; المجتمع المحلي- العدد 1137. | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي- العدد 1137.

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-فبراير-1995

مشاهدات 84

نشر في العدد 1137

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 07-فبراير-1995

في ديوانية د. جاسم العمر
•    د. ناصر الصانع يطالب الشعب الكويتي بالوقوف صفًّا واحدًا حفاظًا على المال العام.
الكويت مديونة بـ ٣٠ مليار دولار وتعديل قانون المديونيات يكلفها ٥٣٠٠ مليون دولار.
كشف النائب الدكتور: ناصر الصانع رئيس لجنة الرد على الخطاب الأميري في مجلس الأمة الكويتي أن ما توافر حتى الآن من معلومات حول مضمون التعديل على قانون المديونيات الذي سيقدم من قبل الحكومة هو تمديد فترة السداد من ١٢ سنة إلى ٢٠ سنة، وكذلك تأجيل فترة سماح السداد الفوري التي ستنتهي في السادس من سبتمبر المقبل لمدة ثلاث سنوات لتنتهي في سبتمبر ۱۹۹۸، كما أن هناك أخبارًا مؤكدة حول التوجه لتخفيض نسبة السداد الفوري من ٤٠ إلى نسبة أدنى من ذلك.
وأشار الدكتور الصانع في ندوة بديوانية د/ جاسم العمر الأندلس إلى أن ذلك التوجه يعتبر توجهًا خطيرًا وغير منطقي بل سيؤدي إلى كارثة ستحل بالمال العام في الوقت الذي يعاني فيه من العجز، كما أنه يضيع هيبة القانون والالتزام به نتيجة لوجود شخصيات وتجار أصحاب تأثير في القرار السياسي وطالب الصانع الشعب الكويتي بجميع اتجاهاته بالوقوف وقفة رجل واحد في وجه التعديل الجديد الذي سيكلف الدولة ٥٣٠٠ مليون دولار إضافة إلى مبالغ حجم المديونية وقال: إنه إذا قسمت هذه التكلفة على الشعب الكويتي فإن كل أسرة ستتحمل مبلغًا قدره ١٦ ألف دينار من مخصصاتها ومن الخدمات التي يجب أن تقدم لها من المال العام.

موقف ولي العهد
وقال الصانع إن التصريحات الأخيرة لسمو ولى العهد ورئيس مجلس الوزراء حول تعديل المديونيات لا تعنى بالضرورة تأييد سموه لتعديل القانون فهو رجل سياسي يريد إطلاق بالونات الاختبار لكي يعرف ردود فعل الشارع الكويتي والمواطنين حول التعديل خاصة في ظل التحرك الكبير للمجموعة التي تطالب بالتعديل ووصلت أفكارها وأطروحاتها إلى أصحاب القرار.

الخصخصة
وفي معرض حديثه عن السياسة الاقتصادية بالبلاد، أشار الصانع إلى وجود تخبط في قرارات السياسة الاقتصادية بالبلاد ولا يوجد التزام بالقوانين ووضح ذلك في توجه الحكومة لخصخصة قطاع الكهرباء وقطاع المواصلات، وهو أكبر مرفق خدمات يدر على الدولة مبالغ مالية ودون دراسة ولكن مجلس الأمة أوقف ذلك وحال دون حدوث كارثة مالية في البلاد، وأعرب الدكتور ناصر الصانع عن أمله في الحفاظ على المال العام والتصدي لمحاولات النيل منه خاصةً أن العجز في الميزانية العامة واضح ولا يحتمل مزيدًا من الصدمات وديون البلد الخارجية والداخلية أصبحت أكثر من ثلاثين مليار دولار، بل إن كثيرًا من المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصفت قانون المديونيات المالي بأنه قانون كريم.

مبارك الدويلة في ديوانية حسين ذياب:
•    الإعلان قريبًا عن اللجنة الشعبية للدفاع عن المال العام
تصور متكامل لمجلس الأمة عن توظيف الكويتيين يمنع توظيف الطلبة مع سد حاجاتهم.
كتب: خالد بورسلي
في ديوانية حسين ذياب بمنطقة العارضية تحدث النائب: مبارك الدويلة عن ضغوط الحكومة لتعديل قانون المديونيات مؤكدًا أن إصدار ذلك القانون بعد إنجازًا يحسب المجلس الأمة، وأشار إلى الاتهامات التي وجهت لأعضاء المجلس عند صدور ذلك القانون والتي اعتبرت إصداره نصرًا للحكومة وليس للمجلس.
وقال الدويلة إن زميله د/ ناصر الصانع وآخرين بصدد الإعلان عن تشكيل اللجنة الشعبية للدفاع عن المال العام مبينًا أنه سيتم دعوة المؤسسين لها في وقت قريب من أجل التحرك الشعبي المضاد للتحرك الرسمي الذي يسعى لتعديل قانون المديونيات ودعا الجميع إلى التحرك لإقناع النواب الخمسين بالثبات على القانون الحالي وعدم تعديله مبينًا أنه ما لم يتم ذلك فإن الاقتصاد الوطني الكويتي سيصاب بهرة ستهوى به في أزمة حادة، وأكد أنه ما دام هناك مستفيدون من إهدار المال العام، فلن يكون هناك حل للعجز في الميزانية.
وأضاف الدويلة: إن أول إيجابيات مجلس الأمة هو إصدار قانون حماية المال العام الذي نتج عنه إحالة المتهمين في الاستثمارات الخارجية إلى النيابة العامة، وهو القانون الذي حمل رقم 1/93 ولم يصدره المجلس لاستعادة المال العام بل للحفاظ على أموال الشعب في المستقبل.

وأشار الدويلة إلى أن اللجنة البرلمانية التي تحقق في تجاوزات السلاح على وشك الانتهاء من تقريرها، وقال: إن المجلس وضع تصورًا جيدًا لتوظيف الكويتيين سيرى النور قريبًا وتوجد بين بنوده النص على عدم توظيف الطلبة ومنحهم منحًا مالية لسد حاجاتهم حتى لا يزاحموا من هم بحاجة للتوظيف.
عن مشكلة الجنسية قال الدويلة إن مجلس عام ۱۹۹۲ ناقش هذه القضية بكفاءة مشهود لها وحقق فيها بعض الطموحات يمنح أبناء المتجنسين الجنسية، وإن كانت الحكومة قد شوهت هذا الإنجاز فإن وزير الداخلية قد وعد بتعديل الوضع وإلغاء العبارات التي تسبب الحرج لأبناء الشعب الكويتي، أضاف أن المجلس اشترط على الحكومة تحديد أوضاع فئة البدون، وإعطاء الجنسية لمن يستحقها منهم، وقال: إن سوء معالجة الحكومة لهذه المشكلة أدى إلى تفاقمها، وأعرب عن أمله في تطبيق قانون الزكاة الذي ستنتهي منه الحكومة خلال أيام مشيرًا إلى الادعاءات التي يعلو صوتها مع كل قانون يقدمه الإسلاميون لمصلحة المواطن زاعمه بأن ذلك من أجل كسب أصوات الناخبين، وقال الدويلة: نعم نحن نرغب في كسب أصوات الناخبين فنحن موجودون في المجلس لخدمة المواطن وإرضائه وبالتالي كسب صوته.

يحق لنا أن نحذر... بعد تجربة الأتراك للعلمانية

خضير العنزي

البروفيسور نجم الدين أربكان هو صاحب القرار الشهير بدخول القوات التركية إلى قبرص حين كان رئيسًا لوزراء تركيا بالنيابة عام ١٩٧٤، وبقراره ذاك حافظ على إسلامية قبرص من أن يصيبها ما أصاب الأندلس.
أسس أربكان عام ۱۹۸۳ حزب الرفاه الذي يتبنى المشروع الإسلامي، إلا أن الدستور التركي ومنذ انقلاب أتاتورك على الخلافة الإسلامية حرم استخدام أية صيغة تعود بتركيا للإسلام ومع هذا واجه أربكان خبث العلمانية، وأطلق على مشروع حزبه بالنظام العادل.
واجه منذ دخوله المعترك السياسي أواخر الستينات الأحزاب العلمانية التي حكمت بلاده محاولة تذويب الشخصية المسلمة للأتراك بالشخصية الأوروبية التي لا تزال الأخيرة رغم التنازلات التي ترفض قبولها، بل إن تلك الأحزاب وطيلة مسيرتها منذ العشرينات من هذا القرن أدخلت الشعب التركي بمشاكل وأزمات لا حصر لها فمن البطالة إلى تدنى مستويات الدخول حتى أن غالبية من يعمل لا يستطيع سد حاجات أسرته.
إن هذه المسيرة الطويلة لأربكان في مواجهة العلمانيين، وتلك الخبرة السياسية العريقة، وذلك الجهاد المتواصل لصالح شعبه إلى ماذا وصلت؟ وإلى أي بر حطت؟
تعالوا نقرأ ما يقوله عن العلمانية لعلنا نتدبر قبل أن يقفز بنا في الكويت "بحفرتها" بوقت تستعد الشعوب للخروج منها.
يقول أربكان عن العلمانية في ندوته القيمة بديوانية النائب عدنان عبد الصمد: تمتاز الأحزاب العلمانية بأنها ليست ذات شخصية مستقلة بل إنها تقلد الغرب في أطروحاتها، ثم يضيف: إن هذه الأحزاب "لدينا تيارات ودعوات" تدعي بأنها ليست دينية ولكنها في الحقيقة تعادي الدين وتحارب الإسلام حتى إن دستور تركيا يحتوي على مادة تمنع الحديث عن الدين بتاتًا، ويستطيع عضو البرلمان التركي أن يستشهد بأفكار الغربيين والملحدين ولكنه لا يسمح له بذكر آيات قرآنية أو أحاديث شريفة. 
هل توقف أربكان في تعريفه للعلمانية في بلاده بعد أن حكمته -لا- حيث يقول حتى إن قراءة الفاتحة ممنوعة في حالة وفاة أحد الأشخاص الرسميين.
وبعد هذا التوضيح من شخص بتلك الخبرة مع العلمانية ألا يحق لنا هنا في الكويت أن نخاف على ديننا وهويتنا من تلك الدعوات التي تبشر لها، إننا نخاف أن يأتي يوم على الكويت كما أتى على تركيا يمنع عضو مجلس الأمة الكويتي من الاستشهاد بآية قرآنية أو بحادثة من سيرة المصطفى-صلى الله عليه وسلم- عند تقديم مشروعه أو خلال حديثه بالمجلس، إننا نتعلم والعلم عند الله وحده أن العلمانيين في الكويت قلة، بل لا يجد حتى هذه القلة استحسان وقبول الكويتيين إلا أنهم يملكون أدوات قد وفرتها لهم المصالح السياسية والتجارية فعلى من يوفر لهم ذلك الغطاء أن يحذر على الكويت قبل نفسه من دعوتهم المظللة وفكرهم المنحرف.

الرابط المختصر :