العنوان المجتمع الدولي- العدد 664
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1984
مشاهدات 57
نشر في العدد 664
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 27-مارس-1984
- لقطات:
- في دراسة إحصائية لخبراء يهود ذكر أن عدد اليهود في العالم يبلغ (١٥) مليون، موزعين على (١٠٠) دولة، ويتركز غالبيتهم في كل من الولايات المتحدة (٦) مليون، الاتحاد السوفياتي ٣ مليون، الكيان الصهيوني (٣) مليون.
- عدوى الانسحاب من اليونسكو تثير نوعًا من القلق داخل الدول الغربية، فبعد أن أعلنت أمريكا عن قرارها بالانسحاب من هذه المنظمة الدولية، أعلنت ست دول عن رغبتها بالانسحاب إذا نفذت أمريكا قرارها، من هذه الدول بريطانيا، ألمانيا، هولندا.
- ذكرت تقارير المخابرات المركزية أن الاتحاد السوفياتي يملك حتى الآن في المحيط الهادي (۸۰۰) قطعة بحرية، و (١٤٠) غواصة، و(٤٤٥) طائرة حربية وطوافة، وقد أدخل الاتحاد السوفياتي مؤخرًا إلى المحيط الهادي حاملة الطائرات (نوفور وسيسك) الضخمة لتعزيز أسطوله في المحيط الهادي.
- عمد الاتحاد السوفياتي إلى تجميع وحدات مكثفة من القوات الروسية والأفغانية الموالية لكارمل في ثلاث مناطق من أفغانستان وخاصة قرب شير، وذلك ضمن خطة كبيرة تعرف بهجوم الربيع في محاولة لكبح جماح عمليات المجاهدين الأفغان.
- ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن جنديًا واحدًا على الأقل من القوات الأمريكية المرابطة في بريطانيا يطرد من الخدمة العسكرية يوميًا، ويعاد إلى بلاده بسبب تعاطيه المخدرات، وأضافت الصحيفة أن بعض هؤلاء الجنود يعمل على أسلحة نووية.
- عجز أوروبي:
أدلى وزير الدولة للشؤون الخارجية في ألمانية الغربية بورغن موليمان بتصريح صحفي، ذكر فيه أن أوروبا عاجزة عن القيام بدور مهم لحل مشكلة الشرق الأوسط بمعزل عن الولايات المتحدة، وأضاف أن ألمانيا الغربية لا تستطيع منفردة لوحدها أو مع المجموعة الأوروبية أن تمارس دورًا حقيقيًا في هذه القضية، وقال إنه لا يمكن التوصل إلى نتائج حقيقية عن طريق أوروبا بعيدًا عن السياسة الأمريكية.
والغريب في الأمر أنه بينما يأتي إعلان العجز من أحد مسؤولي السياسة الخارجية الأوروبية يصر بعض العرب على الحديث حول الورقة الأوروبية والإمكانات والمساهمات الأوروبية، فمنهم من يعتمد على فرنسا، والآخر على بريطانيا أو ألمانيا، حتى أن العرب لم يتركوا باب دولة أوروبية إلا وطرقوه يلتمسون عندها الحل، مع أن القائمين على الأمر في تلك الدول الأوروبية يعلنون بصورة مباشرة وغير مباشرة عن عدم توفر الإمكانية لديهم للقيام بدور مهم في حل مشكلة الشرق الأوسط، فمتى يتوقف الجميع عن الجري وراء أوروبا، أو روسيا، أو أمريكا، ويتجهون نحو رب الجميع، يسألونه النصر متى يفعلون ذلك؟
- تزلف انتخابي:
في ندوة انتخابية أجراها التلفزيون الأمريكي ضمت كل من المرشح والتر مونديل وغاري هارت جرى مناقشة تصورات وآراء المرشحين المذكورين وموقفهما تجاه القضية الفلسطينية، وحاول كل منهما أن يسبق الآخر في إظهار مدى تعاطفه مع اليهود، وحرصه الشديد على أمنهم وسلامهم، وأكد كل منهما على تأييده المطلق لنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس باعتبارها -على حد زعمهما- عاصمة الكيان اليهودي.
ورفض الاثنان حتى فكرة إجراء أي تفاوض حول هذه المسألة باعتبار أن مجرد التفاوض فكرة سيئة جدًا.
وهكذا يعبر كل من المرشح هارت ونظيره مونديل عن أقصى وأشد أنواع التزلف السياسي لكسب الأصوات الانتخابية لليهود الأمريكيين، وإذا كان التزلف على هذا النحو قبل تحقيق النجاح، فماذا سيكون عليه الأمر لو تم لهذا المرشح أو ذاك الوصول إلى البيت الأبيض؟
إن مجرد التفكير بالمشاكل السياسية القائمة في العالم من خلال المعركة الانتخابية هو أمر جدًا خطير، وتنعكس آثاره السلبية على الوضع العالمي، وأكبر دليل على هذا أن القضية الفلسطينية وقعت أسيرة المعارك الانتخابية على الرئاسة الأمريكية، وبالتالي فقد أصبحت السياسة الأمريكية أسيرة للضغط اليهودي داخل أمريكا وخارجها.
- قمع في الصين:
في مؤتمر صحفي نظمته رابطة حقوق الإنسان في باريس ذكر أنه حكم على (١٠) آلآف شخص تقريبًا بالإعدام في الفترة ما بين أغسطس ونوفمبر ٨٣م، وألقي القبض على ما يقرب من مليون شخص في إطار حملة القمع المستمرة في الصين.
وذكرت الأنباء أن خبراء المنظمة الدولية لحقوق الإنسان الذين أمضى أحدهم سبع سنوات بالسجن في الصين- أن نزلاء معسكرات الاعتقال الصينية كادوا يفوقون سجناء عهد ستالين في روسيا، وقد ندد أعضاء الرابطة بالتعذيب الجسدي الشديد الذي يتعرض له هؤلاء السجناء.
ونحن لا نستغرب ما جاء في المؤتمر الصحفي لرابطة حقوق الإنسان؛ لأننا متأكدين من أن الشيوعية لا يمكن لها أن تعيش وتستقر إلا على جماجم الملايين من أبناء البلاد التي يسيطر عليها الشيوعيون، مع اعترافنا بأن مجال التسابق والمنافسة مفتوح بين الدول الشيوعية في مجال القمع والإرهاب والقتل،
- البابا واليهود:
أكد البابا يوحنا أن الكنيسة الكاثوليكية تدين مناهضة السامية، وتأمل أن ينمو الحوار بين الإخوة الكاثوليك واليهود، وجاءت هذه الكلمات أثناء استقبال البابا لنحو عشرين من زعماء المنظمة العالمية اليهودية في مقره بالفاتيكان، وقال البابا إن هذا اللقاء هو دليل على التطور الدائم والعلاقات الإيجابية بين الطائفتين.
وهكذا يؤكد البابا بنفسه على الصلات القوية والعلاقات الإيجابية التي تربط بين الصليبية واليهودية، كما أن هذه التصريحات البابوية تعكس العلاقات المتينة التي تربط بين الكيان اليهودي والجبهة اللبنانية المسيحية، ومن الطبيعي أن الرباط الذي يجمع بين الصليبية واليهودية هو عدائهما المشترك للإسلام والمسلمين، وكما يقولون في الأمثال من فمك أدينك.
- احتراق اليونسكو:
شب في مبنى منظمة اليونسكو في باريس حريق هائل أسفر عن تدمير ثلاث طبقات، وأكد مسؤولون في المنظمة الدولية أن الحريق متعمد، إلا أن مصادر البوليس الفرنسي لم تتهم أي جهة بالحادث، غير أن مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية أشارت إلى أن الحركات الصهيونية تكن كراهية شديدة لهذه المنظمة الثقافية الدولية؛ بسبب قرار كانت المنظمة قد اتخذته عام ۱۹۸۱م، ويعتبر الصهيونية شكلًا من أشكال العنصرية، ولاحظ هؤلاء الدبلوماسيون أن اليونسكو تلقت منذ العام ۱۹۸۱م عشرات التهديدات من حركات صهيونية متطرفة، كما ضغط الكيان الصهيوني على الإدارة الأمريكية لتجميد مساهمتها في ميزانيتها.
وكان الحريق المتعمد قد بدأ في الدور الأول من المبنى حيث يوجد أرشيف الوثائق السرية، ليس غريبًا أن يقوم الصهاينة بمثل هذه الأعمال العدوانية؛ لأنهم نشئوا على ذلك، ولكن الغريب أن السلطات البوليسية في أي دولة تتعرض لمثل هذه الأعمال تقف موقف اللا مبالي، ولا توجه الاتهام لأحد، مع أن السلطات والأجهزة البوليسية في هذه الدول تعتبر متقدمة جدا إذا ما قيست بأي سلطة بوليسية في العالم، فما هو السر؟؟
- رأي دولي
ريغان يجدد الولاء:
الرئيس الأمريكي أعلن أمام حشد من أعضاء صندوق الجباية اليهودي أن إدارته تعتبر أنجح إدارة أمريكية في تحقيق مصالح إسرائيل، ففي عهده حصلت إسرائيل على أسلحة لم يسبق أن حصلت على مثلها لا كمًا ولا نوعًا، وأصبحت القروض الأمريكية لدولة يهود هبات لأول مرة، وندد الرئيس الأمريكي في سياق حديثه بأن الولايات المتحدة ستنسحب فورًا من منظمة الأمم المتحدة إذا اتخذت المنظمة أي إجراء يهدف إلى طرد إسرائيل من عضويتها، إن هذا التصريح الخطير الذي تناقلته وكالات الأنباء بأسبوع واحد قبل أن يقرر الرئيس ريغان سحب اقتراحه من الكونغرس الخاص بتزويد كل من الأردن والمملكة العربية السعودية بالأسلحة الأمريكية من طراز صواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات- لا يمكن أن ينظر إليه إلا كفصل آخر من فصول الرضوخ الأمريكي للكيان الإسرائيلي، وموقف أمريكي جديد لنكران الجميل تجاه من لا يزالون مع الأسف يعاملون أمريكا معاملة الأصدقاء، رغم كل ما ارتكبته أمريكا وزعماؤها من جرائم وخيانات ومكائد ضد العرب والمسلمين، ولعل البعض يظن أن ما صرح به الرئيس الأمريكي ليس سوى واحدة من مقدمات الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وقد يكون ذلك راجحًا، لكن لماذا بادرت أمريكا بالانسحاب من منظمة اليونسكو بحجة أن المنظمة تعادي إسرائيل، وتؤيد الحقوق العربية؟
لقد حان الوقت لكي يدرك كل قاص ودان أن أمريكا ليست إلا عدوًا للإسلام والعرب، سواء في زمن الانتخابات، أو في أي زمن آخر، فهل يدرك ذلك من بيدهم الحل والعقد في العالم الإسلامي، ويتداركون الموقف بالعودة الحقيقية إلى مبادئ دينهم الحنيف الذي يدعوهم إلى الاستفادة من مال الله الذي استخلفهم فيه لبناء قوتهم الذاتية حتى لا يصبحوا عالة على أي قوة غربية كانت أو شرقية، قال -تعالى-: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ (الأنفال:60)، فلن ينقذ هذه الأمة من مكائد أعدائها إلا العودة إلى الله فهل فنحن فاعلون؟
أبو قحافة.
- انتخابات جديدة:
اقترع برلمان العدو على حل نفسه، وتنظيم انتخابات مبكرة، وكانت المعارضة البرلمانية المتمثلة بحزب العمل قد تقدمت بمذكرة لحل البرلمان، وإجراء انتخابات جديدة، وبعد التصويت على المذكرة حصلت على (٦١) صوتًا مقابل (٥٨) لحكومة شامير.
وبعد ظهور النتيجة أبدى رئيس وزراء العدو وجهة نظره بقوله إن هذه الانتخابات ستؤدي إلى الضرر بالأوضاع الاقتصادية للبلاد، ولكنه أعلن تقبل ما تريده الأغلبية البرلمانية.
ونحن هنا بداية لا يهمنا تفاصيل الموضوع من حيث إجراء الانتخابات أو عدم إجرائها؛ لأننا على يقين وقناعة تامة بأن أي اتجاه سياسي في دولة العدو لا يخرج عن إطار الدعوة الصهيونية والنظرة التاريخية للمنطقة التي يعتقدها اليهود، بالإضافة إلى كراهيتهم وعدائهم المتأصل في نقوسهم تجاه الإسلام والمسلمين.
ولكن الذي يهمنا في هذا الخبر هو الأسلوب الديمقراطي الذي يمارس داخل الكيان الصهيوني، إن ثلاثة أصوات برلمانية رجحت كفة وجهة نظر المعارضة في حل البرلمان وإجراء انتخابات، وبعد النتيجة تتقبل الحكومة رأي الأغلبية مع أنها أبدت تحفظها بسبب التكاليف اللازمة لعملية الانتخاب، إن عدونا لا يحاربنا بالقوة العسكرية فقط، ولكن بالممارسة الديمقراطية، وبالحرية، وبالثقة المتبادلة بين أفراده وزعمائه، فأن أردنا أن ننتصر عليه وجب علينا أن نحاربه بنفس الأسلحة التي يستعملها هو، فهل يتحقق ذلك؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل