; المجتمع الدولي.. (676) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي.. (676)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1984

مشاهدات 71

نشر في العدد 676

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 19-يونيو-1984

لقطات:

● ذكرت صحيفة برافدا الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوفياتي أن سلطات الأمن اكتشفت شبكة تجسس كانت تعمل لحساب وكالة الاستخبارات الأمريكية داخل روسيا، وتعمل الشبكة على تسريب معلومات تمس أمن روسيا، وقد حكم على أعضاء الشبكة بالسجن لمدد طويلة.

● رئيس النظام الجديد في غينيا الذي خلف الراحل سيكوتوري قال: إن حكومته تبحث إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع «إسرائيل»، وإنها ستفعل ذلك؛ للتمشي مع الاتجاه الجديد للدول الأفريقية مثل ليبريا.

● جرت في نهاية الأسبوع الماضي المرحلة الأول من انتخابات البرلمان الأوروبي الذي يعتبر الهيئة التشريعية للمجموعة الأوروبية، وقد أصدرت هذه المجموعة جواز سفر أوروبي موحد لاعتماده في قنصلات مواطني المجموعة الأوروبية.

● أصدر الكاتب البريطاني ديفيد بالوب كتابًا حول البابا يوحنا بولس، ذكر فيه أن البابا المذكور مات قتلًا عام ۱۹۷۸م بعد (٣٣) يومًا من توليه منصبه، ويشير الكاتب إلى دور المحفل الماسوني الإيطالي السري في هذه العملية.

● في معرض رده على بعض الملاحظات التي تتهمه بالبرود النسبي في العمل لصالح إسرائيل قال وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق هنري كيسنجر (إنني اليهودي الوحيد الذي سيذكره التاريخ بأنه صانع الأمن والسلام «لإسرائيل»).

● الثورة الثانية:

     لاحظ المراقبون السياسيون اللذين زاروا الصين أن بوادر ما وصف بالثورة الثانية بدأت ملامحه تظهر على الساحة الصينية، وأن الإجراءات الجديدة التي يتخذها زعيم الحزب الشيوعي الصيني دنغ بينغ تلاقي قبولًا وحماسًا كبيرًا من جانب الشعب الصيني، وتتسم هذه الإجراءات بالقضاء على كل السياسات التي انتهجها ماوتسي تونغ في المجال الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، ويعمد الزعيم الصيني دفع بينغ على تحديث الصين بتشجيع المبادرة الفردية والاقتصاد الحر المحدود؛ أي أنه يتبنى نظريات رأسمالية مع تطبيق شيوعي لها، ويركز على تعاون بلاده مع الغرب بدلًا من الاعتماد على الأفكار والشعارات الشيوعية.

     ويرى المراقبون أن دنغ يستمد أفكارها من النظريات الرأسمالية الغربية أكثر مما يستمدها من تعاليم ماوتسي تونغ وماركس، وقد ألقى دنغ مبدأ (طبق الأرز) المطبق في الصين منذ عهد ماوتسي تونغ، والذي يعتمد على منح العمال والفلاحين أجرًا متساويًا بغض النظر عن مساهمتهم أو حاجة السوق، وأقر دنغ مبدأ (المسؤولية الإنتاجية) الذي يعتمد على تحديد الأجر طبقًا لحجم الإنتاج. 

     وهكذا تتهاوى النظرية الماركسية تحت ضربات الواقع والحياة الفعلية التي تتفق مع الفطرة الإنسانية، بعد أن تهاوت من القلوب ذلك بكثير، ونعتقد أنه لولا القهر وأسلوب الكبت، لتغير واقع الحياة السياسية والاقتصادية، في المجتمعات الشيوعية كلها.

● تنسيق:

     نقلت تقارير عن المصادر الرسمية لدول المجموعة الأوروبية أن هذه الدول مرتاحة إلى اتساع حجم قناة التشاور الدبلوماسي المستمر والدقيق بين واشنطن وموسكو؛ بصدد حرب الخليج، وأن هذه المشاورات دليل على أن الدولتين العظميين تتجنبان التورط المباشر، الأمر الذي يبعث على الاطمئنان، والذي يعتبر مؤشرًا واضحًا، إلا أن هذا النزاع لن يكون سببًا لأزمة بين الدولتين.

     وتضيف هذه المصادر أن الدعاية السوفياتية التي تندد باستمرار بالتدخل الأمريكي، هي من دون معنى مادام أنها للاستهلاك فقط، والواقع أن الولايات المتحدة لم تقم بأي خطوة خليجية في إطار هذا النزاع إلا بعد مشاورات دقيقة مع الكرملين، حتى أن الأمريكيين أبلغوا السوفيات مسبقًا بمسألة بيع الأسلحة لبعض الدول الخليجية. 

     ما ورد موجزًا لتقرير وصفته مصادر رسمية في المجموعة الأوروبية، ويدل التقرير على مدى التنسيق القائم بين الإتحاد السوفياتي والولايات المتحدة أو الشيطانين -كما يحلو للبعض أن يسميهما-، وهذا بالتالي يعبر أيضًا عن مدى ارتياح الجانبين الكبيرين، بالإضافة للجانب الأوروبي من استمرار الحرب العراقية الإيرانية التي باتت تشكل -بالنسبة لهذه الدول- سوقًا استهلاكيًا كبيرًا بالنسبة للأسلحة والذخائر ومواد المجهود الحربي، ويبقى الخاسر الوحيد الجانبين المتقاتلين، فهل نوقف الحرب لقطع الفوائد عن الشياطين على الأقل؟

● مكافحة الإرهاب:

     من المتوقع أن يعقد في واشنطن في الرابع والعشرين من هذا الشهر مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب، وذكرت الأنباء أن إسرائيل تقف وراء هذه الحركة، وتدعمها مؤسسة إسرائيلية لمكافحة الإرهاب، تعرف بمؤسسة الكولونيل يوناثان الذي قتل في عملية إنقاذ الرهائن في عنتيبي. 

     ومن المتوقع أن يشترك في هذا المؤتمر شخصيات سياسية، وصحفية، وبرلمانية، وأمنية من أمريكا، بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، اليابان، وإسرائيل، ومن بين الشخصيات الأمريكية التي ستشترك فيه جورج شولتز وزير الخارجية الأمريكية، وجين كباتريك مندوبة أمريكا بالأمم المتحدة، ومدير مكتب المباحث الفيدرالية، ومستشار ريغان، وعدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، وستكون مواضيع المؤتمر (الإرهاب والدكتاتورية)، (الإرهاب والعالم الإسلامي)، (الإرهاب والديمقراطيات)، (شبكة الإرهاب الدولي)، (كيفية مكافحة الإرهاب). 

     إن الغريب ليس عقد مؤتمر دولي لبحث قضية الإرهاب التي باتت تشغل أذهان العالم، لكن الغريب أن تكون إسرائيل هي الدولة التي تقف وراء الدعوة إلى عقد مثل هذا المؤتمر، مع أن كيانها كله ملطخ بدماء الأبرياء اللذين سقطوا ضحية الإرهاب اليهودي.

رأي دولي.

قمة الأغنياء وخيبة الأمل:

     اختتم زعماء سبع دول صناعية هي أمريكا، واليابان، ودول أوروبا الغربية قمتهم الاقتصادية في لندن يوم السبت 9/6/84م بإصدار بيان ختامي، اعتبره المراقبون مخيبًا للآمال.

     ورغم أن المواضيع المطروحة على القمة الصناعية كانت ذات أهمية كبيرة بالنسبة للعالم أجمع -وعلى رأسها الدول الصناعية نفسها- فإن النتائج المعلنة في البيان الختامي للمؤتمر لم تقدم حلًا حقيقيًا لأي مشكلة من مشاكل العالم، مثل: مشكلة البطالة التي يعاني منها أكثر من ثلاثة عشر مليون عاطل في دول السوق الأوروبية المشتركة فحسب، ومشكلة الإفلاس التي تقرض اقتصاد الدول الفقيرة النامية من جراء تضخم حجم ديونها الخارجية، ومشكلة الارتفاع المطرد لفائدة الدولار الأمريكي الناتجة عن سياسة الرئيس الأمريكي المالية والنقدية الرامية إلى إنقاذ الاقتصاد الأمريكي المنهار ومعالجة العجز الذي منيت به الميزانية الأمريكية، وبلغ حجمه (126) بليون دولار أمريكي، وقد تضررت اقتصاديات الدول الأوروبية خاصة، والعالمية عامة بهذه السياسة الاقتصادية الأمريكية التي أدت إليها ظروف الانتخابات الأمريكية القادمة، كما أن المؤتمر فشل في اتخاذ موقف موحد واضح تجاه حرب الخليج التي تهدد استمراريتها الاقتصاد العالمي بشكل مباشر، وقد عزا بعض المحللين الغربيين أسباب فشل القمة إلى الانتخابات الأمريكية؛ حيث إن زعماء الدول والحكومات اللذين شاركوا في القمة كانوا متعاطفين جميعًا أو أغلبهم مع الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، الأمر الذي منعهم من مطالبته بتغيير سياسته المالية والنقدية الخاطئة التي ترتبت عليها نتائج سلبية وخطيرة تهدد الاقتصاد العالي بشكل عام، واقتصاد الدول النامية الفقيرة بشكل خاص، وكان الزعماء الحاضرون في القمة قد حذروا العالم أجمع من توقع قرارات مثيرة أو حلول سحرية من المؤتمر. 

