العنوان المجتمع الإسلامي.
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأربعاء 04-مايو-1983
مشاهدات 76
نشر في العدد 620
نشر في الصفحة 16
الأربعاء 04-مايو-1983
قراءات
- الأنباء الواردة من بيروت
تفيد بأن هناك توجهًا لإنشاء قيادة إسلامية جماعية سنية في لبنان، ونحن إذ
نرحب بكل ما من شأنه أن يوحد كلمة المسلمين نتمنى لخطوة كهذه إن تحققت أن
تثبت وجودها على الساحة اللبنانية.
- الأقطار العربية المصدرة
للنفط ستخسر ۱۱۸ بليون دولار من الدخل بسبب التخمة
العالمية في سنة ١٩٨٢ - ١٩٨٣م جاء ذلك في النشرة الشهرية التي
تصدرها منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط.
- وزير خارجية لبنان أجرى أخيرًا مباحثات
مع حافظ أسد ونسب إلى الأسد قوله: إن سوريا ستقف مع لبنان وستقاوم أية
مكاسب يحاول العدو الإسرائيلي تحقيقها، ونحن نسأل: ألم تحقق إسرائيل إلى
الآن مكاسب في لبنان؟!
- تم افتتاح فرع لبيت المال
الإسلامي في عاصمة غينيا وهو أول فرع في إفريقيا، ونحن نأمل أن تفتتح فروع
أخرى في الدول الإسلامية الإفريقية لقطع الطريق على العدو الصهيوني الذي بدأ
يتغلغل في الآونة الأخيرة في دول إفريقيا.
- اتخذ المجلس الأعلى للجامعات
في تركيا قرارًا يقضي بتدريس اللغة العربية في الجامعات والمعاهد بدءًا من
العام القادم.. إجراء طيب نأمل المزيد من أمثاله ولاسيما في تركيا المسلمة.
- نقلت مجلة ميدل ايست رأي
الأستاذ عمر التلمساني، والذي ذكر بأن توفيق قد استفز المسلمين وجرح شعورهم
بآرائه، وقد أكد بأنه لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله.
تحذير من مهمة وفد يزور دول الخليج العربي
كشفت
المصادر الإسلامية في الهند النقاب عن مهمة مشبوهة يقوم بها وفد من ممثلي الحكومة
الهندية في دول الخليج العربي، حيث إن القاضي بهار الإسلام المستقيل من المحكمة
العليا، والمرشح لعضوية البرلمان الهندي، والعضو البارز في حزب المؤتمر الوطني بدأ
يتجول في دول الخليج العربي في مهمة خاصة لتبرئة ساحة الحكومة الهندية من مذابح
المسلمين في ولاية أسام، وتقديم صورة صحيحة حتى ينتهي الاستياء العام عن مذابح
أسام، وهو يجري الاتصالات على المستويين الشعبي والرسمي لتحقيق هذا الهدف ويشاركه
في المهمة: أسعد مدني عضو البرلمان الهندي المرشح من قبل رئيسة وزراء الهند
ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني في الولاية الشمالية بالهند.
ومن
ناحية ثانية أرسلت أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند رسائل إلى حكام المنطقة تنفي
مجازر المسلمين في آسام، على الرغم من أن هذه المجازر لم تعد تخفى على أحد
في هذا العالم..
إننا
نأمل من حكام المنطقة مواجهة ممثلي الحكومة الهندية بالحقائق.. لتوقف مسلسل
المجازر الذي ينزل بالمسلمين في الهند بين الحين والآخر.
في الهدف.. سوق المنافقين سيزدهر
أتوقع
أن يزدهر سوق المنافقين في هذه الحقبة ازدهارًا يدير رأس كل حليم ويطير لب كل حكيم.
إن
الأمة التي جربت كل النظريات، وطبقت كل المناهج البشرية، بعد أن أبعدت عن منهاج ربها
بقهر القوة قالت: لا أحب الآفلين، وأدركت أن المخلص هو الإسلام وأن ما حل بها من نكبات
ما هو إلا نتيجة الانسلاخ عن الدين، فكان ما كان وما هو كائن.
وهكذا
نرى أن كثيرًا جدًا من شباب الأمة وشيوخها ورجالها ونسائها قد أداروا ظهورهم لمناهج
الكفر ونبذوها وولوا وجوههم شطر قبلتهم الفكرية الأصيلة وابتدأوا ينهلون من النبع الصافي
السائغ شرابه.
ولكن
كما أن للحق أنصارًا، فإن للباطل أيضا أنصارًا، وكما أن لله أولياء، فإن للشيطان أولياء،
فهل يخنس الشيطان وأولياؤه ويتركون أنصار الله يتقدمون ويحتلون المواقع التي كانت أقدامهم
فوقها راسخة؟
عهدنا
بالكفر أنه لا يرتاح له بال إذا رأى الإيمان يتمكن في الأرض، فلابد أن يكون له عمل
وسعي ولابد له من جهد وكيد إلى أن يرتد المؤمنون فيكون الجميع في الكفر سواء.
ها
نحن نشهد سوق المنافقين ينصب، ونسمع كلمة تقال باللسان ترضي أصحاب الحق مع عمل واقعي
يظاهر أعداء المسلمين لا يدرك حقيقته إلا أهل البصيرة.
منهم من يعجبك قوله في الحياة الدنيا
وهو ألد الخصام، ومنهم من يرضيك بقوله ويأبى قلبه، ومنهم من يشتري بآيات الله ثمنًا
قليلًا ليصد عن سبيله، يصلون ولكنهم يراؤون، يبنون ولكن مسجدًا ضرارًا هم العدو: ﴿فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ (المنافقون:4).
جماعة
من المنافقين انضموا إلى جماعة مسلمة طاهرة وسافرت إلى بلد إسلامي طيب لتفتن بين سلطات
ذلك البلد، وجماعة أخرى مؤمنة تنتمي لبلد تلك الجماعة المنافقة ولكن الله فضحهم!
رجل
لم نسمع به أصلًا مع أنه طاعن في السن قدمته لنا صحيفة بأنه مفكر إسلامي عظيم يقول
كلامًا كالذي يقوله المسلمون، ولكنك إذا تجاوزت المسطور وقرأت بين السطور انكشف لك
المستور! ثم إنك إذا تفرست في وجه ذلك المفكر المزعوم أيقنت أنه ليس بمسلم لا شكلًا
ولا موضوعًا.
كاسيات
عاريات يدعين أنهن محجبات.. مفسدون يسمون أنفسهم مصلحين.. سفهاء بلهاء يرمون المؤمنين
بكل قالة نكراء فهل تتوقع إلا فتنة حمراء!
سنعيش
عصر المنافقين، فهل نطمع في حكماء للمسلمين يقودون شباب هذه الأمة بقوة وحكمة يواجهون
المنافقين بالوسائل المكافئة.
ابن بطوطة
محكمة
أمن الدولة في مصر أصدرت أخيرًا قرارًا سيمنع بموجبه المتهمون في تنظيم الجهاد من
حضور ست جلسات قادمة، لأن المتهمين وعددهم ٢٢٥ متهمًا قد أداروا ظهورهم لأعضاء
المحكمة حين كان القاضي يتلو بيان الادعاء وأخذوا يتلون آيات من
القرآن الكريم.
والجدير
بالذكر إن التهمة الموجهة للمعتقلين هي محاولة قلب نظام الحكم بالقوة وهي تهمة
درجت على إلصاقها بالعناصر الإسلامية كل الحكومات المعادية للإسلام والمسلمين من
أجل زج أبناء الحركة الإسلامية في السجون والمعتقلات وتمرير الحلول الاستسلامية.
لماذا لا تقف إندونيسيا بحزم ضد
الحركات التبشيرية؟!
رئيس
وزراء اليابان قام في الآونة الأخيرة بوساطة بين الصين الشيوعية وإندونيسيا لإعادة
العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ عام ١٩٦٧، أي بعد عامين من محاولات
الشيوعيين قلب نظام الحكم الإندونيسي بدعم من الصين الشعبية، واشترط سوهارتو لرئيس
وزراء اليابان أن يكون استئناف العلاقات بينهما مشروطًا بموقف المساندة الصينية
للنشاط الشيوعي في إندونيسيا وبقية دول آسيا. والسؤال الذي يطرح نفسه هو أنه
مادامت إندونيسيا حريصة إلى هذا المدى لحماية أبنائها من الأفكار الشيوعية
الهدامة، فلماذا لا تتخذ نفس الموقف من الحركات التبشيرية الدخيلة التي لا تقل
خطرًا من الأفكار الشيوعية، فتتخذ منها موقفًا حازمًا!
من ضحايا التطبيع الجدد!
ثمانية
آلاف من بدو النقب في فلسطين المحتلة انضموا أخيرًا لقافلة ضحايا «كامب
ديفيد» فقد استولت السلطات الإسرائيلية على معظم أراضيهم في شرق بلدة بئر السبع
لبناء قاعدة جوية جديدة هناك بالإضافة إلى القاعدتين الجويتين الضخمتين اللتين مول
الأميركيون بناءها بموجب اتفاقيات الكامب.
المصادرة
تمت بموجب قانون «حيازة الأرض» الذي أصدرته سلطات الاحتلال عام ۱۹۸۰ لتسهيل اغتصاب الأراضي العربية وإضفاء
الصفة الشرعية عليه.
المعروف
أن بدو النقب الذين كان عددهم ٩٠ ألف نسمة تعرضوا لعملية تصفية كتلك التي تعرض لها
الهنود الحمر في أميركا.
هجمات ناجحة للمجاهدين الأفغان
يستعد
المجاهدون الأفغان لشن هجوم جديد بعد أيام قليلة من استيلائهم على قلعة باري التي
تمثل أحد المواقع الإمامية في مدينة خوست.
وقد
سقطت قلعة باري الصغيرة مساء يوم ١٦ أبريل الماضي؛ إذ بعد شهرين من المناوشات
بمدافع الهاون والصواريخ دخل رجال المقاومة القلعة بدبابتين روسيتين كانوا قد
استولوا عليهما قبل ذلك بعدة أيام أثناء مهاجمتهم لقافلة جاءت لتعزيز هذا الموقع
الأمامي المحاصر.
وتعد
باري ثالث موقع أمامي يدمر منذ أن بدأ القتال من أجل مدينة خوست في أبريل
عام ۱۹۸۲، ولا
تزال أربعة حصون تحمي المدينة، حيث يوجد نحو مئة من المستشارين السوفييت وثلاثة
آلاف جندي أفغاني، وخمسة آلاف من رجال الميليشيات الذين حرموا منذ عامين من أي
طريق برى يؤدي إلى جارديز عاصمة الإقليم الواقعة على بعد مئة كيلومتر.
رأي إسلامي.. الأمن الإسرائيلي المزعوم
قام
مراسل مجلة نيوزويك الأمريكية بتحقيق صحفي في جنوب لبنان أعد خلاله تقريرًا
صحفيًا، ورد فيه أن الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان سوف يستمر طويلًا حسب
كل الدلائل، فجميع اللافتات القائمة على الطرق في المنطقة مكتوبة
بالعبرية فقط، كما أن القوات الإسرائيلية بنت مطارًا حديثًا في الدامور
على بعد أميال من بيروت إلى الجنوب.
ويبني
الإسرائيليون كذلك ميناء في منطقة الجبة الواقعة إلى الجنوب على ساحل البحر الأبيض
المتوسط وقد أنشأوا قاعدة ضخمة للإمدادات في مصفاة الزهراني جنوبي صيدا، كما
أنشأوا في نفس المنطقة قواعد كبيرة للإمدادات العسكرية، وعزا مراسل المجلة
الأميركية ذلك كله إلى حرص إسرائيل على الحفاظ على أمنها بنفسها.
هكذا تعزز إسرائيل احتلالها للجنوب اللبناني
باسم الأمن الإسرائيلي المزعوم الذي أصبح سلاحًا ماضيًا بيدها تلوح به في وجه
كل مفاوض وفي كل مناسبة، فهي تستمر في بناء المستوطنات في الضفة الغربية باسم
الأمن الإسرائيلي، وبنفس الحجة ضمت القدس واعتبرتها عاصمة أبدية لها، وضمت مرتفعات
الجولان السورية ضمًا لا رجعة فيه، وتحت نفس الشعار رفضت قيام دولة فلسطينية على
حدودها، وعرقلت مفاوضات الحكم الذاتي الفلسطيني، كما رفضت الموافقة إلا على وجود
عسكري مصري رمزي في سيناء بعد عودتها رغم التنازلات السياسية السخية التي حصلت
عليها من الجانب المصري.
إن
إسرائيل التي تتباكى على أمنها هي الدولة الوحيدة التي تملك السلاح الذري
بالمنطقة، بالإضافة إلى ما تمتلكه من أسلحة الفتك والدمار التي تفوق
طاقتها المادية والبشرية وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تعهدت الولايات
المتحدة الأمريكية على لسان كل رؤسائها بضمان أمنها وضرورة استمرار وجودها، إذن
فإن الأمن الإسرائيلي المزعوم ليس إلا ستارًا تستتر وراءه إسرائيل لتحقيق نياتها
التوسعية في الاحتلال والاستيطان، وبناء إسرائيل الكبرى، وما هذه المفاوضات
المكثفة والزيارات المكوكية التي تشهدها المنطقة سوى خدعة ماكرة لكسب الوقت وتمرير
المخططات الأمنية الإسرائيلية على حساب أمن واستقرار شعوب المنطقة.
أبو قحافة