; المجتمع المحلي (1638) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1638)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 12-فبراير-2005

مشاهدات 54

نشر في العدد 1638

نشر في الصفحة 8

السبت 12-فبراير-2005

صفا وطنيا واحدا ضد الإرهاب

كتب :جمال الشرقاوي 

في أكبر تجمع للإسلاميين في الكويت ضم علماء وقادة العمل الإسلامي من شتى الفصائل والتجمعات والمؤسسات شهدتْ ديوانية النائب د. ناصر الصانع الأمين العام المساعد للحركة الدستورية يوم الثلاثاء ٢٠٠٥/٢/١م المؤتمر الثاني للحركة الدستورية تحت عنوان صفًّا وطنيًّا واحدًا ضد الإرهاب... المؤتمر حضره من العلماء والقيادات الإسلامية والوطنية السادة عبد الله المطوع رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي، ويوسف الحجي وزير الأوقاف الأسبق، ورئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والدكتور خالد المذكور رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال الشريعة الإسلامية، ومحمد صقر المعوشرجي وزير الأوقاف الأسبق، والدكتور محمد الطبطبائي عميد كلية الشريعة، والدكتور محمد عبد الغفار الشريف الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف، والشيخ أحمد القطان الداعية الإسلامي المعروف، والسيد خالد السلطان رئيس التجمع السلفي، ود. فهد الخنة رئيس الكتلة الإسلامية في مجلس الأمة والناطق باسم التجمع السلفي، والدكتور النائب وليد الطبطبائي من قيادات الحركة السلفية، والدكتور حسن جوهر (شيعة)، والنائب ضيف الله بورمية، ود. محمد البصيري، ورئيس اتحاد عمال الكويت، ومن الحكومة حضر وزير الأوقاف د. عبد الله المعتوق، ووزير الشؤون فيصل الحجي، ووزير الأشغال بدر الحميضي.. وقد أكد هذا الجمع الكبير على رفض الشعب الكويتي بوضوح لهذا الإرهاب وهذا الفكر المتطرف.

 في المهرجان الخطابي الثاني للحركة الدستورية

 إسلاميُّو الكويت صفًّا واحدًا ضد الإرهاب ويؤكدون رفضهم 

الصيد في الماء العكر

 وأكّد المؤتمر أيضًا أن السبيل الوحيد للقضاء على هذا الفكر هو الحوار العلمي والفقهي لإزالة هذا الفكر من الرؤوس، وأشاروا إلى أن التوسع في التعليم الديني تحت إشراف الدولة هو السبيل لإشاعة الفكر الإسلامي الصحيح، مطالبين بإنشاء جامعة إسلامية والحفاظ على كلية الشريعة.

كما أكدوا أن كل كويتي معرض للتضرر من هذا ا لفكر وهذه الأحداث، فالذي يفجر ويطلق النار على الناس لا يفرق بين كويتي وآخر. 

وأَثنى المؤتمر على الموقف الحكومي المتمثل في تصريحات رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد، ووزير الشؤون بالتأكيد على أن الجمعيات الإسلامية بعيدة عن هذه الأعمال الإرهابية، وأن الكويت كلها تقف صفًّا ضدها.. قاطعة الطريق على الحملة العلمانية المغرضة المحرِّضة على العمل الإسلامي؟ والمطالبة بضرب كل الإسلاميِّين، ووصفوا تلك المحاولة بأنها علمانية هابطة تهدف للصيد في الماء العكر، وتحقيق مكاسب سياسية على حساب أمن الوطن واستقراره وتماسك أبنائه.

. وإلى تفاصيل المؤتمر:

الصانع: شعار واقعي

 في البداية أشار النائب د. ناصر الصانع عضو مجلس الأمة إلى أن المهرجان عبارة عن رسالة ضد الإرهاب وأن هذا الصف ليس صفًّا في الهواء، وإنما شعار على الواقع وحيَّى الصانع أرواح الشهداء من الشرطة والمواطنين.

 وأشاد بجهود مجلس الوزراء حيث تم تشكيل لجان ورصد ميزانية للوقوف ضد الإرهاب وما يقوم به هؤلاء المتطرفون، كما حيَّى كل الجهود الرسمية والشعبية وخاصة مجلس الأمة. وأضاف بأن ديننا العظيم ليس بحاجة إلى إيضاح مواقفه من هذه القضايا، فهو واضح وضوح الشمس، ويجب أن مجنبه أي تشويه لأنه دين عظيم.

 الطبطبائي: جامعة إسلامية

 وأوضح د. محمد الطبطبائي عميد كلية الشريعة . أن أمر الشريعة إذا أتى من عند الخالق فإن للشيطان فيه نزعتين نزعة تشدد وغلو .. ونزعة تفريط وإهمال، وأن الأحداث الأخيرة ما هي إلا أحداث عنف صادرة عن نزعة تشدد وغلو قامت بها مجموعة من الشباب الذين لم يعرفوا التعاليم الصحيحة للشريعة الإسلامية.

 ولقد قال النبي صلّى الله عليه وسلم «إياكم والغلو في الدين... فقد أهلك من قبلكم الغلو في الدين» كما قال: «إن هذا الدين متين ولن يُشاد الدين أحد إلا غلبه».

 وأضاف الطبطبائي: يجب أن نقوم بتوعية هؤلاء الشباب توعية سليمة لنحافظ على هذه البلاد وعلى نعمة الأمن والأمان.

 ولابدّ من التركيز على العلم الشرعي الذي يجب أن نعلمه لأولادنا حتى نحميهم من الوقوع في براثن الجهل بالشريعة، وطالب الطبطبائي بإنشاء جامعة إسلامية وزيادة كليات الشريعة لمحاربة الانحراف وتحصين المجتمع من الأفكار الشاذّة، فهذه الكليات أكبر عدوٍّ للإرهاب والتطرف، وإذا نظرنا إلى هؤلاء المتطرفين وجدنا أنهم لم يحصلوا العلم الشرعي بالشكل المطلوب.

. د. المعتوق مشايخ الإنترنت 

وأكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د. عبد الله المعتوق أن الكويت منذ أنشئت وهي تُعرف ببلد السلم والسلام وأن هذا الإرهاب طارئٌ على البلاد، فلأول مرة يُرفع السلاح في وجه رجال الأمن. ولأن هذا الأمر شاذ وطارئ فقد استنكرته جميع القوى السياسية في البلاد، ووقفت مع القيادة السياسية صفًّا واحدًا ضد هذا المرض. 

وأبدى المعتوق استغرابه من تساؤل بعض الصحف عن ترؤُّسه اللجنة التي تم تشكيلها من قبل مجلس الوزراء، وقال إن هذه اللجنة تضم وكلاء من الإعلام والتربية والشؤون وعدد آخر من الوزارات وأن اللجنة تضم مجموعتين: الأولى لمكافحة الإرهاب، والثانية لمقاومة الانحراف الخلقي، وتم رصد ميزانية لها تقدر بخمسة ملايين دينار.

وأضاف المعتوق أن التطرف لا يتقيد ببلد أو دين أو مذهب، مستنكرًا الأقاويل والاتهامات التي أُشيعت حول المساجد والخطباء بأنهم وراء التطرف.

. وأكد أن أئمة المساجد صمام الأمان لمثل هذه الأحداث، وأكبر دليل على ذلك هو موقفهم أثناء غزوِ الكويت، فلولا أن العلماء كانوا يعملون الناس بأن نصر الله آتٍ ما بقي أحدٌ بالكويت.

 وقال: إن فئة المتطرفين تجتمع حول مشايخها عبر الإنترنت والذين لا يعرف حقيقتهم.. هل هم علماء حقيقيون أم أسماء وهمية لعملاء مدسوسين!

 جوهر: مطلوب الحيطة والحذر

وقال النائب د. حسن جوهر: إن شعب الكويت جُبل منذ القدم على التعاضد ورص الصفوف والتجمع معًا في الأزمات، ولكن من المؤسف حقَّا أن يظهر أبناء جلدتنا وهم يسيرون في طريق ضال ويصل الأمر بهم إلى حد استباحة دماء إخوانهم وممتلكاتهم وتسمية هذه الأعمال باسم الدين.

 وأشاد جوهر بالجلسة التاريخية التي عقدها مجلس الأمة حيث طرحتْ الكثير من الموضوعات والآراء التي تبين أننا في مركب واحد. 

وطالب بالحيطة والحذر في مواجهة هذه الأحداث عن طريق التكاتف ومراعاة المسيرة المستقبلية بالمناهج التي تواكب العلم وتحافظ على التراث الديني والثقافي وخدمة أهدافنا التنموية.

 وقال جوهر: إن شاء الله .. بفضل جهود وتكاتف أهل الكويت سنعلن انتصار الشعب والدين الإسلامي لأنه دين الازدهار والتنمية وليس العنف والإرهاب.

ويأتي هذا اللقاء لإظهار قوتنا وتماسكنا في مواجهة هذه الفئة التي تشكل أقلِّيّة في المجتمع وسوف ننتصر عليها بإذن الله.

وزير الأوقاف:

أئمة المساجد حصن الأمان ضد التطرف.

د. خالد المذكور: تعليم الدين كفيل بإطفاء هذه الفتنة.

د. الطبطبائي: نطالب بجامعة إسلامية والتوسع في كليات الشريعة.

د. جوهر: ضرورة تطوير التعليم مع الحفاظ على الهوية.

 خالد السلطان: وِرَش أجنبية بالكويت للتدريب على النيل من الجمعيات الإسلامية.

د. بورمية: هناك من يحاول الاصطياد في الماء العكر.

 الخنة: لا للمزايدة 

وطالب النائب د. فهد الخنة رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الأمة والناطق باسم الكتلة الإسلامية في مجلس الأمة بموقف مسؤول يكون أعلى من المواقف الضيقة التي تخص فئة معينة دون فئة.

 وأن نكون جميعًا صفًّا واحدًا ضد من يحاول زعزعة الأمن وترويع المواطنين والمقيمين وأن تجتهد في الرؤى، ولكن أن يزايد طرف ما على وطنية أحد من الكويتيين فهذا ما نرفضه.

 فنحن ضد ما ينشره البعض على الصفحات الأولى للصحف محاولين إحراق المركب الذي نركبه جميعًا وذلك بسبب خسارتهم على الساحة السياسية.

. وطالب الخنة بالاهتمام بكلية الشريعة حيث يتخرج منها أبناء الشعب على يد علماء أجِلِّاء وأساتذة لهم باع كبير في مجالات متعددة. يحصّنون أبناءَنا ضد الفكر المنحرف.

 كما طالب بتوسيع المناهج الإسلامية والإكثار من كليات الشريعة، وأن من يطالب بإلغاء كلية الشريعة هو عدو الكويت، فمن يعلم الناس الدين الصحيح إذا الغيت؟

 وأشاد الخنة بموقف الحكومة المتّزن والمسؤول، وقال إن تصريح سُموِّ رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد أثلج صدور الجميع، وكذلك النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وأيضاً وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وزير الإعلام بالوكالة عندما أكدوا تبرئة الجمعيات الخيرية والإسلامية من هذه الأحداث وردُّوا بذلك على المحرضين.

. الشريف: قيمة الوطن

وأكد د. محمد عبد الغفار الشريف أمين عام الأمانة العامة للأوقاف أن القضية الآن لا تفرق بين السياسي وشيخ الدين، وأن الوطن هو حصن الأمان ومكان تطبيق الشريعة الإسلامية، فعندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة لم يطبق الشريعة لأنه لم يكن هناك وطن، وعندما أصبح هناك وطن بالمدينة طبقها.

وقال إننا شعرنا كلنا بقيمة الوطن أثناء فترة الغزو.. والوطن لا يختص بفئة من الناس دون الآخرين فهو للجميع.

وأوضح الشريف أننا كلنا مسؤولون عن حماية الوطن سُنة وشيعة، مسلمين وغير مسلمين 

بورمية: سكب البنزين على النار

 واستنكر. ضيف الله بورمية عضو مجلس الأمة ما يقوم به بعض كُتّاب المقالات الذين يحاولون الاصطياد في الماء العكر واتهام  الإسلاميين مع أن هذه الفئة التكفيرية التي تعمل ضد الإسلام والمسلمين قد أفتتْ بكفر الحكام والوزراء وأعضاء مجلس الأمة.

. وطالب بتلاحم الجميع وترك الخلافات الشخصية والسياسية لمواجهة هذه الفئة الظالمة.

 وقال إن هناك للأسف من يقومون بسكب البنزين على النار لتحقيق مآربهم وتوسيع رقعة الفتن، والأفضل أن يجتمع الشعب الكويتي سنة وشيعة وكذلك الوافدون لمحاربة هذه الفئة واجتثاثها.

وأوضح أن الحكومة بدأت مشكورة بضرب هذه الفئة في أوكارها، وأن المجلس والشعب من ورائها.

 المذكور: الدين يطفئ الفتن 

وقال د. خالد المذكور رئيس اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية إن الكل بحمد الله يُسلِّم بأن هذه الفئة الضالة يجب أن يقضي عليها، مُذكِّراً الجميع بالتلاحم الذي حدث ضد الاحتلال حيث إن هذا هو طبع أهل الكويت دائما. 

د. الخنة :لا للمزايدة على الوحدة الوطنية ونحن صف واحد

وأشار إلى سلطة ولي الأمر في محاربة الفئة وإعادة الأمن والأمان إلى ربوع الوطن والقضاء على الخوف والرعب والعودة إلى نعم الله بالأمن والأمان. 

وحيَّا سُموّ رئيس مجلس الوزراء على تصريحه بأننا لا تركن إلى الناحية الأمنية فقط ولكن يجب أن نحاورهم لنحمي أبناءنا من هذا الخطر والفكر.

 فحينما تكون هناك مواجهة تعبوية لهذا الأمر فإنها تحصن شبابنا من هذه الفئة الضالة. وأكد أن الإرهاب والتشدد والتعصب موجود منذ زمن بعيد ولا يختص بدين أو وطن.

. والدين الإسلامي هو الذي يطفئ هذه الفتن ويدعو للوسطية التي يريدها الحق سبحانه وتعالى، ولذلك فلابد من الحوار والتوسع في تعليم وشرح مبادئ الإسلام للشباب.

 واستنكر د. المذكور الاتهامات التي يوجهها البعض إلى كلية الشريعة والجمعيات الخيرية بأنها منبع الإرهاب مشيراً إلى أن تعليم القرآن والدين هو ضد الإرهاب والتطرف على طرف النقيض، وقال: إن الحكماء يدركون أن أهل الكويت جُبلوا على العطاء والكرم ويحملون أفضل الصفات، وأن الجميع مع الحكومة في محاربة هذا الضلال والانحراف

 القطان: الحوار مطلوب 

وطالب الداعية الشيخ أحمد القطان بعلاج هذه الأمور جذرياً. فمعظم الذين قُتلوا أو قُبض عليهم سبق أن سُجنوا من قَبل.

وسَبق أن وزع هؤلاء منشورات تقول: إن الديمقراطية كفر ولابد من الشورى.

 وعندما قلنا للدولة إن هؤلاء متطرفون، قالوا: إنهم قلة وهم تحت السيطرة وتركوهم.

 وأوضح أن أفضل طريقة لعلاج هؤلاء... هي محاورتهم. فعندما حاورنا بعضهم من قَبل بالحجة والبرهان عادوا إلى رشدهم.

 واستغرب القطان كيف تدعو هذه الفئة إلى الجهاد وهم يحاربون مع البعثيين، ويستبيحون دم المسلم في الكويت، وتسائل الشيخ القطان: هل حاور هؤلاء أحد بالسجن؟ وبين لهم كيف أن موسى أصابه الغم عندما قتل جنديًّا كافرًا خطأً.

 وأكد القطان: أن الفكرة لا تُقتل بقتل صاحبها ولكن بالدليل الناصع من الكتاب والسنة.

وأضاف للأسف حتى هذه الساعة لم يحاورهم أحد وسيُسجن منهم من يُسجن دون حوار ويتم التفريخ من جديد لهذه الفئة.

 وقال القطان متسائلاً: من الذي أدخل كل هذه المتفجرات والصواعق إلى الكويت؟ وما الدول التي تساهم في زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد؟

 السلطان: ورش تعليمية اجنبية

وقال الشيخ خالد السلطات الرئيس السابق لجمعية إحياء التراث: إن الله تعالى يحفظ الكويت وأهلها بفعلهم الخير في أنحاء العالم.

 ولو نظرنا إلى حجم هذه المتفجرات والأسلحة التي ضُبطتْ وقدر أن تستخدم لكان حجم الضرر كبيراً.

وطالب السلطان أن هذه الأحداث انعكاس بالاستفادة من هذه الأحداث بأخذ الدروس والعبر.

 كما طالب بتكثيف الدروس الإسلامية في مناهج التربية وزيادة جرعة التوعية الإعلامية، والحد من الفكر المنحرف الذي أدى إلى الكثير ومن القرارات الخاطئة.

 وأكد أن هناك أطرافاً وفئات انتهازية وعندما يحدث شيء بالكويت يبدؤون في توجيه الاتهامات إلى الجمعيات الخيرية والإسلامية.

وأوضح أن هذه التيارات لها وِرَش تدربهم  على مواجهة التيار الإسلامي، وهذه الورش أجنبية تعمل بالكويت.

وأشاد باتزان الحكومة في مواجهة الأحداث وأنها بذلك تسير بسفينة البلاد إلى بر الأمان.

ولم يستبعد السلطان أن تكون هذه الفئات الإرهابية الضالة مُخترَقة من قِبل قوى خارجية واستخباراتها لمحاولة ضرب حكوماتنا بشعوبها.. وأشار إلى أن للكويت خصوصياتها وعاداتها، ويجب ألا نسمح بتدخل أي قوى خارجية في نظامنا الداخلي كالذين يطالبون صاحبها بإلغاء وتعديل بعض المناهج الإسلامية، أو خطاب المسجد. وأوضح أن الدعوة السلفية كان لها مواقف في محاربة  هذا الفكر التكفيري، وأن هذه الجهود كانت تُحارَب من قِبل بعض المقربين من السلطة.

العليم: إطفاء النار

واختتم النائب السابق محمد العليم الناطق الرسمي للحركة الدستورية كلمات الهرجان بقوله: إننا نسعد لهذه المشاركة الكبيرة والفزعة من أجل هذا البلد الطيب فالشعب الكويتي دائما ينبذ الفكر الشاذ والغريب، ولاشك أن هناك أساساً جعل المجتمع الكويتي يقف موقفاً واحداً ضد الإرهاب، وهذا الأساس هو التسامح وهامش الحرية الذي تتمتع به البلاد.. وأشار إلى أن الكويتيين يختلفون في الرؤى ولكن تظل مصلحة البلاد فوق كل شيء.. وطالب بعدم اللعب بالنار في وقت الفزعة، وألا نحاول خلق الأزمات والطعن في نوايا الناس، بل يجب علينا إطفاء النار المشتعلة.. وأكد العليم أن التيار المعتدل الوسط لم ينسب إليه أي عمل يدان عليه. وأشاد بدور الحكومة وقيامها بمعالجة القضية بحكمة من كافة جوانبها، فهي قضية مجتمعية يجب أن تنعالجها علاجاً شاملاً وليس بالطريقة الأمنية فقط، وأن المسؤولية تقع على عاتق الجميع. 

الإخوان المسلمون:

ندين ما جرى في الكويت من أعمال إجرامية

أدانت جماعة الإخوان المسلمين أعمال العنف التي شهدتها الكويت. وأكد الاخوان في بيان صدر في القاهرة يوم السبت الماضي رفضهم لكافة الأعمال الإجرامية مشددين على التفريق بين تلك الأعمال والمقاومة المشروعة لتحرير الأوطان من الاحتلال.

 وقال البيان إن الإخوان المسلمين من واقع مسؤوليتهم وأداءً لواجباتهم الشرعية بخصوص ما يثار حول الإرهاب من ناحية وحق المقاومة المشروعة من ناحية أخرى يؤكدون على أن الإرهاب بمعنى استخدام القوة لفرض الرأي أو المعتقد أو الإكراه على اعتناق فكرة ما أو الاعتداء على النفس البشرية أو استباحة الدماء وإزهاق الأرواح أو التعذيب النفسي والبدني هو أمر لا يُقرُّه الإسلام. 

ويذكر الإخوان المسلمون بأنهم يدينون كافة الأعمال الإجرامية التي توصف بالإرهاب في كافة بقاع الأرض في العالم العربي والإسلامي، كما في بقية دول العالم مثلما حدث في نيويورك وواشنطن في ٢٠٠١/٩/١١، وقد استنكروا بكل وضوح وحزم أحداث العنف التي وقعت في الدار البيضاء والرياض وبالي ومدريد وغيرها، ويدينون اليوم بكل شدة ما يجري في الكويت الشقيقة، ويعلنون بكل وضوح أن هذه الأعمال الإجرامية لا يقرها شرع ولا دين ولا قانون.

 وحذر البيان من خطأ التعميم في نسبة ظاهرة الإرهاب إلى كافة الحركات الإسلامية بحيث يدرج الجميع في خانة الإرهابيين، رغم وضوح مواقف الحركات الإسلامية ضد الأعمال الإجرامية.

كما ينبه الإخوان إلى ضرورة التفريق الواضح بين الإرهاب المرفوض من الجميع وبين المقاومة المشروعة ضد الاحتلال الأجنبي، وأكد الإخوان أن سبل معالجة هذه الظاهرة العنيفة لا يمكن أن تكون من منظور أمني فقط فهذه ظاهرة متشعبة متشابكة أدت إلى بروزها عوامل متعددة اجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية، ومفتاح الحل هو في إطلاق الحريات العامة وإفساح المجال أمام الشعوب لتعالج الظاهرة بنفسها عبر نشاطها الأهلي وإطلاق حرية المؤسسات الدينية علميةً ودعويةً وإرشادية.المجتمع المحلي 

كتب : خالد بورسلي 

مجلس الأمة أقرّ قانون السلاح

جمعية المعلمين واتحاد الطلبة ينددون بالإرهاب

خلال جلسة سرية استغرقت ستّ ساعات، وافق مجلس الأمة بالإجماع على قانونٍ يعطي للسلطات المسؤولة صلاحياتٍ واسعةٍ جديدةٍ للبحث عن الأسلحة غير المرخص لها وجمعها بعد انتشارها في البلاد منذ الاحتلال العراقي الغاشم ١٩٩٠م.

 وجاءتْ موافقة مجلس الأمة على هذا القانون المقدم من الحكومة، وقد تأخرتْ في تقديمه منذ سنواتٍ بعد المواجهات الدّامية التي شهدتْها الكويت في الأسابيع الماضية بين قوات الأمن ومن يشتبه في أنهم من المسلحين الذين ينتمون إلى خلايا غير معروفةٍ في الساحة الإسلامية الكويتية، وتتلقى هذه الخلية المسلحة تعليماتها من خارج الكويت وعبر مواقع الإنترنت.

 وسيسري العمل بالقانون خلال شهرٍ وسيسْهُل على رجال الأمن عملية تفتيش المنازل الخاصّة المشتبه بها بعد أخذ الإذن من النائب العام وتكون مدّة القانون وتنفيذه من سنةٍ إلى سنتين.

 القضاء على الإرهاب

 هذا وقد أشار سموّ الشيخ صبّاح الأحمد - رئيس مجلس الوزراء- إلى أنّ الإرهاب لا يعالَج فقط بالسلاح، ولكن يجب أن يعالَج بالفكر وإقناع الشباب، وأكَّد سموّه أنّه من السابق لأوانه الجزم بالقضاء على الإرهاب والإرهابيين، ويجب ألّا نقول إنّه تم القضاء على الجماعات الإرهابية وأنّ الإرهاب انتهى،وعلينا أن نضع أسوأ الاحتمالات لمواجهته .

وفي بيان لمجلس الأمة الكويتي، أكّد استنكاره الشديد وشجبه للجرائم الإرهابية التي أقدمتْ عليها زمرّةٌ ضالّةٌ انحرفتْ عن الطريق السوي، وخرجت عن المفاهيم الإسلامية السّمِحة، وأغواها الشيطان فارتكبتْ بحق الشعب جرائم مؤسفةً ذهب ضحيتها مواطنون أبرياء وبعض رجال الأمن الذين استشهدوا في أداء الواجب، وأكّد مجلس الأمّة دعمه وتأييده الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها السلطة التنفيذية للتّصدي للإرهاب وحفظ أمن واستقرار البلاد.

 جمعية المعلمين:

 أكّدتْ جمعية المعلمين الكويتية ضرورة محاربة التطرف والإرهاب من خلال التلاحم والتكاتف بين كل أبناء الشعب الكويتي بمختلف مشاربهم وأفكارهم وانتماءاتهم الفكرية، وفي إطاٍر يجسد عمق الانتماء والحب والولاء للوطن، وطالب رئيس جمعية المعلمين الأستاذ «عبد الله الكندري» بضرورة إعادة النظر في المناهج، وأنّه في خضم هذه الأحداث الجسام لابد من إعادة النظر في مناهجنا وتطويرها من دون أن نمسّ ثوابتنا وقيمنا وأخلاقياتنا بحجة مواجهة الإرهاب.

. اتحاد الطلبة

 وفي بيانٍ لاتحاد طلبة الكويت رفضوا من خلاله الإرهاب، وشجبوا الفئة الضالة التي تمارسه في المجتمع الكويتي، حيث تقوم هذه الفئة بترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء دون وجه حق. 

واستنكر الطلبة في بيانهم لصق اسم الإسلام الحنيف قسراً بهذه الأعمال في محاولاتٍ للتّغطية على تلك الأعمال الإجرامية، موضحين أن الكويت ومنذ نشأتها بلدٌ إسلاميٌ، وعربيٌ أصيلٌ يَفهَم الإسلام بمعانيه الصحيحة ومبادئه السليمة. 

هذا الشعب واحد

وطالب رئيس الهيئة التنفيذية في اتحاد طلبة الكويت - فرع الجامعة - الكُتّاب الصحافيين وكافّة الإعلاميين بتوحيد الخطاب الإعلامي المتمثل في الوحدة الوطنية والترابط المشترك بين أبناء هذا الشعب الواحد، مؤكداً عدم خلط الأوراق والاصطياد في الماء العَكِر، والضرب بالمصلحة الوطنية عرض الحائط، واستغلال مثل هذه الأحداث الأمنية المؤسفة بقصد التكسُّب السياسي، وضرب التيار الإسلامي المعتدل المعروف منذ سنواتٍ عديدةٍ بمواقفه وأنشطته ورموزه، فمثل هذا التوجه يرفضه المجتمع الكويتي بكل فئاته وتياراته.كتب :أيمن إبراهيم 

بالتعاون مع « الخيرية » و « الكويتية» ومؤسّسات الدولة

لأول مرة. . مستشفى تلطيفي لمرضي السرطان بالكويت

تُكثِّف الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت جهودها بالتعاون مع الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان، وعدد من وزاراتِ ومؤسسات الدولة الرسمية والأهلية من أجل إنشاء مشروع مستشفى الرعاية الصحية في منطقة الصبّاح الطبية ليكون أكبر مستشفى متخصص في العناية التلطيفية على مستوى المنطقة العربية تحت رعاية كادرٍ طبيٍ متخصصٍ في المجالات المختلفة. 

ويهدف المشروع إلى خدمة المرضى الذين يصابون بالأمراض المزمنة التي تحتاج إلى رعايةٍ طبيةٍ، وملاحظةٍ مستمرةٍ، ودعمٍ نفسيٍّ وروحيٍّ لترسيخ المقوّمات الإيمانية في نفوسهم، وتخفيف العبء عن ذويهم وأسرهم، وقد تبلورت هذه الفكرة بعد اتصالات مكثفة ومشاورات بين    « د. عيد الرحمن العوضي»  رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية      و« خالد الصالح»  أمين سر الجمعية ورئيس جمعية الإصلاح  « د.السيد عبد الله المطوع » ورئيس الهيئة الخيرية السيد « يوسف الحجي».

 وقال رئيس مجلس أمناء المشروع يوسف الحجي: إنّ القائمين على الجمعية الكويتية والهيئة أدركوا معاناة المرضى من ذوي الحالات المتأخرة من آلام جسدية ومعنوية، وكذلك معاناة عائلاته مشيراً إلى أنّ المستشفى يسعى إلى توفير العناية الطبية المتخصصة للمرضى في المرحلة التلطيفية من جميع النواحي الطبية والنفسية والروحي، وتخفيف المعاناة النفسية والاجتماعية لعائلاتهم، وتخفيف العبء عن ميزانية الدولة، وذلك تعميقاً للتلاحم والتراحم بين أفراد المجتمع وفقاً لتعاليم ديننا الحنيف.

وأكّد ضرورة أن يحتضن العاملون في القطاعات الخيرية والتطوعية والاستثمارية مثل هذه المشاريع التي تخدم المرضى من ذوي الحالات المرضية المزمنة، حيث يحتاج المريض إلى مستشفى يقدم له الرعاية الطبية والإيواء الشامل وفق النظريات العلمية والمهنية والإيمانية.

 ودعا الحجيّ أهل البرّ والإحسان إلى بذل المزيد من الدعم المشروع مستشفى الرعاية الذي يتكلف إنشاؤه ٥ ملايين دينار كويتي (أكثر من ١٦مليون دولار)، ومازال بحاجةٍ إلى الكثير من الدعم والمساندة بمختلف أشكالها، مشيراً إلى أن هناك إمكانيةٌ لتسمية الأجنحة وغرف العمليات والخدمات الطبية والأقسام بأسماء المتبرعين أو والديهم أو عزيزٍ لديهم طلباً للأجر والمثوبة من الله، وتخليداً للذكرى.

 ومن ناحيته أكّد د. خالد الصالح مقرر المشروع أنّ الكويت ستكون أحد أهم المراكز المتخصصة في المنطقة العربية في العلاج التلطيفي من خلال إنشاء المستشفى الذي يستهدف أصحاب الحالات المرضية المستعصية وخاصة الأورام السرطانية، مشيراً إلى أن ثُلث المرضى المصابين بالسرطان يحتاجون إلى الخدمة التلطيفية لتحسين أوضاعهم الحياتية.

 وأضاف أنّ المبنى صُمِّم لتجمع أجواؤه العاّمة بين المنزل والمستشفى ودور الرعاية الاجتماعية، لافتاً إلى أنّ المستشفى يخدم أبناء الكويت ويحقق الرعاية اللازمة من الناحية الصحية والنفسية.

 وأشار د. الصالح إلى أنّ المساحة العامة للمشروع بلغت ٥.٦٦٠٢ متر مربع وسيضم المستشفى ۱۲۱ سريراً و ١٢ غرفة تتوافر فيها جميع وسائل الراحة، حيث يعتبر هذا المشروع سمةً من سمات الدول المتقدمة في رعاية مواطنيها من الناحية الصحية.

 وبدوره قال نائب الأمين العام للمصارف الوقفية في الأمانة العامة للأوقاف «نوري الداود»: إنّ الأمانة ستتحمل تكاليفَ بناء الدور الأرضي من المستشفى بمبلغ مليون و ٤٠٠ ألف دينار، انطلاقاً من الدور الريادي الذي تقوم به الأمانة في دعم احتياجات المجتمع والأفراد التنموية في كل المجالات الاجتماعية والصحية والدينية والتعليمية.

 وأشار الداود إلى أنّ هذا الدعم يأتي استكمالاً للدعم السابق الذي قدمته الأمانة، والذي بلغ ١٥٠ ألف دينار، وأوضح أنّ فكرة المشروع تتبلور في إيجاد مشروعٍ يوحِّد جهود مؤسسات المجتمع، بحيث يحمل صفة المستشفى الطبي، ودور الرعاية والإيواء الاجتماعي، ودور المنزل ليوفر لنزلائه الراحة الأسرية والعناية الطبية.

 ومن جانبها أعلنتْ شركة دار الاستثمار أنّها تبرعتْ بمبلغ ۲۲ ألف دينار من إجمالي زكاة أموالها المستحقة عن عام ٢٠٠٣م إلى الهيئة الخيرية، وذلك لدعم مشاريعها الخيرية والإنسانية المتنوعة وفي مقدمتها إنشاء وحدة العلاج الداخلي« رجال» إحدى وحدات مستشفى الرعاية.

 وأهاب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة دار الاستثمار      « عدنان المسلم» بالشركات الأخرى اتخاذ خطوةٍ مماثلةٍ في دعم مسيرة العمل الخيري والإنساني في البلاد، بما يحقق مبدأ التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع المسلم الكبير والممتد.

الرابط المختصر :