العنوان المجتمع المحلي (1354)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يونيو-1999
مشاهدات 72
نشر في العدد 1354
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 15-يونيو-1999
نقاط «هادئة » فوق حروف «ساخنة»
رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي عبد الله العلي المطوع في حوار مع الرأي العام الكويتية:
نقول للمشككين: نحن واضحون وليس لدينا ما نخفيه
حكومتنا واعية ولن تنطلي عليها ألاعيب المرتزقة من علمانيين وشيوعيين
قبل وقف نشاط اللجان الخيرية على الحكومة إغلاق الكنائس ودور العبادة الوثنية غير المرخصة
مارست حقي المكفول دستوريًا في قضية الاعتراض على منح المرأة حقوقا سياسية واستندت إلى فتوى الأوقاف والأزهر
الحركة الدستورية لم تعلن موقفها الرسمي من قضية منح المرأة حقوقًا سياسية ولست مع الاستعجال في الطرح
لم أتحد الحكومة بالقول: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» بل طالبتها بعدم الخضوع لضغط البشر في معصية الخالق
بالحكمة تحل كل الأزمات ولم أفكر يومًا في تسيير مظاهرات لتحقيق هدف نسعى إليه
لا يهمني ما ينشره بعض الصحف فالناس في الكويت يعرفون المصلح من المفسد!
في حوار أجرته معه صحيفة الرأي العام الكويتية، ونشرته الأسبوع الماضي تناول السيد عبدالله العلي المطوع رئيس جمعية «الإصلاح الاجتماعي» ورئيس مجلس إدارة مجلة «المجتمع» العديد من القضايا التي أثيرت على الساحة الكويتية مؤخرًا وتولى الرد عليها فأكد أن فروع جمعية الإصلاح مرخصة بالكامل، وأن لجان الخير في الكويت، قدمت المساعدات الحالات تقدر بعشرات الآلاف من المعوزين والفقراء داخل الكويت، وأن الرقم الذي أعلنه التلفاز الكويتي حول حجم المبلغ الذي تم جمعه خلال حملة مناصرة مسلمي كوسوفا غير الواقع لأن أناساً كثيرين أعلنوا تبرعهم دون أن يقوموا بإيداع هذه المبالغ في حسابات اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة.
وأوضح رئيس جمعية الإصلاح أنه عندما اعترض على فكرة إصدار مرسوم أميري بمنح المرأة حقوقًا سياسية؛ فإنه كان يمارس حقًا كفله له الدستور فضلًا عن أنه استند في معارضته إلى فتوى من الأوقاف والأزهر، مشيرًا إلى أن الحركة الدستورية لم تعلن موقفها الرسمي من القضية، وأنه مع عدم الاستعجال في الطرح، كما أنه عندما قال في حواره لإذاعة الكويت إنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، كان يطالب الحكومة الكويتية بعدم الرضوخ للضغوط بإقرار مالا يبيحه الشرع.
وقال المطوع إن حكومتنا واعية، ولن تنطلي عليها الاعيب المرتزقة من علمانيين وشيوعيين.
فإلى الحوار الذي أجراه الزميل ماجد العلي:
• قام تلفاز الكويت بحملة جمع تبرعات الصالح متضرري مسلمي كوسوفا، وجمع من أهل الخير والمحسنين -حسب ما أعلن في حينه- ثلاثة عشر مليون دولار، وكان رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتية أعلن أن الجمعية لم تتسلم أي مبالغ من التلفاز، فيما أعلن الشيخ يوسف الحجي - رئيس اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة- أن اللجنة تسلمت سبعة ملايين دولار فقط فأين ذهبت بقية المبلغ؟
الرقم الذي أعلنه التلفاز يعتبر رقمًا تلفازيًا، تسلم منه رئيس اللجنة المشتركة سبعة ملايين دولار، وتصريحه صحيح ولا شك، لأنه ليس كل من أعلن إنه قد تبرع أودع مبلغ التبرع في حساب اللجنة، وكثير من الناس الذين أعلنوا عن تبرعهم من خلال التلفاز لم يتبرعوا فعليًا إلى الآن، وجاري مطالبة المتبرعين بالسداد.
أما رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتية فليس معنيًا بالقضية لأن الجمعية في الأساس أحد أعضاء اللجنة المشتركة للإغاثة التي تضم جمعيات نفع عام خيرية مثل: بيت الزكاة، وجمعية إحياء التراث الإسلامي، وجمعية عبدالله النوري، وجمعية الإصلاح الاجتماعي، وجمعية النجاة الخيرية وغيرها من جمعيات النفع العام.
ونحن لا نقلل من دور جمعية الهلال في العمل الإغاثي، لكن وحسب علمي - وأنا أحد مؤسسيها- وحسب ما صرح لي رئيس جمعية الهلال الأحمر فهي لا تخرج عن إطار توجيهات لجان الصليب الأحمر الدولية التي تمنع إقامة مدارس أو ورش تعليم مهنية أو مساجد وما إلى ذلك.
ونحن الآن ومن خلال لجنة الإغاثة المشتركة بصدد إغاثة شعب تضرر وتم تشريده، ونعمل على إيواء أبنائه وفتح المدارس لهم ودور العلم والعبادة وهذا الدور لا يمكن لجمعية الهلال القيام به بسبب شروط منظمات الصليب الأحمر الدولية.
وعلى كل حال فأيًا كان القائم على هذه الإغاثة فهو عمل إغاثي إنساني إسلامي لنصرة شعب تكالب عليه الصرب فشردوه من أرضه، ومن بيته ومن مسجده ومدرسته.
• ألم تطالبوا ببقية المبلغ الذي أعلنه التلفاز الذي يصل في مجمله إلى ستة ملايين دولار؟
مازلنا نطالب إلى أن يتم نصرة هذا الشعب المسكين، وفي هذا الصدد أود التنبيه على أن لجنة الإغاثة المشتركة تحتفظ بحسابات للوارد والصادر إليها من مبالغ، وهي متاحة لمن يريد الاطلاع ويجب ألا نلتفت إلى أقوال المغرضين والمشككين من علمانيين وصحافيين، فهؤلاء لا يريدون الخير للكويت، ولا يريدون النماء للعمل الخيري، ولا يريدون الجمعيات النفع العام أن تعمل رافعة اسم الكويت عاليًا ولله الحمد متوخية من وراء ذلك رضا الله سبحانه وتعالى.
تعالوا .. وزورونا
• يتردد أن العمل الخيري موجه نحو الخارج ولا يلتفت إلى المحتاجين داخل الكويت، ومن ذلك أن السجن العمومي يمتلئ بأهل الكويت الموقوفين على ذمة قضايا شيكات بلا رصيد اليس الأولى السداد عن الغارمين بدلًا من منح المساعدات لفقراء العالم الذين ربما رفضوا الوقوف معنا أيام احتياجنا إليهم؟
بعض الناس يشيع هذا الكلام بحسن نية يرجو إصلاح ما يراه خطأ، ولهؤلاء نقول: جزاكم الله خيرًا، وهناك جزء آخر من الناس يشيع هذا الكلام بسوء قصد وإلى هؤلاء نقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» وللجميع نقول: اطمئنوا فإن اللجان المنتشرة في الكويت التي يبلغ عددها ٤٥ لجنة زكاة تحتفظ بأسماء عوائل وأسر فقيرة تقوم بمساعدتها من خلال إعانات شهرية أو مقطوعة، وذلك بالتعاون مع بيت الزكاة، إذ تتم مساعدة خمسين ألف حالة سنويًا.
أما الذي يتم إنفاقه في الخارج فهو بناء على توصية من المحسنين الكويتيين ومنهم من يطالب بإنشاء مسجد في الهند، ومنهم من يوصي بإقامة مدرسة لتعليم أبناء المسلمين في الشيشان، ومنهم من يوصي بحفر بئر في إفريقيا لإطفاء ظمأ العطشى من المسلمين، فضلًا عن ذلك فإن اللجان العاملة في الخارج تحتفظ بملفات تقدمها للمتبرعين حتى يطلعوا على ما قدمته أياديهم البيضاء.
وتشير الإحصائيات على مستوى القارة الإفريقية وغيرها في العالم إلى أن أهل الكويت قاموا ببناء أكثر من ثمانية آلاف مسجد، وحفروا أكثر من تسعة ألاف بئر في المناطق العطشى كما شيدوا مدارس ومعاهد تخرج فيها أكثر من نصف مليون شخص، أمام هذه الحقائق لا يملك المنصف إلا أن يقف إجلالاً لهذا العمل الجبار الذي قامت به لجان الكويت الخيرية من أعمال حفظ الله بها الكويت من المجرم صدام وزبانيته.
زكوات أموالنا وزكوات أموال المحسنين تنفق في الداخل ولم نغفل عن المحتاجين داخل الكويت كما أنه لا يجوز أن نغفل عن إخواننا المعوزين في الخارج، وأما عن المدانين بقضايا شيكات بلا رصيد فمنهم من حرر شيكات بالملايين ومنهم من حررها بمئات الآلاف، ونحن لا يمكننا مساعدة الجميع لكننا لم نغفل عن مساعدة أسرهم، وتلك الأسر تشهد بذلك، أما المتصيدون في الماء العكر المهاجمة الأعمال الخيرية فهم مفلسون وأنا أتحدى أن يكون أحدهم قد تبرع من ماله الخاص ولو بدينار واحد في بناء مسجد أو مدرسة أو أطعموا فقيرًا.
اللجان الخيرية تكفل أكثر من أربعين ألف يتيم فهل كتاب الصحف المشككة بأعمال الخير كفلوا يتيمًا واحدًا؟ هل أحسوا بمعاناة الفقراء والمعوزين؟ لا نقول سوى ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَٰجِعُونَ﴾ (البقرة: 156) وصدق الله العظيم القائل: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤذُونَ ٱلمُؤمِنِينَ وَٱلمُؤمِنَٰتِ بِغَيرِ مَا ٱكتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحتَمَلُواْ بُهتَٰنا وَإِثما مُّبِينا﴾ (الأحزاب: ٥٨).
نقول للمشككين بأعمالنا تعالوا زورونا لتطلعوا على ما نعمل أعمالنا واضحة مكشوفة وليس لدينا ما نخفيه وسجلاتنا تشهد لنا، ولا تجلسوا خلف مكاتبكم وتشككوا بالعمل الخيري وتفتروا الكذب على أعمال البر والخير في بلد الخير، وصدق الله القائل: ﴿إِنَّمَا يَفتَرِي ٱلكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلكَٰذِبُونَ﴾ (النحل: ١٠٥).. أعمالنا واضحة وهذا ما عملناه فماذا عمل المشككون؟
لكل أولئك المشككين أقول بملء الفم: على رسلكم لماذا هذا الهجوم على أعمال الخير؟ لو كان هذا الهجوم من عملاء الغرب من الموساد وأعوانه والمتربصين بنا من وراء الحدود لقلنا أولئك ينطلقون من منطلقات لا تريد للأمة الإسلامية الخير، أما أنتم يا أبناء البلد من أصحاب الزوايا والصحف فاتقوا الله فيما تقولون وتكتبون فقد أخذتم بكتاباتكم هذه تتخبطون في ظلمات ليل دامس.
وإني أناشد أصحاب الصحف الا يفسحوا المجال لمن يريد أن يفرق وحدة المجتمع ويشق صفه، ولمن يريد أن يتطاول على الناس بغير ما اكتسبوا فيسبهم ويتطاول عليهم أين هم من الحريات التي كفلها الدستور والتي يطالبون بها من خلال صحفهم؟
حكومتنا واعية
• تردد أن جمعية الإصلاح الاجتماعي رصدت مبالغ لدعم قائمة فازت في انتخابات جمعية المهندسين التي أجريت أخيرًا، فما تعليقكم على هذا الأمر؟
جمعية الإصلاح لم تقم بدعم أي مرشح لأي انتخابات سواء كانت برلمانية أو بلدية أو نقابية مادياً، نعم هناك الدعم المعنوي ولا شك فنحن نسعى إلى إيصال من تتمثل فيه الأمانة وحسن الخلق وهذا ما يدعونا إليه نهجنا الإسلامي.
فضلًا عن ذلك فإن الجمعية لا يمكنها تقديم الدعم المادي لأحد، فموارد الجمعية ضئيلة ولا تسمح بذلك.
لكن هذا الذي يردده البعض مرده أن الناس أصبحوا يظهرون تبرمهم من أصحاب التوجهات المعارضة لدين الله، وهؤلاء حينما يخسرون يحاولون إظهار أنفسهم بأنهم ضحايا لكسب تعاطف أتباعهم ومؤيديهم، ومن عنده دليل على هذه والتهم فليقدمه.
• في حال إغلاق فروع الجمعيات الخيرية ما موقفكم تجاه الحكومة؟
حسب قناعتي؛ فإن الدولة لن تقدم على إغلاق هذه الفروع لأن الحكومة الكويتية عاقلة ولا يمكن أن تتخذ قرارًا بسبب هيجان اليسار أو العلمانيين أو بعض الكتاب.
ثم لنستعرض أعمال هذه الجمعيات وفروعها ما الذي قدمته للكويت، جمعية الإصلاح الاجتماعي وهي امتداد لجمعية الإرشاد الإسلامية عملت طيلة أربعة وخمسين عاماً لم تسجل ضدها حادثة واحدة خلالها، أعمالنا مرخصة وواضحة ولا يوجد ما نخفيه فروعنا في الجمعية مرخصة واسألوا وزير الشؤون جاسم العون وهو رجل صادق ومطلع على أعمالنا حكومتنا حكيمة ولا أظنها ستعمل على إغلاق هذه الفروع التي تقدم المعونة للفقراء والمعوزين والمحتاجين، والتي تقدم البديل الناجح لتربية النشء الإسلامي من خلال فروعها المنتشرة فتحفظ الشباب من الضياع والشتات والتيه.
وبتصوري أن حكومتنا واعية ولن يستطيع بعض المرتزقة من العلمانيين والشيوعيين أن يفرضوا رأيًا شاذًا عليها، ولا يمكن أن تسير سياسة الدولة وفق أطروحات بعض الصحف المعادية للتصور الإسلامي، حكومتنا أكبر من أن تتخذ قرارًا مثل هذا يضرب العمل الخيري ويطفئ هالة الخير التي تميزت بها الكويت.
وفي تصوري أن الحكومة إذا كانت حريصة على فتح ملف التجاوزات وإغلاق الهيئات غير المرخص لها بالعمل فعليها إغلاق عشرات الكنائس غير المرخصة في الكويت، كما أن عليها أن تبادر الإغلاق عشرات دور عبادة الأوثان الموجودة في الكويت دون ترخيص وإذا أرادت الدولة أن تغلق فرعًا للجنة خيرية فعليها أن تفكر قبلًا بإغلاق دور العبادة الوثنية غير المرخصة.
وأنا مستعد لتزويد الدولة بكشف يبين مواقع الكنائس غير المرخصة، والتي تعمل لضرب الكويت وهذه المعلومات موجودة عند وزارة الداخلية.
نصيحة واجبة
يتردد أن الحكومة فتحت ملف الجمعيات وأفرعها كرد فعل على هجوم عبر الإذاعة على بعض التوجهات؟
لم أهاجم أحدًا البتة والشريط موجود ومسجل، وكل الذي ذكرته كنت مرتكزًا فيه على الأحكام الشرعية مارست حقًا من حقوقي المكفولة دستورياً ولم أتهجم على أحد أو اتطاول على شخص.
وفي المقابل؛ فإن بعض الصحف حينما طالب بفصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء، فإنه أورد كلامًا مقززًا في حق ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، ونالت منه بشخصه وصفته، ولم تكن هذه هي المرة الأولى أو الثانية التي يتطاولون فيها على سمو ولي العهد، ومع هذا فأنا لا أرى التأجيج أو التحريض ضد هذه الصحيفة أو تلك.
ويدعون في بعض الصحف أنهم يمارسون حقهم في التعبير عن الرأي ولم نجد أن الحكومة اتخذت تدابير ضدهم فلماذا عندما أقول أنا كلمة ابتغي بها مرضاة الله وهي من قبيل النصح ومحبة الخير لولاة الأمور فيما أعتقد أنه صواب يحدث هذا؟
إنني كرجل مسلم وعلى رأس جمعية إسلامية إذا لم أقل النصح بصدق وإخلاص فمن يقوله؟! لم أقصد الإساءة لأحد لكنني أرجو الله أن أكون وقافًا عند الحق، ولا أظن أن الحكومة تتخذ إجراءات کردود فعل على تصريحات رجل يقول كلمة حق كفلها له الدستور.
• عبارتك «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» ألا تعتبر تحريضًا منك ضد السلطة؟
كلامي حينما أوردت هذه القاعدة الشرعية كان واضحًا خلال المقابلة، فقد طالبت الحكومة بالا تخضع للضغوط الخارجية في أي توجه لا يرضي الله، وهذا ما عنيته بقولي لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، أنا لم أورد هذه القاعدة الشرعية على سبيل التحدي، وإنما قلتها وطالبت الحكومة بالا تستجيب لضغوط البعض إلا أن بعض الصحف صور الأمر على غير حقيقته.
• ما مدى قناعتكم في تسيير تظاهرات لثني السلطة السياسية عن قرارها منح المرأة حقوقا سياسية؟
لم أفكر يومًا في تسيير تظاهرات لتحقيق هدف نسعى لتحقيقه، فنحن نعيش في أجواء ديمقراطية وحرية تكفل للإنسان أن يعبر عن قناعاته وآرائه كيفما يشاء دون خوف من مساحة أو بطش فلماذا نلجأ إلى تسيير المظاهرات وخصوصاً أن القنوات الشرعية للتعبير عن الرأي متاحة في الكويت، قناعتي أنه ليس من المصلحة معالجة الأمور بتأزم وأن الصواب هو محاولة حل الإشكالات بعقلانية وهدوء.
وأذكر أننا بفضل الله منعنا تداول وبيع الخمور في الكويت سلميًا وأقر المجلس المادة (٢٠٦) لمنع الخمور، ولكن وفق الأساليب الشرعية المتاحة، وقد قدمت للشيخ عبد الله السالم - يرحمه الله- أكثر من عشرين ألف توقيع مطالبًا بمنع الخمر، وتم إقرار هذا الاقتراح ضمن القنوات الدستورية المتاحة.
وأنا أدعو دائمًا إلى علاج الأمور بالحكمة، والناس تعرف من هم المصلحون في الكويت ومن هم المفسدون.
إنني لا أرضى بأن يشكك أحد بولائي للكويت ومحبتي لأهلها، ونيتي للإصلاح في البلد، خاصة ما نشره بعض الصحف الذي لا يريد الخير لنا وأنا على يقين من أن الرجال العقلاء والحكماء لا يمكن أن يتأثروا بما ينشره المشككون.
• فروعكم المنتشرة في ضواحي الكويت وفي مواقع متميزة إيجاراتها الشهرية عالية مع المصاريف اليومية، فمن يتحمل هذه التكلفة؟
كلمة أجورها مرتفعة مخالفة للواقع، لأننا إذا قمنا باستئجار أي مكان نحرص على أن يكون بسيطًا وبتكلفة بسيطة، لأن كل العاملين في هذه الأفرع من المتطوعين، عدا الفراشين، والكل يسهم من ماله الخاص لخدمة الدعوة، حتى نستطيع بناء جيل مثقف مؤمن بربه وبقضاياه.. جميع الشباب في الجمعية يستقطعون من رواتبهم الشهرية ليستمر عمل الجمعية على مدار خمسين عامًا وليستمر العمل خدمة لدين الله ونصرة له.
لم نعلن موقفنا كتجمع
• قرار إعطاء المرأة حقوقًا سياسية صدر برغبة أميرية وفق القنوات الدستورية وانتم اتخذتم مواد الدستور وسيلة للتعبير عن آرائكم وممارسة حقكم السياسي، فكيف ستتصرفون مع المرسوم في المجلس المقبل؟
نعم تصرفنا مع المرسوم وفق القنوات الدستورية، ولا شك في أن الرغبة الأميرية بحاجة إلى تعديل مادة في الدستور، ثم يصوت عليها حتى يتم إقرارها أو عدمه وفي هذه الحال فنحن نحترم وجهة نظر نواب الأمة مادامت تتفق مع الشرع.
• بعض مرشحي الحركة الدستورية لم يعلنوا موقفهم من قضية منح المرأة حقوقًا سياسية حتى هذه اللحظة، ومثال على ذلك النائب السابق ناصر الصانع، فما موقفكم تجاه من يؤيد المرسوم من مرشحي الحركة الدستورية؟
من السابق لأوانه الحديث في هذه المسألة لأنه بعد الانتخابات وفي حال فوز الإسلاميين بمقاعد في مجلس الأمة، فإنه ستعرض عليهم القرارات والاقتراحات، كما ستعرض على غيرهم وحينها يمكننا اتخاذ موقف من قضية التأييد أو المعارضة.
إن كثيرًا من مواد الدستور بحاجة إلى تغيير لذا كنت وما زلت وسأبقى أطالب بتغيير قانون الجزاء ليتوافق مع الشريعة، فنحن لا نريد جيل من الشباب الذي يحمل العلم الدنيوي دون التقوى هذه منهجية كنت وما زلت أطالب بها، وأرجو الله أن يوفقنا لرؤية ثمارها.
• هل ستمارسون ضغطًا على النائب السابق ناصر الصانع لتحديد موقفه من قضية منح المرأة حقوقاً سياسية؟
لن يحصل هذا لأننا لم نعلن موقفنا كتجمع بعد الحركة الدستورية إلى الآن لم تعلن عن موقفها الرسمي تجاه هذه القضية. وبالنسبة للأخ ناصر، فإنه سيدلي برأيه في حال نجاحه بالانتخابات من خلال التصويت على الاقتراح.
وأنا أرى أن الأخ ناصر وجميع الإخوة في جمعية الإصلاح الاجتماعي لن يخرجوا عن ما يرضي الله سبحانه وتعالى أبداً وليطمئن الجميع؛ فإن الإخوة في الإصلاح يقلبون الأمور ويدرسونها من جوانبها كافة قبل أن يخرجوا بتصريح.
• ألا يعتبر رأيك ملزمًا للحركة؟
أنا أستند في رأيي وموقفي إلى فتوى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والأزهر الشريف فأنا لا أرى بجواز الانتخابات أو الترشيح للمرأة وخصوصًا أنها تجربة أثبتت فشلها في دول عربية عدة.
• كيف يمكن اعتبار علاقتك بالمسؤولين الدولة، وما صحة ما يتردد من أن السلطة في السياسية رفضت طلباً منك لمقابلتهم؟
علاقتي بالمسؤولين كانت ولا تزال وستبقى -إن شاء الله- حسنة مع الكبير والصغير، لأن الجميع يعرفون أنني أريد الخير، كما يعرفون أن الذي يدفعني للحديث هو النصيحة ومحبة الخير لهم، أما الذي نشرته بعض الصحف من أن المسؤولين رفضوا طلبي للالتقاء بهم، فهذا افتراء وكذب، لأن أبواب المسؤولين مفتوحة للجميع، ولم يحصل يوماً أنني طلبت مقابلة أحدهم فاعتذر سواء كان سمو الأمير أو ولي عهده، أو أحد الوزراء، لم يحصل هذا أبدًا، لأن هذا ليس من شيمهم ولا هو من أخلاقهم، أما المنشور في بعض الصحف، فهو من باب التحريض والتأجيج والكذب، ولا ننسى أننا اليوم نعيش معركة انتخابية والمغرضون يريدون تشويه صورة الحركة الإسلامية بأي شكل من الأشكال فيفترون الكذب.
وإنني أؤكد أنني لم أطلب في الآونة الأخيرة مقابلة أحد المسؤولين كما لم أمنع من مقابلة أحد وجسورنا ممدودة فهم أهلنا وولاة الأمر.
كشف حساب الإسلاميين.. في برلمان 96
تصويت أبناء المتجنسين.. نقل الجلسات تلفازيًا ورقابة نيابية آلت إلى استجواب الوزراء
كتب - المحرر المحلي: بدءًا باستجواب وزير الإعلام السابق الشيخ سعود الناصر ومرورًا بقوانين القطاع الخاص، والمديونيات الصعبة، ووصولاً إلى استجواب وزير الأوقاف والعدل أحمد الكليب نجد أن القوى الإسلامية كانت بارزة في عطائها، ونشاطها المتميز عبر ممارسة فاعلة لدورها التشريعي في إصدار القوانين والاقتراحات برغبة وطلبات المناقشة والتحقيق، مما يعطي دلالة واضحة على نضج الاتجاه النيابي في الأجندة الخاصة بالتيار الإسلامي.
ولو أردنا فتح كشف حساب، لأهم الإنجازات التي حققها التيار الإسلامي متمثلًا برموزه الإسلامية والمتعاطفين معه في برلمان ١٩٩٦م السابق لوجدنا حصيلة وافرة من هذه الإنجازات التي لم تحققها أي قوة سياسية أخرى في المجتمع.
وعلى سبيل المثال فهناك قانون المديونيات، وما لقيه من معارضة شديدة كان يحسب للتيار الإسلامي أنه ظل ينافح ويكافح من أجل الوقوف ضد تمرير هذا القانون.
- النقل التلفازي لجلسات مجلس الأمة الذي أحدث نقلة نوعية في الشارع السياسي الكويتي والذي كشف الأقنعة ليستطيع الناخب الكويتي التمييز بين العطاء الجاد والعمل غير الجاد - كان التمييز أيضًا بدعم من النواب الإسلاميين، ومشروعًا إسلاميًا صرفًا.
- قانون تصويت أبناء المتجنسين الذي لقي معارضة شديدة من الحكومة وتصدت له القوى الإسلامية أقرته.
- علاوة أبناء المتقاعدين وإسقاط أقساط السيارات عن المواطنين من محدودي الدخل، ومنح قروض للإسكان، وبناء المساجد والمستشفيات وإنشاء هيئة للصناعة ودعم الحرفيين.. كل هذه الإنجازات احتضنها الإسلاميون وساروا بها لترى النور، ولتصبح حديث الشارع الكويتي، وترصد لصالح التيار الإسلامي.
هذا غيض من فيض إنجازات الإسلاميين في مجلس الأمة السابق وهي جواز عبورهم إن شاء الله إلى قبة البرلمان المقبل والتشرف بتحمل المسؤولية الكبرى أمام الله عز وجل.
اقتراحات بقوانين قدمها الإسلاميون
اقتراح بقانون بشأن معالجة أوضاع غير محددي الجنسية (البدون).
اقتراح بقانون بشأن الجنسية الكويتية.
اقتراح بقانون الكشف عن الذمة المالية.
اقتراح بقانون بشأن فريضة الزكاة على الشركات والمؤسسات العامة بالدولة.
اقتراح بقانون بشأن حرمة الأديان وشعار الإسلام.
اقتراح بقانون بشأن تعديل قانون المناقصات لسنة ١٩٦٤م.
اقتراح بقانون بشأن إعفاء مستلزمات الزراعة من الضرائب.
اقتراح بقانون بشأن توظيف الكويتيين بالقطاع الخاص.
الحركة الدستورية.. وقضايا والمال العام
يشكك بعض كتاب الصحف في مواقف الإسلاميين، خاصة فيما يتعلق بقضايا المال العام، لذا نقول إن الحركة الدستورية الإسلامية -عبر من يمثلها في مجلس الأمة- حددت الموقف من قضايا المال العام بأنه لا يمكن السكوت على أي انتهاك لحرمة المال العام أبدًا سواء بالنسبة للاستثمارات الخارجية أو النفط أو تجاوزات شركة الناقلات التي تنظرها المحكمة حاليًا, وتؤكد محاضر مجلس الأمة وتقارير اللجان حقيقة موقف الإسلاميين هذا.
وعلى سبيل المثال استطاع النائب السابق د. إسماعيل الشطي - مرشح الدائرة الثامنة- وفي خلال رئاسته للجنة المالية طوال فترة مجلس ۱۹۹۲م وحتى أكتوبر ١٩٩٦م أن يكشف تفاصيل السرقات في الاستثمارات الخارجية وتشكلت وفود برلمانية حققت مع المتهمين بهذه السرقات التي حدثت خارج الكويت، واحتوى التقرير الشامل لهذه السرقات بكل وضوح أسماء المسؤولين الذين لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بملف هذه السرقات في الاستثمارات الخارجية.
أيضًا أول ثلاثة أسئلة مع بداية عمل مجلس ۱۹۹۲م تقدم بها عضو الحركة د. ناصر الصانع كانت بخصوص قضية الناقلات وهي التي دفعت وزير النفط في ذلك الوقت النائب السابق علي البغلي إلى أن يتقدم ببلاغ للنائب العام المباشرة التحقيق مع المتهمين في القضية وكان موقف الإسلاميين واضحًا وهو ضرورة إحالة جميع المتهمين في القضية للتحقيق.
كذلك فإن لجنة تقصي الحقائق قد تشكلت برئاسة النائب السابق صالح الفضالة ثم تشكل عنها لجنة فرعية برئاسة النائب السابق أحمد باقر للتحقيق في تجاوزات وزارة الدفاع فيما يتعلق بصفقات الألغام وغيرها من الصفقات المشبوهة، وقد كشفت الأخيرة الكثير من الحقائق المثيرة، وعند ذكر صفقات وزارة الدفاع المشبوهة سوف نتذكر صولات وجولات النائب السابق مبارك الدويلة – مرشح الدائرة السادسة عشرة الذي كشف الكثير من الشبهات حول هذه الصفقات التي استنزفت المال العام بحجة تسليح الجيش الكويتي.
ولقد تم توجيه التهم للدويلة بأنه عميل للإنجليز عندما تكلم عن صفقة الأسلحة الصينية ثم قالوا عنه عميل للأمريكان عندما أثار قضية الأسلحة الفرنسية وأخيرًا وصفوه بأنه عميل للروس عندما تصدى لصفقة المدفع الأمريكي.
فهل يعقل أن يكون جزاء هذا الرجل أن يتم وصفه بمثل هذه الصفات أو أن تشن عليه الحرب في دائرته الانتخابية؟
لقد تكالبت على الدويلة كل القوى وأصحاب النفوذ ولكن هيهات فالله يقدر ما يشاء، وكلنا أمل في ناخبي الدائرة الذين يقدرون مواقف مرشحهم -الدويلة- ولن يخذلوه أو يجعلوه فريسة للمتربصين.
الإسلاميون أيضًا هم الذين عارضوا تعديل المديونيات في صيف ١٩٩٥م في حين وافق الذين يدعون اليوم أنهم حماة المال العام على هذا التعديل الذي كبد المال العام الكثير من الخسائر.
هذه بعض نقاط أحببنا وضعها فوق الحروف لأولئك الذين يجهلون قراءة مواقف الإسلاميين من قضايا المال العام.
وهناك تقارير ومحاضر عدة توضح بجلاء مواقف الإسلاميين والوطنيين عمومًا الذين تصدوا للتجاوزات والسرقات التي مست الأموال العامة يمكن الرجوع إليها، فالإسلاميون يعملون في وضوح، وتحت الأضواء، ولا يخشون الذين يعمدون إلى الكذب والافتراء دون أن يقدموا الأدلة والإثباتات على افتراءاتهم وأكاذيبهم.
خالد بورسلي
التقى وزير التربية.. ورفع مذكرة لولي العهد
اتحاد الطلبة يستغرب نبأ النظر في قانونيته
كتب: محمد عبد الوهاب
أكد عبد الوهاب الإبراهيم - رئيس الهيئة التنفيذية بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت- أن الاتحاد زار يوم ۲۹ مايو الماضي الدكتور عبد العزيز الغانم -وزير التربية والتعليم العالي- الذي أوضح عدم صحة الأقاويل التي ترددت حول النظر في قانونية الاتحاد، مشيرًا إلى أن الاتحاد وضع دراسة تتناول الأطر القانونية للاتحاد، ورفعها إلى كل من الوزير وديوان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وأوضح أن الحركة الطلابية الكويتية بدأت عملها منذ فجر الاستقلال، ونالت التقدير الحكومي، والمباركة الكريمة التي أثرت العمل الطلابي وقادته إلى العالمية والتطور في كثير من المجالات.
وأضاف أن الحركة الطلابية في الكويت تسعد كل سنة بلقاء سمو الأمير الذي يقدم بكلماته الخالدة كل الدعم والتشجيع تجاه العمل الطلابي ومساندته بالدعم المالي الذي أثر تأثيرًا بالغًا في إبراز الحركة الطلابية الكويتية كحركة طلابية متميزة لها صوتها على جميع الأصعدة لاسيما دورها الكبير إبان الغزو العراقي الغاشم.
وألمح إلى أن هذا الدعم الكبير الذي حظي به الاتحاد الوطني لطلبة الكويت مازال دليلًا على حرص القيادة الوطنية لدعم هذه التوجهات والسعي الحثيث لاستمرار نجاحها، وازدهارها مشيراً كذلك إلى استمرار دعم ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح للاتحاد.
وأشار الإبراهيم إلى المؤتمر الطلابي العالمي الأسرى الذي أقيم مؤخرًا تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ سالم الصباح الذي مثل قفزة جيدة في عالمية هذه القضية وعدالتها من خلال دعم المشاركة بهذه القضية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل