; المجتمع الدولي (العدد 638) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (العدد 638)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1983

مشاهدات 64

نشر في العدد 638

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 27-سبتمبر-1983

لقطات

  • مجلة أمريكية اسمها «دوسييه» قالت نقلًا عن أحد الأطباء الذين أشرفوا على علاج الشاه الراحل أثناء مرضه أن الشاه مات متأثرًا بمرض «الإيدز» وأنه مر بنفس الأعراض التي يمر بها المصابون بهذا المرض الجنسي الذي كشف حديثًا!

  • المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة صرح قائلًا إن 871 مليون شخص وخاصة في إفريقيا تهددهم المجاعة ونحن نتساءل أليس الغرب والشرق بأساليبهما الاستغلالية البشعة هي التي أوصلت هذه الشعوب إلى حافة الفقر والمجاعة؟

  • ساحل العاج ستعلن في منتصف أكتوبر استئناف علاقاتها مع الكيان الصهيوني... الحقيقة التي لا جدال فيها أن حالة العرب الراهنة هي السبب في عودة إفريقيا إلى العدو الصهيوني!

  • أفات الأنباء أن ألفي امرأة برازيلية جائعة قمن بالهجوم على إحدى التعاونيات بهدف الاستيلاء على المواد الغذائية في وقت يقوم فيه الغرب بإتلاف آلاف الأطنان من المواد الغذائية حفاظًا على الأسعار!

 

  • العالم يموت والقمح الأمريكي في البحر

بينما يموت سنويًا في العالم ما يقارب من «50» مليون شخص هلاكًا من الجوع ونقص المواد الغذائية خاصة في دول العالم الثالث وبالتحديد في الدول الإسلامية الإفريقية وفي شرق آسيا... نجد في الجانب الآخر أمريكا بلد الحضارة والوجه التكنولوجي المتطور والتي تشتهر بتمثال الحرية وتدعي المساواة وإذا بها ترمي فائض القمح سنويًا وبآلاف بل بملايين الأطنان في المحيطات... كل ذلك وهي لا تفكر ولا تنظر بأدنى مساعدة تقدمها لتلك الدول المحتاجة... وكل ذلك إنما تفعله لحرصها على ثبات سعر القمح ولكي لا تنخفض أسعاره... ولكن!! اللوم لا نوجهه إلى المستعمر الأمريكي فهو عدو... ولكن اللوم كل اللوم إلى العرب والمسلمين الذين يرتمون في أحضان الأمريكان الماكرين...

  • مفارقة

أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قبول دولتين جديدتين هما «مانت كريستوفر» و«نيفيس» كعضوين جديدين في الأمم المتحدة.

والجدير بالذكر أن مساحة الدولة الأولى لا يتجاوز 170 كيلومترًا والثانية 95 كيلومترًا مربعًا، كما لا يتجاوز عدد سكان كل منها 50 ألف نسمة.

أليس غريبًا على المجتمع الدولي أن يمنح ثقته لشعب يبلغ تعداده 50 ألف نسمة وينسى أو يتناسى شعوبًا إسلامية يبلغ تعدادها بالملايين؟ لا لشيء سوى لأنهم مسلمون!

  • جحيم لا يطاق!

أربعون بولونيًا طلبوا رسميًا حق اللجوء السياسي من السلطات الإيطالية وكان هؤلاء ضمن المرافقين لأحد الأندية الرياضية الذي يقوم بزيارة لإيطاليا لإجراء بعض المباريات مع أندية إيطالية. وقد قامت السلطات الإيطالية بنقل البولونيين إلى معسكر خاص باللاجئين بانتظار صدور قرار بشأنهم والحقيقة أنه مهما قيل ويقال عن الدوافع والأسباب وراء هروب المواطنين المستمر من دول أوروبا الشرقية إلى دول الغربية فإن السبب الذي يعد الدافع الرئيسي لعملية الهروب هو حالة الكبت والضغط والإرهاب ومصادرة الحريات التي يعيش في ظلها مواطنو الدول الشيوعية.

  • تخفيف عقوبة المخدرات في إسبانيا

أدخلت إسبانيا مؤخرًا تعديلات في قوانينها لكي تسقط صفة الجريمة عن متعاطي المخدرات بعد أن كانت عقوبة حيازة المخدرات السجن.

القانون الجديد لن يمس الشخص الذي يحشو سيجارتة بالماريجوانا أو يتعاطى الهيروين في منزله أما الذين تم احتجازهم لتعاطيهم المخدرات في الأماكن العامة فسيدفعون غرامة بسيطة لكنهم لن يمثلوا أمام المحاكم الجنائية أو يواجهوا السجن ما لم تكن هناك أدلة على تورطهم في تجارة المخدرات!!

والحقيقة أن هناك تناقضًا صارخًا في هذا القانون إذ كيف يسمح بتعاطي المخدرات في الوقت الذي سيعاقب فيه تجار المخدرات!

  • الماسونية في إيطاليا

تحدثت الأنباء مؤخرًا عن تورط المخابرات الإيطالية في عملية تهريب زعيم المحفل الماسوني الإيطالي من أحد السجون السويسرية ويعتقد أن هذا التورط من جانب المخابرات كان نتيجة لخوف هذه الأجهزة من كشف أسرار رجال السياسة الإيطالية بدءًا من رؤساء الوزراء وقادة بعض الأحزاب حتى بعض رجال الفاتيكان.

كما تحدثت الأنباء أيضًا عن أن المحفل الماسوني ارتبط بنشاطات مالية واستثمارية مع الفاتيكان ومع الاستخبارات الأمريكية إضافة إلى النشاطات الاقتصادية الواسعة لعملاء المحفل في بلدان أمريكا اللاتينية وأدى إلى تدخل المحفل في كثير من النشاطات المشبوهة كصفقات الأسلحة وتجارة المخدرات... وكان المحفل يعقد هذه الصفقات عن طريق وسطاء وسماسرة تبين أن منهم رجال دين ومدراء مصارف ورجال مخابرات... ونتيجة لهذا التوسع للمحفل الماسوني فقد أصبح له قوة تمكنه من التدخل في تعيين وعزل الحكومات وأصبح رئيس المحفل شخصًا محترفًا حتى لدى الإدارة الأمريكية فهل تتمكن الإدارة الإيطالية من وضع حد للنشاط الماسوني المشبوه أم أن الأخطبوط الماسوني أقوى من أن تطاله الأجهزة الحكومية أو القضائية؟!

  • العمال الآسيويون والتنصير!

بين الحين والآخر تكتشف شبكات تنصيرية في الدول الإسلامية يقف وراءها العمال الآسيويون -غير المسلمين- الوافدين للعمل في هذه الدول وفي مقدمتها دول الخليج العربي هذا الموضوع بالذات على جانب كبير من الخطورة مما يتطلب من الدول الإسلامية التي تستقبل مثل هؤلاء العمال أن تكون على حذر شديد لئلا تكون المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها أكثر من الفوائد التي تجنيها من وراء استخدامهم.

هذا الكلام نقوله في أعقاب الأخبار الواردة من الفلبين والتي تؤكد بأن الكنائس الفلبينية تدعم مشروعًا يقضي بتزويد العمال الفلبينيين في الدول الإسلامية بأشرطة كاسيت مسجل عليها مواد تبشيرية على شكل محاضرات وصلوات وأغان للأطفال!!

  • تقرير

الديون الخارجية المترتبة على دول العالم الثالث وسيلة من وسائل الغرب والشرق لإحكام السيطرة والنفوذ على هذه الدول عن طريق إحداث انقلابات عسكرية في رغبتهم في العمل الجاد لسداد هذه الديون ثم يأتي الواقع العملي ليثبت عكس ذلك وتكون النتيجة مزيدًا من الغرق في بحر هذه الديون. ومزيدًا من الارتباط والعمالة لدول الشرق أو الغرب وهذا ما حصل في كثير من دول العالم الثالث التي شهدت انقلابات عسكرية. ومن هذا المنطلق كشف تقرير سري نشر مؤخرًا للـ «سي. أي. إيه» إن الديون الخارجية المترتبة على الدول النامية والتي بلغت 600مليار دولار سوف تؤدي إلى تفاقم المشاكل في هذه الدول وتفتح المجال لشتى أنواع الاضطرابات، والاضطرابات بلغة ال«سي. أي. ايه» هي تعبير مهذب عن الانقلابات! وليغطي الغرب مخططاته المستقبلية يقوم الإعلام الغربي بتحميل مسئولية هذه الديون على دول «الأوبيك» ودول النفط العربية بالذات!!

  • اليسار أداة التآمر الشيوعي!

تتحدث الأوساط الدبلوماسية في العاصمة الروسية عن أن الاتحاد السوفياتي يركز اهتمامه في الوقت الراهن على تمزيق باكستان وتقسيمها إلى دولتين وأن القيادة الروسية تهدف من ذلك في المقام الأول إلى إضعاف الحركة الجهادية في أفغانستان والتي سببت للقيادة الروسية حرجًا كبيرًا يسبب الخسائر الكبيرة التي يوقعها المجاهدون الأفغان في صفوف القوات الروسية.

وتعتقد هذه الأوساط الدبلوماسية أن الاضطرابات السياسية التي يقودها اليسار الباكستاني ما هي إلا حلقة من حلقات التآمر الروسي ضد باكستان.

وتقول الأنباء الواردة من باكستان أن انكشاف هذا المخطط أدى إلى انسحاب الرابطة الإسلامية من المعارضة ووضع اتباعها تحت تصرف الحكومة الباكستانية.

 

رأي دولي- لبنان أم فيتنام جديدة

أعلن الرئيس الأمريكي رونالد ريغان أمس الثلاثاء 20/9/1983م أن البيت الأبيض والكونغرس قد توصلا إلى اتفاقية تسمح ببقاء قوات المارينز من مشاة البحرية الأمريكية في لبنان لمدة 18 شهرًا كما تم الأتفاق بين الجانبين على تحديد دور هذه القوات.

وتنص الاتفاقية على بقاء القوة الأمريكية في لبنان بحجمها الحالي وهو «1200» جندي بالإضافة إلى جنود آخرين يزيد عددهم على «15» ألف جندي يعيشون على متن السفن الأمريكية المرابطة قبالة سواحل بيروت. في الوقت الذي أعلن الرئيس الأمريكي هذا الخبر على مسامع العالم. تناقلت وسائل الإعلام أن الأوضاع العسكرية في لبنان شهدت تطورًا خطيرًا وذلك بعد إرسال بعض مشاة البحرية الأمريكية إلى خطوط أمامية في سوق الغرب للقيام بمهام قتالية وتوجيه مدافع البحرية الأمريكية ضد مواقع المقاومة الوطنية اللبنانية لمنع سقوط المنطقة في أيديها. كما قامت البوارج الأمريكية بقصف مواقع القوى الوطنية في المتن وعاليه في تدخل عسكري سافر للولايات المتحدة في الحرب اللبنانية.

إن تزامن هذه التحركات العسكرية المنسوبة إلى الولايات المتحدة في لبنان مع إعلان البيت الأبيض نبأ الاتفاقية التي توصل إليها مع الكونغرس لتمديد فترة بقا ءالقوات الأمريكية في لبنان وتحديد دورها الجديد، يجعلنا نجزم بأن هذا الدور الجديد الذي رسمته السلطات الأمريكية لقواتها المتواجدة في لبنان هو نفس الدور الذي سبق أن أسندته حكومات أمريكية سابقة إلى قواتها في الفيتنام وفي كمبوديا لكن تلك البلاد أمام إصرار شعوبها على تحرير أراضيها من قبضة الاستعما ر الأمريكي وذيوله، وكانت التجربة الأمريكية في المنطقة مريرة إلى أٌقصى حد حيث لقنت شعوبها القوات الأمريكية والإدارة الأمريكية درسًا ظل الشعب الأمريكي يعيه زمنًا طويلًا وليس أدل على ذلك من وقوف الكونغرس في الآونة الأخيرة أمام طموحات الرئيس الأمريكي  «الكابوي» العسكرية في امريكا اللاتينية، لكن يبدو أن الرئيس ريغان تمكن من إقناع الكونغرس هذه المرة بضرورة الاتفاق على إسناد دور«فيتنامي» جديد إلى المارينز الأمريكية في لبنان بالضرب على وتر العاطفة الدينية لدى رجال الكونغرس نحو الحكومة اللبنانية.

فهل تتكرر التجربة الأمريكية الفيتنامية في لبنان وتقضي على مستقبل ريغان السياسي كما قضت البحرية الأمريكية في فيتنام على سمعة السياسة الأمريكية في العالم؟!

أبو قحافة   

الرابط المختصر :