العنوان المجتمع المحلي (العدد 1223)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أكتوبر-1996
مشاهدات 68
نشر في العدد 1223
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 29-أكتوبر-1996
سمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد الأول لمجلس الأمة: بناء الإنسان الكويتي.. قضيتنا المركزية
كتب: خالد بورسلي
أكد سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح في كلمته، التي ألقاها بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الأول لمجلس الأمة يوم الأحد ٨ جمادى الآخرة الموافق ۲۰ من أكتوبر الجاري على أن قضية بناء الإنسان الكويتي القادر على الالتحام بعصرنا هذا على أسس من دينه وعروبته وتقاليده يجب أن تكون القضية المركزية، التي تدور حولها قضايانا الأساسية الأخرى، كما تطرق سمو الأمير لقضايا أخرى عديدة كان من أهمها تأكيده على أن فصل رئاسة مجلس الوزراء عن ولاية العهد حق للأمير وحده، ومن صلب سلطاته، وأشار سمو الأمير إلى أن النقد هو أول طريق الإصلاح شريطة أن يكون نقدًا لا اتهامًا، وإنارة لا إثارة، وإضاءة لا فضحًا ولا تجريحا .
وقد بدأ سمو الأمير خطابه مذكرًا الجميع بالمسؤولية والأمانة الملقاة على عاتق كل منهم؛ حيث قال: «من قواعد ديننا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، فكل مواطن، وكل مواطنة؛ حيث كان على أرض الكويت ومهما يكن موقعه، هو راع بشكل ما، فهو مؤتمن، وهو مسؤول، وكلما زادت الدائرة التي يتولاها المواطن، زادت أعباؤها وكبرت مسؤوليته».
وحول المكانة التي ينبغي أن نصل إليها عقائديًّا وعلميًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا قال سموه:
«إن أهم سمات زماننا هذا سرعة التغير، وسرعة التقدم العلمي والتقني سرعة تفوق الوهم، وكما ترون فقد أصبح مجال التنافس بين الدول هو النمو الاقتصادي والتقدم العلمي، فعلينا أن نهيئ أنفسنا لدخول حلبة المنافسة، واضعين في اعتبارنا أن لغة العلم المادي قسم مشترك بين بني آدم أجمعين؛ إذ سخر الله - تبارك وتعالى - لهم ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ ﴾ (سورة الجاثية: رقم الآية 13)، كما نطق بذلك القرآن الكريم، فالعقائد والعبادات والأعراف والتقاليد والعادات، مواريث حضارية وثقافية تمثل لدى كل شعب قوة دافعة، وقوة صامدة، وعلامة على الذات إذا فقدت لم يبق إلا الهامشية أو التبعية».
وحول عملية بناء الإنسان الكويتي قال سمو الأمير: «فلتكن قضية بناء الإنسان الكويتي القادر على الالتحام بعصرنا هذا، على أسس من دينه وعروبته وتقاليده، هي القضية المركزية، التي تدور حولها: انطلاقًا منها، وعودًا إليها، قضايانا الأساسية الأخرى».
ثم تطرق سموه بعد ذلك إلى الوضع الاقتصادي والأمن الداخلي والخارجي، ومسؤولية كل مواطن تجاه هذه القضايا، وطالب الجميع بدراسة الطرق المثلى لعلاجه.
ثم تطرق بعد ذلك إلى قضية هامة، وهي قضية النقد الذاتي، فقال: «إن النقد أول طريق الإصلاح شريطة أن يكون نقدًا لا اتهامًا، وإنارة لا إثارة، وإضاءة لا فضحا، وعلاجًا لا تجريحًا، وأهم أخلاقيات النقد ألا يكون ستارًا يتخفى وراءه صاحبه؛ ليشغل الآخرين عن عيب نفسه، أو ليهيج الفتن، أو ليلفت وجوه الناس إليه، وأهم أركان النقد أن يبرز المحاسن كما يبرز المساوئ سواء بسواء؛ حتى تعم المحاسن وتزداد، وتتلاشى المساوئ أو تكاد».
وأضاف سموه قائلا:
«إننا بحاجة ماسة إلى أن نتعلم ترتيب الأولويات؛ حتى لا ننشغل بالأصغر عن الأكبر، وبالهين عن الأهم».
ثم تحدث بعد ذلك عن نعمة الحرية والديمقراطية والشورى، التي تعيش فيها الكويت، وضرورة قيام الجميع بحماية هذه الأجواء قائلا:
«إن الديمقراطية التي عاشتها الكويت على طول تاريخها، والتي نعيشها كسب كبير، إن حفظناه نقيًّا من الفكر الدخيل والأهواء العارضة، حفظ علينا وحدتنا وسبيلنا في التقدم».
وحول الحفاظ على أمن الكويت وسلامتها وأسرارها قال سمو الأمير: «ولم يقل أحد أن كشف أسرارنا، وعرض خصوصيات الكويت وأمنها وسلامتها على الملأ، من مقاصد الديمقراطية.
إن الدول تبذل الكثير من الجهود والاموال؛ للاحتفاظ بأسرارها؛ لأنها من حصون أمنها، مع محاولة الحصول على ما تستطيع من أسرار الدول الأخرى؛ لأن هذه الأسرار لا تُقدر بثمن في مقايضات السياسة وتشكيل العلاقات، أما نحن فنتطوع، بل نتنافس في كشف أستارنا ، بل إن البعض يعتبر نفسه بطلا بمقدار ما يقدم من أسرارنا، ويفشي من خصوصياتنا، مما يضعفنا أمام العدو ويحرجنا أمام الصديق».
وأضاف سموه قائلا: «إن حواراتنا بحاجة إلى الحكمة، وبحاجة إلى طيب الكلام، ونزاهة القصد، فالكلمة الطيبة العفيفة مفتاح القلوب، والطريق إلى النفوس، بينما البذاء يوغر الصدور ، ويغرس البغضاء».
وحول وضع الكويت خليجيًّا وعربيًّا وإسلاميًّا قال سموه: «إن وجودنا الخليجي في إطار مجلس التعاون هو أول حصوننا، فلنحفظه قويًّا متأزرًا، ولندفع عنه دواعي الفرقة بكل سبيل».
كما أن وجودنا العربي وانتمائنا الإسلامي، امتداد لتاريخ طويل لا ينسى ولا تتزعزع دعائمه، وحرصنا على كويت قوي عزيز، محصن بروابطنا واتفاقاتنا وصداقاتنا الدولية هو حقنا، بل واجبنا الطبيعي، كما هو حق لجميع الدول».
ثم أشار بعد ذلك إلى قضية الشهداء والأسرى، ثم تطرق سموه بعد ذلك إلى أن القوانين والالتزام بها، وأشار إلى «رقي الأمم يقاس بمقدار التزامها بالقوانين التزامًا أخلاقيًّا منبعثًا من ضمائرها ويقينها بأن هذه القوانين هدفها حفظ الحقوق وضبط النظام».
وحول العلاقة بين السلطتين قال سموه: «إنه من الأهمية بمكان كبير أن تتضح الحدود بلا لبس ولا اشتباه بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، حتى لا يستمر ما يحدث الآن من تداخل بين السلطات، وما يترتب على ذلك من التعدي والخلط والارتباك، مما يدعو إلى إيجاد صيغة تتفق عليها السلطتان لوضع الحدود الفاصلة بينهما، ضمانا لسلاسة الحركة ومجال الحوار، ووصولا إلى النتائج المطلوبة، في جو من الصفاء والهدوء والموضوعية».
وفي ختام كلمته قال سموه: «قبل أن أختم كلمتي أود أن أتطرق لموضوع يثار بين حين وآخر، وهو فصل رئاسة مجلس الوزراء عن ولاية العهد، وكلنا نعلم أن هذا الموضوع حق للأمير وحده بنص الدستور، ومن صلب سلطاته الدستورية، وهو صاحب الحق فيما يراه صالحًا في هذا الشأن».
سمو ولي العهد: نؤكد على الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف وأحكام شريعتنا الإسلامية
أشاد سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح في الخطاب الأميري الذي ألقاه في افتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثامن لمجلس الأمة يوم ۱۰/۲۰ بأجواء الحرية والديمقراطية التي تمت فيها الانتخابات، وهو ما يؤكد وجه الكويت الحضاري، وأشار سموه في الخطاب إلى أن الكويت لا زالت تعاني من آثار كارثة الغزو العراقي الغادر فنتذكر الشهداء الأبرار، وإخوة لنا ما زالت تحتجزهم قوى الغدر والشر دون ذنب أو جرم، وأكد سموه على أهمية القدرة الذاتية للكويتيين وحرصهم على كيان وسيادة وطنهم وعزمهم الإيجابي على مواجهة التحديات، وأشار سموه إلى عزم المجتمع الدولي على عدم إتاحة أي فرصة أمام النظام العراقي لخلق توترات جديدة في المنطقة. وحيا سموه المؤازرة الفعالة والمساندة المستمرة لقضية الكويت العادلة، من قبل كافة الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي. وجاء في خطاب سمو ولي العهد أن قضية الأسرى في مقدمة اهتمامات الحكومة، حيث ستواصل جهودها مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات والهيئات الدولية الإقليمية المعنية، وستستمر في التحرك السياسي النشط على جميع المستويات وتوظيف كافة الإمكانات المؤثرة من أجل إنهاء هذه المأساة الإنسانية، مؤكدًا أن مسألة الأمن ستبقى على رأس اهتمامات الحكومة، حيث ستواصل الجهود في بناء وتأهيل وتجهيز وتدريب القوات المسلحة ورجال الأمن بما يعزز القدرات الدفاعية في مواجهة العدوان ودعم المسؤولية الأمنية في تأكيد سيادة القانون وتطبيقه على الجميع.
وأشار سموه إلى أننا ونحن نستقبل القرن الحادي والعشرين بما يحمله إلينا من معطيات ومتغيرات وتحديات ومخاطر على مختلف الأصعدة والمستويات، لا بد لنا من وقفة تأمل جادة نخضع فيها جميع تجاربنا السابقة في كافة المجالات والميادين للتقييم الموضوعي الشامل، وأكد حرص الحكومة على ترجمة توجهات الخطة الإنمائية التي تشكل برنامج الحكومة التنفيذي الرامي إلى إحداث عملية شاملة لتصحيح مسار العديد من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك وفق محاوره المعتمدة وهي:
- إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني.
- إعادة هيكلة الجهاز التنفيذي للدولة.
- إعادة هيكلة القاعدة السكانية.
- تعزيز جهود الرعاية والتنشئة الاجتماعية السليمة للمواطنين.
ولم يغفل خطاب سمو ولي العهد دور الشباب في بناء المجتمع فإن الحكومة لم ولن تألو جهدا في تقديم المزيد من الرعاية الفكرية والنفسية والبدنية لهذه الشريحة الهامة في المجتمع، وفيما يتعلق بالمرأة الكويتية أكد أن الحكومة مستمرة في تأمين كل ما من شأنه تعزيز دورها الحيوي في بناء المجتمع بعد أن أثبتت جدارتها العلمية والعملية في شتى الميادين وعن أهمية دور الإعلام أكد ولي العهد أن الحكومة تدرك أهمية الإعلام في تكوين وتوجيه الرأي العام، ولذلك فإنها ستعمل على تعزيز قدرة الإعلام الكويتي في احتواء تأثيرات التقدم التقني لوسائل الإعلام حفاظا على هوية الفرد، إضافة إلى جذب اهتمام العالم بالكويت وكسب تأييده لقضاياها، وفي هذا الصدد فإن الحكومة وهي تنوه بالمكانة المرموقة التي تحظى بها صحافتنا الوطنية لتؤكد على أهمية ممارسة دورها البناء في جمع الكلمة، والحفاظ على قيم المجتمع وتدعيم مقوماته الأساسية، وأشار سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في الخطاب الأميري أمام مجلس الأمة إلى أن جهود اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ماضية في سبيلها لوضع الأطر العلمية المناسبة بهذا الشأن بما يراعي واقع البلاد ومصالحها ويؤكد الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف وأحكام شريعتنا الإسلامية السمحة.
تشكيل لجان مجلس الأمة الدائمة
بعد مراسم افتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثامن لمجلس الأمة جرت انتخابات الرئاسة وعضوية اللجان الدائمة والمؤقتة في مجلس الأمة فجاءت النتائج على النحو التالي:
- رئيس المجلس: أحمد عبد العزيز السعدون.
- نائب الرئيس: طلال مبارك العيار.
- أمين السر: أحمد يعقوب باقر.
- مراقب المجلس: هادي هايف الحويلة.
اللجان الدائمة:
- لجنة العرائض والشكاوى
- مفرج نهار – رئيس اللجنة.
- صلاح خورشید – مقرر اللجنة.
- راشد الهبيدة.
- خالد العدوة.
- مرزوق الحبيني.
- لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية:
۱ – بدر الجيعان.
۲ – سعود القفيدي. ٣ – عباس الخضاري ٤ – منيزل العنزي 5 – أحمد باقر.
- لجنة الشـؤون التشريعية:
1 – أحمد المليفي – رئيس اللجنة.
۲ – منيزل العنزي – مقرر اللجنة.
3- مشاري العصيمي.
٤ – حسين القلاف.
5 – مسلم البراك.
٦ – د. فهد الخنة.
۷ – د. وليد الطبطبائي.
- لجنة الرد على الخطاب الأميري:
۱ – د. ناصر الصانع. رئيس اللجنة.
٢ – د. وليد الطبطبائي. – خالد العدوة.
- لجنة التعليم والثقافة والإرشاد:
1– طلال السعيد.
٢ – خالد العدوة. – د. حمود الرقبة ٤ – جمعان العازمي 5 – د. وليد الطبطبائي.
- لجنة الداخلية والدفاع:
1- فهد الميع – رئيس اللجنة.
۲ – عايض علوش – مقرر اللجنة.
٣ – حسين الدوسري.
٤ – راشد الهبيدة.
5 – عبد السلام العصيمي.
- لجنة المرافق العامة:
۱ – مبارك الدويلة – رئيس اللجنة.
2- عايض علوش – مقرر اللجنة.
٣ – عبد الله النيباري.
٤ – مخلد العازمي.
5. مسلم البراك.
٦ – حسين الدوسري.
- لجنة الشـؤون الخارجية:
1 – عبد العزيز العدساني - رئيس اللجنة.
۲ – د. عبد المحسن المدعج.
- مقرر اللجنة.
3- أحمد النصار.
4- صلاح خورشید.
5. وليد الجري.
- اللجنة المالية والاقتصادية.
۱. د. ناصر الصانع. رئيس اللجنة.
۲ – عبد الوهاب الهارون.
- مقرر اللجنة:
. د. عبد المحسن المدعج ٤ – مخلد العازمي 5 – محمد العليم. 6– عدنان عبد الصمد – 7- د. حمود الرقبة ۸ – عبد العزيز المطوع. 9- على الخلف.
- لجنة حقوق:
1– غنام الجمهور.
2– حسين القلاف.
3- سامي المنيس.
4– عبد العزيز العدساني.
5– د. فهد الخنة.
6– أحمد النصار.
۷ – سعود القفيدي.
- اللجان المؤقتة:
لجنة المتابعة الإسكانية:
1- غنام الجمهور. رئيس اللجنة.
2-د حسن جوهر – مقرر اللجنة.
٣ – فهد الميع.
٤ – عدنان عبد الصمد. بدر الجيعان.
لجنة شؤون الأسرى والمرتهنين:
1- حسين القلاف.
۲ – أحمد باقر.
٣ – عبد الله النيباري.
٤ – طلال السعيد.
5 – فهد الميع.
لجنة شؤون الزراعة:
1– على الخلف. 2 – منيزل العنزي 3– مخلد العازمي ٤ – راشد الهبيدة. 5 – هادي الحويلة. ٦ – جاسر الجاسر 7- خلف دميثير.
في الصميم
خطاب سمو الأمير
جاء خطاب سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح في افتتاح دور الانعقاد الثامن للفصل التشريعي الأول شاملًا ومتكاملًا لأهم وأبرز ركائز التنمية والتطوير، ويستقرأ الواقع بموضوعية وجدية، فأشار في أول الخطاب إلى حقيقة القوة الاقتصادية التي أصبحت اليوم تسود العالم أجمع بعد أن اختفت قوة السلاح، وأصبح المال والتقنية العلمية والتكنولوجيا الحديثة هي أساس تقدم الدول وقوتها. حتى غدا العالم قرية صغيرة بفعل هذه الاكتشافات العجيبة المذهلة السريعة.. فما يكتشف اليوم يصبح في الغد أثرًا وتاريخًا منسيًا في ثورة المعلومات! لذا بين سمو الأمير على أننا لكي نسمو ونتقدم فلا بد أن ندخل حلبة المنافسة من هذا الباب.
وبناء الإنسان الكويتي القادر على الالتحام بهذا العصر على أسس من دينه وعروبته وتقاليده هي بحاجة إلى جهود فذة وطويلة وإعداد وتخطيط سليم على تعاقب الأجيال. ولعل الخطاب أصاب لب القضايا المهمة وهي الأسرة والشباب والتربية والتعليم في عملية التنمية والتقدم وإعداد جيل مؤمن قوي قادر على تحمل التبعات واجتياز العثرات. وقد سما سموه في مفهوم الوحدة الوطنية عندما تساءل: كيف نصوغ عمليًا معنى الوحدة الوطنية في ظل مفهوم الأخوة الإسلامي الذي جاء في الحديث النبوي: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه؟).
وفي رسالة واضحة للجميع وهي تتعلق بمفهوم إسلامي وشرعي يجب تأصيله بنا جميعًا لقوله تعالى: ﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ﴾ (المائدة: 8)، عند إشارته: وأهم أركان النقد أن يبرز المحاسن كما يبرز المساوئ سواء بسواء، حتى تعم المحاسن وتزداد وتتلاشى المساوئ أو تكاد.
والالتزام بالقوانين هو مقياس رقي وتقدم المجتمعات الحديثة، وهي التي تحفظ الحقوق وتضبط النظام وتحمي الفرد والمجتمع، وأبشع مخالفات القوانين ما يرتكبه مشرعوها – ومنفذوها لما يسببه ذلك من فقدان الثقة والقدوة غير الصالحة». وذلك هو مربط الفرس، فكلتا السلطتين التشريعية أو التنفيذية مطالبتان باحترام وتطبيق وتنفيذ القوانين على الأعضاء أنفسهم أولًا سواء في المجلس أو الحكومة، وإلا فقدت القوانين هيبتها وأصبحت حبرًا على ورق، وأصبحنا بغير حاجة إلى قوانين جديدة إذا كان مصيرها الاختراق أو التجميد في الأدراج. وإذا أرادت الحكومة تنفيذ القوانين واحترامها فإن نواب المجلس سيرغمون على احترام القوانين وإذا تم اختراق القانون سيكون عن طريق السلطة التنفيذية، فهي التي تستطيع أن تلزم وتفرض تطبيق القوانين على الجميع وليس في ذلك إعفاء لدور النواب.. كلا!! بل المسؤولية الأولى تتعلق بالجهة المنفذة للقوانين وساعتها ستجد أن الجميع يقف احتراما لهيبة القانون والله الموفق!!
عبد الرزاق شمس الدين
صيد وتعليق:
انحراف «مارادونا» ودور الهيئة العامة للشباب والرياضة
الصيد:
أوردت صحيفة القبس في العدد1011/١٩٩٦م في الصفحة ٣٧ وتحت عنوان مارادونا مهدد بالموت الآتي: إن لاعب كرة القدم مارادونا مهدد بالموت بعدما تضرر دماغه نتيجة تعاطيه الكوكايين... انتهى. أوردت صحيفة « الرياضي الجديد بتاريخ ١٩٩٦/١٠/٢٨م العدد ٥٦ السنة السادسة الصفحة الأخيرة تحت عنوان: «انتحار المارد القصير» الآتي: نعم لقد انتحر مارادونا كرويا لأنه سقط من أعين الناس.. وقد استمرت زلته باتجاره في المخدرات والتعامل مع المافيا العالمية وألقت السلطات الأرجنتينية القبض عليه أكثر من مرة وحاول الاعتداء على رجال الصحافة مرة بإطلاق النار، ومرة بضربهم، وثالثة بلعنهم وسبهم.. انتهى.