     إن نتائج هذه القمة المخيبة لآمال الملايين من البشر لدليل قاطع على أن الدول الكبرى لا تهمها مشاكل الدول النامية، فمشكلة الشرق الأوسط، وحرب الخليج، والمشاكل الاقتصادية للعالم الثالث لن تجد طريقها إلى الحل السليم إلا على أيدي الشعوب التي تحترق بنيرانها، وتعاني من ويلاتها، أما الدول الكبرى فلن يتعدى دورها تجاه هذه الأزمات دور المتفرج مادامت مصالحها مضمونة، فهل تعي الحكومات المعنية هذه الحقيقة؟

أبو قحافة.

● اليونان و«إسرائيل»:

     كشف تقرير تلقته وكالة الأنباء الكويتية في عمان أمس من فلسطين المحتلة عن أن وفدًا عسكريًا واقتصاديًا يونانيًا يقوم حاليًا بزيارة سرية «لإسرائيل»؛ بهدف إجراء محادثات مهمة مع المسؤولين الإسرائيليين، تستهدف الاطلاع على التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية المتطورة.

      وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الإسرائيليين استغلوا هذه الزيارة لإعادة العلاقات اليونانية الإسرائيلية، ودعم هذه العلاقات ما بين اليونان و«إسرائيل».

     وأوضح التقرير أيضًا أنه جرى بحث التعاون الإسرائيلي اليوناني في مشروعات عسكرية وإلكترونية مشتركة مقابل إعادة العلاقات بينهما، ووقف التأييد والتعاطف اليوناني مع منظمة التحرير الفلسطينية.

     وجاء في التقرير أنه تم الاتفاق على أن يقوم وفد إسرائيلي -يضم مدير عام وزارة الحرب، ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية- بزيارة سرية إلى أثينا لاستكمال المحادثات السياسية والعسكرية قبل نهاية شهر يونيو الحالي، يجري هذا في الوقت الذي ينادي به البعض من العرب على صفحات الجرائد تقديم العون الاقتصادي لليونان بما يعادل مئات الملايين من الدولارات، أليس هذا من المضحك المبكي؟

● عصيان وتمرد:

     وجه قادة طائفة السيخ في الهند نداء إلى جميع الموظفين والعسكريين السيخ إلى الاستقالة من مناصبهم في مستهل حملة من العصيان المدني لم يسبق لها مثيل؛ احتجاجًا على اقتحام الجيش الهندي للمعبد الذهبي أكبر معابد الطائفة بمدينة أرميتسار بولاية البنجاب الهندية أخيرًا.

     وتزامن هذا النداء مع تصاعد وزيادة حملات التمرد في صفوف الجنود السيخ في الجيش. 

     وكان أحد زعماء السيخ قد أعلن أن اقتحام الجيش الهندي لمعبد السيخ الذهبي أسفر عن مصرع ألف شخص من السيخ، وقد اعترفت الحكومة الهندية بتمرد عدة مئات من الجنود السيخ، وأن هؤلاء قاموا بعدة أعمال عنف، منها: قتل قائد عسكري برتبة جنرال بولاية بيهارا، وانضموا إلى مدنيين من السيخ.

     وجدير بالذكر أن طائفة السيخ في الهند تطالب بمنحها حكمًا ذاتيًا أوسع بولاية البنجاب، مما أدى إلى غضب حكومة أنديرا غاندي؛ فعملت على ضرب السيخ في معقلهم بولاية البنجاب لإنهاء عصيانهم. 

     ونحن هنا بعيدًا عن الشؤون الهندية إلا أننا نريد أن نوجه أذهان المسلمين إلى مدى تأثر السيخ نتيجة اقتحام الجيش لمعبدهم، وإعلانهم العصيان، والتمرد دفاعًا عن عقيدتهم ومعبدهم، بينما ترى العديد من المساجد والأماكن المقدسة تتعرض للقصف والتدمير في بعض البلاد الإسلامية، ولكن لم نجد من المسلمين من يغضب لها.

 

الرابط المختصر :