العنوان المجتمع المحلي (1262)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1997
مشاهدات 57
نشر في العدد 1262
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 12-أغسطس-1997
في الذكرى السابعة للغزو العراقي
الحركة الدستورية تطالب الشعب الكويتي
بالمشاركة الفعالة في القضايا المصيرية المطروحة
أصدرت الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت بيانًا بمناسبة الذكرى السابعة للغزو العراقي الغادر، أشارت فيه إلى أن هذه الذكرى تحل بينما لايزال البعض قاصرًا عن الوعي بدروس العدوان ومعانيه، فالهرولة مستمرة تجاه إعادة العلاقات الطبيعية مع دول العدوان دون تحقيق الحد الأدنى من الشروط الكويتية ودون التقدير والاحترام لرأي ولمشاعر الشعب الكويتي ودون ضمان مصالح الكويت والكويتيين الحقيقية من وراء هذه الهرولة.
وأشارت الحركة إلى أنها نادت في استراتيجيتها وفي برامجها الانتخابية إلى ضرورة المزيد من المشاركة الشعبية الفعالة في ترشيد السياسة الخارجية عبر المؤسسات الدستورية تيقنا من الحركة بالأهمية القصوى لهذه السياسة في مرحلة ما بعد العدوان، فالأمن الكويتي والالتزامات الأمنية وأمن المنطقة وتوازناتها والعلاقات العربية والإقليمية والدولية وما يسمى بالتطبيع مع العدو الصهيوني وتوطين الفلسطينيين ودعم نظام عرفات والتطبيع مع دول العدوان العراقي على الكويت كلها قضايا مصيرية ترتبط بحاضر ومستقبل جميع الكويتيين الذين يحق لهم، بل ويجب عليهم المشاركة الكبرى في معالجتها واتخاذ قرار بشأنها.
وطالبت الحركة جميع الكويتيين بتحمل مسؤولياتهم والتعبير عن آرائهم بقوة ودون تردد بشأن هذه القضايا المصيرية عبر وسائل الإعلام ومن خلال مجالات التعبير الحر عن الرأي وفي إطار القوانين، وأن يطالبوا ممثليهم في مجلس الأمة التحرك الجاد للتعبير عن التوجهات الشعبية الحقة والعمل على إعادة السياسة الخارجية إلى مظلة الرقابة والتوجيه الشعبي.
وأشارت الحركة الدستورية في بيانها إلى أن الذكرى المؤلمة تأتي والقوى الشعبية السياسية في أدنى مستويات التعاون والتنسيق، فتداعيات الاستجواب الأخير وتعريته لحجم البعض وتأثيرهم، ومشاعر الفشل والإحباط دفعت البعض إلى تحميل الآخرين نتائج هذه النهايات فشنوا حملات مسمومة ضد رفاق العمل السياسي دون أدنى التزام بأصول هذا العمل وأعرافه، بل وبأعراف المجتمع الكويتي المسلم.
ودعت الحركة إلى ضرورة التعاون والتنسيق بين القوى السياسية والتي تعتقد بأنها أهل الإصلاح والتغيير في المجتمع، وأعربت عن أملها في أن تكون ذكرى العدوان ودروسه كفيلة بجمع وتحريك القوى السياسية الشعبية لتأخذ دورها الإيجابي في الإصلاح والتغيير الوطني.
وحذرت الحركة من أن النظام العراقي الغادر لايزال يخادع ويتنكر للقرارات الدولية بشأن الأسرى الأبرياء الذين احتجزهم ظلما وعدوانا وتحديا لكل الشرائع والقوانين وناشدت الجهات الرسمية والشعبية المعنية بقضية الأسرى مواصلة الجهود الحثيثة والمتواصلة وعلى كافة الأصعدة من أجل مواصلة الضغوط الدولية على النظام العراقي حتى تتم عودتهم إلى وطنهم وأهليهم سالمين بإذن الله سبحانه وتعالى.
وقالت الحركة في ختام بيانها إن ذكرى العدوان العراقي تقوي في أنفسنا ووجداننا مدى رحمة الله القوي العزيز بنا إذ أنجانا من القوم الظالمين، وواجب الشكر له سبحانه دائم متواصل ما حيينا، وشكرنا الحقيقي له سبحانه باتباع شرعه وإحقاق الحق وإزهاق الباطل أينما كان وأيًا كان مصدره.
غير صحيح
زعمت جريدة الطليعة، أن المجتمع لم تشر من قريب أو بعيد إلى بيان الحركة الدستورية الإسلامية، بمناسبة الذكرى السابعة للغزو، والصحيح أن العدد السابق من المجتمع دخل المطبعة يوم ٣١ يوليو الماضي، أي قبل صدور بيان الحركة الدستورية بيومين وتنشر المجتمع في هذا العدد فقرات مطولة من البيان.
صندوق التكافل الاجتماعي يشيد بمرابطة الشعب الكويتي في مواجهة الغزو الغادر
أشاد صندوق التكافل لرعاية أسر الشهداء والأسرى بمرابطة الشعب الكويتي في وجه العدوان العراقي على مدى سبعة شهور
وقال الصندوق في بيان أصدره بمناسبة الذكرى السابعة للغزو العراقي في ٢ أغسطس عام ١٩٩٠م.
إن الشعب الكويتي قد فاجأ المحتل برفضه القاطع للتعاون مع ذلك العدوان الآثم، فواجهه بالعصيان المدني ورفض مزاولة العمل ورفض التعميمات المدنية العراقية ورفض كل ما من شأنه دعم ذلك التواجد غير الشرعي، وقابل ذلك بالتعاضد والتكافل الاجتماعي بين المرابطين والصامدين، فكانت ضربة لم يتوقعها بهذه الصلابة.
وأضاف البيان: نعم لقد فوجئ النظام العراقي بذلك الوضع التكافلي بين المرابطين فكان تاريخًا صعبًا سجله الزمن.
وشدد البيان على الصمود والتضحيات التي أرساها المرابطون شعارًا لرفضهم لذلك الاحتلال وقدم على إثرها مئات الشهداء، فكانوا وسام فخر واعتزاز للكويت الحبيبة، وقال البيان ويغتاظ المجرم بالاحتفاء بهؤلاء الشهداء وتكريمهم من خلال رعاية أبوية سامية كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه.. وإنشاء مكتب الشهيد الذي يتبعه مباشرة، ويكرم ذوي الشهداء أجمل تكريم، ويرعى المكتب أبناءهم حتى يكبروا فيا له من تكافل عظيم، بعكس ما يقوم به جلاوزة النظام العراقي بقتل الشخص لمعارضته واعتباره شهيدًا ... وتكريم ذريته بالتشتت والضياع.
وذكر البيان بما كان للجان التكافل من دور جلي وواضح إبان الاحتلال العراقي الغاشم في دعم المرابطين، وإن كان لصندوق التكافل لرعاية أسر الشهداء والأسرى أدوار سباقة في مجال خدمة ذوي الشهداء والأسرى والسعي لإطلاق سراحهم، فإن التعاون سيبقى قائمًا بيننا جميعًا لأن القضية قضية الكويت جميعًا.
وأضاف البيان قائلًا: إننا في هذه الذكرى الأليمة لا نريد ضرب الخدود وشق الصدور فهذا ما نهانا عنه الدين الحنيف، وإنما يدعونا إلى الصبر على المصيبة والدعاء لرفع الكرب، ولكن نريد في هذه الذكرى مراجعة النفس، فهذا الوطن أمانة في أعناقنا، والأجيال القادمة تنتظر منا الكثير، فليس من حقها علينا أن نصيبها بالإحباط أو نغرقها في الألم وهي لم تعشه وإنما علينا رفع الآلام ودفع الأحزان وبناء الوطن وصنع الأجيال.
واختتم صندوق التكافل بيانه داعيًا لاستمرار التكثيف الإعلامي لقضية الأسرى من خلال السفارات والمراكز الإعلامية في الخارج فضلًا عن المؤسسات الشعبية الراغبة بالعمل في تلك القضية لتعدد القنوات ويجب ألا ننسى فهي قضية إنسانية بالدرجة الأولى، وإذا تغيرت وجهتها فلن نخرج من دهاليز السياسة.
الإعلام العراقي بين التهييج والتهريج
التضليل الإعلامي أصبح سمة مميزة للإعلام المعاصر وتتفاوت درجاته من بلد لآخر حسب نوعية النظام وكلما زاد هامش الحرية كلما تخلص الإعلام من القيود وأعطى صورة أكثر مصداقية وحتى لا أكون متجنيًا على الحقيقة ولا مجافيًا للواقع أضرب مثالًا عله يجلي المقصود وهو نكسة يونيو عام ١٩٦٧م فقد خرج الإعلام الناصري الموجه في ذلك الوقت بسلسلة من الأكاذيب انطلت على الكثيرين وأدعت الصحف أن القوات العربية تتجول في شوارع تل أبيب في وقت كان سلاح الطيران في ثلاث دول عربية قد دمر بالكامل خلال ساعات قليلة.
ونعرج على الإعلام العراقي المحترف في الكذب والتضليل، لقد مارس العراقيون خلال الغزو سلسلة من الافتراءات أدعوا خلالها ولا يزالون أن هناك حملة إمبريالية ضد العراق، وأعقب ذلك تلك الدعوى الساذجة حين ربطوا خروجهم من الكويت بخروج اليهود من فلسطين، فيما سمي بـ «مبادرة الثاني عشر من أب» على حد زعمهم، وطبعًا لا يخفى حتى على النظام العراقي مدى تهافت هذا الادعاء، والغريب والعجيب في الأمر أن الكويت في السابق إبان الحرب العراقية الإيرانية قد أخبرت رئيس النظام العراقي بأنها سترفع على حاملاتها الأعلام الأمريكية حتى لا تتعرض للصواريخ الإيرانية فرحب صدام حسين بهذه الفكرة واعتبر ذلك عملاً إيجابيًا، بل علاوة على ذلك فإن المراقبين يدركون أن النظام الصدامي قد استعان بالطيران الأمريكي لضرب الإيرانيين في بداية الحرب.
إن مشكلة الكويت الحقيقية أنها كانت صادقة مع أناس كانوا يحترفون التزييف والخداع والمواربة فطعنوها من الخلف بكل خسة وغدر في سابقة لم تعرفها العرب من قبل.
والذي يتضح للمتتبع لمجريات الأمور أن النية كانت مبيتة للغزو، وأما قضية تحديد سقف الإنتاج النفطي والديون فما هي إلا مبررات لإيجاد المسوغات للاجتياح، وإلا أفما كان يسع النظام العراقي لو كان صادق النوايا أن يجلس مع الطرف الكويتي على طاولة مفاوضات واحدة لحل القضايا العالقة بين البلدين كما حدث في لقاء جدة الذي سبق الاجتياح بساعات قليلة.
لقد كانت الكويت توجه نداءاتها المتكررة إلى النظام العراقي بضرورة ترسيم الحدود والانتهاء منها نهائيًا بينما كان الطرف العراقي يماطل في ذلك ويراوغ لأنه قد وضع في السر خطة الاجتياح وكانت المشكلة تكمن في إيجاد المبرر للاجتياح، وإذا كان النظام العراقي يجاهر بعدائه المزيف والمفتعل لليهود والأمريكان فليرجع معنا إلى الوراء وليقل لنا متى أطلق العراقيون آخر رصاصة على اليهود ولن ينسى أهل فلسطين ذلك الموقف المتخاذل يوم كانوا يستنجدون بالجيش العراقي المنهزم مع الجيوش العربية في حرب ١٩٤٨م عندما كان العراقيون يرددون مقالتهم الشهيرة «ماكو أوامر» وإذا كان صدام حسين قد أطلق بعض الصواريخ على إسرائيل في حرب تحرير الكويت في وقت كانت الأخبار تتحدث عن وجود اتصالات سرية بين المسؤولين العراقيين والإسرائيليين لا تخفى طبيعتها وأهدافها على ذوي الألباب وقد فشلت هذه المحاولة التكتيكية أعني ضرب إسرائيل بالصواريخ في تحقيق الهدف الذي كان يصبو إليه النظام العراقي وهو جر بعض الدول العربية إلى التحالف معه خصوصًا مصر وسورية لإحداث خلخلة في التحالف المناهض للعراق غير أن إسرائيل قد وجدتها فرصة سانحة ما كانت لتحلم بها لولا أن هيأها لها الطاغية البعثي فحصلت على تعويضات هائلة، وتهيأ الطريق لليهود لكسر طوق المقاطعة الاقتصادية والسياسية العربية في التطبيع التدريجي مع بعض الدول العربية. ترى لو نظر العرب إلى موضوع الغزو من منطلق إسلامي بدلًا من الشعارات الثورية والقومية هل كان سيحدث ما حدث من تفرق وشتات وتباين في الرؤى؟
لقد أثبتت الأحداث أن الأزمة تعدت مفهومها العسكري إلى كونها أزمة في العقلية العربية التي أصبحت عند البعض تقدم المصالح قبل المبادئ، إننا بحاجة إلى قراءة جديدة للأزمة ونحن نعيش ذكراها المريرة هذه الأيام قراءة تقوم على الاعتبار والذكرى لا على العاطفة والبكاء، والآن وبعد ذلك كله ألا يحق لليهود وهم أشر شرذمة على وجه الأرض أن يشمتوا بالعرب؟
على تني العجمي
مشروع تستفيد منه أربعون ألف عانس في الكويت
العمل التطوعي يطرق باب الزواج
تحقيق: محمد سالم الصوفي
تمثل ظاهرة العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج في الكويت إحدى أخطر الظواهر الاجتماعية التي تتطلب جهودًا عاجلة من كل فعاليات المجتمع.
وتتحدث الإحصائيات عن أرقام مذهلة حول عدد العوانس في الكويت إذ يصل عددهن إلى قرابة ٤٠ ألف عانس.
وفي هذا الإطار نهض مجموعة من علماء الشرع والاجتماع والمهتمين بشؤون الأسرة للبحث عن حلول فورية وتحريك أنشطة في هذا الاتجاه، فتقرر إنشاء لجنة الزواج منبثقة من لجنة العثمان، ورغم أنه لم يمض على تأسيس هذه اللجنة المعنية بتزويج الشباب والشابات، سنة بعد فقد عالجت بنجاح عشرات الحالات، وساهمت في تأسيس وتكوين عشرات الأسر، ولا شك أن لجنة الزواج ستستفيد من الرصيد التاريخي الهام للجنة العثمان باعتبارها أول لجنة زكاة منذ ٣٥ سنة، في العالم الإسلامي كما يقول العديد من الباحثين وعلى رأسهم الشيخ حسن أيوب.
وبعد مرور ٣5 عامًا من العطاء دخلت اللجنة ميدانًا جديدًا وحساسًا تمثل في بروز لجنة الزكاة كعمل تطوعي جديد، ومجلة المجتمع تسلط الضوء من خلال هذا التحقيق على انطلاقة لجنة الزواج وجهود العاملين بها وآراء العلماء والمهتمين بالشؤون الأسرية فيها.
يقول المسؤول الإعلامي في اللجنة الشيخ محمود عبد الباقي أبو خطاب:
كانت لنا مداولات طويلة مع الخبراء والمهتمين بشؤون الأسرة وأخذنا توجيهاتهم ونصائحهم وأكد لنا الجميع أن الطريق شاق وصعب ويضيف قائلًا وسنواجه الكثير من المتاعب ولكن الجميع شجعونا على السير في هذا الطريق برغم صعوبته والحقيقة أن أهم ما كان يشغلنا هو الإحصائيات والأرقام المذهلة عن عدد العوانس في دولة الكويت، إذ كانت هناك إحصائيات مبدئية تشير إلى أن عدد العوانس يصل إلى 40 ألف عانس ومعنى ذلك أنه في كل بيت يوجد عانس أو أكثر، لذا بذلنا كل اهتمامنا لإيجاد حل للقضاء على هذه العنوسة إذ لا يخفى أن الآثار المترتبة على العنوسة وخيمة، وقد حدث إقبال شديد على اللجنة وخاصة من النساء، فخلال الستة شهور الماضية تقدم إلينا عدد ۲۹٣ فتاة و ۲۲۸ شابًا وبفضل الله كانت النتائج طيبة جدًا، إذ بلغ عدد الذين تزوجوا من خلال اللجنة ٨٢ شابًا وفتاة.
هل تقدمون دعمًا ماديًا للأسرة التي تم إنشاؤها عن طريقكم إذا كان أطرافها بحاجة إلى ذلك؟
لا نقدم دعمًا ماديًا للمتزوجين عن طريق اللجنة لأن إمكانياتنا محدودة، ولكننا تقدمنا إلى أهل الخير والمحسنين وشركات الأثاث ليساهموا معنا في تقديم المعونة للمعسرين الذين تحول ظروفهم دون زواجهم ونأمل سلفًا استجابتهم في المستقبل القريب.
بما أن الوسائل العصرية تتيح فرصة أكثر في دقة تنظيم اللجنة واتساع نشاطها وتوفر كثيرًا من الجهد والمال، فهل خطوتم نحو هذا التطوير وإدخال الكمبيوتر؟
لاحظنا أن المتقدمات والمتقدمين يأتون إلينا أفواجًا واستخدامنا للأساليب البدائية القديمة لا يؤدي الغرض المطلوب لذلك بدأنا استخدام الكمبيوتر وأرسلنا الفتيات والشباب العاملين في قسم الزواج للالتحاق بدورات تدريبية وقد أنهوا دوراتهم وسنقوم بشراء الأجهزة لأن ذلك سيساعدنا على إتمام حالات زواج أضعاف ما نحصل عليه باستخدام الوسائل البدائية القديمة وهذا بالطبع يحتاج إلى تكاليف مالية كبيرة.
ما الإجراءات المطلوبة من المتقدمين عن طريق اللجنة؟
لقد قمنا بإعداد نماذج طلبات للزواج نماذج للرجال وأخرى للنساء، وذلك بالتعاون والتشاور مع المكاتب المتخصصة وخصوصًا مكتب الإنماء الاجتماعي التابع للديوان الأميري في دولة الكويت واستشرنا الدكتور بشير الريدي والدكتور فهد الناصر.
هل تضمنون عدم تسريب أي معلومات أو ملفات قيد الدراسة والإنجاز؟
الحقيقة أن كل ما يتم هنا يخضع لمنتهى السرية، إذ لا يمكن بحال من الأحوال تسريب أي معلومات أو بيان لأي طرف إلى الخارج كما أن النماذج تحتوي على أرقام سرية مثل امتحانات الثانوية العامة بحيث لو أطلع شخص على أحد النماذج لا يستطيع أن يعرف مقدمه.
ما الأوساط الاجتماعية الأكثر تفهما لدوركم، وهل حددتم نوعية الناس الذين يتعاملون معكم؟
حازت اللجنة والحمد لله على ثقة كافة الأوساط في المجتمع، بحيث أصبح يتقدم إلينا خيرة المجتمع، حيث إن غالبية المتقدمات من حملة المؤهلات الجامعية ومن أسر عريقة في المجتمع كما يوجد عدد من الأطباء وأساتذة الجامعة وعموم النخبة.
هل هناك فروق بين عمل اللجنة والأعمال التقليدية التي تقوم بها الخاطبات؟
هناك فارق كبير بين عمل اللجنة وعمل الخاطبة: أولًا: عمل اللجنة لا نبغي منه سوى مرضاة الله فلا يعود علينا بأي منفعة مادية، وهناك لافتة على باب القسم مكتوب عليها خدمة مجانية لوجه الله.
ثانيًا: الخاطبة تعمل كل جهدها لإتمام الزواج حتى تحصل على المكسب المادي، أما نحن فهناك بحث وتمحيص ودراسة لضمان نوعية المتقدمين فنحن لا نستقبل كلجنة زكاة طابعها ديني سوى أصحاب الخلق والدين.
وحول بداية اللجنة والعقبات التي واجهتها تقول مسؤولة القسم النسائي التي حضرت المقابلة مطلوب من رجال القبائل أن يتفهموا دورنا، لقد بدأنا في منتصف شهر ديسمبر الماضي وكان تعامل الأخوات المنحدرات من أوساط قبلية محاط بكثير من الصعوبات حيث تقدم إحداهن طلبًا اليوم وتسحبه في اليوم التالي خوفًا أن يكتشفه الأب أو الأخ، وقالت مسؤولة اللجنة الأخوات المنتميات إلى أوساط حضر يتفهمن تمامًا دورنا وهناك تعاون بيننا.
وتضيف في منتصف شهر مارس الماضي تزوجت إحدى الأخوات عن طريقنا، وبعد فترة من زواجها اتصلت بها تلفونيًا للاطمئنان عليها وعندما سألتها عن حالها قالت إنها سعيدة جدًا.
وأوضحت مسؤولة القسم النسائي، لقد واجهتنا مشاكل وصعاب لا تخلو من الغرابة، ففي يوم من الأيام حضرت إلى القسم سيدة قالت إنها تبحث عن زوجة لابنها وأنها تريد الاطلاع على الاستمارات الموجودة، وعندما رفضت ذلك وقلت لها إنه ممنوع، استشاطت غضبًا وقالت إنها هي أيضًا امرأة وأنه من حقها أن ترى صور ومعلومات عن النساء دون حرج، وعندما شرحت لها أن نظام اللجنة يمنع ذلك غادرتنا غاضبة، وبعد فترة وجيزة عادت واعتذرت وتبين أنها خاطبة كانت تريد التعرف على بعض الراغبات في الزواج وحول ما يمكن أن يثار من شكوك وسخرية من عمل اللجنة، قال الكاتب المتخصص في شؤون الأسرة ورئيس تحرير مجلة النور الصادرة في الكويت محمد رشيد العويد للمجتمع:
يجب أن نتذكر أن الدعوات الصالحة لا تلقى دائمًا التأييد من جميع الناس، فالأنبياء عليهم السلام قابلهم بعض أقوامهم بالسخرية من دعواتهم وبالتشنيع عليهم وباستعداء الناس ضدهم. وإذا تذكرنا هذا وأعددنا أنفسنا لما يمكن أن يثيره بعض الكتاب من سخرية وتشكيك فلن تصدمنا كتاباتهم ولن تنال من عزائمنا ولن تضعف من هممنا، وينبغي أن لا ننسى أن مثل تلك الكتابات ستحقق لكم مزيدًا من الانتشار وتعرف الناس بكم ومن ثم يقبل عليكم الراغبون في الزواج من كل مكان.
وحول الحالات التي قد تواجه اللجنة من قبل أشخاص غير جادين يدفعهم الفضول إلى الاتصال باللجنة وطلب خدماتها يقول الأستاذ العويد:
أتوقع أن لا يقدم غير الجادين على ذلك لأنهم يعلمون أن فرص العبث أمامهم غير متاحة فضوابط اللقاء في اللجنة ستحول دون ما تحدثهم به أنفسهم، ومعرفتهم أن الفتيات اللواتي تسعى اللجنة لتزويجهن متدينات يزيد من تضييق فرص العبث أمامهم لذلك أتوقع ابتعاد غير الجادين.
حرب لم تكتمل مع بغداد
بقلم: خضير العنزي
يخطئ من يعتقد أن المعركة مع نظام البعث في العراق قد انتهت فلا يزال صدام حسين ونظام حكمه الدكتاتوري في بغداد يشكلان خطرًا لا يهدد الكويت فحسب، بل المنطقة وقبلهما الشعب العراقي.
صحيح أننا انتصرنا في المعركة وأعطي صدام حسين درسًا نشك أن يكون قد نساه ومع هذا نراه لايزال يردد المزاعم نفسها ضد الكويت «انظروا افتتاحيات صحف الثورة والجمهورية وبابل يوم ٢ أغسطس الماضي والتي رددت نفس مزاعم بغداد قبل إقدامها على غزو دولة الكويت من أنها تنفذ مؤامرة أمريكية صهيونية ضد العراق»
من اليسير الرد على تلك المزاعم الهشة، فإن سلمنا جدلًا أن الكويت تنفذ مؤامرة ضد العراق كما يدعي، فأين الحكمة التي تقتضي على أن يفوت على الكويت تلك المؤامرة؟
فهل يعقل أن تنفذ الكويت مؤامرة على العراق وهي الدولة الوحيدة التي تعرض رمزها وأميرها إلى محاولة اغتيال في الثمانينيات بسبب مواقفها المؤيدة والداعمة للعراق في حربه ضد إيران؟ وهل يعقل أن تقوم الكويت بمؤامرة ضد العراق وهي الدولة الخليجية التي ساهمت مع شقيقاتها في دعم صمود العراق ورفض، بل ومواجهة أي محاولات لإسقاطه واحتلاله؟
إن الحقيقة ليست كما يدعيها ذلك النظام، بل أنها كما وصفها الكاتب العراقي محمد عبد الجبار بأن نظام غزو نظام البعث في العراق لدولة الكويت هو بهدف الخروج من أزمته الداخلية، أزمته السياسية مع شعبه، وأزمته العسكرية، والاقتصادية، والاجتماعية.
إن كل تلك الأزمات لم يخلقها أحد للعراق سوى حاكمه المتهور الذي جر بلده إلى معركة خاسرة مع إيران ثم مع شعبه في حلبجة والجنوب، ثم مع الكويت.
إن المعركة مع النظام العراقي مستمرة وإن حربنا معه لم تكتمل بعد وإن انتصارنا عليه لازال منقوصًا غير كامل، وكماله هو اقتلاع جذور حكم البعث الدموي من العراق، وعدم السماح لقيام أي نظام شوفيني في العراق يعتمد السحل والقتل في تعامله مع شعبه أولًا ثم مع شعوب المنطقة.
تصحيح
في العدد «١٢٦٠»، من المجتمع وفي الصفحة الثالثة والعشرين ضمن موضوع «الأطباق الشريرة» ورد اسم سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي على أنه مفتي دولة البحرين، والصحيح أن سماحته مفتي سلطنة عمان، ولذا وجب التنويه والتصحيح.
الكويت بوابة أمن الخليج
بقلم: حمد جاسم السعيد
رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية- الكويت
أصدر مكتب وزير الدفاع الأمريكي والناتو ومجلس الشيوخ كتابًا خصص لإلقاء الضوء على استرجاع الأمن بعد حرب الخليج، من تأليف أنتوني هـ. كوردزمان ضمن سلسلة التقييم الديناميكي للشرق الأوسط.
والمؤلف يعمل الآن مديرًا مشاركًا لبرنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية الدولية وأستاذًا مشاركًا لدراسات الأمن القومي بجامعة جورج تاون، وهو استشاري متخصص في الشؤون العسكرية لشبكة «إي بي سي» الإخبارية الأمريكية، ويتناول الكتاب أهمية دولة الكويت وما تتعرض له من تهديدات داخلية وخارجية على الساحة الإقليمية، كما يتطرق إلى ميزانية الدفاع وعلاقة دولة الكويت بدول مجلس التعاون الخليجي والغرب ولذا وجدت أنه من الأهمية التطرق لبعض ما جاء في هذا الكتاب باختصار.
الكويت بوابة أمن الخليج يقول المؤلف: إن الأهمية الاستراتيجية للكويت تنبع من كونها تشغل موقعًا مركزيًا لإنتاج البترول العالمي، فهي واحدة من دولتين رئيستين في تصدير البترول قادرة على رفع إنتاجها بسرعة وقت الأزمات ويشير إلى أن الكويت ستنتقل من إنتاج حوالي ٢.٣ مليون برميل يوميًا في ١٩٩٥م إلى ٤,٦ مليون برميل في عام ٢٠١٠م
محور استراتيجي
ويقول إنه يجب رؤية الكويت على أنها محور استراتيجي، لأن هذه الثروة البترولية مع موقع الكويت وقاعدته السكانية الضيقة تجعل الكويت أقل دول الخليج بالنسبة للأمان الخارجي، ويضيف بأن قدرة الكويت وحلفائها على ردع التوسع العراقي هو العامل المحدد والرئيسي بشأن أمن الخليج ككل والتصميمات العسكرية العراقية بشكل عام.
يرى المؤلف أن التهديد بالغزو من العراق يظل حقيقة مستشهدًا بالحوادث الحدودية وحالات التسلل ويتوقع أيضًا أن تستمر بغداد في ادعاءاتها بشأن منطقة الحدود إذا سنحت الفرصة، وكان على الكويت إجهاض المخططات للاستغلال المشترك مع الشركات الغربية لآبار البترول قرب الحدود.
أما بالنسبة لإيران فيذكر الكاتب بأن طهران كانت مسؤولة عن أفعال عدوانية ضد الكويت أثناء الحرب العراقية الإيرانية.
ويوضح المؤلف أن الكويت قد حققت خطوات على طريق الدخول الشعبي لعملية القرار، ويعتقد المؤلف أن مثل هذه التوترات كانت أكبر قبيل الاحتلال، لكن ذلك لا يعني أن وجودها الآن شيء من الماضي «طبقًا للمؤلف فإن وزارة الخارجية الأمريكية تقدر أن الشيعة قد يشكلون حتى 40٪ من سكان الكويت، وأن انقسام السنة الشيعة هو الانقسام العرقي الرئيسي بين المواطنين الكويتيين ورغم أنه لم يناقش وجود ممارسة تمييز واسعة النطاق فإنه يؤكد بأن الشيعة ممثلون بدرجة أقل على المستويات الحكومية الأعلى، ويشير إلى احتمال التوتر السني الشيعي على أساس ميراث الكراهية الذي يحيط باعتقال الشيعة الكويتيين للتورط في الإرهاب المرتبط بإيران».
ويشعر المؤلف أن الوقت قد حان لتطوير أحزاب سياسية داخل سياق التقاليد الكويتية الراسخة وبرغم أن الأحزاب السياسية بالمعنى الغربي لا تزال غير مسموح بها من الحكومة، فإن التكتلات غير الرسمية موجودة في المجلس الوطني تجمعها أهداف أيديولوجية مشتركة لم تحاول السلطات قمعها، كما أن غالبية الذكور الكويتيين يتجمعون معًا في مجموعات نقاشية سياسية تقليدية تسمى الديوانيات التي تلعب دورًا في إعداد الجمهور لدور المشاركة المتزايدة في السلطة، والتي سيوضحها المستقبل.
ويرى المؤلف أنه يجب على من ينتقدون مفهوم الكويت إزاء قضية الأمن الداخلي أن يفهموا أن الكويت كانت وستظل تواجه تحديات شرسة بالنسبة لأمنها الداخلي ثم إنه على الرغم من أن مفهومها بالنسبة لحقوق الإنسان لا يتفق والمعايير الغربية فإن الكويت تحتاج لمواجهة تهديدات أكبر مما تواجهه الدول الغربية عادة.
معلقًا أن مثل هذه المشكلات المماثلة عندما تواجه الحكومات الغربية، كما هو الحال مع بريطانيا في إيرلندا الشمالية يتم تنفيذ مفهوم مماثل، وفي هذا الصدد يذكر المؤلف تقييم وزارة الخارجية الأمريكية المتضمن أن لجنة حقوق الإنسان بمجلس الأمة تلعب دورًا متزايدًا في بحث ودراسة قضايا الانتهاكات ويمكن اعتبار ذلك مؤشرًا جيدًا بأن الكويت ليست غير راغبة في تدقيق وفحص أدائها في هذا الصدد منذ الغزو العراقي بذلت الكويت جهودًا كبيرة في إعادة بناء قواتها المبعثرة، وفي إزالة الكثير من التصدعات التي وجدت في مفهومها الخاص بالدفاع وقت الغزو، وحتى أغسطس عام ١٩٩٥م استعاد الجيش الكويتي ٨٥٪ من قدرته العملية السابقة، ويرى المؤلف أن القوات العسكرية الكويتية قد أعيد تجميعها وتعزيزها إلى الحد الذي مكنها من إرسال رسالة قوية إلى جيرانها بأن لديها التصميم على العمل من أجل الحفاظ على سيادتها الإقليمية كما يمكنها مواجهة أنواع العداء منخفض الكثافة مثل استخدام التسلل ومع ذلك فإن المؤلف يعتقد أنه على الرغم من ذلك فإن على الكويت أن تواجه الحقيقة القائلة بأن الخطط التي كانت لديها في أعقاب الاحتلال بشأن القوة المكونة من ٤٠ ألف رجل عسكري مع مشتريات ضخمة من الأسلحة، يجب تقليلها نتيجة للضغوط المالية كما أن عليها اتخاذ قرارات صارمة لاحتواء الضغوط المحلية والخارجية بتسوية الحدود العملية حول برنامجها الخاص بالتوسع العسكري وحاجتها للأمن بعد الاحتلال.
قوات التحالف العسكري
ويشير الكاتب إلى أن هناك مبالغ طائلة ذهبت في دعم القوات الأخرى في التحالف العسكري وفي إعادة تجهيز وإعادة تدريب القوات المسلحة الكويتية. وقد وصل الاتفاق العسكري في الكويت لفترة ١٩٩٤ - ١٩٩٥م إلى إجمالي ٥.٤ بليون دولار وزاد بالاتفاق الطارئ لمبلغ ۷۷۸ مليون دولار لتغطية تكلفة احتواء التجمع العسكري العراقي على الحدود في أكتوبر ١٩٩٤م، وعلى هذا الأساس فإن الإنفاق العسكري لكل فرد يصل إلى حوالي ١٩٠٧ دولارات مع العلم بأن الإنفاق العسكري للفرد في إسرائيل يبلغ ١٣٣٥ دولارا، وفي الولايات المتحدة ١٢٠٤ دولارات.
وكشف الكتاب أن الكويت قد غيرت موردي الأسلحة الذين تتعامل معهم في أعقاب حرب الخليج ففي الفترة ۱٩٨٥ - ۱۹۸۹م استوردت الكويت أسلحة بقيمة ١٥٠ مليونا من الولايات المتحدة و۱۸۰ مليونا من روسيا و ٤٥٠٠ مليون من فرنسا و ۱۱۰ ملايين من المملكة المتحدة و 5 ملايين من أوروبا الشرقية، و ٢٠ مليونا من دول أوروبية أخرى و ٤٣٠ مليونا من دول شرق أوسطية.
ومنذ انتهاء الاحتلال تأتي غالبية أسلحة الكويت من الولايات المتحدة، لهذا فإنه من بين مبلغ ٢٠٤٠ مليون دولار تم إنفاقها على الأسلحة خلال الفترة1992-1994م، جاءت أسلحة من الولايات المتحدة بقيمة ١٨٠٠ مليون وبقيمة ١٠٠ مليون من فرنسا و ١٤٠ مليونا من مجموعة دول، وخلال الفترة ۱۹۹۱- ١٩٩٤م عقدت الكويت اتفاقيات أسلحة جديدة بقيمة إجمالية ٥.٧ بليون دولار، ثم جاءت الكويت الثالثة في اتفاقيات الأسلحة على مستوى العالم خلال الفترة ١٩٩١-١٩٩٣م رغم أنها لم تصنف ضمن أعلى عشر دول في العالم خلال الفترة ١٩٨٦- ١٩٨٩م
يرى المؤلف أنه رغم النوايا الطيبة لمجلس التعاون الخليجي فإنه لا يوجد أي شكل من التعاون العسكري الإقليمي يمكنه وحده أن يكون قادرًا بشكل مناسب على الدفاع عن الكويت ضد إيران أو العراق وبينما أظهر مجلس التعاون الخليجي أنه قادر على صياغة الخطط الصحيحة، فإن النجاح لم يكن كافياً في تنفيذها.
في تقدير المؤلف ستحتاج الكويت لدعم الولايات المتحدة والغرب ضد احتمالات العدوان الإيراني العراقي لمدة العشرين سنة القادمة على الأقل، ويعتقد المؤلف أن أحداث أكتوبر ١٩٩٤م عندما حرك العراق قواته من بغداد إلى مواقع على بعد ٢٠ كم من حدود الكويت أوضحت أن التوازن العسكري في الخليج يتشكل بمجموعة من الأفعال الأمريكية الكويتية وليس بواسطة دول مجلس التعاون الخليجي وإذا تم قبول ذلك فإنه سيؤدي إلى قبول الاستنتاج الواضح للمؤلف في أن دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى تحتاج إلى كل ما هو ممكن لتيسير الانتشار السريع للقوات الأمريكية بما في ذلك الاستخدام المتزايد للتمركز، إذا كان عليها أن تحمي أمنها المستقبلي وكذلك أمن الكويت.
تعزيز العلاقات مع الغرب
وإضافة لذلك فإن الكويت تحتاج لتعزيز علاقاتها الاستراتيجية القائمة مع الدول الأخرى في الغرب وهي مهمة يرى المؤلف أن الكويت تقوم بها جيدًا مشيرًا إلى الاتفاقيات الأخيرة بين الكويت وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، ومع ذلك يجب ألا تواصل الكويت هذه التحالفات إلى درجة الإضرار بجهود وتعزيز قدرات الدفاع عن نفسها وعن دول مجلس التعاون كتحالف نشط.
وبشأن احتمال معالجة الكويت للتحديات التي تواجهها بنجاح، يعتقد المؤلف أن الإجابة توجد في الجدية التي يتسم بها قادة الكويت ومجلس الأمة في مواجهة القضايا ذات العلاقة، وفي رأيه أن السلطة التنفيذية في الكويت تدرك ما المطلوب والمطلوب هو أن يلعب أعضاء مجلس الأمة دورًا بناءً أكبر بشأن قضايا الأهمية الاستراتيجية. ويعبر المؤلف عن الحاجة إلى ترجمة خبرة وذكاء الشعب الكويتي إلى التزام بالعمل وبالتالي فإن التكنوقراطيين والمصلحيين والمواطنين النشطين سياسيًا يحتاجون لأن يفهموا أن الالتزام بالإصلاح يتطلب أكثر من مجرد انتقاد من هم في السلطة والسعي لمزيد من السلطة لأنفسهم، ويؤكد المؤلف أن على الشعب الكويتي أن يندمج بإخلاص في مستقبل بلده وأن يعمل الجميع معًا لتنفيذ منظور تخطيطي بعيد المدى يركز جيدًا على المدى المتوسط الذي يحدد أهدافًا واضحة للتنمية السوسيو اقتصادية والعسكرية للكويت والتي تربط التنمية بقوة بمجموعة أهداف اجتماعية واضحة ومحددة .
صيد وتعليق
ألا من بواكي لمسلمي الصين؟
الصيد
أوردت صحيفة الشرق الأوسط في العدد 6818 لسنة ٢٠ بتاريخ 26/7/1997م ص6 تحت عنوان الصين تعدم 9 مسلمين في تركستان الشرقية. أن السلطات الصينية أعدمت9 مسلمين من الثوار الإيوجور في إقليم سنكيانج «تركستان الشرقية» وقد أغلقت معظم المتاجر والأعمال أبوابها أمس في عاصمة الإقليم احتجاجًا على ذلك، إلا أن حوالي ثلاثة آلاف من أعضاء الحزب الشيوعي الصيني هللوا لذلك أمام ساحة الإعدام.
التعليق.
١-أبطال ورب الكعبة أولئك الصينيون المسلمون التسعة الذين أعدمتهم الصين في سبيل ربهم ودفاعًا عن إسلامهم وعقيدتهم.
٢- أيها الدعاة المسلمون هبوا لمناصرة إخوانكم في هذه المقاطعة الإسلامية الأصل والمكان فاسمها ليس سنكيانج، بل تركستان الشرقية وقد احتلتها الصين واستولت عليها سنة ١٧٥٩م.
٣- شعب تركستان الشرقية شعب شهم قوي في إسلامه، قاوم الشيوعية الماوية ولا يزال، وقد استشهد منه أبطال كثيرون من أشهرهم الجنرال عثمان باتو، الذي أعدم عام ١٩٥١م بسبب ثورته عليهم.
٤-تركستان الشرقية افتتحها قتيبة بن مسلم الباهلي فيما فتح من بلاد ما وراء النهر، وقد أرسل رسالة إلى إمبراطور الصين الوثني طالبًا منه الإسلام أو الجزية أو القتال، مقسمًا على وطء أرض الصين، فما كان من الإمبراطور الصيني إلا الرضوخ ودفع الجزية والسماح للدعاة المسلمين بالعمل في بلاده، حيث انتشر الإسلام هناك وبلغ حسب إحصائية قديمة ١١٣ مليون مسلم.
٥- إننا في المجتمع وجمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت نناشد الجمعيات الخيرية في الدول العربية والدول الإسلامية مخاطبة حكومة الصين بإحسان الصلة مع المسلمين هناك وبخاصة في هذا الإقليم، وعلى الدول العربية والإسلامية استخدام دبلوماسيتها بالضغط على الصين لإيقاف إبادة شعب التركستان المسلم وإعدام أبطاله، وكلنا بواكي لكم يا شعب تركستان الشرقية وسينصركم الله، فاستعينوا بالصبر والدفاع عن دينكم، فإن كانوا يستهزؤون بكم اليوم كما قال تعالى ﴿ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾. (المؤمنون:۱۱۰)
فقد بشركم بأنكم أنتم الفائزون، قال تعالى ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾. (المؤمنون:١١١)
عبد الله سليمان العتيقي
الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع أمريكا يناقش مع رئيس مجلس الأمة
مشاكل الطلاب في الولايات المتحدة
كتب: هشام الكندري
قام وفد من الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة بزيارة إلى مجلس الأمة الكويتي حيث التقى رئيس المجلس السيد أحمد السعدون، ضم الوفد كلًا من رئيس الفرع جابر المنيفي ونائب الرئيس وائل بورحمة وأمين الصندوق قتيبة الشاهين وعضو الاتحاد عارف الأخوند، وقد قدم الوفد خلال الزيارة رسالة بأهم مشاكل الطلبة الدارسين في الولايات المتحدة وتعد هذه الخطوة هي الأولى من قبل الاتحاد لنقل مشاكل الطلبة إلى الجهات المعنية التنفيذية والتشريعية، وقد تم خلال اللقاء طرح أهم القضايا الطلابية متمثلة في قضية التذاكر السنوية الممنوحة لمبعوثي الدراسات العليا والإجازات الدراسية وقضية صرف نصف الراتب لمرافقي الطلبة والعاملين في القطاع الحكومي وقضية دراسة أبناء مبعوثي جامعة الكويت من سن ٦ سنوات «رياض الأطفال» بالإضافة إلى قضايا ذات صلة مباشرة بالطلبة.
وقد أبدى السيد رئيس المجلس تفهمه لهذه القضايا العادلة ووعد ببذل الجهود الممكنة لحلها من خلال الحل الفوري لبعضها، وإرجاء البعض الآخر لمناقشته في دور الانعقاد التشريعي القادم، والجدير بالذكر أن التذاكر التي تمنح حاليا لطلبة الدراسات العليا والمجازين دراسيًا، تصرف كل سنتين للطالب وزوجته وثلاثة من أبنائه فقط وفي ختام الزيارة وجه الوفد الطلابي الشكر للسيد رئيس مجلس الأمة على موافقته مشاركة أبنائه الطلبة في مؤتمرهم السنوي القادم والذي سيعقد في العاصمة الأمريكية في الفترة من 27-29/11/1997م.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل