; المجتمع المحلي (1493) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1493)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 23-مارس-2002

مشاهدات 78

نشر في العدد 1493

نشر في الصفحة 10

السبت 23-مارس-2002

  • القوى السياسية الإسلامية تطالب

  • القمة العربية بوقفة حازمة ضد الصهاينة

دعت القوى السياسية الكويتية ذات التوجه الإسلامي القمة العربية - التي تعقد في بيروت يوم ٢٧ مارس الجاري - لاتخاذ موقف حازم ضد الاعتداءات الصهيونية المستمرة والمتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني، ووقف جميع أشكال الاتصال والتحركات السياسية مع العدو الصهيوني.

وناشد كل من: الحركة الدستورية الإسلامية، والحركة السلفية، والتحالف الإسلامي الوطني، والتجمع الإسلامي السلفي - في بيان مشترك - الشعوب العربية والإسلامية بتفعيل المقاطعة الشاملة مع العدو الصهيوني، والقوى الداعمة له والالتزام بهذه المقاطعة، باعتبارها سلاحًا مهمًا في مواجهة العدو الصهيوني.

وطالب البيان الأمة بأسرها: «بالتحرك السياسي والإعلامي والشعبي العاجل والفاعل لفضح جرائم الإرهاب الصهيوني»، محذرًا من خطورة الانزلاق وراء أوهام التسويات السياسية والعودة إلى دهاليز المفاوضات، ومشددًا على ضرورة تقديم جميع أشكال الدعم المقاومة الشعب الفلسطيني وجهاده باعتباره خيار الأمة الوحيد في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المستمرة.

كما دعت القوى السياسية ذات التوجه الإسلامي في الكويت - الأمم المتحدة والعالم الحر لإدانة الإرهاب والاعتداءات الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، والوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني وحقوقه المسلوبة، وكذلك كشف جوانب التناقض في السياسة الأمريكية، ومن ذلك اعتبار الإرهاب الصهيوني كفاحًا مشروعًا، وتجاهل المذابح والمجازر التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني.

وأدانت القوى السياسية بشدة الجرائم والمجازر الوحشية الصهيونية، مؤكدة ضرورة أن تتحمل الأمة بأكملها مسؤوليتها في حماية الشعب الفلسطيني، والدفاع عن أرضه ومقدساته، ومواجهة العدو الصهيوني المتغطرس ومحاربته.

 

  • لجنة فلسطين الخيرية تقدم ٢٥٠٠ أضحية لفلسطين

قدمت لجنة فلسطين الخيرية بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ٢٥٠٠ أضحية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن مشروع الأضاحي الموسمي الذيتقوم اللجنة بتنفيذه سنويًا هناك.

وأكد خالد الشرف نائب رئيس اللجنة نجاح المشروع في التخفيف من آلام الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من الفقر الشديد، بسبب ظروف الاحتلال وقسوته.

وأشار إلى أن اهتمام اللجنة بهذا المشروع، يأتي انسجامًا مع توجهاتها في التخفيف من معاناة شظف العيش عن المحتاجين في مناطق العالم، وإغاثتهم، مشيرًا إلى أن اللجنة نفذت المشروع على مرحلتين: الأولى تم فيها ذبح ألف أضحية وزعت على 8 آلاف أسرة محتاجة في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلال أيام عيدالأضحى المبارك وفي المرحلة الثانية، تم ذبح ١٥٠٠ أضحية خارج فلسطين خلال أيام العيد، على أن تورد لاحقًا لداخل فلسطين في الأشهر المقبلة كلحوم مثلجة، ومعلبة، توزع على الأسر المتعففة.

ووجه الشرف شكر وتقدير اللجنة إلى كل من أسهم في إنجاح المشروع من مؤسسات وأفراد، وتعد لجنة فلسطين الخيرية من أولى اللجان المتخصصة بالعمل داخل فلسطين منذ إنشائها عام ١٩٨٨م،ويرأسها الشيخ نادر النوري.

 

  • فيصل الحردان.. رسالة مودع

قبل ساعات من وفاته بالسكتة القلبية، فاجأني بابتسامته المعهودة التي لا تكاد تفارق ذلك الوجه النير، الذي أثقله – برغم شبابه - تزاحم الأمراض عليه من قلب وضغط وسكري.

 ونحن في الطريق إلى المسجد كان يسألني عن أخباري وعملي وأولادي وأهلي وراحتي والأغرب سؤالي له عن أسرة أيتام لم يمض على يتمهم أكثر من شهرين فعاهدني برعايتهم وأبلغني بأنه صرف لهم حتى لحظة لقائي به أكثر من خمسمائة دينار لسد حاجتهم، وسألته عن أوراقهم كي نسعى لكفالتهم عبر بيت الزكاة، فأكد لي أنه سيتعاهدهم، وسيشرف على رعايتهم بنفسه، من غير حاجة حتى للبيت، وكانت هذه أخر عباراتي وكلماتي له، ودخلنا المسجد وأنا أشكره، وأدعو الله بأن يجزيه خيرًا في الدنيا والآخرة، وصلى المغرب بجانبي وودعته بعد الصلاة على أمل اللقاء به وكان هذا لقاء الوداع.

كان يقول لي قبل أيام وأنا أناقشه عن جدوى الاستثمار الوقفي في مجال العقار، وهو بذلك يؤسس لمن بعده منهج التعاطي مع الاستثمار التنموي - إذا أردت الاستثمار الوقفي في مجال العقار فينبغي أن يكون في أضيق الحدود، وإنما فليكن الأغلب في معامل ومشاغل ومشاريع استصناع أو أفكار تسهم في إيجاد عوائد مجزية، وتؤمن وظائف وعملًا للمشتغلين فيه على أن يكونوا من عديمي الدخل.

مازالت إنجازاته في تأسيس لجنة زكاة الرميثية وأثره المباشر في جعلها من أفضل لجان الزكاة وأكثرها تحديثًا وتطورًا، تشهد له وأنه ظل على عطائه وولائه حتى فارق الدنيا.

وما زلت أذكر تأسيسه للجنة طالب العلم داخل الكويت أول لجنة متخصصة في رعاية الطلبة الأيتام والمحتاجين داخل الكويت، وكنت في البدايات أتوقع عدم قدرتها على تحقيق أهدافها، لكن أثبتت الأيام أن فيصل الحردان عندما يحمل لواء التطوير والتغيير والتحديث فإن ما حوله يتزامن مع ما يهدف إليه.

كان حكيمًا في اختيار عناصره، وكان قد ألح علي في أن أكون أحد أعضاء فريقه، وأحد معاونيه، وعندما وجدت الفرصة سانحة ولو للتجربة، بادرت وأقدمت ووجدت كم كان المكث، الذي كان يتبناه منهجًا يحقق عمقًا وأثرًا أعظم مما كان يحققه الحث الذي كان الصفة الغالبة على نشاطي وتحركي.

وتكتمل المسيرة ويعود لمحضنه الذي طالما تاق لأن يعمل تحت مظلته، ويأنس بدفئه وهو مظلة الأمانة العامة للجان الزكاة التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، وكم فرحت لوجوده وتمنيت أن ينسجم فيه، وكنت أترقب ما يمكن أن يبدع من خلاله، وإذا به يفاجئني بمشروعه بنك الفقراء الذي تطلع لتحقيق أهدافه، وتأمل ببعد ثاقب لمرامية التي كانت كفيلة باستقرار المؤسسات الزكوية لسنين مقبلة.

وكان برغم خبرته يستشيرني ويستأنس برأيي برغم فارق العمر والتجربة التي بيننا، وتجري أقدار الله بأن يكون آخر اجتماعنا في مقر مشروعه، ونحن نتواصل في تنفيذ حملة إعلامية مميزة قادمة لدعم جهوده، كأنها رسالة مودع باستكمال المسير.

فإلى جنة الخلد إن شاء الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

سامي محمد العدواني

الرابط المختصر :