; المجتمع النسوي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 19-سبتمبر-1989

مشاهدات 59

نشر في العدد 933

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 19-سبتمبر-1989

  • وقفة:

- أين المساواة؟

الذين يصرون على مساواة المرأة بالرجل يقولون بأن الفروق بينهما إنما هي نتيجة البيئة المحيطة بهما، والعادات التي نشأ الرجل والمرأة وسطها، والتربية التي تلقياها في الصغر.

لكن الدراسة والبحث والعلم، جميعها تقول غير ذلك، فقد ثبت أن الفروق بين الجنسين فروق بيولوجية، موروثة وليست مكتسبة، ومن ثم فإن محاولة المساواة بينهما محاولة فاشلة لأنها مناقضة لطبيعة كل منهما.

لقد قام فريق من الباحثين بتشكيل معسكر فيه عدد من الأطفال من الجنسين، أشرف على تربيتهم مربون يتبدلون كل فترة زمنية معينة، وقد حذفت كلمة «رجال» و«امرأة» في المعسكر، وتم تجنب كل إشارة أو عمل، أو سلوك فيه تفريق بين الجنسين من الأطفال الذين ترعرعوا أحرارًا من كل قيد أو صفة يطلقها عليهم المجتمع، حتى إنهم تركوهم يمارسون جميع الأعمال دون الأخذ بنوع العمل.. إذا كان يخص الرجل أم المرأة.

وحين كبر سكان المعسكر، وخرجوا يمارسون الحياة العامة، آثرت المرأة القيام بدور الأم وربة البيت، وآثر الرجل التكفل بتأمين دخل الأسرة المادي ومارس الحياة بشكل عادي جدًا، دون تأثير محسوس لذلك المعسكر وما بذل فيه من جهود لمحو الفروق بين الرجل والمرأة، وثبت بذلك أن نمط الحياة التي يختارها كل من الجنسين لنفسه.. تخضع لتحكم طبيعة الجنس وتكوينه البيولوجي.

ويقول العلماء: إن أثر التكوين البيولوجي يظهر على الجنين بشكل واضح، فالجنين الذكر يحتاج إلى نسبتين من الهرمون.. أما الأنثى فتحتاج إلى نسبة واحدة، ولو حدث عكس ذلك.. فإن أثره يبدو واضحًا في تصرفات الصبي أو الفتاة.

- متى تكذب المرأة على زوجها؟

عن أم كلثوم بنت عقبة قالت: «ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الرجل يقول القول يريد به الإصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها». (رواه مسلم).

هذا الحديث الشريف إعجاز نبوي عظيم، في توفير أسباب السلام الاجتماعي الشامل، ففيه يبيح صلى الله عليه وسلم الكذب في ثلاثة أمور فقط، يمكن أن يكون الصدق فيها سببًا في فقدان السلام الاجتماعي المنشود من كل مجتمع.

فلو صدق رجل يريد الإصلاح بين متخاصمين، في نقل كل ما يقوله أحدهما عن الآخر، لكان كمن يصب الزيت على النار، فبدلًا من أن يطفئها يزيدها اشتعالًا ولهيبًا.

لكنه لو نسب كلامًا طيبًا إلى كل من المتخاصمين، ونقله إلى الآخر، لكان حقًا كمن يصب الماء على النار ليطفئها، إذ إن النفس الثائرة ستهدأ، والمشاعر الفائرة ستستقر، وستشيع أحاسيس الحب محل أحاسيس الكره والبغض.

وكذلك الأمر فيمن يكذب في الحرب، فلو صدق القائد مثلًا في إعلان خططه العسكرية، وكشف تحركاته الحربية، لمكن الأعداء من جيشه، وسبب الهزيمة لأمته ومن ثم التصدع الاجتماعي الرهيب نتيجة الانكسار في الحرب.

والأمر نفسه في خلية المجتمع الأولى: الأسرة، فلو أن عموديها، الزوج والزوجة كشف كل منهما للآخر ما يمر في نفسه من مشاعر الحنق والضيق للآخر، لكان كمن يشعل مشاعر الكره في نفس شريكه.

لهذا أباح الرسول صلى الله عليه وسلم للزوج والزوجة، أن يكذب كل منهما في مشاعره، فلا يبوح بما يخالف المودة والحب بينهما.

وواضح أن إباحة كذب المرأة على زوجها، وكذب الزوج على امرأته، إنما هو مقصور على كذب المشاعر، فالرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث، رخص في الكذب الذي يجلب المودة، لا في الكذب العام، وهو ما يستفاد من الإباحة الأولى في كذب الرجل يقول القول يريد به الإصلاح، فإذا أراد الزوج أن يكذب على زوجته فيعبر عن حب لا يشعر به آنذاك أو أرادت الزوجة أن تلاطف زوجها بحديث مودة لا تشعر بها حقيقة، فإنه أمر مباح.

وإباحة هذا الكذب في المشاعر بين الزوجين، إعجاز اجتماعي عظيم، اكتشفه علماء الاجتماع في هذا الزمان، حيث أعلنوا، بعد دراسات وأبحاث، أن المصارحة بين الزوجين ليست حكيمة حيث تكون المشاعر ليست مشاعر مودة.

يقول الدكتور هتشن في مجلة «الرابطة الطبية» تحت عنوان «السلام الضائع بين الأزواج» مخاطبًا الزوجة التي تصارح زوجها بكل آرائها فيه، ومشاعرها تجاهه: «قد يكون زوجك على خطأ، بل أغلب الظن أنه على خطأ، ولكن ما الداعي لأن تقولي له إنه على خطأ، إن الرجال يحبون أن يدركوا أنهم يعلمون خيرًا مما يعلم غيرهم، فلم لا تتركينه يظل على إدراكه هذا؟! عليك أن تدفعي هذا الثمن، فهو وأيم الحق ثمن قليل تشترين به الأمن والسلام وحسن الصحبة».

وتقول خبيرة في الشؤون الزوجية وعلم النفس، وهي الدكتورة نورما لانكستر من نيويورك «إنه لا يدمر الحياة الزوجية شيء مثل الصدق المطلق الذي لا يعرف الحدود، حين تتفاوت قدرات الزوجين النفسية والعقلية.. وتتفاوت المفاهيم التربوية والاجتماعية أيضًا».

وتتساءل الخبيرة قائلة: «هل يمكن أساسًا أن يكون المرء صادقًا مع شريك حياته مئة بالمئة؟ الواقع أن ذلك مجرد أحلام وتمنيات ومثاليات لا وجود لها في الحياة الواقعية إطلاقًا».

وتؤكد هذا أيضًا الدكتورة كينيت رئيسة مركز فنون وعلوم الاتصالات الإنسانية في تقرير لها حول الصراحة بين الزوجين، بقولها:

إن الصراحة التامة بين الزوجين عادة ما تكون مضارها أكثر من منافعها.

وأكدت أن الأبحاث الميدانية التي أجرتها على مدى عام وشملت 184 من المتزوجين أظهرت أن الصراحة المطلقة لا تناسب الزوجين، وحذرت من اتباع الصراحة بين الزوجين فيما يتعلق بالمشاعر المرتبطة بالتغيرات المزاجية. وقالت إنه يحسن عدم البوح بمثل هذه التقلبات، خاصة وأنها في معظم الأحيان سريعة الزوال.

وأضافت أن فكرتها الجديدة لا ترمي إلى حبس الشخص لنفسه في عزلة عن شريك حياته.. ولكن المقصود بها هو مراعاة أن ظروف الحياة لم تعد تمكن الطرف الآخر من تحمل كافة الاضطرابات المزاجية لشريك أو شريكة الحياة.. وأوضحت أنه يجب التمييز بين الصراحة والأمانة.

وهكذا، أختي المسلمة، ينبغي على الزوج والزوجة، ألا يفصح كل منهما عن حقيقة مشاعره وأفكاره.. إذا كانت هذه المشاعر أو الأفكار تجرح الآخر أو تؤذيه.. بل لا بأس من الكذب فيها.. بأن تظهر الزوجة المودة لزوجها.. وإن لم تكن تشعر بالمودة في ذلك الوقت.. وتبدي قناعتها ببعض آرائه العامة.. حتى ولو لم تكن على قناعة تامة بها.

  • حزمة أخبار:
  • نشرت وكالة أنباء رويترز صورة فوتوغرافية لرئيس النظام الأفغاني وهو في أحد أسواق بلغراد باحثًا عن هدية لزوجته، وذلك في اليوم الأخير لقمة عدم الانحياز!
  • برأت محكمة الجنايات في الكويت ممرضة هندية من اتهامها بإجهاض النسوة الحوامل بقصد الحصول على المال، بعد أن أخفقت في الالتحاق بالعمل في مستشفيات ومجمعات وزارة الصحة في الكويت.
  • توجه في الأسبوع الماضي 211 ألف تلميذ وتلميذة في مرحلتي رياض الأطفال والابتدائي في الكويت إلى مدارسهم مستهلين العام الدراسي الجديد (89 - 90) (1410هـ).
  • في إحصاءات حديثة جاء أن 80% من الرجال يقدرون دور الأمومة، ويفضلون المرأة التي تبقى في بيتها على المرأة التي تخرج منه للعمل.
  • تظاهرت 250 امرأة يهودية في فلسطين المحتلة وهن متشحات بالسواد ضد استمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة.
  • ستتقاضى المغنية فيروز ربع مليون دولار- عدا أتعاب ونفقات إقامة وانتقال أعضاء فرقتها- لقاء غنائها في أربع حفلات في الكويت!
  • أدينت ممرضة في ألمانيا بقتل خمسة أشخاص مسنين، وحكمت بالسجن 11 عامًا، وقد تلقى الجمهور حكم المحكمة بالغضب للينه. وكانت النيابة العامة طلبت السجن مدى الحياة للمرأة الشابة.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 222

123

الثلاثاء 15-أكتوبر-1974

وقفة تفكر وتأمل في عيد الفطر

نشر في العدد 1321

81

الثلاثاء 13-أكتوبر-1998

وقفة مع المسرح الإسلامي

نشر في العدد 703

75

الثلاثاء 05-فبراير-1985

بريد القراء (703)