; المجتمع المحلى (العدد1108) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلى (العدد1108)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يوليو-1994

مشاهدات 92

نشر في العدد 1108

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 19-يوليو-1994

شكرًا.... سمو الأمير

في مبادرة كريمة من سمو الأمير تم التوصل إلى إنهاء محنة المواطن الكويتي عبد الرحمن المجيل الذي اعتقلته السلطات الأمنية في مصر لأكثر من أربعة أشهر بتهمة تمويل الإرهاب، وأعلن النائب مفرح نهار المطيري الأسبوع الماضي أن سمو الأمير اجتمع به وبعدد من زملائه النواب وبعض أقارب ومعارف السيد المجيبل وأخبرهم أن اتصالًا أجراه مع الرئيس محمد حسني مبارك، نجح في إيجاد نهاية لمشكلته والإفراج عنه ليعود إلى وطنه.

وشكر المطيري جهودًا بذلها كل ن ولي عهد الشيخ: سعد العبد الله، ووزير الأوقاف المصري، وساهمت في الإفراج عن المجيبل، كما أثنى على قوة العلاقات الكويتية -المصرية.

وكان عبدالرحمن المجيبل الذي يعمل في مشاريع خيرية تحولها جمعية إحياء التراث- قد اعتقل في القاهرة قبل عدة أشهر وادَّعت مصادر مصرية بأنه كان يحمل مبالغ كبيرة موجهه لمتطرفين مناوئين للحكومة في حين أكد مسئولون في جمعية إحياء التراث أن المجيبل كان في صدد تمويل مشاريع خيرية في مصر تتم بمعرفة وبموافقة الجهات المختصة في الحكومة المصرية، وشنَّت صحف مصرية عنصرية معادية للاتجاه الإسلامي حملة ضد لجان العمل الخيري في منطقة الخليج وفي الكويت بشكل خاص، ورددت تصريحات المسئولين في القاهرة تحمل هذه اللجان مسئولية تمويل أعمال العنف ضد السلطات في مصر، وهي التهمة التي نفتها الجهات المعنية بالعمل الخيري مؤكدة التزام المشاريع الخيرية بمجالات إنسانية ودينية بعيدة عن الصراعات السياسية.

وبذلت جهود مستمرة في الكويت للعمل الخيري على تسهيل الإفراج عن المجيبل بعد أن اتضح عدم وجود أدلة جادة ضده وعدم جواز الاستمرار في احتجازه دون سبب.

وجاءت البادرة الكريمة لسمو الأمير باتصال بالرئيس مبارك لتتوج هذه الجهود وتنهي مأساة عبد الرحمن المجيبل ومحنة عائلته التي استمرت لأربعة أشهر. فحمدًا لله سبحانه أولًا، ثم شكرًا لسمو الأمير.

النزف الحكومي ...يستهدف الاحتياطيات!!

يشير المشروع الذي تقدمت به الحكومة للسحب من «احتياطي الأجيال القادمة» إلى أن حسابات وزارة المالية بشأن الموازنة المالية للدولة بدأت تعكس تشاؤمًا تجاه حجم الإيرادات النفطية التوقع وانعكاس ذلك على العجز في الميزانية.

إذ تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع الحكومي أن الانخفاض غير متوقع في أسعار النفط يجعل «من المتعذر تدبير الأموال اللازمة لتغطية النفقات المالية الكبيرة التي تواجهها الدولة» لكن المشروع الذي طالب بالسحب لم يحدد حجم السحب ولا طبيعة الأموال التي سيتم تسليمها.

ويعتقد أن احتياطي الأجيال القادمة الذي بدأت الكويت بتجميعها عام1976م قد انخفض إلى ما يقارب90مليون دولار قبل الغزو العراقي إلى أقل من نصف هذا الرقم بعد عمليات السحب الكبيرة التي تمت لمواجهة أعباء الغزو العراقي وحرب تحرير الكويت، كما قامت الكويت باقتراض مبالغ تعمل إلى خمسة بلايين دولار بضمانه من هذه الأصول.

ومن المتوقع أن يواجه المشروع الحكومي معارضة قوية في مجلس الأمة إذ يشكك عدد كبير من النواب ومن بينهم أعضاء اللجنة المالية بأن أعمال الصرف الحكومي لا تتم حاليًا ضمن أولويات واضحة.

ويري النواب وغيرهم من المراقبين الاقتصاديين أنها مفارقة مُحرجة أن يتم السحب من احتياطي يفترض أن الأجيال القادمة هي التي سوف تستفيد منه في بنود اتفاق مثل الاستهلاكات وأعمال الإنشاءات غير الهامَّة وعقود شراء الأسلحة.

كما أنه من غير المقبول أن يتم السحب من الاحتياطي في الوقت التي لا تبذل الحكومة فيه جهودًا جادة لوقف التضخم في بعض بنود الميزانية مثل الرواتب الذي سيبلغ خلال الأعوام المقبلة حدًّا يفوق عائدات الكويت النفطية.

وكان أعضاء اللجنة المالية البرلمانية قد طالبوا بخفض ميزانية 1995/94م بمقدار 432مليون دينار واستجابت الحكومة بخفض لا يزيد عن 350 مليون دينار. ويقال إن وزارة المالية ربما تلجأ إلى إجراءات محاسبية لجعل العجز في الميزانية يبدو أقل من حجمه الفعلي.  

في انتظار...

لقاء الشيخ سعد

لا تزال لجنة تقصي الحقائق تنتظر موعدًا لاستضافة ولي العهد الشيخ سعد العبد الله      الصباح للاستماع منه إلى وجهة نظره في أحداث الغزو العراقي.

وقال مقرر اللجنة النائب أحمد باقر: «إنه لا يمكن لأعضاء اللجنة الحكم علي مدى جدية القيادة السياسية الكويتية في تعاملها مع التهديدات العراقية التي سبقت العدوان إلا بعد لقائها مع سمو ولي العهد، وأضاف في تصريح للصحافة الأسبوع الماضي: «وأن اللجنة حريصة على لقاء الشيخ سعد لإطلاعه على ما تولت إليه اللجنة من حقائق ولتضمينها رأي سموه في تقريرها النهائي الذي سيقول فيه ممثلوا الشعب كلمتهم في شأن العدوان العراقي الغاشم» 

وتكمن أهمية شهادة الشيخ سعد اللجنة في أنه كان في موقع اتخاذ القرار إذا كافة المعلومات التي وردت للكويت حول النوايا العراقية كما أنه مثل الكويت في اجتماعات جدة مع مثل النظام العراقي عزت إبراهيم وهي الاجتماعات التي ظهرت فيها نوايا عراقية شريرة بحق سيادة الكويت وكرامتها.

ولا شك أن اللجنة التي استمعت إلى أقوال وروايات كافة المسئولين في الحكومة وفي القوات المسلحة عن أحداث الغزو، تحتاج إلى توضيحات كاملة حول بعض التفاصيل بالاستماع إلى رئيس الحكومة آنذاك- وهو الشيخ سعد....

ومن المقرر أن تتقدم اللجنة بتقريركامل إلى مجلس الأمة خلال الأسابيع المقبلة توضح فيه بشكل واضح جوانب التقصير والخطأ في تصرفات المسئولين في البلاد أمام نوايا العدوان العراقية وكذلك سوء أداء بعض القياديين خلال فترة الاحتلال.

علمًا بأن بعض اللجنة قد اجتمعت الأسبوع الماضي مع السيد عبد الرحمن العتبقي- المستشار بالديوان الأميري- وكان العتبقي نقل رسالة من سمو الأمير إلى القيادة العراقية قبيل الغزو تضمنت رفضًا كويتيًّا لتقديم قرض مجاني للعراق بعشرة آلاف مليون دولار باعتباره ابتزازا عراقيًّا لا تقبله الكويت.

كما استمعت اللجنة كذلك لروايات كل من السيد: فيصل الدرويش- النائب السابق- والسيد مشاري العصيمي- نائب مجلس الأمة- والسيد: أحمد بزيع الياسمين- اللذيْن زادوا العراق قبل الغزو بأسابيع قليلة وأكدوا أن مسئولين عراقيين من بينهم وزير الإعلام لطيف نصيف جاسم أبلغوهم تهديدات وقحة وجادة ضد الكويت.

في الصميم 

شماعة... الاحتلال والتحرير!!

تستعد الحكومة لتحرير مشروع قانون للسحب من احتياطي الأجيال القادمة وذلك وفق خطه وفترة زمنية تصل إلى سنة ٢٠٠٠ ميلادية!! عندما يكون العجز صفرًا وتحل الحكومة مشكلة العجز في الميزانية.

وحجة الحكومة في السحب من احتياطي الأجيال القادمة بسبب الآثار المترتبة على كارثة الاحتلال العراقي البغيض للكويت وبسبب تكاليف حرب تحرير الكويت.

وفي طرح هذين السببين أسلوب ذكي للحكومة فليس هناك أي كويتي يعارض أو يرفض تكلفة تحرير بلده، والأثار التي ترتبت على الغزو ليست تحت السيطرة وخارجة عن الإدارة!!

ولكن!! السؤال الذي يطرح نفسه هل العجز الذي تنادي به الحكومة الآن هو حديث النشأة ومنذ سنة الغزو عام 1990م؟!

الجواب: كلا.

العجز موجود منذ الثمانينات وبالتحديد بدأ منذ سنة 1982م، صحيح أنه لم يكن بهذا الحجم كما هو الأن!!

ولكن كان تحت السيطرة وبإمكان تداركه واحتوائه!!

وصمت الحكومة انتهاء عن سماع نصائح المخلصين وما أكثرهم في بلدي!! وكانت كالذي أصابه داء الكبرياء فلا يرى أحدًا أمامه...

أما الآن فقد أصبح العجز مثل كرة الثلج التي تكبر يومًا بعد يوم، وأصبح خطيرًا، ويهدد الدولة بكيانها وسيادتها ومستقبلها!! إن أهل الكويت لا يمتنعون من مواجهه احتمالات «التقشف» والترشيد المطلوب!!

ولكن بشرط ألَّا يكون على حساب دمائهم وعرقهم وبالمقابل يكون المتسببون بالكارثة ينعمون ويهنئون ويمرحون كما يريدون!!

فما دخل أهل الكويت وغالبيتهم بأزمة وكارثة المناخ أو المديونيات التي تخص أفرادًا لا يشكلون حتى 10% من السكان وما ذنب المواطن باختلاسات المال العام التي تمت على حساب استثماراتنا الخارجية ومن مجموعه لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة؟

هل المواطن المسكين هو السبب وبالتالي عليه أن يتحمل السحب من أموال أبنائه وأحفاده؟!

المشكلة يجب أن تتحملها الحكومة بسبب تقصيرهم وتماديها وإصرارها على الإسراف والصرف والهدر من المال العام، ويتحملها أصحابها من المدنيين ولصوص المال العام.

أما المواطن المسكين المغلوب على أمره فلا حول ولا قوة له بذلك

والله المستعان...

عبد الرازق شمس الدين

الرابط المختصر :