التعليق:
1 – التعريف: الاسم: دييجو أرماندو مارادونا، أرجنتيني الجنسية عمره خمسة وثلاثون عامًا، لاعب كرة قدم وتهمته تعاطيه المخدرات باستاد سان باولو بمدينة نابولي الإيطالية في شهر مارس ۱۹۹۱م قبل مباراة فريقه نابولي أمام فريق باري في الدوري الإيطالي.
2 – لقد أبرزت وسائل الإعلام مارادونا كأحسن لاعب لكرة القدم في دوري كأس العالم، فأصبح قدوة لشبابنا وهو من حثالة الناس لتعاطيه وترويجه للمخدرات، فمن المسؤول عن إبراز أمثال هؤلاء المدمنين والمنحرفين أمام شباب أمتنا.
يستخدم أعداء الإسلام علم النفس لجذب شباب الإسلام إلى الهاوية عن طريق استهوائهم بربط الشيء الحسن بالشيء السيئ دعاية للسيئ وترويجا له ومن ذلك مثال اللاعب مارادونا المدمن على المخدرات وفي الوقت نفسه أحسن لاعب كرة قدم.
والمثال الثاني سباق رالي للسيارات إذ تتبناه شركة (مارلبورو) للسجائر وترعاه من بدايته إلى نهايته، ثم يتوج الفائز بشعار سجائر مارلبورو حتى يقتدي به، والمثال الثالث هو إعلان أحد الأندية الصحية في الكويت واسمه معهد شانيل الملكي، عن برنامج تدريبي للنساء على الرقص الشرقي لتخفيف أوزانهن كما يدعي والمثال الرابع استقدام بعض الأندية فرق ألعاب السيرك خاصة في الأعياد ويا ليته اقتصر على ألعاب الحيوانات وترويضها ولكن استقدام المنحرفين من البشر من الرجال والنساء المشركين. والمشركات الكاسيات العاريات لإغواء الشباب وتصيد زلتهم، فيا لها من مهازل وليس لها رادعون في بلدنا الكويت وعالمنا الإسلامي.
٤- إننا وباسم كل مخلص في هذا البلد نناشد وندعو الهيئة العامة للشباب والرياضة وهي المسؤولة أمام الله – U – عن الشباب ورعايتهم رياضيا وثقافيا وديني.
5 – لن تخلوا الملاعب الكويتية والعربية والإسلامية من أبطال في الألعاب الرياضية المختلفة طهروا أنفسهم من رجس المنكرات والتزموا بأركان العبادات وكانوا قدوة إسلامية يقتدي بها وحتى الآن، ومن أمثلة ذلك لاعبنا الكويتي الجديد خالد الشليمي لالتزامه بالسنة وإطلاق لحيته حسب الأصول وكوكبة أخرى سبقته حتى اعتزلت ولا زالت الملاعب تذكرهم بخير الدعاء، وهم حارس مرمى منتخب الكويت أحمد الطرابلسي والمهاجمين في المنتخب، فاروق إبراهيم وإبراهيم دريهم وغيرهم من الجنود المجهولين.
فلهم منا جميل الدعاء والشكر والتقدير، وندعو شبابنا إلى أن يكون أمثال هؤلاء هم قدوتهم وليس مارادونا المدمن .
عبد الله سليمان العتيقي
إن للنجاح طرقا عديدة وإليك «٥٧» طريقة منها:
اما وخريطة الطريق التي تحتاجها للوصول إلى النجاح فهي هدية معلومات مجانية، إليك من آي سي إس – المدرسة العالمية بالمراسلة – وتحتوي على مجموعة متكاملة من المواد التي تؤهلك للتخصص في مهنة تختارها أنت دون الحاجة للسفر إلى الخارج، فإن الدروس تأتي إليك وأنت في بيتك.
ومع كل هذا فإن «آي سي إس لا تعدك ولا تضمن لك النجاح فهذا من جهدك الخاص، وفي اعتقادنا أنه ليس هناك معهد تعليمي نزيه، يضمن لك هذا الأمر. إلا أننا نعدك وعدًا أكيدًا، أننا سنرسل لك معلومات متكاملة عن التخصص الذي اخترته وتكاليف الدراسة إذا أرسلت لنا أنت بدورك طلبك مع نسخة من هذا الإعلان، دون أي التزامات تفرض عليك.
…تحية... لشعب الكويت
بقلم: عبد المنعم سليم جبارة
کاتب ومحلل سياسي مصري.
الانتخابات التشريعية التي جرت في الكويت لاختيار مجلس الأمة الجديد يجب ألا تمر دون وقفات.. خاصة وأنها قد تميزت بعديد من الملامح القوية التي لا ينكرها إلا جاحد، أو فاقد بصيرة أو بصر أو كاتب من كتاب السلاطين في دول الديكتاتوريات.. الذين يروجون لحكم الفرد والزعيم الأوحد. ومعلم الشعب.. والقائد الذي لا يُهزم. وبطل القادسية. ومخترع أم المعارك.. والملهم الذي يحرر فلسطين عبر اليمن والمحنك الذي يحررها عبر الكويت.. أو لبنان.. أو منبع الحكمة الذي حل أو يحل القضية من خلال المفاوضات.. وليس في يديه إلا أغصان الزيتون.
إن من أهم الملامح التي تميزت بها انتخابات مجلس الأمة الأخيرة في الكويت:
إطلاق الحريات أمام المرشحين ليطرحوا أفكارهم ويدعوا لبرامجهم ويتناولوا بالنقد برامج الغير ويعلنون على الكافة النية والعزم على محاربة أي شكل من أشكال تقييد الحريات أو التلاعب في المال العام، أو نشر، أو انتشار الفساد.. وأيضا إطلاق الحريات أمام الناخبين أصحاب الشأن الأول في تقرير مصير المرشحين وأمام أصحاب الفكر والرأي ليدلوا بدلوهم في طرح الأفكار أو تناول الأفكار أو الحوار مع المرشحين حول قضايا الاقتصاد والسياسة أو قضايا المصير. ومن ثم كانت لقاءات ومؤتمرات وديوانيات المرشحين التي اتسعت للألوف في العلن وعلى الملأ دونما تدخل من السلطة باسم قانون للطوارئ، أو قانون للإرهاب، ودونما جحافل لقوى الأمن المركزي أو قوى الأمن السري.. وأهم من ذلك دونما اعتقالات لمرشح أو حجب
ومصادرة للافتات مرشح، أو منع مرشح من عقد مؤتمر أو تسييره مسيرة إن السلطة وقفت موقفا نزيها إزاء العملية الانتخابية.. لم تحاب، ولم تلاحق، ولم تصادر، ولم ترهب ولم تمارس الضغوط، بل بلغ من ثقة السلطة بنفسها أنها دعت العديد من الصحف العالمية والإذاعات العالمية ووكالات الأنباء العالمية لتغطية العملية الانتخابية، ولتكون شاهدا على أن الانتخابات الكويتية في عام ١٩٩٦م قد جرت نزيهة، وعبرت عن توجهات وإرادة الناخبين دون تزييف.. لم تستبدل الصناديق بأخرى جرى إعدادها وملؤها بليل ولم يدفع بالبلطجية والمرتزقة لفرض مرشح بعينه ومصادرة وجود مرشح بعينه ولم يدفع بالمصفحات والأمن السري أو العلني لتقفيل اللجان والعبث بالصناديق لإنجاح مرشح السلطة.. كما لم تحجب التوكيلات الرسمية عن مندوبي عمرو مع توفيرها لمندوبي زيد، كما لم تعتقل النساء ويجري حجزهن في الأقسام الحجب وجودهن بتهمة انتمائهن لتيار معين، بل طافت مسيرات للمرأة في شوارع الكويت تدعو لحق المرأة في الانتخابات والترشيح – الالتزام بالصالح العام غلب وساد المعركة الانتخابية وارتفع فوق كل المصالح.. ووقف النقد والتعامل مع الآخرين عند مستوى احترام حرية الرأي والحق في إبداء الرأي وحق الآخر في الفكر والتفكير، ولم يدفع مرشح أو تيار ينتمي إليه مرشح بأعوانه إلى تمزيق لافتات الآخر أو هدم ديوانيات أو مؤتمرات الآخر.
والالتزام من قبل الفرقاء بالصالح العام صاحبه بل سبقه إلزام بثوابت الكويت كشعب ووطن له هويته وعروبته وله أصالته، كما صاحب هذا وذاك إدراك بالواقع وظروفه وأجوائه المحلية والإقليمية والعربية والعالمية ومدى ما يحمله من أخطار، ومدى ما يلزم للتعامل معه من حكمة وفطنة دون تنازل عن الصالح العام أو تفريط في الثوابت.. إن هناك إقرارًا بدا واضحًا من قبل كافة الأطراف بأن الشعب هو صاحب الكلمة.. وأنه هو الذي يرجح الكفة ويحجب الثقة، وأنه على درجة من الوعي والإدراك والتمييز تهيئ له ممارسة دوره في الاختيار، وفي هذا المجال جاء الخطاب الرسمي مركزا على الأخطار التي تحيط بالكويت ولم يخرج عن إطار دوره الصحيح، ومن ثم فلم يزعم لنفسه حقا من خلال الشعور بإمكانات السلطة وبريقها، يتيح له أو يسمح له بتشويه هذا الفريق أو إسباغ مظلة الحماية على هذا الفريق أو التلويح بمحاباته لهذا التيار أو إعراضه عن ذلك التيار وخطاب رئيس الوزراء إلى الناس في الكويت وهم على أبواب الانتخابات يؤكد إقرار الحكام في الكويت بحق الشعب في الكويت في اختيار
ممثليه وإصدار الأحكام من خلال التصويت الحر على المرشحين.
وإذا كانت انتخابات الكويت قد اتسمت بالعديد من الملامح والسمات المميزة لها بين كافة الانتخابات على الساحة العربية مما يجعلها ترتفع بتجربة الديمقراطية فوق كل التجارب لتجعل منها مثالا فريدا ومتميزا في تمسك الكويتيين بالديمقراطية وسعيهم لتطبيقها على الوجه الصحيح، فإنها أيضًا حفلت بالعديد من الأمثلة والنماذج التي تعبر عن حسن الفهم وحسن التطبيق وفي الوقت نفسه تكذب العديد من الادعاءات والمزاعم التي تروج لها الديكتاتوريات على الساحة العربية وهي تحاول تبرير تهميشها للشعوب أو تبريرها لتزييفها الانتخابات أو مصادرتها حق الشعوب في الاختيار. ومن ذلك إن التيار الإسلامي بكافة فصائله ضرب المثل والمثال وهو يشارك من خلال مرشحيه ومؤيديه في الانتخابات، حتى إن واحدا من كتاب السلطة في عاصمة عربية لم يجرؤ على أن يزعم أن مرشحًا أو ناخبا إسلاميا رفع حجرًا أو هدد بجنزير أو شهر خنجر.. أو وجه للآخر سلاحا أو أرغم الناخبين على التصويت لمرشح معين.
بل إن رمزا من رموز التيار الإسلامي في الكويت وهو الحركة الدستورية الإسلامية عجز عن الفوز في الانتخابات فاطن أنه يحترم إرادة الشعب.. وأنه يتمنى لمن فازوا أن يواصلوا الدور وينهضوا بالمسؤوليات. إن الكويت شعبًا وحكامًا رغم تجربة الغزو الصدامي المروعة لهم بليل ورغم الظروف والأجواء المحيطة ورغم محاولات التخويف والتحذير من أكثر من عاصمة عربية قد اختار في عزم وتصميم التجربة الديمقراطية وقرر المضي على دربها بإصرار وتطبيقها بنجاح. وأمثلة التخويف والتحذير ومحاولات الإقلاق عديدة تطفح بها صحف ومجلات إمبراطوريات الصحافة والإعلام التابعة للدكتاتوريات والمنتشرة على رقعة الوطن العربي، حيث تزعم وبشكل مفضوح أن نزاهة الانتخابات في الكويت مع حرية الترشيح وحرية الانتخابات إنما تعني صدامًا. بين الأطراف والفرقاء حين يسعى كل منهم لبسط النفوذ والانفراد بالسلطة ثم بسط الهوية والفكر أو فتح الأبواب والنوافذ لقوى يمثلها هذا التيار أو ذاك.
ومع الملامح التي تميزت بها انتخابات الكويت والعديد من الأمثلة المشرقة التي حفلت بها، فإن هناك حقيقة كبيرة عظيمة بل وخطيرة تفرض نفسها.. وهي أن تجربة الانتخابات الكويتية وممارسة الشعب والحكومة في الكويت لدورها في الانتخابات واشتراك التيار الإسلامي بالعديد من فصائلة في الانتخابات وتحت سمع وبصر الإعلام الدولي قد جعلت من حكام الكويت حجة على الديكتاتوريات التي تصر على مصادرة الحريات وتفرض الوصايات وتصادر الإرادات.. وتفرض على البلاد والعباد مجالس بالتزوير أو التعيين، وتزعم في صلف أن الشعوب ما زالت دون تجربة الديمقراطية وأنها في حاجة لقرون حتى تستطيع أن تمارس هامشًا ديمقراطيا، وأن التيار الإسلامي يحاول استغلال الديمقراطية والتعددية للوصول إلى السلطة ثم يلتفت للقضاء على الديمقراطية والتعددية وأنه يمثل التطرف والإرهاب والعنف.. ويقحم الدين في السياسة ويناهض العلم والتقدم ويهدد الأقليات. ويسعى لتفتيت وحدة الشعوب... إن انتخابات الكويت.. هي إدانة للدكتاتوريات.. والممارسات الديكتاتورية. وشهادة تؤكد قدرة الشعوب على ممارسة حق الانتخاب.. وأيضًا ممارسة حق المحاسبة والمراجعة.
تحية لشعب الكويت... الذي نهض بدوره.. والحكومة الكويت التي التزمت دورها وجعلت من نفسها حجة على أعداء الديمقراطية.. ومزوري الانتخابات.. ومصادري إرادة الشعوب.
هل يحسم مجلس الأمة الحالي القضية الأخلاقية؟
في تحقيق صحفي نشرته جريدة الأنباء عدد ٧٣٤٢ مع بعض الطلبة المستجدين بجامعة الكويت حول الواقع والطموح والحالة النفسية للطالب المستجد – بالذات – حيث الأحلام والطموحات أثناء الدراسة في المرحلة الثانوية والواقع في جامعة الكويت، فجاء التحقيق معبرًا بصورة صادقة عن وجهة نظر الطلبة والطالبات عن واقع الحال لجامعة الكويت، فتحدثت الطالبة مرايم السلطان حيث اعترفت بتغير المشاعر قبل دخول الجامعة وبعدها حيث تقول: كنا في السابق نتمنى أن تسرع الأيام حتى تلتحق بالكلية التي من خلالها نحقق جزءا من أحلامنا، لكن مع الأسف كانت الصدمة كبيرة، فالواقع الذي وجدناه بعيد كل البعد عن الذي كنا نحلم به وعددت الطالبة شيماء أحمد بعض المشاكل التي يعاني منها طلبة الجامعة. كلية الحقوق – القاعات الدراسية صغيرة جدا – مبنى الكلية متهالك – مبنى الكلية مشترك مع أحد المسارح – التكييف سيئ – عدم وجود مواقف للسيارات – مؤكدة أن هذا الجو غير المهيأ قتل في نفوس الطلاب الطموح وشارك في التحقيق الصحفي مجموعة من الطلبة والطالبات منهم الطالبة مشاعل سالم المرزوق – غير محجبة – وانتقدت الجو الدراسي في الكلية فوصفته بأنه مخيب للآمال، وذلك بسبب العلاقات بين الزملاء في الكلية التي كثيرًا ما يشوبها عدم العقلانية، فالمهاترات صفة غالبة على تعامل البعض والتصرف اللامسؤول سهل ارتكابه وفي أي وقت، ثم إن الطالبات يسلكن طرقا في الملبس وكأن الجامعة صالة كبيرة لعرض الأزياء وليست حرمًا للتزود بالمعرفة وتحصيل العلم، وأضافت الطالبة إيمان النصر التي أعربت عن عدم رضاها عن بعض التصرفات غير المسؤولة من بعض الطلبة والتي تشعر الطالبة معها بنوع من الحرج لا سيما في فترة الانتخابات، حيث يزداد الصراع فيما بين البعض وتصل الأمور أحيانا إلى تبادل بعض العبارات غير الأخلاقية.
لاحظ عزيزي القارئ طلاب الجامعة والذين لم يكملوا العشرين من عمرهم ويشعرون بالإحباط ليس فقط من الوضع الإداري والأكاديمي، ولكن أيضًا في الجانب التربوي والأخلاقي، فإذا فرضنا جدلا استجابة إدارة الجامعة وأصدرت القرارات الإدارية لإصلاح ما أفسده الدهر، فمن سيتصدى لإصلاح سلوكيات وأخلاقيات بعض طلبة الجامعة؟ هذه الفئة والتي ما هي إلا إحدى إفرازات المجتمع، نأمل أن يتم إصلاحها وفق أسس علمية مدروسة تربويًا واجتماعيا، وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمة السابق قد ناقش القضية الأخلاقية في المجتمع الكويتي ووافق على تقرير لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد الخاص في شأن بروز بعض المؤشرات حول القضايا الأخلاقية والسلوكية في المجتمع التي تنبئ بتخوفات من انتشارها وازديادها كجرائم القتل وحمل السلاح بين النشء وحوادث الاعتداء والاغتصاب ومحاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات والمسكرات الممنوعة والخشية أن تأخذ طريقها في الإضرار بالنشء داخل المجتمع وانتشار ظاهرة الميوعة والترهل بين الشباب كما وافق المجلس السابق على اقتراح برغبة مقدم من عضو مجلس الأمة السابق: محمد سليمان المرشد في شأن تشكيل لجنة برئاسة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وعضوية ممثلين لا تقل درجة أحدهم عن وكيل وزارة مساعد لكل من وزارات الداخلية والإعلام والتربية والشؤون الاجتماعية والعمل ومستشار من وزارة العدل وأستاذ متخصص من جامعة الكويت، وذلك لبحث الظواهر الأخلاقية التي تفشت في المجتمع الكويتي مؤخرا ووضع الحلول المناسبة لها على أن ترفع هذه اللجنة تقريرًا بذلك إلى مجلس الوزراء خلال ستة شهور لاتخاذ ما يلزم في شأنه وأن تزود مجلس الأمة بنسخة من هذا التقرير، وقد صرح أكثر من عضو من أعضاء مجلس الأمة الحالي بتبني إيجاد الحلول الناجعة للقضية الأخلاقية وفتح كل الملفات المتعلقة بالقضية لحسمها خلال هذه الفترة قبل أن تتفاقم وتتعقد فهل يتم ذلك؟
خالد بورسلي
تحية للنائب العصيمي:
أعرب النائب عبد السلام العصيمي عن استيائه لاستقدام فرقة الجاز الأمريكية لتقديم عروض موسيقية في إطار برنامج سفراء الموسيقا الخاص بوكالة الإعلام الأمريكية.. وطالب وزير الإعلام بإيقاف تلك العروض التي تسيئ لعادات وتقاليد المجتمع الكويتي..
وبين النائب عبد السلام العصيمي بأنه برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة انتشار الحفلات الغنائية التي تسيئ لأخلاقيات الشعب الكويتي.. واستغرب قيام الجهات المعنية بالسماح لإقامة مثل هذه الحفلات في الوقت الذي لا يزال فيه الأسرى والمحتجزون في سجون النظام العراقي. وطالب العصيمي وزير التربية والتعليم العالي بمنع عروض فرقة الجاز الأمريكية الذي كان مزمعا إقامته في نادي أعضاء هيئة التدريس، وكذلك قام وفد من اتحاد طلبة جامعة الكويت بالاحتجاج لدى مديرة الجامعة لإيقاف هذه العروض في الجامعة، وأكد النائب العصيمي على أهمية أن تكون السياسة الإعلامية متوازنة ولا تتنافى مع عادات وتقاليد المجتمع الكويتي. وإننا سبق أن ناشدنا وزير الإعلام بإيقاف مثل هذه العروض التي تخالف ديننا وشرعنا الحنيف، وهي أيضًا تتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة التي لم تعرف مثل هذه العروض الشاذة.
مراقب