; المجتمع الدولي (778) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (778)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1986

مشاهدات 71

نشر في العدد 778

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 05-أغسطس-1986

لقطات:

•تتوالى حوادث التفجيرات على أوروبا هذه الأيام وبصورة أصبحت تثير حيرة وقلق القيادات السياسية والأمنية، وخاصة أنه ما من دولة أوروبية إلا وأصابها بعض تلك التفجيرات، ففي فرنسا حيث تفجيرات منظمة العمل المباشر، وفي ألمانيا تفجيرات الجيش الأحمر، وفي أسبانيا تفجيرات منظمة الباسك، وفي بريطانيا الجيش الأيرلندي السري.

•ألقت سلطات الأمن في النمسا القبض على شبكة أوروبية تعمل في مجال تهريب التكنولوجيا الأمريكية للاتحاد السوفياتي وحلفائه في الكتلة الشيوعية، وقد تم وضع اليد على أجهزة ومعدات إلكترونية تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات، كانت الشبكة تعمل على تهريبها من الغرب إلى الشرق.

•مئات من طالبي اللجوء السياسي في ألمانيا الغربية ساروا في مظاهرات في مدينة برلين الغربية، طالبوا خلالها السلطات الألمانية منحهم حق اللجوء السياسي، ووضع حد لوضعهم المأساوي الناتج عن التشرد الذي يعيشونه بسبب مغادرتهم لبلدانهم التي كانوا يعيشون فيها وسط جو من العنف والاضطهاد.

•تشترك قوات بحرية من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا ودول أوروبية غربية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، في مناورات بحرية ضخمة تمتد من بحر البلطيق إلى المحيط الأطلسي، ويبلغ عدد السفن المشاركة مائة وخمسين سفينة وعدة مئات من الطائرات وأكثر من (35) ألف جندي.

 

قوات لإطفاء الحريق:

     أعلن الجنرال جانو لوكاز المستشار الخاص للشؤون الأفريقية في وزارة الدفاع الفرنسية أمام لجنة الدفاع في البرلمان الفرنسي أنه بحث مع الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران مشروع إنشاء قوات أفريقية مشتركة بدعم فرنسي؛ وذلك بهدف «إطفاء مواقع الحريق» في القارة السوداء، ودرء خطر الاعتداءات الخارجية، ومحاولات زعزعة الأنظمة في الداخل. 

     وأشار الجنرال لوكاز إلى أن خطة المشروع تقضي بمساهمة كل دولة أفريقية بوضع عدد من جنودها تحت تصرف القوة المشتركة على غرار ما تفعله الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في إطار تشكيل القوات المتعددة الجنسيات، وقال لوكاز إن الرئيس الفرنسي میتران وافق على المشروع على أساس بحثه مع الدول الأفريقية للحصول على موافقتها على المساهمة في تشكيل هذه القوات.

     ويخشى أن تتحول هذه القوات في حال تشكيلها إلى أداة قمع للقوى السياسية المعارضة في أفريقيا بحجة منع محاولات زعزعة استقرار الأنظمة كما جاء في مشروع لوكاز، ونعتقد أن أفضل ما تفعله فرنسا وغيرها من القوى الدولية هو التخلي عن سياسة التدخل المباشر وغير المباشر في دول العالم الثالث، وتتركها لتدير شؤونها بطريقتها الخاصة بعيدًا عن ضغوط الغرب أو الشرق.

الأسلحة الذرية للإرهاب:

     حذرت جماعة من الخبراء من احتمال حصول الجماعات الإرهابية في العالم على أسلحة نووية، وأن هذا الخطر يتفاقم يومًا بعد يوم، وتتكون جماعة الخبراء من مهندسين وعلماء من دول أوروبا الغربية، يطلقون على أنفسهم اسم القوة الدولية لمنع الإرهاب.

     وذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز التي كشفت النبأ أن هناك أدلة تثبت أن هناك سوقًا سوداء دولية تعمل في مجال بيع الوقود الذري، إضافة إلى مادة البلوتونيوم التي يمكن الحصول عليها من الأفران الذرية، وهناك خوف من احتمال تسلل الإرهابيين إلى مراكز القوة الذرية ومعاهد البحث في الجامعات؛ الأمر الذي قد يتسبب في إطلاق الإشعاع الذري أو سرقة المواد الذرية، وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن جماعة العلماء والمهندسين نصحت باتخاذ الإجراءات الصارمة للحفاظ على سلامة المنشآت الذرية من خلال التعاون الدولي وخصوصًا بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.

أثيوبيا والولايات المتحدة:

     رغم كل ما يقال عن العلاقات غير المشجعة بين أثيوبيا والولايات المتحدة إلا أن الرئيس الأثيوبي هيلا مريام بادر إلى إرسال برقية تهنئة إلى الرئيس الأمريكي ريغان بمناسبة عيد استقلال الولايات المتحدة، وجاءت هذه الرسالة لتعبر عن الروابط الحسنة بين البلدين، على عكس العداء الظاهر الذي يعلنه مريام، والذي يبرره باتهام الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ومحاولة الإطاحة بنظامه الماركسي، والمعروف أنه رغم موقف منغستو مريام المعادي للولايات المتحدة إلا أن واشنطن كانت أحد أبرز المصادر للمعونات الغذائية لأثيوبيا بعد الجفاف المدمر الذي تعرضت له في عام ١٩٨٤، وقد قدرت قيمة هذه المعونات الأمريكية خلال عامين بنحو (۷۰۰) مليون دولار.

     وكان الرئيس الأثيوبي قد أشار إلى رغبته من خلال مؤتمره الصحفي الذي عقده في شهر مايو الماضي؛ حيث أخبر المراسلين الصحفيين عن هذه الرغبة، وتقول تقارير دبلوماسية أنه رغم ماركسية النظام الأثيوبي إلا أنه لا يتلقى من الاتحاد السوفياتي سوى المعدات العسكرية للقوات الأثيوبية لذلك فإن النظام يحتاج إلى مساعدات اقتصادية طويلة الأمد، وهذا لا يتحقق إلا من خلال الولايات المتحدة وأوروبا الغربية.

الثورة الثقافية كارثة:

      فجر الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني قنبلة جديدة داخل الحزب، وذلك حين ألقى خطابًا عقائديًا في الذكرى الخامسة والستين لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، فقد وصف الأمين العام للحزب هوباو يانغ ما سمي بالثورة الثقافية التي أطلقها الزعيم الصيني الراحل ومؤسس الحزب ماوتسي تونغ بأنها كارثة وطنية وحزبية، وتناول الأمين العام للحزب في خطابه سياسات ماوتسي تونغ، وركز على تعداد أخطائه التي ارتكبها في حق الدولة والحزب، وقد اعتبر هذا الخطاب أكثر جرأة من كل ما قيل عن ماوتسي تونغ وثورته الثقافية. 

     ويعتبر المراقبون أن خطاب الأمين العام للحزب هو محاولة جديدة لإعطاء تبريرات عقائدية للإصلاحات وسياسة الانفتاح التي يقودها الزعيم الصيني ونغ كسباو ينغ منذ عدة سنوات والتي شكلت في مجملها انحرافًا كبيرًا عن المنهج الشيوعي الذي رسمه ماركس ومن بعده لينين، وبدأت الزعامة الجديدة في الصين بالاقتراب أكثر من الغرب من خلال انفتاح اقتصادي واجتماعي، وقد لاقى هذا الانفتاح تجاوبًا كبيرًا من قبل الشعب الصيني الذي عاش ما يقرب من أربعين عامًا تحت ظل دكتاتورية ماوتسي تونغ المطلقة.

•جدار برلین:               

     تعرض الجدار الفاصل بين مدينتي برلين الغربية وبرلين الشرقية إلى انفجار تسبب في فتح ثغرة في الجدار، ورغم أنه لم يتوفر حتى الآن أي معلومات رسمية عن مرتكبي الحادث ودوافعهم إلا أن الناطق الرسمي باسم الشرطة في برلين الغربية قال إن مجهولين فتحوا هذه الثغرة بواسطة عبوة ناسفة، ولكن المراقبين يعتقدون أن الحادث مدبر من جماعة مناهضة لوجود الجدار الفاصل بين المدينتين.

     ولاحظوا أن الحادث تم مع اقتراب الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لبناء الجدار، وهي ذكرى تاريخية مشؤومة بالنسبة إلى الألمان ستصادف يوم ١٣ أغسطس المقبل، ومن المعروف أن العديد من المنظمات في ألمانيا الغربية تطالب بهدم الجدار وإعادة توحيد ألمانيا، وكانت السلطات الشيوعية في ألمانيا الشرقية قد أقامت هذا الجدار عام ١٩٦١، وشددت الحراسة عند بواباته؛ وذلك بهدف منع هجرة الألمان الشرقيين الذين كان نصيبهم النظام الشيوعي إلى ألمانيا الغربية، وكان الخط الفاصل بين برلين الغربية والشرقية قد شهد في الستينات نزوحًا جماعيًا للألمان.

•أمريكا تعتذر:

     قال مسؤول في وزارة الحرب الصهيونية أن الحكومة الأمريكية قد اعتذرت لإسرائيل عن نشر أنباء حول قيام عدد من عملاء إسرائيل بتهريب تكنولوجيا القنابل العنقودية لإسرائيل، ولم يكتف الصهاينة بهذا الاعتذار، بل طلبوا من الحكومة الأمريكية إجراء مزيد من التحقيقات حول هذه المسألة بالطرق الديبلوماسية، في الوقت نفسه قالت صحيفة حاد أشوت الصهيونية إن المسؤولين في كل من وزارتي الخارجية والعدل الأمريكيتين، وكذلك السفير الأمريكي في إسرائيل- أعربوا عن اعتذارهم أيضًا للمسؤولين الصهاينة إزاء الكشف عن هذه الفضيحة.

رأي دولي.

سقوط شعارات:

     أثناء زيارته للمنطقة الشرقية لبلاده صرح میخائيل غور باتشيوف بأن أعداء الاتحاد السوفياتي هم الذين يشجعون سباق التسلح لإنهاك الاقتصاد السوفياتي.

     وأضاف قائلًا أمام حشد من العمال في مدينة كومر مولسك في أقصى شرق البلاد إن قوى خارجية تخشى من أن يحرز الاتحاد السوفياتي تقدمًا في المجالات الاقتصادية هي التي تعمل على إثارة سباق التسلح مع الاتحاد السوفياتي.

     إن تصريحات غورباتشوف هذه تخالف بوضوح الشعارات التي ظل الاتحاد السوفياتي يرفعها لفترة طويلة، والتي مفادها أن السوفييت لا يريدون الدخول في سباق التسلح حرصًا على سلامة شعوب العالم، وتمسكًا بسياسة التعايش السلمي في العالم.

أبو قحافة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل