; المجتمع المحلي (العدد 1930) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 1930)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 11-ديسمبر-2010

مشاهدات 65

نشر في العدد 1930

نشر في الصفحة 6

السبت 11-ديسمبر-2010

نظمته جمعية الإصلاح تحت شعار القيم.. سور الأمم

مؤتمر الأخلاق يوصي بترسيخ الوعي القيمي في المؤسسات الحكومية والأهلية

كتب: محمد المسباح

●راشد الحماد: القيم هي الضمان والأمان لاستقرار المجتمع ونمائه واستقامته.

● حمود الرومي: الأخلاق والقيم أساس النهضة وحماية من التفكك والانحلال.

أصدر مؤتمر الأخلاق الرابع الذي نظمته جمعية الإصلاح الاجتماعي تحت شعار القيم.. سور الأمم أخيرا توصيات عديدة، ركزت على أهمية السعي لترسيخ الوعي القيمي في المؤسسات الحكومية والأهلية وإيجاد البيئة الحاضنة التي تتيح للمؤسسات عمل التوجيه القيمي في شرائحها المستهدفة، وذلك بتذليل السبل لأداء دورها ومهامها في خدمة المجتمع.

وطالبت الجهات المعنية بدراسة وتأصيل منظومة القيم التي تتطلبها احتياجات المجتمع الكويتي في الوقت الراهن للعمل في ضوئها وبما يتناسب مع التحديات التي أفرزتها الحياة المعاصرة.

● آليات مناسبة:

كما دعت التوصيات إلى العمل على تأهيل العاملين على التوجيه القيمي من خلال الدورات المناسبة، وتزويدهم بمحتوى واف عن أبرز القضايا المطروحة على الساحة وخلفياتها، وإيجاد الآليات المناسبة لعملية الدعوة إلى القيم النبيلة والأخلاق الفاضلة وبلورة عدد من المشاريع القائمة على تعزيز القيم على أساس دراسة حاجات المجتمع ومقاصد الشريعة، وطرحها في حلقات نقاش لإنضاجها تمهيدا لطرحها والترويج لها. بالتركيز على القضايا والظواهر الأخلاقية الإيجابية ذات التأثير العام، والانطلاق منها لتحقيق نتائج ملموسة وعملية على أرض الواقع.

وتناولت التوصيات كذلك التركيز على القيم الأسرية في المجتمع الكويتي باقتراح آليات تعزز من وجودها واستقرارها، واعتماد مبدأ الحوار بين أفرادها، وإحلال ثقافة الفضيلة بين أبناء الأسرة الواحدة، وتوطيد صلة الرحم، فضلا عن التفاعل مع قضية المرأة باعتبارها ركيزة التربية.

والاهتمام بقضايا الطفل بتبني مبادرات ترتقي باحتضانه والعناية الأخلاقية به والإسهام في تقديم قدوات تمثل القيم الفاضلة في سلوكها وسمتها؛ لتكون نماذج صالحة للتأسي بها، واقتراح منهج قيمي يسعى لتكوين شخصية قيمية يقدم المؤسسات التوجيه والإرشاد، فضلا عن تدريب نخب التوجيه والإرشاد في المجتمع الكويتي على أحدث الطرق والأساليب في تعزيز القيم لدى الجمهور في ظل التقنيات الحديثة والمتطورة.

● نقل الخبرات:

وشددت التوصيات على ضرورة التعاون والتواصل مع المراكز والمؤسسات المهتمة بالقيم داخل البلاد وخارجها؛ لإثراء التجارب ونقل الخبرات، فضلا عن ضرورة تبني الإعلام المنظومة القيم وترسيخها في المجتمع، واعتماد المقررات القيمية المعتمد تدريسها في الجامعات والمعاهد لدى المؤسسة العربية للقيم المجتمعية للعمل على تفعيل القيم واستغلال المناهج الدراسية لغرس القيم الحميدة في نفوس الطلاب وعقولهم بمختلف المراحل التعليمية، وتنفيذ البرامج المجتمعية والدراسات الميدانية التقييمية للاستفادة منها، وأخيرا توفير الدعم المالي اللازم لتنفيذ تلك التوصيات.

وكان المؤتمر قد انعقد في يومي ٣٠ نوفمبر، والأول من ديسمبر ۲۰۱۰م بالمقر الرئيس لجمعية الإصلاح بالروضة، تحت رعاية المستشار راشد الحماد نائب رئيس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي أكد في حفل الافتتاح أن الأخلاق والقيم هما الأساس السليم الذي تقوم عليه نهضة الأمم باعتبارها الدرع الواقية التي تحميها من التراجع والانهيار.

● تعاظم التحديات:

وأضاف: إن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل تسارع الأحداث وتعاظم التحديات التي يواجهها مجتمعنا، والتي تفرض علينا ألا يكون موقفنا التفرج تجاهها، وإنما الفعل والمشاركة في صياغة الحاضر وصناعة المستقبل، لافتا إلى أهمية المبادرة والمساهمة بالقدر الذي يحفظ للوطن قيمته وهويته وأن يتعزز تماسكه وتوحد لحمته بالقيم التي هي الضمان والأمان لاستقرار المجتمع ونمائه واستقامته.

وتابع قائلا: يأتي هذا المؤتمر وقد مرت أعوام على وفاة وفراق مؤسس ورئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي الشيخ عبدالله العلي المطوع (يرحمه الله ) الذي كرس حياته لتعزيز القيم وجمع الكلمة والعمل بها حتى غاب عنا، ومازالت مآثره باقية بمثل هذه الأعمال والمنجزات يرحمه الله والحقنا به مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. 

● دور محوري:

وبدوره، أكد رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي حمود الرومي، أن القيم والأخلاق هما المقياس الذي ينظم سلوك الأفراد والجماعات، وتؤدي دورا محوريا في حركة الأمم ونموها، لافتا إلى أن جمعية الإصلاح دايت من خلال مؤتمراتها بالتأكيد على أهمية الأخلاق والقيم كأساس يقوم عليه بنيان الأمم ونهضتها وحمايتها من التخلف والانحلال، مؤكدا أن ضياع القيم والأخلاق هي من عوامل انتشار الفوضى والاضطراب والتفكك والدمار، مشيرا إلى أن التاريخ يحمل الكثير من الشواهد على أن انهيار وزوال الأمم والحضارات كان بسبب انهيار القيم والأخلاق. وأوضح الرومي أن أهم عوامل انهيارنا الحضاري في الفترة الأخيرة ضعف القيم وتدهور الأخلاق نتيجة بعد الناس عن دينهم وضعف اهتمامهم بقرآنهم بفعل حملات التغريب والغزو الثقافي، ومحاولات سلخ الأمة عن دينها طوال القرون الماضية، لافتا إلى أن تلك المحاولات وإن نجحت بعض الوقت فإن الأمل موجود في المصلحين والدعاة إلى الله أفرادا وجمعيات وتجمعات للعمل الدؤوب الصد تلك المحاولات ومقاومة تلك القيم المدمرة التي بدأت تنتشر في مجتمعاتنا، وهو ما يعطى مؤشرا أن الأمة مازالت بخير، ولكنها تحتاج إلى من يأخذ بيد أبنائها وشبابها نحو قيم الإسلام وأخلاقه، وهو واجب الجمعيات والدعاة وكل قادر على النهوض بتلك الرسالة العظيمة.

وأشار إلى أن الإسلام أولى الأخلاق والقيم أهمية كبرى، وجعلها أساس بناء حضارته التي أشعت بنورها قرونا عديدة على الدنيا أجمع لتنشر الخير والنور بين ربوعها، وصدق الله العظيم حينما وصف قائد هذه الأمة رسولنا الكريم بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم)، فضلا عن آيات كثيرة وأحاديث من السنة النبوية الداعية إلى الالتزام بالقيم والعمل بها ونشرها بين الناس، من خلال نشر مبادئها التي تتمثل في صفات الصدق والأمانة، والشجاعة، والإخلاص، والولاء والإحساس بالمسؤولية، ومراعاة حق الجار والعطف على الصغير.. وغيرها من القيم الحميدة التي تضمن لأي مجتمع يتمسك بها في حياته اليومية أن تصل به لأعلى مستويات الرقي الحضاري، لافتا إلى أن الإسلام جعل الالتزام بالقيم والأخلاق مقياسا للتغيير نحو الإصلاح من خلال قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىيُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ (الرعد). وأكد الرومي أن الجمعية أولت قضية الأخلاق اهتماما كبيرا منذ نشأتها، وتكرس جهودها وبرامجها لهذا الغرض بفتح مقراتها ليل نهار لأبناء الكويت؛ لتكون محاضن تربوية رياضية واجتماعية وثقافية وإنسانية، لافتا إلى أن الدولة أميرا وحكومة لم تأل جهدا في دعم تلك الجهود ورعايتها.

●  تكريم ٣٨ شخصية:

وفي ختام حفل الافتتاح، قام رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي حمود الرومي بتكريم نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار راشد الحماد على رعايته للملتقى، ثم كرما يرافقهما رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية السابق يوسف الحجي ۳۸ شخصية مهتمة وراعية للعمل الخيري والقيمي.

وفي الجلسة الأولى للمؤتمر تحدث د. محمد البلوشي الأستاذ بجامعة الكويت وصاحب جهود استشارية في عدد من الشركات والمؤسسات الإعلامية، في محاضرة تحت عنوان محددات الخطاب الإعلامي القيمي مستعرضا تجربة منقولة من واقع الإعلام الكويتي، وربط د. البلوشي بعض المحاور التي تعتبر مكونات تقودنا إلى توطيد الخطاب الإعلامي القيمي.

وعقد المؤتمر في يومه الثاني جلستي عمل، ناقشت الجلسة الأولى كيفية بناء إستراتيجية إعلامية لتعزيز القيم، وحاضر فيها د. زهير المزيدي، بينما تناولت الجلسة الثانية القيم في الأسرة الكويتية بين الماضي والحاضر، وحاضر فيها د. عادل الزايد ليختتم بعدها المؤتمر.

قائمة بأسماء المكرمين:

الشيخ يوسف الحجي، عبد الواحد أمان. د. عبد الرحمن السميط. د. خالد المذكور. د. عجيل النشمي د. جاسم مهلهل الياسين طارق العيسى د. نادر النوري الشيخ أحمد القطان د. إبراهيم الخليفي الشيخ حمد السنان الشيخ نبيل العوضي د. عبد المحسن الخرافي الشيخ عبد الحميد البلالي د. طارق الطواري، الشيخ سلمان مندني عادل محمد الذكير. د. خالد أحمد الشلال د. محمد العوضي د. عصام الفليج، الشيخ مشاري العفاسي، د. محمد الثويني الشيخ مساعد مندني، فيصل الزامل الشيخ إبراهيم الحداد، د. عادل الزايد، صلاح محمد الغزالي عبد اللطيف العتيقي على العجمي (ركاز)، الأستاذ مسلم الزامل د. حمود القشعان، د. يوسف أحمد السند، صلاح أبا الخيل، محمد النغيمش الشيخ أحمد الدبوس، د. موسى الجويسر الشيخ خالد المجيبل، الشيخ إبراهيم الكفيف الأخت دلال التوحيد الأخت سعاد الجار الله الأخت سلوى الأيوب، الأخت خولة العتيقي..

تحت رعاية سمو الأمير وبمشاركة دولية واسعة... مؤتمر المانحين يتعهد بـ ٣,٥ مليار دولار لإعمار شرق السودان:

كتب: جمال الشرقاوي

●  تمويل ١٤٩ مشروعا تنمويًا و۲۸ مشروعا استثماريا. 

●  د. محمد الصباح: ٥٠٠ مليون دولار من الكويت وتمويل مشروع سدين بقيمة ٨٠ مليون دولار.

أعلن المؤتمر الدولي للمانحين لتنمية شرق السودان في اختتام أعماله بالكويت عن تبرع المانحين وحكومة السودان بـ ٣,٥٤٧ مليار دولار لتنمية المنطقة. وقال موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية تم تكوين آلية تضم حكومة السودان والكويت والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للإشراف على تنفيذ المشاريع التنموية في شرق السودان.

وأعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح السالم الصباح عن مساهمة الكويت بمبلغ ٥٠٠ مليون دولار في تمويل مشاريع تنموية بمنطقة شرق السودان على أن يتضمن المبلغ ٥٠ مليون دولار كمنحة لتنفيذ المشاريع الاجتماعية والبقية منها لتمويل مشاريع البنية التحتية. جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي للمانحين والمستثمرين الشرق السودان الذي استضافته الكويت خلال يومي ١ ٢ ديسمبر الجاري تحت رعاية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، وافتتحه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح. وشارك في المؤتمر ٤٢ دولة، و٣٠ منظمة إقليمية ودولية، و۷۸ منظمة مجتمع مدني و٨٤ شركة من القطاع الخاص، وتولت ٤٣ مؤسسة إعلامية عربية وأجنبية تغطية فعالياته، بينما بلغ عدد المشاركين في المؤتمر ٦٧٥ شخصًا.

●  خطوة أولى:

وكشف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح السالم الصباح أن اجتماعًا سيعقد في السودان في ديسمبر الجاري لتمويل مشروع «سدين» شرقي السودان بقيمة ٨٠ مليون دولار من خلال الصندوق الكويتي للتنمية، مؤكدًا أن مؤتمر المانحين والمستثمرين الشرق السودان يعد خطوة أولى لدعم السودان، وطالب الصباح في تصريحاته للصحفيين على هامش الجلسة الختامية لمؤتمر المانحين والمستثمرين الشرق السودان بوضع آلية تحقق ما تم الاتفاق عليه خلال المؤتمر على أرض الواقع.

ولفت إلى أن الكويت ساهمت في دعم التنمية الاجتماعية من خلال الهيئة العامة للجنوب والخليج العربي التي امتد نشاطها ليشمل جنوب السودان حيث قامت ببناء عدد من المدارس والمراكز الصحية بالإضافة إلى بناء ٢٤١ مسكنًا شعبيًا شاملة كافة المستلزمات. وأضاف: إنه بالرغم من التحديات التي واجهت السودان والمتمثلة في ارتفاع معدلات البطالة وارتفاع مستوى الفقر في ولايات شرق السودان بشكل خاص، إلا أن الكويت تقدر الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لتحقيق أهداف التنمية، والتي أثمرت الكثير من الإنجازات ما يتطلب مواصلة تقديم الدعم المطلوب لتعزيز جهود الحكومة على طريق إعادة الإعمار والتنمية.

وقال نائب الرئيس والعضو المنتدب في الصندوق السعودي للتنمية يوسف البسام إن الحكومة السعودية بدأت منذ وقت سابق من خلال مشاريع متعددة في دعم الاستثمار داخل السودان منها مشروع بورت سودان ومشروع طريق هيا كسلا، بمبلغ ۱۳۰ مليون ريال سعودي. وأوضح أن الصندوق السعودي للتنمية قام كذلك بتقديم ٢٣٣٤ مليون ريال على هيئة منح وقروض ميسرة للمساهمة في العديد من المشاريع الإنمائية ضمن قطاعات التنمية المختلفة، بالإضافة إلى تقديم تمويل وضمان الصادرات السعودية إلى السودان بقيمة تجاوزت ١٥٠٠ مليون ريال وقال مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الذي أعلن البيان الختامي للمؤتمر: إن حجم المساهمات والالتزامات المالية في المؤتمر بلغ ٣,٥٤٧ مليار دولار مشيرا إلى أن المبلغ الإجمالي سيوجه لتمويل ١٤٩ مشروعًا تنمويًا في قطاعات دعم السلام والبنى التحتية، و۲۸ مشروعًا استثماريًا في قطاعات الزراعة والثروة السمكية والتطوير العقاري في تلك المنطقة. وأكد البيان الختامي أن معظم الدول والمؤسسات التمويلية الإقليمية والوطنية والدولية قامت بالإدلاء ببيانات عبرت بمجملها عن تعاضد الجميع مع تنمية وازدهار منطقة شرقي السودان.

●  آلية للمتابعة:

وأشار إلى ما أعلنه ملتقى المنظمات غير الحكومية عن قيام المنظمات الخليجية المشاركة فيه بإنشاء صندوق للعمل الخيري في شرقي السودان برأسمال قدره ۱۰۰ مليون دولار، كما اتفق المؤتمرون على أهمية النظر بإنشاء آلية لمتابعة وتنفيذ القرارات الصادرة عن المؤتمر، ومتابعة أخبار ونوعية المشاركات الإضافية التي سيعلن عنها لاحقا. وأعرب البيان الختامي عن عميق شكر وتقدير المشاركين في المؤتمر وامتنانهم لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وحكومة وشعب الكويت لاستضافة وتنظيم المؤتمر، والجهد الكبير في إعداده وتنظيمه ما ساهم في نجاحه وتحقيق أهدافه المرجوة.

يذكر أن الحكومة السودانية كانت قد وقعت في أكتوبر ۲۰۰٦م بالعاصمة الإريترية أسمرة اتفاق سلام مع متمردي جبهة الشرق، وضع حدا لعقد من الحرب في هذه المنطقة الفقيرة والإستراتيجية، ونص الاتفاق على إعادة بناء المنطقة.

ويضم إقليم شرق السودان ثلاث ولايات هي القضارف، وكسلا، والبحر الأحمر، وتبلغ مساحته ٣٣٠ ألف كلم مربع ويقطنه أربعة ملايين نسمة..

تصحيح:

في مقال الأستاذ سيد قطب يرحمه الله المنشور بالعدد رقم ۱۹۲۸ تحت عنوان ضريبة الذل بالصفحة ۲۱ حدث خطأ مطبعي أدى إلى تشويه الآية القرآنية رقم ٢٢ من سورة المائدة وصحة الآية هي: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (المائدة 22).

البنك الإسلامي للتنمية يرصد ٢٥٠ مليون دولار:

شهدت الجلسة الختامية كلمة لرئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية د. أحمد محمد علي قال فيها، إن البنك يشهد علاقات قوية مع السودان، لافتًا إلى أن البنك ظل شريكًا تنمويًا لهذا البلد في سنين جفت فيها مصادر التمويل.

وبين أن البنك الإسلامي قام بتمويل عشرات المشروعات الحيوية والعمليات التجارية بمبلغ يصل لـ ٢٠٦ مليار دولار شملت عمليات تمويل وائتمان الواردات والصادرات، وضمان الاستثمار وتمويل مشروعات تنموية واستثمارية للقطاعين العام والخاص في مجالات الصناعة والكهرباء والاتصالات والري والزراعة والمياه مع التركيز على التعليم والصحة. وأكد أن البنك رصد ٢٥٠ مليون دولار لتطوير العمل في ولايات شرق السودان خلال المرحلة القادمة.

وأضاف: إنه على الرغم من الخيرات والموارد الطبيعية التي تزخر بها مناطق السودان، إلا أن الظروف البيئية والطبيعية أحالت هذا الجزء من السودان فصيرته من أكثر المناطق فقرا وأكثرها حاجة للدعم والمساندة، والتدخل السريع في مجالات تمويل مشاريع التنمية، خاصة قطاع الزراعة والأمن الغذائي وقطاع الثروة الحيوانية والطرق والكهرباء والمياه وقطاع التعليم والصحة، وخلق فرص العمل للشباب.

وأكد أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمؤسساتها المختلفة ملتزمة بتقديم ما في استطاعتها من دعم ومساندة للسودان، وخاصة بما ينعكس إيجابيًا على تطوير التنمية الاجتماعية والاقتصادية في ولايات شرق السودان. وأوضح أن مشاريع البنك في شرق السودان شملت تشييد مار بورت سودان، وحصاد المياه بالقضارف، ومحطة مياه مدينة القضارف، ومستشفى كسلا، وخط تمويل للبنك الزراعي السوداني ومدارس بالقضارف وكسلا بمجموع يناهز ١١٥,٤ مليون دولار، لافتًا إلى أن ولايات شرق السودان تستفيد من مشاريع على المستوى الوطني على غرار مشروع التمويل الدقيق الذي يموله البنك الإسلامي للتنمية بالتعاون مع بنك السودان بمبلغ ١٥ مليون دولار.

الوطن.. هو الخاسر الأكبر!!

خالد سليمان بورسلي

أعجبتني هذه الأسطر من مقدمة الشهيد سيد قطب لكتاب، ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين، لأبي الحسن علي الحسني الندوي، حيث كتب سيد قطب ما أحوج المسلمين اليوم إلى من يرد عليهم إيمانهم بأنفسهم وثقتهم بماضيهم ورجاءهم في مستقبلهم، وما أحوجهم لمن يرد عليهم إيمانهم بهذا الدين الذين يحملون اسمه ويجهلون كنهه، ويأخذونه بالوراثة أكثر مما يتخذونه بالمعرفة... نعم وقفت كثيرا عند هذه الكلمات، وتأملت فيما تشتمل عليه من معان ومفاهيم وقيم تحتاج الشروح وتفصيل وأمثلة...

هذا ما سطره قلم سيد قطب يرحمه الله لكتاب الندوي، فليسمح لي الأستاذ سيد. يرحمه الله أن أقتبس منه هذا التعبير وهذه الكلمات ما أحوج الكويتيين اليوم إلى من يرد عليهم إيمانهم بأنفسهم وثقتهم بوطنهم ورجاءهم في مستقبلهم، وما أحوجهم لمن يرد عليهم إيمانهم بهذا الوطن الذي ينتمون إليه ويحملون اسمه ويجهلون قيمته، ويأخذونه بالوراثة أكثر مما يتخذونه بالمعرفة. هذا ينطبق على كل أوطان المسلمين من مشرقها إلى مغربها العربية، وغير العربية وللأسف الكل يتغنى للوطن وحب الوطن ولكن يجهلون كيف يخلصون لأوطانهم وثبت عبر الأحداث والتاريخ أن الإسلاميين هم الأكثر إخلاصا لأوطانهم لذلك تسعى الأنظمة الحاكمة وبتأييد من الدول الكبرى لإقصاء الإسلاميين من الساحة السياسية المحلية في كل قطر وكل دولة، ففي الكويت تم إقصاء التيار الإسلامي المعتدل حدس على وجه التحديد، فانتشر عندنا الفساد حتى وصل للأغذية وزادت معدلات الجريمة والرشاوى، وأصبح الخطاب الإعلامي متدنيا جدا وسوقيا.... وصار عندنا سجين رأي محمد عبد القادر الجاسم... وغيرها من مظاهر الفساد والظلم والتعسف والإسفاف في اللغة والخطاب والعنف والتطاول على القانون ورجال القانون والقضاء.. وغيرها من مظاهر التخلف.. وهكذا في مصر تم إقصاء الإخوان، وباقي المستقلين والمعتدلين ما جعل الوضع هناك في ترد مستمر، وكذا في العراق تم إقصاء الصوت الإسلامي المعتدل المخلص لوطنه ما جعلهم في نفق مظلم... وكثيرة هي الأمثلة في باقي الأقطار والدول. فهل يحق لنا أن نغير عنوان الكتاب فنقول ماذا خسرت الدول الإسلامية بإقصاء الإسلاميين؟ حتما ستكون الإجابة مؤسفة جدا!!

الرابط المختصر :