العنوان المجتمع المحلي (1211)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أغسطس-1996
مشاهدات 32
نشر في العدد 1211
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 06-أغسطس-1996
في الهدف:
الشباب والفراغ
قد لا يدرك الكثيرون ماذا تعني قيمة الوقت، مع أن الله– عز وجل– قد أقسم بالعصر في قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (*) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (العصر:1-2)ـ، وبالضحى في قوله تعالى: ﴿وَالضُّحَى (*) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ (الضحى:1-2)، كما أن الأحاديث تدل على ذلك إذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لن يتحسر أهل الجنة على شيء كتحسرهم على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله– عز وجل- فيها»، ويقول أيضًا: «لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع» من ضمنها «عن شبابه فيمَ أبلاه، وعمره فيم أفناه».
والناظر لحال كثير من أبنائنا وشبابنا- خصوصًا في الصيف- يرى أن كثيرًا منهم يضيع الكثير من وقته سدى، بل قد يتطور الأمر في بعض الأحيان إلى قيام بعضهم بأعمال منافية للأخلاق، وما ذلك إلا لإحساسهم بفراغ قاتل، مع عدم وجود موجه يوجههم إلى الصواب، والحقيقة أن لجان تحفيظ القرآن الكريم منتشرة في ربوع البلاد، كما أن جمعيات النفع العام ما زالت تفتح أبوابها للجميع دون شروط أو قيود؛ ليقضوا أوقاتًا ممتعة عامرة بالطاعة في رحاب كتاب الله وسنة نبيه المطهرة، مع إخوان لهم يرشدونهم إذا ضلوا، وينصحونهم إذا أخطأوا، ويعلمونهم إذا جهلوا، ويذكرونهم إذا نسوا.
والحقيقة أنه شتان بين الرفقة الصالحة والرفقة السيئة، كما قال النبي: «مثل الجليس الصالح، والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك أو تجد منه ريحًا خبيثة»، وكم من شاب كان يرتجى منه الصلاح والتقوى وقع فريسة لبعض الذئاب البشرية فأوردته المهالك، والعكس صحيح، فكم من شاب على شفا الوقوع في الهلكة، فالتزم الصحبة الصالحة؛ فسعد بخيري الدنيا والآخرة..
على تني العجمي
في ذكرى الثاني من أغسطس.. مواقف لا تنسى
بقلم: خالد بورسلي
سيكتب يوم الثاني من أغسطس بماء الذهب، حيث انتصرت الإرادة الكويتية في مواجهة الاعتداء الآثم، فجاء العِصْيَان المدني الذي دعم المقاومة الكويتية بكل قوة، والتقت الإدارة المحلية للشؤون الحياتية اليومية المنظمة عبر الجمعيات التعاونية ولجان التكافل في كل منطقة بالتأييد الكامل لأصحاب القرار السياسي وهم بالخارج؛ فتحققت بذلك أروع صور التلاحم بين الشعب والقيادة الشرعية، وخاب ظن العدو، وفشلت كل محاولاته بشق الجبهة الكويتية؛ فأصبحت الحكومة المؤقتة التي شكلها الغزاة أضحوكة عند أطفال الكويت!!.
واليوم- والكويت تعيش ذكرى الثاني من أغسطس- تتجدد صورة التلاحم بين الشعب والقيادة، في ظل نظام سياسي قائم على روح المشاركة الشعبية متمثلة في مجلس الأمة والمجلس البلدي، والاستعداد لانتخابات برلمانية عامة موعدها أكتوبر ١٩٩٦م، وهو ما يشكل استقرارًا سياسيًا في دولة الكويت لا يستطيع أحد أن ينكره.
ومن هنا فإن لنا أن نتساءل: هذا الاستقرار السياسي الذي تتمتع به دولة الكويت.. كيف يقابله الوضع السياسي في العراق؟
إن ذكرى الثاني من أغسطس تستحضر أمامنا الصور الأليمة والبشعة، كأننا أمام شريط سينمائي، فكل شخص عاش أحداث الغزو سواء كان داخل الكويت أو خارجها، مواطن كويتي أو مقيم، له ذكرى قد تكون أليمة، أو تكون طريفة، ولكنها حتمًا ذكريات تستحق الوقوف عندها، وأخذ الدروس المفيدة منها، وأستسمحك عذرا- عزيزي القارئ- أن أذكر في الأسطر القادمة بعض المواقف الخاصة التي واجهتني أيام الغزو الآثم، كنت خارج الكويت؛ فقررنا الدخول عبر الحدود السُّعُودية مع مجموعة من الشباب الكويتي.. ولا تسعني هذه الأسطر القليلة أن أذكر المواقف الكبيرة التي قدمتها الحكومة السُّعُودية والشعب السعودي من مناصرة ومساعدات وتأييد للحق الكويتي، فكان من بيننا شاب كويتي فقد ابنته الصغيرة تبلغ من العمر سبع سنوات عند الحدود السعودية ساعة خروجهم من الكويت؛ فأراد الدخول بحثًا عن ابنته، وسرنا عبر الصحراء، وفجأة! خرجت علينا سيطرة عراقية مدججة بالسلاح، وأخذت وضع استعداد لإطلاق النار، فتوقفنا وعلامات الدهشة والاستغراب على وجوهنا، فنحن بحدود ١٥ شخصًا موزعين على المواجهة العسكرية، ولم يكن الوضع يسمح لنا بالهروب، فصرنا محاصرين، فتم إلقاء القبض علينا، وصرنا رهن الاعتقال، ووجهت لنا تهمة الانتماء للمقاومة الكويتية، فأخذونا للسجن في الكُلِّيَّة العسكرية؛ حيث وضعنا في زنزانة صغيرة جدًا، وحدثت المفاجأة، ويا هول ما شاهدنا وسمعنا، إنه منظر لم تشاهده إلا بالأفلام السينمائية، حيث أخذ الأبُّ يصرخ شيماء.. شيماء.. شيماء، إنها البنت الصغيرة ذات السبع سنوات التي تاهت في البر؛ فأضحت رهن الاعتقال.
وبذلك يجسد العدو العراقي أبشع صور القهر والظلم ولا يزال، فالأسرى الكويتيون وغيرهم تمتلئ بهم السجون العراقية من رجال ونساء وأطفال، فهو لا يعبأ بحقوق الإنسان، وحرمة النفس البشرية، فقد بلغ عدد المعتقلين ۱۸ مليون شخص هم شعب العراق الذين يعيشون في أكبر معتقل في العالم.
ونحن في هذه الذكرى، وإن ذكرنا بعض ممارسات النظام بصورة بسيطة جدًّا؛ فإننا على يقين بأن المجلدات والمراجع وكل الوسائل الإعلامية لا تستطيع أن تسلط الضوء على كلّما فعله النظام العراقي القائم مع الشعب الكويتي، أو الشعب الإيراني خلال الحرب التي استمرت ثماني سنوات، أو مع الشعب الكردي، حيث المجازر واستخدام السلاح الكيماوي، وحتى مع الشعب العراقي نفسه الذي لا يزال يرزح تحت ظل نظام ظالم، ونحن على أمل أن تتحقق الحكمة: إن دولة الظلم ساعة، وإن دولة الحق إلى قيام الساعة..
الاتحاد الوطني لطلبة الكويت يعلن عن تشكيل لجنة لمناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني
أعلن الاتحاد الوطني لطلبة الكويت عن تشكيل لجنة طلابية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني، وقد أصدر الاتحاد بيانًا رسميًا يوم السبت 27/7/96 حول دوافع تشكيل هذه اللجنة وأهدافها.
وقال البيان: «استجابة لرأي الشرع الحنيف بحرمة التعامل مع الكيان الصهيوني، وإيمانًا منا بخطورة مشروعات التطبيع وآثارها المدمرة على كافة المستويات والأصعدة، ودفاعًا عن مقدرات الأمة وكيانها من الصهاينة المغتصبين، ودفاعًا عن المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها أولى القبلتين وثالث الحرمين المسجد الأقصى الشريف، ودفاعًا عن أراضي المسلمين المغتصبة في فلسطين والجولان وجنوب لبنان، وإيمانًا منا بالدور الفاعل والمرتقب للطلبة في هذه المرحلة الهامة في حياة الأمة.. قررت الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت تشكيل اللجنة الطلابية لمناهضة التطبيع، التي ستكون رافدًا هامًا من روافد التحرك الشعبي لمواجهة التطبيع، وعونًا لكل القُوَى الوطنية المخلصة الملتقية حول هذا الهدف السامي، وهي تهدف إضافة إلى ذلك جملة من المبادئ والأهداف من أهمها ما يلي:
- توعية وتثقيف الشريحة الطلابية- في الكويت خاصة، والشعب الكويتي عامة- حول مخاطر عملية التطبيع مع الصهاينة، وأبعادها السلبية على كافة المستويات.
- رفض كل تعامل مباشر مع دولة الصهاينة على كافة المستويات «ثقافي– إعلامي– اقتصادي– سياسي»، وبالأخص على المستوى الأكاديمي والطلابي والتربوي.
- العمل على فضح الممارسات الصهيونية الإجرامية تجاه الشعوب العربية والإسلامية، وتأصيل البعد العقائدي في الصراع بيننا وبين اليهود.
- التنسيق والتعاون مع كافة المؤسسات الشعبية والنقابية لتكوين منظومة شعبية تناهض عملية التطبيع.
وستحرص اللجنة لتحقيق هذه الأهداف على جملة من الوسائل والآليات والتي تتلخص ملامحها العامة فيمَا يلي:
- الحرص على استخدام كافة الوسائل المشروعة والمتاحة للتعبير عن الرأي في وسائل الإعلام المختلفة، وعدم القيام بأي فعل يتنافى وأحكام الدستور والقانون.
- التركيز على الجانب الثقافي والتوعوي كعنصر مهم في عملية تكوين الرأي المناهض للتطبيع.
- تبيان رأي علماء الأمة في مسائل الصلح مع اليهود والتعامل معهم.
- مخاطبة المسئولين والمعنيين لمناشدتهم بعدم التطبيع في مجالات عمل مؤسساتهم الرسمية والأهلية.
- التركيز في الأنشطة على الشريحة الطلابية داخل وخارج الكويت والتنسيق في هذه الأنشطة مع القوائم الطلابية المناهضة للتطبيع.
- مراقبة المناهج التربوية لكافة المراحل الدراسية بما فيها المرحلة الجامعية، والتأكد من تضمنها لتأصيل مفاهيم العداء العقائدي لليهود، والتاريخ السليم لممارساتهم تجاه الأمة العربية والإسلامية.
- رصد أي خرق لعملية المقاطعة مع الكيان الصهيوني على كافة المستويات، وبالأخص الجانب الاقتصادي، والإعلان عن ذلك بالوسائل المتاحة.
وطالبت اللجنة كل المخلصين والمدافعين عن مبادئ الأمة المؤازرة لهذا التحرك، الذي يهدف إلى وقاية الأمة من الاستهدافات الصهيونية المبيتة لامتنا وديننا وهويتنا.
عزاء:
تتقدم أسرة التحرير في مجلة المجتمع بخالص العزاء إلى الزميل الأستاذ عبد الرزاق شمس الدين لوفاة شقيقته، سائلين الله- تعالى- أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يرزق أهلها الصبر والسلوان.
بيت الزكاة: إدخال خدمة الاستفسار الهاتفي للتسهيل على المراجعين وإبراز أنشطة البيت
أعلن مدير إدارة نظم المعلومات في بيت الزكاة السيد عجيل سلطان الطوق عن بَدْء تطبيق إحدى التقنيات التي تهدف إلى تطوير الخدمة المقدمة من بيت الزكاة للجمهور، وذلك بتوفير معلومات معينة بواسطة الهاتف على مدى ٢٤ ساعة.
وذكر الطوق أن البيت حرص على توفير هذه الخدمة نظرًا لكثرة الاتصالات من الجمهور التي تصل إلى أكثر من ۲۰۰ اتصال خلال الفترة الصباحية في اليوم الواحد، للاستفسار عن قرارات اللجان فيما يتعلق بطلبات المساعدة، وأضاف أن إدخال هذه التقنية المتطورة جاء لعدم إمكانية زيادة عدد الموظفين المتخصصين للرد على هذه الاتصالات، بالإضافة إلى انخفاض تكلفة التنفيذ عن طريق استخدامها، مشيرًا إلى أن التقنية الجديدة تقوم بعمل ما يعادل ١٢ موظفًا خلال ٢٤ ساعة ولمدة 7 أيام بلا توقف.
من جانب آخر ذكر مسئول نظام الخدمة الهاتفية في بيت الزكاة السيد هشام الكندري أن النظام الجديد يعد خطوة متميزة في عالم الاتصال، تأتي ضمن الخطة الخمسية، والتي تهدف إلى إدخال تقنية متطورة لمواكبة تغيرات العصر، وتشمل المرحلة الأولى تقديم المعلومات المتعلقة بالقرارات التي تصدرها لجنة المساعدات في بيت الزكاة؛ حيث أصبح بإمكان كل صاحب طلب الاتصال عبر الهاتف رقم «۵۷۳۱۰۰۰»، وإدخال رقم ملفه إلى جانب رقمه السري لمعرفة قرار المساعدة التي صدرت، مما يوفر عليه عناء مراجعة البيت، ومما يؤهله للذهاب إلى البنك لاستلام المساعدة، أو الحضور إلى مقر البيت لاستكمال المعلومات المطلوبة أو غيرها من المقررات.
وأوضح الكندري أن المرحلة الأولى تتضمن تقديم خدمة التعرف على هواتف وعناوين فروع بيت الزكاة المنتشرة في جميع مناطق الكويت، وأشار إلى أن هذه الخدمة في متناول الجمهور طوال أيام الأسبوع.
من ناحية أخرى ذكر الكندري أن بيت الزكاة بعد حاليًا دراسة لبيان جدوى تطبيق نظام الاتصال عن طريق الفاكس، وذلك بتوفير جميع المعلومات المتعلقة بالبيت، وإرسالها عبر الفاكس لمن يطلبها، بما في ذلك الاستفسار عن قضايا الزكاة، وطريقة احتسابها، وما يتعلق بعمل المكتب الشرعي في بيت الزكاة، بالإضافة إلى الاستعلام عن الأيتام والمشاريع الخيرية.
واختتم الكندري حديثه بالتأكيد على حرص بيت الزكاة على إدخال وتطبيق كل خدمة مميزة بهدف الرقي بالعمل الخيري والإنساني.
صيد وتعليق:
أولياء الرحمن وجنود الشيطان:
الصيد :
أوردت صحيفة الأنباء العدد: ٨٢٤٨ بتاريخ 20/7/1996م في ملحقها عن الجريمة تحت عنوان «عودة أصدقاء الشيطان إلى أوروبا وأمريكا» الآتي: «إن البعض ممن يعبدون الشيطان لا يزالون يمارسون مثل هذه الأعمال المجرمة.. فأقدمت سيدة على قتل ابنها بغية طرد الأرواح الشريرة، وفي فرنسا أقدم أربعة شبان على نبش قبر في مقبرة، واستخرجوا جثة امرأة، ودقوا صليبًا في صدرها باسم الشيطان، وقد كشفت التحقيقات في الولايات المتحدة مع من يمارسون هذه الأعمال أن ثلثهم معترفون تمامًا بوجود الشيطان» انتهى.
التعليق:
1- ها هم أبناء أكبر حضارتين معاصرتين الأوروبية والأمريكية يتجهون إلى عبادة الشيطان الرجيم، بعد أن أغواهم بكل أنواع المنكرات والفواحش والمعتقدات الفاسدة، وبعد أن يئسوا من صدق دينهم المسيحي واليهودي والمحرف، ها هو الشيطان يؤزهم أزًّا للإشراك والكفر بالله– عز وجل– وقتل النفس التي حرم الله، ونبش القبور، والزنى، والربا، وشرب الخمر، وأكل الخنزير وغيره؛ فيستجيبون له، ويكونون من أوليائه، قال تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾(الكهف:50)، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (البقرة: ٢٥٧)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ (النساء:۱۱۹)، وعلى الدول الإسلامية مسؤولية توضيح الحق والدين الإسلامي لهؤلاء؛ لإعادتهم إلى فطرتهم السليمة وإنقاذهم من مكائد الشيطان، ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ (النساء:76)..
2- الإنسان مفطور على العبادة والإيمان بالخالق– عز وجل– فمن آمن بالله– عز وجل- فقد وافق فطرته، وعاش في سعادة الدنيا والآخرة، فلا يخاف ولا يحزن، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ (فصلت:30-31).
3- كثير من البشر اليوم يعيشون في أزمة روحية إيمانية لبعدهم عن الله وإعراضهم عن ذكره– عز وجل– فهم ينشدون السعادة والأمن- النفسي، والاجتماعي، والاقتصادي، والسياسي، وغيره- في مناهج البشر والمبادئ الهدامة والأخلاق الفاسدة والعبادات الشيطانية والوثنية، وكل هذه لا تؤدي إلى سعادتهم، بل إلى معيشتهم الضنك، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾(طه:124).
4- عباد الله– عز وجل– محبوبون من الله- تعالى- ومن الناس، وليس للشيطان الرجيم عليهم سلطان أو تأثير لإخلاصهم وحسن عبادتهم لله، فهم في حماية الله- تعالى- لا يتركهم للضياع، بل هو وليهم في الدنيا والآخرة، ويمدهم بالاطمئنان النفسي في الدارين، قال تعالى: ﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (الحجر:41-42)، وقال أيضًا: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ (الإسراء : ٦٥).
5– الشيطان عدو متربص بنا، يجب علينا الحذر منه، وقد أكد الله- عز وجل– علينا مرارًا في محكم كتابه عظم فتنته وغوايته لبني البشر، قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ (الأعراف: ۲۷)، وقال: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ (فاطر: ٦).
6- إن حياة الدنيا صراع دائر بين الحق والباطل.. بين أنصار الرحمن وأنصار الشيطان... أولياء الله وأولياء إبليس اللعين.. الإسلاميين المسلمين والعلمانيين الملحدين، المقاتلين في سبيل الله والمقاتلين في سبيل الطاغوت، المطالبين بتحقيق شرع الله في أرضه وعدله في عباده والمطالبين بتحقيق مبادئ الشرق والغرب دون تمحيص ولو على حساب هدم المجتمع، وقد أمر الله جميع عباده المسلمين خوض المعركة مع هؤلاء لردهم إلى جادة الصواب بالحسنى، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾(النساء: ٧٦).
إن نصر الله آت، وإنما هو مشروط بالإيمان، فحققوا ذلك في أنفسكم ومجتمعاتكم، قال تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عِمْرَان: ۱۳۹).
عبد الله سليمان العتيقي
انتقادات نيابية حادة للأوضاع الأمنية في البلاد
کتب: هشام الكندري
انتقد أعضاء مجلس الأمة في الجِلسة التي عقدها المجلس يوم الثلاثاء الماضي تقرير وزير الداخلية الشيخ علي الصباح بشأن الأوضاع الأمنية والاختراقات الحدودية للبلاد.
وقد ناقش المجلس في نفس الجِلسة أيضًا توصيات لجنة الأسرى والمرتهنين خلال الجِلسة؛ حيث تحدث العديد من النواب، ففي بداية الجِلسة تحدث النائب أحمد باقر رئيس لجنة الأسرى والمرتهنين، وقال: إن هناك تنسيقًا جيدًا بين الكويت والمجتمع الدَّوْليّ في هذه القضية، وأكد أن الجميع يعملون بإخلاص وأمانة في هذه القضية، وأشار إلى أن المجلس قد وافق على جمع العمل الشعبي في لجنة واحدة.
وأشار وزير الشؤون أحمد الكليب إلى أن أعضاء اللجنة الوطنية قد نذروا أنفسهم لهذه القضية الإنسانية، وحذر من تعدد الجمعيات واللجان التي تتبنى هذه القضية حتى لا يتم تسييسها.
وبعد ذلك ناقش المجلس الأوضاع الأمنية، وتقريري وزير الداخلية والدفاع، وتحدث خلال المناقشات النائب عبد العزيز العدساني، فقال: إن الحوادث الأمنية صارت شبه يومية، وأن المؤلم أن يشاع أن المجرم إذا ألقي القبض عليه توسط إليه نائب ليخرجه من الحبس، وطالب بتعيين المواطنين العاطلين عن العمل في جهازي الشرطة والجيش.
فيمَا قال د. ناصر صرخوه: إن الغزو لم يكن واعظًا للحكومة، وطالب مجلس الأمة برفض تقرير وزير الداخلية؛ لأنه لا يصلح أن يكون دفترًا للتدريس في الابتدائي.
وقال: إن الحكومة ذكرت من قبل أنها ستعد قانونًا بزيادة عدد أفراد الشرطة، ولكنه لم يصدر حتى الآن، وأضاف: إن المجلس تشرف بتقديم مشروع قانون يدعم تنفيذ الأحكام، ويعاقب الموظف الذي يتلكأ في التنفيذ، مؤكدًا أنه لا توجد دولة في العالم ترتكب فيها جرائم كبرى ولا يعاقب فيها الجناة.
ووصف النائب مبارك الدويلة تقرير وزير الداخلية بأنه «أوراق بايتة»، وإجراء من هذا النوع يعني أن الوزارة لا يرجى من ورائها خير في الحفاظ على الأمن، وأن الحديث في هذا الأمر صار لا يقدم ولا يؤخر طالمَا أن هذا هو حال تقارير وزارة الداخلية.
أما النائب جمعان العازمي فقد حذر من أن البلاد تشعر بالخطر، وأن العدو يتربص بنا، ويتحين الفرصة للانقضاض، وإننا يجب أن نأخذ العبر والمواعظ من يوم الثاني من أغسطس، وأكد أن الجانب الأمني ما زال هو هاجس كل مواطن في هذا البلد، وأنه من الواجب الحد من الجريمة، وتساءل: هل الأجهزة الأمنية قادرة على ذلك؟.
انتشار المخدرات:
وقال النائب خلف دميثير: إن المخدرات انتشرت بسبب رفاق السوء، وألقى باللوم على الأسرة والتعليم الذي تدنى بعدما أحبطنا وزير التربية د. أحمد الربعي أربع سنوات دون أن يؤدي شيئًا، وحذر النائب خالد العدوة من تراخي القانون القائم والمستمد من القوانين الوضعية، فعقوبة الاعتداء على النفس يجب أن ينفذ فيها حكم الإعدام، إذ إنه من السهل مهاجمة وزير الداخلية، وتعليق كل مسؤولية عليه؛ لكننا بذلك لن نعالج شيئًا، وقال: إن قطاعًا كبيرًا من الشرطة يعملون بإخلاص، ويجب أن يكافؤوا، وعقب الشيخ علي الصباح وزير الداخلية فقال: إنني لست رجلًا متخصصًا في الأمن، لكن الوزارة تعتمد اعتمادًا كليًا على رجال الأمن، فهم الذين يخططون ويقررون الخطط الأمنية، ولا يجوز أن أقول إنهم غير أكْفاء في أدائهم الوظيفي، ولكني أقيم كفاءة القيادة، وأضع الجريمة في خانتين شخصية وعامة، والجريمة العامة ننظر فيها للكويت والعالم دائمًا، ونقول: إن مقارنتنا بالعالم تؤكد أن أوضاعنا هي من أحسن الأوضاع، مشيرًا إلى التفجيرات الأخيرة التي حدثت في أتلانتا رغم الاستعدادات الأمنية الفائقة، ورصد مليارات الدولارات لحماية الناس، وتخصيص ٣٠ ألفًا من رجال الأمن لحماية هذه المدينة، ومع كل هذا حصل ما حصل، أما الجريمة الشخصية لا يستطيع أحد منعها إلا بتضافر بين قطاعات المجتمع.
وأكد أن البيت هو الأساس، وأن التربية وديننا الإسلامي فيه الحصن المنيع، وليس وزارة الداخلية أو الحكومة أو المجلس، مؤكدًا على أهمية مراقبة الأسر ورعايتها لأبنائها، ومشيرًا إلى أن وزارة الداخلية غير متهاونة، وتواجه أية حالة حتى لو كانت مسلحة.
«شروق» لجنة تطوعية جديدة بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
السالم: مؤتمر «شروق» التربوي الأول يرصد حاجات المجتمع من الشباب
أعلن المقرر العام لمؤتمر الشروق التربوي الأول- والذي تنظمه لجنة الشروق التابعة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية- سالم سليمان السالم أن المؤتمر سيعقد هذا العام- وللمرة الأولى- تحت شعار: «الشباب روح الوطن وقوته».
وأشار السالم في تصريح صحفي أن لجنة الشروق- وهي لجنة تطوعية جديدة- ستفتح باكورة مشاريعها بمؤتمر تربوي، موضحًا أن أهداف المؤتمر قد حددت كالتالي:
- البحث عن متطلبات الشباب، سواء على المستويات الشخصية والمجتمعية.
- رصد حاجات المجتمع من شريحة الشباب.
- وضع الحلول المثلى لتحقيق التوازن بين متطلبات الشباب وحاجات المجتمع.
وحول برنامَج عمل المؤتمر قال السالم أنه سيتضمن حلقتين نقاشيتين يساهم فيهما أربعة باحثين علميين واجتماعيين من مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية، وسوف يتركز محور الحلقة الأولى حول التعرف على حاجات الشباب الكويتي، أما الثانية فتهدف إلى تلمس متطلبات المجتمع من شريحة الشباب.
وأضاف: كما ستقام محاضرتان اجتماعيتان تتناولان البحث عن دور الشباب العربي في مجتمعه، وموضوع آخر مماثل، وكذلك إقامة دورة تدريبية على هامش المؤتمر لتغطية الجوانب العملية لدى الشباب عن طريق برنامَج علمي متخصص، هذا بالإضافة إلى تنظيم مناظرة بين مجموعة من الشباب ومسؤولي المؤسسات الشبابية.
وأشار السالم إلى أنه سيتم افتتاح ديوانية شبابية خلال المؤتمر، يكون الهدف منها التعرف على حاجات الشباب من الشباب أنفسهم، وقال: إنه سيتم عقد جِلسة في نهاية المؤتمر.
وأوضح السالم أن لجنة الشروق هي لجنة تتبع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، حديثة النشأة، شبابية الفكرة والتأسيس والعمل، وذات أهداف وطنية وتنموية، ووسائل مشروعة سليمة، تتماشى مع عادات وتقاليد المجتمع الكويتي.
وأكد أن اللجنة تهدف- من خلال برامجها المتنوعة والمشتركة مع وزارات وهيئات الدول المختلفة- إلى إعداد الشباب روحيًا وعقليًا وجسمانيًا كما يحث عليه ديننا الحنيف، ويحتمه علينا دستورنا الدائم، كما نسعى في عملنا هذا إلى إيجاد دور واضح مرسوم المعالم لشبابنا في مجتمعه، والمجتمع ككل تجاه شريحة الشباب، حتى نسير نحو التقدم والحضارة بخطى تنموية سليمة، مبنية على أسس متينة مؤصلة تأصيلًا شرعيًا وواقعيًا، أخذًا بأسباب الرقي.
واختتم السالم تصريحه بدعوة جميع قطاعات الشباب وجميع أفراد المجتمع الكويتي للمشاركة في المؤتمر من أجل أن يؤتي ثماره المرجوة، مؤكدًا بأن اليد منبسطة، والقلب مفتوح لأي شاب كويتي يريد أن يدعم أعمال اللجنة وبرامجها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل