العنوان المجتمع الدولي- العدد 587
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1982
مشاهدات 75
نشر في العدد 587
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 14-سبتمبر-1982
الاتحاد السوفيتي يعيد علاقاته مع إسرائيل!
جاء في تقرير لوكالة المخابرات الأمريكية مؤخرًا أن العدد الكبير من الرسميين السوفييت الذين يحبذون إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في تزايد.
كما تسربت أخبار بعض المسؤولين السوفييت الذين أبلغوا أن مركز عملهم المقبل سيكون إسرائيل حين إعادة العلاقات الثنائية، وقد ذكر أحدهم أن العلاقات ستعود قريبًا وليس في وقت بعيد.
من جهة أخرى، نشرت جريدة «الجيروزاليم بوست» الإسرائيلية مقالًا منذ (۱۲) يومًا لوزير الخارجية الإسرائيلي إسحق شامير، أشار فيه إلى وجوب وضرورة إعادة العلاقات الإسرائيلية- السوفيتية.
وهكذا يعبر الاتحاد السوفييتي عن استنكاره لأعمال إسرائيل وغزوها للبنان بنيته إلى إعادة العلاقات معها!
إن هؤلاء المتظاهرين سيدفعون ثمن أعمالهم
تؤكد الأحداث في العالم يومًا بعد يوم تداعي النظام الاشتراكي «الشيوعي» وكذب ادعاءاته بإنصاف العمال وتأمين حياة كريمة لهم، بل على العكس فإن الأحداث تكشف أن النظام الشيوعي يتخذ من العمال سُلمًا لتحقيق أطماع ونزوات الفئة الحاكمة، وأنه لا يتورع عن كم أفواه العمال واعتقالهم وفرض الأحكام الجائرة عليهم.
ففي أول سبتمبر/ أيلول الجاري قامت في بولندا مظاهرات شارك فيها عشرة آلاف متظاهر من العمال في وارسو، كما اتخذت المظاهرات في مدينة ليوبن الصناعية طابع العنف.
وقد قُتل اثنان من المتظاهرين وأُصيب (١٥) متظاهرًا بجروح، ثلاثة منهم جروحهم خطيرة، كما تم اعتقال مئات المتظاهرين، وأشار التلفزيون البولندي معلقًا على المظاهرات العمالية: «إن هؤلاء المتظاهرين سيدفعون ثمن أعمالهم هذه!».
تصدير الأطفال جوًا!
أصبح الطفل في الهند، وتحت وطأة الانفجار السكاني الرهيب، يمثل السلعة غير المرغوب فيها في الأسواق الهندية، لذا فقد أبيح الاتِّجار فيه وإعطاؤه لمن يدفع الثمن المطلوب، وقد تورطت إحدى شركات الطيران العالمية في مثل هذه التجارة غير المشروعة، حيث دأبت مضيفات هذه الشركة على نقل الأطفال جوًّا من الهند لبيعهم لراغبي التبني مقابل أثمان باهظة.
••
•السوفييت يسمحون بتملك الأراضي
ينص البرنامج الغذائي العريق الذي تبنت السلطات السوفياتية خطوطه الرئيسة في شهر مارس الماضي على اتخاذ إجراءات جوهرية لمساعدة قطاع الزراعة الخاص، الذي أثبت أن له دورًا مهمًّا في الإنتاج الزراعي في الاتحاد السوفيتي، وهكذا صدر مؤخرًا مرسوم من مجلس السوفييت الأعلى لجمهورية روسيا الاتحادية، يعطي الحق لكل مواطن سوفييتي في امتلاك رأس واحدة من الماشية من الحيوانات التالية: الجياد والبغال والحمير والجمال والأبقار والثيران، ويجيء هذا المرسوم مكملًا للمرسوم الصادر في عام ١٩٦٤ الذي يسمح بامتلاك قطعة من الأرض.
انكشاف وثيقة سوفيتية مزورة لتحطيم وحدة المجاهدين
لندن ٢٦ أغسطس: لقد كشف المهندس حکمت یار خان نائب رئيس الاتحاد الإسلامي للمجاهدين الأفغان وقائد أحد أكبر الأحزاب السبعة المنضمة إلى الاتحاد الإسلامي «حزب إسلامي»، القناع عن مؤامرة شنيعة خططتها السلطات السوفيتية في أفغانستان لتحطيم الوحدة في صفوف المجاهدين وتوريطهم في القتال الداخلي، والتي باءت بالفشل الكامل.
وفي مقابلة صحفية مع مراسل وكالة «أفغان بريس» صرح القائد الفدائي الذي خاض حربًا فدائية طويلة ضد النفوذ السوفيتي منذ نظام سردار داود وتراكي وحتى النظام الحالي المدعوم بالاتحاد السوفيتي؛ صرح أن مخابرات كارمال المعروفة بـ «خاد» «خدمت اطلاعات دولتي» قامت بإعداد رسالة مع توقيع مزور وإرسالها إلى قادة التحالف الإسلامي؛ وذلك في مسعى لخلق سوء التفاهم بين البعض ضد البعض الآخر.
وأوضح السيد حکمت یار خان أنه من خلال هذه الرسالة المزورة كانت التعليمات قد وجهت إلى ضباط «حزب إسلامي» في جبهات قتالية مختلفة بأن يستمروا في الاستيلاء على ترسانات الأسلحة والموارد المالية الأخرى، وأن لا يسمحوا لأي حزب أن يبسط نفوذه في منطقة حررها مجاهدو «حزب إسلامي» والتي الآن تحت إدارتهم، وألا يتخلفوا عن أي حزب آخر في أي مكان.
وأضاف المهندس أنه قبل ٩ شهور في ديسمبر ۱۹۸۱ م عندما قام المستشارون السوفييت بتزوير هذه الرسالة، كانت مصادرنا قد أخبرتنا عن ذلك في نفس الوقت.
وحذرتنا هذه المصادر من أنه حالما سيوحد المجاهدون صفوفهم فستقوم السلطات السوفيتية بإصدار رسالة من هذا النوع، وكان قادة المجاهدين منذ ذلك الوقت على علم مسبق تام بهذا المخطط الشنيع. وأضاف أن هذه الرسالة قد وصلت الآن إلى باكستان عن طريق بعض الأفغان المنحازين إلى الكتلة الغربية الذين وزعوا نُسخاتها بشكل سري في الأوساط الدبلوماسية الموجودة في باكستان.
وقال السيد حكمت يار وهو يذكر تفاصيل الرسالة إن كون الرسالة مزورة يتجلى ويتضح لا بالتوقيع فحسب، بل ببعض المصطلحات الغريبة أيضًا التي لا يستخدمها المجاهدون. وما هو أكثر من ذلك مضحكًا وطريفًا هو أسلوب التخاطب في الرسالة التي تخاطب المجاهدين بـ «جاريكاهائي» «Gorilla» بمعنى إرهابي، ومن الواضح أننا نخاطبهم بـ «المجاهدين». واختتمت الرسالة بعبارة «النصر معكم» بينما نستخدم «حفظكم الله ونصركم»، وكذلك نسمى الجبهات المحلية «جبهة» في حين هذه الرسالة تعبر عنها بكلمة «لجنة». وأضاف أن لغة هذه الرسالة -إلى جانب الحقائق الأخرى أيضًا- تنم عن كونها مزورة، وتدل على أن مهندسي هذا المخطط هم السوفييت الذين لا يعرفون المصطلحات المستخدمة بين المجاهدين كما لا يعرفون الفارسية جيدًا. وصرح المهندس حکمت یار أن الروس يريدون أن يستغلوا الإعلام الغربي لبَثّ دعاية كاذبة لهم؛ وذلك من أجل تحطيم التحالف الإسلامي الممثل الوحيد للأفغان، ولذا فإنهم لجأوا إلى الأوساط الأفغانية العميلة للغرب لتوزيعها في السفارات الأجنبية القائمة في باكستان. وهذا الأمر يشير أيضًا إلى حقيقة أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية لا تريد أن تكلل جهود التحالف الإسلامي للثورة الإسلامية في أفغانستان بالنصر.
•شارون بعد عودته من واشنطن
تؤكد أقوال شارون وزير الحرب الصهيوني فور عودته من واشنطن منذ أسبوعين، لقاءه هناك مع رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري وقائد سرايا الدفاع؛ حيث كان الأخير في واشنطن في الفترة نفسها.
فقد نسب راديو العدو إلى شارون بعد عودته من واشنطن واجتماعه مع بيغن قوله للصحفيين: «إن إسرائيل لا تريد أن تخوض أي حرب مع سوريا، وأنه يأمل أن تكون حادثة إسقاط القوات الإسرائيلية لطائرة سورية من طراز ميغ (٢٥) هي حادثة منفصلة».
كما أكدت أوساط دبلوماسية في العاصمة الأمريكية أن اللقاء بين شارون ورفعت الأسد قد تم فعلًا رغم نفي أجهزة الإعلام الأمريكية للنبأ.
•خمس عميان العالم
أكد تقرير رسمي هندي أن في الهند قرابة عشرة ملايين شخص مصابون بالعمى يشكلون خُمس عميان العالم.
وذكر تقرير قدمته لجنة مكافحة العمى إلى الحكومة الهندية مؤخرًا أن في الهند أيضًا ٤,٥ مليون يعانون ضعفَ البصر.
وكشفت النتائج التي تضمنها تقرير اللجنة التي شكلتها الحكومة الهندية العام الماضي أن ٣٠ ألف طفل هندي يصابون بالعمى سنويًّا بسبب سوء التغذية وعدم الحصول على قدر كافٍ من فيتامين أي.
العلاقة بين أمريكا وحلفائها في أوروبا
يشكل موقف الولايات المتحدة من مسألة خط أنابيب الغاز الذي فرضته في أعقاب إعلان أحكام عرفية في بولندا في أواخر العام الماضي، خطرًا على العلاقات بينها وبين حليفاتها الأوروبيات الغربيات.
فقد أعلنت وزارة التجارة الأمريكية أنها قررت مقاطعة شركة إيطالية انتهكت خطرًا فرضته الولايات المتحدة على بيع أي معدات أمريكية للاتحاد السوفيتي تساعد في إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز من سيبيريا إلى دول أوروبية غربية، كما فرضت الحكومة الأمريكية في أواخر شهر أغسطس الماضي قرارًا مماثلًا على شركتي دريسير وكراوسو لوار الفرنسيتين، كما وجهت تهديدًا بالمقاطعة إلى مؤسسة جون براون البريطانية للإنشاءات الهندسية.
وترى العواصم الأوروبية في خط الأنابيب الذي من المقرر إتمامه عام ١٩٨٤ خطوة إيجابية تؤمن لها الحصول بشكل مستمر على الغاز الطبيعي وتوفر للعاطلين عن العمل فيها فرصة للعمل، كما تعتبر أن محاولات الولايات المتحدة إلزامها بالخطر يشكل نوعًا لا ترضاه لنفسها، كما ترى أن قرار الحظر الأمريكي يخدم هدفًا سياسيًّا أمريكيًّا وليس كما تصوره أمريكا، وتدلل على ذلك بإلغاء الحظر الأمريكي لبيع الحبوب للاتحاد السوفيتي.
رأي دولي
انهزام الماركسية
كان أحد الوعاظ يلقي درسه في الملكية الفردية حين قال للجالسين حوله الذين يستمعون إليه: «أرأيتم لم ينبح الكلب ويكشر عن أنيابه إذا ما اقترب إنسان من بيت سيده؟ قالوا له: ربما لأن الكلاب لا تألف الغرباء. قال: لا، ولكن هذا الكلب بغريزته يشعر بأن الغريب حين يقترب من بيت سيده إنما يوشك أن ينتهك حرمة الملكية الفردية، أعرفتم أنه حتى الكلاب لا تجهل هذه الحقيقة، ولكن جاء علينا زمان كان فيه إدراك فلاسفة الشيوعية أدنى مستوى من إدراك الكلاب التي تحرس ممتلكات سيدها من تعدي الآخرين على حرمتها».
وتمسك ماركس وتلامذته من كل جنس ولون بشيوعية الملكية واعتبار الفرد ترسًا في آلة ليس له إلا ما يملأ بطنه ويستر جسده، رغم أنه في هذه الأيام أصبح ملء البطن في الدول الاشتراكية مشكلة! وقال لهم العقلاء لا تقفوا في وجه مسيرة التاريخ وتشوهوا وقائع الأشياء وطبائعها، لكنهم عتوا وطغوا وعبدوا زعماءهم من دون الله وأداروا ظهورهم للحق وسجدوا للرفاق المحنطين. وتجري الأيام سريعة وتعصف الرياح بالطاغوت ماو تسي تونج وتدوس تاريخه العفن ملايين الأقدام من الصينيين الذين تركهم حفاة. وينعقد المؤتمر القومي الثاني عشر للحزب الشيوعي الصيني وسط مجموعة من الظواهر التي تمثل تغييرًا جوهريًّا في حياة المجتمع الصيني وتشمل السماح بانطلاق حافز الملكية الفردية! وذلك في ظل سياسة التحديث الشاملة للصناعة والزراعة والاقتصاد الصيني، وانتقل المجتمع الصيني من مجتمع مغلق في علاقاته مع العالم الخارجي إلى مجتمع مفتوح إلى حد ما عن طريق تشجيع الاستثمارات الأجنبية، وهو انفتاح على تكنولوجيا الغرب المتقدمة، وصارت هونج كونج المثل والأمل لكل الصينيين. أما الرفيق الروسي بريجينيف فيواجه لرابع سنة محصولًا سيئًا من القمح حصدته آلاته المهترئة من حقول المزارع الجماعية، وأصبح الحليب واللبن والزبد والجبن واللحم الطازج من المواد النادرة! وفي وسط هذا الوضع الاقتصادي المتردي تقول لنا الأنباء إنهم في روسيا بدأوا بتشجيع الملكيات الفردية أيضًا في الأرض والماشية، وصار نداء البطون هناك يغطي على كل فلسفات الرفاق المنظرين.