; المجتمع المحلي (1158) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1158)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يوليو-1995

مشاهدات 82

نشر في العدد 1158

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 18-يوليو-1995

في الهدف

المديونات الصعبة وخطورة التعديل

استغرق النقاش حول قانون تعديل المديونيات الصعبة وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا، ذلك أن المسألة في الحقيقة لا تتعلق بقانون صدر أو قانون سيتم تعديله، ولكن المسألة تتعلق بمصير اقتصاد الكويت كله، وهنا مكمن الأهمية والخطورة، وحتى نبين ذلك فلنترك لغة الحساب والأرقام تتحدث. 

  إليك عزيزي القارئ بعض الأرقام لعلها تعكس ضخامة المديونيات؛ لذلك سميت (بالصعبة):

 1- أن حجم السندات التي أصدرتها الدولة لصالح البنوك والشركات الاستثمارية تعادل (٥٥٩٨) مليون دينار.

2- سددت الحكومة منها حتى ٣٠/ ٦/ ١٩٩٥م ما يعادل (١٤٦٤) مليون دينار، والمتبقي (٤١٣٤) مليون دينار.

3- أن الفوائد التي دفعتها الدولة كفوائد الحملة السندات عن الفترة من ١/ ١/ ١٩٩٢م حتى ٣١/ ١٢/ ١٩٩٤ تعادل (٨٥٢) مليون دينار.

4- أن الفوائد المتوقع دفعها عن الفترة من ١/ ١/ ٩٥ حتى تاريخ التسديد الفوري ٦/ ٩/ ١٩٩٥م تعادل (١٤٠) مليون دينًا.

     هذا ما تحملته ميزانية الدولة، ولكن كم حصلت؟ إن مجموع ما يتوقع تحصيله من المدينين طبقًا للقانون 41/93 يعادل (٢٦٠٦) مليون دينار، أي أن الدولة سوف تتحمل (٣٩٨٤) مليون دينار لصالح (أو لحماية) المدينين، وإذا أضفنا إلى ذلك قيمة الفوائد التي لم يدفعها المديني عن الفترة من ١/ ٨/ ١٩٩٠م، حتى ٦/ ٩/ ١٩٩٥م، والتي تعادل (٢٦٠٠) مليون دينار، فإن مجموع ما استفاد منه المدينون يصل إلى (٦٥٨٤) مليون دينار. 

تلاحظ عزيزي القارئ أن الأرقام تقول بكلام بسيط التالي: 

1- أن القانون ٤١/٩٣ هو قانون متساهل وبمثابة هدية من مجلس الأمة والحكومة معًا لطبقة التجار.

2- أن أي تعديل آخر ستكون له كلفة مالية على ميزانية الدولة، وعلينا أن ننتظر ما هي التعديلات حتى نقوم بحساب هذه التكلفة. 

     إذن أين سيكون المدخل للتعديل؟ لا نتوقع أن أي تعديل سيطرح سوف يكون مدعمًا بالأرقام، بل ستكون المبررات المطروحة هي مبررات قانونية، اجتماعية، سياسية (كالعادة)، واقتصادية. 

     فالمبررات القانونية هي أن يطرح المطالبون بالتعديل مقولة مفادها أن القانون ٤١/ ٩٣ هو قانون معيب قانونيًا، وهو غير دستوري، وأنه ولد ميت. 

     المبررات الاجتماعية ملخصها أن القانون سيكون له تأثير على الروابط الاجتماعية بين أهالي الكويت، مبررات سياسية (لا تعليق).

      مبررات اقتصادية أن التعديل سوف ينعكس على الاقتصاد، وهنا أيضًا لا تعليق؛ لأن الركود الاقتصادي هو ركود عالمي، وليس محليًا. 

     خطورة التعديل: إذن أين تكمن خطورة التعديل هناك ثلاثة انعكاسات خطرة لأي تعديل؟: 

1- أن القانون الحالي هو بمثابة (رسالة) إلى من يدير القطاع الخاص في الكويت بأن ما كان بالسابق لا يمكن الاستمرار عليه، بحيث كلما تضرر القطاع الخاص نتيجة لقرارات خاطئة هو متخذها، نجده يلجأ للحكومة لدعمه وانتشاله فالقانون الحالي 41/ 93 يقول ببساطه: لن تكون الحكومة متواجدة لمساندة القطاع الخاص عند اتخاذه لقرارات خاطئة، وعليه فإن أي تعديل سيلغي هذه الرسالة. 

2- الانعكاس الثاني تعود خطورته على مسيرة الديمقراطية في دولة الكويت، فإذا كانت قضية الدجاج المجمد سببًا لحل اتحاد الجمعيات التعاونية (وهو مجلس منتخب)، وكانت تصريحات رئيس المجلس البلدي التي تمس طبقة التجار سببًا في حل المجلس، وهو مجلس منتخب فسيكون أي تعديل سببًا في حل مجلس الأمة (وهو مجلس منتخب أيضًا)، بل إن أي تعديل يمرره مجلس الأمة سينعكس بصورة سلبية على المواطن وقناعته بمسيرة الديمقراطية في الكويت، وتتحقق المقولة (المجلس ما بيده شيء، اللي تبيه الحكومة يسير.) 

3- احترام القانون، وهذا انعكاس ثالث وخطير، وسيخلق قناعة لدى المواطن الكويتي (وحتى المقيم). إن القوانين المعطلة، وسهولة تغييرها متى تضرر منها مجموعة من الناس لها ثقلها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في البلد، وتتحقق المقولة المنتشرة في الكويت (الدينا قوانين ممتازة، ولكن لا يوجد تطبيق فعلي لها).

 يوسف عثمان المجلهم.

أزمة مناخ جديدة تلوح بالأفق. 

كتب: خالد بو رسلي.

في إشارة لحركة تداول الأسهم في بورصة الكويت حذر تقرير (الشال الاقتصادي) من بوادر أزمة مناخ صغيرة وجديدة قادمة، حيث إن دورات أزمات المناخ دائمًا تبدأ بتصرف حكومي يؤدي إلى رفع للأسعار دون مبرر حتى تصبح القدرة على تسييلها محدودة، والجدير بالذكر أن أزمة المناخ ۱۹۸۲م هي الكلمة المرادفة لأزمة المديونيات الصعبة أو المعدومة، ويحلو للبعض تسميتها أزمة المناخ الثالثة، باعتبار أن الحكومة تدخلت لشراء الأصول من المتضررين عام ١٩٧٤م للمرة الأولى، وتدخلت مرة ثانية عام ٧٦/ ١٩٧٧م، ومرة ثالثة عام ١٩٨٢م. 

    ويمكن اعتبار التدخل الأخير بأزمة مناخ جديدة حيث رافقها استخدام أموال عامة لتسديد ديون أشخاص تورطوا في المضاربة على الأسهم، وأخطئوا في اتخاذ القرار الاستثماري، بعدما أوصلت المضاربة القيم السوقية للأصول إلى مستويات مفتعلة لا تستند إلى أي أساس فني أو اقتصادي، ناهيك عن المتاجرة بأسهم شركات وهمية تؤسس في الخارج، وتباع أسهمها في يوم التأسيس نفسه (هذا سابقًا).

    أما اليوم، فالترويج لحركة تداول الأسهم ورفع أسعار بعض الشركات هو التكتيك المتبع لخلق أزمة مناخ جديدة، وإذا كانت الحكومة قد دفعت ثمنًا لأزمة المناخ الثانية (١٥٠) مليون دينار عام ۱۹۹۷م، فإن أزمة المناخ الثالثة كانت أكبر من ذلك بكثير؛ إذ بلغ إجمالي فروض البنوك (٥۰۰۰) مليون دينار، ويبلغ مجموع ما صرف على صندوق صغار المستثمرين والمقاصة وشراء أسهم بأسعار مدعومة (٣٠٠٠) مليون دينار، لكن اتضح عام ١٩٨٦ أن المدينين على نوعين: الأول عاجز عن سداد المديونيات فعلًا، والبعض الآخر غير ذلك، هذا ما ستكشفه السنوات القادمة. 

مجلس إدارة بيت الزكاة يناقش مشروع قانون الزكاة

عقد مجلس إدارة بيت الزكاة في الأسبوع الماضي أول اجتماع له في مقره الجديد الكائن في منطقة السالمية- شارع قطر، برئاسة د. علي فهد الزميع، وزير الأوقاف والشئون الإسلامية ورئيس مجلس إدارة بيت الزكاة.

 وقد اطلع المجلس خلال الاجتماع على التقرير المرفوع من إدارة البيت عن سير العمل خلال الفترة من ١/١/ حتى 31/٥/1995م والذي تضمن أهم مشاريع الاستراتيجية والإنجازات المحققة في سبيل ذلك، ومن أهمها مشروع قانون الزكاة، ومشروع تطوير الهيكل التنظيمي للبيت، ومشروع ظاهرة الفقر في المجتمع الكويتي، ومشروع إنشاء فروع لبيت الزكاة في جميع المحافظات بخلاف المشاريع الأخرى التي تهتم بقطاع العمل الخيري. 

كما أطلع المجلس من خلال تقرير سير العمل على إنجازات وأنشطة البيت المحلية والخارجية والمساعدات التي قدمت للأسر المحتاجة داخل الكويت، وكذلك الأسر المتعففة بخلاف المشاريع الموسمية التي يقيمها البيت سنويًا.

في الصميم:

هل هو حق دستوري؟

 انتقد نواب مجلس الأمة البيان المالي للحكومة، وركزوا على مشروع تعديل قانون المديونيات من قبل الحكومة. 

  وقد جاء رد وزير المالية ناصر الروضان بأن الحكومة مع قانون المديونيات الذي تم التصويت عليه، ولكن الخلاف حول الجدولة فقط إلى (٢٠) سنة، وقال «الروضان» بأن طلب التعديل حق دستوري. 

  ومع اتفاقنا مع معالي وزير المالية ووجهة نظره وحق الحكومة الدستوري في ذلك الطلب والتعديل، إلا أن هذا الحق يترتب عليه ضرر كبير على المصلحة العامة والسواد الأعظم، حيث إن التعديل سيضيف تكلفة إضافية أخرى على قانون المديونيات.

  وأن الجدولة لمدة (٢٠) سنة، بدلًا من (١٢) سنة ترهق وتتعب الميزانية العامة للدولة، والمطلوب أن يطبق القانون، ثم ينظر في مثالبه وثغراته إن وجدت. 

ولا يجوز أيضا الخلط بين التاجر الذي خسر تجارته وبضاعته، وذهبت هباء منثوراً بسبب العدوان العراقي الغاشم على بلدنا، وفي ظرف قسري لا إرادي، وبين آخر أخذ ملايين من البنوك المحلية قبل الغزو العراقي، وأودعها في بنوك خارجية وجنى منها فوائد كثيرة.

وحسنًا فعل نواب مجلس الأمة عندما أوصوا بتجميد رسوم الخدمات؛ حيث يرون أن الخدمات تطبق على المواطن صاحب الدخل المحدود، بينما الحكومة تطلب التعديل الذي يكلف مليارات الدنانير.

  وإذا كانت الحكومة تواجه عجزاً كما تقول، وهو عجز حقيقي، فعليها أن تبدأ بتطبيق القانون؛ حيث إنه يفترض أن تحصل على مبلغ (۲۲۰۰) مليون دينار «ملياري ومائتي مليون دينار» في ٦/ ٩/ ١٩٩٥م عند سداد المدينين (٤٥%) من قيمة ديونهم.

وبهذا المبلغ تطفئ الحكومة العجز الذي تواجهه، ولا تحتاج إلى رسوم أو رفع الدعم عن الحليب ومواد البناء عن المواطن، ونرجو تطبيق القانون، والله الموفق.

عبد الرزاق شمس الدين.

مناشدة لجلالة السلطان قابوس

    وصلتنا في «المجتمع» رسالة من منظمة ليبرتي للدفاع عن الحريات في العالم الإسلامي، والتي تتخذ من لندن مقرًا، وتحمل قائمة بأسماء (127) من المواطنين في سلطنة عمان الشقيقة، والذين يقضون فترة عقوبة بالسجن لسنوات مختلفة بتهمة انتماءاتهم الإسلامية.

     هؤلاء المواطنون من نخب المجتمع العماني الشقيق، والذين أدوا خدمات جليلة بإخلاص لوطنهم، ولم تسجل ضدهم في الدوائر المختصة منذ نعومة أظفارهم حتى محاكمتهم أية قضية تسيء إلى الأمن أو الاستقرار في عمان الشقيقة، كما أنه لم يثبت عليهم أي تورط في أي عمل من شأنه أن يخل بالأمن في المجتمع العماني.

 وإننا نعتقد هنا في دول الخليج أنهم كانوا ضحية لوشايات مغرضة من مخابرات دول عربية وأجنبية معروفة، والتي مافتأت تلك المخابرات تلاحق الشباب المتدين الذين ليس لهم ذنب إلا إخلاصهم لدينهم وعقيدتهم وحبهم لأوطانهم.

    إننا نرجو من السلطان قابوس بن سعید سلطان عمان الشقيقة أن يتلطف بهؤلاء الأبرياء الذين ينتمون لقبائل وعائلات عريقة في عمان الشقيقة، وإننا نضم صوتنا للأصوات التي تناشد جلالته بسرعة إطلاق سراحهم من منطلق العفو والسماحة التي نادى بها القرآن: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾  (الشورى: ٤٠).

 وإن أملنا كبير بأن يعيد جلالة السلطان قابوس النظر في هذا الموضوع الحيوي، فالإفراج عنهم يدخل السرور على قطاعات كبيرة من قبائل وعائلات عمان الشقيقة. 

السعدون: لتسمع الحكومة صوت المجلس المناهض لهدر المال العام

     حقق مجلس الأمة مكسبًا جماهيريًا عندما أقر بصورة نهائية الاقتراح بقانون في شأن تخفيض الفترة المقررة للمتجنسين للحصول على حق التصويت من (٣٠) عامًا إلى (۲۰) عامًا، وبذلك يصبح من حق (26 ألف) مواطن حق التصويت في انتخابات مجلس الأمة أكتوبر ١٩٩٦م، وحصل المشروع على موافقة (٣٣) نائبًا في مقابل امتناع (۱۱) وزيرًا عن التصويت، ورفضه من جانبه نائب واحد.

     وقد سبق للنائب مبارك الدويلة أن صرح له «المجتمع» بأن تخفيض الفترة المقررة للمتجنسين حتى يحق لهم التصويت في الانتخابات العامة، وهو مطلب أساسي ضمن البرنامج الانتخابي للحركة الدستورية الإسلامية الذي تم الإعلان عنه خلال الحملة الانتخابية عام ۱۹۹۲م، ودعا الدويلة كذلك إلى تغيير الدوائر الانتخابية لضم مناطق جديدة غير موجودة حاليًا في الخريطة الانتخابية 

     ومن جانب آخر فقد أحال مجلس الأمة إلى لجنة الشئون المالية والاقتصادية مشروع قانون بتعديل المديونيات الصعبة المقدم من الحكومة الداعي إلى فترة السماح إلى خمس سنوات للذين يرغبون من المدنيين للسداد الفوري بنسبة (45%) من أصل الدين، بدلًا من ثلاث سنوات للقانون الحالي 41/93، وكذلك دعا تعديل الحكومة إلى زيادة فترة الجدولة لتقسيط الدين من (١٢) سنة إلى (٢٠) سنة، وقد سبق لرئيس مجلس الأمة أن دعا الأعضاء إلى اجتماع خاص لبحث هذه التعديلات على قانون المديونيات، حيث من المتوقع أن يسقط؛ لأن أكثر من ثلثي أعضاء اللجنة المالية لا يؤيدون تعديلات الحكومة المقترحة، وأن مجلس الأمة عازم على إلغاء المشروع بصورة حاسمة وسريعة، وذلك دعمًا لاحترام القوانين وهيبتها، فلا يعقل تعديل قانون قبل تطبيقه، وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة ترددت طويلًا في تقديم التعديلات على قانون المديونيات لشعورها بأن مثل هذه المشاريع لا تجد قبولًا في أوساط النواب، وقد كشف الرئيس السعدون للنواب أن هناك تحركاً تقوم به مجموعة من المدينين الساعين إلى إسقاط المديونية بشكل نهائي من خلال الضغط على الحكومة بتقديم تعديل ثالث.

    وقال السعدون إذا كان المجلس جادًا فعليه تحجيم هذا التحرك، وتوحيد صفوف المعارضة لتسمع الحكومة صوت المجلس المناهض لهدر المال العام.

المجلس في أسبوع:

     أوضح النائب مبارك الدويلة أن هناك مشروعًا بقانون يجري التداول بشأنه لإعداده وتقديمه لمجلس الأمة، يقضي بإجراء تعديلات على الدوائر الانتخابية بالبلاد.

     ذكر النائب عباس مناور أن عدم تنفيذ المشاريع التربوية ترجع لمشكلتنا مع وزير التربية د. أحمد الربعي مثل المؤذن في المقبرة، فهو لا يسمعنا.

     قال النائب غنام الجمهور إن مشكلة العجز في الميزانية وتغيير الوزراء، وعدم وجود إستراتيجية واضحة للخدمات- تؤدي إلى حالة من التأخير في إنجاز المشاريع الخدمية.

     تتجه لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الأمة نحو التحفظ على مشروع بقانون يمنح المرأة حق الانتخاب أسوة بالرجل في الكويت، رغم موافقة لجنة الشئون التشريعية والقانونية على المشروع المذكور. 

هشام الكندري.

«بومباي»

مخالفة شرعية ودستورية

بقلم: خضير العنزي.

 تجاوب وزير الإعلام مشكوراً لنداءات المواطنين وممثليهم بمجلس الأمة؛ حيث أمر بوقف عرض الفيلم الهندي المسيء «بومباي»، وسحبه من محلات بيع أشرطة الفيديو، بل إن الوزير عكس اهتمامه ورفضه لكل قضية تعرض بوسائل الإعلام المختلفة، وتكون مخالفة لدين وعادات مواطنيه، حيث لم يترك الأمر يمر بسهولة، فقد أصدر توجيهاته بتشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات إجازة عرض مثل هذه الأفلام السيئة، مع تمنياتنا بأن تكون هذه اللجنة على عكس ما درجت الحكومة بتشكيل اللجان، حيث تنتهي غالبًا بحفظ ما توصلت إليه أو بأحسن الأحوال نسيانها. 

     برأينا المتواضع فقد كشف إجازة مثل هذا الفيلم الذي أساء للدين الإسلام الذي يؤمن به هذا الشعب كما تؤمن به الدولة، إلى مخالفة لنص دستوري واضح؛ حيث نصت المادة الثانية من الدستور إلى أن «الإسلام دين الدولة، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع» فهذه المادة -وكما هو واضح في نصها- قد خلصتنا لقضية قد تكون محل نقاش وجدل واسع الآن بين هذا الشعب المسلم وبين من يدعون للانفتاح بعيدًا عن الدين، فالدستور قد حسم المسألة، وعلينا حتى نكون حضاريين من خلال الالتزام به، كما جاء بنصه. 

     ومن هنا أيضًا يكون ذلك الكاتب الذي كتب مقاله اعترض فيه على الضجة التي صاحبت عرض الفيلم من مجموعة من الغيورين على دينهم بقوله: «إن الفيلم الذي أثار على ما يبدو «المسلمين»، ويضع كلمة المسلمين بين قوسين، قد عبر عن جهل مركب بما يفترض أنها مسلمات يفهمها تلميذ المدرسة الابتدائية.

     فكأنه هنا يتحدث عن ديانة أخرى غير ديانة الدولة والشعب، بل وكأنه ليس هو أحد أتباعها أو المؤمنين بها. 

     بل يعتقد نوعية ذلك الكاتب -وهذا جهل آخر- أنهم غير مكشوفي الرأس للقراء والمتابعين عندما يخلطون بين مفهوم الحرية المنضبطة وبين الإباحية في كتاباتهم، فهم يعتقدون أن سب الدين أو الإساءة إليه من الحرية، رغم أن في ذلك تجاوز قانوني يستوجب التأنيب والمحاكمة.

     عمومًا لم تضف قضية عرض الفيلم «بومباي»، شيئًا جديدًا عند تناول الكتاب لها في الصحف المحلية، فالغيورين على دينهم كتبوا في اتجاه رفضه وهذا ما ينبغي فعله، في حين أن حملة الأقلام العلمانية التي تدعو لفصل الدين عن الدولة قد وجدتها فرصة سانحة للتأكيد على أفكارهم المرفوضة شعبيًا بمهاجمة الدين من خلال ما أسموه بمصطلح «الإسلام السياسي» أو «التأسلم السياسي».

     ومن خلال التمسح بعبارات الحرية والمساواة واحترام عقائد الآخرين، والأخيرة هذه غير معني بها المسلمون عندهم، وللأسف، وعجبي.

أخبار متفرقة:

     تم إلقاء القبض على أكثر من (۲۰۰) متسلل عراقي في جزيرة «فيلكا»، وتجري التحقيقات معهم للتأكد من علاقتهم مع الاستخبارات العراقية، ويزعم هؤلاء المتسللون بأنهم هاربون من بطش النظام العراقي، ولسوء وتردي الأحوال المعيشية في العراق، وقال وزير الداخلية الشيخ علي الصباح بأن الكويت ستعيد هؤلاء المتسللين من حيث أتوا.

     رد مصدر مسئول في الحكومة الكويتية على تصريحات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حول ضرورة عودة المصالحة مع الكويت، فقال المسئول الكويتي بأن على اليمن أن يبدأ بالمصارحة قبل المصالحة.

    يتأخر بنك التسليف عن دفع قرض الـ (70 ألف) دينار للمواطن الذي يريد أن يشتري بيتًا، وذلك لعدم وجود سيولة لدى البنك، ويعطي موعد سنة كاملة لاستلام الشيك.

     صرح مصدر مسئول بوزارة الدفاع الأمريكية بأن حقول الألغام التي زرعتها قوات النظام العراقي قبل اندحارها من الكويت تقدر بـ (2 مليون) لغم منتشرة في أماكن متفرقة، وأن تطهيرها يمثل مشكلة كبيرة، ويعتقد بأن (25%) من باقي الألغام لازالت موجودة. 

    مكافأة طلبة الجامعة التي أقرها ووافق عليها مجلس الأمة والبالغة (١٠٠) دينار لم ترد في الميزانية، مما اضطر اللجنة المالية إلى تعليق ميزانية الجامعة إلى أن تأتي بتخصيص بند المكافأة. 

 

الرابط المختصر :