العنوان المجتمع المحلي- العدد 709
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1985
مشاهدات 91
نشر في العدد 709
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 19-مارس-1985
هوامش:
- تبدأ لجان مسابقة حفظ القرآن الكريم لطلاب وطالبات المدارس المتوسطة والثانوية أعمالها اعتبارًا من يوم السبت ١٦/ ٣/ ١٩٨٥، وقد تشكلت للمسابقة (١٦) لجنة من موجهي التربية الإسلامية والمدرسين الأوائل، حتى يوم الثلاثاء ٢٦ مارس الحالي.
- تحت رعاية رئيس الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة عبد الله فراج الغانم احتفل صباح يوم الثلاثاء ١٢/ ٣/ ٨٥ بتخريج الدفعة السابعة لدورة التعبئة المتقدمة لعدد من ضباط الجيش، ويبلغ عدد المشاركين بهذه الدورة (۳۱) ضابطًا.
- أكد مدير الإدارة العامة لشئون الهجرة في وزارة الداخلية العميد خالد المنيس أن جهات الاختصاص تعمل على دراسة قانون الإقامة ليلائم في نصوصه المستجدات التي ترتبت على إعادة تنظيم أجهزة الإدارة، ومن ثم سد الثغرات التي كشفت عنها تطبيقات القانون الحالي.
- كشفت واقعة ضبط نوخذة وبحارين كانوا يقلون (٤٠) متسللًا إیرانیًا حاولوا دخول البلاد بصورة غير مشروعة، ترى ألا يدعو ذلك إلى تشديد الرقابة على سواحلنا بصورة أكبر؟
بيان من مجلس الوزراء حول الحرب العراقية الإيرانية:
دعت الكويت يوم الأحد ١٧/ ٣/ ١٩٨٥ إلى وقف إطلاق النار بين العراق وإيران، وأعربت عن أسفها وألمها البالغين للتطورات الأخيرة في الحرب العراقية الإيرانية، وجاءت الدعوة في بيان أصدره مجلس الوزراء حول هذه الحرب عقب اجتماعه الأسبوعي الذي عقد يوم الأحد الماضي وجاء فيه:
«تابعت الكويت بألم وأسى بالغين التطورات الأخيرة والخطيرة في الحرب الدائرة بين جارتيها المسلمتين العراق وإيران، فعلاوة على فداحة ما تسبب به التصعيد الأخير لهذه الحرب من خسائر كبيرة للبلدين المسلمين وشعبيهما، فإن مسار هذه الحرب ينذر بما هو أسوأ بالنسبة للبلدين المتحاربين وبقية دول وشعوب هذه المنطقة، بل وللعالم أجمع ما لم يتم احتواء التوجهات الخطيرة الحالية لهذه الحرب تمهيدًا لبذل جهود مضاعفة من قبل المجتمع الدولي للتوصل إلى نهاية قريبة لها».
وجاء فيه كذلك: «وعلى ضوء القناعة المطلقة للكويت بأنه ليست هناك مشاكل غير قابلة للحل بين العراق وإيران، وعلى ضوء ما ينطوي عليه استمرار هذه الحرب من احتمالات خطيرة بالنسبة للجميع، فإن الكويت تدعو للعمل على وقف إطلاق النار بين البلدين المتحاربين، ومباشرة التفاوض لإيجاد الحل العادل للجوانب المختلفة لهذه الحرب على أساس من القرارات الدولية المتخذة بهذا الخصوص، وفي مقدمتها قرارات منظمة المؤتمر الإسلامي، ومنظمة الأمم المتحدة بهذا الخصوص».
حتى لا يكون أسبوع المرور الخليجي شكليًا:
في إطار استعدادات وزارة الداخلية الجارية لإقامة أسبوع المرور الخليجي ألقى د. حمد الصقير رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي محاضرة بعنوان: إسعاف المصابين في حوادث المرور، وصرح مصدر بالوزارة أن إقامة أسبوع المرور الخليجي هو تجسيد أحد خطوات التعاون بين دول مجلس التعاون وتحقيق التوصيات والقرارات التي اتخذها وزراء الداخلية ومدراء المرور بدول المجلس.
وستقوم الوزارة بإعداد حملة إعلامية مكثفة عن طريق وسائل الإعلام المختلفة تتضمن الإحصاءات والدراسات المرورية، والملصقات والكتيبات الإرشادية، وستشارك الإذاعة والتلفزيون بمجموعة من البرامج المرورية، والأغاني، والتمثيليات التي تدور حول التوعية المرورية للجمهور.
ولا شك أن فكرة إقامة الأسبوع جيدة لزيادة الوعي المروري لدى الجمهور، لكن الأمر لا يقتصر على ذلك؛ فرفع كفاءة شرطة المرور شيء ضروري بإقامة الدورات لهم، والتعاون الدائم بين إدارات المرور في دول المجلس، وتوحيد عقوبات رادعة للمخالفين لتقليل كوارث المرور، والتي تزداد كل عام؛ حيث أوضحت إحصائية هذا العام في الكويت عن وفاة (٢٩٦) شخصًا، وإصابة (٢١١٤) آخرين، كانت إصابة (٧١٥) منهم بليغة، وهذا أمر خطير ينبغي تداركه بصورة أكثر جدية.
عزيزي.
مراقب برامج إذاعة الكويت:
لا يخفى عليك ما لأهمية الإعلام (إذاعة وتلفزيون) من دور كبير في التأثير على الناس من مستمعين ومشاهدين، فلهذا أتمنى عدم اختيار البرامج والقصص والمسرحيات الإذاعية من الشوائب التي لا تعود علينا بالفائدة.
وعجبًا لبرنامج يوم الجمعة ١٥ مارس ٨٥ بعد الساعة الرابعة؛ إذ أفاجأ بعنوان التمثيلية (أرسطو أوناسيس) من هو هذا الرجل يوناني الجنسية؟ ملياردير، كيف جمع ثروته؟ ومن هي عائلته؟ ما أهمية قصة هذا المليونير على شعب الكويت؟ وما هي الفائدة من إذاعتها؟ وما هو الهدف السامي منها؟
لماذا لا نستمع إلى تاريخنا الإسلامي، إلى قصص حياة الصحابة -رضوان الله عليهم-، إلى سيرة الخلفاء الراشدين، أو تاريخ الدولة الأموية، أو الدولة العباسية، أو مواقف رجالات الدعوة الإسلامية، هل المصادر لديك شحيحة؟
إذا لم يكن ذلك فتاريخنا الإسلامي إلى الآن ما زال جزء منه مجهولًا، رجالات الحركة الوطنية التي تصدت للاستعمار الإنكليزي الفرنسي آنذاك، وإن لم يكن ذلك فتاريخ الكويت حافل بالشخصيات الدينية والعلمية والأدبية، أتمنى أن يرتقي أداء البرامج إلى الأعلى، وأن يبني لا أن يهدم.
أبو حسن.
السعدون: ندرس إمكانية عقد الجلسات المسائية:
قال رئيس مجلس الأمة النائب أحمد السعدون بأن الشعبة البرلمانية لمجلس الأمة عرضت من حيث المبدأ موضوع عقد جلسات المجلس في المساء؛ وذلك للتعرف على التوجهات، واتضح أن هناك تباينًا في الرأي حول الموضوع، واتفق بشكل مبدئي وأولي أن يجري الاتصال بين الإخوة الأعضاء لتقرير استمرار الوضع الحالي للجلسات الصباحية، أو جعلها جلسات مسائية.
وردًا على سؤال حول وجهة نظر الحكومة من الجلسات المسائية قال السعدون: إن الحكومة قد تحفظت من حيث المبدأ، إلا أن تحفظها لم يكن تحفظًا قطعيًا، وأن الحكومة سوف تدرس الأمر.
الإعدام لشرطي مرور كويتي:
قضت محكمة الجنايات يوم الثلاثاء الموافق ١٢/ ٣/ ٨٥ بإعدام شرطي مرور؛ كان قد قام باستدراج صديق له بمنطقة خيطان، وأجهز على حياته بأربع رصاصات من مسدسه، ثم قام بإحراق سيارته وبداخلها جثة القتيل لإخفاء معالم الجريمة.
ولا شك أن مثل هذا الحكم الرادع والذي يصدر حتى على من يكون في موقع الأمن والمسؤولية سيكون رادعًا لأولئك الذين يظنون أنهم يفلتون من حكم العدالة ونيل جزائهم وعقابهم على ما اقترفوه ضد الأبرياء.
أقلام صحفية تدعو إلى إباحة الخمور:
كتبت بعض الأقلام الصحفية في الأسبوع الماضي كتابات تدعو المجلس الجديد إلى السماح بشرب الخمور والمشروبات الروحية كما سمتها، وتطالب بإلغاء قانون منع السفارات من استيراد الخمور.
والملاحظ أن تلك الأقلام كانت هي نفس الأقلام الصحفية التي شنت حملة شعواء على الإسلاميين والتيار الإسلامي، كما أنها نفس الأقلام التي وقفت مؤيدة لعناصر اليسار خلال الانتخابات النيابية للمجلس الجديد.
فهل الذي وجهها إلى حرب الإسلاميين هو نفسه الذي طلب منها تأييد اليسار وهو الذي يوجهها للمطالبة بعودة الخمور؟
بداية ساخنة:
يبدو أن مجلس الأمة الجديد سيتعقب آثار أزمة سوق المناخ في بداية أعماله؛ حيث بادر النائب خالد العجران بتقديم سؤال برلماني إلى وزير المالية والاقتصاد، طلب فيه تزويده بكشف تفصيلي بأسماء من استفادوا من صندوق صغار المستثمرين وعدد المبالغ التي استلمها كل منهم من تاريخ إنشاء الصندوق حتى الآن، كما تقدم نائب آخر وهو سامي المنيس بسؤال آخر لإفادته بعدد القضايا التي صدرت فيها أحكام من هيئة التحكيم، وعن الإجراءات التي اُتخذت بشأنها من إدارة التنفيذ، وعن القضايا التي صدرت فيها أحكام من الهيئة ولم تنفذ، وأسباب عدم التنفيذ، ومن هم الأشخاص المحكوم عليهم والمحكوم لهم والمبالغ المشمولة بكل حكم.
وجدير بالذكر أن المجلس السابق قد ألزم الحكومة بتقديم تقرير عن إجراءات الهيئة دوريًا بشأن أزمة المناخ والمتورطين فيها، فهل ينطبق هذا الأمر على المجلس الحالي؟
موعظة للمؤمنين: أوقفوا حرب الخليج:
حزنت لمنظر الدماء والأشلاء والأسرى، ووددت لو التحم الجندي العراقي والإيراني في خندق واحد أمام العدو في لبنان.
إن حرب الخليج لا تقف إلا بتنازلات كثيرة من جميع الأطراف المتضررة بشريًا وماديًا ومعنويًا، والثمن سيكون باهظًا جدًا، ولكنه الأسلم، وقبل السعي في دفع هذا الثمن الغالي علينا جميعًا أن نحيط بلعبة الدول المستفيدة اقتصاديًا وسياسيًا من هذه الحرب، وإلا لن تستطيع السيطرة على حريقها، فرياح الشمال تزيد في الاشتعال، وتجاوز الدمار خط النار، وانصب على عجائز ركع، وأطفال رضع لا ذنب لهم، أوقفوا حرب الخليج بأي ثمن، وإلا سيأتي يوم لا نأمن فيه على أرضنا وعرضنا، ولا نجد فيه ثمن الرغيف؛ فالقلوب المجروحة لا يشفيها إلا الثأر.
الشيخ أحمد القطان.
صدق، أو لا تصدق:
- بعد التطورات الخطيرة في الحرب العراقية الإيرانية، واستمرار قصف البصرة، كانت آخر قنصلية تغلق أبوابها هي القنصلية الكويتية بعد أن تم إخلاء المدينة من جميع سكانها.
- نقل أن أحد الوزراء السابقين مثل أمام المحكمة لسماع أقواله في قضية شيك بدون رصيد قيمته (٦٥) ألف دينار، وقد أوضح الوزير السابق أمام المحكمة أنه شريك في إحدى المؤسسات مع أحد المتهمين في القضية.
- قدم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للهند حتى شهر ديسمبر من العام الماضي معونات اقتصادية بحوالي (237,90) مليون دولار في الوقت الذي يحتاج المسلمون في أفريقيا وأسيا إلى مثل هذه الأموال.
- أقيم حفل لتكريم خريجي إحدى الكليات العلمية في فندق شيراتون لم تنظمه إدارة الجامعة أو أية جهة طلابية شرعية، وقد حضر الحفل بعض النواب السابقين والحاليين من المحسوبين على تيار معين في الجامعة والساحة السياسية، وبعض الدكاترة، فما المصلحة يا ترى؟
قال بعضهم:
الخطباء المتطوعون:
قال بعضهم في زاوية من الزوايا موجهًا كلامه لوزير الأوقاف الجديد «ما يحدث بين فترة وأخرى على منابر بعض المساجد من أمور ظاهرها الإصلاح، وباطنها إفساد عقول الشبيبة، وتشتيت شملهم بما لا يخدم هذا الوطن ومن عليه، وعلى الرغم من التحذيرات التي تكررها وزارة الأوقاف على الأئمة وخصوصًا بعض الذين يتطوعون للخطابة أيام الجمع بضرورة الالتزام بالنهج الذي يجمع شمل المسلمين، ويبصرهم بأمور الدين والدنيا،» انتهى.
تألمت عند قراءة هذا الكلام وسبب تألمي أن هذا الكلام يخرج من مسلم من هذه الأمة الإسلامية الكبيرة، ولأن الكلام موجه ضد فئة من المجتمع لها أكبر الأثر في إصلاح الأمة، وجمع الكلمة، وتعليم الدين، ونشر الوعي، ورأب الصدع بين طبقات المجتمع.
قرأت هذا الكلام وتذكرت حادثة الخطيب الصاعقة وسلطان العلماء في العصر الأيوبي «العز بن عبد السلام» عندما أفتى بتحريم بيع السلاح على الإفرنجة، فغضب لذلك السلطان الخائن، فأقصاه من منصبه وسجنه في خيمة قرب خيمته، واستدعى قادة الإفرنجة وكان وقتها قد شغل العز بن عبد السلام وقته بقيام الليل، وقراءة القرآن، فقال السلطان لقادة الإفرنجة، هل تعرفون من صاحب هذا الصوت؟ قالوا: لا، قال: هذا الذي سجنته من أجلكم عندما أفتى بتحريم بيع السلاح عليكم، فردوا عليه: لو كان هذا عندنا لغسلنا رجليه ولشربنا مرقة الماء، هكذا كان يقدر أعداؤنا صاحب الكلمة الحرة، وعالم الدين، بينما نحن ليس لنا إلا التضييق على العلماء، والاستهزاء بهم.
هذا لا يعني أننا نقر السب والشتائم والتجريح، وتشتيت الشمل من الخطيب أو غيره، ولكن المؤلم أن يُقال عن هؤلاء المتطوعين إنهم يقولون «أمور ظاهرها الإصلاح، وباطنها إفساد عقول الشبيبة، وتشتيت شملهم»، وإذا كان هذا صحيحًا، فماذا يفسر ظاهرة استقطاب الخطباء المتطوعين لآلآف المواطنين مقارنة بغيرهم من غير المتطوعين، حتى أنك لا تجد لك مكانًا إلا خارج المسجد إذا لم تبكر بالحضور لهم؟ هل كل الذين يحضرون بلا عقول، وبلا وعي، وبلا إحساس بالأمور التي ظاهرها الإصلاح، وباطنها الفساد عقول الشبيبة؟ وبماذا تفسر ظاهرة انتشار الأشرطة أيضًا للخطباء المتطوعين في أنحاء العالم ولا أقول الكويت؟ حتى أنني التقيت خلال سفري بالخارج بكثير من الجنسيات العربية التي تشيد بالسلطة التنفيذية لتوفيرها هذا الجو من الحرية التي لا توجد في بلد آخر، وذلك بسبب سماعهم لهذه الأشرطة، وبماذا تفسر ظاهرة إقلاع الكثير من المدمنين على المخدرات والعاقين لوالديهم والمجرمين بأنواع الجرائم عن فسادهم عند سماعهم لهؤلاء الخطباء المتطوعين؟ وبماذا تفسر ظاهرة انتشار الحجاب الإسلامي بسبب سماعهن لهؤلاء الخطباء المتطوعين؟ أكل هذه الظواهر تدل على أن هؤلاء الخطباء المتطوعين المظلومين ينشرون فساد العقول أم إصلاحها؟ أنصفونا معاشر النقاد.
عبد الحميد البلالي.
الخرافي: المناخ ليس وحده سبب الأزمة:
قال وزير المالية والاقتصاد جاسم الخرافي في لقاء مع مجلة «كل العرب»: «إن عوامل كثيرة تسببت في الأزمة الاقتصادية التي مرت بها الكويت، وهناك من يعتقد خاطئًا بأن سوق المناخ هو السبب الرئيسي في الأزمة».
وأضاف: «أنا شخصيًا لا أعتقد أن أزمة المناخ هي الأزمة الرئيسة، كان هناك عوامل كثيرة، وأهمها عدم وجود ترابط أو خطة واضحة أمام الركود الاقتصادي، وإيجاد تصور واضح للمستقبل، وقال إن هناك أيضًا أمورًا يمكن معالجتها، وأخرى لا يمكن معالجتها؛ لأنها خارجة عن إرادتنا مثل الحرب العراقية الإيرانية، ولا شك أنها سببت نوعًا من الركود الاقتصادي، ولا يمكن معالجتها من قبلنا من الناحية الاقتصادية، ولكن يمكننا أن نضع البدائل لها بحيث إننا نخفف من الضغوط».
ودعا إلى إيجاد تنسيق أوسع بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتقوية وربط النواحي الاقتصادية بين هذه الدول.
رسالة إلى الشيخ القطان:
الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد بن عبد الله، الذي بعثه الله لهذه الأمة؛ فكانت خير أمة أخرجت للناس، شعارها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعملها في الدنيا هو تأدية رسالة ربها على أكمل وجه كما جاء بها الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
وبعد، فلقد سعدنا بك يا شيخنا الجليل أيما سعادة، وفرحنا بصوتك أيما فرح، كما فرح إخوانك وأحباؤك في الله بعودتك إلى منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا أجد كلمات تليق بمكانتك الرفيعة في القلوب إلا أن أعبر لك عن مشاعري وفرحتي وسعادتي وكل المحبين في الله ولشخصك الكريم؛ فأنت لا تحتاج مني أو من غيري إلى ثناء فأهلًا بك رجلًا ناصحًا، تبعث في النفس الطمأنينة والصفاء، ولا أريد أن أطيل عليك يا أبا عبد الله، وإنني أسأل الله أن يجمعنا وإياك على منابر من نور، وأن تكون من الذين قال الله فيهم:
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ (الحاقة: ٢٤).
وأسأل الله أن يعينك على أداء هذه الرسالة، والله يحفظك ويرعاك، ودمتم سالمًا وذخرًا للإسلام والمسلمين.
أخوك المذيع: عبد العزيز شهاب.
النائب الجوعان يقترح أول مشروع لتقنين التخطيط:
قام النائب حمد الجوعان إلى رئيس مجلس الأمة اقتراحًا منه بمشروع قانون بشأن التخطيط الاقتصادي والاجتماعي، وإنشاء مجلس أعلى للتخطيط يرأسه رئيس مجلس الوزراء.
وهذا المشروع يعتبر أول بادرة لمحاولة تقنين التخطيط في الكويت؛ حيث خلا الدستور الكويتي من الإشارة إلى خطة التنمية، أو إلى وجوب صدورها بقانون.
ويتكون القانون المقترح من (١٦) مادة، ويقضي بوضع خطة قومية شاملة طويلة الأجل للنهوض بالجانب الاقتصادي والاجتماعي للدولة، مع تحديد أهداف الخطة ومدتها، كما تضمن القانون اقتراحًا بتشكيل مجلس أعلى للتخطيط يضطلع بالمشاركة في رسم السياسة الاقتصادية والاجتماعية، وذلك باقتراح خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ونص القانون المقترح على أن تتولى وزارة التخطيط إعداد مشروع الإطار العام لخطة التنمية الطويلة والمتوسطة الأجل، وأن ترسل الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة عن طريق الوزراء المختصين إلى وزارة التخطيط مشروعات خططها التي تحقق الأهداف المحددة لكل قطاع، وأيضًا أوجب المشروع أن تعرض الخطة على مجلس الأمة على وجه الاستعجال.
وقد كانت هذه القضية موضع اهتمام النائب الجوعان إبان الانتخابات ومدار حديثه ومناقشاته، ونعتقد أن مثل هذا المشروع سيحقق نفعًا كبيرًا للبلاد، ويحفظ كثيرًا من مواردها.
من المسؤول عن التغييرات الكبيرة في الإدارات الحكومية:
في حديث له مع جريدة «الرأي العام» أجاب وزير التربية الدكتور حسن الإبراهيم عن وجهة نظره حيال التراكمات السابقة، والمشكلات التي تعاني الوزارة وجامعة الكويت بعد أن تولى الوزير المنصب الجديد، جاء على لسان الوزير ما يلي:
قد تكون سياستي مختلفة عن الماضي، إنما كل عمل يقوم به إنسان يجب أن يقف وقفة تأمل وتمحيص بعد فترة معينة من الزمن، وهذا في الواقع لا ينطبق على وزارة التربية بمفردها، وعلى مسيرة التعليم في الكويت، إنما ينطبق على وظائف ومهام أخرى تعني بها مؤسسات مختلفة في بلدنا الكويت، لا شك أن إجابة وزير التربية لها أبعاد أخرى نلخصها في هاتين الملاحظتين:
أولًا- الخطة العامة التي من خلالها تعمل الوزارة، هل هي مكملة للخطط السابقة التي سارت عليها الوزارة؟ أم أنها خطة عمل جديدة ليس لها علاقة بالخطط السابقة؟
ثانيًا- الأخطاء والتجاوزات المتوقع حدوثها من المسؤول عنها؟ هل نحاسب السابقين الذين كانوا موجودين أثناء هذه الأخطاء والتجاوزات؟ أم نحاسب الجدد الذين لا علاقة لهم بما حدث سابقًا؟
نورد هذه الملاحظات والتساؤلات لعلنا نجد الإجابات الناجعة لها.
كلمة في الوجه.
ما موقف صحافتنا الآن؟
عندما بدأ السودان بتطبيق الشريعة الإسلامية فرح المسلمون الغيورون على دينهم وإسلامهم بهذه الخطوة؛ لأن الكل يريد أن يحكم من خلال شرع الله -عز وجل- ومنهج رسوله العظيم -صلى الله عليه وسلم-، وتلك أمنية تراود كل فرد محب ومخلص لدينه ولأمته.
لكن الغرابة والعجيب في ذلك أنه ما أن شرع السودان بتطبيق الشريعة الإسلامية؛ إلا وتكالبت قوى بعض الصحف المحلية والعالمية بالتصدي بكل قوة وبما أوتوا ضد هذا العمل، فكانت المقالات المتهكمة والرسومات الكاريكاتيرية الساخرة والهازئة بتطبيق الحدود، وكان ذلك الكم الكبير من المقالات المتصلة والتي تهاجم السودان، وتهاجم تلك الخطوة التي أقدم عليها.
والآن وبعد أن اعتقل النظام السوداني «الإخوان المسلمين»، وزج بقادتهم ورموزهم بالسجون، وجدنا أن الأقلام جفت، والحناجر سكتت، والمقالات توقفت، وانعكست الآية، وأصبح الهجوم على «الإخوان المسلمين»، ووصفوهم بأنهم يحاولون الانقلاب على نظام «نميري»، وأنهم دعاة عنف ودعاة ثورة... إلخ.
وانقلب هجومهم من نقد نظام «نميري» إلى الهجوم والتشفي من «الإخوان المسلمين»، حتى أن إحدى الصحف اليومية والتي تدعي أنها تنتهج الديمقراطية لم تشر لا من قريب ولا من بعيد إلى الزيارة التي قام بها نائب الرئيس الأميركي «بوش»، والتي سبقت قرار اعتقال الإخوان بيومين.
إن العلاقة بين الإخوان المسلمين في السودان بدأت مع نميري منذ سنة ١٩٧٦؛ أي أكثر من (١٠) سنوات، فلماذا أصبحوا انقلابيين بقدرة قادر وبعد زيارة نائب الرئيس الأميركي؟ إن هذه التهمة قديمة ضد الإسلاميين، وأول من بدأها عبد الناصر والذين جاؤوا من بعده، وإننا نتساءل هل الهجوم الذي كانت تقوم به بعض تلك الصحف كان ضد سياسة نظام «نميري»؟ أم كان ضد تطبيق الشريعة الإسلامية فقط؟
وهل كان هجوم صحافتنا ضد سياسة «نميري» والتي قالوا عنها بأنه ساعد يهود «الفلاشة» بنقلهم إلى إسرائيل؟ أم ضد ماذا؟، فالنظام السوداني لم يتخل عن سياسته السابقة أبدًا، ولكنه تخلى عن الإخوان فقط، و«نميري» هو نميري الذي تحدثوا عنه ولم يختلف عما سبق سوى اعتقاله للإخوان.
مجرد سؤال نطرحه لصحافتنا التي تدعي الحياد والموضوعية في مقالاتها وما تنشر: هل اختلفت سياسة صحافتنا تجاه «نميري» الآن؟ أم أنها لا زالت كما كانت عندما طبق الشريعة الإسلامية؟
عبد الرزاق شمس الدين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل