العنوان المجتمع المحلي: العدد 939
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-أكتوبر-1989
مشاهدات 74
نشر في العدد 939
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 31-أكتوبر-1989
تحيُّز.. من أول
لحظة:
لا ندري كيف
نفسر انحياز وزارة الإعلام في قضية «هذا سيفوه»، ولا ندري كيف نعلل تصرفاتها
وسلوكها... فمنذ أن ثار الرأي العام الكويتي على المسرحية وبدأ في الهجوم عليها
ونقدها، ووزارة الإعلام تأخذ الجانب المنحاز للمسرحية.. فقد منعت الكتابة ضد
المسرحية ردحًا من الزمن... وصارت تضع كافة التبريرات لذلك... ثم بعد ذلك أعطت
للمتهمين من العاملين في المسرحية الفرصة لمخاطبة الجمهور من خلال الصحافة
والإذاعة والتلفزيون وتفنيد الهجوم والدفاع عن المسرحية... وحينها كتبنا نستغرب
هذا الانحياز... وتعود وزارة الإعلام لانحيازها من جديد إذ تسمح في الأسبوع الماضي
بنشر التحقيقات مع المتهمين التي استمعت فيها النيابة لأقوال المتهمين الذين
دافعوا عن أنفسهم... كما سمحت بنشر نص الجلسة الأولى من المحاكمة التي استمع فيها
القضاء إلى أقوال المتهمين التي تدفع التهمة... ولكن وزارة الإعلام تعود لتمنع نشر
نص الجلسة الثانية التي استمع فيها القضاة إلى أقوال الشهود والتي تدين المتهمين
بشكل واضح، خاصة أن الشهادة جاءت من أحد أبطال المسرحية... إننا لا ندري كيف نفسر
انحياز وزارة الإعلام ونتساءل: هل «هذا سيفوه» عمل مسرحي رسمي يمثل رأي الحكومة
حتى تخاطر وزارة الإعلام بسمعتها وتنحاز هذا الانحياز؟ وهل مضمون مسرحية «هذا
سيفوه» يمثل رأي الحكومة في الشعب الكويتي؟ ذلك المضمون الذي يصنف المجتمع الكويتي
إلى فئات من بعض الأفاقين والبعض الآخر من المتاجرين بالمبادئ السامية والمصاصين
لدم الضعفاء وبعض آخر من المتدينين المهزوزين الذين يتراكض وراءهم الصغار استهزاءً
بهم، وبعض آخر من السكارى والسذج... ويصور العمل الوطني إبان الخمسينيات
والستينيات على أنه من صناعة الإنجليز بالتحالف مع الانتهازيين... أليس هذا ما
تفوح به رائحة المسرحية؟
كان من المفروض
على وزارة الإعلام أن تأخذ موقف الحياد، وتسمح بنشر شهادة الاتهام... وتسمح بنشر
دفاع المحامي الذي أراد أن يجعل من الممثل على خشبة المسرح ذاتًا مصونة لا
تُمَس... فالممثل يقول ما يشاء ويشتم من يشاء لأنه لا يمثل شخصه بل يمثل دورًا
لشخص غير موجود... كما كان لها أن تسمح بنشر التفسيرات التي وضعها الدفاع لكثير من
المصطلحات المحلية والتي لو نُشرت لوجدت رفضًا كبيرًا من أبناء هذا الشعب...
إننا نستغرب
اندفاع وزارة الإعلام في الانحياز لمسرحية «هذا سيفوه»، ولم نر هذا الاندفاع وهذه
الحماسة عندما رفع مجموعة من الفنانين قضية على علماء الدين ومشايخه... وإننا نود
أن نرى القضاء الكويتي نزيهًا لا تؤثر فيه أية ضغوط أو محاولات أخرى... ونحن
بالانتظار.
من يحمي
المستهلك؟!
تم مؤخرًا القبض
على عصابة سداسية دأبت على تهريب البيض الفاسد للبلاد وختمه بأختام مسروقة لتزوير
صلاحيته. ولا ندري منذ متى وهذه العصابة تمارس أعمالها وتطعم الناس بيضًا فاسدًا
قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض كمرض السالمونيلا ومرض البروسيلا، تلك الأمراض التي
ارتفعت نسبتها في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا حسب الإحصاءات الطبية.
وعدا عن الغش
الصحي، فقد اكتشف كذلك غش تجاري، وهو أن المجرمين يختمون البيض المستورد بختم
البيض الكويتي المحلي فيبيعونه بضعف سعره.
إننا... إذ نشكر
الأجهزة المختصة على ضبط هذه العملية، لنرجو منها يقظة أبكر وأكثر.. حتى لا تتسرب
السموم إلى أجسامنا دون أن نعلم... كما نرجو من الجهات الأمنية والقضائية كذلك ألا
تتساهل مطلقًا مع منعدمي الضمير الذين كل همهم الجشع وتحقيق الربح ولو كان حرامًا ولو
أدى إلى ضرر كثير من الناس منهم قسم كبير من الأطفال.
عقدة اليسار
النقابية:
للحركة النقابية
في الكويت تاريخ وجذور قديمة تمتد إلى الأربعينيات وربما قبل ذلك، وهي حركة رافقت
مرحلة ما قبل الفورة النفطية واستفادت من وجود عدد كبير من الكويتيين في إطار مهنة
العمال، فقامت بتنظيمهم في إطار نقابة العمال، وكانت البداية في محاولات فردية بدأت
عام 1946 لتعبر عن رغبة العمال في التعاون والتجمع لتكوين نقابة من عمال شركة
النفط وبُذلت محاولة ثانية عام 1951 ثم في عام 1955 صدر «كادر» عمال الحكومة في
محاولة من جانبها لتنظيم العمال وشؤونهم.
ثم جاء قانون
1964 ليعطي للحركة النقابية بعدًا تنظيميًا حقيقيًا واكتمل نمو الحركة وسارت في
مسيرتها واهتم بها العمال أملًا بأن تسعى وراء حقوقهم وتحقق مطالبهم.
غير أن هذه
الحركة ابتُليت في وقت مبكر من نشأتها بسيطرة العنصر اليساري المتعصب الذي يمثل
أحد إفرازات مرحلة الخمسينيات والستينيات، لذلك أدخل هذا الاتجاه كثيرًا من
مصطلحاته وعقده الأيديولوجية في أدبيات الحركة، والأسوأ من ذلك تصويره للأدبيات
النقابية الأصيلة كصنعة من صناعات العالم الشيوعي وأقطاره في الكتلة الشرقية، لذلك
جرت عادة نقابة العمال في ابتعاث الأفراد والأعضاء في دورات تثقيفية في الدول
الشيوعية.
وقد استمرت هذه
العادة حتى بعد أن طوى الزمن صفحة اليساريين وتحولوا إلى مومياء تقبع في أحد
المتاحف وزال ضلالهم من كل المؤسسات الأهلية في البلاد.
أما وقد ذهبت
تلك المرحلة فلم الاستمرار في هدر الوقت والمال في إرسال البعثات وحضور الدورات في
أقطار اليسار التي بدأت تستيقظ من غفلتها وتنفض غبار الشيوعية تحت اسم
«البرويسترويكا»؟ مجرد تساؤل..
صالح العامر
الافتراء على
العلماء:
الأمانة في نقل
الحديث عن المتكلم صفة أساسية في الصحافة، وعندما يحاول الصحفي أن يحمل المقابلة
أو اللقاء الصحفي أكثر مما قاله الضيف بدعوى الإثارة وخلق المانشيت الصارخ فإنه
يكون قد أخل بقواعد وشروط الأمانة الصحفية.
وهذا بالضبط ما
فعله أحد الصحفيين الذي أجرى لقاء مع الدكتور خالد المذكور المدرس بكلية الشريعة
ونشره على صفحات مجلة «اليقظة» الأسبوعية، نشر فيه عنوانًا بالخط العريض مفاده أن
الدكتور المذكور يطالب بقتل مفتي مصر الذي أطلق الفتوى المعروفة بشأن شهادات
الاستثمار.
ولا شك أن هذه
العبارة كاذبة وأن أدب الإسلام العظيم ينأى بفقهاء الدين وعامة المسلمين عن مجرد
التعرض بالكلمة بحق الآخرين، فكيف بإطلاق الدعوة بقتلهم أو التنكيل بهم لأي سبب من
الأسباب؟ وقد بادر الدكتور خالد المذكور بالرد على ما نُشر واعترض على نشر هذا
الافتراء على لسانه.
ولا شك أن هذه
الهفوات من قِبَل بعض الصحفيين لها أثرها السيئ على جو الخلاف والمواجهة الفقهية
الرصينة التي أظهرها جمهور الفقهاء في البلاد الإسلامية ردًا على فتوى المفتي
المصري، بحيث إن جوًا من التشنج والعصبية المريضة يُخلق عبر وسائل الإعلام ويُضخم
لغرض تشويه الصورة ودفع أذهان الناس نحو العطف على المفتي المصري وما أصدره من
فتيا رفضها الفقهاء وبينوا خطأها...
ونحن نؤكد أن
معظم ما يقال من افتراء وتهم باطلة عن أهل العلم والشرع وعلى أبناء التيار الديني
هو نتاج الإعلام الخادع والصحفيين غير الأمناء على قلمهم، فمتى يتوقف هؤلاء؟
صالح العامر
بساتين
الكويتيين في الفاو:
نقلت صحيفة
«الأنباء» عن قائمقام مدينة الفاو التي أعيد إعمارها مؤخرًا في العراق قوله إن
الأراضي المملوكة للكويتيين في الفاو لا زالت ملكيتها قائمة حتى الآن، وأن أصحابها
سوف يُعوضون عما أصابها من آثار الحرب، فالأراضي التي أصبحت ضمن تصميم المدينة سوف
تُثَمّن لأصحابها، أما الأراضي التي تقع خارج تصميم المدينة فهي باقية حتى الآن
وكذلك المزارع والبساتين التي يملكها الكويتيون، حيث أكد القائمقام العراقي بأنهم
سيعوضون عن خسائرهم فيها.
وجدير بالذكر أن
منطقة الفاو الواقعة على الضفة الغربية لشط العرب كانت زاخرة في الماضي ببساتين
النخيل التي يملك الكويتيون أجزاء واسعة منها، وقد جاءت الحرب لتسبب شللًا واسعًا
في تلك المنطقة وتوقع أضرارًا جسيمة بالبساتين، الأمر الذي سبب خسارة كبيرة في
ممتلكات بعض المواطنين الكويتيين.
والمرجو من
السلطات المختصة في الكويت أن تبادر إلى التنسيق مع السلطات العراقية لضمان حماية
مصالح الكويتيين في تلك المناطق، لا سيما وأن المسؤول العراقي قد أكد على تقدير
العراق لهذه المصالح، وقيام الدولة بتمثيل مواطنيها لدى الحكومة العراقية أمر
مطلوب لضمان حصول أصحاب الحق على حقوقهم بعد أن وضعت الحرب أوزارها وبعد ما أبدته
السلطات العراقية من اهتمام بالغ بتطوير منطقة الفاو وإعمارها بالمشاريع الزراعية
والصناعية.
غلط:
• قيام شركة البترول الوطنية بتحويل محطات
البنزين داخل المناطق إلى محطات «ذاتية الخدمة» في حين يكثر استخدام السيدات
للمحطات في المناطق ولجوء بعض المتسكعين للتحرش بالسيدات بحجة تقديم المساعدة!
كما ترغم
المحطات ذاتية الخدمة السيدات المحتشمات على الخروج من السيارة والبروز للرجال.
• عدم قيام وزارتي الداخلية والدفاع بتوفير
كافة مستلزمات العسكريين من المجندين وأفراد الشرطة في أسواقها المركزية وترك بعض
المحلات الخاصة لاحتكار هذه المستلزمات ورفع الأسعار.
• ألا يتم عمل شيء جاد لوقف أعمال الشغب وعبث
الصبية في بعض المناطق الخارجية، فقد أصبحت بعض تلك المناطق سيئة السمعة وبدأ
أهلها يبحثون عن مساكن بديلة بداخل المدينة، ومؤخرًا أقامت وزارة الإسكان حفلًا في
إحدى تلك المناطق، فقام مراهقون عابثون برشق ضيوف الحفل بالحجارة!!
الدورة
الإسلامية.. ونشر الوعي الإسلامي:
تفتتح في
الأسبوع الحالي على أرض الكويت دورة الصداقة والسلام الرياضية والتي تجمع شباب 45
دولة إسلامية، وهي مناسبة رياضية تجمع عدة ألوف من شباب الدول الإسلامية لزيادة
أواصر الألفة والمحبة بين هؤلاء الشباب.
ونحن هنا نذكر
بوجوب ترسيخ مفاهيم التسامح وإشاعة روح الود أثناء المباريات الرياضية، وما أحوجنا
إلى التأسي وترسم المبادئ السمحة للإسلام العظيم، وترسيخها لدى شبابنا الرياضي،
وهذا يتطلب إعداد وسائل وأساليب إعلامية لنشر تلك المبادئ والمفاهيم التربوية، كأن
توجد هناك نشرات يومية توزع على المشاركين في الدورة أو حتى الجماهير التي تحضر
لمتابعة نشاطاتها، تتضمن آيات قرآنية وأحاديث نبوية وقصص من السيرة النبوية أو
حياة الصحابة والتابعين تؤكد على معاني الإيثار والسماحة والتعارف بين المسلمين.
والحقيقة أن
نجاح هذه الدورة يجب أن يُقاس بتحقيقها لأهدافها المعلنة وهي تقريب الشباب المسلم
من بعضه البعض، وإشاعة روح الود والتآلف فيما بينهم، وهو ما نعتقد أنه يجب أن يكون
محل اهتمام القائمين على الدورة في المقام الأول، وإلا فإنه بدون استثمار وجود هذا
التجمع الهائل من الشباب وتوعيتهم وتثقيفهم، سوف لن تكون لهذه الدورة أي ذكرى بعد
انتهائها ولن تكون لها آثار إيجابية ملموسة تبقى مع مرور الأيام، وهو ما نأمل أن
تتحقق له ثماره اليانعة.
إهانة المدرس..
بخمسين دينارًا.
غرمت محكمة
الجنح أحد طلاب ثانوية الصباحية للبنين غرامة قدرها خمسون دينارًا مقابل عدوانه
على أحد مدرسيه وإهانته وتهديده لأنه -أي المدرس- أراد منعه من الغش في الامتحان.
ثم يعود الطالب
إلى مدرسته سالمًا غانمًا، بل بطلًا يشار إليه بالبنان (ويخرج لسانه) للمدرس
استهزاءً به!
ولعل الطلاب
الآخرين في تلك المدرسة وغيرها بعد الآن قد عرفوا (التسعيرة) وبعضهم مستعد لدفعها
إذا حيل بينه وبين الغش وأحس أن ذلك قد يؤدي لرسوبه لأنه انشغل باللهو عن
الاستذكار واعتمد على الغش للنجاح.
وكأني بالطلاب
الآن يستخدمون رقم الخمسين للاستهزاء بمدرسيهم وتهديدهم بأساليب مختلفة..
إن الأمر بحاجة
إلى حزم أكثر، وعقوبات أشد ردعًا... لقد أيد بعض التربويين الضرب كعلاج في مقابلات
مع جريدة الأنباء.
ولا شك أن بعض
النوعيات من الأنفس الملتوية لا يردعها إلا الضرب والعقاب المحسوس.. ولو لم يكن
الضرب علاجًا ناجعًا في بعض الأحيان... لما قررته الشريعة الغراء حتى على
الكبار... عقابًا لبعض الجرائم.. ودعونا من الدعاوى اليهودية المفسدة المتسترة
بأثواب التحضر والتربية الحديثة وعلم النفس وغير ذلك من مقولات أكثرها من صناعة
يهودية خبيثة تخفي وراءها إفساد الأجيال، وإشاعة الانحلال وضياع الأمن وشيوع
الاستهتار والجهل.
عزيزي: الوكيل
المساعد للشؤون التعاونية:
لقد قطعت الحركة
التعاونية في الكويت شوطًا كبيرًا، واستطاعت الجمعيات التعاونية في الكويت أن
تقارب مثيلاتها في الدول المتقدمة، بل إنها تفوقت على كثير منها في مجال الخدمات
المتنوعة التي تقدمها للمواطن، اجتماعية كانت أو تعليمية أو غير ذلك.
ولقد كان
المنتظر من وزارة الشؤون الاجتماعية متمثلة في إدارة التعاون أن تقوم بدور كبير
وفعال في دعم الجمعيات التعاونية وتشجيع الحركة التعاونية ليطّرد تقدمها وازدهارها
كما ينعكس أثره على البلاد والعباد خيرًا وبرًا، ولكن -مع الأسف- يبدو أن إدارة
التعاون لم تستوعب تمامًا دور الحركة التعاونية ولم تعرها الاهتمام المناسب.. ولذا
فقد وقفت موقف التفرج من قضايا ملحة تعرضت لها الجمعيات التعاونية التي أصبحت
هدفًا تنهشها أكثر من جهة.
فلم تبذل إدارة
التعاون أي جهد لدى إدارة أملاك الدولة في قضية زيادة الإيجارات على الجمعيات مما
سينعكس سلبًا على خدماتها وعلى مستوى مساهميها وكذلك في مسألة المعونة الاجتماعية
لمجلس المحافظات وهيئة الزراعة... إلخ وكأن الأمر لا يعني إدارة التعاون في كثير
ولا قليل، بل تتحيز لجمعيات دون أخرى، ولا تعدل بينها في المعاملة.
ففي الوقت الذي
تترك فيه جمعيات تعاني بمجالسها من الفشل والعجز ولا تساعدها في حل مشاكلها وتلافي
أخطائها بل ربما تغاضت عن تلك الأخطاء..
وترسل -في الوقت
نفسه- إلى بعض الجمعيات الناجحة جيشًا من المدققين ومندوبي الشؤون لتصيد الأخطاء
بأي وسيلة مما جعل همسًا يعلو حتى كاد يصبح صراخًا، إن وراء ذلك خلفية انتخابية
مسبقة ومصالح خاصة.. إلخ... فهل هذا صحيح؟