «مهاتير محمد عاقل في زمن الجنون»

تأليف د. عبد الرحيم عبد الواحد (*)

  • من أقواله العالم الإسلامي زاخر بالمهارات العالية والعقول النادرة التي هاجرت إلى الغرب، وعلينا توفير البيئة الملائمة لعودتهم لتتمكن الأمة من اللحاق بركب التقدم.

     يبدى الكاتب إعجابًا شديدًا بمهاتير منذ الحروف الأولى لكتابه حيث يقول في مقدمته: بهامته الشامخة كما هي ماليزيا، وبساطته وتواضعه يسطر الدكتور مهاتير أروع الأمثلة الإنسانية التي جاءت وليدة قناعاته ونظرياته وفلسفته الحياتية، حيث قاد بلاده إلى النهضة الجنون والتطور ومن ثم إلى بر الأمان بعد مشوار طويل من التضحيات.

    ينقسم الكتاب إلى (١٠) أبواب و(٤٢) فصلًا، تناولت كافة مفردات التجربة الماليزية الغنية بتجارب مثالية نادرة الحدوث في عالم اليوم، كما أوضحت أسباب ووسائل الزعيم الماليزي في النهوض ببلاده منذ عام ۱۹۸۱ وحتى استقالته عام ٢٠٠٣م.

الباب الأول:

     بدأ المؤلف كتابه من حيث أنهى مهاتير حياته السياسية بكلمته المثيرة للجدل حول اليهود والسامية خلال خطاب استقالته على هامش انعقاد الدورة العاشرة لمؤتمر «القمة الإسلامي» في العاصمة الماليزية كوالالمبور في ١٨ أكتوبر ٢٠٠٣م، حيث خصص الباب الأول «الاستقالة واليهود، مشهد الحقيقة»، أشار فيه إلى المزاعم والافتراءات التي تعرض لها مهاتير وغيره من الساسة وكبار الشخصيات التي تعرضت للاضطهاد اليهودي بسبب كشفهم لحقائق الواقع، وفي الوقت نفسه حفرت استقالة مهاتير في ذاكرة الشعوب الماليزية والعربية والإسلامية والعالمية مبادئ ومواقف مشرفة ستظل لعقود مقبلة نبراسًا وأسلوبًا متميزًا في الحكم والإدارة والسياسة والاقتصاد والطب، فبعد (۲۲) عامًا من السلطة، جاء الاستخلاف السياسي في ماليزيا بطريقة فريدة مثالية قلما تجدها في عالمنا الثالث، حيث تنازل مهاتير عن منصبة وهو في أوج قوته ومكانته السياسية والاقتصادية.

الباب الثاني:

     ولم يكن موضوع الباب الثاني من الكتاب سوى دليل آخر على شجاعة مهاتير وثباته على المواقف؛ حيث تعرض الكاتب لمزاعم اليهود بما يسمى بمعاداة السامية، وتدفعنا تلك المواقف اليهودية والمؤيدة لها إلى التساؤل: لماذا صمتت الدول الغربية وغيرها، ولا تزال ومنذ زمن بعيد تجاه الإهانات والهجمات والإساءات التي يتعرض لها الإسلام، بل والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

الباب الثالث:

     ويخصص الكاتب الباب الثالث للشأن السياسي الماليزي، وذلك بطرح قضية حساسة وشائكة للغاية، وخاصة أن طرفها الآخر المفرج عنه من المعتقل حديثًا أنور إبراهيم النائب السابق لمهاتير، حيث يطرح قضايا وتوجهات ومواقف الأحزاب الإسلامية والقومية المعارضة ورؤيتها الخاصة لبناء ماليزيا الإسلامية.

الباب الرابع: ويتحول الكاتب في بداية الباب الرابع للحديث عن سياسة مهاتير، مبينًا الإنجازات والمواقف التي ساهمت في بناء ماليزيا، وكيف استطاعت ماليزيا تحقيق مثل تلك النجاحات، فيما فشل الآخرون الذين لم يعانوا مثلما عانته ماليزيا طائفيًا وسياسيًا واقتصاديًا، وعبر تسعة فصول يعرض الأول للأسباب التي من أجلها استحق مهاتير ثقة شعبه، وفي الفصل الثاني نبحث في التوجهات التي انتهجها مهاتير، وتمثلت في الاقتداء بالسياسة اليابانية لبناء دولته، ثم يتناول الفصل الثالث مظاهر وأسباب الوحدة التي تتمتع بها ماليزيا، أما الفصل الرابع فيبين أسلوب الخصخصة ودوره في تنمية الاقتصاد الماليزي، ويعرض الفصل الخامس للرؤى والتصورات المستقبلية التي يراها مهاتير في بناء ماليزيا الجديدة بحلول عام ۲۰۲۰م. وتكملة لذلك يأتي الفصل السادس ليحكي قصة ماليزيا مع التكنولوجيا والمعلومات ودورهما في بناء مستقبل الأجيال المقبلة، ثم يتناول الفصل السابع مزايا التحولات التي عاشتها ماليزيا خلال السنوات الماضية، فيما يحدد الفصل الثامن الأساليب والوسائل التي انتهجتها القيادة الماليزية لمواجهة الأزمات المائية التي تعرضت لها وخاصة عام ١٩٩٧م، وأخيرًا يأتي الفصل التاسع ليشرح فلسفة الدكتور مهاتير الاجتماعية والقيم الإسلامية التي حاول جاهدًا لتكون الأسس التي يقوم عليها البناء الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع الماليزي.

الباب الخامس:

     وفي مكان آخر يتناول الكتاب زاوية جديدة من أفكار مهاتير تمثلت في التوجهات والنظريات الإسلامية، وارتباطها بالتقدم والتطورات التي وصلت إليها ماليزيا خلال السنوات الماضية، حيث تستحوذ القضايا الإسلامية بكافة أبعادها وصورها المحلية والدولية على نصيب وافر من فلسفة الدكتور مهاتير محمد الذي لم يقصر في دعمها، كما بحث هذا الباب مفاهيم ورؤى الدكتور مهاتير تجاه العديد من المسائل، فالفصل الأول يستعرض مواقف مهاتير الخاصة بالإرهاب وعلاقته بالإسلام، فيما يسهب الفصل الثاني في تفسير تداعيات هجمات 11 سبتمبر ٢٠٠١م على الولايات المتحدة، ثم يأتي الفصل الثالث لبيان الكيفية التي دعم بها مهاتير الدول الإسلامية في المحافل الدولية، ثم الفصل الرابع الذي يتعرض للمشاركة الماليزية الفعالة في المؤتمرات الإسلامية، وأخيرًا يستعرض الفصل الخامس الدعوات الخاصة التي يطلقها مهاتير التحقيق الوحدة الإسلامية.

الباب السادس:

     ويشرح الباب السادس المفاهيم ونظريات الاقتصادية التي أرساها مهاتير في التعامل مع كافة القضايا والتحديات الاقتصادية التي تعرضت لها بلاده، حيث ينطلق مهاتير في دعواته الدائمة إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية لتحقيق التنمية من قناعة راسخة بحتمية هذا الأمر للارتقاء بحال الأمة، والنهوض بها من الواقع المأزوم الذي تعانيه إلى المستقبل المنشود، والارتقاء بها من خلال مشاريع واقعية تتوفر لها أسباب النجاح.

حديث عن العولمة:

      ويعود مهاتير للربط بين التحديات الاقتصادية للعولمة وواقع ومستقبل الأمة الإسلامية فيقول: «بالتمعن في تجليات العولمة بشكلها الحالي من اقتحام للحدود القطرية، وإزالة الحواجز أمام حركة رؤوس الأموال وتمكينها من التدفق عبر الحدود دون كابح أو قيد- فإنها من دون شك تصب في مصلحة الغرب والشعوب الغربية؛ ذلك لأننا لم نحسن استثمار الثروات الضخمة».

      ويخلص مهاتير إلى طرح رؤية أكثر تفاؤلًا للمستقبل إذا ما تم تكريس التعاون بين الدول الإسلامية فيقول: «نحن فقدنا الكثير من مقدراتنا، لكننا لم نفقد كل شيء، حيث مازلنا نملك الأصول والموجودات ومقومات القوة الحقيقية، ونحن بحاجة في الوقت الحالي إلى رصد تلك الإمكانيات والمقومات، ومن ثم العمل سويًا على بلورة الخطط والبرامج التي تمكن من تفعيل استخدامها بأقصى طاقتها للارتقاء بالمردود، ومما لا شك فيه أن العالم الإسلامي زاخر بالمهارات العالية والعقول النادرة التي هاجرت إلى الغرب، ونحن مطالبون بتوفير البيئة الملائمة التي تغري علماءنا بالعودة إلى بلدانهم بما يمكننا من الاستفادة من إمكاناتهم في إعادة بناء أمتنا واللحاق بركب الدول المتقدمة».

مواجهة صندوق النقد الدولي

     المطالع لأفكار مهاتير بهذا الشأن يكتشف بجلاء كيف يربط بين مظاهر السياسة المعقدة والأحداث الجارية، واستجابة ماليزيا الواعية لتطورات وضغوط العولمة، حيث اتبعت سياسات جريئة عندما كانت في أتون الأزمة المالية والاقتصادية في الفترة من عام ١٩٩٧م وحتى عام ١٩٩٩م، لصد المضاربة في البورصة ولإنعاش الاقتصاد بعد أن كان على حافة الانهيار، فكانت ماليزيا الدولة الوحيدة التي واجهت الأزمة الاقتصادية في ذلك الوقت، ورفضت سياسات صندوق النقد الدولي، وابتكرت سياستها الخاصة التي اشتملت على سعر الصرف الثابت وعدم تعويم النقد، وغيرها من الإجراءات، ولعل عدم لجوء ماليزيا إلى «روشتة» صندوق النقد الدولي في مثل هذه الحالات جنب البلاد الاضطرار إلى اللجوء إلى سياسة الباب المفتوح للقوى المالية الأجنبية لشراء الأصول الوطنية كما في الدول الأخرى، ولقد ساهمت تلك السياسات المبتكرة في انعاش الاقتصاد الماليزي وفي إنعاش الاقتصاد داخليًا؛ الأمر الذي جعل العالم أجمع يهتم بهذه السياسات لمعرفة الخيار الماليزي الذي أنقذ البلاد.

«أجندتي» مع فوائد ابن القيم

     هي ليست أجندة لتدوين المواعيد وتنظيم الوقت فقط، بل هي دفتر لتنمية الذات إيمانيًا، وثقافيًا، واجتماعيًا.. وهي عبارة عن أجندة سنوية يمكن أن تستمر لمدة أربعة أعوام قادمة، وقد تركت الكاتبة صفحاتها وتواريخ الأيام فارغة ليتمكن كل شخص من ملئها بنفسه، وأسفل كل صفحة من صفحات الأجندة فائدة من فوائد ابن قيم الجوزية، وتتكون الأجندة من الصفحات ذات العناوين التالية:

الخطة السرية: وهي مقسمة إلى أهداف عامة وأخرى خاصة.

To the best: وهي صفحة تربوية ينمي فيها الشخص صفة حسنة فيه، ويضع لها خطة خاصة أو أسرية، ويعالج فيها صفة سيئة، ويضع لها كذلك خطة علاجية.

رسالة إلى نفسي: في هذه الصفحة يتخيل القارئ نفسه شخصًا آخر، ثم يقوم بكتابة رسالة له يشرح له فيها تطلعاته لهذا العام، ثم يقرؤها في نهاية العام الأول ليرى مدى التغير الذي طرأ عليه.

أصدقائي المقربون: يكتب في هذه الصفحة أهم التفاصيل للشخص المقرب له. 

مناسبات لا تنسى: يدون فيها كل مناسبة غالية على نفسه. 

الدخول إلى الأشهر: كل شهر يبدأ بتقويم في أعلاه يكتب شعار هذا الشهر، ثم الهدف في هذا الشهر.

كل شهر مقسم إلى أسابيع، موزع عليها تواريخ الشهر، في جانب الصفحة الأيسر يتم تدوين ما يريد أن ينجزه من أعمال أو قراءة قرآن أو شراء حاجيات، أو كيف يقضي عطلة نهاية الأسبوع، وتدوين أسماء وعناوين أصدقاء جدد.

المؤلف: إيمان البلالي

الناشر: دار «اقرأ» للنشر والتوزيع الكويت حولي ص.ب: ۱۹۳۷

الرمز البريدي: 32020

ت ٢٦٥٥٣٥٠٠٢٦٥٥٣٤٠ / ٠٠٩٦٥

 (*) كاتب صحفي

الرابط المختصر :