; منظمة العفو الدولية و«التعذيب» في تركيا | مجلة المجتمع

العنوان منظمة العفو الدولية و«التعذيب» في تركيا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1980

مشاهدات 77

نشر في العدد 506

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 09-ديسمبر-1980

أعلنت منظمة العفو الدولية أن مالا يقل عن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم أثناء اعتقالهم في تركيا منذ الانقلاب العسكري في شهر سبتمبر الماضي وأن هناك مؤشرات على أن المسجونين السياسيين يجرى تعذيبهم، وقال الفرع الأميركي للمنظمة التي تتخذ من لندن مقرًا لها إنها تلقت معلومات مفصلة تفيد بأن الوفاة في أربع حالات كانت نتيجة التعذيب، وأضاف بأن أفراد البوليس التركي اتهموا بالاغتيال في حالتين أخريين. وأعربت منظمة العفو الدولية عن اعتقادها بأن عملية تعذيب منظمة للمعتقلين لا تزال مستمرة.

إن هذا الحكم العسكري الحاكم الآن في تركيا، والذي قام بمباركة أمريكا لتحكم الشعب المسلم بالإرهاب الغير المعلن رافعًا شعار العلمانية ومتحديًّا صحوة الشعب التركي المسلم وعودته إلى الإسلام لن يدوم حكمه طويلًا إن شاء الله، وسيأتي اليوم الذي تعود الأمور إلى نِصابها ويرجع الحق إلى أهله.

الحضارة الغربية وحديث الأرقام

أمريكا نموذج لحضارة الغرب، دعوا الأرقام تحدثكم عما يجري فيها في اليوم الواحد 

- يلقى القبض على 1,253 شخص بتهمة التحشيش.

- يصاب 68,493 شخصٍ بمرض الزهري. 

- يدفن ٢٠٥ حيوانات أليفة في مدافن خاصة.

- يشاهد ثلاثة ملايين شخص أفلامًا سينمائية.

- يجرى اغتصاب ۱۸۰ امرأة وقتل ٥٣ شخصًا وسرقة 1,108شخص وسرقة 2,618 سيارة. 

- يولد 9,077طفل منهم ٣٦٠ توأم و1,282 طفل غير شرعي وبين ١٦ و٢٧ بالتلقيح الاصطناعي. 

- يعقد 5.962 زواجًا ويتم ٢,٩٨٦ طلاقًا.

- يوقع السائقون المخمورون خسائر بحوالي ۱۸ مليون دولار.

- يشرب الأميركيون ٩٠ مليون زجاجة بيرة.

- يهرب ٢,٧٤٠ طفل من منازل والديهم.

- تحمل ٢,٧٤٠ مراهقة.

- تنتج الصناعة رطلًا من المواد الكيميائية المضرة لكل أميركي. 

- يقبض على ۲۲۰ شخص بتهمة سرقة السيارات.

- تجهض ۲۳۱ ,۳ امرأة.

إنها مؤشرات السقوط ولا شك.

هذا العالم مدهش

يحمل وجه العالم أكثر من ملمح يبعث على الإدهاش، في هذه الأيام العجيبة؟! وأكثر ما تأتي الدهشة من بلاد الحكمة القديمة في الصين الشعبية، وهناك ثلاثة معالم بارزة لما نقول ظهرت من خلال المحاكمة المدهشة التي أجريت لعشرة من كبار المسؤولين عن الثورة الثقافية ومن بينهم جيانغ كينغ أرمل ماو مع عصابتها الشهيرة!! 

1) المعلم الأول: هذا الذل الذي ظهرت به أرملة ماو في المحاكمة وهي ترد على أسئلة المحكمة بقولها: لا أدري.. لا أدري شيئًا.. هذه المرأة التي كانت تدعى «مدام كل شيء» ويعني اسمها «النهر الأزرق» وأصلها ممثلة صغيرة احترفت البغاء!! وصعد نجمها مع لين بياو الذي صار قائدًا كبيرًا وصديقًا مقربًا من ماو ثم انقلب عليه، وعن طريقه تعرفت بماو، ثم تزوج بها؟! هذه المرأة التي كانت تقول: آن الأوان لأن يحكم النساء الصين؟! تواجه الآن حكم الإعدام بتهمة الخيانة العظمي وو.. الخ

2) والمَعْلم الثاني: ينسحب على الرأس الأول، زعيم الصين «ماو تسي تونغ» الذي افتضح أمره بعد وفاته، وحطمت أصنامه في الساحات العامة وأزيلت صوره من كل مكان تقريبًا، وأخيرًا، قيل إن «كراسته الحمراء» في العقيدة الشيوعية لم تكن من تأليفه بل شارك في وضعها كل من شوآن لاي وليوتشاو تشي، وتسودين وتينغ هسيا وينغ!! 

3» أما المعلم الثالث: فهو أبرز ما كشف في المحاكمة العتيدة تلك وهو الجرائم البشعة التي كانت ترتكب باسم الثورة الثقافية، وكان يقوم بها السكرتير السابق لماو «تشين بودا» واعترف بها مثل تصفية الرئيس السابق «ليو شاوشي» في سجنه عام ٦٧ بمشاركة زوجة ماو، وقتل الآلاف وتشويه سمعة بعض رجال الحزب والدولة وشن حملات إرهابية ضدهم، وهو نفسه كان يتهم أطر الحزب الشيوعي بأنهم بورجوازيون وكان قد رفع شعار «اسحقوا كل الوحوش» وتحت مظلة هذا الشعار قتل وسجن آلاف الناس، المدهش أن هذا «المنظر العقائدي» الذي كان يقول «السلطة هي كل شيء» يقف الآن ذليلًا مفتضحًا أمام الحقيقة الإلهية الخالدة: العظمة لله والخلود له، عالم مدهش، سبحان الله!!

مندهش

الرابط المختصر :