العنوان المجتمع الإسلامي (1554)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 07-يونيو-2003
مشاهدات 49
نشر في العدد 1554
نشر في الصفحة 14
السبت 07-يونيو-2003
صندوق النقد: العولمة تضر الفقراء
اعترف صندوق النقد الدولي - أحد أقوى المدافعين عن العولمة - أنه لا توجد حتى الآن أي أدلة على أن التكامل المالي يدعم النمو الاقتصادي في الدول النامية.
وأضاف الصندوق في تقرير له أن العولمة المالية يمكن من الناحية النظرية أن تساعد في دعم النمو الاقتصادي من خلال قنوات متعددة، إلا أنه لا يوجد حتى الآن أي دليل قوي على أن هذه العلاقة العارضة تتحقق بقدر مهم.
وأضاف: إن العولمة المالية يمكن أن تخلق اضطرابات في الدول النامية؛ لأن عدم الاستقرار الاقتصادي يمكن أن ينتقل عبر تدفقات رؤوس الأموال من الدول الغنية إلى الدول الفقيرة.
ومع ذلك فقد أصر «كينيث روجوف »كبير الخبراء الاقتصاديين بصندوق النقد الدولي على أن النتائج التي توصل إليها التقرير لا تشكل تغيراً في سياسة الصندوق، معتبراً أن التقرير لا يمثل تراجعاً عن أراء صندوق النقد الدولي بشأن العولمة المالية.
حاخامات يفتون الجنود اليهود:
تمردوا لمنع تطبيق «خريطة الطريق»
أعرب الحاخامات اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة عن غضبهم من مصادقة الحكومة الصهيونية على خريطة الطريق، وقال بعضهم إنه في حال البدء بتنفيذها، فسيدرسون إصدار فتوى دينية، وسيدعون الجنود إلى رفض أوامر إخلاء المستوطنات، وكل ما يتعلق بتطبيق بنود الخريطة.
وقال الحاخام «دوف لينور»، أحد أعضاء لجنة حاخامات مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة إن «بانتظارنا أياماً عصيبة.. إن هناك أمراً في الشريعة اليهودية يقضي بالمحافظة على أرض إسرائيل».
«هذه، عملياً خطة تقسيم ثانية، يحظر علينا التفريط بأرض إسرائيل من ناحية الشرع أيضاً، ويجب علينا أن نبذل قصارى جهدنا من أجل الإبقاء على أرض إسرائيل، فهذا أمر إلهي، على حد زعمه.
من جانبه حذر الحاخام «إلياكيم ليفانون»، وهو زميل للأول من أن خريطة الطريق لن تخرج إلى حيز التنفيذ، ومن نتائج وخيمة في حالة الإقدام على تنفيذها، زاعماً أن خريطة الطريق تتنافى وما سماه طريق التوراة والأخلاق «وفي حالة البدء في تنفيذها، سنصدر فتوى ضدها».
وفي حالة صدور تاريخ الفتوى فإن ذلك سيدخل الجنس التلموديين في أزمة مع قيادة الجيش، عندما يطلب منهم إخلاء مستوطنات.
وعلى صعيد متصل، حــل العقيد احتياط في جيش الاحتلال الحاخام «موشيه هاغار»، رئيس الكـبار التحضيرية العسكرية في «بير يتيره» من أن مجموعة من المستوطين قد يقومون بأعمال اعتداء ضد الفلسطينيين، إذا ما تم تنفيذ خريطة الطريق التي يعارضها هؤلاء بشدة.
وقال هاغار: «يوجد هنا خياران: الأول أن يقوم أبوما بمحاربة «حماس» والمنظمة الفلسطينية، وأنا لا أتوقع ذلك،
والخيار الثاني إذا خرجت الخطة إلى حيز التنفيذ، فقد يفقد أشخاص من بيننا السيطرة على أنفسهم».
وأضاف: «كل واحد سيكون ملزماً في مرحلة معينة، بمواجهة هذه القضية والعمل بموجب ما يمكن عليه ضميره.
وبموجب الشريعة اليهودية، يحظر إعطاء أرض إسرائيل وحدودها للأغيار، خاصة عندما يجري الحديث عن تعرض الأرواح للخطر على حد زعمه.
بيريز: إذا لم تقم دولة فلسطينية فسيصبح اليهود أقلية.
هذا تصريح نادر من رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق «شمعون بيريز »يكشف من المستفيد من خريطة الطريق .. فقد حذر «بيريز» من رفض «شارون» للخريطة، قبل أن تعلن حكومة «شارون »الموافقة المشروطة بـ ١٤ شرطاً على الخريطة.
وقال بيريز: «إذا لم نضع حداً ولم تقم دولة فلسطينية، فسنتحول إلى أقلية، وإذا لـم نقسم البلاد، فسوف نخسرها»
واعتبر بيريز أن ما يحتم قبول الخريطة ليس الضغط الأمريكي، «وإنما الساعة الديموجرافية، والوضع الاقتصادي»، كم قال.
بريطانيا: فضيحة تعذيب الأسرى العراقيين
أقامت واشنطن ولندن الدنيا حين عرضت وسائل الإعلام صور بعض أسرى الحرب للأمريكيين خلال الحرب على العراق، وكثر الحديث عن معاهدات جنيف، لكن ازدواج المعايير الحربية يبدو قائماً في كل موضوع، إذ لم تكترث هذه الدوائر بما نشر مؤخراً عن فضيحة تعذيب الأسرى العراقيين.
فقد كشفت صحيفة «صن» البريطانية يوم ۳۰ مايو المنصرم عن فضيحة قيام القوات البريطانية بتعذيب الأسرى العراقيين بعد ما خرجت امرأة بريطانية عن صمتها وكشفت صور قامت بتظهيرها بعد أن أحضر إليها جندي بريطاني فيلماً عقب مشاركته في الحرب على العراق، وأبدت فزعها لما شاهدته في الصور وأبلغت الشرطة.
وتظهر الصور ارتكاب القوات البريطانية في العراق أنواعاً مختلفة من التعذيب في حق الأسرى العراقيين، خاصة ممارسة اللواط معهم.
وقالت صاحبة محل التصوير إنها شعرت بآلام في معدتها فور مشاهدتها صور تعذيب الأسرى العراقيين، ومنها صور يظهر فيها جنود بريطانيون وهم «يمارسون اللواط مع أسرى عراقيين، وصورة أخرى يظهر فيها أسير عراقي مكتوف الأيدي ومعلقاً في رافعة آلية يقودها جندي بريطاني يبدو مبتهجاً بممارسته التعذيب في الأسير العراقي».
وفي مقال بصحيفة «صن» قال الكاتب جون كاي: «إن فضيحة تعذيب الأسرى التي ارتكبتها القوات البريطانية في العراق ستدمر سمعة القوات البريطانية ككل».
ونقل الكاتب في مقاله بعنوان «البقية تأتي» عن مصدر مقرب من الشرطة العسكرية الملكية التي تتولى التحقيق مع الجندي قوله: «إننا متخوفون من احتمال الكشف عن مزيد من الفضائح، إنها قد تكون بمثابة عش الدبابير الذي سيكشف عن أشياء مفزعة».
تشيني: واشنطن ستدمر الأعداء.. ولن تلجأ للاحتواء
قال نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني: «إن الولايات المتحدة لن تمارس أي سياسات للردع أو الاحتواء في الحرب على ما يسمى بالإرهاب، بل ستسعى بدلاً من ذلك إلى تدمير الأعداء تماماً».
وفي خطاب في ويست بوينت تعادى تشيني في القول: إن بلاده ستظل على استعداد لاستخدام قوتها العسكرية ضد أي دولة تدعم من وصفهم بالإرهابيين.
واعتبر تشيني أن «معركة العراق كانت انتصاراً كبيراً في الحرب على الإرهاب، إلا أن الحرب نفسها مازالت بعيدة عن نهايتها».
وأضاف:« لا يمكننا أن ننسى أن الإرهابيين لا يزالون مصممين على قتل أكبر عدد ممكن من الأمريكيين، سواء في الخارج أو هنا في الوطن وهم مازالوا يبحثون عن أسلحة الدمار الشامل لاستخدامها ضدنا».
واعتبر تشيني أن هجمات 11 سبتمبر ۲۰۰۱ شهدت میلاد «مبدأ بوش» وهو أن أي دولة تدعم من وصفهم بالإرهابيين أو تؤويهم فإنها مذنبة مثلهم.
وقال: «إذا كان هناك في العالم اليوم من يشك في جدية مبدأ بوش فإني أحث هذا الشخص على أن يفكر في مصير طالبان في أفغانستان وصدام حسين».
الاتحاد الأوروبي يصيغ دستوره الجديد
فيينا: رشيدة طوبال
نشرت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي برئاسة الرئيس الفرنسي الأسبق «جيسكار دیستان»: نسخة معدلة من الدستور الأوروبي الذي سيعرض على القمة الأوروبية هذا الشهر، وقال المتحدث باسم ديستان: « إن اللجنة التنفيذية وافقت باكملها على النصوص المعدلة في الدستور باستثناء المسائل المتعلقة بالمؤسسات».
وحسب الصيغة المعدلة التي حصلت (المجتمع) على نسخة منها فإن مسودة الدستور المعدل تقترح تعزيز الإدارة المشتركة للسياسة الاقتصادية للدول التي تعتمد «اليورو». الأمر الذي يطرح السؤال حول مستقبل بريطانيا التي مازالت حكومتها تفكر فيما إذا كان يتعين عليها إجراء استفتاء عام حول استخدام العملة الأوروبية الموحدة «اليورو»، في حين دعا «جيسكار دیستان »بريطانيا إلى تحديد موقفها من أوروبا، في إشارة واضحة إلى تحالفها مع الولايات المتحدة في حرب العراق، وهو الموقف الذي لم يُرض الأوروبيين خصوصاً في فرنسا وألمانيا وبلجيكا.
ومع نشر هذه المسودة للدستور الأوروبي يبدأ العمل لمدة ثلاثة أسابيع لصياغة وإعادة صياغة الدستور حتى موعد القمة في ٢٠ يونيو الجاري.
جارانج يحاول إفساد «مشاكوس» بتجديد الحديث عن تطبيق الشريعة في الخرطوم
الخرطوم: حاتم حسن مبروك
بعد اجتماع زعماء المعارضة السودانية الثلاثة: محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، والصادق المهدي رئيس حزب الأمة، وجون جارانج زعيم الحركة الشعبية بالقاهرة (٢٤ مايو )الذي توج ببيان سياسي جاء تحت اسم (إعلان القاهرة)، ثارت من جديد مسألة تطبيق الشريعة في العاصمة السودانية الخرطوم.
وقد أثار موضوع قومية العاصمة، وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية فيها - كما أفصح بذلك جارانج صراحة وضم إليها إجراء استفتاء لسكان مناطق جبال النوبة والانفسنا واييي لتخييرهم بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية في مناطقهم - أثار ضجة وردود فعل مضادة في الخرطوم، فندت الدعوى التي يراد بها سلب المسلمين حقوهم في شمال السودان.
وقال د .قطبي المهدي المستشار السياسي لرئيس الجمهورية، إن قضية المناطق الثلاث محسومة ولن تخضع لأي مساومات؛ لأن الحقائق التاريخية والجغرافية تؤكد تبعية هذه المناطق للشمال، وسكانها يعتنقون الإسلام.
واعتبر د. إبراهيم أحمد عمر -الأمين العام للحزب الحاكم- مطالبة الحركة الشعبية باستثناء هذه المناطق من الشريعة، محاولة من الحركة لإجهاض اتفاق مشاكوس الموقع بين الطرفين، أما تعليقه عن استثناء العاصمة من تطبيق الشريعة، فقال: فيما معناه «خروج٩٠ % من الاقتصاد السوداني المتمركز فيها ممثلاً في الشركات والمؤسسات الإسلامية».
وكشف د .غازي صلاح الدين- مستشار شؤون السلام- أسباب
طرح «جارانج» لموضوع العاصمة القومية التي لا تحكم بالشريعة الإسلامية بقوله:« المشكلة في اعتقادي تتمثل في أن الحركة كانت تجد في موضوع الشريعة أداة ناجحة لتسويق قضيتها في الغرب، ثم بعد أن أجيز (بروتوكو مشاكوس) فقدت هذه الأداة» وأضاف د .غازي موضحاً أن: «الافتراض بأن الوضع الراهن الذي تطبق فيه الشريعة الإسلامية لا يحقق المساواة بين المواطنين افتراض مضلل.
وإذا كان المطلوب هو مناقشة هذا الأمر تحديداً، فما من مانع عندنا من مزيد من التفاوضات والضمانات حول هذا الأمر، أما إذا كانت النية من إثارة الأمر بهذه الصورة هي حرمان المسلمين من حقهم فهو أمر لن يتم عن إرادة ما دام فينا رمق من روح».
وقد بدأت الحكومة السودانية جهودها العملية؛ لإعمار الجنوب والمناطق المتأثرة بالحرب بالقرب من تشاوري ترأسه الرئيس عمر البشير، وحضره بعض رجال المالية، والأعمال التجار، ووصلت فيهم التبرعات لصندوق التنمية من الأفراد والشركات إلى ٢٥ مليار جنيه سوداني.
وقال البشير: «إن الحكومة تعول على الدعم الوطني قبل الأجنبي في تعمير الجنوب الموعول بالانتقال من مرحلة الحرب إلـى السلام، وتعهد بأن تحافظ الحكومة على أي اتفاق يتم من الحركة الشعبية، مع توفير ضمانات إنفاذ الاتفاق النهائي».
وتسارع الجهود الأمريكية لتحقيق السلام في السودان
وقد تسارعت مؤخراً الجهود الأمريكية تجاه قضية السلام في السودان عقب الزيارة التي قام بها د .مصطفى عثمان -وزير الخارجية لواشنطن-، والتقى خلالها كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية والكونجرس، وكان من نتائجها موافقة الكونجرس على طلب الرئيس بوش تمديد فترة سريان قانون (سلام السودان ) بعد إشادته بالمرونة التي تبديها الحكومة السودانية حيال موضوع السلام، مقابل تخوفات حركة جارانج.
وقد زار «جارانج» أيضاً واشنطن والتقى كبار المسؤولين في الإدارة خاصة وزير خارجيتها «كولن باول»، وعقب مباحثات بين الطرفين قال «ريتشارد باوتشر»
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: «نعتقد أن التقدم المحرز حتى الآن جيد ونعتقد أن المشكلات قابلة للحل ونعتقد أن تحقيق السلام لشعب السودان في جميع أرجاء السودان أمر ممكن، لكن الأمر يحتاج إلى بذل مزيد من الجهد، ونحن مستعدون بالتأكيد لمواصلة بذل جهد في هذا الصدد».
من جهة أخرى توقع وسيط السلام الكيني الجنرال «لازار اس سيمبويو» أن يتم توقيع اتفاق سلام نهائي في شهر أغسطس المقبل عقب حدوث بعد الاختلافات بـين الطرفين، وشدد على أن الاتفاق المقبل لن يكون من اتفاقية (أديس أبابا) التي وقعت بين الرئيس السابق النميري وجوزيف لاقو عام ۱۹۷۳، ولكن سيكون الاتفاق هذه المرة بضمانات دولية ومن جيران السودان.
عصر: ارتفاع الأمية الدينية والانفصام السلوكي
زادت معدلات الأمية الدينية عند معظم المصريين في الآونة الأخيرة، متمثلة في الجهل بمسائل الدين ووقوف العقيدة عند حد التلفظ فقط، أما ما في أن يقترن بها من وجوب مراقبة في كل عمل فهو قليل، كما أن الوقوف عند الجانب المظهري في أداء الشعائر يتم دون وعي بما ينبغي أن يلازمها من تدبر وخشوع وما تستهدفه من بر وخير وأمانة وصدق، مما يترتب عليه انفصال كبير بين العلم والعمل.
هذا ما أظهرته دراسة مصرية حديثة أشارت أيضاً إلى أن أكثر من ٧٥٪ من أفراد الشعب المصري يعانون من الأمية الدينية.
وأوصت الدراسة بالعناية باختيار من يتصدون للدعوة، وحسن إعدادهم وتدريبهم، وأن تيسر لهم الحكومة سبل أداء رسالتهم بالرعاية مادياً وأدبياً وعلمياً، مطالبة كذلك بتنشيط الدراسات الإسلامية المستمدة من أصول الإسلام الحنيف مع الالتزام بمعايير دقيقة لاختيار أساتذة الأزهر الذين وصل عددهم إلى قرابة ١٥٠ ألف معلم، لكي تتوافر فيهم مقومات الدعاة بحق، ولا يقتصر عملهم على الواجبات الرسمية.
والإخوان يطالبون بالاهتمام بالثروة السمكية
اتهم الإخوان المسلمون الحكومة المصرية بإهمال البحيرات والثروة السمكية، خاصة بحيرة المنزلة التي تعاني من الإهمال، وتتعرض للتجفيف والتلوث المستمرين وإهمال لثروتها السمكية والتعدي عليها بإنشاء العديد من الطرق دون مراعاة لهذه الثروة.
وأوضح النائب أكرم الشاعر عضو مجلس الشعب عن الإخوان -في جواب ناقشه المجلس- أن البحيرة ثروة قومية يجب استغلالها في إنتاج الأسماك، وإقامة المصانع منتجات الأسماك، وكذلك إقامة وعي على أطرافها لما تتمتع به من فوائد وفير للثروة الحيوانية، إضافة إلى إنتاج الملح، وتشجيع الرحلات السياحية والترفيهية، نظراً لوجود أكثر من ألف جزيرة بها.
وأشار النائب إلى أن سياسة الحكومة الخاطئة أدت إلى تراجع
مساحة البحيرة من ٧٥٠ ألف فدان إلى ٧٥ ألف فدان فقط، لقيامها بإنشاء طريق دمياط بور سعيد الذي تسبب في عزل قطعة مساحتها ٤٧ ألف فدان، استولى عليها أصحاب النفوذ دون رادع، كما حجز الطريق الدائري نحو ۲۰ ألف فدان من أخصب أماكن البحيرة إنتاجاً للثروة السمكية.
وقال النائب إنه بالرغم من أن عائد الفدان السمكي يبلغ تسعة أضعاف عائد الفدان النباتي، إلا أن الحكومة جففت نحو ۲۲ ألف فدان لتحويلها إلى الزراعة النباتية، ومع ذلك فإن هذه الأراضي مازالت بوراً لم تزرع!.
كينيا تحاول إنعاش مؤتمر المصالحة الصومالية
مقديشو : مصطفى عبد الله
تتواصل الاستعدادات لإعداد قوات إفريقية مشتركة يتم إرسالها للصومال بدعوى إعادة الأمن والنظام هناك.
وقد قام وفد كبير بزيارة للصومال، لتقييم الوضع الأمني العام في البلاد، يضم مسؤولين من الهيئة الحكومية للتنمية ومحاربة التصحر في شرق إفريقيا المعروفة ب«إيجاد»، ومسؤولين من الاتحاد الإفريقي، ومندوبين من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وخبراء دوليين وصوماليين من «مؤتمر المصالحة» الذي يتخذ من كينيا مقراً له.
وقد زار الوفد مناطق مختلفة من البلاد، والتقى رؤساء الفصائل والإدارات المختلفة للوقوف على رأيهم في نزع أسلحة المليشيات.
وذكر أعضاء من الوفد أنهم يجمعون المعلومات اللازمة لتحديد الأماكن التي ستتمركز فيها تلك القوات الإفريقية المزمع إرسالها إلى الصومال.
كانت فكرة إرسال قوات إفريقية لحفظ السلام ونزع أسلحة المليشيات الصومالية، قد طرحت في دوائر «مؤتمر المصالحة الصومالية» بكينيا، وقد تزايد الاقتناع بهذه الفكرة مؤخراً، اعتقاداً بأن أي حكومة وفاق وطني تنبثق من ذلك «المؤتمر» أو غيره لا تستطيع إحلال السلام، وإعادة الاستقرار وسيادة القانون والنظام إلا بدعم من قوات دولية تسهل عملية نزع أسلحة المليشيات الصومالية.
من جانب آخر تجرى الاستعدادات؛ لعقد جولة جديدة من «مؤتمر المصالحة الصومالية في كينيا» في يونيو الحالي.
وذكر مسؤولون من منظمي المؤتمر أنه من المقرر أن تنبثق عن المؤتمر حكومة وحدة وطنية.
كان «مؤتمر المصالحة الصومالية» قد بدأ نشاطه في كينيا منتصف شهر أكتوبر من العام الماضي، وتشارك فيه الحكومة الوطنية الانتقالية في مقديشو، والفصائل المعارضة، وإدارة ولاية بونت لاند في شمال شرقي الصومال.
ويدير أعماله لجنة فنية منبثقة عن الهيئة الحكومية للتنمية ومحاربة التصحر في شرق إفريقيا المعروفة ب «إيجاد».
وتتكون لجنته الفنية من ممثلين عن دول المواجهة الثلاث: كينيا وجيبوتي وإثيوبيا، برئاسة كينيا البلد الذي يستضيف المؤتمر.
ندوة الشباب تشيد 3 مساجد في إندونيسية
فرغت الندوة العالمية للشباب الإسلامي، ومقرها جدة، من تشييد ثلاثة مساجد جديدة في إندونيسيا، بتكلفة مائة وخمسين ألف ريال سعودي.
وأشار د .عبد الوهاب نور ولي، الأمين العام المساعد للندوة بجدة، إلى أن ما يصل إلى اثني عشر مسجداً جديداً تم تشييدها في إندونيسيا، خلال العامين الماضيين، من قبل مكتب جدة، مشيداً بالدعم السخي الذي يقدمه المحسنون الأعمال الخير الندوة. التي تنفذها
هل يأتي الدور على ماليزيا في العقوبات الأمريكية ؟!
تكهن العديد من المراقبين باحتمال أن تلجأ واشنطن إلى التهديد بفرض عقوبات اقتصادية على ماليزيا إن هي استمرت في مناوأة السياسة الأمريكية، ورفض الانصياع لها .
يأتي ذلك على خلفية ازدياد حدة التوتر بين الجانبين في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء الماليزي «محاضير محمد» مؤخراً التي أكد فيها أن ماليزيا تحتاج إلى توخي الحذر من إمكان فرض عقوبات اقتصادية عليها من جانب الولايات المتحدة؛ بسبب رفضها للحرب على العراق.
وأضاف محاضير:« هناك احتمال بأن يحظى الذين قدموا المساعدة في حرب العراق بمعاملة خاصة، والذين لم يفعلوا ذلك بالعقاب بما في ذلك فرنسا، وألمانيا، وروسيا ودول أخرى».
وأضاف: «نحن أيضاً ضمن هذه المجموعة، ولكني لا أعلم ما الذي سيفعلونه.. يتعين علينا الترقب.. مهما كان الذي سيفعلونه فمن الضروري البحث عن سبل لمواجهته».
كان انتقاد «محاضير» اللاذع للسياسة الخارجية الأمريكية - في قمة حركة عدم الانحياز في وقت سابق من هذا العام - أدى إلى تهديد واشنطن بسحب سفيرها من كوالالمبور.
إلى ذلك، وضع زعماء الدول الأوروبية الرئيسة التي عارضت الحرب على العراق ماليزيا على رأس الدول التي تتصدر قائمة زياراتهم لإقامة علاقات دبلوماسية، أو إبرام صفقات تجارية معها.
وقد زارها مؤخراً المستشار الألماني «جيرهارد شرودر،» ومن المتوقع زيارة الرئيس الفرنسي «جاك شيراك» والروسي «فلاديمير بوتين» لها خلال الشهور المقبلة.
بصمة الخطوة».. لمكافحة الإرهاب!»
احترس من خطواتك والطريقة التي تمشي بها..
السبب أن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» تعمل حاليا على تصميم جهاز جديد يعمل بواسطة الرادار، صمم خصيصاً من أجل التعرف على الأشخاص من خلال الطريقة التي يمشون بها، أو ما أطلق عليه اسم «بصمة الخطوة» بغرض استخدامه ضمن نظام مراقبة جديد لمكافحة الإرهاب، يضاف إلى الأجهزة التي سبق تصميمها لرصد بصمات العين وقسمات الوجه.
وكشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية النقاب عن أن البنتاجون تقوم بتمويل عملية تصنيع هذا الجهاز حيث أُجري عليه بالفعل عدد من الاختبارات التي أثبتت نجاحه حتى الآن في التعرف إلى الأشخاص، وتحديد هويتهم من طريقة سيرهم بنسبة تراوحت بين ۸۰ و٩٥٪.
وأوضح بعض الباحثين بالمعهد أن فكرة الجهاز تعتمد على حفظ وتسجيل «بصمة الخطوة» التي تميز كل شخص عن الآخر، ولا يمكن أبداً أن يتشابه فيها شخصان.
وأوضح «جين جرينكر» المسؤول عن البحث بالمعهد أن الجهاز يقوم بتسجيل البصمة بواسطة الرادار؛ لما له من مميزات تتيح الرؤية في الظلام أو في حالات الطقس السيئ مضيفاً الغرض من عملية التسجيل تحدد طريقة المشي العادية للأشخاص لمعرفة ما ينوون فعله في أوقات لاحقة؛ إذاً الحالة النفسية تؤثر على الطريقة التي يتم تسجيلها، وبالتالي يمكن رصد أى اختلاف مفاجئ فيها.
«هذا الاختلاف في طريقة المشي، يعني أن الفرد يمشي بطريقة مشتبه فيها وينوي القيام بعمل إرهابي خاصة إذا كان موجودا بجانب أي من مباني المؤسسات الأمريكية، إذ أن الجهاز يرصد بدقة تحركات القدمين وسرعاتها المختلفة واتجاهاتها.
باحثون آخرون يرون أن الجهـة يمكن التحايل عليه؛ لأنه ليس من الضروري أن يغير «الإرهابي» من طريقة مشيه حين يعتزم القيام بعمليته.
الكونجرس يفتح باب السباق النووي
أقر الكونجرس الأمريكي بأغلبية ساحقة مشروع قانون للإنفاق العسكري قيمته ٤٠٠.٥ مليار دولار، بزيادة نسبتها ٧, ٤٪عن ميزانية عام ٢٠٠٣م، لتتخطى مبلغ ۷,۳۹۹ مليار دولار الذي طالب به الرئيس جورج بوش.
ورفع مشروع القانون الحظر المفروض منذ عشر سنوات على أبحاث وجهود تطوير ما تسميه الولايات المتحدة بالأسلحة النووية الصغيرة.
ووافق مجلس الشيوخ بأغلبية ٩٨ صوتاً مقابل صوت واحد على مشروعه الخاص الذي يسمح بإلغاء الحظر على دراسة وتطوير الأسلحة النووية الصغيرة والذي سبق أن فرضه الكونجرس عام ١٩٩٣م لمنع انتشارها إلى دول أخرى.
وأقر مجلس النواب مشروعاً آخر بأغلبية ٣٦١ صوتاً مقابل ٦٨، لكن البيت الأبيض قال: إن المشروع الذي وافق عليه مجلس النواب لا يتيح مجالاً كافياً لدراسة الجيل الجديد من الأسلحة النووية؛ لأنه يبقي على الحظر على تطويرها.
وتقول إدارة الرئيس بوش إنها تريد فقط إجراء أبحاث بشأن تلك الأسلحة، وإنها ليس لديها خطط لصنعها، رغم أن وزير الدفاع «دونالد رامسفيلد» أكد أنها قد تكون مفيدة في تدمير الأسلحة البيولوجية والكيماوية التي ربما تخفيها دول أخرى تحت الأرض.
ووفقاً لبرنامج التسلح الأمريكي، فإن المقصود بالأسلحة النووية الصغيرة، تلك التي تبلغ قوته التفجيرية خمسة كيلوطن أو أقل أو نحو ثلث القوة التفجيرية للقنبلة النووية التي أسقطتها أمريكا على مدينة هيروشيما اليابانية أثناء الحرب العالمية الثانية وقتلت أكثر من 140 ألف شخص.
وسعت أقلية الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب إلى الإبقاء على الحظر قائلين: إن بوش يرسل إشارة قد تطلق سباقاً جديداً للتسلح في العالم، وتثير مخاوف من استخدام الأسلحة النووية في ساحات المعارك، وسيقوم أعضاء الكونجرس بالتوفيق بين المشروعات قبل أن يرسلوا مشروعاً نهائياً إلى بوش لتوقيعه.
.. وبريطانيا تطور أسلحتها النووية
ذكرت مجلة علمية أن بريطانيا توظف علماء لبرنامجها للقنابل النووية، مما يثير مخاوف من أن تنضم لندن إلى واشنطن في تطوير قنابل نووية جديدة.
ووفقا لمجلة نيو ساينتست العلمية فقد أكدت مؤسسة الأسلحة
الذرية أنها تأمل في توظيف ۸۰ عالماً في الفيزياء، وخواص المواد وهندسة النظم هذا العام وإضافة ٣٠٠ عالم أو أكثر إلى قوة العمل بها بحلول عام٢٠٠٨م.
وتقول مؤسسة الأسلحة الذرية إنها تحتاج لهذه الزيادة؛ لأنه يتعين
عليها تبني مهارات جديدة لتمكينه من العمل في تطوير القنابل النووية دون تفجيرها.
ومن المتوقع أن يعمل العلماء في تطوير صواريخ ترايدنت، وقد يشاركون في أبحاث من الولايات المتحدة بموجب اتفاق دفاعي مشترك.
خطة طريق أمريكـية.. لكشمير
ذكرت مصادر إخبارية غربية أن واشنطن وضعت خطة طريق مماثلة لخطة الطريق الفلسطينية يتم بوجبها حل الأزمة الکشميرية وإنهاء النزاع الهندي الباكستاني حولها حلول عام ٢٠٠٥م.
وتعتمد الخطة على أن تقوم أمريكا بإقناع كل من الهند وباكستان على نشر قواتهما بالأسلحة بجوار خط الهدنة للقيام بدراسة مشتركة، على أن يتم إلغاء شرط الهدنة وتقسيم كشمير إلى كشمير جنوبية وأخرى شمالية تعود الأخيرة للهند، وهي تضم كلا من إقليم جامو، وإقليم لداخ، ووادي كشمير، ومناطق استراتيجية على الحدود مع باكستان، ومناطق في الشمال الباكستاني.
أما كشمير الجنوبية فستعود إلى باكستان ضمن المناطق الشمالية الباكستانية وكشمير المحررة وبعض المقاطعات، مثل وادي كشمير المتنازع عليه، على أن تعطى لها صفة الإدارة المستقلة في الحكم، ويعين على رأسها أحد شخصيات العالمية البارزة إلى شخصية الأمير كريم أغا خان زعيم طائفة الإسماعيلية!؟.
وتحدثت مصادر هندية عن أن الهند تفكر بجدية في شن أكبر هجوم عسكري لها في وادي كشمير؛ لتصفية معسكرات المجاهدين الكشميريين، وأنها خططت للهجوم على مناطق في وادي كشمير يعتقد أنها معاقل للمجاهدين ولزعماء المقاومة. ويقول بعض المراقبين إن هدف الهند ليس عسكريا فحسب، بل إن لديها أهدافاً أخرى، من بينها إعداد خريطة تقسيم كشمير وفق مشروع «جناب» ومشروع أمريكي خفي يتحدث عن تقسيم وادي كشمير بين الهند وباكستان والأمم المتحدة، وأن المناطق التي تخطط الهند لاقتحامها هي مناطق تدخل ضمن خريطتها الجديدة.
من جهته صرح السفير الأمريكي في الهند، أن بلاده لم تقدم أي مشروع باسم خريطة الطريق لحل المشكلة الكشميرية، وأن أمريكا ترغب في أن تحل المشكلة بين الهند وباكستان عبر المفاوضات، ومن دون تدخل أمريكا ولا غيرها في حل هذا النزاع.
وعلى صعيد مواز، اعتبر وزير الخارجية الصهيوني أن التقارب الهندي الباكستاني وحل النزاعات العالقة بينهما، وعودة العلاقات الطبيعية بين البلدين سيكون على حساب الصداقة الإسرائيلية الهندية، وسيكون مهدداً لاستقرار إسرائيل وأمنها.
في وقت لاحق من العام الجاري: «سارس» يظهر بأوروبا والولايات المتحدة!
رجحت وزارة الصحة الأمريكية، أن تظهر وفيات بسبب مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد «سارس» في أوروبا والولايات المتحدة في وقت لاحق من العام الجاري.
وقال توني طومسون وزير الصحة الأمريكي أمام لجنة تابعة للاتحاد الأوروبي في بروكسل - رداً على سؤال حول مدى ثقته في عدم وجود وفيات في بلاده أو في أوروبا -: «لست واثقاً على الإطلاق.. أعتقد أنه من الممكن أن نشهد بعض الوفيات».
وأوضح: «لا أعتقد أن سارس سيختفي. لست طبيباً أو باحثاً ولكن الأطباء يعتقدون أنه حتى بالرغم من أن سارس من الممكن أن يهدأ الآن، إلا أنه من المحتمل أن يعود خلال الخريف ».
في مجرى الأحداث
شعب يحترق .. لكنه ما زال على قيد الحياة
شعبان عبد الرحمن
بين الحين والآخر، نتذكر أن هناك شعباً مسلماً لايزال على قيد الحياة، رغم أننا نعاين بأم أعيننا نيران الإبادة المسلطة عليه من كل جانب، بغاية حرقه وإزالته من الوجود.
لم تعد علاقتنا - للأسف - بالشعب الشيشاني المسلم تتعدى أكثر من خبر نسمعه هنا أو هناك نتابع به أحدث عمليات المقاومة التي تدافع دفاعاً مستميتاً عن وجود شعب يراد له الفناء، وبقاء دولة يراد لها الزوال.
المحنة تتفاقم، لكن أحداً من ساستنا وإعلامنا لم يعد يعرها الاهتمام المطلوب، فمنذ اقتحام القوات الروسية لهذه البلاد في أكتوبر ۱۹۹۹م، فقد الشعب الشيشاني (مليون نسمة) أكثر من ستين الفاً من الضحايا «وفق المصادر الشيشانية» وبات ما يقرب من نصف المليون مدني يكابدون حياة الشتات على الحدود، في مشاهد يشيب لها الولدان، وقد حذرت وكالة شؤون الهجرة الدولية من أن «الإصابة بمرض السل بلغت درجة مخيفة بين اللاجئين».
أما بقية الشعب، فمازالت داخل البلاد تعيش حالة مأساوية من الموت اليومي بين أطلال دولة أصبحت أثراً بعد عين، وجيش همجي من بقايا المغول يفعل بالنساء والرجال الأفاعيل، فالخطف والاعتداء الجنسي، من الجنود السكارى صار سمة يومية، بل إن التفنن في أساليب قتل المدنيين صار سمة بارزة للجنود الروس الشواذ نفسياً وإنسانياً.
تروي إحدى السيدات الشيشانيات التي غطى الشيب رأسها واحداً من المشاهد التي تنخلع لها القلوب قائلة: «تفجير الأشخاص موتى أو أحياء هو أحدث تكتيك اقحمه الجيش الروسي على ساحة الصراع، وربما تكون أكثر الصور فظاعة ما جرى يوم الثالث من يوليو عام ۲۰۰۲ م في قرية مسكايريوت حيث، تم ربط ۲۱ رجلاً وامرأة وطفلاً معاً ثم تفجيرهم بالديناميت! وبعد ذلك عمد الجنود إلى التخلص من بقايا جثثهم برميها في حفرة للصرف الصحي... إن الكلاب تقوم بنبش الأرض وانتشال الأعضاء البشرية في مناطق مختلفة من الشيشان، وأحياناً بصورة يومية»(الأنباء الكويتية - العدد ٩٥٣٦)
ولسنا هنا في حاجة لإثبات أن الدولة الشيشانية بكل مؤسساتها ومرافقها ومصانعها وأرضها الزراعية، انتهت من الوجود .
المحرقة التي يكابدها الشعب الشيشاني على أيدي الروس الهمج ليست الوحيدة، فهناك محرقة أخرى مماثلة في تجاهل العالم الإسلام لها، وتنكر المجتمع الدولي والنظام ووقوفه إلى جوار روسيا فيما تفعل.. ولم لا؟... أليسوا مسلمين ؟! إذاً فهم متطرفون إرهابيون لا جزاء لهم إلا الإبادة والقتل حتى وإن كانوا شعباً يدافع عن حياته وبقائه، وفي المقابل فإن روسيا في نظرهم تقوم بمهمة سلام وتهدئة للأوضاع، وتستحق المساعدة والإشادة .
فقد سكتت واشنطن ومعها العالم أجمع دهراً ثم نطقت وزارة
خارجيتها، يوم الجمعة28/3/2003م بالإعلان عن تصنيف ثلاث منظمات شيشانية -تدافع عن أراضي بلادها - كمنظمات إرهابية... وقد جاءت حيثيات القرار الأمريكي هلامية فضفاضة، متهمة تلك المنظمات بأنها «عنيفة ومسؤولة عن العديد من الأعمال الإرهابية ولها صلات بشبكة القاعدة».
وبدا القرار الأمريكي متاجرة بدماء الشعب الشيشاني على نفس مستوى المتاجرة بالشعب الفلسطيني.
فقط ما يصلنا من الغرب كله هو إدانات على فترات متباعدة في أسطر قليلة من منظمات حقوق الإنسان كمسألة روتينية.
ولا اعتقد أن أحداً في عالمنا الإسلامي لديه وقت أو حتى قوة نفسية لإطفاء الحريق الروسي الرهيب في الشيشان، فكلِّ يلملم ما استطاع من أوراق؛ ليثبت لواشنطن أنه على الخط دون أدنى انحراف.