; المجتمع النسوي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي

الكاتب ابتهال قدور

تاريخ النشر الأحد 23-فبراير-1992

مشاهدات 76

نشر في العدد 990

نشر في الصفحة 38

الأحد 23-فبراير-1992

أحيانا. لابد من المواجهة!

جاء الأمريكيون الأوائل واغتصبوا أراضي الأقوام الحمر في أمريكا، وتركوهم ليموتوا جوعًا!

ثم جاء الفرنسيون واغتصبوا أراضي المسلمين في الجزائر، تم دحروا المواطنين إلى الصحراء!

كذلك فعل الإيطاليون في ليبيا!

هذه الأساليب الاستعمارية كانت مستخدمة في الماضي، وقد أكدت فشلها في استسلام المواطنين للمستعمر الغريب.

أدرك الأذكياء منهم بأن الطرد والتغيير الإجباري لعقلية أمة ما لا تكلف إلا الخسائر.

يقول الكاتب الفرنسي غوستاف لوبان في كتابه «السيكولوجية الحربية»: «إن أمثل الطرائق هي ترك الأهالي على عاداتهم وعقائدهم وطرق معيشتهم فهي أبسط الطرق وأقلها خسارة وأعلاها حكمة».

وقد نفذت هذه الأساليب الاستعمارية بالفعل حيث مارسها الإنجليز في الهند لفترة وكانت النتائج أفضل بالمقياس الاستعماري.

ولكن ماذا عن استعمار اليوم؟

بديهي أن الأساليب الاستعمارية تتطور بتطور الثقافات، وبكثرة التجارب، وبتعدد الدراسات فلا ننتظر أن تكون أساليب اليوم كأساليب الأمس، فبينما كان المستعمر في الماضي يقدم نفسه للعالم بصورة مستعمر هو اليوم ودي يتحدث باسم الإنسانية، ويتحدث باسم قانون دولي ويتحدث باسم هيئة للأمم، يتحدث وهو متيقن بأن السواد الأعظم من شعوبنا تقدم له الولاء شعرت أم لم تشعر.

استعمار اليوم امتلك من أجهزة الغزو، ووسائل السيطرة ما هو أقوى وأكثر فاعلية من الأسلحة القاتلة للأجساد، امتلك أجهزة الإعلام وراح يوجهها حسب خططه، حتى استولى على عقول شبابنا وعواطفهم، كل هذا ونحن منشغلون بتوافه وفرعيات بينما نحن في أمس الحاجة إلى وجودنا في الساحة بكل قوانا وكل حذرنا وكامل نباهتنا وفطنتنا، وحنكتنا.

نبحث عن حضور المسلم في هذا الخضم الهائج من التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على كافة المستويات، فلا نجده، وإن وجد فإنما وجوده وحضوره شكلي لا يخلف أثرًا ولا يترك بصمة.

على من نلقي اللوم؟

نحن لا نريد أن نلقي اللوم على أعدائنا فليس ذلك من المنطق في شيء لأنه من المعروف لدى الجميع أن الأنظمة الرأسمالية قائمة على الاستعمار وإبادة الشعوب والتحكم بمقدراتها المادية والإنسانية، وهي حين تخطط لذلك تستبعد في الواقع النواحي الإنسانية وتزيحها عن ساحة اهتمامها حتى وإن تظاهرت شكليًا بتركيزها على كل ما يتعلق بالإنسان من حقوق..

ولكن اللوم إن كان لابد من ذلك يقع علينا كأمة منحت من الثروات على اختلافها. ومنحت ثروة لا تضاهي هي الإسلام..

اللوم يقع علينا كأمة مضى عليها زمن طويل وهي تقبع تحت جحيم من الضعف والذل والجهل أمة متهمة بالتقصير أمام نفسها وأمام ربها.

أمة عشقت الاهتمام بالتوافه واستطابت العيش في زحام الخلافات التي لم تعد عليها إلا بالشقاء والمآسي.

نحن لا نريد هنا أن نذكر عيوب الغرب لأنه أمة تتدارس شؤونها وتحقق لنفسها انتصارات كثيرة تتطابق ومنهجهم الاستعماري. فهي تسير ضمن ما وضعته لنفسها من خطط أنهم أمة علمت ما تريد. ووضعت لنفسها وسائل الوصول ومن ثم راحت تستفيد من كل ما حولها وراحت تسخر كل الأمة لخدمة ما أرادت، هي باختصار أمة استخدمت طاقاتها وإمكاناتها إلى أقصى الحدود لكي تحقق أهدافها. وهي باختصار أمة تعمل.. حققت أهدافها الاقتصادية من أعلى مستوى إلى أدنى مستوى. من مستوى العلاقات الدولية حيث فرضت أنظمتها الرأسمالية إلى مستوى علاقات الأفراد حيث نجحت في خلق حاجات ورغبات مصطنعة إلى أبعد مدى بهدف إنتاج وسائل إشباعها على الصعيد الثقافي أثرها واضح في أدمغة علمائنا ومفكرينا، في طريقة تعاملهم. في نظرتهم للأمور في تحليلهم للظواهر وانعكس هذا على معظم طبقات مجتمعنا الذي راح يتخبط في بحر من التناقضات بين ثقافته الأصلية وبين ثقافة دخيلة.

أما على صعيد العلاقات السياسية. فحدث ولا حرج!

بشكل عام هي أمة إلى الآن تحقق انتصارات تتطابق وعقائدها الاستعمارية كما ذكرت!

ما يجب أن نفعله!

نحن لا زلنا نحقق خسائر ونقدم تنازلات، ولتفادي ذلك يلزمنا في البداية أن نجدد انتماءنا لعقيدة ثابتة، يلزمنا أن نفهم وندرك أهداف عقيدتنا يلزمنا أن نستفيد من كامل قدراتنا لتحقيق تلك الأهداف.

إن هذا سيجعل لنا كيانًا متميزًا، كيانًا يحقق لنا الثقة بأنفسنا ويمنحنا من ثم القدرة على الانطلاق في هذا العالم الرحب لتنهل من ثقافات جميع الشعوب وجميع العصور فيكون لأنفسنا تصور جديد لمستقبل مصبوغ بصبغة عقائدية سمحة قائمًا على الاستفادة من جميع الطاقات والقدرات المتاحة لإنسان هذا العصر ورفض التشويهات التي تم إلصاقها بديننا المجيد. واستدراك جميع التنازلات التي تم تقديمها تحت أي ظرف.

هكذا نتأهل للدعوة- كما يقول رجاء جارودي في كتابه «حوار الحضارات»- إلى مطاردة الوهم الغربي القاتل وحكمه المسبق في الاقتصاد والسياسة والثقافة والعقيدة.

إن أكبر خطأ نرتكبه هو أنا مازلنا نعتقد أن من يهاجمنا مباشرة هو عدونا، أما من يظهر لنا الود فهو صديقنا ولو أننا استفدنا من التاريخ لأدركنا أن الأساليب الاستعمارية القديمة قد تطورت وأخذت أشكالًا جديدة مختلفة تمامًا.

من هنا جاء إلحاحنا على ضرورة التسلح بالشمول قبل إصدار الأحكام وضرورة التسلح بالشمول قبل إصدار الأحكام وضرورة الإحاطة ببواطن الأمور وأهداف التحركات فالمؤمن كيس فطن لا ينخدع بالظواهر ولا يتوقف تفكيره على السطح إنما يتجاوزه إلى العمق.

ولا نعتقد أن يتحقق هذا للعرب إلا بعودتهم لدينهم الذي هو وحده القادر على منحهم الدقة في إصدار الأحكام وشمولية النظرة لسنن الكون، وهو وحده القادر على صنع قانون دولي جديد ينصف الإنسان ويحترم الفرد ككيان تخدمه كل القوى، ويحسن تنظيم الغايات والوسائل. ولا يبيد أمة في سبيل أمة تحت سيطرة قانون القوميات، ولا يعطي مجالًا للعصابات تتحكم في مصير الأمم والحضارات.

زاوية خاصة

كيف تسعفين جريحًا

يتعرض كل منا خلال نشاطاته اليومية لجروح تتنوع درجتها وتتعدد أسبابها من ضمن الإسعافات الأولية التي يجدر بكل ربة بيت معرفتها هي كيفية وقف النزيف بالسرعة الممكنة لما لذلك من خطر على سلامة المصاب وذلك باتباع الوسائل التالية:

1- الراحة: ترك الجزء المصاب بدون حراك.

2- رفع الجزء المصاب يرفع المصاب عن مستوى القلب إذا كان ذلك ممكنا كالذراع أو الرجل أو الرأس.

3- الضغط المباشر: الضغط على مكان الإصابة بضماد معقمة أو قطعة قماش نظيفة أو حتى راحة اليد يستمر الضغط عشرة دقائق تختلف باختلاف حجم الإصابة.

4- وضع الضماد المناسب: بعد انقطاع النزيف يلف رباط بأحكام حول الضماد الموضوع فوق مكان الإصابة، أثناء ذلك لابد من مراعاة الحفاظ قدر الإمكان على نظافة الجرح وتجنب تلوثه مما قد يتسبب في حدوث التهابات فيما بعد..

وقفة

تقول إحدى الأخوات: يعجبني في الغربيات نظرتهن إلى الزواج على أنه ارتباط لا تقف الماديات عقبة في طريق تحقيقه، فما أن تجتمع عواطف الطرفين، وتتوحد مشاعرهما حتى يرتبطا بأوثق رباط..

وتواصل حديثها الذي لا يخلو من انبهار شديد، قد تكون كل التكاليف خاتم يهديه الزوج لزوجته، وفستان زفاف بسيط، أما نحن، وراحت تعدد: فستان الزفاف وحده كاف ليمول خمسة زيجات أكثر من زيجات الغربيين، ناهيك عن المهر وتكاليف حفلة الزواج والمظاهر الأخرى التي تفرضها التقاليد والأعراف، وما كادت تفرغ من حديثها ذاك حتى بادرتها إحدى الجالسات بلهجة واثقة من المؤسف أن نقطع الصلة بتراثنا وأصولنا ونروح نوثقها بقشور حضارة مزيفة!

ولو أننا عدنا قليلًا إلى أمهاتنا لوجدنا من الصحابيات من تزوجت على نعلين!

تلك كانت امرأة من بني فزارة رضيت أن يكون مهرها نعلين، أنها أتت تبحث عن رجل، لأنها بحكمتها أدركت أن قلة المال لا تعيب الرجولة.

وتلك فاطمة الزهراء أشرف نساء الأرض ضربت المثل في قناعتها ورضاها بما قسم الله لها وهي حين قبلت بسيدنا على زوجًا لها لم تنظر إلى ماله ولا جاهه كيف وقد باع درعا ليشتري لها خاتمًا!

تلك الحقائق والصور والمعاني جزء من شخصيتنا الإسلامية ونحن أولى بها وبحكمتها من الغرب!

الغرب يكرر تلك الصور، ولكن بشكل مشوه. والأحرى بنا أن نعود للصورة الأصلية نستفيد منها ونستنير بها ونمزج معانيها بأرواحنا وأنفسنا فتمنحنا القوة النادرة واللازمة لتحدي الزيف المنتشر هنا وهناك!

*  دخل إبليس اللعين على سيدنا موسى: ما الذي جاء بك؟

فقال اللعين: جئتك لمكانتك عند الله، فقال سيدنا موسى: ما الذي إذا صنعه الإنسان استحوذت به عليه؟ فقال اللعين: إذا أعجبته نفسه ونسي ذنوبه واستكثر عمله.

خبر يهمك

أبعدي أطفالك عن الرصاص

ينصح علماء في جامعة بتسبورغ بعد إجراء دراسات مستفيضة بما يلي:

1- أبعدي أطفالك قدر الإمكان عن الأماكن التي يكثر فيها غاز عوادم السيارات لأن هذا الغاز ترتفع فيه نسبة الرصاص التي تؤثر بدورها على صحة الأطفال وتتسبب في تخفيض القدرة الذهنية لديهم. وقد بدا ذلك واضحًا فيما يجده أطفال خضعوا للدراسة من صعوبة كبيرة في استيعاب النصوص الطويلة ولفظها بوضوح تام كما أثبتت الدراسة أن ردود الفعل لديهم تحتاج لزمن أطول منه لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة.

الرابط المختصر :