; المجتمع المحلي (العدد 143) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 143)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1973

مشاهدات 82

نشر في العدد 143

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 27-مارس-1973

افتتاحية الصحف المحلية مسؤولية.. ووحدة.. وثبات الرأي العام.. يومية عربية سياسية كلمة الرأي العام بعد احتلال الصامتة: قضية للتساؤل الكثيرون كانوا يقولون: ما لها الكويت؟ تقطع جسورها مع من حولها. في الحكومة ومجلس الأمة والصحافة. الكويت ذات الحجم الصغير، الدولة المسالمة، تتصرف بصورة لا تبدو مألوفة، ولا مطلوبة منها. لكن كل ذلك كان كرمي لعيني الجارة العراق. فمن أجل أن يطمئن العراق أدرنا ظهرنا للآخرين، رغم مصالحنا الذاتية والعربية والمناطقية. ولكي لا يكون على موقف الكويت غبار أو حتى تساؤل، اخترنا عدم الانحياز الدولي واتخذناه نهجا لنا، وحافظنا على روحه ومظاهره. ورغم هذا كله ظلوا يضعوننا في زاوية الاتهام. بينما غيرنا يتحالف مع الاتحاد السوفياتي وسواه، ويعقد معاهدات الصداقة معه، ولا يعتبر في ذلك نقيصة. بل إنه مسموح له ولا يطال. فلماذا موقف الضعف هذا؟ إننا دولة مستقلة ولنا الحق في أن نتخذ النهج الذي يوافق مصالحنا ويضمن سلامة أمننا الوطني ويحمي بلادنا وحياتنا من الأمزجة والخيوط الخفية التي قد تتحرك في أي لحظة. وحينما نجد أن الجار الحاكم في العراق لا يقيم اعتبارا لهذا الاعتبار الخاص الذي أولته إياه الكويت، بل إنه يفعل العكس ويصل إلى حد الاعتداء على أرضها ويسفك دماء بنيها، فإننا لا نستطيع أن نواصل الطريق التي اعتقدنا أنها الضرورية، وإنما سنبدأ طريقا أخرى. وعلى أساس الدفاع عن النفس. تحفظ لنا بلادنا وترسم سياساتنا. نحن لم نكن عدائيين ولن نكون. غير أن البادئين بالعدوان هم الأظلم. وهم الذين يرغموننا على أن نعيد النظر في تطلعنا. فالدفاع عن النفس حق مشروع لكل الناس. وقد جعلنا الإخوان الحاكمون في بغداد أن نعيد حساباتنا انطلاقا من المفارقة التي وقعت على الحدود. ففي حين كنا نسمع ونصدق أن الجيش العراقي الموجود هناك. إنما هو موجود لحماية الكويت وحماية العراق، فوجئنا بأن حاميها حراميها وأن علينا أن نحمي أنفسنا من هذا "الحارس" الذي لم يترك مناسبة إلا وأبلغنا فيها بتطوعه لهذه الحراسة. بعد هذا هل نلام إذا ما قلنا لهذا الحارس أن اكفنا شر حراستك ونحن بألف خير. نحن لم نكن نريد ذلك. لكن الحارس العراقي الحاكم في بغداد يدفعنا إليه. فهو لم يصدقنا القول ولم يصدقنا الفعل. بل إنه تعمد أن يصبغ الحدود المشتركة بدماء شبابنا كأنه يريد لعلاقتنا معه هذا المصير. تبقى قضية للتساؤل: كان للسوفيات دورهم المعروف في حرب حزيران الفاشلة. واليوم وهم أصدقاء بغداد هل هم ينفذون المرحلة الثانية من مخططهم الرهيب بإشعال منطقة الخليج وإلقائها في محرقة المنازعات الدولية؟ مراقبون كثيرون قالوا إن الحلقة التالية ستكون الخليج.. من أجل نقل الاهتمام من فلسطين وتمكين الاحتلال الصهيوني.. إلى المنطقة التي تشكل عصب الحياة بالنسبة للأمريكيين والغرب. أمام هذا لا نجد أمامنا غير أن ندعو حكومتنا إلى الحذر البالغ والبدء بتقييم الأوضاع من خلال مصلحة الكويت ووضعها فوق أي اعتبار. فحيث تجد أمنها ومصلحتها مع جيرانها على أن تتعاون وتحمي كيانها. فالشعارات والكلام المعسول أفقدنا الكثير محليا وعربيا. ويجب أن نعرف من خلال مصلحتنا الحقيقية أين نضع أقدامنا ومن هم أصدقاؤنا الفعليون وحلفاؤنا. "الرأي العام" قضية اليوم ماذا يريد العراق؟ من كان يقول إنه في أقسى الظروف التي يمر بها العرب وهم على ما هم عليه من مآسي الاحتلال الصهيوني ستنطلق مظاهرة عربية على أرض عربية لاستنكار اعتداء قامت به دولة عربية على دولة عربية شقيقة؟ بل من كان يقول إنه بعد مرور حوالي ربع قرن على مأساة العرب الأولى في فلسطين عام (48) وأكثر من خمس سنوات على مأساتهم الثانية عام (٦٧) سيكون هناك لدى عربي واحد ما يكفي من الأنفاس والحماس والاندفاع، بل من الروح والحياة ما يبذله لغير الهدف الأول المقدس الذي يجب أن يعلو على أي هدف آخر: تحرير فلسطين من الغزو الصهيوني والاستعماري والانتقام للكرامة العربية التي لم تتعرض في تاريخها لمثل ما تتعرض له اليوم؟ أليس ما حصل على أرض الكويت أمس من مظاهرات عفوية احتضنت مشاعر الشعب، هو بعينه هذا التمزق الذي أوقعها فيه الاعتداء العراقي على «الصامتة»، فإذا بالجماهير التي عز عليها احتلال جزء من وطنها على يد أشقاء، حائرة بين وطنها الصغير ووطنها الأكبر، حتى لتكاد الدموع على الشهداء تفجر معها السؤال المحير: نبكي من وممن؟ وهل بلغ الأمر بالعرب إلى حد باتوا يبكون فيه من بعضهم على بعضهم بينما الآخرون يشمتون بهم ويتندرون بخلافاتهم؟ وهل الاعتداء العراقي على «الصامتة» إلا حلقة من سلسلة المآسي الطويلة هذه في «حرب العربي ضد أخيه»؟ إن الذي يتتبع الأحداث يشعر كم هي تلك السلسلة التي جاء الاعتداء العراقي يكملها، مخيفة وثقيلة. ذلك أن «حرب العرب» تكررت في الفترة الأخيرة، من «الاقتتال» الإذاعي الدائم والقتال المزمن بين يمن الشمال ويمن الجنوب، وحرب الملك حسين ضد الفدائيين، ومن جهة أخرى حادثة السفارة السعودية بالخرطوم والخلاف الشديد على مرور النفط بين سوريا والعراق من جهة والعراق ولبنان من جهة ثانية، والقصف اليمني الجنوبي للسعودية. والمشكلة الكبرى في هذه «الاعتداءات الأخوية» إنها تحصل على هامش القضية العربية الكبرى دون أي مبرر؟ والاعتداء العراقي على الصامتة كان نموذجًا آخر منها: رصاصًا عقبه الموت واحتلالًا لغة الصمت. فلم يفصح العراق حتى الآن عن الهدف من هذا التصرف والمصلحة الوطنية أو القومية من ورائه؟ وإذا كان الهمس بديل الكلام فإن وصف الاعتداء بأنه وسيلة لحماية العراق من إيران في حرب المخاوف والحذر بين البلدين ليس له ما يبرره. ذلك أن منطقة «الصامتة» الكويتية التي تقيم فيها القوات العراقية الآن لا تعني للعراق شيئًا من الوجهة الاستراتيجية، فهي مجرد أراض قاحلة لا تحتوي على أي تضاريس قد تجعلها صالحة لإقامة قاعدة مثلما هي الطنب الصغرى والطنب الكبرى وأبو موسى أو مالطا وقبرص. وكما أن تحرير فلسطين لا يمر «بأم القصر» فإن «حماية الخليج» لا تتم عن طريق «الصامتة»، بل الأجدر بالعراق- إذا كان هذا هدفه- أن يستعمل أراضيه وأبرزها منطقة «الفاو» التي هي على بعد مرمى مدافعه من منطقة عبادان وخورمشهر الإيرانية. وإذا كان العراق يريد المزيد من الأراضي لهذا الهدف فإن ثلاثة كيلومترات «هي عمق الاعتداء العراقي على أراضي الكويت» لا تعني شيئًا بالنسبة لـ (٤٣٨) ألف كلم مربع هي مساحة العراق وهي لا تستغل كفاية في بلد ليس لديه من مشاكل الضيق السكاني أو سواها ما يجعله عاجزًا عن استغلالها على الوجه الأكمل. كل ذلك يجعلنا نتساءل عن النوايا المبيتة والهدف الحقيقي من وراء الاعتداء العراقي الذي شجبته بشدة مظاهرات الأمس مثلما شجبه كل عربي مخلص. نطرح هذه التساؤلات في الوقت الذي تنقل وكالة الصحافة الفرنسية ليل أمس أنباء عن وجود عدد من المنقبين الأجانب في «أم القصر» وإقامة معسكرات للجيش العراقي في «الصامتة»، مما يعزز الاعتقاد بأن النية هي الاستمرار في احتلال لأرض كويتية لن يسكت عنه، وقد رفضه الشعب الكويتي في مظاهرات أمسِ علنًا وبشجاعة، مصممًا على استعادة أرضه مهما كانت التضحيات. «القبس» السياسة.. الافتتاحية مَن المستفيد من صرف الكويت عن قضايا هذه الأمة؟ من المؤسف جدًا، وتحت إلحاح الأزمة المغنطة، أن يجد الكويت نفسه على المستوى الشعبي مضطرًا للاهتمام بنفسه وقضاياه الوطنية بدلًا من الاهتمام بالقضايا القومية، كما هي العادة لقد كانت قضية فلسطين وقضايا النضال العربي في الخليج، وعلى الجبهات العربية هو ما يشد مواطننا الكويتي بعقله وإحساسه العربي. الناس هنا كانوا ظهرًا للعمل الفدائي وهربًا على الذين لا يريدونه. الناس هنا كانوا مع الجبهات العربية المواجهة للعدو يتنفسون معها ويقفون معها وقت الألم بانتظار اليسر بعد العسر، لكنهم الآن، وبكل أسف، يعدون أنفسهم مضطرين للاهتمام بأنفسهم، وهم تلك المجموعة التي كل رصيدها نقاؤها الوطني وإحساسها القومي. مجلس الوزراء يجعل جلساته مفتوحة وكذلك مجلس الأمة الكويتي يضطر إلى أن يجعل هو الآخر جلساته مفتوحة، وحتى إشعار آخر، لأن رجاءه إلى العراق فشل. رجاؤه بطلب الانسحاب لم يقل، وهو المؤسسة الوطنية الممثلة للشعب الكويتي. ماذا سيقال الآن، وماذا سيكون موقف الذين رفضوا التحذيرات الأجنبية من أن العراق هو الخطر على الكويت ماذا سيكون موقف هؤلاء وبينهم العديد من الذين يمسكون بزمام الأمور في هذه الدولة؟  جنازة الأمس، مع بقاء العراق في أرض كويتية مع إصرار بالبناء غير مقبول كل هذا شكل الآن شرخًا عاطفيًا ليس بين النظام هنا والنظام هناك، ولكن أملك الآن ليصل إلى الجذور حيث الخطر في وقت يمكن أن يكون فيه ترسيم الحدود مؤداه إلى جسور عاطفية عميقة بين شعبنا هنا وشعب العراق هناك جسور يمكن أن تؤدي إلى أن يشرب المواطن الكويتي من مياه بلد عربي تذهب إلى البحر لا لشيء إلا لغياب التنسيق بين بلدين من منطقة واحدة. إن السياسة العامة لا تقبل المزاج البشري الخاص، ولكنها تسير ضمن قواعد أساسية فإذا كان المزاج العراقي قد اعتاد على نوع من التصرف فإن في مثل هذا الوضع يصبح ضرورة التكيف مع قواعد السياسية وأصولها أمرًا مهمًا لصالح التظلمات القومية لشعبنا. فالكويت لا تريد القتال كما أنها لا تريد أكثر من الانسحاب وتخطيط الحدود على الرغم من الدماء التي سفكت. إن العراق بإصراره على هذا الموقف، وفي هذا الوقت بالذات، يضع القوى العربية كلها في موقف حرج للغاية كما أنه يضع طاقة عربية عامة كالكويت بعيدة عن التزاماتها القومية والعربية. إن الجهود العربية التي بذلت حتى الآن لا يبدو أن النجاح قد حالفها مما قد يجعلنا بانتظار منزلق خطر ليس على الكويت والعراق وحدهما مهمة مواجهة احتمالاته، ولكن قضايا الأمة العربية كلها هي من سيتضرر من مخاطره. السياسة تبادل البرقيات بين المسؤولين.. وجمعية الإصلاح حول اعتداء الحكومة العراقية على أرض الكويت إلى صاحب السمو أمير البلاد إلى سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء إلى سعادة وزير الداخلية والدفاع قد أدهشنا وآلمنا ما قام به الجيش العراقي من هجوم على الحدود الكويتية وقصف واحتلال مخفر الصامتة الكويتي مما أدى إلى جرح وفقدان أفراد قوات مخافر الحدود. الجمعية تستنكر بشدة هذا العدوان الذي يأتي من دولة شقيقة في الوقت الذي تحتاج فيه الأمة العربية إلى توحيد صفوفها وتركيز جهدها لدرء الخطر الصهيوني وطمع الأعداء المستعمرين. والجمعية إذ تشجب هذا العدوان السافر تؤيد الإجراءات الحكومية.. للحفاظ على سيادة الكويت ووحدة أراضيها.. وتضع جميع إمكانياتها تحت تصرف الحكومة لحماية الوطن والزود عن كيانه. إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم. رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي الردود السيد رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي نشكركم وجميع أعضاء الجمعية على برقيتكم الرقيقة المتضمنة أنبل المشاعر الوطنية بارك الله فيكم. صباح حضرة رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي المحترم الكويت تلقينا برقيتكم التي عبرتم فيها عن صادق مشاعركم الوطنية واستنكاركم الشديد للاعتداء الغاشم على حدود الوطن العزيز وإننا إذ نتقدم إليكم بخالص الشكر على ذلك لنرجو من الباري سبحانه وتعالى أن يحفظ بلدنا الحبيب وقائده أميرنا المفدى سعد العبد الله السالم الصباح وزير الداخلية والدفاع السيد الفاضل رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويت تلقيت ببالغ الشكر والتقدير برقيتكم المعبرة عن شعوركم الطيب تجاه الكويت الصامد وإننا إذ نبادلكم هذا الشعور نسأل المولى تعالى أن يوفقنا ويمدنا بالعون من عنده للمحافظة على سيادة واستقلال بلدنا العزيز وفقنا الله جميعا لخدمة هذا البلد في ظل حضرة صاحب السمو الأمير المعظم. صباح الأحمد الجابر برقيتان.. من رابطة.. ومؤتمر العالم الإسلامي لجمعية الإصلاح بشأن قضية مسلمي الفلبين جواب رئيس مؤتمر العالم الإسلامي على برقيات جمعية الإصلاح الاجتماعي عن الفلبين التي نشرت المجتمع نصها في العدد السابق رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويت جوابا لبرقيتكم نعلمكم بعودة الأمين للمؤتمر من زيارته للفلبين للاطلاع على الوضع وسنوالي اهتمامنا بالقضية على كل صعيد. ووفدنا متوجه إلى بنغازي حيث تنال القضية اهتمام مؤتمر وزراء الخارجية. أمين الحسيني وجواب أمين عام جمعية الدعوة الإسلامية في ليبيا جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويت وصلتنا برقيتكم نحن نقدر مشاعركم ونفيدكم بأن الجمهورية العربية الليبية تعتبر قضية مسلمي الفلبين أهم ما سيتدارسه الأخوة وزراء الخارجية المعنيون وستعمل جهودها الهادفة لصالح القضية وشكرا. محمود صبحي أمين عام جمعية الدعوة الإسلامية وجواب رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويت برقيتكم المؤرخة في 14/3/73 أوفدنا مدير عام الرابطة لحضور المؤتمر وتقديم تقرير عن مأساة المسلمين في الفلبين لأعضائه تحياتنا. الرابطة حول الدعوة الملحة لإباحة الخمر لا حياد في الإيمان والفضيلة بعض الناس يلح على ترويج الشر والفساد بهدف أن ييأس المصلحون من الإصلاح وتنهزم عزائمهم أمام محاولات تضخيم الشر وتصويره بأنه شيء واقعي لا يقاوم! والدعوة المستمرة إلى الخمر يظهر فيها هذا القصد، فالخمر محرمة قرآنًا والخمر ممنوعة شعبيًا بمعنى أن مجلس الأمة الذي هو تمثيل للشعب الكويتي قد منعها. والخمر مفسدة اجتماعية في الخلق والأسرة والعلاقات. والخمر مفسدة صحية تتلف الأعصاب وتنهك القوى. فهل يجهل المطالبون بإباحة الخمر هذه الأمور. لا نظن ذلك فهذه الاعتبارات من العمق والشهرة بحيث لا يجهلها أحد. إذن فلماذا الإصرار على إباحة الخمر؟ سواء أجاب دعاة الخمر على السؤال أولم يجيبوا فإنهم في النهاية يخدمون التخلف العقلي والروحي والنفسي والصحي والاجتماعي، ومن أغرب الصيحات الجديدة أن يطالب أحدهم بتشكيل لجنة محايدة تراجع أمر الخمر تمهيدًا لإباحتها طبعًا. وجوهر الفكرة باطل أن هناك قضايا لا حياد فيها. قضية الإيمان بالله لا حياد فيها بمعنى أن يتخذ الإنسان موقفًا محايدًا بين الكفر والإيمان. وقضية الحرية لا حياد فيها بمعنى أن يتخذ الإنسان موقفًا محايدًا من الذين يعتدون على عرضه. وقضية العرض لا حياد فيها بمعنى أن يتخذ الإنسان موقفًا محايدًا في النزاع بين الحرية والطغيان. وقضية الخمر لا حياد فيها بمعنى أن يتخذ الإنسان موقفًا محايدًا بين التخلف العقلي والنفسي والصحي والاجتماعي الذي تجلبه الخمر وبين صحوة العقل والنفس والبدن والخلق الذي ينشأ من الابتعاد عن الخمور. إن بعض الناس أحيانًا يطلق كلمات لا عقل فيها ولا مصلحة، لقد تشكلت من قبل لجنة ضمت الوزارات والمؤسسات المعنية وتمخض عمل هذه اللجنة عن توكيدات جديدة تدعم تحريم الخمر ومنعها منعًا قاطعًا. وهذا هو العمل المعقول ففلسفة الشيء البديهي لا يدل على عبقرية، بل على وسوسة ولا شك أن مجلس الأمة برجاله الفضلاء سيحبط كل المحاولات الرامية إلى إباحة الخمر ذلك أن مجلس الأمة يهمه شأن الأمة ومصلحتها ومستقبل شبابها. وما من عاقل في الكويت إلا ويرى في تحريم الخمر خدمة كبرى للكويت شعبًا ووطنًا وعلمًا، وعملًا، ويقظة، واستقامة. المعبد الوثني محاولات مكشوفة لإعادته بعد أن أقدمت السلطات المسؤولة –مشكورة- على إغلاق المعبد الوثني الهندي تحرك –كالعادة- الذين لا يكتفون بعبادتهم للأوثان وإنما يريدون فرض تعاسة الوثنية على بيئات التوحيد الخالص لله. تحركوا من أجل فتح المعبد مجددًا وتقدم السفير الهندي في الكويت بشكايات وطلبات لوزارة الأوقاف ووزارة الخارجية لكي يظفر بتحقيق هدف وثني. وهذا تطاول من السفير الهندي لا يطاق. فالاتصال بوزارة الأوقاف ليس من شأنه والاتصال بوزارة الخارجية لإباحة قيام المعابد الوثنية في الكويت تجاهل متعمد لعقيدة هذا البلد ودينه، إن الوثنية تحقير للإنسان تحقير لعقله وكرامته ووعيه وروحه فكيف يجرؤ هذا السفير ويطالبنا بتحقير الإنسان الذي كرمه الله وفضله على كثير ممن خلق تفضيلًا؟ إن الشعب الكويتي تحرك ووقف بصلابة ضد هذا المعبد الوثني وأي محاولة لفتحه لا تفسير لها سوى التطاول على الشعب الكويتي المسلم. إن اليقظة الشعبية مستمرة. ومواقف المسؤولين في هذا الجانب ينبغي أن تتسم بالحسم المستمر أيضًا. أمير البلاد يقوم بزيارة الجرحى قام أمير البلاد في أواخر الأسبوع الماضي بزيارة للجرحى المصابين من جراء الهجوم الذي شنته قوات الحكومة العراقية على مركز الصامتة الكويتي وذلك في مستشفى الصباح. وقد رافقه في هذه الزيارة وزير الداخلية والدفاع الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ووزير الصحة العامة الدكتور عبد الرزاق العدواني ووكيل وزارة الصحة العامة سعد علي الناهض. وقد اطمأن سموه حفظه الله على الحالة الصحية للجرحى. وتفضل أمير البلاد فأدلى بتصريح أعلن فيه أنه بهذه الزيارة إنما يقوم بزيارة أبنائه الذين كانوا يقومون بواجبهم الوطني عند إصابتهم بجراحهم. وأبدى عطفه الأبوي للجرحى وتمنى لهم الشفاء العاجل. بيان من وزارة الداخلية أصدرت وزارة الداخلية البيان التالي: قامت وحدات من قوات الجيش العراقي في الساعة الثالثة وعشر دقائق صباح يوم الثلاثاء 20-2-1973م بهجوم مفاجئ على مركز شرطة الصامتة والواقع في الأراضي الكويتية. نتج عن هذا الهجوم احتلال المركز وإصابة أربعة من أفراد الشرطة الكويتية بجراح نقلوا على إثرها إلى المستشفى ولا زال هناك بعض من رجال الشرطة الكويتية مفقودين. وأصدرت وزارة الداخلية بيانًا ترجو فيه من جميع المواطنين الكف عن القيام بالمظاهرات والحكومة إذ تقدر مشاعر المواطنين ترجو أن تتاح لها فرصة معالجة الأمور بالحكمة التي تحقق الخير لوطننا العزيز. كما أصدرت الوزارة بيانا ردت فيه على البيان الذي صدر عن وزارة الداخلية العراقية الذي ادعت فيه أن القوات الكويتية هي البادئة بالاعتداء وقد فند البيان الكويتي هذه المزاعم بقوله: 1-أإن العدوان وقع على مركز كويتي معروف وهو مركز الصامتة وهو مقام منذ عشر سنوات على هذا الموقع. 2-إن المركز الكويتي لا يعدو كونه مخفر شرطة ورجاله مسلحون بأسلحة خفيفة مما تستعمله الشرطة عادة. 3-إن الاعتداء وقع بعيد الثالثة صباحا وبصورة مفاجئة بواسطة قوات من الجيش العراقي. 4-إن الاعتداء الدامي وقع وقت كانت الكويت تنتظر وصول وفد عراقي للبحث في رسم الحدود بين البلدين. 5-طلبت الكويت من العراق مرارا ترسيم الحدود منعا لحدوث المشاكل. بيان من مجلس الأمة بناء على طلب الحكومة عقد مجلس الأمة جلسة سرية صباح الثلاثاء 20-3-1973م بحث فيه الإجراءات العسكرية التي اتخذتها القوات العراقية تجاه مركز الشرطة الكويتي في الصامتة والتي أدت إلى جرح وفقدان أفراد من الشرطة الكويتيين المكلفين بواجباتهم في النقطة الكويتية وكذلك القصف المدفعي الذي وجه إلى المركز الكويتي في أم قصر. وقد أسف المجلس لهذه الإجراءات التي قامت بها الحكومة العراقية دون مبرر والتي لن يكون من ورائها إلا فساد العلاقات الأخوية بين الجارتين الشقيقتين والتي أهدر فيها الدم العربي لغير هدف. والمجلس إذ يستنكر هذه الإجراءات فإنه يناشد الحكومة العراقية أن تقوم بسحب قواتها من الأراضي الكويتية فورا وأن توقف كل الإجراءات القائمة على الحدود حاليا. كما أن المجلس يؤكد أن حدود الكويت مع العراق هي الحدود المعترف بها دوليا والقائمة فعليا والمتفق بشأنها مع العراق عام 1963 حسب الاتفاقية الموقعة من كل من فخامة رئيس الجمهورية العراقية الحالي وسمو أمير دولة الكويت. ويؤيد المجلس بالإجماع الإجراءات التي اتخذتها وتتخذها الحكومة للحفاظ على حقوق الكويت الوطنية. ومن جهة أخرى استنكرت الأوساط الرسمية والشعبية العدوان العراقي على مركز الصامتة وأعلنت تأييدها التام للبيان الذي صدر عن مجلس الأمة. وقد أصدرت الهيئات الشعبية الكويتية بيانات حول هذا الاعتداء شجبت فيه ما قامت به القوات العراقية من عدوان على مركز الصامتة. كما عمت البلاد مظاهرات صاخبة تندد بالعدوان وتطالب المعتدين بالانسحاب الفوري. وزير الخارجية: لن نتنازل عن شبر واحد أعلن وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد، بأن الكويت ترغب في أن تنهي العراق الأزمة المختلقة وأن تعود المياه إلى مجاريها والوضع إلى سابقه شرط ألا يكون ذلك على حساب الأراضي الكويتية إذ إن الكويت ليست مستعدة للتنازل عن شبر واحد من أرضها. بيان كويتي يمني مشترك بعد زيارة الحجري غادر الكويت في الأسبوع الماضي دولة القاضي عبد الله الحجري بعد زيارة للكويت استمرت ثلاثة أيام استعرض فيها الجانبان الكويتي واليمني عدة قضايا تهم البلدين الشقيقين، وقد أعرب الجانبان عن رغبتهما المشتركة في دعم وتطوير كافة سبل التعاون المثمر البناء بين بلديهما وشعبيهما الشقيقين. كما استعرض الجانبان القضايا العربية والدولية التي تهم بلديهما وبحثا في هذا الصدد تأزم الأوضاع الناجمة عن استمرار احتلال إسرائيل للمناطق العربية وتماديها في العدوان تحقيقًا لأطماعها التوسعية، وأكدا كذلك أهمية حشد الطاقات العربية وإزالة كل ما يعوق العمل العربي المشترك من أجل تحرير الأراضي المحتلة والوقوف في وجه المحاولات الرامية إلى تثبيت الأوضاع الراهنة. كما أعربا عن تأييدهما الكامل لنضال الشعب الفلسطيني في سبيل استخلاص كامل حقوقه المشروعة في أرضه ووطنه. لن تسحب الكويت قواتها من جبهة السويس نفى وزير الداخلية والدفاع الشيخ سعد العبد الله الأنباء التي نشرتها الصحف البيروتية قبل أيام والتي مفادها أن الكويت قد طلبت سحب قواتها المرابطة على ضفاف القناة. وقال الشيخ سعد إن هذا النبأ لا أساس له من الصحة وإن قوات الكويت ستظل مرابطة على القناة ولا مبرر لاستدعائها. ومن جهة أخرى أكد الشيخ سعد في رده على رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي أن كل مواطن سيمنح شرف الإسهام في الدفاع عن وطنه عندما يستدعي الأمر ذلك. وأعرب الوزير عن بالغ شكره وعميق تأثره للبادرة الطيبة التي أبداها السيد رئيس الجمعية التي أعلن فيها عن وضع جميع إمكانات الجمعية ومتطوعيها تحت تصرف القوات المسلحة. وقال إن هذا الموقف ليس بمستغرب من أبناء الكويت المخلصين الذين يشكلون أسرة واحدة متماسكة في السراء والضراء. وأكد الشيخ سعد في ختام رسالته أن القوات المسلحة ساهرة للذود عن حياض الوطن المفدى. محاضرة في جمعية الإصلاح بدعوة من جمعية الإصلاح الاجتماعي ألقت السيدة زينب الغزالي أول أمس الأحد محاضرة قيمة خاصة بالنساء عن «قضية الإسلام اليوم ومسئولية المرأة» في قاعة المحاضرات بمقر الجمعية. مجلس الوزراء ينعى الشهيدين أصدر مجلس الوزراء قبل أيام نعي الشهيدين الملازم أول سعود السهلي والعريف زعل تبال اللذين ذهبا شهيدي الواجب وهما يدافعان عن أرض الوطن أثناء عدوان وحدات من جيش حكومة العراق على مركز الشرطة الكويتي في الصامتة. ومجلس الوزراء إذ ينعي الشهيدين إلى المواطنين يشيد ببسالتهما ورفاقهما في السلاح. هذا وقد شيعت جَنازة الشهيدين في موكب رهيب سار فيها عشرات الآلاف من المواطنين الذين نددوا بعدوان حكومة العراق على الكويت وطالبوا بجلاء القوات المعتدية. مؤتمر لطلبة الكويت احتجاجًا على الهجوم العراقي على مخفر الصامتة الكويتي عقد اجتماع طلابي في جامعة الكويت احتجاجًا على الهجوم العراقي على مخفر الصامتة الكويتي. وقد ألقى وزير التربية جاسم المرزوق الكلمة التالية: بسم الله والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه أيها الإخوة إن الأحداث المؤلمة التي تعرضت لها أرضنا الغالية وبهذا الشكل الاستفزازي لشيء مستغرب خصوصا من إخوة لنا في العروبة والإسلام.. كنا معهم في كل المناسبات بجميع نياتنا وكنا لهم خير الصديق في أشد الحلات ضنكا. ورجاؤنا أن يرجع الإخوة في العراق إلى طريق الحق وأن نوحد جهودنا لمحاربة العدو الصهيوني بدل ضياع جهودنا ورجالنا في منازعات جانبية. وإنكم هنا أيها الإخوة، في جامعة الكويت إخوة متحابون يجمعكم طلب العلم والجامعة إذا كانت حصنا للعلم فهي في نفس الوقت حصنا للوطنية والحرية. إخواني: نيابة عن الحكومة أحيي فيكم هذه الروح الوطنية التي عبرتم فيها في بيانكم، ونعاهدكم أننا سنعمل على الحفاظ على أرضنا الطيبة بجهود شعبنا ومساعدة إخواننا، ورجائي عدم ترك المشاعر والغضب تسيطر عليكم وأن لا ندع للمندسين فرصة إساءة لجهودنا. الاحتفال بعيد الأسرة احتفلت الكويت والعالم العربي يوم الأربعاء- 21 مارس 1973 بعيد الأسرة ويأتي هذا الاحتفال تعبيرا لما للأسرة من أهمية بالغة في خلق المجتمع الواعي الذي يدرك أبعاد وجوده ويعمل على تحقيق التكاتف والتآزر بين أفراده، حيث يربطهم بأواصر المحبة والوفاء، وذلك باعتبار الأسرة خلية حية في كيان المجتمع يجب المحافظة عليها سليمة ومتماسكة من أجل النهوض به في ركب التقدم الحضاري الذي تتطلع إليه الدولة وتنشده لمجتمعها. لهذا كان الاحتفال بعيد الأسرة احتفالا بكل المعاني والقيم التي ترتكز عليها دعائم الأسرة، كما يهدف إلى بث الوعي الأسري القائم على المحبة والوفاء، وعلى تدعيم العلاقات الأسرية على هذا الأساس المتين من التصافي والتعاطف. وقد ساهمت وزارات الدولة التي يخصها هذا الأمر كل وزارة بما تستطيع: فقد شاركت وزارة التربية في هذا الاحتفال حيث ساهمت المدارس في هذه المناسبة وكذلك ساهمت وزارة الصحة العامة بإقامة حملات للتوعية. أما وزارة الإعلام فإنها قدمت برامج خاصة عن طريق الإذاعة والتليفزيون. وكذا وزارة الأوقاف التي قامت بدورها في توجيه الدعوة إلى أئمة المساجد والوعاظ لإبراز القيم التي يجب أن تسود في الأسرة ومكانة الأسرة في الإسلام. وقد أعدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل برامج خاصة كذلك للاحتفال بهذه المناسبة في مؤسساتها الاجتماعية. جمعية الإصلاح تفوز بكأس جمعية الخريجين فاز فريق جمعية الإصلاح الاجتماعي لتنس الطاولة بالبطولة التي نظمتها جمعية الخريجين في مقرها الكائن منطقة الضاحية.. وكانت جمعية الخريجين قد وجهت الدعوة إلى ثماني جمعيات وهيئات أهلية للاشتراك في هذه الدورة إلا أن أربعة فرق اشتركت فقط تمثل جمعية الخريجين وجمعية المعلمين والاتحاد الوطني لطلبة الكويت. وقد أجريت البطولة بطريقة خروج المغلوب من مرة واحدة وقد لعب فريق جمعية الإصلاح الاجتماعي مع فريق جمعية الخريجين وفاز فريق جمعية الإصلاح 2-1 وتقابل كذلك فريق جمعية المعلمين والاتحاد الوطني لطلبة الكويت وفاز بها فريق الاتحاد الوطني للطلبة 2-1. ثم تقابل بعد ذلك المغلوب من المباراة رقم 1 مع المغلوب من المباراة رقم 2 لتحديد المركز الثالث والرابع. ثم تقابل بعد ذلك فريق جمعية الإصلاح وفريق جمعية اتحاد الطلبة لتحديد المركز الأول وفاز فريق جمعية الإصلاح 3- صفر. وبهذا يكون فريق جمعية الإصلاح الاجتماعي قد فاز بكأس الدورة والميداليات الذهبية وقد مثل فريق الجمعية محمد محمود- رياض محمد علي- عبد الكريم بيدس. وقد اتخذت توصية من قبل مندوبي الجمعيات بأن تقوم إحدى الجمعيات بتنظيم البطولة سنويًا. جمعية الهلال الأحمر الكويتي تعلن عن وضع إمكانياتها في خدمة القوات المسلحة بعث رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي السيد عبد العزيز حمد الصقر إلى وزير الداخلية والدفاع الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح برسالة يعلن فيها أن الجمعية تضع إمكانياتها ومتطوعيها في خدمة القوات المسلحة وبالتعاون مع الإدارة الطبية العسكرية وذلك بعد الهجوم العراقي على مركز شرطة في الأراضي الكويتية.
الرابط المختصر :