; المجتمع المحلي.. عدد 953 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي.. عدد 953

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-فبراير-1990

مشاهدات 84

نشر في العدد 953

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 06-فبراير-1990

  • مع التطوير الإداري: اللي ما له أول.. ما له تالي

    تم مؤخرًا تثبيت بعض القياديين في مناصبهم بالدولة، كما تم الاستغناء أو قبول التقاعد من بعض القياديين الآخرين، وذلك ضمن برنامج التطوير الإداري الذي يرعاه مجلس الخدمة المدنية.

    ولعل من الضروري إذا كنا نسير في طريق التطوير الإداري، هو تغيير بعض الوجوه القيادية.. ليس لنقص فيهم.. ولا لأنهم يقفون في وجه التطوير والتغيير.. ولكن.. لأن التطوير يتطلب أفكارًا وابتكارات جديدة، وبقاء الشخص سنوات عديدة في نفس مكانه.. يفقد هذه الوظيفة التطوير والإبداع، ولعل اتجاه كثير من الدول الحديثة إلى اتباع هذا الأسلوب، أسلوب تغيير القياديين، ما يؤكد على نجاحه وجدواه. نقول ذلك.. بعدما ظن البعض أن المتقاعدين من القياديين ما هم إلا عقبة في وجه التطوير.. وهذا غير صحيح.. لذلك ولكي ننفي هذه القناعة بقوة، نرى أنه لا بد من تكريم هؤلاء القياديين، بعدما خدموا البلاد 25-30 سنة أو يزيد.. والتكريم ليس أقل من حفل يرعاه مجلس الوزراء أو الوزارات نفسها.. وبعد ذلك يمكن الاستفادة من بعض هؤلاء.. كمستشارين للوزارة.. أو يطلب منهم تدوين تجربتهم.. فمن غير المنطق أن ننكر ما قام به هؤلاء.. وقدموه لهذا البلد.. والمثل الشعبي يقول: اللي ما له أول.. ما له تالي.

     

    • ظاهرة خطرة

    في مقابلة مع برنامج نهاية الأسبوع في البرنامج الثاني بتلفزيون الكويت في مساء يوم الأحد 28/1/1990 ذكر الدكتور يعقوب الشراح وكيل وزارة التربية المساعد لشؤون التعليم الخاص أن المدارس الخاصة تنقسم إلى قسمين: مدارس عربية تدرس نفس مناهج وزارة التربية، ومدارس أجنبية وهي للجاليات التي ترغب في تدريس أبنائها حسب مناهج بلدانها ولكن أُدخلت فيها دراسات في اللغة العربية والتربية الإسلامية ومعلومات عن الكويت والمجتمع الكويتي. وذكر الدكتور الشراح أن 36% من الطلاب في الكويت يدرسون في المدارس الخاصة، كما ذكر أن نسبة 80% من طلاب المدارس الأجنبية (غير العربية) هم من أبناء العرب - كويتيين وغير كويتيين! ولا شك أن هذه نسبة خطرة تستوجب تحركًا سريعًا وعلاجًا شجاعًا وجذريًّا.. لضياع عدد كبير من أبناء العرب والمسلمين - ومنهم كويتيون - يستغربون عن أوطانهم وثقافاتهم وتقاليدهم ويتمزقون بين شتى الثقافات. ولئن جاز لليابانيين مثلًا أو الفرنسيين أو الإنجليز أو الأمريكيين أو الهنود أو غيرهم من الجاليات أن يفتتحوا لأبنائهم مدارس خاصة بهم لكيلا نجبرهم على دراسة مناهجنا في مدارسنا؛ فكيف يسوغ أن يتبعهم من أبنائنا من ينطبعون بثقافاتهم فيتنكرون للغتهم وخُلقهم ودينهم وتقاليدهم كما مر معنا من أمثلة وشواهد عديدة سابقة، وما برز في الصحف بين الحين والآخر... ولكن الحقائق الواقعة - عادة - أكثر بكثير مما يبرز على السطح وغالبًا ما يكون صدفة. إننا ما زلنا نؤكد ما قاله خبير ثقة في هذا المجال هو الأستاذ عبد الملك الصالح وزير التربية الأسبق أن المدارس الأجنبية "بؤر انفصام خطرة"! وما زلنا نطالب من يهمه أمر الأجيال ومستقبلها.. أن يتخذوا إجراءات حاسمة وحازمة تمنع المدارس الأجنبية وذات الطابع التبشيري من قبول أبناء المسلمين لديها.. أسوة باليهود "التقدميين" على الأقل الذين يفرضون مثل هذا الإجراء.. إن لم يتجرأ أحد أو يقتنع بفرضه حماية للدين والوطن وحراس مستقبله.

     

    • استنكار ظاهرة شاذة

    أحسن أحد الزملاء حين كتب في ملحق صحيفة يومية ينتقد ظاهرة شاذة وهي عرض بدلات الرقص في واجهات بعض المحلات في أسواق الكويت بالرغم من أن رقابة السينما قد منعت اللقطات التي تظهر فيها هذه البدلات كما يقول الزميل. ويقول الزميل "من المناظر المؤذية للذوق العام رؤية الملابس الداخلية الخاصة بالنساء معروضة في واجهات بعض محلات الألبسة النسائية.. وزاد عليها الآن "بدلات الرقص" التي أصبحت تتصدر الأماكن الرئيسية للفاترينة والتي أصبحت عامل إغراء رئيسي في جذب من يتعامل مع هذه النوعية من الملابس". ويتساءل الزميل عن المسؤول عن دخول هذه النوعية من الملابس للبلد، وقال: "نحن نرفض دخول هذه النوعية من الملابس إلى أسواقنا". ويتساءل: أين مفتشو وزارة التجارة والصناعة من هذه المهازل العلنية التي بدأت تتفشى في العديد من مراكزنا التجارية والتي قال إنها لا تناسب سياسة الكويت الأخلاقية؟ كما تساءل: أين وزارة الداخلية؟ أين مباحث الآداب عن هذه البدعة التي تخدش الأدب؟ ودعا إلى إيجاد الحل المناسب للقضاء على هذه الظواهر الشاذة - كما وصفها... وقال: "إن الشرفاء في مجتمعنا المحافظ لا يرضون أن تصل سمعة مراكزنا التجارية إلى هذا المستوى، ولا يرضون أيضًا بمشاهدة مثل هذه المناظر التي تؤذي مشاعر أجيالنا الصاعدة التي نعدها للمستقبل". نكرر.. لقد أحسن الأخ قولًا ولكنه حبذا لو تأكد من نص الآية قبل أن يسندها لقول الله تعالى، فالآية نصها: ﴿أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ﴾ (الأعراف:155) وليس هناك آية نصها "اللهم لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا"، وإن كان دعاءً كثيرًا ما يدعو به الخطباء والناس. أخيرًا نقول لتعساء الكتاب: لو كان هذا الكلام في صحيفة إسلامية "تسمونها دينية" لأوسعتموها شتمًا وتجريحًا وأوصافًا من قاموسكم البالي: كالتزمت، وضيق الأفق والتدخل في حريات الناس والحجر عليها..

     

    • تأسيس الشركة الإسلامية العقارية

    أقرت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تأسيس الشركة الإسلامية العالمية العقارية لتواكب المسيرة الخيرية للهيئة.. وتعتبر شركة مساهمة كويتية مقفلة.. مركزها الرئيسي مدينة الكويت ويجوز لمجلس الإدارة أن ينشئ فروعًا لها أو توكيلات أو ممثلين في الكويت وفي الخارج.. أما الأغراض التي أسست من أجلها الشركة، فهي بيع وشراء الأراضي والعقارات وإقامة المباني وتأجير واستئجار، وتجارة وإدارة العقارات وصيانتها لحساب الغير، وقد تم تسجيل الشركة في سجلات غرفة تجارة وصناعة الكويت. هذا وقد تشكل مجلس الإدارة من كل من السادة: يوسف جاسم الحجي، أحمد بزيع الياسين، عبد الله العلي المطوع، أحمد سعد الجاسر، بدر عبد المحسن المخيزيم، كما تم انتخاب السيد أحمد الجاسر رئيسًا لمجلس الإدارة وبدأت الشركة مزاولة أعمالها التي سيكون ريعها للإنفاق في صور الخير المختلفة. ومما ذكر أعلاه.. يتضح أن أعمال هذه الشركة مشابهة إلى حد ما أعمال القطاع العقاري في بيت التمويل الكويتي.. مع وجود فارق واحد، وهو أن أرباح الشركة تُنفق على أعمال الخير، بينما أرباح بيت التمويل توزع على المساهمين والمودعين.. من ذلك فإننا نود أن نسجل بعض الملاحظات وهي على النحو التالي:

    1.     إن التجربة في المجال العقاري - وعلى الطريقة الإسلامية - تكاد تكون جاهزة أمام الشركة، وذلك من واقع نشاط بيت التمويل في هذا المجال، ولعل اشتراك بعض أعضاء مجلس الإدارة في الجانبين - الشركة وبيت التمويل - يؤكد ذلك (البزيع - المخيزيم - الجاسر) مما يختصر الطريق على الشركة ويلزمها في المقابل الإسراع في ممارسة دورها.

    2.     يشتكي بعض المواطنين من تفرد بيت التمويل في تقديم الخدمات العقارية وفق ضوابط الشريعة الإسلامية.. قائلين: إن التعدد يدفع بالمنافسة، ومن ثم تحسين الخدمة وتطورها.. لذلك فالمطلوب من الشركة ممارسة هذا الدور لما فيه مصلحة المواطن.. وليس التقليد الكلي لما هو معمول به في بيت التمويل.. كما أن هذا التعدد يوجد البدائل أمام المواطن الذي قد لا يرغب في التعامل مع بيت التمويل في الوقت الذي لا يريد فيه التوجه إلى البنوك التقليدية.

    3.     يتوقع أن يكون الإقبال جيدًا من المواطنين للتعامل مع هذه الشركة لسبب.. أن أرباحها ستنفق على أعمال الخير؛ لذا فإن هذا الأمر سيزيد العبء على الإخوة في الشركة الذين ينبغي عليهم الاستجابة لهذا الإقبال.

    4.     نتمنى على الإخوة أن يلاحظوا أن العمل في السوق العقاري فيه من الحساسية الشيء الكثير.. فكثيرًا ما يقال إن هذه الجهة أو أولئك الأفراد يساهمون في ارتفاع أسعار العقار.. لذلك لا بد أن يلتفت الإخوة في الشركة إلى هذه الملاحظة.. خاصة وأنهم جهة خيرية... وأخيرًا نتمنى للشركة النجاح في أداء رسالتها، كما نتمنى لها أن تنشط خارج الكويت؛ لأنها تابعة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وأسواق العقار في بعض الدول نشطة جدًّا، مثل دول الخليج وتركيا ومصر والأردن.. وغيرها كثير.

     

    • حملة القبس على المخدرات نموذج للتوجهات البناءة

    لم يكن مبالغًا كثيرًا ذلك الذي أطلق على الصحافة تسميتها "السلطة الرابعة" (بعد السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية)؛ حيث إن الصحافة الحرة إذا أتيح لها المجال، تستطيع أن تؤثر بشكل بالغ في المجتمع وتوجهاته.. إيجابًا وسلبًا.. وخاصة في هذا الزمن الذي أصبحت - وخاصة اليومية - زادًا يوميًّا أدمنه الكثيرون.. وأصبحت الصحافة تدخل معظم البيوت. من هنا كان اهتمامنا بكثير مما تنشره الصحف وتعليقنا عليه وخصوصًا إذا كان يمس الدين أو الأخلاق أو الوطن. وكما أننا كثيرًا ما نتتبع "مقالب الصحافة" ونحاول التحذير مما تثيره بعض موضوعاتها وصورها من فساد وفتنة وانحلال.. فإننا كذلك كثيرًا ما نشيد بالتوجهات الإيجابية لبعض الصحف في بعض الأحيان.. فمن العدل كما نقول للمسيء أسأت أن نقول للمحسن كذلك أحسنت. ولقد أثبتت الصحافة الوطنية دورها الفعال في معالجة القضايا العامة والحساسة في كثير من الأحيان.. كما أثبتت أنها تستطيع أن تلعب دورًا إيجابيًّا مهمًّا ويمكنها - كسائر وسائل الإعلام - أن تملأ صفحاتها بالنافع الباني من المواد بدلًا من السيئ الهدام. لقد تابعنا - باهتمام - الحملة التي شنتها جريدة "القبس" اليومية المحلية - مؤخرًا - ضد المخدرات حيث جندت كثيرًا من مراسليها وجهودها لمتابعة ذلك الأمر وتوضيح خطورته.. مع حساسية وصعوبة متابعته في بعض المواقف، ومحاولة بعض المسؤولين - في أكثر من مجال - التخفيف من تلك الخطورة.. ولكن "القبس" على كل حال قامت بجهد متميز ومشكور في مواجهة هذا الوباء الخطير قبل أن يتمكن في أوساط الجيل ويفتك به. وقد لقيت حملة "القبس" على المخدرات صدى شعبيًّا واسعًا، وأثارت نقاشات عدة، وواصلت "القبس" تغطية هذا الموضوع على عدة أعداد. ونحن من خلال اهتمامنا بقضايا المجتمع وعقيدته وأخلاقه، لا يسعنا إلا أن نشيد بجهود القبس في حملتها على المخدرات.. ونثني على توجهاتها الخيرة في هذا الشأن، آملين أن تستمر في خطها هذا البناء.. في مكافحة المخدرات وغيرها من الآفات والانحرافات.. كما أننا نرى أن القبس.. بذلك ضربت مثلًا لغيرها في التوجهات البناءة.. وأننا نأمل أن تتضافر جهود الصحف جميعًا في مكافحة المخدرات وفي مقاومة كل خطر على أخلاق الأجيال ومستقبلها. فنعم.. للصحافة الجادة والموضوعات البناءة.. ولا لأي سقوط أو تهديم للدين أو العقل أو الأخلاق.

     

     

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل