العنوان المجتمع المحلي (1615)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 27-أغسطس-2004
مشاهدات 78
نشر في العدد 1615
نشر في الصفحة 8
الجمعة 27-أغسطس-2004
من يأخذ بأيدي الشباب إلى مزيد من العمل والعطاء؟
خالد بورسلي
كثيرة هي مؤسسات الدولة التي تعنى بالشباب وتنمية مواهبهم بما هو مفيد ونافع. ولعل وزارة الشؤون على رأس هذه المؤسسات بما لديها من إمكانات تؤهلها لأخذ زمام المبادرة في شغل وقت الشباب وتنمية مواهبهم وصقل شخصيتهم نحو المزيد من العطاء، وبعيدًا عن المشاركات والمسابقات الرياضية التي قد يشوبها التنافس والتناحر للفوز على حساب التربية والأخلاق الحميدة، فقد أعلنت الوزارة أنها بصدد إقرار برنامج اجتماعي اسمه «جليس المسن» تعتمد فكرته على دعوة أفراد المجتمع ومشاركة المتطوعين إلى مصادقة المسن، وقضاء جزء من أوقاتهم بمرافقته سواء في جولات خارجية إلى مبنی دار المسنين، أو من خلال دعوة المسن لزيارة منازل الأسر التي تطوعت أو أحد أفرادها في مجالسة المسن والتحدث معه كأنه أحد أفراد العائلة، وحدد مدير إدارة رعاية المسنين في وزارة الشؤون السيد: حمد الخالدي ضوابط وشروط هذا المشروع، أبرزها ألا يقل عمر من يتطوع لمرافقة المسن عن ٣٠ عامًا وأن يكون حسن السيرة والسلوك، وسيكون هناك برنامج تأهيلي لهؤلاء المتطوعين يساعدهم على مصاحبة المسنين.
وهكذا ترقى المؤسسات والإدارات في كيفية استغلال كل طاقات الشباب فتكون الاستفادة لكلا الطرفين، ونتمنى تقييم مثل هذه التجارب وتعميمها فتجربة تشغيل الطلبة والطالبات في فترة الصيف – حتمًا – أدت دورها والهدف المنشود منها. وإذا افترضنا أن هناك سلبيات يجب تحديدها ومعالجتها لا أن تلغى أو يتم تقليصها، ومن جانبها سعت وزارة الدفاع جاهدة إلى الاستفادة من الطاقات الشابة فترة الإجازة الصيفية ببرنامج تدريبي هو الأول من نوعه في وزارات الدولة يحقق الفائدة للشباب باستثمار أوقات فراغهم يحصلون بعده على شهادات معتمدة، كما يحقق الفائدة للوزارة بتوفير كوادر ذات خبرة وكفاءة بعد أن يتم تأهيلهم «نظريًا» وميدانيًا مدة شهرين، والبرنامج التدريبي التطوعي الذي تعقده وزارة الدفاع لطلبة الجامعة والمعاهد التطبيقية وحديثي التخرج تحت شعار «اصنع مستقبلك»، يتضمن دورات تدريبية تخصصية وعامة، بالإضافة إلى البرامج الثقافية والزيارات الميدانية إلى وحدات وإدارات وزارة الدفاع بالتعاون مع باقي الجهات التي ساهمت في البرنامج ودعمته، وبالتنسيق مع جهاز إعادة هيكلة القوى العاملة الذي يسعى جاهدًا لإعادة التوازن داخل أجهزة الدولة المختلفة، وإيجاد فرص عمل مناسبة ومفيدة لكل من يبحث عن وظيفة ذات مردود مناسب وإنتاجية قيمة لجهة العمل.
ولسنا بصدد تعداد الجهات والمؤسسات التي يمكن أن تقوم بهذا الدور في استثمار وقت الشباب مع فريق عمل مؤهل لبرنامج متكامل وشامل، يثمر كوكبة تتحمل المسؤولية وتعمل على إثبات وجودها في الميدانن وتساهم في تطوير العمل وتقدمه، وبث روح التنافس الشريف نحو مزيد من العمل والعطاء المثمر والاستفادة لكل الأطراف، وعلى وجه الخصوص فئة الشباب التي تحتاج كل الاهتمام والرعاية والتوجيه إلى الأفضل.
أعلن عن تشكيل لجنة لمواجهة هذه الأفكار..
المعتوق: معالجة التطرف بالحوار
أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د. عبد الله المعتوق أن لجنة مشتركة تضم وزارات الإعلام والأوقاف والداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل ستجتمع لوضع الأفكار التي من شأنها مواجهة أي فكر متطرف دخيل على المجتمع الكويتي، وأكد المعتوق أن المواطنين هنا جبلوا على فعل الخير ومساعدة الآخرين وقال: إن الكويتيين يرفضون وينبذون التطرف والإرهاب وعرف عنهم التعايش السلمي بين جميع المذاهب والأديان.
وقال المعتوق إن من أبرز مهام هذه اللجنة المشتركة حماية الشباب بصورة عامة من أي فكر متطرف.
وشدد وزير الأوقاف: إننا لن نعالج الإرهاب بالإرهاب، ولدينا علماء بإمكانهم مناقشة ومحاورة ومناظرة هؤلاء الشباب الذين يغلب عليهم الحماس، والهدف من الحوار إيصال فكرة ماذا يراد من هذا التطرف.
والحمد لله لدينا من العلماء ما يجعلنا تفخر بوجودهم بيننان ممن لديهم الحكمة في محاورة هؤلاء الشباب، نقاشًا موضوعيًا وعلميًا، لأننا نؤمن بالحوار ومناقشة الأفكار ومن يرد الحق سوف يرجع إليه.
ومن جانبه أكد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت د. محمد الطبطبائي أن الكلية لا يوجد بها أستاذ يحمل فكرًا متطرفًا، وأن خريجي الكلية يتميزون بالاعتدال والحكمة، وحول لجنة حماية الشباب من الفكر المنحرف التي شكلتها الكلية قال د. الطبطبائي: إن اللجنة مهمتها علمية بالدرجة الأولى من خلال إجراء البحوث المطلوبة لسد الفراغ من هذه الناحية.
عزاء
يتقدم رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع بالتعازي والمواساة إلى الأخ إبراهيم عبد الواحد، لوفاة المغفور لها بإذن الله تعالى والدته.
سائلين الله تعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته ويلهم أهلها الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
فيصل الجيران أمين عام اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة: تجاوب المنظمات الإسلامية مع كارثة دارفور محدود
حوار: أيمن إبراهيم
أكد أمين عام اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة فيصل الجيران لـ المجتمع أن حجم المأساة الإنسانية في دارفور يتعاظم، وسط تجاوب محدود من المنظمات الإسلامية، ووجود مكثف من نظيراتها الغربية، مشيرًا في حوار مع المجتمع إلى أن اللجنة المشتركة قد أرسلت أكثر من وفد، للوقوف على احتياجات المتضررين، بهدف الإسهام في تخفيف المعاناة وتقديم المساعدات وفيما يلي التفاصيل
• بوصفكم أحد المهتمين والمتابعين لأحداث دارفور.. ما حجم المأساة الإنسانية هناك؟
- منكوبو دارفور يعيشون كارثة إنسانية غير مسبوقة، فالنزاعات المسلحة قد دفعت مئات الآلاف إلى النزوح من قراهم وبلدانهم إلى المدن والدول المجاورة فرارًا بأنفسهم، حتى أصبحت معسكرات النازحين تضج بسكانها فكل حوالي 13 شخصًا أو أكثر يسكنون كوخًا لا يزيد ارتفاعه على متر، وبناؤه شديد الوهن وقابل للانهيار في أي لحظة.
ولست مبالغًا إذا قلت إن الأطفال أصبحوا مادة غذائية للذباب والحشرات وفريسة للأمراض والأوبئة، كما أن النساء شبه عراة إلا من خرق بالية بسبب حالة البؤس والشقاء والعوز الشديد، يضاف إلى ذلك أن النازحين لا تتوافر لديهم مياه تروي ظمأهم، ولا طعام يسد رمقهم، والوضع الإنساني المتردي أبلغ من أن تجسده الكلمات.
ومما يزيد من خطورة الوضع سقوط الأمطار بغزارة تحول دون أية حركة للتواصل مع المنكوبين إلا من خلال وسائل النقل الجوي.
• وماذا عن احتياجات متضرري دارفور في ظل هطول الأمطار؟
- لا شك أن موسم الأمطار – كما قلت – يكرس المأساة ويزيدها عمقًا بسبب انقطاع سبل الاتصال والمواصلات ونقص وسائل الجو، وهو الأمر الذي يوجب على أصحاب القلوب الرحيمة أن يسهموا في تخفيف هذه المعاناة، وحاجة المنكوبين ماسة إلى عشرات الآلاف من الخيام وكميات هائلة من الدواء والمبيدات ووحدات وأجهزة استغلال البيئة وأدوات الزراعة والبذور الزراعية وحفر الآبار وأواني المطبخ والملابس والأغطية.
• عادة في مثل هذه النكبات. الدور الذي تضطلع به اللجنة المشتركة باعتبارها تضم في عضويتها الجمعيات الخيرية الكويتية بما في ذلك بيت الزكاة ووزارة الأوقاف؟
- منذ تأسيس اللجنة المشتركة عام 1987م على خلفية الفيضانات التي اجتاحت بنجلاديش في ذلك الوقت، وهي تعمل جاهدة على مواجهة النكبات والكوارث التي تحدث في أنحاء العالم الإسلامي.
• في أحداث دارفور تحديدًا.. كيف كان تفاعلكم الخيري معها؟
- لقد نجحت اللجنة المشتركة بالتعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وصندوق إعانة المرضى الكويتيين وجمعية العون المباشر في تقديم مساعدات متنوعة لمنكوبي دارفور.
واللجنة سيرت عدة قوافل إغاثية بالتعاون مع الجمعيات الخيرية الكويتية، وتنوعت المساعدات بين الأدوية المضادة للملاريا وغيرها من الأمراض المنتشرة بين المنكوبينن والذرة باعتبارها الوجبة الرئيسة لأهالي دارفور، والبطاطين والمواد الغذائية المختلفة، والأغطية البلاستيكية، وهذه المساعدات نقوم بشرائها من السوق المحلي السوداني.
وبعد عدة زيارات لمندوبي اللجنة تبلورت أجندتنا الخيرية تجاه أحداث دارفور في جملة تحركات:
- السعي إلى رعاية الأيتام السودانيين حتى لا تحدث كارثة إنسانية في المستقبل.
- الحرص على تبني سياسة استصلاح الأراضي الزراعية وتربية المواشي ومحاربة الآفات الزراعية والحشرات الضارة مثل جراد البوء القاتل.
- حفر الآبار التقليدية والارتوازية لحاجة المواطنين إليها فضلًا عن النازحين.
- إنشاء مركز نموذجي بأحد معسكرات النازحين لتقديم خدمات صحية وغذائية وبيئية، والتركيز على حركة الإنتاج من خلال دعم الأسر الفقيرة بوسائل الإنتاج، بالإضافة إلى إنشاء مشروعات مستديمة مثل المساجد والمدارس وغيرها.
• ما تقييمك لحجم الوجود الخيري العربي والإسلامي على أرض دارفور من ناحية والغربي من ناحية أخرى؟
- للأسف الشديد يوجد نقص شديد وتجاوب محدود من جانب المنظمات العربية والإسلامية ، فيما توجد المنظمات العالمية بكثافة، وهذا ما حدا بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التابعة لرابطة العالم الإسلامي إلى دعوة الجمعيات الخيرية العربية والإسلامية، ومن بينها اللجنة المشتركة إلى تكثيف جهودها وتعزيز نشاطها في المنطقة.
والخطير في الأمر أن حكومة الخرطوم عاجزة عن نقل المواد الغذائية والزراعية من مطار الخرطوم إلى مناطق النازحين ومن هنا فالجهاز الحكومي السوداني حريص على مشاركة المنظمات الإسلامية في تخفيف المعاناة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل