العنوان المجتمع المحلي (897)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1988
مشاهدات 82
نشر في العدد 897
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 27-ديسمبر-1988
خريجو كلية الشريعة.. ووزارة التربية
عندما كتبنا عن حاجة وزارة التربية إلى مدرسي التربية الإسلامية أشرنا إلى عدد من الحقائق والأرقام الدالة على ذلك، وقد كان مستغربًا أن تستقدم الوزارة مدرسين لهذه المادة من الخارج بينما خريجو كلية الشريعة في الكويت... ومن أبناء الكويت يستجدون تعيينهم كمدرسين في مدارس وزارة التربية، ولكن ليس هناك من مجيب، بل إن بعض ردود موظفي الوزارة على خريجي وخريجات كلية الشريعة من الكويتيين كانت تفيد بأن الوزارة ليست بحاجة لتخصصاتهم في مدارسها، ولنبين الواقع الحقيقي لحاجة مدارسنا التابعة لوزارة التربية لخريجي كلية الشريعة، ننشر هذا الكتاب الموجه من وكيل وزارة التربية الأستاذ عبد الرحمن الخضري إلى عميد كلية الشريعة وذلك بتاريخ 13/4/1985 والذي يوضح حاجة الوزارة إلى التخصصات الشرعية، وعدد المدرسين الذين ستحتاجهم الوزارة حتى عام 1990، وفيما يلي نص الكتاب:
السيد الأستاذ الدكتور عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية المحترم
جامعة الكويت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
فإنه ليسعد وزارة التربية أن تستقبل أبناءنا من خريجي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية للإسهام في خدمة وطنهم وأمتهم، وردًا على كتابكم -بشأن استطلاع وجهات النظر حول مجالات عمل هؤلاء الخريجين والمواد العلمية المقترح العناية بها والأعداد المطلوبة.
نفيد بما يلي:
أولًا: مجالات توظيف خريج كلية الشريعة بمختلف التخصصات «في وزارة التربية».
- تدريس العلوم الشرعية بالمعاهد الدينية.
- تدريس التربية الإسلامية بمدارس التعليم العام.
- تدريس التربية الإسلامية بمدارس نظام المقررات.
- تدريس التربية الإسلامية بمراكز تعليم الكبار ومحو الأمية.
- تدريس التربية الإسلامية بالمعاهد الخاصة والتعليم الموازي.
ثانيًا: المواد العلمية التي يقترح العناية بها في مجالات العمل السابقة:
- قسم التفسير والحديث كله.
- قسم الفقه وأصول الفقه كله.
- قسم العقيدة والدعوة المقررات التالية:
«120» العقيدة «1» «121» عقيدة «320» العقيدة «2»، «231» الدعوة إلى الله «1»، «431» الدعوة إلى الله «2»، «136» حاضر العالم الإسلامي ومستقبله، «127» علم النفس الاجتماعي، «424» أخلاق إسلامية، «493» التربية الإسلامية.
- قسم الفقه المقارن والسياسة الشرعية المقررات التالية:
«356» فقه الكتاب والسنة عبادات «357» فقه الكتاب والسنة البيوع «456» فقه الكتاب والسنة الجنايات «457» فقه الكتاب والسنة «المأكل والمشرب»، «459» رد الشبهات التي تثار حول الإسلام، «380» الاقتصاد الإسلامي.
ه- كما يرجى العناية بأحكام التجويد بالنسبة للمقررات: 203، 206، 302، 303، 402، 403 «وحبذا التدريب العملي في مختبر لغوي».
و- يقترح إضافة بعض المواد الخاصة بالتربية وطرق التدريس للراغبين في ممارسة المهنة إذا كان ذلك ممكنًا.
ثالثًا: الأعداد التي يمكن استيعابها من خريجي الكلية خلال الخطة الخمسية القادمة:
العام الدراسي 85 /86 الحاجة إلى مدرسين 46 ومدرسات 42
86 /87 مدرسين 37 ومدرسات 38
87/88 مدرسين 26 ومدرسات 31
88/98 مدرسين 20 ومدرسات 36
89/90 مدرسين 24 ومدرسات 27
فيكون المجموع مدرسين 153 ومدرسات 174
رابعًا: ترشح الوزارة السيد محمد حمد الرومي لتمثيلها في اللجنة المشكلة لدراسة هذه الموضوعات حسب طلبكم.
مع خالص التحية،
وبعد هذا الكتاب هل الوزارة بحاجة إلى مدرسين للتربية الإسلامية أم لا؟؟
- من يعاقب هؤلاء المتلاعبين؟!!
لعل مشكلة تأخر إنجاز المشاريع الحكومية من مباني المؤسسات أو الشوارع والجسور والمصالح الحكومية الأخرى تعد من القضايا التي يجب أن تعالج بشكل حازم من قبل المسؤولين بالدولة.
فلقد أصبح مألوفًا لدى الجميع منظر المباني الحكومية التي بدأ العمل بها ثم وقف العمل بها فجأة فأصبحت قطعة أسمنتية سوداء ويبقى الهيكل مهجورًا لعدة سنين. التساؤل الذي يطرح نفسه ماذا وراء إيقاف العمل بهذه المشاريع ولماذا لم يعالج هذا الوضع؟ وكم من الأموال ستنفق على تكملة بنائه؟
وكما يبدو أن السبب يتلخص في أن هناك مجموعة من المقاولين المسجلين بلجنة المناقصات المركزية باعتبارها الجهة المنظمة للمناقصات الحكومية ويبدأون بالعمل في إنجاز المرحلة الأولى أو الثانية من المشروع ثم يستلم بعد ذلك قيمة إنجاز هذه المرحلة وبعد ذلك يبدأ في الانسحاب التدريجي من العمل تحت أعذار مختلفة.
وهكذا يترك المشروع وهو في مرحلته الأولى ثم يأتي بعد ذلك البحث عن بديل هذا المقاول، ولكن يبدأ المقاول الأصلي في مواجهة هذا الموضوع في القضاء مكابرًا فوق تأخيره للمشروع متمسكًا بحقه في إنجاز بقية المشروع وهذا المبنى الفقير يقف الشهور والسنوات ولا يدق فيه مسمار، ولكن أين تقع المسؤولية في ذلك؟ بلا شك أن هناك أطرافًا عدة تلتقي في تحمل هذه المسؤولية وعلى رأسها الوزير المختص الذي يجب أن يكون حازمًا في مواجهة صاحب الشركة باتخاذ الإجراءات القانونية بدون أي مجاملات وسياسة جبر الخواطر التي آذت كثيرًا مشاريع هذا البلد ثم يأتي بعد ذلك دور لجنة المناقصات المركزية في شطب اسم الشركة وعدم إعطائها أحقية في مشاريع قادمة. وذلك من منطلق أن للمشاريع الحكومية حرمة لا يعذر لأي شخص بالتلاعب بها حيث إن إيقاف هذا المشروع سيكلف الدولة مبالغ طائلة في إعادة طرح المشروع حيث إن التكلفة المادية له متفاوتة بين فترة وأخرى.
إننا نطالب بالحد من ظاهرة تأخير تنفيذ المشاريع الحكومية لما يترتب على ذلك من إهدار لأموال الدولة وتأخير مباني مؤسسات الدولة مما له أثر كبير في إعاقة تنمية وتطوير أجهزة الدولة وكل ذلك يمكن أن يتحقق بشيء من الحزم والشدة مع هؤلاء المتلاعبين أيًا كان موقعهم أو منصبهم في هذا المجتمع، وضرورة تأمين الضمان البنكي قبل بداية المشروع.
أبو محمد
- 1989 انطلاقة التطوير الإداري
عام 1989 سيكون عام انطلاقة التطوير الإداري، هذا ما صرح به الدكتور ناصر الصانع وكيل ديوان الموظفين المساعد لشؤون التطوير الإداري، خلال ندوة عقدت في الأسبوع قبل الماضي.
وتحدث د. الصانع خلال تلك الندوة التي عقدت في كلية الدراسات التجارية عن تجربة الكويت في الإعداد لعملية التطوير الإداري فأشار إلى أن الدولة شكلت لجنة عليا لتطوير وتحديث الجهاز الإداري بدولة الكويت عام 1984 وذلك برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وقد انبثقت عن هذه اللجنة ثلاث لجان تحضيرية قامت خلال عامين من العمل الدؤوب في إعداد دراسات قيمة ووضعت توصياتها التي تتضمن إعادة النظر في كافة مجالات الجهاز الحكومي سياساته، وأفراده، وقياداته، ويقتضي تبني هذه التوصيات قرارًا جريئًا وحاسمًا من قبل القيادة العليا في البلاد.
وقال د. ناصر الصانع إنه برغم كل التوقعات المتشائمة بشأن مصير جهود التطوير الإداري إلا أن الدولة تحركت إيجابيًا وبادرت بإنشاء قطاع خاص لهذا الغرض في ديوان الموظفين مهمته الأساسية متابعة تنفيذ توصيات اللجان التحضيرية. ويبدو أن دولاب العمل بهذه التوصيات سوف يتحرك قريبًا، وفي الوقت الحالي فإن قطاع التطوير بديوان الموظفين يتابع إنجاز عملية فك التشابك في الاختصاص بين الجهات الحكومية المختلفة، وهذه العملية هامة جدًا كخطوة تمهيدية لمراحل لاحقة من مستلزمات التطوير الإداري، وسوف يعقد هذا الأسبوع اللقاء الأول لفريق فك التشابك مع ممثلي 40 جهة حكومية مختلفة وذلك برئاسة وزير الدولة الشؤون مجلس الوزراء السيد راشد الراشد.
وقد نوه د. ناصر الصانع خلال تلك الندوة إلى أن اللجان التحضيرية قد أشارت في دراساتها إلى شريحة القياديين في الجهاز الحكومي وذكرت أن هذه الشريحة قد تكون غير مهيأة للتفاعل مع المرحلة الجديدة مما يستلزم الاستغناء عن بعض القيادات التي قد لا تملك الكفاءة للتعامل مع المتغيرات الجديدة.
وقال د. ناصر إن مشكلة استبعاد بعض القياديين قد استحوذت على تفسير البعض لعملية التطوير الإداري حتى أصبح بعضهم يتعامل مع التطوير على أنه تهديد وخطر يستهدف القيادات في الجهاز الحكومي.
ويضيف الدكتور ناصر الصانع قائلًا إن التطوير الإداري هو أكثر شمولًا من مسألة تغيير فلان من القياديين وأنه يتضمن مداخل وجزئيات عديدة تتناول شرائح ومجالات متعددة في الجهاز الحكومي، ولكن اللجان التحضيرية قد أكدت من خلال توصياتها على مسألة التغيير في شريحة القياديين كمدخل للتطوير الإداري، وأن النظام الكويتي قد تبنى هذا المدخل الصعب وبصورة تعكس الجدية والجرأة في موضوع التغيير.
من يوقف المخدرات؟
في كلمته التي ألقاها في افتتاح السوق الخيري لمرضى السرطان الذي أقيم في مركز الكويت لمكافحة السرطان، قال وزير الداخلية الشيخ سالم الصباح: وأسمح لنفسي أن أستطرد إلى مواضيع قد تؤذي بمقدار السرطان أو أكثر فتكًا منه.
قد تكون قاتلة ليس للإنسان صاحب الشأن فحسب، بل لعائلته وأهله ووطنه، وقد بدأت تغزو مجتمعاتنا العربية وتأخذ صورًا متعددة في تأثيرها، وعلى سبيل المثال لا الحصر: المخدرات – المسكرات - حوادث السيارات.. السرعة الجنونية.. وعدم التقيد بنظام المرور.
هذه بعض من أمثلة استعرضتها معكم لنتعاون جميعًا كل حسب موقعه للقضاء على هذه العادات السيئة والظواهر الشاذة التي لم نجن منها إلا البؤس والآلام والدمار الاجتماعي.
فأنتم: الأم والأب.. والمعلم والطبيب.. ورجل الأمن.. كلكم مسؤول في مواجهة هذه الظواهر ومحاربتها.
ونحن إذ نشكر للشيخ سالم هذه الكلمة التي أكد فيها على خطورة المخدرات على مجتمعنا الكويتي تلك الظاهرة التي بدأت تنتشر كثيرًا فإننا نورد الاقتراحات التالية:
- إنشاء جهاز إداري جديد في وزارة الداخلية تكون مهمته القضاء على المخدرات ويكون على حجم هذه الظاهرة.
- إيجاد الشخصيات المؤمنة بضرورة مكافحة هذه الظاهرة ولديها من الحماس والتفاني ما يساهم في هذه المكافحة.
- تطوير الجهاز الموجود حاليًا والمختص بمكافحة هذه الظاهرة وحثه على العمل المتواصل مع مكافأة المجتهد ومعاقبة المتكاسل من أفراد الجهاز.
- لا بد من اعتماد نظم جديدة ومتطورة في مكافحة المخدرات، فهناك العديد من الوسائل الحديثة في الكشف عن طرق تهريب المخدرات، كما لا بد من أخذ بعض نظم الثواب والعقاب لتطبيقها على أفراد جهاز المكافحة.
فهناك دول تعطي نسبة مئوية لأولئك الأفراد على كل عملية مخدرات يضبطونها وهم بذلك يحصنونهم من أي عمليات رشوة أو ضعف أمام المهربين.
- لا بد من العمل المخلص الجاد للقضاء على هذه الظاهرة. حتى ولو كانت وراءها بعض الأسماء الرنانة. فالأفعى لا تقتل إلا من رأسها، والإمساك بصغار المهربين لن يساهم إطلاقًا في القضاء على الظاهرة ما دامت الرؤوس الكبيرة باقية.
- تراخيص جمعيات الخير.. وتراخيص الفنون المستوردة!
في زاوية وجهة نظر بجريدة الرأي العام تحدث السيد عبد العزيز المساعيد عن الجمعيات الخيرية الاجتماعية وعن المشاكل التي تعترضهم حين يطلبون ترخيص جمعية خيرية تعنى بشؤون الأسرة وتهتم بتربية النشء عن طريق نشر الوعي والتوجيه وزيادة الترابط الأسري حتى إن الطلب قد يمضي عليه 6 أشهر ولا يزال البحث جاريًا عن مكان يستقر فيه فهو ضائع بين مكاتب وزارة الشؤون ورئاسة مجلس الوزراء ويتساءل العميد هل إن تأسيس جمعية نسائية لرعاية الأمومة والطفولة يتطلب مثل هذه الدورة الطويلة داخل المكاتب الحكومية أم أن المسألة تحتاج إلى مزيد من الإلهام والرؤية المبدعة لتقرير النهاية واتخاذ القرار؟!
في المقابل يجد العميد مسيرة الرقص والفلكلور هناك من يرعاها ويتابعها بالصورة والألوان وذلك عندما دخل عليه أحدهم ويبشره بحصوله على ترخيص باستقدام إحدى الفرق الفلكلورية لإحياء حفلات رأس السنة في أحد الفنادق.
وأوضح أن هذا الوضع سوف يقذف بنا عاجلًا أو آجلًا إلى هامش الزمن ما لم نحسن التصرف وتسترجع العادات والتقاليد وتحاكي الحاضر بلغة المستقبل ومن غير انحياز سوى للأصالة والتراث. هذه الكلمات الطيبة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لذلك يجب على الدولة أن ترعى المؤسسات الخيرية وتساهم في تشجيعها وأن تحارب أوكار الفساد وتمنع عروضها وذلك لحماية شبابنا وفلذات أكبادنا من الضياع، فهل من مجيب؟! وشكرًا لعميد دار الرأي العام.
انقطاع التيار الكهربائي مسؤولية من؟
الانقطاع الكهربائي المفاجئ الذي عم جميع أنحاء الكويت تقريبًا في الأسبوع قبل الماضي يقال إنه خطأ فردي وردت وزارة الكهرباء في بيانها بأنه يحدث في كل مكان. ولم تسمع عن حدوثه في كل مكان. فمن أين جاء هذا التبرير غير المنطقي وهل تم اكتشاف المتسبب؟ هل تمت محاسبته؟ فما حدث ليس من الحكمة السكوت عليه. فقد خفف ثورة الناس عليه أنه جاء في فصل الشتاء وما مصير المواطنين ومصالحهم ومؤسساتهم ومؤسسات الدولة لو كان في فصل الصيف؟ ومن المسؤول لو كان أحد المواطنين يستعمل أحد المصاعد الكهربائية وتوقف؟ فهل ينتظر هذه الساعات الطويلة حتى يعود التيار ويفرج عن الموجودين؟ مشاكل كثيرة لا تحمد عقباها لو كان الخطأ أعظم وأفدح ولكن عناية الله عز وجل بهذا البلد الطيب أجلت كل هذه التوقعات. والسؤال فمن المسؤول؟!
- استياء طلابي من قرار تربوي
أصدرت وزارة التربية قرارًا مفاجئًا ويبدو غير مدروس أضر ببرامج معظم الطلبة الدراسية. فقد كان مقرر عقد الامتحانات يوم السبت الموافق 24/12/1988 واستعد جميع الطلبة لهذا اليوم وأعدوا برنامجًا دراسيًا لهذا الغرض. وتم توزيع الجداول الدراسية على هذا الأساس. وفجأة صدر قرار بتعجيل موعد الامتحانات وتقديمها عن موعدها إلى الأربعاء 21/12/21 بما في ذلك امتحانات طلبة الثانوية العامة والتي تدعو وزارة التربية -خاصة طلبة تلك المرحلة- إلى الاستعداد الكافي للامتحانات ووضع برامج دراسية مناسبة من أجل الوصول إلى أعلى مراتب التفوق ثم تكون المفاجئة بتوريط الطلبة الذين أعدوا أمورهم على التاريخ المحدد الذي يجب أن يحترمه الجميع. إما وأن يصدر قرار لم يعرف من وراءه وما المصلحة منه وما علاقة الطلبة بعطلة رأس السنة الميلادية -إن صح الفرض جدلًا- والله الموفق.
- حول الدورة الخامسة لمجلس مجمع الفقه الإسلامي
لقد سعدت الكويت وأهلها خاصة والعالم الإسلامي عامة بإقامة الدورة الخامسة لمجلس مجمع الفقه الإسلامي مؤخرًا بالكويت. ولا شك أن اجتماع العلماء في مكان وأحد ومن شتى الأقطار الإسلامية لهو تشريف للبلد المضيف ولهو فخر للمسلمين فإن وجود هذا الرصيد والكنز الثمين من هؤلاء العلماء يدعونا إلى حمد الله وشكره على هذه النعمة فالقرآن يقول: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (التوبة: 122)
والذي يدعوني للحديث عن هذه الدورة ملاحظتين الأولى ولله الحمد قد سبقني إليها سباق وهو المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بجهازها المبارك إن شاء الله حيث وقعوا وثيقة تعاون مع أمانة مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بخصوص التعاون والتشاور في الأمور الطبية الفقهية الشرعية لأن وجود قاعدة طبية إسلامية واسعة مشاركة في مثل هذه المؤتمرات يتيح مجال أوسع للفقهاء لفهم الأمور الطبية الفقهية وبالتالي سهولة حمل أمانة الفتوى فيها هذا علاوة على طرق التعاون الأخرى الكثيرة التي يعود نفعها على الإسلام والمسلمين.
أما الملاحظة الثانية فهي تخص موضوع تنظيم النسل فنجد أن النص الكامل لقرارات وتوصيات الدورة الخامسة لمؤتمر مجمع الفقه الإسلامي في هذا الموضوع بالذات هي كالتالي:
أولًا: لا يجوز إصدار قانون عام يحد من حرية الزوجين في الإنجاب.
ثانيًا: يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل والمرأة وهو ما يعرف بـ «الإعقام» أو «التعقيم» ما لم تدع إلى ذلك الضرورة بمعاييرها الشرعية.
ثالثًا: يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب بقصد المباعدة بين فترات الحمل أو إيقافه لمدة معينة من الزمان، إذا دعت إليه حاجة معتبرة شرعًا بحسب تقدير الزوجين عن تشاور بينهما وتراض بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر وأن تكون الوسيلة مشروعة وألا يكون فيها عدوان على حمل قائم والله أعلم.
إن هذا النص لم يعط الجواب الحاسم للأنواع الموجودة المتداولة بين المسلمين لمنع الحمل حيث نص قرار المجمع الفقهي على شروط يجب توافرها في كل مانع.
- ألا يتسبب تعقيم أو إعقام أو استئصال المقدرة على الإنجاب.
- لا يترتب على ذلك ضرر عند استعماله.
- أن تكون الوسيلة مشروعة.
- ألا يكون فيها عدوان على حمل قائم.
فهنا نجد إنه ما زال أمامنا الكثير من دراسة ومشاورة لتبسيط هذا الأمر لعامة المسلمين حيث الطرق المتداولة لمنع الحمل تحتاج إلى جواب في كونها تستوفي الشروط المحددة بنص القرار الفقهي وبالتالي يحل استعمالها من قبل المسلمين ومنها:
- حبوب منع العمل 2- اللولب 3- العزل 4- حبوب بعد الجماع. 5-العوازل من قمع للمرأة وكيس للرجل وغيرها 6- ربط الانابيب 7-المواد الكيماوية 8- حساب تنظيم الدورة 9- هرمونات منع الحمل للرجل 10- الإجهاض.
إن هذه الأنواع المختلفة لمنع الحمل وغيرها تحتاج إلى متخصصين من الأطباء لتوضيح مدى المقدرة على الإنجاب عند التوقف ومدى الضرر عند استعماله وفيما إذا كان هناك احتمال العدوان على حمل قائم وبعد ذلك يمكن للفقهاء وبسهولة أن يعتبروا أسلمها من الوسائل مشروعًا.
إنني والحمد لله درست هذا الأمر وكشفت أسراره ووضعته في كتابين نظرة الإسلام حول طبيعة الجنس والتناسل وهرمونات منع الحمل ولكن ما زال النقص قائمًا حيث يترك الأمر لغير مختص بالفتوى للقرار فيه أو يترك الأمر لفتوى من مختص بصفة فردية. لذلك كنت من الفرحين حين علمت بأن تنظيم النسل هو أحد المواضيع المدرجة في الدورة الخامسة لمجلس المجمع الفقهي الإسلامي - حيث القاعدة الواسعة من الفقهاء تجعلنا نفرح بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول: «لا تجتمع أمتي على ضلالة».
ولكن نجد مثل هذه المؤتمرات لم تدع قاعدة واسعة من المختصين للمساعدة في كشف أسرار هذه الأمور بتقديم البحوث اللازمة والمشاركة في المناقشات إلا أن وثيقة التعاون الموقعة مع المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لعلها تفتح الآفاق المستقبلية لتعاون أوثق لحل مثل هذه المشاكل وغيرها.
كذلك أقترح على أمانة المجلس أن تعاود دراسة هذا الموضوع وألا يكون الانتظار طويلًا والله الموفق.
- د. نجم عبد الله عبد الواحد
مستشفى الولادة / الكويت
- رأفة بالمراجعين.. يا وزارة الداخلية!
تعتبر وزارة الداخلية بإداراتها وأقسامها المختلفة من أكثر الوزارات التصاقًا بالمواطنين والمقيمين، لذلك لا تستغرب حين تشاهد الطوابير الطويلة من البشر وهي تقف في الدور تمهيدًا لإنجاز معاملة «ما» خصوصًا حين تكون الأجهزة المستخدمة والقوة البشرية التي تنجز مثل هذه المعاملات تضع في اعتبارها كثافة أعداد المراجعين وبالتالي تعمل جاهدة على إنجاز معاملاتهم بالسرعة المطلوبة ووفق القوانين المعمول بها.
لكن الذي يراجع قسم الفحص في محافظة حولي يرى العجب العجاب بدءًا من عملية فحص المركبة ومرورًا بمراحل إنجاز المعاملة وختم الدفتر واستلام الملصق.
ففي الفحص الفني نشاهد طوابير طويلة من السيارات تنتظر دورها للفحص بينما يتولى شخصان فقط الإشراف على فحص المركبة، الأمر الذي يجعل صاحب المركبة ينتظر ساعات طويلة وربما ينتهي الدوام الرسمي ولم يصله الدور!! أما حين يحالفه الحظ ويتجاوز الفحص ثم يتوجه لإنهاء معاملته فإنه يصدم بوجود ثلاثة أشخاص وفي أغلب الأوقات يتقلصون إلى اثنين لا يستطيعان مهما أوتيا من قوة أن ينجزا جزءًا بسيطًا من معاملات الأعداد الرهيبة التي تنتظر دورها وقوفًا في طابور طويل جدًا أو جلوس داخل صالة التسجيل!!
ونسأل: متى يتم إنهاء هذه المعاناة التي يواجهها المراجعون للفحص الفني في محافظة حولي؟ وأين الأعداد البشرية والكمبيوترية التي مللنا سماع أسطواناتها حين تشاهد المسؤولين ونقرأ تصريحاتهم في أجهزة الإعلام المختلفة؟
وهل تحولت طوابير المراجعين لأقسام وزارة الداخلية إلى مشهد مسرحي يتلذذ الموظفون في مشاهدته يوميًا منذ ساعات الصباح الباكر وحتى نهاية الدوام؟ ومتى تختفي هذه الظاهرة غير الحضارية. يا وزارة الداخلية؟!
- علي السعدون
غلط
- أن تبلغ وزارة التربية خريجي كلية الشريعة بعدم حاجة الوزارة لهم للعمل في سلك التدريس والتربية!!
- أحد المسؤولين في شركة المشروعات السياحية فوجئ بدخول أحد الموظفين عليه وإذا به في وضع غير لائق مع سكرتيرته!! فهدد الموظف «بالفصل» من العمل. وعندما علمت الإدارة قامت بنقل السكرتيرة من مكانها إلى سكرتارية المدير الذي عنده 9 سكرتيرات!!
- أن يتكرر للأسبوع الثاني نشر صور عارية فاضحة في مجلة النهار العربي والدولي!! فأين الرقابة في وزارة الإعلام؟!!
- أن تقوم مجموعة من الشباب تضم 10 من «التافهين» «بزفة» العروس في أحد الفنادق!! المفروض أن تقوم النساء بهذا الدور!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل