; المجتمع الإسلامي (1129) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1129)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1994

مشاهدات 52

نشر في العدد 1129

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 13-ديسمبر-1994

 

موجز أنباء المجتمع الإسلامي

  • ألمانيا: شرطة برلين تستدعي الألمان من أصل عربي لاستجوابهم حول موقفهم من السلام و«حماس» و«الجهاد»

عمان: المجتمع

فوجئ الرعايا العرب في برلين برسائل خاصة ترد إلى صناديق بريدهم موجهة من شعبة الأمن ومكافحة الجريمة في ألمانيا، تدعوهم للاتصال بها فورًا على عنوان محدد، وذلك بهدف الإطلاع على رأيهم السياسي في موضوع اتفاق الحكم الذاتي الموقع بين «إسرائيل» ومنظمة التحرير الفلسطينية.

ورد هذا في تقرير نشرته «الدستور» الأردنية عبر مراسلها في برلين في عددها الصادر بتاريخ 21 \ 11 \ 1994 م وأضاف التقرير بأن: هذه الخطوة المفاجئة وغير المتوقعة من قبل جهاز أمني، تركت خوفًا كبيرًا في نفوس المواطنين العرب الذين وصلتهم الرسائل، خاصة أن بعض من وصلتهم الرسائل غير فلسطينيين ويعيش ويعمل منذ أكثر من ثلاثين سنة في ألمانيا.

والرسائل المذكورة موجهة من قبل رئاسة الشرطة في برلين وهي تحمل اسم المرسل إليه وعنوانه ورقمًا خاصًّا به بالإضافة إلى رقم الهاتف الذي يتوجب على المرسل إليه استخدامه لتحديد موعد للقاء أحد المسئولين في شعبة الأمن ومكافحة الجريمة.

وجاء في الرسالة «عليكم الاتصال برقم الهاتف المذكور في الرسالة للبحث بشأن موقفكم من اتفاق الحكم الذاتي بين «إسرائيل» ومنظمة التحرير الفلسطينية- في حال عدم الحضور عليكم تحديد الأسباب- في حال تغيير مكان الإقامة عليكم الإفادة عن العنوان الجديد».

وأفاد بعض من لبى الدعوة من العرب إلى الدائرة الأمنية الألمانية، أن هدف المحقق هو تنظيم إضبارة خاصة تتضمن معلومات حول التاريخ السياسي والحزبي لصاحب العلاقة وحول رأيه بالتطورات السياسية الجارية في الشرق الأوسط ومدى تأييده لعملية السلام بين العرب «إسرائيل» وخاصة رأيه في الحركات الإسلامية الأصولية، وتحديدًا «حماس» و«الجهاد»، وعما إذا كان يؤيد أعمالها ومشروعها السياسي.

وذكر بعض المواطنين العرب، الذين لبوا دعوة الشرطة الألمانية، أن حماستهم الوطنية والعفوية دفعت تلقائيًّا للذهاب ولقاء المحقق الأمني ومحاورته بغية «إقناعه» خاصة أن ألمانيا- حسب علمهم- بلد ديمقراطي لا تضطهد الإنسان بسبب قناعاته السياسية أو معتقده الديني، لكنهم فوجئوا لدى سماعهم لأسئلة المحقق أن المقصود من اللقاء ليس حوارًا سياسيًّا عاديًّا، بل شأن أمني يتضمن تهديدًا مبطنًا وتغريرًا للتعاون في كشف أسماء المعارضين لاتفاق الحكم الذاتي بين «إسرائيل» ومنظمة التحرير الفلسطينية في محيطهم وبين معارفهم.

وكردة فعل على هذه الخطوة، التي اعتبرتها الجمعيات والنوادي العربية في برلين مناقضة لأبسط قواعد الديمقراطية وتمس الحقوق والحريات الشخصية للمواطنين، كما اعتبرتها سابقة خطيرة تهدف لسبر تفكيرهم السياسي وفرزهم وترويعهم والتغرير بهم لتوظيفهم ضد بعضهم البعض، وضد القضايا الوطنية في بلدانهم، باشرت الجمعيات والنوادي اتصالاتها بالأحزاب اليسارية الألمانية أو المتعاطفة مع الأجانب، ومنها حزبا الديمقراطية الاشتراكية والخضر، كما بالاتصال بمسئولة الرعاية عن شئون الأجانب في برلين برباره يون، لإطلاعها على خطورة الخطوة الأمنية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية لتخويف الأجانب والتأثير على قناعتهم.

***

  • فلسطين المحتلة: نائب وزير الخارجية الصهيوني يحرض أمريكا على الإسلاميين في الولايات المتحدة

القدس: المجتمع: حث نائب وزير خارجية العدو الصهيوني «يوسى بيلين» الولايات المتحدة على شن حملة على الإسلاميين الذين يعيشون على أراضيها وزعم أنهم يسيئون استخدام الانفتاح الديمقراطي في الولايات المتحدة في إثارة الكراهية.

وهذا وقد استغل يوسى بيلين في حملته التحريضية الحملة الإعلامية التي تشنها الجماعات الصهيونية من خلال دور السينما، محطات الإذاعة والتليفزيون والتي تقوم بتلفيق أكاذيب تنسبها للمسلمين في محاولة منها لإثارة الحكومة والرأى العام ضد الجالية الإسلامية والوجود الإسلامي في الولايات المتحدة.

***

  • مصر: مدير الاستخبارات المركزية ورئيس الأركان الأمريكيان في القاهرة

القاهرة: المجتمع: وصل يوم الجمعة 2 \ 12 \ 1994 إلى القاهرة المستر «جيمس وولسي» مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية «سي. أي. إيه» في زيارة لم يعلن عنها والتقى خلالها بعدد من المسئولين وأجرى معهم محادثات تتعلق بقضايا الأمن ومواجهة ما يسمى بقوى التطرف والإرهاب والمعارضة للنظام، وقد تزامنت هذه الزيارة مع زيارة رئيس الأركان الأمريكي الجنرال «جون شاليكا شفيلي» وهذا يعطى انطباعًا بأن هناك محادثات تسير في اتجاهين أحدهما يتناول التعاون العسكرى مع أمريكا، والثاني يتناول مجال الاستخبارات، وقد أعقبت زيارة المسئولين الأمريكيين زيارة قام بها أسامة الباز لواشنطن الشهر الماضي وقد ترافقت مع حملة انتقادات لمصر في الصحافة الأمريكية حركها اللوبي الصهيوني.

***

  • السودان: البشير يعلن: لا تراجع عن نهج الشريعة رغم المكايد والضغوط

الخرطوم: ياسر محمد طنون 

من المقرر أن يقوم وفد على مستوى عالٍ من منظمة العفو الدولية بزيارة السودان في شهر ديسمبر الجاري لتفقد معسكرات النازحين من الجنوب فرارًا من الحرب، ومعرفة حياتهم الاجتماعية والمعيشية، كما سيزور البلاد أيضًا د. فرانسيس دينق- مساعد الأمين العام للأمم المتحدة- لشئون النازحين، وهو من أبناء الجنوب النصارى لتقديم تقرير عن وضعهم، للوقوف على أحوال النازحين للأمين العام.

من جهة ثانية ستطرح الجهات المسئولة في السودان قضية الأطفال المحتجزين لدي حركة التمرد قسرًا على وفد منظمة العفو الدولية حتى يعلم العالم مدى الجرم الذي ارتكبته حركة التمرد في حق هؤلاء الأطفال.

هذا وقد بعثت القيادات الجنوبية الشبابية رسالة إلى الرئيس الأمريكي كلينتون عبر السفارة الأمريكية بالخرطوم عبرت فيها عن قلقها من الافتراءات التي يتعرض لها السودان، وأشارت الرسالة إلى التقرير الذي بعث به عضو الكونجرس الأمريكي إلى الرئيس بيل كلينتون، وزعم فيها أن السودان يمارس أفظع انتهاكات حقوق الإنسان وتقوم باسترقاق وصلب المسيحيين.

وكان فرانكي وولف- عضو الكونجرس- قام بزيارة الشريط الضيق الذي يسيطر عليه جون قرنق ولم يقم بزيارة السودان ولا الجنوب الذي تسيطر على معظم أراضيها الحكومة.

وذكرت الرسالة أن الغالبية العظمى لمواطني الجنوب ترى في هذه الحرب التي قادها جون قرنق زورًا باسمهم سببًا في تعاستهم وتدمير الإمكانات والموارد الأساسية التي كانوا يتمتعون بها، وأضافت الرسالة أن أمثال عضو الكونجرس يزيدون من معاناة الجنوبيين بتقاريرهم المغرضة الخالية من الحقيقة.

من جهة ثالثة أكد الفريق عمر البشير- رئيس الجمهورية- أن السودان لن يتراجع رغم المكايدات والضغوط الرهيبة، وقال البشير: إنهم ماضون قدمًا في طريق بناء المجتمع النموذجي القائم على قيم الشريعة الإسلامية والنهج الإسلامي، ولا رجوع عن النهج مهما كانت المكايدات، وحيا أبناء الأمة الذين بذلوا أرواحهم من أجل نصرة الدين وقيم الحق، ومن أجل الوطن وصون عزته وكرامته.

  • فرنسا: احتجاجات فرنسية على استقبال تسليمة نسرين والتحالف مع الصرب

باريس- مراسل المجتمع: في الوقت الذي كانت فيه تسليمة نسرين محل استقبال كبير في مرسيليا عقد كتاب ودبلوماسيون سابقًا فرنسيون ندوة صحفية في باريس احتجاجًا على الحفاوة الرسمية التي خصها المسئولون لهذه الكاتبة البنغالية.

ومما ذكره هذا الكاتب أنه لا يحق استعداء شعب بأكمله بسبب امرأة لها أفكارها الخاصة المعادية للدين وأن هناك تضخيمًا وتهويلًا للتهديدات التي تستهدفها، فالحكومة شيء والفتوى شيء آخر حتى ولو كان هناك وزن وتأثير كبيرين للعلماء على مواقف الحكومة، كما استنكر أصحاب المبادرة المشاركين في الندوة الصحفية التهويل في وضع المرأة البنغالية حيث صرحوا بأن هناك نسبة 30 % من أعضاء البرلمان من النساء.

من ناحية أخرى تم الاحتجاج على تخصيص 80 أو أكثر من عناصر الأمن لحماية هذه الكاتبة والشعب الفرنسي يتحمل مصاريف الزيارة وتكاليفها.

وبخصوص قضية البوسنة والهرسك، طرح بعض النواب في البرلمان الفرنسي أسئلة على وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في إطار الحصة الجلسة البرلمانية الأسبوعية ليوم الأربعاء وتضمنت الأسئلة احتجاجات كبيرة على المواقف الغربية والفرنسية منها بالخصوص فيما يتعلق بالسكوت على الاعتداءات الصربية على أناس أبرياء في البوسنة «سراييفو وبيهاتش» ودافع الوزير عن الموقف المشرف لفرنساء والذي زاد على من احتجوا على مقابلته مع زعيم الصرب في بلغراد بأن هذا الأمر يدل على «جرأة وشجاعة» !!.

 

  • إندونيسيا: حملة في الإعلام الغربي على الحركة الإسلامية

أعلنت الصحافة الغربية هجومها المكثف ضد الحركة الإسلامية في إندونيسيا على إثر نجاحها في وقف عمليات التبشير المسيحية التي كانت نشطة في أوائل السبعينيات، حيث ادعت بعض كتابات الأوروبيين أن الإسلاميين جاء بهم الرئيس سوهارتو كمتنفس للتوجهات الإسلامية التي بدأت تظهر في العالم الإسلامي، وتحاول الصحافة الغربية إثارة السلطة الإندونيسية على الحركات الإسلامية بإطلاق الألقاب عليهم وادعائها أنهم يمثلون أقصى التطرف الإسلامي.

وتشير التقارير الإسلامية إلى أن الجماعات الإسلامية بدأت تنظم صفوفها في محاولة اعتبرها البعض مؤشرًا على « البعث الإسلامي» القوي الذي يستطيع مواجهة الكنائس النصرانية التي تحظى بالإمكانيات المادية والبشرية.

وقد وافق رئيس البنك الإسلامي للتنمية على تقديم الدعم اللازم لإندونيسيا لتطوير مناهجها التعليمية الإسلامية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يأتي ضمن جهود البنك بدعم المراكز الإسلامية في مختلف بلدان العالم والتي تقوم بدور دعوى كبير، وتشجيع البعض منها على استثمار ودائعه بتمويل بعض المشاريع الإنتاجية الاستثمارية لضمان استمراريتها.

وقد لعب البنك الإسلامي للتنمية دورًا بارزًا في هذا الاتجاه ليضمن لهذه المراكز مشروعات تدر عليها دخلًا تستطيع من خلاله الاعتماد على نفسها في الاتفاق على أنشطتها المختلفة من خلال هذه العمليات التمويلية أو التبرعات التي تقوم بها الجاليات المسلمة في العالم.

يذكر أن إندونيسيا تعتبر من أكبر الدول الإسلامية من ناحية عدد السكان، حيث يبلغ عدد المسلمين بها حوالي 170 مليون نسمة، ويعد تطور مناهج التعليم الذي وضع إبان الاستعمار مطلبًا حيويًّا للمسلمين هناك.

رؤية جزائرية:

ندوة روما: تدويل أم تذليل؟

بعيدًا عن دوي الرصاص الذي يسمع هنا وهناك، بعيدًا عن الأشلاء في الشوارع وعلى حافة الطرقات، في الأحياء وأمام المحلات والأسواق، بعيدًا عن غلاء المعيشة وفقدان المواد الأولية من السوق، بعيدًا عن القلق والهوس والأرق، في روما عاصمة الآثار القديمة والفنون وقلعة البابوية، عاشت المعارضة السياسية الجزائرية يومين من النقاش فيما يتعلق بقضية الساعة وخطورتها وتشدد الصراع في الجزائر.

ولأول مرة في تاريخ الأزمة ومنذ اندلاعها في شهر يناير عام 1992 م، وبدعوة من الجمعية الكاثوليكية - سان إجيتيو - التقت أغلب الأحزاب السياسية على طاولة واحدة وأدلت كل واحدة منها بنظرتها للأزمة وتصورها للحلول.

وقد وصفت السلطة الجزائرية هذا اللقاء بأنه إساءة إلى السيادة الوطنية وتدخل في القضايا الجزائرية الداخلية، بينما وصفه رئيس جمعية سان إجيتيو البروفسور أندریه ریکاردى بأنه توفير فرصة للجزائريين فيما بينهم بهدف الوصول إلى حلول من دون أية مساعدة أجنبية!

وفي حقيقة الأمر، فإن تنديد السلطة الجزائرية التي رفضت المشاركة يدخل في نطاق عدم رغبة الجماعة المتشددة فيها إجراء حوار حقيقي قد يفضي إلى إنهاء الأزمة على حسابها، هذا على خلاف موقف بعض الأحزاب الوطنية المخلصة التي ألحت أثناء الندوة وخارجها على عدم تدويل القضية الجزائرية التي تفتح بابًا للطامعين والمتربصين بوحدة الوطن، وأن الحل في أيديهم وهو موجود في الجزائر.

وبغض النظر عن الجهة الحقيقة التي كانت وراء هذا اللقاء، فإن هذه الندوة قد قربت بين بعض وجهات النظر من جهة وأوضحت نوايا البعض من جهة أخرى: فمن المعروف أن قيادة الجبهة الإسلامية في الخارج منقسمة إلى جناحين، جناح يمثله أنور هدام الذي يقيم في أمريكا والذي يرى أنه لا يمكن التحاور مع نظام ظالم الذي لا يليق معه إلا لغة القوة لاسترداد الحق المسلوب، وجناح آخر يمثله رابح كبير الذي يقيم في ألمانيا والذي يدين كل الأعمال «الإرهابية» التي تمس مصالح الأمة والشعب، ويبدي رغبته في حل تفاوضي شريطة أن تقوم السلطة بتهدئة الأوضاع وإطلاق سراح المساجين، وبهذا الموقف يلتقى رابح كبير ولو نسبيًا مع بعض العقلاء وأصحاب الرأي من الوطنيين كرئيس حركة المجتمع الإسلامي حماس الذي كثيرًا ما يطالب بتهيئة الأجواء الضرورية لإجراء حوار جاد، لكن تباين مواقف الأحزاب وانقسامهم ترك أثرًا سلبيًا على الندوة أدى في النهاية إلى عدم توقيع البيان الختامي لها، وبالتالي تفقد بعض الأحزاب - المطالبة بمثل هذه الاجتماعات - مصداقية قولها بإن المعارضة قادرة على الخروج برأي موحد.

وفيما لا تعتبر هذه الندوة امتدادا لجولات الحوار السابقة على أرض الوطن، بل هي مطلب بعض الأحزاب التي تريد أن تضغط على السلطة الجزائرية من الخارج، إلا أنها استطاعت أن تخلخل المؤسسة الحاكمة التي وجدت نفسها محرجة أمام المجتمع الدولي وخاصة الدول المقرضة على أن تسارع في إيجاد قاعدة لحوار جاد يؤدى إلى حل سلمى بعيدًا عن التصعيد الأمني قبل إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة قبل نهاية عام 1995 م.. فالكرة الآن في ملعبها.

فهل نجحت جمعية سان اجيتيو في فتح باب «السلام الروماني» وبالتالي تكون إيطاليا قد حققت نجاحًا ديبلوماسيًا على خلاف جارتها فرنسا التي اتصفت بسياستها الفاقدة لأي معانى الاتزان والعقلانية والتي لا تحسن الكيل إلا بمكيالين، ففي الوقت الذي تنادى فيه بضرورة الحوار مع كل القوى الديمقراطية تسوى فيه صفقة مع الجزائر ببيعها طائرات هيلوكوبتر من نوع إكراى!

يزيد بو رحمة

باريس

  • باكستان

اغتيال «محمد صلاح الدين» رئيس تحرير مجلة «تكبير» الباكستانية

کراتشی: رأفت يحيى: 

تعرض رئيس تحرير مجلة تكبير الباكستانية محمد صلاح الدين لحادث اغتيال مروع يوم الأحد «الموافق4/12» بينما كان يتأهب لمغادرة مكتبه مساء ذلك اليوم، وكان الجناة قد أطلقوا عليه رصاصة من بعيد ثم عادوا وأفرغوا ست رصاصات أخرى في صدره فأردوه قتيلًا.

ومحمد صلاح الدين يعد واحدًا من أبرز الكتاب الإسلاميين في باكستان وعرفت مجلته «تكبير» بمواقفها الجريئة على مدار السنوات العشر الماضية، ولم يخش صلاح الدين العديد من التهديدات والتحذيرات التي تلقاها لتثنيه عن المضي في مواقفه في تعرية العناصر والقوى السياسية غير المخلصة للبلاد، وعرف عن صلاح الدين صلته الوثيقة بالرئيس الباكستاني الراحل ضياء الحق الذي كان يحرص على مشاورته في مختلف قضايا الدولة.

ووصف الفريق حميد جول مدير المخابرات الباكستانية حادث الاغتيال بأنه الأسوأ من نوعه من اغتيال الرئيس الباكستاني ضياء الحق، وقال حميد جول - مدير المخابرات الباكستانية السابق - إن الحادث يعكس الحال الذي تدنى إليه مستوى الأمن في البلاد وأشار إلى أنه باغتيال صلاح الدين فإن خط الدفاع الأول عن باكستان قد سقط، وأوضح جول أن صلاح الدين كان جريئًا وشجاعًا في مواقفه وأن سياسته القائمة على تعرية الأنظمة المعرضة للبلاد كلفته حياته.

وقال القاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية إن الحادث يكشف عن فشل الحكومة الذريع في توفير الأمن والاستقرار في البلاد، وشكك في مصداقية الهيئات الأمنية وقدرتها على القيام بمهامها وأعرب قاضي حسين أحمد عن قلقه البالغ إزاء الحالة الأمنية التي وصلت إليها باكستان قائلًا «لقد نفذ الجناة الجريمة في هدوء منقطع النظير الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة حول طبيعة الجناة وانتمائهم».

ويذكر أن مدينة كراتشي تشهد أعمال عنف منذ أشهر عديدة وقد وقع خلال الأحد عشر شهرًا الماضية 1800 قتيل بالإضافة إلى آلاف الجرحى، وقد اتسعت أعمال العنف بصورة خطيرة في الأسابيع الأخيرة، رغم انتشار الجيش في ذلك الوقت في المدينة، وعلى انسحاب الجيش الباكستاني من المدينة هذا الأسبوع فمن غير المستبعد أن تأخذ أعمال العنف طابع أكثر دموية، خاصة أن المشاكل الأساسية في المدينة والتي ترجع أساسًا للنزعات العرقية المختلفة ستظل الوقود الذي يغذى الاضطرابات المستمرة في المدينة ما لم تتوافر حلول عملية لحلها.***

  • العراق

المعتقلون الإسلاميون في العراق يتجاوزون الثلاثة آلاف ويشرف على تعذيبهم عدي صدام حسين

لندن: المجتمع

نشرت صحيفة دار السلام التي يصدرها الحزب الإسلامي العراقي في لندن في عددها الثامن والستين الصادر يوم 25 / 11 / 1994، أن الحملة التي بدأها النظام العراقي ضد الإسلاميين والتي دخلت في هذا التاريخ أسبوعها السادس قد اتسع نطاقها ليصل عدد المعتقلين من جرائها إلى أكثر من ثلاثة آلاف معتقل من أهل الدين والصلاح، وقد ألقى القبض عليهم ضمن حملة خطط لها النظام الطاغوتي الجاثم على صدر الشعب العراقي، فشملت عموم مناطق القطر العراقي وكانت بداياتها الأولى بعد صلاة الجمعة من يوم 7 / 10 / 1994 حيث تم في ذلك اليوم مداهمة المحلات والمساكن والمساجد، واعتقل المئات من المواطنين في ساعة واحدة ومن عدة مدن تشمل القطر كله من البصرة حتى الموصل، ثم تواصلت تلك الحملة فشملت أعدادًا أكبر من الشعب من فئات مختلفة بعد أن بدأت بالعلماء والمفكرين والخطباء والوجهاء مما اضطر المئات من الناس إلى الاختفاء وترك منازلهم لتأكدهم من أنهم ضمن قوائم المطلوبين للنظام المستبد، وقد تأكدت هذه الحقيقة من خلال قيام النظام بحملة اعتقالاته الشاملة التي طالت بعض المطلوبين للنظام عند مناطق الحدود مع الأردن فقبض عليهم هناك مع أنهم كانوا يحملون تصريحًا بالموافقة على السفر كانوا قد حصلوا عليه قبل بدء الحملة.

وقد حاول النظام الخداع والتدليس فأفرج عن أعداد محدودة جدًا من المعتقلين مع أن عدد الذين قبض عليهم كانوا بالآلاف، كما واصلت الأجهزة الأمنية بث الأنباء المتضاربة لإشاعة البلبلة لدى أفراد الشعب.

وتقوم أجهزة النظام وزبانيته بحملة تعذيب بشعة ضد المعتقلين مما أدى إلى تدهور صحة عدد منهم بشكل خطير، كما قبضت على عدد من النساء والأطفال واحتجزتهم رهائن بدلًا من ذويهم الذين أفلتوا من الاعتقال.

وتتوالى الأدلة على أن التحقيق مع المعتقلين تقوم به غرفة عمليات مركزية بقيادة عدي صدام حسين تأتمر بأمرها جميع أجهزة النظام الأمنية والحزبية التي تحولت إلى أداة قمع وجلد للشعب المبتلى بهذه العصابة الحاكمة التي أهلكت الحرث والنسل وأوصلت البلاد إلى حافة الانهيار الكامل.

***

  • بورما

البوذيون يهدمون 4 مساجد في أراكان

أراكان المجتمع:

 قامت عصابة من المشاغبين البوذيين في 29 نوفمبر الماضي بقيادة الرهبان والطلبة البوذيين بهدم 4 مساجد وعدد كبير من بيوت المسلمين ومتاجرهم في مدينة أكياب عاصمة ولاية أراكان «الإقليم الجنوبي - الغربي لبورما» على بعد 350 ميلًا في شمال غرب مدينة رانجون.

بدأ المشاغبون البوذيون الذين كانوا مسلحين بالأسلحة الخفيفة والمعدات الهدامة بإثارة الضجة وعمليات الشغب في حي المسلمين في قلب مدينة أكياب، فقاموا من خلالها بهدم المساجد وبيوت المسلمين ومتاجرهم ونهب الأموال والممتلكات، وتمت ممارسة هذه الأعمال طول النهار أمام مرأى ومسمع رجال الأمن والشرطة البوذية، وقد أصيب خلال هذه المشاغبة عدد من المسلمين بجروح، والمساجد التي تم هدمها خلال هذه الممارسة الشنيعة كلها كان قد تم تشييدها بالخرسانة المسلحة وهي كالتالي:

  1. مسجد شفیع خان الواقع خارج مطار أكياب مباشرة.
  2. مسجد مركز التبليغ في نازي بارا.
  3. مسجد باكتولي في نازي يارا.
  4. مسجد جامع مولوی بارا.

وبعد أن تمت عمليات الشغب والهدم والنهب من قبل العصابة البوذية قام حكام مجلس إعادة السلام والقانون في الدولة بتنفيذ أمر حظر التجول في مدينة أكياب، والموقف يشير إلى أن الحادث نتيجة لدراسة وتخطيط جيد من قبل جميع الأطراف البوذية، وكان غرضهم بهذا هو تحذير المسلمين وتأكيدهم بأنه ليس لهم أي مستقبل أمن في أرض أراکان.

 

الرابط المختصر :