العنوان المجتمع المحلي (1244)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أبريل-1997
مشاهدات 76
نشر في العدد 1244
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 01-أبريل-1997
«من أجل القدس»
النواب وطلاب جامعة الكويت يحرقون العلم الإسرائيلي
كتب: خالد بورسلي
وسط جمهور حاشد وكبير تم إحراق العلم الإسرائيلي داخل حرم كلية الآداب في جامعة الكويت تعبيرًا عن احتجاجهم على إقدام سلطات الكيان الصهيوني بإنشاء مستوطنات جديدة في جبل أبو غنيم بالقدس المحتلة.
وأكد المشاركون في المهرجان الخطابي على أهمية إقامة هذا المهرجان بعد أن لزم العرب الصمت تجاه القدس الشريف، وباعوا ضمائرهم للشيطان وحيوا كل الجهود التي تعمل على مقاومة المخططات الصهيونية بالقوة وأعلنوا صرخة مدوية ضد الممارسات الصهيونية الأخيرة، وكشفوا حقيقة اليهود.
وقال عضو مجلس الأمة النائب عدنان عبد الصمد: إن الأحداث الأخيرة أثبتت بأن الصراع القائم فيما بين العرب وإسرائيل ليس صراعًا على الأرض أو القدس، أو إقامة المستوطنات في جبل أبو غنيم، وإنما هو صراع عقائدي بين المسلمين واليهود، وإن الذي يمثلهم حاليًا هو رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو.
وأضاف أن اليهود مازالوا يحلمون بإقامة دولتهم الكبرى من النيل إلى الفرات، مستشهدًا في ذلك بنشر إحدى الصحف العالمية لخريطة إسرائيل الكبرى، وبالأبحاث التي تصدر من آن لآخر، والتي تؤكد على المضمون ذاته.
وأوضح النائب عبد الصمد أن سياسات نتنياهو الأخيرة وجهت صفعة قوية لجميع اللاهثين وراء عملية الاستسلام بالمنطقة وأضاف: ماذا بقي لهؤلاء العملاء من المحافظة على ماء الوجه بعدما أقدم الكيان الصهيوني على بناء المستوطنات في القدس الشريف، واصفًا المهرولين وراء عملية الاستسلام بأنهم لا يؤمنون بدين ولا بعقيدة.
وذكر النائب عبد الصمد أن ملك الأردن قطع زيارته من أجل تقديم الاعتذار أمام أسر الصهاينة وتساءل أين ملك الأردن عندما احتلت الكويت؟ وأين ملك الأردن عندما قصفت «قانا» من قبل الجنود الصهاينة، ووقوع تلك المجزرة الرهيبة وأين ملك الأردن من أيلول الأسود؟
واستطرد عبد الصمد قائلًا: يجب علينا ومن هذا الصرح أن نرفض كافة أشكال التطبيع مع كل من يجري وراء عملية الاستسلام المذلة، وأضاف يجب على هؤلاء الحكام الاقتداء بالطلبة الذين رفضوا الاستسلام وعبروا عن رفضهم للإجراءات الصهيونية الأخيرة، مشيرًا إلى الدور الريادي الذي يقوم به طلبة جامعة الكويت في التصدي لجميع القضايا المصيرية للأمة العربية والإسلامية.
الطلبة قدوة
وقال النائب مبارك الدويلة إن موقف طلبة جامعة الكويت وتفاعلهم مع القضايا المصيرية يعتبر من أروع النماذج التي ينبغي الاقتداء بها في العالم العربي، وأضاف: صحيح نحن دولة صغيرة في سكانها ومساحتها، إلا أن هذا الرفض للطلبة يعبر عن إرادة الشعوب العربية وضمير الأمة الإسلامية.
وبين النائب مبارك الدويلة بأن المعاناة التي لاقيناها من قبل رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات أيام الاحتلال العراقي لم تمنعنا من الوقوف مع قضايانا الإسلامية.
وأضاف: إن هناك فرقًا بين مواقف الخونة من الفلسطينيين وأراضينا المقدسة في فلسطين، فالقدس أرض إسلامية، وليست ملكًا لعرفات أو غيره، أملًا بأن يأتي ذلك اليوم الذي نرى فيه وقد تحررت الأراضي المقدسة على يد أبناء من هذه الأمة.
قلب الأمة
وأشار النائب د. ناصر الصانع بمبادرة الاتحاد في إقامة مثل هذا المهرجان، وأضاف أن الطلبة هم قلب الأمة والمحرك لها في جميع القضايا، في الوقت الذي يصمت فيه الجميع.
وتساءل النائب د. الصانع حول ما يجري من أحداث في هذه الأيام، ومن خنوع وذلك لبعض الحكام العرب وتطويع بعض الدول الكبرى المصالح الكيان الصهيوني عبر استخدام حق النقض الفيتو في الأمم المتحدة، وأضاف: يجب على الشعوب العربية والإسلامية ألا يهدأ لها بال، فعلى الجميع استنكار ما يحدث ولو بأضعف الإيمان وهو الإنكار بالقلب، مشيرًا إلى أن هناك أشخاصًا لا يريدون الإنكار حتى بالقلب، بل إنهم يريدون إقامة العلاقات مع الكيان، بل إنهم يفتخرون بالتقاط الصور مع شيمون بيريز الذي رفضه من قبل الشعب اليهودي، إلا أن البعض يفتخر بذلك.
أصحاب مبادئ
وقال النائب محمد العليم: إننا شعب لا يكيل بمكيالين كما فعل عرفات، فنحن أصحاب مبادئ تقف مع قضايانا المصيرية دون النظر إلى الأمور الهامشية الأخرى، ولا نقول يا عرب ولا نسمع استجابة من القليل من الشرفاء، مشيرًا إلى أن العزة لا تأتي إلا بعد استعادة أراضينا الإسلامية المقدسة في فلسطين.
اليهود أشد عداوة
وتحدث الدكتور عمران محمد -من معهد الأبحاث العلمية- حول اليهود وعداوتهم للمسلمين، وأضاف بأن اليهود والمشركين هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا، وهو أحد مصاديق القرآن الكريم، فهم الذين قتلوا الأنبياء وهم الذين استحيوا الناس وهم الذين ينقضون المواثيق والمعاهدات وقال د. عمران بأن الولايات المتحدة تستخدم قانون الغاب في الأمم المتحدة باستخدامها لحق النقض «الفيتو» ضد القرارات التي تصدر في حق الانتهاكات المستمرة من قبل الكيان الصهيوني.
وقد انتهت المسيرة التي تعد الأهم والأقوى منذ الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت، والتي تعكس مكانة القدس في نفوس أهل الكويت وشعبها.
في رسالة احتجاج إلى الرئيس الأمريكي
أعضاء مجلس الأمة الكويتي ينددون بالفيتو الأمريكي
وجه عدد كبير من أعضاء مجلس الأمة الكويتي رسالة احتجاج إلى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بسبب استخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار المجلس الأمن كان يرمي إلى إدانة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في مدينة القدس وجاء في الرسالة التي وقعها حتى مثول المطرية للطبع أربعة وعشرون نائبًا من أصل خمسين فيما لازالت التوقيعات تتوالى لقد كان لاستخدامكم حق النقض «الفيتو» بمجلس الأمن إزاء القرار الدولي المانع لمثل هذا المشروع وقع الصدمة والألم في أنفسنا حيث امتزجت مدينة القدس منذ فجر الإسلام الأول بعقيدتنا الدينية وثقافتنا العربية وهويتنا القومية، وجعلها الإسلام مثل مكة والمدينة إحدى مقدساته الثلاث بين العالم، وأضافت الرسالة: ولذلك فقد أصبح المساس بها مساسًا بعقيدة كل مسلمي العالم على سطح الأرض، ولم يكن استخدامكم حق النقض «الفيتو» إذنًا للمضي بالمشروع فحسب، بل كان إثارة المشاعر أكثر من مليار مسلم واستثارة الكوامن من الغضب في صدور شعوبنا وأمتنا واختتم الأعضاء رسالتهم قائلين: ونحن إذ نأمل منكم يا فخامة الرئيس التدخل لمنع إقامة مستوطنة هار هو ماه فإننا نعلم أنه مثل هذا الاستفزاز لعقيدتنا سيعيد المنطقة إلى أجواء التوتر والغليان.
برقية شكر من سمو ولي العهد لجمعية الإصلاح
بعث سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ببرقية شكر يوم الإثنين ١٥ من ذي القعدة ١٤١٧هـ الموافق ٢٤ من مارس ۱۹۹۷م إلى السيد عبد الله علي المطوع رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي، فينا يلي نصها:
الأخ الفاضل علي عبد الله المطوع.
أشكركم والأخوة أعضاء جمعية الإصلاح الاجتماعي على برقيتكم ومشاعركم الصادقة التي كان لها أعمق الأثر في نفسي إثر الوعكة الصحية داعيًا الله أن يديم عليكم موفور الصحة والعافية.
مع أطيب التمنيات
سعد العبد الله السالم الصباح
ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء
المجتمع المحلي
ندوة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت عن:
جيش تركيا يواجه أربكان
مصطفى الطحان: الحرب على الإسلام في تركيا مازالت مستمرة منذ معاهدة سيفر.
كتب: خالد بروسلي
أقام الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ندوة مؤخرًا تحت عنوان «جيش تركيا يواجه أربكان» وتحدث فيها السيد مصطفى الطحان -رئيس الاتحاد العالمي للمنظمات الطلابية الإسلامية- واحد المتخصصين في الشؤون التركية، والدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت.
وفي بداية الندوة أشاد مديرها هشام الشاهين إلى أن الصراع بين العلمنة والأسلمة هو صراع بين من يريدون لتركيا أن تكون ذات هوية غربية مستوردة وبين أصحاب المشروع الحضاري الإسلامي، وقال إن العسكر ومؤسسة الجيش هي حامية حمى العلمانية في تركيا وهي المؤسسة التي تستعد للانقضاض على من أتت بهم الديمقراطية للحكم ومن اختارهم الشعب لتمثيله وهم حزب الرفاه، ولدراسة خلفيات وتطورات هذا الصراع أقام الاتحاد الوطني لطلبة الكويت هذه الندوة.
ثم تحدث الأستاذ مصطفى الطحان فاستعرض سيرة الحرب على الإسلام في تركيا منذ معاهدة «سيفر» التي قضت على الخلافة العثمانية ومرورًا بقيام مصطفى كمال أتاتورك ومجموعة من الضباط بالانقلاب الشهير واتفاقهم مع بريطانيا قبل معاهدة لوزان عام ۱۹۲۳م على تنحية الشريعة الإسلامية وإحلال القانون الأوروبي الغربي محلها، ثم في معاهدة لوزان ثم الاعتراف بالدولة التركية الحديثة على هذا الأساس.
وقال الطحان إنه بعد إقرار تركيا للتعددية الحزبية في أواخر الأربعينيات، ومجيئ عدنان مندريس للسلطة في انتخابات حرة أعاد الرجل الأذان باللغة العربية وأعاد افتتاح مدارس الأئمة والخطباء، وبدأ الرجل يخطو خطوات نحو إعادة تركيا للإسلام، لكن الانقلاب العسكري الذي دبرته مؤسسة الجيش بقيادة أينينو عام ١٩٦٠م لم يمهله، وتم إعدامه رغم انتخابه من أغلبية الشعب.
وأشار الطحان إلى أن ما يجري في تركيا الآن هو نفس ما جرى في عهد عدنان مندريس، فالقضية معادة وليست جديدة، فكلما بدأت المشاعر الإسلامية تتحرك أخرجوا لها مبادئ العلمانية.
واستعرض الطحان قصة نشأة حزب الرفاه عام ۱۹۸۰م ودخوله أكثر من انتخابات برلمانية، ثم حصوله في الانتخابات البلدية عام ١٩٩٤م على ثلثي البلديات، وأشار إلى أن البلديات في تركيا تمارس الحكم ولها ميزانيات، فميزانية بلدية إسطنبول تفوق ميزانيات بعض الدول، ثم حصول حزب الرفاه بعد ذلك على المركز الأول في الانتخابات البرلمانية عام ١٩٩٥م بـ١٧٨ صوتًا، وأوضح أن تجربة الرفاه الناجحة في البلديات كانت وراء حصول الحزب على المركز الأول في الانتخابات البرلمانية.
وأكد الطحان أن نموذج أربكان يستحق الدراسة الواسعة، لما قدمه حزب الرفاه من نجاحات واسعة في البلديات ثم بعد تشكيل الحكومة وما حققه من توفير للخزانة خلال أشهر قليلة بلغت مليارات دولار ورفع خلالها رواتب الموظفين والمتقاعدين ٥٠٪، ورواتب العسكريين ٧٠٪، وهكذا لم يمض على وجود أربكان في السلطة سوى أشهر قليلة حتى قدم ميزانية متوازنة الواردات فيها بقدر الصادرات وبدون قروض أو زيادة أسعار.
وأشار إلى أن أربكان صار يمثل الخطر على العلمانية في تركيا ليس لأنه مسلم فقط، ولكن لأنه كشف بسياساته الناجحة المتلاعبين في السياسات عامة.
ثم تحدث الدكتور عبد الله الشايجي عن المنطلق السياسي لحزب الرفاه وحلل أسباب وصوله إلى السلطة قائلًا: إن هذا الحزب استطاع الوصول إلى السلطة بسبب التناقض الحاصل بين الأحزاب العلمانية اليمينية وخاصة حزبي الطريق القويم والوطن الأم والتنافر الشخصي بين زعيمها تشيللر ويلماظ.
وقال الشايجي إن مجمل نظرة العسكريين في تركيا ترى أن الحركات الإسلامية باختلافها في تركيا تمثل العدو الأول للدولة التركية أي أنها تمثل خطورة على الأمن القومي التركي أكثر من الأحزاب الكردية الانفصالية التي تقاتل الحكومة منذ ١٢ عامًا وتلك نظرة خطيرة جدًا.
وأشار الشايجي إلى أن هناك نوعًا من سوء الفهم من قبل العالم العربي للحالة التركية وذلك بسبب الوجود العثماني في العالم العربي لعدة قرون، وقال إن النظرة المتبادلة بين الطرفين يشوبها عدم الفهم، كما أنه لا توجد أي أبحاث معمقة من أي طرف عن الطرف الآخر.
وأكد الشايجي على أهمية قيام علاقات وطيدة بين الجانبين العربي والتركي خاصة أن تركيا هي الدولة المسلمة الوحيدة التي تتمتع بعضوية في حلف الناتو وهو ما يؤهلها للقيام بدور الجسر الرابط بين الغرب والعالم الإسلامي، هذا الجسر يمكنه نقل الثقافة الإسلامية للغرب ونقل الفهم والحضارة الغربية للعالم الإسلامي، وأشار إلى أن تركيا لم تتمكن من القيام بهذا الدور حتى الآن لأنها ما زالت تتخبط في أزمة هوية.
وقال الشايجي إن النفاق الأوروبي واضح جدًا في التعامل مع تركيا إذ مازال يطلب منها شروطًا تعجيزية حتى يقبل طلبها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والخوف الأكبر كما يقول وزير الخارجية الهولندي يكمن في البعد الديني والحضاري للأتراك، وأضاف أن الناس في تركيا بدأوا يغضبون من هذا الموقف الأوروبي المهين لبلادهم، وأشار إلى أن السياسيين المعادين للغرب «الرفاه» بالتأكيد يستثمرون ذلك ويستفيدون منه ويحققون منه مكاسب سياسية.
وبعد ذلك تقدم العديد من حضور الندوة بأسئلتهم حول أسلوب إدارة أربكان للأزمة الحالية مع الجيش، وعن البديل الإسلامي وسيناريو المستقبل في تركيا، وكيفية استمداد الجيش التركي لقوته وأسباب عدم خضوعه لرئيس الوزراء أو رئيس الدولة، ومشروع إنشاء مجموعة الدول الصناعية الإسلامية الذي تبناه أربكان.
في الصميم
نحو تعاون فعال..
رب ضارة نافعة، انتهت الأزمة ومرت على خير بين الحكومة ومجلس الأمة وذلك بالاتفاق على صيغة معينة في مناقشة برنامج الحكومة على شكل قضايا ويقوم كل وزير معني بالقضية بالرد على ملاحظات واقتراحات النواب.
وكان اجتماع السلطتين إيجابيًا ومثمرًا بين رئيس الحكومة بالنيابة الشيخ صباح الأحمد ورئيس اللجنة الوزارية ورئيس المجلس أحمد السعدون والأعضاء في مكتب المجلس، وذلك بشهادة نواب مكتب المجلس.
ولعل ترؤس الشيخ صباح الأحمد للجنة الوزارية يعطي دلالة وقوة وبعدًا آخر في أن الحكومة جادة في التعاون مع المجلس لحل المسائل الخلافية بين كلا الطرفين على أفضل وجه.
وقيادة رئيس الحكومة بالنيابة للجنة الوزارية رفعت من مستوى اللجنة وتمثيلها مما أعطى انطباعًا وارتياحًا بين النواب بأن هذه بداية جيدة لتعاون وتفاهم أكبر في المستقبل.
وكما عبر النواب في جلسة يوم السبت الماضي بأن ليس هو تسجيل نقاط من أي طرف ضد الآخر! بل إن النتيجة الأخيرة هي المصلحة العامة والمواطن الكويتي الذي ينتظر هذا التعاون المثمر والذي سيكون في النهاية هدف لمصلحة الكويت الطيبة الخيرة.
وفي اتفاق الحكومة والمجلس على مناقشة القضايا بطريقة التجزئة أو كل قضية على حدة، واختيار القضية الاقتصادية هي المحور الأول الذي سيكون الارتكاز عليه في المناقشة فإن ذلك يدل على أن الوضع الاقتصادي من الأهمية بمكان في البدء بالمناقشة.
وفي إشارة الحكومة لحل مشكلة «البدون» في الثلاثة أشهر القادمة ونأمل على الأقل أن يتم، حتى لو نصف المشكلة لأنها قضية أخذت بعدًا أمنيًا واجتماعيًا وسياسيًا كبيرًا، وطال الانتظار والترقب لحلها، وكل يوم يمر يعني معاناة وترتيبات أكبر وتعقيدات أكثر.
وفي طلب النواب لإيقاف الواسطة عند الوزراء والمسؤولين الجميع النواب خطوة للقضاء على التفرقة في المعاملة بين المواطنين، فالدستور ينص صراحة على أن الناس سواسية في الحقوق والواجبات، وبذلك تلقي الحكومة ونواب المجلس حملًا وعبئًا ثقيلًا يتراكم عليهما يوميًا من أكوام وملفات المعاملات التي تأخذ جل، بل وكل وقت النائب في المجلس، فيضيع فرصته في طلب توظيف الخريجين، وإنجاز المعاملات التي لا تنتهي.
نرجو أن يكون الاتفاق بداية خير، لتعاون بناء ومثمر يجلب للسلطتين الخير ويكون إنجازًا باهرًا في تاريخ السلطتين.
فمبدأ التعاون لابد من التركيز عليه بين السلطتين، وأن يتجذر ويتعمق بدلًا من اهتزازه لأي خلاف طارئ وأن تكون الثقة المتبادلة هي محل التعاون بينهما، بدلًا من التشكيك في نوايا كل طرف للآخر.
وفي النهاية لابد من النظر بعين الاعتبار بأن المصلحة العامة هي فوق كل خلاف وأسمى من أي نزاع.
والله الموفق.
عبد الرزاق شمس الدين
تهنئة
تتقدم أسرة تحرير مجلة المجتمع بأخلص التهاني إلى الزميلين الكريمين عبد الرحمن عبد القادر بمناسبة زفافه وغسان عبد الحليم بمناسبة عقد زواجه داعين الله أن يبارك للأخوين الكريمين وأن يجمع بينهما وبين زوجتيهما في خير.
صيد وتعليق
مرحبًا بالتائب!
العيد أوردت جريدة الهدف في العدد رقم (۱٥٠٠) الصادر في ١٩٩٧/٣/١٥م وفي رأس الصفحة الأولى منها وتحت عنوان الدويسان «يتوب» عن كتابة الأغاني، وسيحج هذا العام، الآتي: «أكد المذيع فيصل الدويسان أنه سيتوقف نهائيًا عن كتابة الأغاني وقال للهدف إنه خلاص سيتوب! وأكد أن هذا القرار نهائي لا رجعة فيه حيث سيتوقف أيضًا عن إجراء الحوارات الفنية للإذاعة، وذكر أنه يستعد لأداء مناسك الحج هذا العام، وسيلتزم بعدها بما قرر ومما يذكر أن المذيع فيصل الدويسان من أكثر الأصوات الإذاعية تميزًا، وقد كانت بداية رحلته مع الغناء من خلال أغنية «ما تقولها» التي كتبها باللهجة المصرية وغناها حمد المانع انتهى. التعليق إنه قرار مثالي وجري، وحاسم وقوي وناجح، ذلك الذي يقرر به صاحبه ترك الضلالة بأنواعها وخاصة تأليف الغناء ومحيطه والعاملين فيه، والالتحاق بمحيط الهداية مع ما سوف يؤدي إليه ذلك من خسران مادي وسمعة وبروز إعلامي، وقد قام كاتب الأغاني فيصل الدويسان بذلك وقرر دخول الطريق المستقيم وترك الضلالة بدون رجعة والتوجه بالتوبة إلى الله مقرونة بالحج إلى بيته الكريم فطوبى له هذا القرار وندعو جميع الناس إلى مقاطعة الشيطان الرجيم واتخاذ قراراتهم الحاسمة في الهداية قبل فوات الأوان. نرحب بك في عالم الهداية والتوبة، عالم الرحمة والإخاء والدعوة، عالم الخير والطهر والعبادة، عالم السعادة واطمئنان النفس، عالم الأخلاق الفاضلة والإيمان الراسخ بالله عز وجل، وعليك حمد الله تعالى على هدايته لك إلى هذا العالم المستقيم، ونقل ما شعرت به من سعادة وهداية إلى الآخرين لعلهم يهتدون. إن جميع الصالحين يدعون لك في صلاتهم بالثبات، لما يعلمونه من خطر الشيطان حيث سيسلط عليك جنوده من الإنس من رفاقك السابقين، لإعادتك إلى حظيرتهم مستخدمين في ذلك كافة أنواع الإغراءات، يؤزهم أزًا إليك بجميع الوسائل الاتصالية تليفونًا ونداء وزيارة لغوايتك ثانية، فعليك بالثبات على الحق والصبر على متطلبات الإيمان، فإن كيدهم سيرتد إلى نحورهم: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ (النساء: ٧٦). يتساهل كثير من الناس فيسمحون لأنفسهم وأبنائهم حضور حفلات الغناء وسماعها من الإذاعات وأشرطة التسجيل، ونحذر إخواننا هؤلاء من مغبة هذه المعصية وخطرها، بل قد وصف الإمام الشافعي -رحمه الله- من يستقدم مغنية جارية، ليسمع الناس الغناء بأنه سفيه ترد شهادته، لأنه دعا الناس إلى الباطل، وقال في آلات الغناء: «أما العود والطنبور وسائر الملاهي فحرام ومستمعه فاسق «إغاثة اللهفان ١/٢٤٨»، وكذلك نهى بقية أئمة المسلمين والفقهاء المعتبرين كأحمد وأبو حنيفة ومالك عن ذلك إذا كان مصطحبًا بالآلات المحرمة. إن المغنين والمغنيات والمؤلفين له والمؤلفات والداعين له والداعيات ومروجي احتفالاته والسامحين بها يدخلون ضمن من يروج اللهو والمنكر وقد بشرهم الله عز وجل بالعذاب الأثيم حيث قال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ (لقمان: ٦)، وقد فسر العلماء لهو الحديث بأنه الغناء أو أخبار الأعاجم وملوك الروم، فعلى هؤلاء التوبة والعودة إلى الله، فهو غفور رحيم، يحب التائبين ويبدل سيئاتهم حسنات، وصدق الله إذ يقول: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ (الفرقان: ۷۰-۷۱).
عبد الله سليمان العتيقي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل