; المجتمع المحلي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-1989

مشاهدات 85

نشر في العدد 936

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 10-أكتوبر-1989


وكر بحري للفساد

نشرت الزميلة "القبس" قبل فترة مقالًا في عمود لسيدة كاتبة كشفت فضائح في جزيرة كبر الكويتية، عن مظاهر الفسق والفساد. وقد أكد "للمجتمع" شهود عيان هذه الحقيقة وقالوا إن الجزيرة الآمنة أصبحت مرتعًا للفساد والدعارة، لدرجة أن البعض يقوم بإعداد اليخت مجهزًا بجميع ما يلزم، مصطحبًا معه الساقطات، وصناديق الخمر، والخدم، والمبيت في هذه الجزيرة بحجة الخروج للصيد والتنزه.

وتعتبر الجزيرة جزءًا من إقليم الدولة، وبالتالي تخضع لقوانينها التي تمنع -فيما نعلم- هذا النوع من الفساد. لذلك، فعلى الجهات المختصة بوزارة الداخلية أن تقوم بواجبها نحو ضبط هؤلاء المخالفين وإحالتهم إلى المحاكمة، إلا إذا كانت هناك تعليمات -حسب ما يتردد- بترك هؤلاء وشأنهم إذا لم تصاحب أعمالهم إيذاء للآخرين.

إن مسؤولية رجال الأمن في تطبيق القوانين المحاربة للفساد، وفي تحقيق أحكام الدين في منع الرذيلة، وصنوف الخنا، تمتد لكافة أجزاء الدولة. لذلك، فإن الاستمرار في وقوع مثل هذه الأمور شيء يُحسب على السلطات الأمنية. امنعوا الفساد في كبر لوجه الله لئلا يتحرك سفهاء هذا البلد -وما أكثرهم- لافتتاح بقع وأوكار بحرية أخرى تُذبح فيها الفضيلة بدعوى الانعزال عن المجتمع الكويتي.

﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (الحج:32) صدق الله العظيم.

 

ثمار الصيف المرة

في إحصائية نشرت مؤخرًا على لسان الدكتور إبراهيم القشلان، رئيس قسم تنظيم الأسرة بوزارة الصحة، جاء أن الجهات الصحية رصدت أكثر من 2000 حالة جديدة للإصابة بمرض السيلان خلال العام الماضي، إضافة إلى الأمراض الجنسية الشائعة الأخرى مثل الزهري والهربس وغيرها.

وأكد الدكتور القشلان على استمرار الزيادة في الإصابات الملحوظة بهذه الأمراض، مشيرًا إلى حقيقة أن الأمراض التناسلية تكثر بعد الإجازات الصيفية والسفر، وأن 70% من المرضى جلبوا الأمراض من خارج الكويت. وقال الدكتور إن فئة العمر 20-29 سنة هي الأكثر حظًا في الإصابة، مما يؤكد على تفشي الأمراض بين فئة الشباب.

وعن أسباب هذا الانتشار يقول الدكتور إنها كثيرة، ومنها أسلوب التربية الخاطئ، والإباحية، والاختلاط الزائد، وكذلك ازدياد العلاقات غير المفيدة، والسياحة، وكثرة الأسفار.

وأكد الدكتور القشلان على أن النظافة الجنسية، واتباع تعاليم الدين هما أفضل وسيلة للوقاية من شرور هذه الأمراض القبيحة.

 

جامعتنا المنسية

شارك وزير التعليم العالي د. يوسف الشملان مؤخرًا بافتتاح كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء والتي تم إنجازها بمساعدة مادية من الكويت، وقد تم تشييد الكلية بمواصفات عمرانية ممتازة لتكون بمثابة هدية من الشعب الكويتي لشقيقه اليمني.

ومن فرحتنا باكتمال هذا الصرح العلمي في صنعاء العروبة والإسلام، فإننا نجد أنفسنا مضطرين لإعادة التساؤل القديم: لماذا خير الكويت للخارج أسرع من خيرها للداخل؟

ونحن نقصد بذلك بالطبع جامعة الكويت التي لا تزال تعيش أوضاعًا عمرانية يُرثى لها؛ فمعظم كلياتها عبارة عن "تلزيق" لكومة من المباني القديمة، ومدارس الأطفال المهجورة، والمباني الخشبية، أو نصف الخشبية.

من الجميل جدًا مساعدة الأشقاء والدول الإسلامية الصديقة، ولكن أليس من الأولى مساعدة النفس، وتعمير الداخل؟ مجرد تساؤل.

 

طالب يعتدي على ناظر ثانوية

تعرض ناظر ثانوية جابر مبارك الصباح لحادث مؤسف مؤخرًا عندما اعتدى عليه أحد طلاب المدرسة بآلة حادة، ووجه إليه عدة طعنات نقل على أثرها إلى مستشفى "العدان".

وقد تعرض الناظر لعدة إصابات في جسمه، مما استدعى تحويله إلى مستشفى الرازي لإجراء عملية دقيقة خاصة بالأعصاب.

والطالب الجاني يبلغ من العمر 17 عامًا، ويدرس في الصف الثاني الثانوي، وقد تم تحويله إلى نيابة الأحداث للتحقيق معه.

وقد علق مدير منطقة الأحمدي التعليمية الأستاذ عبد الله اللقمان على الحادث بكونه حالة فردية، وأن الطالب تصرف برعونة قد تكون لها أسبابها الاجتماعية الخاصة التي لا علاقة لها بالمدرسة، وأن الموضوع يجب ألا يؤخذ أبعد من هذا الحد!

ونحن مع حبنا للنظرة التفاؤلية لدى الأستاذ عبد الله اللقمان، إلا أن من الضروري التنبيه إلى أن حوادث الاعتداء على المدرسين أصبحت ظاهرة لافتة للنظر، مما ينقص هيبة وشخصية المعلم. فلم يعد المعلم اليوم كما كان بالأمس من حيث مكانته وتقديم الاحترام له من عموم الطلاب.

ويُلاحظ الآن وجود كثير من الطلاب المشاغبين وأصحاب المشاكل في المدارس، بينما تقف إدارة المدرسة عاجزة عن القيام باتخاذ أي إجراء تربوي أو تأديبي معهم! وهناك بعض الطلبة الذين يُفصلون نهائيًا بعد يوم أو يومين، نجد أن أولياء أمورهم قد تدخلوا وأتوا بالوساطة الفلانية! ليعود هؤلاء المشاغبون إلى ما كانوا عليه!

إننا نطالب وزير التربية بأن يعمل على حفظ مكانة المدرس ومهابته عند طلابه، وأن تتمتع السلطات التربوية بالحزم والقوة تجاه الطلبة المستهترين. والله الموفق.

 

عطور فاضحة

لا يزال رقيب وزارة الإعلام يكشف عن ضعفه في مواجهة الإعلانات التجارية التي تستخدم المرأة والحس الجنسي كوسيلة للإغراء. وقد تطرقت "المجتمع" لهذه المسألة خلال الأعداد الماضية، ونجد أنفسنا مضطرين لإعادة طرح الموضوع من جديد. وإليكم مثالًا جديدًا على الإعلانات التجارية الفاضحة.

على صفحات الجرائد هذه الأيام دعاية تجارية لأحد أنواع العطور، منها نوع رجالي وآخر نسائي. وفي الدعاية للنوع الرجالي، هناك صورة رجل يمسك بيد امرأة ويضع طرف أحد أصابعها في فمه -وهي مداعبة غير لائقة- وفوق الصورة عبارة "عطر الرجل ذو الرغبة الأكيدة"!

أما الدعاية الخاصة للنوع النسائي من هذا العطر، فهناك صورة لزجاجة العطر وبجانبها تفاحة مقطوعة طوليًا بحيث تظهر نواتها الداخلية. وهذا الرمز "التفاحة المقطوعة طوليًا" هو أسلوب دارج لدى المجلات والكتب الخلاعية للرمز إلى جزء حساس من جسم المرأة، وفوق هذا كله عبارة تقول "عطر المرأة ذات الرغبة الأكيدة"!

ولا ندري إذا كان رقيب وزارة الإعلام "غشيم" إلى درجة أنه لا يفهم المعاني والرموز غير اللائقة في مثل هذه الدعاية، أم أنه يفهمها ولا يرى غضاضة في نشر هذه البذاءات على صفحات الصحف بدعوى حرية الإعلان التجاري؟!

نتوجه مرة أخرى إلى الإخوة المسؤولين عن الرقابة في وزارة الإعلام للانتباه إلى مثل هذه التجاوزات وعدم السماح لأنماط الدعاية الإباحية في الغرب بالتسلل إلى وسائلنا الإعلامية؛ إذ إن معظم تجار الاستيراد للبضائع الأجنبية يستوردون الدعايات الخاصة بهذه البضائع وتُترجم للنشر في الصحف أو للعرض في التلفزيون، وذلك دون مراعاة للفوارق الأخلاقية والاجتماعية بين مجتمعات الغرب ومجتمعنا.

 

عزيزي رئيس جمعية المحامين

عندما تقدم أحد المتقاضين للبحث عن محامٍ يباشر قضيته "المدنية" ضد محامٍ آخر، لم يجد من يقبل قضيته لاقتضاء حقه من خصمه المحامي، بحجة وجود "عرف مهني" بين المحامين يستلزم عدم تولي محامٍ لقضية يكون طرفها "الخصم" زميلًا له من المحامين. وما زال هذا الشخص يبحث عمن يحمل قضيته إلى المحاكم ويأخذ بحقه من ذلك المحامي الخصم الذي غرر به واستولى منه على بعض الأموال.

وهذه المسألة قضية واقعية جرت لأحد المتداعين الذي سعى لعدد كبير من المحامين للحضور نيابة عنه ضد خصمه "المحامي" في المحاكم، إلا أنهم اعتذروا بنفس الحجة، علمًا بأنه كثيرًا ما يقوم المحامون بمناصرة زميلهم المحامي إذا ما اتهم بجريمة معينة عن طريق تضامنهم وحضورهم مجتمعين ومنضمين إلى بعضهم أمام المحكمة، بينما لا يحصل ذلك في حالة العكس.

وإذا كان تصرف المحامين من منطلق نصرة المظلوم في الحالة الثانية، فما هو موقفهم من الأخذ بيد الظالم إذا كان زميلهم في المهنة؟ إن الأولى بهؤلاء المحامين، وهم يطالبون القضاء دائمًا بتحقيق العدالة، أن يقيموا العدل في أنفسهم أولًا، وبالتالي يطالبون بها -قضاء- ثانيًا، وحتى تكون مصداقيتهم على سند من الواقع.

أبو حسن

 

لب حضارتنا أم قشورها

برغم مرور فترة من الوقت على إقامة وانتهاء الأسبوع الثقافي الكويتي في باريس، فإن المجال لا يزال متاحًا لبعض التعليق على هذا المشروع الإعلامي البارز.

فهذا الأسبوع الذي جاء على هامش زيارة أمير البلاد للعاصمة الفرنسية، حظي باهتمام كبير من قبل الجهات المعنية في الكويت وحاز جهودًا وأموالًا طائلة في سبيل إقامته وإنجاحه، بحيث جاء كظاهرة إعلامية بارزة لفتت انتباه الجمهور الفرنسي ووصفه وزير الثقافة الفرنسي بأنه "خارج عن المألوف".

هذا الجهد الكبير للأجهزة الإعلامية الكويتية كان ينقصه شيء هام، فالأسبوع في فعالياته عبر عن الكويت كقطر إقليمي أكثر مما عبر عن قطر عربي إسلامي يحمل إلى الفرنسيين هويته الحضارية الواسعة وانتماءه إلى كيان أعظم هو العالم الإسلامي. فلم تبذل في ذلك الأسبوع محاولات لتقديم ما يعكس هذه الهوية الحضارية، مثل توزيع الكتب والمنشورات التي تدعم قضايا العروبة والإسلام اجتماعيًا وسياسيًا، أو مثل إقامة ندوات ومحاضرات يحضرها مفكرون إسلاميون وفرنسيون لكي يتعرف جمهور المعرض من الفرنسيين على عديد من الأفكار والتصورات والمعلومات التي لا يوفرها لهم الإعلام الغربي المتحيز.

صحيح أن دار الآثار الإسلامية كانت لها مشاركة جيدة في المهرجان، إلا أن الهوية الحضارية للعرب والمسلمين ليست مجرد آثار، وإنما هي روح فكرية دائمة ومتجددة وقادرة على مواجهة الفكر الأوروبي الحديث.

والملاحظ أن المهرجان قد غلب عليه الجانب الفولكلوري الغنائي والفرق الراقصة وما شابه ذلك، بحيث أن أكثر من خمس حفلات غنائية كانت ضمن فعاليات الأسبوع، فماذا يمكن أن يمثل هذا الفولكلور الموسيقي ذو البعد الإقليمي الضيق في نظر الجمهور الفرنسي الواعي والمثقف؟

وقد كان سمو أمير البلاد خلال زيارته أكثر حرصًا على إبراز الهوية الحضارية الإسلامية التي تلامس المواطن الكويتي وأي مواطن عربي في ديار الغرب، حينما أكد في كلمته التي ألقاها هناك الدرجة التي بلغها الإسلام في فرنسا، حيث أشار إلى أن المسلمين يمثلون ثاني أكبر فئة دينية في فرنسا بعد النصارى، كما أن سموه في تخصيصه لجائزة العمل الإبداعي في فرنسا قد قصر هذا العمل على مجال العروبة والإسلام.

وفي الحقيقة، كان الأسبوع الكويتي في فرنسا فرصة نادرة لقول الكثير للفرنسيين لو أن القائمين على الأسبوع والمخططين له انتبهوا للب الحضارة وتركوا قشورها.

صالح العامر

 

اعتذار للقارئ

ليس من اللائق أن أقول إنني فوجئت بنشر مادة تحريرية على صفحات المجتمع دون علمي، فأنا رئيس التحرير المسؤول، كما أنه ليس من المقبول أن أقول إن هذه المادة دُسّت علينا، فيُفترض أن ميكانيكية إنجاز المجلة لا تحوي ثغرات يسهل منها الدس. ورغم كل هذا، فقد نُشر في الأسبوع الماضي بالعدد رقم 935 على الصفحة... قصيدة ذات مضمون سخيف لا يتفق مع سمت المجلة ولا مع أخلاق القائمين عليها، وهي "قصيدة القبر... صندوق الذخائر".

لقد فوجئت بنشرها، وقد دُسّت علينا، وانزعجنا من ذلك واجتمع مجلس إدارة الجمعية للتحقيق في من دس مثل هذه القصيدة. ويأتي هذا الاستنكار لعدة أسباب:

الأول: أنها مليئة بالشتائم والتهم والتجريح دون وجه حق، أو دليل، أو برهان. الثاني: أنها تضم مجموعة من المغالطات المتناقضة. الثالث: أن مثل هذا الكلام يقع في دائرة المخالفة الشرعية، ليس لأنه شتائم فحسب، بل لأنه يتضمن قذفًا وتجريحًا.

إنني إذ أستنكر مثل هذه القصيدة انطلاقًا من إيماني بأدب الحوار والاختلاف، وإيماني بأدب الإسلام العظيم، أُعبر عن أسفي البالغ للقراء على نشر مثل هذه القصيدة على صفحات مجلة المجتمع. كما أُعبر عن أسف إخواني الأفاضل في مجلس الإدارة الذين فوجئوا مثلي بنشرها، وإننا نعد قراءنا الكرام بعدم تكرار ذلك. ولقد واجهنا هذه الغلطة بحزم شديد، فقد اتخذنا إجراءات رادعة ضد المسؤول عن نشر هذه القصيدة، كما استدركنا إصلاح تلك الثغرات التي يمكن أن يُدس فيها علينا شيء لا يتفق مع سياستنا وضوابطنا الشرعية.

إن مجلة المجتمع مجلة إسلامية، تدافع عن الإسلام، وتلتزم بأدبه، وسلوكه، ومنهجه. ولا ترضى أن تظهر بصورة الشتام أو اللعان، ورغم أن عزاءنا الوحيد في مثل هذه الغلطة أن العمل الصحافي لا يسلم من مثل هذه الأغلاط حتى في كُبريات الصحف العالمية، إلا أننا لا نرضى بمثل هذه الغلطة. والله الموفق.

رئيس التحرير إسماعيل الشطي.

 

الرابط المختصر :