; المجتمع المحلي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-1989

مشاهدات 69

نشر في العدد 912

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 11-أبريل-1989

«الائتلافية» تكتسح انتخابات اتحاد الطلبة للمرة «الحادية عشرة» على التوالي

جرت في نهاية شهر مارس الماضي انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع جامعة الكويت، التي خاضتها خمس قوائم هي:

الائتلافية، الحرة والإسلامية الحرة، الاتحاد الإسلامي، الوسط الديمقراطي، المستقلة، والتي أسفرت عن فوز كاسح للقائمة الائتلافية وبفارق فاق جميع التوقعات، ليبلغ 1776 صوتاً عن القائمة الحرة- الإسلامية الحرة التي جاءت بالمركز الثاني.

ولقد كانت نتائج الانتخابات على النحو التالي:

- عدد المقترعين 5439 طالباً وطالبة.

- عدد الملتزمين بقائمة كاملة 4767 صوتًا.

- الائتلافية 2573 صوتًا.

- الحرة والإسلامية الحرة 797 صوتًا.

- الوسط الديمقراطي 694 صوتًا.

- الاتحاد الإسلامي 448 صوتًا.

- المستقلة 255 صوتًا.

وبذلك يصبح أعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت– فرع الجامعة للسنة النقابية (89) هم: ناصر مضحي العنزي- والذي انتخب رئيسًا للفرع- عبد الله سالم العازمي- اعتماد الكندري- إبراهيم الإبراهيم- خلف القشعان المطيري- عبد الله الصقر- وفاء السابج- مساعد الظفيري- عادل اللوغاني- مها سلطان العجمي- عبد الله المطوع- ناصر بارح العنزي- خالدة السلامي- فهد البناي- معدي العجمي.

إن هذا الفوز للقائمة الائتلافية يعتبر الأول من نوعه وذلك من حيث عدد الأصوات الملتزمة التي حصلت عليها القائمة مقارنة بنتائج الأعوام السابقة، فقد حصلت الائتلافية على نسبة 54% في حين حصلت القوائم مجتمعة على نسبة 46%!

والجدير بالذكر أن الهيئة الإدارية الجديدة لن تكمل سنتها النقابية إلى شهر مارس القادم كما هو معروف نقابيًا، وإنما ستبقى فقط 7 شهور، أي حتى شهر أكتوبر المقبل من نفس هذا العام، وذلك بعد القرار الذي أصدرته الجمعية العمومية للفرع بتقديم الانتخابات المقبلة، تفاديًا لتزامن الانتخابات مع شهر رمضان المبارك، وحتى يكون جهد الطلبة واحدًا خلال العام، بعدما جرت العادة على إجراء انتخابات الكليات التسعة خلال شهر أكتوبر من كل عام.

ولعل هذا الفوز الكاسح للقائمة الائتلافية يأتي نتيجة طبيعية لفكر القائمة القريب من النفوس الكويتية المسلمة والعمل المتواصل والمتنوع الذي يكاد يشمل جميع الجوانب الشرعية والثقافية والسياسية والاجتماعية، كما أن لتألق رئيس الهيئة الإدارية السابق الأخ محمد الدلال كبير الأثر في هذه النتائج الطيبة، فألف مبروك على هذا الفوز، ونقول للإخوة الناجحين، هذه أمانة ممن سبقكم.، فلا تفرطوا فيها.

صلاح

 

90 ألف دينار لتعريب 17 كتابًا

ذكر معاون مساعد مدير الجامعة للأبحاث د. عبدالرسول الموسى أن جامعة الكويت تفخر بمشروعها لتعريب الكتاب والذي تتضمن مرحلته الأولى تعريب 17 كتابًا، وقد تم تكليف الأساتذة الجامعيين بتعريبها وتبلغ الميزانية المخصصة لها حوالي 90 ألف دينار.

وتأتي هذه الخطوة ضمن الخطط الرامية لتنفيذ قرار وزراء التربية والتعليم والمعارف لدول مجلس التعاون الصادر في 8/ 10/ 1986م والخاص بتعريب التعليم العالي وتأليف الكتاب الجامعي.

وهذا المسعى التنفيذي في تطبيق شعار «تعريب التعليم العالي» هو توجه مطلوب للارتقاء بمستوى التعليم العالي وربطه بالموروث الثقافي للأمة، غير أننا نعتقد أن الاهتمام بعملية التأليف وتشجيع الإبداع العلمي والأدبي يجب أن يأتي في المقام الأول وأن تخصص له المكافآت المجزية والجوائز السخية.

ومن جهة أخرى، نعتقد أن تخصيص ميزانية قدرها 90 ألف دينار لعملية تأليف 17 كتابًا، هو أمر مبالغ فيه ذلك أن الهدف من الاشتراك في عملية التعريب والترجمة من قبل الأساتذة المكلفين بالقيام فيها، ينبغي أن يكون ضمن إطار الخدمة الوطنية، ينال به المكلف بإنجازه شرف المساهمة في عملية دفع عجلة التعليم العالي.

وعلى ذلك، فهي عملية لا تستهدف الربح من جانب الأستاذ المكلف بالترجمة، أو هكذا ينبغي أن تكون، وبالتالي فإن رصد مبلغ 90 ألف دينار لتعريب 17 كتابًا، يعد تخطيطاً في غير محله، ولا نعتقد أن إنجاز هذا ألا يستأهل تخصيص كل هذا المبلغ، الذي كان ينبغي أن يصرف مثله لتشجيع عملية التأليف والإبداع المنتج في العلوم والآداب.

 

حافظوا على الممتلكات

يبدو من الواضح لمن ينظر في شوارع بعض المناطق والضواحي الظاهرة الجيدة في نظافة الشوارع، والاهتمام والتتابع في العمل، والفارق بين ما نراه اليوم وما كنا نراه بالأمس، إلا أن لنا بعض الملاحظات على بعض الشركات، فالشركات التي تعمل في منطقة الرميثية مثلًا نجدها علاوة على الإزعاج الناتج عن عرباتها التي تستخدمها في التنظيف الليلي الذي يكون قبيل الفجر نجد عدم الاهتمام واللامبالاة من العاملين في الممتلكات فنجدهم بعد أن ينتهوا من تفريغ البراميل في العربات يقذفونها من العربة على الأرض حتى يكون لها صوت قوي يسمعه النائمون من مهاجعهم إضافة إلى الصياح الذي نسمعه منهم بعد التفريغ والذي يقصدون منه تنبيه صاحب العربة على الانتهاء حتى يستأنف سيره، فيظهر واضحًا من عملهم هذا أنهم يعملون كالمتسابقين فهم يجرون بسرعة، ويقذفون بالبراميل، ويصيحون بصاحب العربة كأسرع وسيلة للتنبيه.

بعد هذا نقول: إن مجموع هذه التصرفات تدل على أسلوب التوفير الذي تسلكه هذه الشركة، توفير الوقت، وتوفير الأفراد والعاملين لأجل كسب أكبر قدر من المردود المالي من العمل ولو بطريقة غير جيدة ومزعجة، وإزاء هذه اللامبالاة الظاهرة تحتاج البلدية إلى إعادة النظر في مناقصاتها مع هذه الشركات، ونرجو أن نرى لها شروطًا تحافظ به على الممتلكات وتحافظ به على راحة النائمين فصوت العربات مع الصياح والقذف بالبراميل إزعاج لدرجة لا تطاق في بعض الأحيان.

 

بادرة جديدة.. أم تراجع بالموقف!

نشرنا في العدد رقم (910) الصادر بتاريخ 28 مارس 1989م تعليقًا على الخبر الذي يفيد بتقديم وكيلين مساعدين في وزارة الكهرباء لاستقالتيهما بسبب إيقافهما عن العمل حتى ينتهي التحقيق في قضية انقطاع التيار الكهربائي عن البلاد بتاريخ 13 ديسمبر 1988م وذلك بناء على طلب مجلس الوزراء، وقد ذكر حينئذ أن الوزير قبل هاتين الاستقالتين وقد اعتبرنا هذه الحادثة سابقة من نوعها في تاريخ الإدارة الحكومية في الكويت حيث لم يسبق أن وقع إجراء مماثل من قبل، فلم يتم محاسبة مسؤول بمستوى وكيل وزارة ودفعه للاستقالة سابقًا، ثم نفاجأ الآن بتصريح قبل بضعة أيام ينفي فيه قبول استقالة هذين الوكيلين وأن الوزارة لم تستغن عنهم لحين صدور حكم بات في موضوع التحقيق.

والحقيقة أن هذا التراجع في موقف الوزارة يثير الاستغراب ولا ندري ما هو السبب في هذا التحول عن الموقف من الوزير للتخلي عن اتجاهه السابق، وإذ نستغرب من هذا التصرف المفاجئ، وبصدد التساؤل حول هذا الموضوع، فلسنا ضد الوكيلين، ولكننا نود أن نقول: هل هذا تراجع في سياسة الدولة عن بداية العهد الجديد التي توجهت إليه الدولة في الحزم في قيادة الجهاز الحكومي، أم أن هذا اجتهاد من الوزير لمجاملة الوكيلين على حساب النظام العام!

 

ظاهرة سرقة السيارات!

تعرضت عدة سيارات في مناطق مختلفة من البلاد إلى الكسر والسرقة والعبث في محتوياتها، وخاصة الأوراق الرسمية التي تخص أصحاب هذه السيارات من قبل مجموعة من المستهترين استغلوا غفلة أجهزة الأمن لممارسة انحرافاتهم غير المسؤولة وهذا لا يحدث لو كانت هناك يقظة من قبل أجهزة الأمن.

ففي الدول المتقدمة، نشاهد دوريات الأمن تجوب المناطق والأحياء السكنية بصفة مستمرة وتلقي القبض على تجاوزات أمنية قد لا تكون في الحسبان، بينما في الكويت تركز دوريات الأمن في تواجدها على الشوارع الرئيسة المضاءة مغفلة الأحياء السكنية؛ ما شجع هذه الزمرة المنحرفة على تكرار عملياتها في سرقة السيارات ومن المحتمل في ظل غياب الأمن أن تتطور هذه السرقات إلى أشياء أخطر من ذلك، ففي الكويت القديمة كنا نشاهد رجال أمن يسيرون على الأقدام ورغم بساطتهم فإنهم كانوا مبعثًا للطمأنينة.

لذا، نأمل من أجهزة الأمن المختلفة في كافة المحافظات تكثيف دوريات الأمن في المناطق السكنية مع إيجاد رقابة على هذه الدوريات للتأكد من قيامها بواجبها مع تطعيم مخافر المناطق بالعناصر الكافية حتى لا نجد أي تبرير للمسؤولين إزاء أي حوادث من هذا القبيل، ونحن على ثقة كبيرة بقدرة أجهزة الأمن على وضع حد لهذه الانحرافات.

علي السعدون

 

المجاهرة بالإفطار.. ومشاعر الصائمين

في شهر رمضان من كل عام، تحذر وزارة الداخلية مشكورة من المجاهرة بالإفطار في نهار هذا الشهر الفضيل حرصًا على مشاعر الصائمين من جهة، وتطبيقًا للقانون الذي يعاقب على هذا السلوك من جهة أخرى، وهذا الموقف لم ينكره أحد ولكن الملاحظ وفي كل عام قيام بعض المكاتب المهنية الخاصة وبعض الشركات باستمرار عمل البوفيه في تقديم المشروبات والمفطرات وذلك خلال ساعات العمل، حتى إن البعض لا ينقطع عن شرب الدخان وعلى مرأى من الحاضرين دون أي مراعاة لمشاعر الآخرين.

هذا العمل يقودنا للقول باستهانة هؤلاء الناس بهذا الأمر، نتيجة لغياب الرادع القوي الذي يزيل هذه الظاهرة البشعة، كما أن الاقتصار على تقديم ضعاف الناس الذين يجاهرون بالإفطار إلى المحاكمة دون الكبار يؤدي إلى عدم الشعور بمصداقية القانون وتطبيقه، ناهيك عن اكتفاء كثير من القضاة في الحكم بالغرامة المالية دون الحبس تطبيقًا للقانون الذي يخولهم حق الاختيار والتقدير بين الحبس شهرا أو الغرامة التي تصل أقصاها إلى مائة دينار، لهذا نطالب وزارة العدل هذه المرة بالتشدد في الأحكام الصادرة بحق هؤلاء الذين لم يمنعهم من احترام مشاعر المسلمين سوى التساهل في تطبيق القانون، كما نطالب بتقديم كل من يجاهر ويسيء لمشاعر المسلمين إلى المحاكمة حتى يكون عبرة لغيره..

﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (الحج: 32) صدق الله العظيم.

 

المواصلات تسمح.. وتمنع هوائيات الأقمار الصناعية

قال وزير المواصلات عبدالله الشرهان: إن استيراد هوائي استقبال البرامج التلفزيونية عبر الأقمار الصناعية غير مصرح به في الكويت حاليًا، ولكن تجري دراسة الحالات الخاصة للإفراج عن مثل هذه الأجهزة عند استيرادها من قبل بعض الأشخاص.

ومن المعلوم أن ظاهرة استخدام هذه الهوائيات بدأت تنتشر فوق العديد من المنازل وتكمن خطورة هذه الهوائيات في قدرتها على التقاط بث البرامج التلفزيونية مباشرة وبدون رقابة من أوروبا والعديد من الدول الأخرى وبكل ما تحويه هذه المحطات التلفزيونية من مساوئ وبرامج تتنافى مع مبادئ ديننا الحنيف.

ونحن لا نشك بأن خطورة هذه القضية نابعة أساسًا من الجوانب الاجتماعية التي ستنشأ من جراء عرض هذه البرامج غير المراقبة وتأثيرها على النشء خاصة وأن جهاز التلفزيون في كثير من البيوت لا يخضع لرقابة الوالدين في تحديد نوعية البرامج التي يراها الأبناء.

والجدير بالذكر أن رقابة المصنفات الفنية بوزارة الإعلام تبذل جهودًا مضنية للحد من انتشار الأفلام المخلة بالآداب العامة (الفيديو) وفي حال السماح باستخدام هذه الهوائيات فإن الحال ستكون أصعب حيث يتخوف البعض من انتشار المشاهد المخلة بالآداب من خلال تسجيل هذه المشاهد بالفيديو.

ومع قناعتنا بأن الثورة التكنولوجية تغزو العالم بشكل سريع، إلا أن هناك نقطة أساسية ومبدئية يجب أن يسبقها دراسات إعلامية مستفيضة لمستقبل هذه الاتصالات وكيفية توجيهها لمصلحة الأمة الإسلامية.

 

برامج رمضان

قبل كل رمضان من كل سنة يمني التلفزيون الجمهور بتسليتهم ببرامج رمضان، ويشد انتباههم لمفاجآت سيقوم بها، ورمضان شهر الله، وكريم، والمنتظر من هذه الأماني والبرامج أن تكون على مستوى رمضان، ولكن الواقع أنها لا تتعدى المسابقات العامة، والبرامج التقليدية، مع الخلو من البرامج التي ترتفع بنفس المشاهد وذوقه وافقه وواقعه وتسمو به ويعيش معها شهر رمضان مستشعرًا أنه شهر الله، وإنه تغفر فيه الذنوب، وتعدم فيه المعاصي، فالمشاهد لا يرى جديدًا يناسب عظمة هذا الشهر، ومكانته عند الله، فبعد أن تصفد شياطين الجن تظهر لنا شياطين الأنس بصورة أخرى، وحتى البرامج التي يسمونها دينية نجد الكثير منها عبارة عن تشويه للتاريخ والسيرة إضافة إلى أن فلان وفلانة من الساقطين يمثلون أدوار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام وغير ذلك من البلاء والاستخفاف والضحك الذي لا يخفى على المشاهد.

وخلال نظرة سريعة لبعض برامج هذا الشهر الفضيل نجد أنه سيعرض في التلفزيون عدة مسلسلات من التي تسمى «عربية» تمثيل.. إضافة إلى كوميديا سمير غانم وغيره، ويضاف إلى ذلك شيء من الأنغام العراقية ولقاءات مع بعض الفنانين الذين يتسببون في تضييع الأمة وتمييعها وإشغالها بالحب والسقوط من القمة إلى الدرك الأسفل ويصل التلفزيون إلى جنونه بتقديم فيلم «المجنون» في هذا الشهر، وكل هذه الأمور ليس لها رسوخ في واقعنا فهي كالأوراق المتطايرة وللمشاهد كل تحية مع فيلم «بطل من ورق»!

عثمان

 

 غلط

- أن يدخل أحد المعتوهين كلية الدراسات التجارية للبنات ويحدث هلعًا وفزعًا بين الطالبات دون أن يتصدى له من قبل الحرس.

- أن توزع بطاقة انتخاب لإحدى الجمعيات التعاونية في صحن أحد المساجد.

- أن يقيم نادي القادسية الرياضي مباراة لكرة اليد بين فريقي الناشئة بالنادي وفتيات نادي الفتاة!

- ويقيم كذلك مهرجانًا رياضيًا مختلطًا بين الشباب والشابات في ذكرى يوم القدس!

- أن يرمي كل سقط من بطن أمه في مستشفى الولادة في الزبالة سواء كان صغيرًا أو كبيرًا دون الالتزام بالنواحي الشرعية.

- أن ترفق شركات السياحة نشراتها وخاصة مع قرب موسم السفر بصور منافية للذوق العام ودون رقيب عليهم.

صالح العامر

 

تعريب العلوم

شهدت الحلقة النقاشية الأولى للتعريب التي اختتمت أعمالها مساء يوم 2/ 2/ 1985م شهدت نقاشًا بين المؤيدين والمعارضين للتعريب وطالب البعض بتعزيز التوجه الإيجابي لتعريب التعليم، وقال بعضهم إن التعريب خطوة في الطريق الصحيح والطبيعي لتنسجم الجامعة مع بقية مؤسسات المجتمع، وعلى كل حال فموضوع التعريب من المواضيع المهمة التي لا ينبغي النظر إليها بطرف العين، والحلقة النقاشية تطور جيد يحثنا على المضي في هذا الطريق، والذي لا ينبغي أن نغفل عنه أن المسلمين قبل أن يقوموا بنهضتهم العلمية قاموا بتعريب علوم من سبقهم حتى لا يبدأوا من الصفر، ولأن هذا يسمح لكل أحد من الناس أن يطلع على العلم ولا يحتاج إلى دراسة لغة كاملة ليفهم كتابًا.

ولو نظرنا إلى واقعنا المعاصر نجد أن كل أمة تحاول جاهدة أن تدرس علومها بلغتها فالإيطالي يدرس الطب بلغته والإنجليزي بلغته والفرنسي بلغته وهكذا وبقينا نحن في الساحة ندرسها بلغة غيرنا وكأننا لسنا أهل حضارة ولا أصحاب ريادة.

وهذه القضية تنقلنا إلى قضية أخرى وهي إقحام اللغة الأجنبية في المدارس وتكليف كل طالب بتعلمها، على الرغم أن تعلم اللغات موهبة وقد يكون للشخص مواهب كثيرة ولا يكون له موهبة في تعلم اللغة وقد رأينا من الطلاب من يتفوق على أقرانه بشتى المعارف إلا أنه مخفق في اللغة الأجنبية فقط فيعيد السنة تلو الأخرى حتى يفصل من المدرسة ويضيع مستقبله، وكأن اللغة الأجنبية فرض عين لابد منه، هذا مع وضوح إخفاق الوزارة الواضح في ذلك فنسبة المجيدين للغة الأجنبية بعد دراسة الطالب لها ثماني سنوات لا تتجاوز ٥٪ إن لم تكن أقل من ذلك إضافة إلى عدم انتفاع غالبية الطلاب بذلك وعدم توجههم إلى مجالات يحتاجون فيها للغة الأجنبية، وغالبية الدارسين منهم في الخارج يحتاجون بعد هذه الدراسة إلى فصل دراسي خاص في اللغة، ومع علم الوزارة بالأمر جيدًا فالموجهون بين فترة وأخرى ينبهون المدرسين ويوجهونهم لتطوير وتعديل طرق التدريس ومازالوا على ذلك، فكل ذلك يشير إلى ضرورة التعريب والتخلي شيئًا فشيئًا عن اللغة الأجنبية إلا لمن يحتاجها بشكل واضح..

عثمان

 

 عزيزي: وزير النفط

بادرت معظم مؤسسات الدولة ومؤسسات القطاع الأهلي بتحديد ساعات العمل أثناء شهر رمضان المبارك بما يتوافق مع طبيعة هذا الشهر، حيث صلاة التراويح وقيام الليل والسحور وصلاة الفجر، فكان بداية العمل فيها في تمام الساعة التاسعة صباحًا، وبأسوأ الأحوال الساعة الثامنة والنصف صباحًا، وهذا شيء تشكر عليه جميع المؤسسات.

ولكن الغريب في الموضوع أن شركات النفط حددت ساعات العمل فيها من الساعة السابعة والنصف صباحًا وحتى الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، ولا نعلم ما سر هذا الاختلاف عن بقية المؤسسات في البلاد، علمًا بأن مقر عمل موظفي هذه الشركات يقع بعيدًا عن منازلهم، الأمر الذي يضطرهم للاستيقاظ في ساعة مبكرة أو ربما الاستيقاظ من وقت السحور، وهذا معناه تفويت خير كثير على العاملين في هذه الشركات، بالإضافة الى التأثير على حسن أداء العمل، وإذا كان القصد من فترة العمل خلال اليوم بحيث تبقى 6 ساعات، فإنه يمكن حلها عن طريق تأخير ساعات الدوام نفسها لتبدأ من الساعة التاسعة وحتى الساعة الثالثة ظهرًا.

ونحن إذ نخاطبكم بمثل هذا الموضوع، فهو لعلمنا بحرصكم على مشاعر العاملين بهذه المؤسسات النفطية، وعلى توفير السبل الكفيلة بحسن الاستفادة من هذا الشهر الفضيل بما لا يمس حسن الأداء في تلك المؤسسات الوطنية.

أبو الحسن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

409

الثلاثاء 31-مارس-1970

الكهرباء .. والمياه أولاً

نشر في العدد 114

90

الثلاثاء 22-أغسطس-1972

مشروع توزيع المياه الشامل