العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1330)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1998
مشاهدات 68
نشر في العدد 1330
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 15-ديسمبر-1998
وأينما ذُكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لُب أوطاني
هل تمنع إسرائيل نقل الصلاة تليفزيونيًّا من الأقصى؟
القدس المحتلة - قدس برس: أفادت مصادر عبرية أن السلطات الإسرائيلية ستمنع من الآن فصاعدًا تليفزيون السلطة الفلسطينية الرسمي من نقل وقائع الشعائر الدينية التي يقيمها المسلمون في الحرم القدسي الشريف، وذكرت أسبوعية «كول هعير» اليمينية التي أوردت ذلك أن الشرطة الإسرائيلية تلقت أوامر وتعليمات بمنع السلطة الفلسطينية من تنظيم بث تليفزيوني مباشر من المسجد الأقصى المبارك.
ونقلت الصحيفة من مصادر حكومية صهيونية قولها في سياق إيضاحها وتبريرها لدوافع هذه الخطوة أن مبادرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى تنظيم بث برامج تليفزيونية من المسجد الأقصى تعتبر بمثابة تدخل سافر من جانبه، ومحاولة للتعدي على سيادة إسرائيل في عاصمتها، حسب تعبير هذه المصادر!!
وقالت الصحيفة إن إسرائيل تعتزم التوجه قريبًا بطلب إلى الحكومة الأردنية للتعاون بين البلدين في محاولة لمنع برامج البث التليفزيوني الخاصة التي تشرف السلطة الوطنية الفلسطينية على تنظيمها من الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
بمناسبة مرور ١١ عامًا على الانتفاضة
حماس تدعو إلى انتفاضة مستمرة ضد الاحتلال اليهودي
دعت حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين «حماس» إلى انتفاضة شعبية مسلحة مستمرة في مواجهة الاحتلال اليهودي، وإلى بذل كل الجهود للإفراج عن الأسرى كافة في سجون الصهاينة بدون تمييز بين فصيل وفصيل.
ودعت الحركة أيضًا - في بيان لها بمناسبة مرور ١١ عامًا على الانتفاضة وانطلاقة حماس – جميع الوطنيين الحقيقيين إلى مقاطعة الاجتماعات اللاوطنية المدانة المنتوى عقدها في الأيام المقبلة في غزة من أجل شطب الميثاق الوطني الفلسطيني، وخاصة التي تؤكد وحدة الشعب، ووحدة الأرض والتمسك بخيار المقاومة، والكفاح المسلح كطريق وحيد لتحرير الأراضي الفلسطينية من أجل الاحتلال اليهودي.
وقال المهندس إبراهيم غوشة الناطق الرسمي لحماس: نحن مع الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وأن تكون هذه الدولة ذات سيادة كاملة على الأرض الفلسطينية الكاملة؛ الأمر الذي يحتاج إلى جهاد مستمر، وتحرير حقيقي، وتضحيات كبيرة، ولا يمكن أن نقبل بدولة كرتونية على معازل وجزر متناثرة وخاضعة للسيطرة الصهيونية كما يجري التفاوض عليه الآن من خلف ظهر الشعب الفلسطيني، في باريس وأستكهولم وأوسلو، وغيرها.
وأضاف: إن شعبنا الفلسطيني الذكي لا يمكن أن يخدعه ما يسمى بإنجازات اتفاق «واي» المبالغ فيه من مثل مطار غزة الذي يخضع بالكامل للسيطرة الأمنية الصهيونية، أو تحرير الأسرى المعتقلين الـ ٧٥٠ بعد أن انكشفت الأكذوبة، واتسع الاستيطان والاستيلاء على الأرض الفلسطينية وازداد القتل والتهويد في كل مكان.
وأعلنت حماس رفضها -بشدة- لأن تكون الانتفاضة لغايات تكتيكية مؤقتة أو لأهداف فئوية محددة قائلة في بيانها: «إن شعبنا الفلسطيني أكثر معرفة ووعيًا بالدور المكشوف الذي تقوم به السلطة الفلسطينية، وهو دور الوكيل المعتمد للاحتلال الصهيوني».
وقال البيان إن التآمر قد بلغ مداه في اتفاق واي بلانتيشن لكسر حلقة الصمود الفلسطيني، كما أن زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة تأتي ضمن هذا السياق الذي يتنامي فيه القمع السلطوي في مناطق الحكم الذاتي ضد كل الشرفاء الفلسطينيين، وتتفشى الاعتقالات، وفي المقدمة اعتقال شيخ الانتفاضة أحمد ياسين ويتزايد التعاون الأمني الفلسطيني الصهيوني بإشراف الـ (C.I.A) التي تحظى بسمعة سيئة في كل مكان.
مفاجأة «عادلة» في محاكمة «قاسية»
كوالالمبور – المجتمع: شهدت محاكمة نائب رئيس الوزراء السابق في ماليزيا أنور إبراهيم مفاجأة عادلة بتراجع الشاهد الرئيس فيها عن أقواله السابقة، بأن أنور اعتدى عليه جنسيًّا، مرات عدة، ليقر بأنه لم يتعرض لأي اعتداء، أو مضايقة جنسية من قبل المسؤول الماليزي السابق.
وعزز هذا الشاهد، وهو سائق سيارة أنور واسمه عزيزان أبو بكر شهادته -التي جاءت تحت ضغط محاميي الدفاع الذين استجوبوه- فأكد أنه لم يتعرض لأي مضايقة من قبل موكلهم - وذلك أمام قاضي المحكمة كريستوفر فرناندو والذي سأله هل يصح القول إن أنور إبراهيم لم يمارس يومًا علاقات جنسية معك؟ ليقول عزيز أمام الحضور بكل ثقة: «نعم».
ثم عاد القاضي وكرر السؤال عليه ثلاث مرات لتجنب أي التباس فجاءت إجابة السائق في كل مرة هي الإجابة نفسها بنفي وقوع أي اعتداء عليه، وكان عزیزان قد قال في الأسبوع الماضي فقط إن إبراهيم قد اعتدى عليه مرات عدة. وفي الوقت نفسه، وصف القاضي فرناندو الإفادة الجديدة للشاهد الرئيس في القضية بأنها لم تعد لها قيمة، وذلك أمام الصحفيين عقب تعليق الجلسة، وأكد المحامون أن المحاكمة ستستمر على الأرجح إلى ما بعد شهر يونيو ١٩٩٩م، وهي المهلة المحددة لإنهاء جلسات المحاكمة.
وقال رجاء عزيز أحد محاميي الدفاع: إنه من غير المعقول أن يتم استعراض جميع الاتهامات الموجهة إلى أنور قبل ذلك التاريخ.
حزب «العدالة» المغربي اختار اسمه لدرء شبهة احتكار الإسلام
الرباط - إبراهيم الخشباني: نظم حزب العدالة والتنمية المغربي مهرجانًا خطابيًّا بوزارة الشؤون الثقافية بالرباط بمناسبة تغيير اسمه من الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، إلى اسمه الحالي.
وأكد المقرئ الإدريسي أبوزيد - النائب البرلماني عن الحزب-: «أنه كان حريًّا بحزب يضم بين صفوفه أعضاء حركة إسلامية أن يختار له من الأسماء ما يعبر عن توجهه، وأن نسمي حزبنا بالإسلامي، لكننا اخترنا هذا الاسم الجديد لدرء شبهة احتكار الإسلام، كما أن التسمية دعوة لكل الشعب المغربي للتجمع مع الحزب، والتعاون معه في إطار الانتماء إليه».
وقال الدكتور عبد الكريم الخطيب الأمين العام للحزب سمينا حزبنا بحزب العدالة والتنمية؛ لأننا نحتاج إلى العدالة بجميع أنواعه.
الصرب استخدموا غاز «الهلوسة» ضد مسلمي البوسنة!
بون- المجتمع: ذكرت منظمة حقوق الإنسان الأمريكية «هيومان رايتس ووتش» أن القوات الصربية استخدمت غاز الهلوسة ضد المدنيين المسلمين عند اجتياحها مدينة سيربرينيتسا البوسنية في يوليو عام ١٩٩٥م.
وذكر تقرير أصدرته المنظمة في 19 من نوفمبر الماضي أن الصرب أطلقوا من مدافعهم مادة BZ الكيميائية المحظورة دوليًّا.
وأوضحت مجلة «دير شبيجل» الألمانية التي نشرت خبرًا موجزًا عن التقرير أن مسؤولي المنظمة طالبوا محكمة مجرمي الحرب في لاهاي بفتح تحقيق عاجل حول استخدام الصرب للأسلحة الكيميائية في تلك المذبحة التي جرت في سيربرينيتسا، ونتج عنها مقتل آلاف المدنيين المسلمين عقب اقتحام الجيش الصربي للمدينة برغم إعلان الأمم المتحدة وقتها لسيربرينيتسا ملاذًا آمنًا.
وبرغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على تلك المجزرة التي وصفتها محكمة العدل الدولية بأنها أبشع مجزرة تشهدها القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية إلا أن نتائج التحقيقات الدولية حولها لم تؤد إلى أثر ملموس ولا يزال مجرمو الحرب الصرب يسرحون ويمرحون في الوقت الذي تتواصل فيه الاكتشافات المستمرة للمقابر الجماعية التي أقاموها للمسلمين.
كما تم إسدال ستار ثقيل من الصمت والتكتم على الأدلة التي أظهرت تواطؤ الكتيبة الفرنسية المشاركة ضمن قوات الأمم المتحدة مع الصرب في تلك المذبحة البشعة.
نقطة تحول في العمل الإسلامي ببلجيكا
المسلمون ينتخبون ممثليهم لدى السلطات الرسمية
بروكسل- خالد شمت: أصدر ملك بلجيكا مرسومًا بدعوة الجالية المسلمة في بلجيكا للمشاركة في الانتخابات التي جرت أول أمس الأحد، وذلك لاختيار هيئة رسمية تمثل المسلمين في بلجيكا، وتتحدث باسمهم أمام السلطات الرسمية.
وكان المجلس التنفيذي للمسلمين في بلجيكا الذي تتعامل معه السلطات البلجيكية كممثل مؤقت للمسلمين قد تقدم بمشروع الانتخابات فأقرته الحكومة في جلستها يوم ١٢ من يوليو الماضي.
وقد تقدم للانتخابات الحالية 280 مرشحًا مسلمًا يختار الناخبون المسلمون منهم ٦٨ عضوًا يشكلون الجمعية العامة للهيئة المنتخبة التي ستتوزع مقاعدها بنسبة متوافقة مع التركيبة السكانية للجالية الإسلامية في بلجيكا، فيشغل المغاربة ۲۸ مقعدًا والأتراك ١٦ مقعدًا، و١٢ مقعدًا للبلجيكيين، و١٢ لبقية الجنسيات على أن ينتخب أعضاء الجمعية المنتخبون، و۱۷عضوًا من بينهم ليصبحوا بدورهم الهيئة المعترف بها من قبل الحكومة، وتحمل اسم «الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا».
كانت الحكومة البلجيكية قد حددت الفترة من أول سبتمبر حتى نهاية أكتوبر الماضي لتسجيل المسلمين أسماءهم في الجداول الانتخابية، وكذلك لتقديم المسلمين لطلبات الترشيح للانتخابات، وبرغم قصر المدة المخصصة للحملة الانتخابية، وعدم توافر الإمكانات المادية لتنظيم حملات دعاية لحث المسلمين على المشاركة الفاعلة في هذه الانتخابات، إلا أن نجاح الحملة الانتخابية فاق التوقعات، وبلغ عدد الناخبين المسلمين الذين سجلوا أنفسهم للمشاركة أكثر من ٧٠ ألف ناخب.
وينتظر أن تجني الجالية المسلمة من هذه الانتخابات فوائد كثيرة، وأن توكل الحكومة البلجيكية للهيئة التنفيذية المنتخبة تنفيذ المهام الآتية:
1- التعبير عن مطالب المسلمين واحتياجاتهم المتنوعة أمام السلطات الرسمية.
2- الإشراف الكامل على تدريس الإسلام لأبناء المسلمين في المدارس الرسمية من ناحية وضع المناهج وتسوية أوضاع المدرسين القائمين حاليًا بالتدريس.
3- الإشراف على المساجد التي يبلغ عددها أكثر من ٢٥٠ مسجدًا وتمويل احتياجاتها، وتسوية أوضاع الأئمة.
4- تعيين موجهين إسلاميين للسجون والمستشفيات.
ووفقًا للإحصاءات الرسمية يبلغ عدد سكان بلجيكا عشرة ملايين نسمة من بينهم ٣٠٠ ألف من المسلمين، ويحتل المغاربة المرتبة الأولى بين الجاليات الأجنبية في بلجيكا من حيث العدد؛ إذ يصل عددهم إلى ١٤٠ ألف نسمة من بينهم ٧٥ ألفًا يعيشون في العاصمة بروكسل التي يبلغ تعداد السكان فيها مليون نسمة، أي أن الجالية المغربية تصل نسبتها إلى 8% من سكان العاصمة.
أما ثاني جالية إسلامية من حيث العدد فيمثلها الأتراك الذين يبلغ عددهم ٢٢ ألفًا.
وبصفة عامة فإن الأجانب تصل نسبتهم إلى أكثر من ٣٠% من مجموع سكان بلجيكا، وبرغم أن نسبة البطالة بين الأجانب، وبخاصة بين المسلمين تصل إلى أكثر من ضعفي ما هو موجود بين بقية السكان البلجيكيين، إلا أن الأحزاب اليمينية المتطرفة تُحمل الأجانب جميع المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في المجتمع البلجيكي.
وترى هذه الأحزاب أن الأجانب مسؤولون عن تزايد معدلات البطالة والجريمة؛ ولذلك فالحملة ضدهم تزداد اتساعًا يومًا بعد يوم، وقد وصلت إلى حد المطالبة بترحيل جميع الأجانب وإعادتهم إلى البلاد التي جاءوا منها.
ومن جانبها عبرت الأحزاب اليسارية ومنظمات حقوق الإنسان في بلجيكا عن قلقها من اتساع مظاهر العداء للأجانب، وبخاصة الحملات الدعائية التي ينظمها الحزب اليميني المتطرف (FLAAMSP BLOCK) التي تحرض ضد المسلمين والعرب وتصف الإسلام بأنه الخطر الكبير على المجتمع البلجيكي، وقيمه.
إندونيسيا تستعين.. بمارشال أستراليا
سيدني - المجتمع: أكدت صحيفة «ذي أبيج» الأسترالية أن هناك دراسات جارية لإقرار خطة أشبه بخطة مارشال الأوروبية لإنقاذ الاقتصاد الإندونيسي، وإعادة بناء النظام المالي والمؤسسات السياسية والعسكرية الإندونيسية بدعم من رجال الأعمال الأستراليين.
وأضافت الصحيفة أن أحد المؤشرات المشجعة على القيام بهذا الدور عدم انسحاب كبرى الشركات الأسترالية من السوق الإندونيسية، وذلك لأخذها بعين الاعتبار الخطط بعيدة المدى، والنظر إلى أستراليا في آسيا على أنها أسيوية اقتصاديًّا، وغربية ثقافيًّا.
وتأتي الفكرة في مجرى جهود الحكومة الأسترالية لدعم التعاون بينها وبين دول شرق آسيا، وبخاصة الأقرب إليها، والأكثر تأثرًا اقتصاديًّا بها..
الحكومة الهندية تستمر أم ترحل؟
البصل يسيل دموع حزب الشعب الصالح «المؤتمر» المعارض
دكا - عقبة عدنان الأحمد: أسفرت الانتخابات في أربع ولايات هندية كبرى عن فوز ساحق لحزب المؤتمر المعارض على غريمه حزب الشعب الحاكم في ثلاث منها هي: نيودلهي، وراجستان، ومديه براديش، في حين خسر المؤتمر في ولاية ميزورام ذات الأغلبية النصرانية أمام حزب محلي.
ففي ولاية مديه براديش، وعلى عكس التوقعات، استعاد حزب المؤتمر نسبة مقاعده في البرلمان بما يمكنه من تشكيل حكومة هناك، علمًا بأن المؤتمر كان يحكم الولاية في السابق، وكانت تحوم حول حكومته فضائح الرشوة والفساد.
وفي مدينة نيودلهي معقل حزب الشعب فقد اكتسح المؤتمر الانتخابات بفوزه بثلاثة أرباع المقاعد الـ ٧٠ المخصصة للولاية.
أما ولاية راجستان، التي تعتبر المعقل الحصين لحزب الشعب، فقد أسال سعر البصل المرتفع في تلك الولاية دموع حزب الشعب الهندي بعد أن مُني بخسارة فادحة لصالح غريمه «المؤتمر» الذي حصل لأول مرة على ثلاثة أرباع المقاعد في الولاية.
وبهذا النصر لحزب المؤتمر تنفتح الأبواب أمامه لاستعادة الحكم في الهند، بعد أن أقصي عنه في أعقاب انتخابات عام ١٩٩٦م ليعود اسم عائلة نهرو وغاندي ساطعًا من جديد بأرملة رئيس الوزراء السابق سونيا غاندي، التي أثبتت قدرتها على قيادة الحزب، مما جعلها زعيمة الحزب بلا منافس.
أما حزب الشعب الحاكم، فقد أعلن تعجبه من النتائج، وقال: إنها جاءت على غير ما توقعه الحزب.
وعقب النتائج انتشرت الأقوال والتحليلات حول مدى استمرار الحكومة الحالية بعد أن أعلنت أحزاب في الائتلاف معه عدم رضاها عن النتائج، وأنها تفكر في الانسحاب من الحكومة.
إلا أن رئيس الوزراء الهندي أتال بهاري فاجباي، أعلن أنه على الرغم من النتائج السلبية للانتخابات، فإن حكومته ستستمر حتى تنتهي مدتها القانونية، وأنه لا يوجد أي خلافات بين حزبه وأحزاب الائتلاف السبعة عشر، مشيرًا إلى أنه لا يفكر في الاستقالة على الإطلاق.
من جهتها، أعلنت سونيا غاندي أن حزبها لا يستعجل الوصول إلى السلطة، وأنه لن يقوم بأي تحرك لإسقاط الحكومة، قائلة بثقة: «دعوا الحكومة تسقط من تلقاء نفسها، فهي لن تستمر طويلًا، وسنتخذ الإجراء المناسب في الوقت المناسب».
إلا أن زعيم الحزب الشيوعي المعارض، طالب رئيس الوزراء بالاستقالة، معربًا عن تأييده في الوقت نفسه لحزب المؤتمر من أجل تشكيل الحكومة الجديدة.
وقد أعلنت أحزاب صغيرة أخرى تأييدها لحزب المؤتمر، وقالت في بيان لها - بعد إجراء الانتخابات يوم ٢٥ من نوفمبر الماضي - إن الأمر الآن بيد حزب المؤتمر، إذا ما أراد إسقاط الحكومة ونحن ننتظر إشارته.
ومن جهته، يملك حزب الشعب ورقة ضغط يستطيع عند شعوره بقرب سقوط حكومته أن يستخدمها وهي حل البرلمان، والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، وهي الفكرة التي لا يؤيدها أي من الأحزاب السياسية الآن بما فيها حزب المؤتمر نفسه الذي يرى أن إجراءها في الوقت الحالي ليس في مصلحته.
غرة رمضان.. يوم التضامن العالمي مع كوسوفا
تستعد الحركات الإسلامية في أقطار إسلامية متعددة لتنظيم احتفالات تضامنية مع مسلمي كوسوفًا في غرة شهر رمضان القادم.
وكان البيان الصادر عن المؤتمر السنوي للجماعة الإسلامية في باكستان، قد أكد اتفاق قادة الحركات الإسلامية الذين حضروا المؤتمر على أن تكون غرة رمضان يومًا للتضامن مع مسلمي كوسوفا، ويوم الخامس من فبراير القادم يومًا للتضامن مع مسلمي كشمير، ويوم الحادي والعشرين من أغسطس القادم «ذكرى حريق المسجد الأقصى» يومًا للتضامن مع القدس.
الحرب الصامتة في البوسنة
سكنت الآلة الحربية الصربية عن مذابحها في البوسنة منذ ثلاث سنوات، لكن حربًا من نوع آخر ما زالت تدور رحاها هناك في صمت... يخوضها جيش خفي من تحت الأرض قوامه مليون لغم، ويتوزع على أكثر من ٣٠ ألف منطقة على طول خطوط المواجهة السابقة بين المسلمين والصرب، والتي تبلغ مساحتها نحو ٢١٠٠ كم٢.
ولم تكف هذه الألغام المليون منذ زرعها عن حصد أرواح الأبرياء بأثر رجعي في حرب لن تتوقف قبل مضي ١٥٠ عامًا من الآن وفقًا لتقديرات مستر دايثيلم الخبير المتخصص في قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلنطي في البوسنة.
وقد حشد تقرير بثته وكالة رويترز للأنباء من سراييفو أرقامًا مخيفة عن هذه الألغام والمناطق المزروعة فيها ومعدل الحوادث التي تفجرها هناك وطبيعتها المأساوية، وهو ما يرسم معالم معركة حربية لا تقل في ضراوتها عن المعارك التي شهدتها البوسنة على امتداد أربع سنوات.
قبل عامين فقط (١٩٩٦م) كان رصيد هذه الألغام من الضحايا مائة قتيل شهريًّا، لكن هذا الرقم تقلص قليلًا بجهود فرق إزالة الألغام فهناك ۱۱۰۰ من مزيلي الألغام بينهم ٣٦٠ من مركز مكافحة الألغام و٤٥٠ من جيوش البوسنة المتعددة «مسلمون.. صرب.. كروات» والباقون من منظمات غير حكومية أو شركات تجارية، لكن إنجازهم يأتي متضائلاً أمام مليون لغم وقد سقط منهم ۱۱ قتيلًا و۲۸جريحًا.
هذا على صعيد الصورة العامة لهذه المأساة الإنسانية، وإذا دققنا النظر في زاوية صغيرة من الصورة نلحظ أن المدن التي أعلنتها القوات الدولية زمن الحرب مناطق آمنة تحت حمايتها هي أشد المناطق معاناة وفي مقدمتها سراييفو وسيربرينيتسا وغيرها وغيرها.. فسراييفو وحدها بها أكثر من ١٤٠ منطقة ألغام زرعتها القوات الصربية فيها خلال الحصار الطويل والشهير للمدينة.
أما سيربرينيتسا، فقد أحاطها الصرب أيضًا بمزرعة من الألغام، كما أن المسلمين أحاطوا مناطق تمركزهم فيها خلال الحصار بالألغام لمنع قوات الصرب من التقدم لذبحهم، لكن المجرمين اجتاحوا المدينة، فاختفت معالم الألغام وصارت مجهولة تهدد أي شخص بالموت إذا ساقه قدره إليها ...
وعلى جانب آخر، فإن نوعية الألغام التي زرعها الصرب تمتاز بقدرات غريبة على تضليل أجهزة الكشف، إذ تحتوي على معادن لها خاصية التضليل، ولذلك، فإن تكاليف إزالتها عالية جدًّا، تكلفة تنظيف المتر الواحد ۱۲ دولارًا.
وهكذا تعيش البوسنة وسط غابة من الألغام صارت تمثل حاجزًا طبيعيًّا أمام عودة اللاجئين المشردين إلى ديارهم... فمن ذا الذي يستطيع أن يضحي بأطفاله ويعود من خيمته الآمنة في الشتات إلى دیاره، حيث من الممكن أن ينسفه لغم؟ وفي الوقت نفسه، فإن الحياة داخل البوسنة ذاتها تظل مضطربة اقتصاديًّا واجتماعيًّا وسط هذه الألغام.
هذا الوضع المضطرب كان مجالًا لاختراق العديد من المنظمات والشركات التجارية الغربية للبلاد تحت شعارات إنسانية - بالطبع - لكن حسابات المكسب من هذا الوضع غير خافية.. فأقل ما فيها أن هذه الغابة من الألغام ستظل سلاحًا في يد الغرب لتعطيل عودة الحياة كاملة للبوسنة.. ولِمَ لا.. فقد عطل الغرب بداية قيام دولة للبوسنة إذ سكت عن مذابح الصرب.. ثم عطلها ثانية باتفاق دايتون الذي مزق الدولة إلى ثلاثة كانتونات... فما الغرابة من تعطيلها اليوم بالتلاعب بسلاح الالغام
شعبان عبد الرحمن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل