العنوان المجتمع المحلي (العدد 1330)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1998
مشاهدات 79
نشر في العدد 1330
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 15-ديسمبر-1998
ولسان حاله يقول: لماذا ينظرون إلى نصف الكوب فقط؟
وزير الصحة يؤكد: خدماتنا الصحية جيدة وفقا للمقاييس الدولية
كتب المحرر البرلماني: رفض وزير الصحة الدكتور عادل الصبيح مجددًا الاتهامات التي وجهها بعض النواب إلى وزارته، بأن الخدمات التي تقدمها متردية.
وقال: إن الخدمات الصحية ليست هي الأفضل في المنطقة ولا في العالم ولكنها في مستوى جيد وفقًا لكثير من المقاييس الدولية التي وضعتها المنظمات العالمية، مشيرًا إلى ضرورة تقويم ما هو حسن وما هو غير حسن، حتى يأتي الحكم في النهاية على هذه الخدمات موضوعيًّا.
وأضاف أن اعتراضنا مبني على أن يوصم القطاع الصحي بأنه متدن، وأوضح الوزير في تصريحات للصحفيين -يوم الثلاثاء الفائت عقب رفع جلسة مجلس الأمة لعدم اكتمال نصابها- أن الوزارة طرحت برنامجًا يشتمل على رؤية واضحة للوضع الصحي في البلاد تتكون من أربعة عناصر، في مقدمتها تشخيص المشكلة ثم الحلول فالمحاور وأخيرًا جهود الوزارة، مضيفًا أن بعض المشروعات الصحية يحتاج إلى أكثر من عام ليتم تنفيذه.
وقال: نحن نعمل ليلًا ونهارًا من أجل تحسين الأوضاع في الخدمات الصحية، ونعترف بوجود تبعات متراكمة على مدى السنوات الماضية، ونعترف كذلك بأن الموازنة لا تتماشى والالتزامات التي تقع على عاتق الوزارة، إلا أننا نعمل على إنجاز العديد من الخدمات التي من شأنها تطوير الخدمة وهي مبعث فخر لنا.
وحول الانتقادات الشديدة التي وجهها النواب إلى الوزير، قال الدكتور الصبيح إن مثل هذه المساجلات تحدث في كل برلمانات العالم، وإن العبرة ليست في الهجمة على الوزير أو الأوضاع بقدر ما تكون في عدد النواب المعترضين، مشيرًا إلى أن تصويت النواب على مواد قانون التأمين الصحي إيجابي بكل المقاييس في ظل تصويت ۲۸ نائبًا لصالح مواد القانون.
وأكد الدكتور الصبيح أن الكثير من الشكاوى يتم التحقيق فيها، وأن أي إجراءات تتم وفقًا لنتائج هذا التحقيق، وإن كانت تحمل أي اتهامات من عدمه، فإن بعض هذه الاتهامات تكون في العادة دون مبرر.
*****************
وزير الصحة.. والمجلس
الهجوم الذي شنه النواب في جلسة الأسبوع الماضي على وزير الصحة د. عادل الصبيح كان يفتقر إلى الموضوعية والإنصاف ويقترب أكثر من تسجيل المواقف، وهذا الهجوم أشبه ما يكون بردة الفعل من النواب تجاه إحباط الشارع العام الكويتي من أداء المجلس خلال الفترة الماضية.
لقد صدمني ما أعلنه الوزير الصبيح من رفضه علاج عمه في الخارج على حساب الوزارة مع استحقاقه لذلك، وقد جاء هذا الإعلان منه ليخفف من حدة الهجوم الذي تعرض له من قبل النواب، ورغم أننا نعتقد أن وزارة الصحة ينتابها الكثير من القصور في أدائها مع كثرة تذمر الناس من سوء الخدمات الصحية والأخطاء الشنيعة التي ترتكب في هذا المرفق الصحي حتى يصل الأمر أن يروح ضحيتها أحيانًا بعض الأبرياء، إلا أن الأمر لا ينبغي أن ينظر إليه من هذه الزاوية فقط، بل لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن هذا الوزير قد يكون في جعبته الكثير من التصورات الإصلاحية للنهوض بالخدمات الصحية، كما أنه ليس من الإنصاف الحكم على أدائه وبهذه الصورة المستفزة بتحميله أخطاء من سبقوه، فلا بد من إعطائه فرصة كافية لأن الزمن جزء من العلاج كما يقولون، والحكم على المقدمات لا بد من أن يسبقه انتظار للنتائج؛ فلنعط للوزير فرصة كافية ثم نحاسبه في النهاية.
علي تني العجمي
صيد وتعليق
رحم الله قدوة الجيل
الصيد: أوردت صحيفة الوطن بتاريخ 2/12/1998م تحت عنوان «بنت الشاطئ ودعت عالمنا»: «توفيت الكاتبة الإسلامية الشهيرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن المعروفة باسم بنت الشاطئ، وقد تدرجت الفقيدة في السلك الجامعي للتدريس حتى عينت أستاذ كرسي ورئيس قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بكلية الآداب جامعة عين شمس، وعينت أستاذًا زائرًا لجامعتي أم درمان والخرطوم، ثم أستاذًا للدراسات العليا بجامعة القرويين بتونس، وأستاذًا للتفسير بكلية الشريعة بفاس، عضوًا بالمجلس الأعلى للثقافة، وشخصية متميزة، فإلى جانب أنها أستاذة جامعية، فهي أديبة وناقدة أدبية لها إنتاج فني غزير ومتنوع في الدراسات القرآنية، مثل التفسير البياني للقرآن الكريم، والإعجاز البياني للقرآن، وتراجم سيدات آل البيت النبوي، وكذلك الإسرائيليات».
التعليق: 1- حزنت لقراءتي خبر وفاة دعائشة عبد الرحمن، مع عدم معرفتي بها إلا عن طريق قراءة نشاطاتها، وكتبها، وذلك لما تحمله من فكر إسلامي، صبرت على نشره، والدعوة إليه قولًا وسلوكًا وفعلًا حتى أتاها اليقين.
2- حزنت لأنها تركت فراغًا في صفوف المرأة المسلمة سيصعب سده؛ إذ إن ميدان المرأة المسلمة لا زال خاليًا إلا من أعداد قليلة من فارسات الدعوة، فنحن لا زلنا نحتاج إلى الداعيات العاملات العالمات في مجال القرآن الكريم والسنة المطهرة، والتفسير واللغة وغيرها من مقومات الحضارة الإسلامية.
3- نسأل الله أن يطيب ثرى قدوة الجيل، فقد التزمت بالحجاب الإسلامي يوم مزقته ورمته نساء جيلها ومعاصراتها من دعاة تحرير المرأة.
4- كما أعلنت على الملأ منذ الثلاثينيات موقفها مما سمي بتحرير المرأة بقولها إن ذلك: «مهزلة أليمة موجعة» وصدقت في ذلك، وصدقت في قولها: «إن المرأة دفعت ضريبة فادحة ثمنًا للتطور»، ويكفي أن أشير في إيجاز إلى الخطأ الكبير.. وأعني به انحراف «المرأة الجديدة» عن طريقها الطبيعي وترفعها عن التفرغ لما تسميه خدمة البيوت، وتربية الأولاد... وبلغ من سوء الحال أن نادت مناديات بحذف نون النسوة من اللغة.. وإهدار الاعتراف بالأمومة كعمل من الأعمال الأصلية لناء، كانت عائشة خيرًا من كثير من الرجال الذين حملوا نفس علمها، ولكن لم يحركوا ساكنًا في الدعوة إليه، كما دعت أو في الدفاع عن الإسلام كما دافعت، أو في الالتزام القولي والفعلي كما التزمت.
5- إننا ندعو نساء الإسلام ونساء الدعوة إلى النهل من العلوم المختلفة وبخاصة الشرعية، ونيل أعلى الدرجات العلمية وتبوء مناصب التعليم والتدريس والتأليف والكتابة وغيرها، لتسخير ذلك كله للدفاع عن الإسلام ودعوته، وشرح أصوله وفروعه للناس والنساء خاصة، وسد هذا الفراغ الكبير من قلة الداعيات المسلمات في ميدان الدعوة، وبذلك يتحقق قول الله فينا ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ (التوبة: ۷۱)
6- أيتها الأخت المسلمة في الكويت وفي كل مكان في العالم الإسلامي، ويا داعيات الإسلام نريد منكن إعادة الإسلام إلى القلوب ونشر رسالته ودعوته كاملة غير منقوصة، كما نريدكن أوليات النساء وفي الطليعة قائدات للخير والدين والفضيلة والأخلاق، لا يعيقكن في طريق الدعوة عائق؛ فالأمل معقود عليكن بعد الله لإعادة بناء شخصية الفتاة المعاصرة لتوافق عقيدتها الإسلامية السمحة، أعانكن الله وسدد خطاكن.
عبد الله سليمان العتيقي
ندوة ساخنة..
ماذا يجري في الأموال العامة؟
الدويلة: سنقف بالمرصاد ضد العبث بأموال الشعب
الصانع: ضرورة دعم السلطات القضائية لتتولى مسؤولية قضية
متابعة: محمد عبد الوهاب
أكد نائب مجلس الأمة مبارك الدويلة وقوف النواب ضد كل من تسول له نفسه العبث بالأموال العامة.
وقال: إن هذه القضية لا يجوز السكوت عليها، بحجة أن وراءها (....)، وإننا سنقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه التجاوز على المال العام، وإننا بقدر حرصنا على الفضيلة والأخلاق، فإن حرصنا أكبر على ألا تمتد السرقات للأموال العامة لأنها أموال الشعب.
وأضاف -في ندوة عُقدت تحت عنوان «ماذا يجري في الأموال العامة؟»- أنه منذ فترة طويلة طال الحديث عن حرمة الأموال العامة، وقد نص الدستور على ذلك، والحرمة تعني ألا تمس هذه الأموال، ووفقًا للأطر والأعراف الدستورية وبالتالي لا يجوز أن يصرف منها إلا بقرار وزاري، ودور البرلمان أن يحمي هذا المال العام، ويراقب الحكومة في كيفية الصرف، فأحيانًا يصدر قانون بتخصيص مبلغ معين لكنه يساء استعماله، ويستغل استغلالًا سيئًا.
وبيّن الدويلة أن ما حدث من تجاوزات وتطاول على المال العام، لم يكن ليحدث إلا بعد غياب مجلس الأمة، مشيرًا إلى أن الأمر تطور، إذ أصبحنا نسمع عن تجاوزات مع وجود البرلمان، وذلك بسبب الضعف في الأداء الرقابي.
ورفض الدويلة التفريق بين الأموال العامة والعبث بأموال الوزارات، مشيرًا إلى أنها كلها أموال عامة، ولا يمكن أن تمتد الأيادي للتطاول عليها.
واعتبر الدويلة أن التجاوز في الأسلحة لم يعط حقه من تسليط الأضواء: «ولا أفهم سببًا لذلك إلى الآن، فهناك بعض الصفقات تصل إلى ۱۰۰ مليون تصرف من المال العام، وغير صحيح أننا لا ندافع عن هذا المال، لأنه تابع لوزارة الدفاع، بل يجب أن ندافع عن المال العام كمبدأ في أي مكان كان».
وأضاف: صفقة المدفع تمت بمبلغ ٦٠٠ مليون ووقعت بشكل مخالف لجميع الأطر، أليس هذا سرقة للمال العام وهناك مخالفات كثيرة تتعلق بموضوع المدفع الأمريكي، وسمعنا أن الكونجرس تدخل عندما عرف أنه مخالف للقواعد الموضوعة والقضية معلقة لدى الطرف الأمريكي الآن.
وقال النائب مبارك الدويلة: إننا كتيار إسلامي سنقف بالمرصاد لكل من توسوس له نفسه العبث بالأموال العامة التي سنحرص عليها بقدر حرصنا على مواجهة أهل الباطل ومحاربة الرذيلة.
وأضاف: لن نسكت ونحن نعلم أننا سنهدد وسيضيق علينا في المعاملات، ولكننا سنثبت على موقفنا حتى إذا حل المجلس «وعساه ما يرد».
وبدوره، قال النائب د. ناصر الصانع: إن موضوع الأموال العامة تفجر مجددًا بعد صدور حكم المحكمة العليا البريطانية حول قضية ناقلات النفط، وصدور الأحكام الواضحة التي أدانت المتهمين الذين يجب عليهم إرجاع المبلغ كاملًا.
وحث الدكتور الصانع على الجدية في متابعة قضية الناقلات والاستثمارات الخارجية وضرورة دعم السلطات القضائية في تولي مسؤولياتها، وبذلك فمن الممكن إعادة الأموال المسروقة ومحاسبة من سرقوها.
وتناول النائب الصانع في حديثه القطاع النفطي قائلًا: إن ما نخشاه الآن هو الاستعانة بشركات أجنبية للتنقيب عن النفط ثم مشاركتها لنا في المستقبل في ثرواتنا النفطية، وذلك ما نرفضه بشدة؛ لأن الشركات الأجنبية يجب عدم الاستعانة بها إطلاقًا إلا بالاستفادة منها تكنولوجيًّا.
واختتم الصانع حديثه بقوله: من المؤسف أن نتحدث عن المال العام ومجلس الأمة إلى الآن لم يستطع تشكيل لجنة حماية الأموال العامة.
ومن جانب آخر، شارك عضو مجلس الأمة السابق أحمد الشريعان في الحديث بقوله: واجب الدفاع عن المال العام لا يخص أحدًا دون آخر وهذا الموضوع من المواضيع الحساسة، وتتمثل فيها الوحدة الوطنية للشعب الكويتي في الدفاع عن أمواله، مشيرًا إلى أن هناك من يدس السم بالدسم.
سجل ناصع لحماية المال العام
يعتقد اليساريون ومن يدور في فلكهم أنهم الوحيدون الذين يرفعون راية الدفاع عن المال العام، ومن خلال أساليبهم الملتوية يحاولون طمس بعض الحقائق والأحداث وبالذات فيما يتعلق بمواقف الإسلاميين والطيبين من رجال الكويت والوطنيين من قضايا المال العام، وخلال الأسطر القادمة سنذكر في عجالة بعض هذه المواقف على سبيل المثال:
1- استطاع النائب السابق د. إسماعيل الشطي ومن خلال اللجنة المالية التي كانت برئاسته طوال فترة مجلس ۱۹۹۲م أربع سنوات أن يكشف كل التفاصيل للسرقات في الاستثمارات الخارجية، وتشكيل وفود حققت في السرقات التي حدثت خارج الكويت.
2- احتوى التقرير الشامل للتجاوزات في الاستثمارات الخارجية وبكل وضوح أسماء المسؤولين الذين لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بملف الاستثمارات الخارجية.
3- بالنسبة لقضية الناقلات، فقد كانت موضوع أول ثلاثة أسئلة تقدم بها النائب د. ناصر الصانع مع بداية عمل مجلس ۱۹۹۲م، وعلى ضوء هذه الأسئلة تقدم وزير النفط في ذلك الوقت علي البغلي ببلاغ إلى النائب العام المباشرة التحقيق مع المتهمين في قضية الناقلات.
4- من خلال لجنة تقصي الحقائق التي كانت برئاسة النائب السابق صالح الفضالة تم تشكيل لجنة فرعية برئاسة النائب أحمد باقر للتحقيق في تجاوزات وزارة الدفاع فيما يتعلق بالمال العام وبخاصة صفقات الألغام وغيرها من الصفقات المشبوهة، وتم كشف الكثير من الحقائق.
5- فيما يتعلق بصفقات الأسلحة، فلا يزال النائب مبارك الدويلة يجول بفرسه المغوار خضم هذا المعترك الصعب ليكشف العديد من الشبهات التي تمس المال العام بصورة مباشرة.
6- الإسلاميون هم المعارضون لتعديل المديونيات في صيف ١٩٩٥م، في حين أن الذين يدعون أنهم حماة المال العام وافقوا على هذا التعديل الذي كبّد المال العام الكثير من الخسائر، ومن اليساريين من هو مستفيد من برنامج المديونيات.
7- نعود للذين يدورون في فلك اليساريين ويعتقدون أنهم حماة المال العام، فقد كشفتهم نتائج انتخابات لجنة حماية المال العام الأخيرة، فالنواب: مسلم البراك، ود. عبدالله الهاجري، وعدنان عبد الصمد، أعلنوا أنهم لم يصوتوا لصالح النائب: علي الخلف، ونوجه السؤال لباقي أعضاء اللجنة المالية: كيف حصل النائب علي الخلف على ستة أصوات؟
هذه نقاط أحببنا وضعها على الحروف للذين يجهلون قراءة مواقف الإسلاميين من قضايا المال العام، وهناك تقارير ومحاضر وتفاصيل دقيقة تبين عمل الإسلاميين والوطنيين الذين تصدوا للتجاوزات والسرقات التي مست الأموال العامة سنذكرها في حينها إن شاء الله.
خالد بورسلي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل