; المجتمع الإسلامي (العدد 1185) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1185)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يناير-1996

مشاهدات 82

نشر في العدد 1185

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 23-يناير-1996

وأينما ذكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من لب أوطاني

ثلوج كابول تتسبب في هدوء المعارك ونشاط التحركات السياسية

كابول: المجتمع: 

مع تراجع العمليات العسكرية على مستوى الساحة الأفغانية نظرًا لسقوط الثلوج على قمم الجبال المحيطة بالعاصمة كابول، نشطت العملية السياسية بصورة كبيرة، حيث بدأت حكومة كابول جولة جديدة من المحادثات مع القوى الأفغانية الأخرى، ويقود البروفيسور سياف وقد الحكومة في كثير من المفاوضات التي تجرى حاليًا مع بعض الفصائل الأفغانية.

ويلاحظ المراقبون حرصًا كبيرًا من جانب حكومة كابول على إنجاح المحادثات التي تجرى حاليًا، حيث أكدت كابول أنها مستعدة للذهاب إلى مقار القوى الأفغانية الأخرى، سواء طالبان في قندهار أو دوستم في مزار شريف، أو حكمتيار بالقرب من جلال آباد. 

وفي نفس الوقت استأنف مبعوث الأمن العام للأمم المتحدة محمود مستيري الجهود التي سبق وبذلها مؤخرًا من أجل التوصل إلى تشكيل حكومة محايدة يقبلها الشعب الأفغاني، وفيما يبدو فإن موقف طالبان بدا أكثر مرونة من ذي قبل، خاصة بعد فشلها في اقتحام العاصمة كابول رغم محاولتها العديدة السابقة، وتعمل كابول في الفترة الحالية على كسر الجمود الذي أصاب علاقاتها مع إسلام آباد، وفي هذا السياق أيضًا، فإن إيران تبذل هي الأخرى جهودًا حثيثة لتعزيز موقف كابول من ناحية والحيلولة دون أن تمسك طالبان بزمام الأمور، خاصة وأن إيران تتهم طالبان بمعاداتها للشيعة.

للمرة الثالثة: تأجيل الانتخابات البرلمانية في بنجلاديش

دكا: رأفت يحيى: 

أرجأت السلطات البنجلاديشية للمرة الثالثة العملية الانتخابية التي كان مقررًا لها يوم الثامن عشر من يناير الجاري إلى منتصف فبراير المقبل، وجاء التأجيل الثالث في الوقت الذي تصر فيه المعارضة البنغالية على تخلى رئيسة الوزراء خالدة ضياء عن السلطة، وإجراء الانتخابات البرلمانية تحت قيادة محايدة، وبعد موجة من الإضرابات الواسعة التي شملت مختلف مرافق الدولة خلال الأشهر الماضية وافقت خالدة ضياء على التخلي عن السلطة في مقابل مشاركة المعارضة في  العملية الانتخابية.

وتتركز المنافسة الأساسية بين كل من الحزب الديمقراطي الذي ترأسه السيدة خالدة ضياء – رئيسة الوزراء الحالية - وزعيمة المعارضة الشيخة حسينة واجد، وهو نموذج ليس له نظير في مختلف دول العالم، إذ إن الصراع محصور بين سيدتين تختلفان في مواقفهما حول العديد من القضايا، سواء فيما يتعلق بالهند أو السياسة الاقتصادية أو العالم الإسلامي، ففي حين ترى خالدة ضياء ضرورة التأكيد على علاقاتها بباكستان والعالم الإسلامي والعالم الحر عمومًا، إلا أن حسينة واجد لا تزال تصر على تعزيز علاقتها بالهند وتتبنى النموذج الاشتراكي في العملية الاقتصادية.

وزير خارجية العدو: سنواصل الاحتفاظ بجيش قوي وقدرة استراتيجية

عمان: عاطف الجولاني: 

صدرت عن وزير الخارجية الصهيوني أيهود باراك تصريحات كتبها مؤخرًا في مقال بجريدة «معاريف» الإسرائيلية استخف فيها بالعرب والمسلمين، وتحدث بقدر كبير من الغطرسة والتفاخر بالقوة الإسرائيلية.

وقال باراك: «من موقع قوة وقدرة داخلية على إنجازات دولة إسرائيلي على مدى أكثر من 47 عامًا من وجودها، نتوجه في محاولة لحل النزاع مع سوريا ولقيادة إسرائيل والمنطقة، وأقول من موقع قوة وثقة بالذات، لأن إسرائيل اليوم وفي المستقبل المنظور تتمتع بموقع استراتيجي ينطوي على التفوق».

وفي معرض تفسيره لأسباب التفوق الإسرائيلي يشير باراك إلى التفوق الإسرائيلي العسكري وإلى «السير الواثق للجيش الإسرائيلي نحو وسائل القتال وأنماط العمل الميدان المعركة المستقبلي، وفوق كل ذلك مكانة إسرائيل في وعي القيادة العربية كدولة ذات قدرة نووية، كل هذا يجلب التفوق الاستراتيجي».

وعن الجانب الاقتصادي فيشير باراك في المقال الذي كتبه في صحيفة «معاريف» العبرية إلى تفوق الاقتصاد الإسرائيلي، وإلى أن «5.5 مليون إسرائيلي ينتجون 85 مليار دولار في السنة أكثر مما ينتجه 75 مليون عربي في مصر، والأردن، وسوريا، ولبنان، والفلسطينيين معًا».

ويؤكد باراك في مقاله إن «إسرائيل» ستواصل الاحتفاظ بجيش إسرائيلي قوي وبقدرة استراتيجية «لدولة إسرائيل» طوال المفاوضات، وبعد سنوات طويلة من انتهائها إذا ما تحققت كل الاتفاقات، ويضيف أن «القدرة العـسكرية والاستراتيجية، والقدرة الاقتصادية، والقدرة الاجتماعية المتبلورة، تخلق واقع تفوق دولة إسرائيل، وموقع القدرة هذا يتيح لإسرائيل النظر ببرودة أعصاب إلى فضائل تحقيق السلام في الشرق الأوسط».

أفكار للتأمل... ياسر بن الخطاب

بقلم: محمد صلاح الدین (*)

يحلو للرئيس ياسر عرفات كثيرًا هذه الأيام أن يستخدم في خطاباته الجماهيرية عبارة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب «من رأى في اعوجاجًا فليقومه بالسيف»، وهو كلام خطير لا يقوله إلا صنفان من الناس، إما أهل الجد والعزم من عظماء القادة وأكابر الرجال، أو تجار السياسة والغوغائية وأكابر المشعوذين والدجالين، غير أنه من الوضوح بمكان أنه بقدر ما يحلو للسيد عرفات ترديد أقوال الخليفة الراشد باللسان، بقدر ما يصعب عليه نهجه ولا يطيق تطبيق سيرته، ذلك أن ترديد الأقوال أسهل كثيرًا ولا يكلف المرء شيئًا مقارنة بتبني الأفعال. 

في أعياد الميلاد القريبة، تلقى السيد ماهر العلمي، رئيس تحرير جريدة «القدس»، خبرًا عن خطاب بطريرك كنيسة بيت لحم الذي قارن فيه بين الخليفة عمر بن الخطاب، والسيد ياسر عرفات، فقام بنشر الخبر في الصفحات الداخلية كالمعتاد. 

في صباح يوم النشر استدعى رئيس الأمن الفلسطيني السيد ماهر العلمي الذي فوجئ برئيس الأمن يستجوبه: كيف يجرؤ على نشر خبر يتعلق بالرئيس في الصفحات الداخلية وليس في الأولى؟ وكانت النتيجة سجن السيد ماهر العلمي ستة أيام، نقلوه في نهايتها إلى مكتب السيد ياسر عرفات الذي أمطره بقبلاته المعروفة، وأكد له أنه لم يكن مقصودًا بالسجن على الإطلاق!! 

نفس هذا الأسلوب كان يستخدمه السيد عرفات مع دول الخليج في أيام الكفاح المجيد والعنتريات، حين كان يشتم الدول الخليجية في زياراته لعواصم الصمود وقلاع الثورية التقدمية، حتى إذا جاء إلى الخليج زائرًا قبل الرؤوس والأكتاف، وأكد أنه لم يتلفظ أبدًا بهذا البهتان، وأن وسائل الإعلام هي التي تعودت هذا الكذب والاختلاق الذي لا صلة له به من قريب أو بعيد.

إن السيد ياسر عرفات في موقع لا يحسد عليه، لكنه من صنع نفسه على أية حال، وانتخابه المؤكد كرئيس للسلطة الفلسطينية لن يعفيه من مسؤولية الأنفاق الصهيونية المظلمة التي أدخل فيها شعبه وأمته، ولا نملك إلا أن نتمنى له ولإخواننا في فلسطيني الخير كل الخير.

(*) كاتب سعودي.

______________________________

الحكم بإعدام 6 وسجن 12 متهمًا في قضية «العائدون من السودان»

القاهرة: بدر محمد بدر: 

واصلت المحاكم العسكرية المصرية إصدار أحكامها القاسية، حيث أصدرت المحكمة التي تنظر في قضية «العائدون من السودان»، حكمها يوم السبت 13/1 بإعدام ستة من المتهمين، بينما أدانت 12 آخرين وقضت بحبسهم والأشغال الشاقة في حق بعضهم في مدد تتراوح ما بين 15 سنة وثلاث سنوات، كما قضت ببراءة 6 من المتهمين في القضية.. لم تشر حيثيات الحكم العسكري إلى قيام هذه المجموعة بأي أعمال عنف أو اغتيال أو إرهاب، ولكن التهمة الوحيدة هي حيازة أسلحة نارية ومفرقعات وذخائر، وإخفاؤها في مخابئ في الصحراء الغربية. 

وقد وجهت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعدد كبير من رجال القانون انتقادات حادة لاستمرار السلطة في إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، وقال نجاد البرعي – أمين عام المنظمة المصرية: «إننا للمرة العاشرة نناشد الرئيس محمد حسني مبارك وقف هذه المذابح والمجازر التي تسمى زورًا بالمحاكمات، وضرورة أن يتدخل ليوقف تنفيذ الأحكام التي صدرت»

_________________________________

شاهد من المخابرات: 

الحكومة الفلبينية لفقت قضية المتهمين العرب الأخيرة

مانيلا: المجتمع: 

في تطور جديد قلب مجريات الأحداث رأسًا على عقب في الفلبين فيما يتعلق بقضية اتهام مسلمين أجانب «من العرب غالبًا» بتنظيم مجموعات إرهابية – حسب زعم حكومة

الفلبين – قام شخص يعمل لحساب الاستخبارات في هذه القضية، ويدعي «إدوين أنهلس» بإعلان شهادته بأن جميع العرب والباكستانيين المتهمين في هذه القضية التي أطلقت عليها السلطات الفلبينية «التنظيم الإرهابي العالمي» برءاء مما اتهموا به، وأن قوات الشرطة والأمن قامت بتدبير هذه القضية وتلفيق أدلة ضدهم من أسلحة ومتفجرات وغير ذلك لإدانتهم.

وأضاف أن كل ذلك حدث بعلم وتخطيط وزير الداخلية «رفائيل لونان» ومدير عام شرطة الفلبين «ركاردو سومينتو»، ورئيس جهاز الاستخبارات في الشرطة الفلبينية. 

وقد جاءت هذه الشهادة لتلقي مزيدًا من الزيت على النار في الفلبين بين مجلسي الشيوخ والنواب من جهة، وحكومة راموس وجهازيها الأمني والعسكري من جهة أخرى نتيجة الزيادة في معدلات الجرائم وانعدام الأمن في الشارع الفلبيني بشكل مخيف، وهو ما أدى إلى مغادرة العديد من كبار رجال الأعمال الصينيين للفلبين، حيث تحملت هذه الفئة من رجال الأعمال القسط الأكبر من انعدام الأمن وانتشار جرائم السرقة والاختطاف والقتل، وهو الأمر الذي دفع مجلس الشيوخ للمطالبة باستقالة رئيس الدولة وذهاب حكومته، إلا أن هذا المجلس هو الآخر انقسم على نفسه في هذا الأمر إلى جبهتين: الجبهة الأولى تطالب باستقالة الرئيس وتغيير الحكومة، كحل جذري لمواجهة هذه الظروف، والجبهة الأخرى تطالب باستقالة وزير الداخلية المسؤول عن جهاز الأمن – وهو رجل معروف في الأوساط السياسية المحلية بسوء سمعته.

ولم يجد رئيس الفلبين بدًا من تقديم وزير الداخلية ككبش فداء للإبقاء على منصبه، وإنقاذ حكومته، فأقاله من منصبه على أن يقوم بمهام وظيفته لمدة ستة أشهر أخرى.

ويرى المتابعون لمجريات الأحداث في الفلبين أن هذه القضية وما صاحبها من ضجة إعلامية مفتعلة إنما قصد من ورائها التغطية على عجز وشلل الحكومة الفلبينية في مواجهةالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية بشكل عام.

بعد تنفيذ الإصلاحات السعرية: 

توقع تشكيل حكومة يمنية جديدة لامتصاص الغضب الشعبي 

صنعاء : ناصر يحيى: 

يتوقع مراقبون في داخل اليمن وخارجها أن تدفع التطورات الاقتصادية الجديدة إلى ترجيح كفة الرأي المنادي بتشكيل حكومة جديدة.

وتشير معلومات غير رسمية «حتى كتابة هذه السطور» إلى حالة من الترقب لردود الفعل الشعبية تجاه الإجراءات الاقتصادية التي بدأ العمل بها منذ الأسبوع الماضي، فإن جاءت تلك الردود غاضبة وغير متوقعة فسوف يتم إقالة الحكومة وإعلان تشكيل جديد على سبيل امتصاص النقمة الشعبية وتهدئة خواطر المواطنين.

والحكومة الجديدة هي فكرة تم طرحها إعلاميًا خلال الأسابيع الماضية كنوع من الضغط على الإسلاميين المشاركين في السلطة لثنيهم عن معارضة الإصلاحات الاقتصادية.. وكان الأكثر إثارة فيها هو الإعلان صحفيًا أن الحكومة ستكون حكومة وفاق وطني، وأن أبرز المرشحين لها هو الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد الذي يعيش في سوريا.

لكن مراقبين في صنعاء يرون أن فكرة الوفاق تدخل في باب المماحكات السياسية فقط، فالأحزاب الهامة خارج السلطة أعلنت منذ زمن معارضتها للمرحلة الثانية من الإصلاح الاقتصادي مبكرًا واتهمت حزبي الائتلاف الحالي بالخضوع لشروط الهيئات الدولية.

أما تولي علي ناصر محمد لرئاسة حكومة وفاق فهي فكرة مستبعدة – أيضًا – لأن دور الرجل تاريخيًا ووزنه السياسي القديم ربما يجعل من الصعب عليه التأقلم مع طبيعة الحكم في اليمن خلال الفترة القادمة، ومع ذلك فإن أنصار علي ناصر محمد في جهاز السلطة لا يزالون يطرحون اسمه عبر تسريبات صحفية في أية مرحلة صعبة تمر بها اليمن.

العبودية الجنسية للأطفال تتحول لمرض مرعب في آسيا 

واشنطن: محمد بليح

تشير تقارير عديدة إلى أن تجارة الجنس تنتشر بشكل مرعب في جنوب شرقي آسيا، وتشمل أولادًا وفتيات لا تتجاوز أعمارهم في بعض الأحيان ثماني سنوات، بعضهم يُختطفون من قبل عملاء بيوت الدعارة، وبعضهم يشترون، فيما يجري بيع البعض الآخر بحفنة ضئيلة من الدولارات من أجل العبودية الجنسية.

وقال تقرير نشرته مؤخرًا الحكومة النرويجية وقدم إلى لجنة عاملة للأمم المتحدة حول العبودية الجنسية، إن عدد ضحايا هذه التجارة يزيد على مليون فتاة في سن الأطفال، يجري إغراؤهن أو بيعهن، أو إجبارهن على ممارسة الدعارة في مختلف أنحاء العالم سنويًا، ففي كولومبيا ازداد عدد الفتيات اللاتي يُجبرن على ممارسة الدعارة كثيرًا في السنوات الأخيرة، وفي البرازيل هناك نحو ربع مليون ممن هن في سن الأطفال.

أما في آسيا، فإن استعباد الأطفال للجنس بلغ نسبة مرعبة، ففي تايلاند التي يبلغ عدد سكانها 56 مليون نسمة تقدر وكالات الإغاثة أن هناك نحو مليونين منهن 800 ألف في سن الأطفال دون السادسة عشرة، وتشير الدراسات إلى أن هناك نحو 300 ألف في سن الأطفال في الهند.

وقال معهد حماية الطفولة في الفلبين إن هناك 9 بالمائة من هذا النوع من النساء دون سن العاشرة، والباحثون في سريلانكا يعتقدون أن في الجزيرة نحو 10 آلاف ولد يستخدمون في هذه

المأساة.

وتوجد قرى في شمال شرقي تايلاند يصعب أن تجد فيها الأطفال، وقد وقعت مناطق الحدود فريسة لهذه الجريمة لدرجة أن بعض عمال الإغاثة يخشون أن ينتهي وجود بعض القبائل، وقد أظهرت دراسة في بانكوك أن 30 بالمائة من الفتيات يتاجر بهن أناس لا فرق بينهم وبين الحيوانات، وقالت بعض الفتيات إنهن يتحين الفرص للهرب من هذه المأساة إن استطعن ذلك.

في مجرى الأحداث

أوغندا المسلمة.. مقومات الصمود

منذ حصول أوغندا على استقلالها في 19 أكتوبر عام 1962م، شهدت البلاد انتعاشة إسلامية بعد زوال الاستعمار، مع أن هذه الانتعاشة كانت وسط حملات تبشيرية مكثفة، إلا أن الجمعية الإسلامية وجمعية مسلمي أوغندا التي تأسست عام 1966م، وجمعية «كاليما» الإسلامية نسبة إلى الملك كاليما، وهو أول ملوك أوغندا، الذي اعتنق الإسلام وشيد المساجد والمدارس الإسلامية، وجمعية الأخوة الدينية، وجمعية مساعدة المدارس الإسلامية، وجمعية التبليغ.. لقد قامت هذه الجمعيات بنشاط كبير في الدعوة للإسلام والتعليم الإسلامي وصيانة المساجد، وكانت ثمرتها ملموسة وطيبة.

واكتسبت مقومات الدفاع عن الإسلام في هذه البلاد بُعدًا جديدًا أقوى وأوسع بتأسيس المجلس الإسلامي في كمبالا عام 1972م، ويقول عنه أحد رؤسائه الشيخ الحسيني رجب كاكوزا: «إن رسالته جاءت لتوحيد جهود الجمعيات الإسلامية والعمل على نشر الدعوة، وقد أقام هذا المجلس عقب الإعلان عن تأسیسه 3 معاهد دينية لتأهيل المعلمين ومعهدين لتخريج الدعاة، وعشر مدارس ثانوية، وعدد كبير من المدارس القرآنية».

هذه الجذور الإسلامية الضاربة في أعماق الأرض الأوغندية، وفي أعماق قلوب أبنائها جعلت المسلمين على ضعفهم وفقرهم، وانعدام الرعاية لمؤسساتهم التعليمية والدينية والاجتماعية، يصمدون صمودًا معجزًا أمام حملات التنصير ومخطط التذويب الذي تنفذه الكنيسة الغربية برعاية الفاتيكان وقوى الغرب، بل إنه وعلى هذا الضعف ما زال هناك مسلمون جدد يتدفقون على الإسلام، بل إن المسلمين رغم أنهم يعيشون في حالة من الخنق السياسي قد تمكنوا من إثبات أرضية لأنفسهم بدخولهم المنافسة في الانتخابات البرلمانية، فى 28/2/1994م، وتمكنوا من الفوز ا بـ 24 مقعدًا من أصل 214 مقعدًا، وكان المسلمون مرشحين للفوز بمزيد من المقاعد لولا اختلافهم وتفرقهم بين الأحزاب، في حين اتحدت جميع الفصائل النصرانية تحت ما يسمى بـ «مؤتمر الاتحاد النصراني»، وتلك هي القضية الخطيرة.. قضية وحدة المسلمين. التي يراهن عليها الأعداء في مسيرة الصمود... ولو أنهم التفوا حول راية واحدة، وقيادة واحدة، ما استطاعت قوة أن تفت من عضدهم.

إن شجرة الإسلام ستظل ضاربة بجذورها، وارفة بظلالها على أوغندا، وإن حدث المكروه لا قدر الله، وتمكن شيطان الفرقة من التمكن فإن الأمر سيكون مختلفًا تمامًا .. فالانتصار على العدو المباشر إن كان صعبًا أحيانًا إلا أن المؤكد أن الانتصار على النفس صعب دائمًا.. ولنا في أفغانستان الدرس.

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 28

107

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

المدرس الذي حول القلم إلى بندقية

نشر في العدد 190

129

الثلاثاء 05-مارس-1974

محليات (190)

نشر في العدد 186

85

الثلاثاء 05-فبراير-1974

العالم الإسلامي (186)