العنوان المجتمع النسوي (1069)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أكتوبر-1993
مشاهدات 72
نشر في العدد 1069
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 05-أكتوبر-1993
لماذا نذهب إليهم؟!
تعرض لنا وسائل الإعلام منذ مدة ليست بالقصيرة
مظاهر العداء الأوروبي لكل وافد لها من دول العالم الثالث، ولا شك أننا كمسلمين
نتألم ونحن نرى كيف يقتل الكبار والصغار من أبناء المسلمين في هذه الدول التي بدأ
التطرف العنصري يظهر جليًّا بين مواطنيها ضد كل من يعيش بينهم ولا ينتمي إلى دينهم
وأصولهم، ولعل الحرب الدائرة في البوسنة والهرسك تظهر بوضوح التحيز الغربي إلى
جانب المعتدي وهذا قمة التطرف العنصري.
ولو نظرنا إلى أنفسنا كشعوب لرأينا كم واحد
منا ينتقد الحكومات العربية التي لا تقاطع الغرب بنفطها حتى تجبره على الاستجابة
ولو لبعض مطالبنا أو على الأقل لإجباره على التوقف عن ظلمنا واضطهادنا. ولكننا في
نفس الوقت لا نقاطع الغرب المعتدي حين تكون المسألة على المستوى الفردي، وأعني
بذلك؛ كيف يطيب لنا السياحة عندهم وصرف الألوف في بلادهم ونحن نعلم بمدى احتقارهم
لنا؟ فإذا كانت حكوماتنا مجبرة على التعامل معهم فهل نحن الأفراد مجبورون على
السياحة هناك؟
وأعتقد على الأقل من باب التعاطف مع شعب
البوسنة والهرسك ألا نذهب للسياحة في بلاد الغرب؛ لأن في ذلك دعمًا لاقتصادهم
وزيادة قوتهم وتسلطهم على إخواننا المسلمين المتواجدين بينهم. وها هي الأحداث
العنصرية تتصاعد في ألمانيا ضد المسلمين، ولو سألت: كم عربيًا سيقضي الصيف هناك
لأخذك العجب من كثرتهم. لو ساعدنا إخواننا الأتراك مثلًا بالسياحة في تركيا
الجميلة لكان هذا دعمًا لاقتصادهم ولما أصبح لديهم حاجة في العيش أذلاء عند
الألمان وغيرهم. والمطلوب منا عدم الازدواج في صرفنا لأموالنا، فنحن نساعد
المسلمين بالصدقات من جهة، ونفتك بهم من جهة أخرى حين ندعم الغرب اقتصاديًا بالسفر
إليهم..
فاطمة
البدر
البقدونس زينة المائدة
يزرع البقدونس في الأراضي السهلية، وتحتوي
أوراقه على الكالسيوم والحديد وفيتامينات (أ) و(س)، وتستعمل أوراقه في معالجة
أمراض القلب وتقوية الأعصاب، كذلك فإنه يعتبر مضادًا لفقر الدم والتسمم، ويوصف
للمصابين بعسر الهضم وأمراض الروماتيزم، كما أنه ينقي الدم والأمعاء ويعتبر واقيًا
من الإصابة بالسرطان. أما إذا غلي البقدونس بعد مزجه بالحليب فإنه خير علاج لمرض
الربو، كما يفيد عصيره في معالجة آلام الأسنان وذلك بتدليك اللثة والخد مكان
الألم.
وكان يستخدمه الرومان لتزيين ولائمهم، ويصنعون
منه التيجان لتزيين رؤوس الأبطال، وهو عنصر أساسي في السلطة والبيض المقلي، ويمكن
قليه وتزيين السمك به، ويسهل تقطيعه وتنظيفه وحفظه في أكياس بلاستيكية في الثلاجة.
سيدتي ... قبل الخروج من المطبخ
هل فكرت في نعومة يديك؟
تتعرض الأيدي والأصابع للجفاف والتشققات من
جراء الأعمال اليومية المنزلية التي تقضيها ربة البيت في التنظيف وإعداد الطعام
وغيره من الأمور المنزلية، وتسبب هذه الأعراض بالإضافة للروائح التي قد تعلق
باليدين أثناء الطبخ، وهذه بعض الإرشادات والنصائح لحل هذه المشكلة:
- للتخلص
من رائحة الثوم والبصل في المنزل ينصح بتسخين نصف فنجان من الخل حتى الغليان.
- لنظافة
ونعومة اليدين انقعي أصابعك بماء دافئ وصابون، أما إذا كانت الأظافر جافة جدًا
فانقعيها بزيت زيتون دافئ.
- جففي
الأصابع وقلميها كلما دعت الحاجة، واعملي على إزالة الأوساخ من تحت الأصابع
بعود من خشب البرتقال.
- ضعي
قليلًا من الكريم الخاص بتنعيم البشرة عند قاعدة الأظافر.
- يمكن
الاستفادة من ماء الأرز المحتوي على الملح والزيت في المحافظة على نعومة
اليدين.. وغمس اليدين عشر دقائق في الماء، وهذا يخلص اليدين من ترسيب البشرة
الميتة التي سيسهل إزالتها لاحقًا..
من أوراق أخصائية اجتماعية: أبناؤنا والثقة بالنفس
بقلم: نادية البراك
كانت رحاب طفلة في الرابعة عشرة من عمرها حين
تعرفت على مشكلتها، تلك المشكلة التي ألخصها بعبارة بسيطة وهي أنها تعاني من عدم
الثقة بالنفس إلى درجة كبيرة، والجالس إليها يدرك ذلك من أول وهلة؛ فهي تعاني من
اضطراب كبير ولا تدري كيف تتصرف أو ماذا تقول في أغلب الأحيان، وغالبًا ما ينعكس
الموقف عليها وليس لها.
لقد حاولت علاج "رحاب" مما تعاني
منه، ولكن جهودي معها ذهبت هباء منثورًا، فقد كانت حالتها مستعصية كما رأيت. لكي
أضع يدي على الأسباب الحقيقية لمشكلة "رحاب" فقد استدعيت أمها لسؤالها
عن حال ابنتها، وقد استجابت الأم للدعوة، وإن كانت زيارتها لم تفدني بشيء؛ فقد
أدركت أنها امرأة بسيطة أمية لا تكاد تفهم ما أتحدث عنه، وبالتالي لم تستطع
استيعاب نوع المشكلة التي أتحدث عنها. كانت بسيطة إلى حد يثير الضجر، وفي النهاية
قالت لي وهي تشد على يدي مبتسمة: اعتبري رحاب مثل ابنتك، ولن أعترض على نوع العقاب
الذي تقترحينه!
حملقت بها مدهوشة وقلت:
- لكن
ابنتك لم تفعل شيئًا يستوجب العقاب.
قالت بسذاجة بالغة:
- أنت
ذكرت ذلك.
تنهدت في ضيق:
- يبدو
لي أنك لم تفهمي ما قلته لك. ابنتك تعاني من مشكلة نفسية وأنا أريد مساعدتها.
هزت رأسها بعنف:
- أجل..
أجل.. افعلي ما ترينه مناسبًا.. وداعًا.
بدا لي أنه لا فائدة من الشرح لتلك الأم
الجاهلة، فرحت أعالج الأمر بطريقتي الخاصة. من خلال جلساتي الطويلة والمكثفة مع
رحاب اهتديت إلى أصل المشكلة؛ فالعلاقة بين رحاب الخجولة الهادئة وتلك الأم
الجاهلة لم تكن كما يجب، فالأم -كما تبين من حديث ابنتها غير المباشر- كثيرة النقد
لكل تصرف تقوم به ابنتها، تهزأ منها ومن شكلها ومن تصرفاتها وحديثها، وهذا النقد
المكثف والمتوالي أدى إلى اهتزاز شخصية الابنة، وبالتالي لفقدانها الثقة بنفسها.
لقد حاولت أن أزرع شيئًا من الثقة بنفسها، لكن
جهودي الكبيرة والمتتالية لم تفلح، بل كانت تتهاوى أمام انتقادات الأم اليومية
وتجريحاتها المستمرة. كان لابد من لقاء ثان مع الأم وإن اعتقدت في قرارة نفسي أنه
لن يثمر كثيرًا؛ فكيف لتلك الأم الجاهلة أن تفهم ما سأقوله لها! إنها لم تدرك
نوعية المشكلة التي تعاني منها ابنتها، بل هي لم تر أن هناك مشكلة على الإطلاق،
وقد كنت أتحدث عن أمر لم تستوعبه هي إطلاقًا. على كل حال لا بأس من محاولة ثانية!
جاءت الأم تسبقها ابتسامتها الساذجة وشدت على
يدي مرحبة:
- أنا
شاكرة لك جيدًا يا أبلة نادية، والله أنت تتعبين كثيرًا لأجل بناتنا.. والله
أنا خجلة منك.. ما تصورت أن ابنتي تسبب لك كل ذلك الأذى!
قلت لنفسي: ها قد بدأت سذاجتها. دعوتها للجلوس
وقلت:
- رحاب
طفلة عاقلة ومتفوقة، لم تسبب لي أي أذى.
ردت في حيرة:
- لكنك
ذكرت أن هناك مشكلة.
هززت رأسي في صبر واحتمال:
- نعم
هناك مشكلة تتعلق بها، وأحتاج إلى مساعدتك.
أحنت رأسها إلى الأمام وقالت:
- مساعدتي
أنا؟ خير إن شاء الله.
صمت برهة ثم قلت:
- فهمت
من حديث رحاب أنك كثيرة الانتقاد لتصرفاتها ولأتفه الأمور.. إذا لم تحسن
ترتيب غرفتها وبّختِها، وإذا لم تعجبك تسريحة شعرها انتقدتِها، إذا جلست
لتأكل هزأتِ من طريقة تناولها لطعامها، وإذا سارت سخرت من مشيتها.. إذا كانت
معك في زيارة عائلية رميتِها بأصناف منوعة من النقد أمام باقي النسوة.
قاطعتني الأم في غبطة:
- آه..
أنا الآن التي أحتاج لمساعدتك.. إن ابنتي البلهاء لا تحسن عمل شيء.. والله
أنا مقهورة منها.. كل البنات في سنها أحسن منها، أما هي فتثير أعصابي إلى
أقصى درجة؛ لا تعرف كيف تأكل ولا كيف تسير ولا...
قاطعتها بحنق:
- ولا
كيف تتنفس!
- ماذا؟
قلت بحدة:
- ما
دمت قد اعترضت على كل شيء فيها، فلابد أنك تعترضين على طريقة تنفسها كذلك!
اسمعي يا أم "رحاب"، إنني أعرف رحاب جيدًا، وقد وجدت فيها طفلة
مهذبة عاقلة ولا أرى ما يستوجب كل ذلك النقد الذي توجهينه لها.
- إنها
لا تحسن عمل شيء.
- ذلك
لأنك تكثرين من نقدك لها، ولو خففت قليلًا من نقدك لاكتسبت ثقة بنفسها
ولأصبحت كما تحبين لها.
صدرت من يدها حركة احتقار وقالت:
- دعك
منها.. تلك بنت بلهاء لا تصلح لشيء.
لم يأت حديثي ونصائحي لتلك الأم الجاهلة بأي
نتيجة إيجابية، واستمرت على نفس طريقتها في النقد اللاذع لابنتها حتى في أتفه
الأمور، وكان من الطبيعي نتيجة لذلك ألا تتحسن حالة "رحاب"!
مرت سنوات انقطعت خلالها أخبار
"رحاب" عني، علمت بعد ذلك أنها تزوجت في سن الثامنة عشرة. غير أن زواجها
لم يستمر طويلًا، وطلقها زوجها بعد أن أنجبت منه طفلين وتزوج من أخرى. علمت فيما
بعد السبب وراء ذلك الانفصال من إحدى صديقات "رحاب" المقربات؛ فقد عانى
الزوج كثيرًا من قلة ثقتها بنفسها واهتزاز شخصيتها، حاول مساعدتها كثيرًا وحين لم
يفلح طلقها غير آسف. وهكذا تحطم مستقبل رحاب بسبب تصرفات أم جاهلة قضت على سعادة
ابنتها من حيث لا تدري، حين أصرت على هدم ثقتها بنفسها بدلًا من العمل على ترسيخ
تلك الثقة وتنميتها!
اعترافات زوجة
البدينة
حين تزوجت كنت في الثامنة عشرة من عمري فتاة
رشيقة أنيقة، اشتهرت بين صاحباتي بشدة اهتمامي بمظهري لرشاقتي، وقد أبدى لي زوجي
إعجابه الشديد بقوامي الرشيق ومظهري الأنيق. بعد إنجابي لطفلي الأول زاد وزني كيلو
جرامات قليلة، وبدأت ألجأ لنوعية من الملابس المختلفة علها تخفي الزوائد اللحمية
هنا وهناك، وبعد إنجابي لطفلي الثاني قل اهتمامي بمظهري كثيرًا، أقول: لكن الحق
بدأت لا أبالي بذلك ورحت أولي جل اهتمامي للعناية بالأطفال والقيام بمسؤوليات
بيتي.
كنت أسمع ملاحظات كثيرة على مظهري الجديد فلا
أبالي بها: "أوه.. لقد سمنتِ كثيرًا"، "أهذه أنتِ.. لم أعرفكِ فقد
ازداد وزنكِ كثيرًا"، "إنكِ بهذه البدانة تبدين في الأربعين وليس في
الخامسة والعشرين من عمركِ". في البداية كنت أتضايق من سماع تلك العبارات،
لكن مع مرور الوقت صرت لا أبالي بها، بل كنت أسخر منها وأشارك محدثتي تعليقاتها
الساخرة. بعد إنجابي لطفلي الثالث صرت كتلة من اللحم والشحم، حركتي ثقيلة.. وتنفسي
بطيء متقطع.. بالطبع لم يكن ذلك الوضع يسعدني، وصرت أتأسف على حالي، لكن ذلك الأسف
يزول حين أجلس إلى المائدة وأتناول أصناف الأطعمة الموجودة أمامي؛ إنني أعترف أنني
كنت ضعيفة جدًا أمام إغراء الطعام خصوصًا المعجنات والحلويات.
خلال تلك الفترة كان زوجي يراقبني صامتًا، ولا
يتحدث أو يعلق على مظهري بشيء، لكنه فجأة وبعد فترة صمت طويلة خرج عن صمته.. إذ
قال لي يومًا:
- لقد
سمنتِ كثيرًا!
- ضحكت
ساخرة: أنت لم تأت بجديد.
- قال
بجدية: لم تعودي تلك المرأة الرشيقة التي عرفتها في بداية الزواج.
- قلت
باسمة: أتريدني بعد الإنجاب أن أحتفظ برشاقتي السابقة؟ كل النساء يسمنّ بعد
الإنجاب!
قال غير مقتنع بحديثي: لكن فاطمة شقيقتي لا
تزال محتفظة برشاقتها القديمة رغم أنها لديها من الأطفال أكثر منكِ، ما رأيك لو
اتبعتِ رجيمًا غذائيًا؟
نظرت إليه مندهشة: لا شك أنك تمزح.
- بل
أنا جاد كل الجد.. إنني أرغب أن تستعيدي رشاقتك السابقة وتهتمي بهندامك قليلًا.
- هززت
كتفي غير مبالية: أوه.. ما هذا الحديث السخيف؟! المرأة بعقلها وليست بشكلها.
- لكني
أحب أن تتزيني لي كما كنت تفعلين سابقًا، وأن تستعيدي شيئًا من رشاقتك
القديمة، لا أقول كلها بل بعضًا منها.. أرجوكِ.
قد ساءني حديث زوجي ذاك؛ أبدلاً من أن يشكرني
على عنايتي بالبيت والأطفال يتذمر من شكلي وبدانتي؟! صحيح إنني ازددت عشرين كيلو
جرامًا، ولكن أي بأس في هذا؟! بعد أسابيع قليلة عاد زوجي يسأل: ألم تبدئي
"بالرجيم" بعد؟ هذه المرة ثرت عليه: ألا تدرك أن حديثك هذا يجرحني،
ويسبب لي إحراجًا كبيرًا؟
قال بهدوء: من حقي عليكِ أن تهتمي بمظهركِ..
أريدكِ أن تخففي من وزنكِ؟
بلعت غيظي وصمتي، ثم رحت أفكر في طلبه؛ أكل ما
يريده مني أن أفقد بضعة كيلو جرامات؟ الأمر في غاية البساطة، وسأريه مقدار قوة
إرادتي! رحت أتبع حمية غذائية سرًا ودون علمه، في اليوم الأول سارت الأمور كما
يرام، في اليوم الثاني شعرت ببعض الملل والتعب، وفي اليوم الثالث انهارت مقاومتي
حين دعيت لوليمة في بيت شقيقتي فرحت ألتهم المعجنات والحلويات والمشويات... إلخ.
رحت أفكر في طلب زوجي ساخطة.. لماذا أحرم نفسي من كل هذه المتعة بسبب طلبه؟
وقفت أمام المرآة أتأمل نفسي.. حقًا لقد كنت
بدينة، لكن مظهري الجديد لم يضايقني كثيرًا... لا شك أنني أتمنى لو أعود رشيقة كما
كنت، لكنني في الوقت نفسه أريد رشاقة بلا تعب ولا حرمان من المأكولات الشهية التي
أحبها! وعاد زوجي يحدثني عن موضوع "الرجيم" ويكرر رجاءه، هذه المرة لم
أستمع له، بل رحت أثور في وجهه ساخطة غاضبة، وتكررت خلافاتنا ونزاعنا حول بدانتي؟
فجأة صمت زوجي، ما عاد يحدثني عن موضوع الرجيم، شعرت بصمته وتباعده عني فلم أبالِ،
بل أقول الحق إنني سعدت بصمته وتركه لي وشأني.
مرت الأيام والشهور، وأنا ألاحظ صمت زوجي
وتباعده فلا أبالي، فقد كان صمته أرحم لي بكثير من نقده الدائم لمظهري!
لا أدري كيف تلقيت خبر زواجه من أخرى! ومن
الذي أبلغني!
كل الذي أذكره أنني لم أصدق الخبر واستنكرته،
فزوجي يحبني جدًا ولا يعقل أن يتزوج بأخرى غيري، لكنني حين واجهته اعترف ولم
ينكر.. صرخت فيه:
- لماذا؟
- لأنني
أردت زوجة نحيفة ورشيقة.
- أنت
تمزح لا شك.
- بل
إنني أقول الصدق، لقد طلبت منكِ الاهتمام بمظهركِ كثيرًا، فلم تبالي بمطلبي.
مازلت غير مصدقة.. أيعقل أن يكون تفكيرك بمثل
هذه التفاهة؟
- قولي
ما شئتِ لكني رجل أحب الجمال في المرأة، وقد كانت بدانتكِ ولا تزال تسبب لي ضيقًا
كبيرًا.
بقيت أيامًا بعد تلك الصدمة ذاهلة حائرة، عشت عذابًا
ما تصورت أنني أعيشه يومًا، وقد ازداد عذابي حين رأيت زوجته الأخرى.. فتاة في غاية
الرشاقة والأناقة والجمال، فزاد غمي وهمي واعتزلت الناس، أهملت العناية ببيتي
وأطفالي وفقدت شهيتي للطعام! الأمر المدهش أنني حين تغلبت على الصدمة، حرصت على
اتباع حمية غذائية في الحال، وفي غضون ستة أشهر فقدت ما يقارب خمسة عشر كيلو
جرامًا من وزني.. بمظهري الجديد استعدت شيئًا من سعادتي وثقتي بنفسي، نظر إليّ
زوجي معجبًا وقال: الآن أنتِ تبدين جميلة.. أكان يجب أن أتزوج حتى تستجيبي لمطلبي؟
ظننت أنه حين عدت رشيقة سيطلق الأخرى، لكنه لم يفعل، قال إن الأمر ليس لعب عيال!
-على حد قوله.
أقول الحق: إنني نادمة على أنني كنت السبب،
ليتني استجبت لمطلبه منذ البداية ولم آتِ بهذه المصيبة لبيتي؛ إنني اليوم في
منافسة شديدة مع الأخرى التي ما عدت أطيق أن تتفوق علي برشاقتها!
زوجة
كيف نحافظ على عيون أطفالنا؟
نضع بين يديكِ سيدتي بعض الأمور الهامة
للمحافظة على سلامة عيون أطفالنا وعدم إصابتها بالضرر، وهي:
- التغذية
الكاملة الغنية بالفيتامينات خاصة (أ).
- النظافة
التامة لكل أجزاء الجسم عمومًا وبخاصة العينان.
- الحرص
على عدم الإجهاد في القراءة أو الكتابة.
- مراعاة
المسافات الصحية عند الجلوس أمام السبورة أو طاولة الدراسة.
- مراعاة
فحص النظر لدى الطبيب إذا كان الطفل يشكو من عيوب في البصر "طول، قصر،
استجماتيزم" وتصحيح هذه العيوب البصرية بالنوع المناسب من النظارات.
- توفير
الإضاءة المناسبة في المنزل، وخصوصًا غرفة الأطفال وأماكن المطالعة.
- يجب
وضع المكتب والكرسي الخاص بمذاكرة الطفل في وضع صحي، بحيث يأتي الضوء من وراء
ظهره من الخلف وليس مباشرة أمام عينيه.
- تلافي
مشاهدة الأطفال للفيديو، أفلام التلفزيون، وألعاب الأتاري والكمبيوتر.. إلخ،
التي تضر جدًا بأبصارهم.
يجب مراجعة الطبيب بسرعة إذا ما اشتكى الطفل
من احمرار العيون أو التدميع أو ضعف البصر..
أوائل المؤمنات: خولة بنت ثعلبة
أول من استفادت من تحريم الظهار
بقلم: حلمي الخولي
- هي
خولة بنت ثعلبة الأنصارية، كانت زوجًا لابن عمها أوس بن الصامت، مرت الأيام
بالزوجين المسلمين في عطف وود ورحمة، ولكن هيهات للدنيا أن تظل على حالها فهي
دائمة التقلب؛ فقد أصبح الزوج مسنًا، ويصاب بالغضب السريع.
- تقول
خولة: دخل علي يومًا فراجعته في شيء فغضب وقال: أنتِ عليّ كظهر أمي. وكان من
عادة الجاهلية أن يقول الرجل لامرأته: أنتِ عليّ كظهر أمي فتحرم عليه. وهذا
كان أول ظهار في الإسلام.
- تقول
خولة: خرج -أوس- ساعة ثم دخل علي فإذا هو يريدني على نفسي، فقلت: كلا والذي
نفس خولة بيده لا تخلص إليّ وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا. فخرجت
حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلست بين يديه وقلت: يا رسول الله:
إن أوسًا من قد عرفت؛ أبو ولدي وابن عمي وأحب الناس إلي، وقد قال كلمة -والذي
أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقًا- قال: أنتِ علي كظهر أمي. فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ما أراكِ إلا قد حرمتِ عليه. فجادلت رسول الله مرارًا ثم
قلت: اللهم إني أشكو إليك شدة وجدي وما شق علي من فراقه، اللهم أنزل على لسان
نبيك ما يكون لنا فيه فرج.
- فلم
تبرح المؤمنة مكانها حتى أنزل الله قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ
الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ
يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَاۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ. الَّذِينَ
يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْۖ إِنْ
أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ
مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًاۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
(المجادلة: 1-2).
- وأمرها
النبي صلى الله عليه وسلم أن تأمر زوجها أن يكفر عن هذا الإثم؛ إما بتحرير
رقبة، أو صيام شهرين متتاليين، أو إطعام ستين مسكينًا. وأبطل الله تعالى تلك
العادة الجاهلية البغيضة وهي الظهار، وتكون خولة أول من استفاد من تحريم هذه
العادة.
- وعاش
الزوجان -بعدما كفّر أوس عن الخطأ الذي ارتكبه في حق زوجته- في سعادة إلى أن
توفاه الله، وعاشت خولة بعد تستأنس بالإيمان حتى عاصرت خلافة عمر بن الخطاب
رضي الله عنه. وذات يوم لقيته في بعض الطرقات وقالت له: يا عمر عهدتك وأنت
تسمى عميرًا في سوق عكاظ ترعب الصبيان بقوتك حتى سميت عمرًا، ثم لم تذهب
الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله في الرعية واعلم أنه من خاف الوعيد
قرب عليه البعيد. وأخذت تكثر نصائحها، فقال له رجل: لقد شقت عليك هذه العجوز
يا أمير المؤمنين! فقال له: ويلك أتدري من هذه؟ إنها خولة بنت ثعلبة التي سمع
الله شكواها من فوق سبع سموات، والله إنها لو وقفت الليل كله ما فارقتها إلا
للصلاة ثم أرجع إليها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل