العنوان المجتمع الدولي (العدد 636)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
مشاهدات 60
نشر في العدد 636
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
● حقد!
جمعية ما يسمى بالرفق بالحيوان في نيوزيلاندا حذرت حكومة نيوزيلاندا من استئناف تصدير الخراف الحية إلى الشرق الأوسط بحجة أن 20% من الخراف تنفق أثناء نقلها على ظهر السفن وإن طريقة الذبح الإسلامية قاسية!
كما أوضحت الجمعية أن مستهلكي اللحوم البريطانيين سيقاطعون اللحم الوارد من نيوزيلاندا في حالة استئناف تصدير الخراف الحية النيوزيلاندية إلى العالم الإسلامي! والجدير بالذكر أن قرار الحظر النيوزيلاندي على تصدير الخراف إلى الشرق الأوسط صدر منذ ثماني سنوات بناء على طلب نقابة صناعات الجزارة.
● تحيز فرنسي
السلطات الفرنسية أقدمت مؤخرًا على اقتلاع سبعة هوائيات إرسال خاصة بسبع محطات إذاعية حرة غير مرخص لها من ضمنها ثلاث محطات تبث باللغة العربية وكان السلطات الفرنسية قد رفضت التصريح لجميع هذه الإذاعات بدعوى أن موجة الـ «إف . إم» لا تتحمل. أوساط عديدة بما فيها أوساط فرنسية مسؤولة تعتبر أن قرار السلطة العُليا للإعلام يعتبر جائرًا ومتحيزًا بعد الترخيص لأية إذاعة عربية وإسلامية خاصة أن المسلمين الذي يحملون الجنسية الفرنسية يمثلون الطائفة الدينية الثالثة في فرنسا. في حين منحت السلطات الفرنسية الترخيص الرسمي لإذاعات يهودية وحتى جماعات الشذوذ الجنسي منحوا ترخيصًا بإذاعة
خاصة بهم!!
● المساعدات الخارجية ضد مصالح الشعوب!!
أستاذان بارزان في معهد لندن للعلوم الاقتصادية وضعا بحثًا مشتركًا عن الضرر الذي تلحقه المساعدات الأجنبية باسم تنشيط التنمية في بلدان العالم الثالث وقد جاء في سياق هذا البحث بأن المساعدات الخارجية تؤدي إلى زيادة عظمى في الموارد المتوفرة للحكومات التي تتلقاها وهذا مما يؤدي حتمًا إلى تعزيز حركة تسييس الحياة وبالتالي إلى زيادة في المكاسب المترتبة على الاستيلاء على السلطة وزيادة حدة الصراع على اكتساب النفوذ السياسي والسُلطة السياسية وهكذا باسم هذه المساعدات المقدمة ظاهريًا لتخفيف وطأة الفقر في الدول النامية تحافظ الدول الكبرى على مصالحها عبر تثبيت أنظمة الحكم الديكتاتورية بواسطة أموال هذه المساعدات!
● البلدان النامية في مسح شامل للأمم المتحدة
مسح شامل للإمكانات الزراعية في عدد من دول العالم الثالث بيّن أن عددًا كبيرًا من هذه الدول سوف يعجز في المستقبل عن تأمين الغذاء الكافي لشعوبه من إنتاجه الذاتي.
هذا المسح نفذه فريق عمل متخصص من «منظمة الأغذية والزراعة» التابعة للأمم المتحدة. ويتضح على ضوء هذا المسح أن أكثر من نصف البلدان النامية ستكون عاجزة عن إطعام سكانها من نتاج أراضيها مع حلول العام (٢٠٠٠) وسوف يشهد نهاية هذا القرن عجز 65 بلدًا عن تأمين الغذاء الكافي لسكانها وسوف يكون وضع أفريقيا الأكثر دقة إذ ستواجه ٣١ دولة من أصل دولها الـ (٥١) أزمة غذاء حادة إلا أن المشاكل الأشد إيلامًا سوف تنشأ في دول جنوب غرب آسيا المكتظة بالسكان حيث يتوقع أن تتمكن دولة واحدة من دول المنطقة الـ (١٦) من إعالة نفسها!!
● قصر باكنغهام يحميه جهاز صهيوني
كشف النقاب مؤخرًا عن أن سياجًا أمنيًا مضروبًا حول قصر باكنغهام الملكي في لندن هو من صنع إسرائیل!
والحقيقة أن مسألة اللجوء إلى إسرائيل لشراء أجهزة أمنية لحماية القصر الملكي تشكل سابقة في تاريخ أمن القيادات الأوروبية فهذه هي المرة الأولى التي تعهد فيها حكومة أوروبية لإسرائيل بمهمة حفظ أمن زعمائها!
الشركات الصناعية البريطانية أغضبها هذا الإجراء وصرح مسؤول باسم تجمع هذه الشركات أن هناك ٣ شركات إنكليزية قادرة على صنع مثل هذا الجهاز فلماذا تم اللجوء إلى إسرائيل؟ ومن المتوقع أن يثير بعض النواب البريطانيين القضية في مجلس العموم في وقت قريب.
● الفرنكوفونيه!
فرانسوا ميتران أصدر مؤخرًا مرسومًا بتأسيس المجلس الأعلى للفرنكوفونيه وهي أعلى سُلطة دولية تهتم بالحفاظ على اللغة الفرنسية ونشرها في العالم ويضم المجلس «ليبولد سنقور» رئيس السنغال السابق ومن بين الأسماء المطروحة لعضوية هذا المجلس الرئيس اللبناني الأسبق شارل حلو.. بعض الأوساط السياسية صرحت بأن اختيار رؤساء دول سابقين لعضوية هذا المجلس يعطي للمجلس أبعادًا سياسية!
● إسبانيا وإسرائيل
دلالات عديدة تشير إلى احتمال عودة العلاقات الدبلوماسية بين إسبانيا والكيان الصهيوني ففي يوليو الماضي قام سفير العدو الصهيوني المتجول بزيارة جزيرة إسبانية وفي أوائل أغسطس الماضي تم افتتاح خط جوي منتظم بين مدريد وتل أبيب ومؤخرًا قام رئيس مجلس الشيوخ الأسباني جوزي فيديريكو بزيارة لتل أبيب. هذا كله بالإضافة للعلاقات الطيبة التي تربط رئيس الوزراء الإسباني فيليب كونزوليز بحزب العمل الصهيوني عبر ما يسمى «الدولية الاشتراكية!».
● إسرائيل والانتخابات النيجيرية
التغلغل الصهيوني في قلب القارة السوداء بات أمرًا مفضوحًا يعرفه القاصي والداني وتختلف أبعاد هذا التغلغل من دولة أفريقية إلى أخرى وإذا كان التعاون بين العدو الصهيوني وزائير قد أخذ الطابع العسكري والأمني بأن بوادر تعاون مماثل قد ظهرت من خلال الانتخابات النيجيرية الأخيرة بين العدو الصيهوني ونيجيريا حيث کشفت مصادر دفاعية غربية النقاب مؤخرًا عن قيام الحكومة النيجيرية بالطلب من إسرائيل مساعدة أجهزتها الأمنية على إدارة عملية الانتخابات العامة التي جرت في البلاد منذ بضعة أسابيع والإشراف على مسارها وذلك فيما يمكن اعتباره المناسبة الأولى من نوعها في تاريخ التعاون بين الجانبين. وقد استجاب الصهاينة فعلًا للطلب النيجيري وقاموا بتزويد قوات الأمن النيجيرية بأسلحة وأجهزة أمنية إسرائيلية الصنع.
● استغلال الأطفال!
رقيق العصر الحاضر يختلف في شكله عن رقيق العصور القديمة فقد صدر في جنيف مؤخرًا تقرير مطول عن فريق العمل الذي يتابع مشكلة تجارة الرقيق بتكليف من الأمم المتحدة... التقرير يورد معلومات مثيرة عن استغلال الأطفال في دولتين الهند وألمانيا الغربية.
وحسب هذه المعلومات فإن نصف عمال منطقة «تاميل نادو» الهندية والبالغ عددهم مائة ألف عامل هم من الأولاد الذين لا تتجاوز أعمارهم ١٥ سنة يستخدمون في مصانع علب الكبريت في ظروف سيئة للغاية وقد فوجئ محققو الأمم المتحدة عندما رأوا أطفالًا لم يتجاوزوا الثلاث سنوات يعملون في هذه المصانع!
أما في ألمانيا الغربية فيشير التقرير إلى أن أكثر من ٣٠٠ ألف طفل يعملون في أعمال مرهقة في المصانع وأغلبهم من أبناء الجالية التركية المسلمة والصغار منهم يعملون لقاء طعامهم فقط!!
● مرتزقة بتمويل ليبي!
«إذا كنتم ممن يرغبون في السفر والمغامرة اتصلوا هاتفيًا بالرقم التالي..» هذا الإعلان الصغير الذي نشر في إحدى الصحف الغربية كان السبب وراء اكتشاف شبكة سرية في إيطاليا مسؤولة عن اكتتاب المتطوعين للقتال في صفوف قوات جوكوني عويدي وأن صاحب هذا الإعلان هو حركة إيطالية يمينية متطرفة تتلقى
جزءًا من تمويلها من ليبيا!!
● بوخارست تابع وطابور خامس لموسكو!
الدبلوماسية الرومانية مرآة لدبلوماسية الكرملن وإن كان يبدو لنا في الظاهر استقلالية القرار الروماني والنظام الروماني يعطي للشرق الأوسط موقعًا مهمًا في سياسته الخارجية لأنه مصدر أموال وأرباح لا يمكن تحقيقها ما لم يهتم بأدق تفاصيل الأزمات العاصفة في هذه المنطقة بدءًا من الأزمة الفلسطينية إلى الأزمة اللبنانية إلى الحرب العراقية – الإيرانية. ورومانيا هي الدولة الوحيدة في المعسكر الاشتراكي التي لم تقطع علاقاتها بإسرائيل وهذه الدولة الشرقية الأولى التي افتتحت فيها أول سفارة لمنظمة التحرير الفلسطينية. كل هذا يوضح لنا سر الخطة المحبوكة بدقة بين موسکو وبوخارست والتي تلعب فيها بوخارست رأس الهايسبرغ!
رأي دولي -التحالف الصليبي في لبنان
نقلت وكالات الإعلام العالمية أن الرئيس الأمريكي ريغان أصدر أوامره بإرسال (١٦٠٠) جندي أمريكي من مشاة البحرية الأمريكية تدعمهم عدة سفن حربية إلى السواحل اللبنانية لدعم قوات المارينز الموجودة في لبنان وقوامها (۱۲۰۰) جندي، ضمن القوات متعددة الجنسيات التابعة لدول حلف الناتو الصليبية التي اصطلح سياسيًا على تسميتها بقوات حفظ السلام في لبنان، إن هذه القوات الصليبية المشبوهة وعلى رأسها قوات المارينز الأمريكية تقف اليوم بكل وضوح إلى جانب بني جلدتهم من النصارى اللبنانيين لضرب المسلمين والوطنيين الذين رفضوا الخضوع للاحتلال الإسرائيلي لبلادهم بعد أن أضفت السلطات الكتائبية الحاكمة صفة «الشرعية» على هذا الاحتلال بتوقيعها على الاتفاق الإسرائيلي اللبناني الذي صاغ بنوده وزير الخارجية الأمريكي. والأسئلة التي تطرح نفسها الآن هي: أين كانت هذه القوات متعددة الجنسيات عندما قامت إسرائيل بغزو بيروت لإخراج أهلها منها من اللبنانيين الوطنيين والفلسطينيين؟ أين كانت هذه القوات الصليبية أيام مذابح صبرا وشاتيلا بل ما هو دور هذه القوات المشبوهة في رد العدوان والاحتلال الإسرائيليين للأراضي اللبنانية؟ إن الجواب الوحيد على هذه التساؤلات كلها هو أن الذين تعرضوا وقاوموا الغزو الإسرائيلي لبيروت هم المسلمون، وأن الذين نفذت فيهم مذابح صبرا وشاتيلا هم المسلمون، وأن الاحتلال الإسرائيلي المستمر لأراضي لبنان هو ضد المسلمين وأن القوات متعددة الجنسيات لم ترسل إلى لبنان لحماية المسلمين، وهذا هو السبب الذي أدى إلى شل حركتها أيام تعرض المسلمين للمِحَن في لبنان والدافع وراء تجبرها واستبسال رجالها عندما تعرض مصير النصارى في لبنان للتهديد والمخاطر من جراء الرفض الوطني الحازم لتواطئهم باسم «الشرعية» مع الصهيونية والصليبية العالمية، إن تلك «الشرعية» التي تتذرع بها قوات المارينز الأمريكية اليوم لضرب القوى الوطنية اللبنانية ذات الأغلبية المسلمة، ليست سوى شرعية مزيفة شاركت في صناعتها الأسلحة الإسرائيلية والسياسة الأمريكية المنحازة والصمت العربي الرهيب.
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل