العنوان المجتمع المحلي العدد 1653
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 28-مايو-2005
مشاهدات 92
نشر في العدد 1653
نشر في الصفحة 8
السبت 28-مايو-2005
في مؤتمر «الوسطية منهج حياة»
المعتوق: تكاتف العالم الإسلامي شرط لمجابهة كافة أشكال التطرف
كتب: عبادة نوح
الحجي: الأمة أصبحت مشهودة بعد أن كانت شاهدة
الفلاح: الوسطية أكثر القضايا ملامسة لواقع أمتنا
البشير: ضرورة الموازنة بين غلو الإرهاب وتفريط التبعية
أكد الدكتور عبد الله المعتوق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الإسلام دين الوسطية في كل أموره وأن العالم الإسلامي يحتاج إلى إصلاح ذات البين والتعاون المجابهة التحديات المحيطة به.
وأضاف المعتوق أن سبل علاج الوضع المتأزم بالأمة الإسلامية تحتم وضع خطة مدروسة لإشاعة الأفكار الوسطية داخليًا وخارجيًا، إلى جانب وضع استراتيجية تعين الأمة على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
جاء ذلك في مؤتمر الوسطية منهج حياة الذي نظمته وزارة الأوقاف والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت في الفترة من ٢١. ۲۳ مايو الجاري، تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد.
فتن متلاطمة
وقال وزير الأوقاف في كلمته نيابة عن رئيس مجلس الوزراء: إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظل ظروف بالغة الأهمية فتن متلاطمة وأحداث متسارعة، الأمر الذي دفعنا إلى التنادي حتى لا يعمنا البلاء وتصيبنا الفتنة.
وأكد المعتوق ضرورة اتفاق دول العالم الإسلامي على سياسات تهدف إلى ترتيب شؤون البيت الإسلامي الداخلي، ومناهضة التطرف الديني والغلو والتعصب، والعمل على إشاعة ثقافة التسامح بالمعنى الإسلامي الصحيح وتنشئة الأجيال على مبادئ الوسطية السمحة.
إهانة بالغة
وأشار المعتوق إلى أهمية تقديم صورة مشرقة معتدلة عن الإسلام عن طريق آليات التواصل الحديثة، لإبراز قيم الإسلام الحقيقية ومبادئه السامية القائمة على السلام والرحمة.
من جهته، قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية يوسف الحجي: إن صلاح الأمة لن يكون إلا بما صلح به أولها أي كتاب الله وسنة الرسول ﷺ وأضاف: إن الأمة اليوم تتعرض لإهانة بالغة جراء ابتعادها عن القرآن وعدم اتخاذه دستورًا وتشريعًا، وإن الأمة أصبحت مشهودة بعدما كانت شاهدة على نظيراتها من الأمم، وذلك بسبب حالة الوهن والضعف التي دبت في جسدها. وقد آن الأوان لأن تستيقظ من غفلتها وتعود إلى أسباب قوتها. وأكد الحجي أن منهج الدعوة إلى الله يتمثل في الحكمة والموعظة الحسنة والرفق، وليس كما تراه من بعض الشباب المتحمس الذين يسلكون سبيلًا غير الذي بينه القرآن الكريم، وحدده النبي ﷺ.
وأوضح أن الإسلام يحترم المواثيق والعهود ويقوم على الاعتدال والوسطية والتيسير، لأن المغالاة والتطرف يحجبان العقل عن تقدير سوء العواقب وآثارها.
واختتم حديثه بالدعوة إلى العمل من أجل التنوير بحقيقة الإسلام وإبراز صورته الصحيحة.
من ناحيته، أكد وكيل وزارة الأوقاف د. عاد الفلاح أن الأمة في أمس الحاجة لبيان المفاهيم العامة وتحديد المضامين الكلية في دينها، وأكثر القضايا ملامسة لواقع أمتنا هي الوسطية وذلك لأنها منهج شرعي بعث به سائر الرسل -عليهم الصلاة والسلام- وخصيصة من أبرز خصائص الإسلام.
رؤية مجمعة
وأضاف أنه نتيجة غياب مفهوم واضح وصريح، قمنا بدعوة علماء الأمة على مختلف أطيافهم من أجل وضع رؤية مجمعة شاملة لمفهوم صحيح للوسطية يتوافق مع الدليل الشرعي.
وأكد الفلاح أن الوزارة حرصت كل الحرص على أن تكون الوسطية من أهم القيم الحاكمة لخطتها الاستراتيجية للخمس سنوات القادمة باعتبارها السمة الغالية للإسلام وللمجتمع الكويتي القديم في شعائره وأطروحاته الفكرية وممارساته الأخلاقية وعلاقاته المجتمعية، وأن الوزارة عززت هذا المنهج من خلال برامجها التنفيذية ومشاريعها التوعوية والإعلامية.
وأعلن أن الوزارة بصدد وضع منهجية وسطية للإفتاء تعتمد على روح الشريعة، كالأخذ بمبدأ التيسير ورفع الحرج والمشقة والخروج من الخلاف ما أمكن ومراعاة مقاصد التشريع ومقاصد السعة والمرونة في شريعتنا.
وقال الفلاح: إن الوسطية كانت وما زالت علامة فارقة وسمة مميزة وسياج أمن في تاريخ الكويت القديم والحديث.
وناشد الجميع ضرورة العمل بروح الفريق الواحد والشراكة التكاملية في ظل عصر تجري فيه المتغيرات في سرعة الضوء.
ظاهرة عالمية
أما كلمة المشاركين فقد ألقاها وزير الأوقاف السوداني د. عصام البشير، حيث أكد أن الوسطية طريق التعبد الأصيل والالتزام بموثق الله لعباده، وأن الله جعل هذه الأمة على صراط مستقيم لا اعوجاج فيه.
وذكر أن الوسطية تأتي لمجابهة الغلو بجميع أنواعه، خاصة التخدير الذي يدعو إلى تحرر الأمة من قيمها ومبادئها، مشيرًا إلى أن الغلو يعتبر ظاهرة عالمية طالت جميع الأديان والحضارات.
وشدد على ضرورة التسامح فيما بيننا، وذلك من خلال إقامة الحوارات المشتركة للتعاون وتبادل المنافع ولمواجهة كل أشكال التطرف.
وأكد البشير أن الإصلاح المطلوب يجب أن يكون نابعًا من الذات مع أخذ الفوائد من الآخرين دون الذوبان فيهم، وأن تكون عملية الإصلاح عن طريق الارتباط بالأصل والاتصال بالعصر.
ودعا إلى ترجمة شعار: الإسلام هو الحل إلى الواقع العملي لعلاج قضايانا وليس نظريًا فقط.
واختتم حديثه بتوضيح صعوبة عملية الإفتاء التي يجب عدم إباحتها للكل، وتخصيصها لمن تتوافر فيه الشروط المطلوبة.
الوسطية لازمة للفتوى
واختصت قضية الوسطية في الفتوى بقدر كبير من مناقشات اليوم الثاني للمؤتمر حيث أكد العلماء المشاركون بالمؤتمر أن الوسطية لازمة للفتوى. كما بحث العلماء الوسطية في الجهاد وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك الوسطية وعلاقتها بالحضارة الإسلامية والإنسانية.
ففي كلمته أوضح الدكتور عبد الله بن بيه، عضو المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث: أن الوسطية لازمة للفتوى، حتى لا يوقع المفتون الناس في الحرج الذي رفعه الله تعالى عن الأمة، وأن هذه الوسطية تتحقق في هذا المجال من خلال أركان أهمها معرفة واقع الناس المتغير والمتجدد.
وأضاف أن وسطية الفتوى تقتضي كذلك الإحاطة بعرف الناس مشيرًا إلى أن تباين الأعراف يجعل الفتوى متغيرة بتغير الزمان والمكان.
من جهته لفت الدكتور عبد العزيز القصار الأستاذ بجامعة الكويت إلى العقبات التي تحول دون الوسطية في الفتوى وأهمها عدم تحديد المجتهدين، وعدم معرفة الشروط اللازمة للفتوى والتي من أهمها معرفة الواقع، كما أشار إليها الإمام أحمد بن حنبل.
وتناول الدكتور خالد المذكور -أستاذ الشريعة رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بالكويت- جانب الوسطية في الجهاد.
وطالب المذكور بضرورة أن يحدد مفهوم القتال، وأوضح أن هناك أنواعًا كثيرة من الجهاد، والقتال نوع من أنواع الجهاد، وله شروط، حيث يجب عدم الإقدام عليه إلا إذا توافرت، ومن بين أنواع الجهاد تأتي أهمية الجهاد الإعلامي، بينما شدد الدكتور محمد عبد الغفار الشريف أمين عام الأمانة العامة لوزارة الأوقاف بالكويت على أنه يجب التفرقة بين مصطلح الجهاد الذي شرحه الفقهاء، ومصطلح الجهاد الذي ورد في القرآن؛ لأن الفقهاء لم يهتموا بالجهاد إلا من خلال تخصصهم، ولكن الجهاد كمصطلح قرآني أشمل بكثير من تعريف الفقهاء له، وأن الأولى الرجوع إلى مفهوم القرآن الكريم للجهاد، حتى نأخذه بوسطيته.
وسطية الحضارة
وتعرض الدكتور أحمد الراوي رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا في كلمته إلى محور وسطية الحضارة، وأوضح أن الإسلام دين الحضارة الوسطية، وأنه تعاون مع غيره من الحضارات الأخرى، مشيرًا إلى أن طبيعة العلاقة بين المسلمين وغيرهم هي التعارف.
ودعا الراوي إلى ضرورة الابتعاد عن هيمنة حضارة وثقافة واحدة على بقية الحضارات والثقافات، ولفت إلى أن التكافل هو أساس التعامل بين الحضارات.
أما الدكتور علي الأغا عميد كلية الإعلام بجامعة الجنان بلبنان فيرى أن الحديث عن الوسطية وارتباطها بالحضارة يوجب علينا أن نفهم ما يدور حولنا.
برعاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
بدء الاختبارات النهائية لحلقات تحفيظ القرآن الكريم
أعلن قسم حلقات تحفيظ القرآن الكريم بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على لسان رئيسه ناصر الكندري عن بدء الاختبارات النهائية للدورة الربيعية للعام ٢٠٠٥م لطلبة حلقات تحفيظ القرآن الكريم -بنين-بعد أن قام القسم بتوزيع جدول الاختبارات على المحافظات.
وأكد الكندري أن الاختبارات بدأت في مسجد الدولة الكبير منذ ١٧ مايو الجاري وتستمر إلى 1 يونيو القادم من بعد صلاة العصر وحتى التاسعة مساءً.
وأشاد بجهود العاملين بحلقات تحفيظ القرآن الكريم من رؤساء ومشرفين ومحفظين بالإضافة إلى العاملين بمسجد الدولة الكبير وذلك لحسن تعاونهم في كل دورة.
وشكر الكندري أولياء الأمور على حرصهم الشديد على تحفيظ أبنائهم القرآن الكريم من خلال الحلقات الموزعة على تسعة مكاتب في مختلف محافظات الكويت والذين وصل عددهم هذا العام إلى ٥٥٠٠ طالب.
وأوضح أن عملية الاختبارات انتهجت آلية متطورة لتسييرها ولتكون مريحة للجميع. وذكر أن كل طالب مشارك سوف يتم تكريمه وذلك للمرة الأولى في تاريخ دورات تحفيظ القرآن الكريم.
واختتم الكندري تصريحه بالتأكيد على حرص الوزارة على تشجيع حفظ القرآن الكريم، وحث أولياء الأمور على مشاركة أبنائهم في الحلقات القادمة.
فقيد الكويت
رئيس وأعضاء جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع يتقدمون بخالص العزاء لآل الصقر الكرام في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى عبد العزيز حمد الصقر سائلين المولى سبحانه وتعالى للفقيد الرحمة ولآل الصقر الكرام حسن العزاء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
نشاط واسع للجنة مسلمي أفريقيا على امتداد القارة السمراء
نظمت لجنة مسلمي إفريقيا بجمعية العون المباشر الكويتية عددًا من المسابقات القرآنية والأنشطة الثقافية والتربوية والرحلات الترفيهية في مناطق عملها بجمهوريتي مالاوي وزامبيا، تم خلالها توزيع الكفالات والكسوة على المشاركين من الأطفال والفتيان.
وفي جمهورية مالي «غرب إفريقيا» أعدت لجنة مسلمي إفريقيا برامج إذاعية إسلامية لتعليم المسلمين أمور دينهم والرد على الأسئلة التي يوجهونها.
وقد أذيعت هذه البرامج من محطات إذاعية في عدة مناطق في البلاد، واستمر كل برنامج شهرًا كاملًا.
وفي جمهورية إفريقيا الوسطى وزعت لجنة مسلمي إفريقيا الحجاب على الفتيات المشاركات في الخلاوي -الحلقات- القرآنية وفي جمهورية بنين شيدت لجنة مسلمي إفريقيا ۱۳۲ مسجدًا، و۱۱ مدرسة، و۹ دور للأيتام، كما كفلت ٥٠٠ يتيم ومئات الطلاب في مختلف المراحل وأنفقت ٦.٤ مليون دولار على أعمالها الخيرية في البلاد.
وقد منح رئيس جمهورية بنين وسام الاستحقاق من درجة فارس للدكتور عبد الرحمن السميط رئيس جمعية العون المباشر. وتقوم اللجنة بجهود كبيرة على امتداد القارة الإفريقية في مساعدة الأفارق على مواجهة الفقر والكوارث.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل